انصدمت جميلة عندما وجدت أنس فاقدًا وعيه على الأرض، فأقتربت منه وتحدثت بخوف ولهفة مردفة: "أنس جوووم.. أنس في إيه… أنس؟ دخلت زهرة على أثر صوتها، وخلفها آدم الذي اقترب منه وتحدث بلهفة مردفًا: "أنس مالك؟ زهرة بعصبية ولهفة: "عملتي إيه في أخويا… أنس؟ أخرج آدم جهازًا صغيرًا، وبعد دقائق تحدث بهمس مردفًا: "السكر عالي، روحي هاتي الإبرة بسرعة." نهضت زهرة بسرعة وأحضرت العلاج، فتحدثت جميلة بلهفة مردفة: "هو إيه الإبرة دي؟ وفي إيه؟
أنا مش فاهمة حاجة، هو زين؟ آدم بقلق: "متخافيش، هو كويس خالص، أهه." نظرت جميلة إليه ووجدته يفتح عينيه، فتحدثت بلهفة مردفة: "أنت كويس… حوصلك إيه؟ أنا السبب والله ما هعمل حاجة تاني ولا هزعلك تاني." زهرة بعصبية: "زعّلتي أخويا في إيه؟ أنا عارفة إنك هتبقي السبب في كل المشاكل اللي هتحصل هنا."
نظر آدم إليها بضيق، فنهض أنس بتعب ثم تحدث مردفًا: "أنا همشي، عندي شغل… ومش عايز وجع دماغ يا زهرة، ملكيش دعوة بجميلة، لو هتفضلي بتعامليها كده يبقى تبعدي عنها." ألقى أنس كلماته ثم ذهب مع آدم. أما عند وصال، كانت تجلس في الغرفة تشعر بالضيق وهي تتذكر كلمات والدتها لجميلة، حتى سمعت صوت صراخ في الأعلى، فخرجت ووجدت والدها يتحدث بعصبية مردفًا: "أنا هتصرف معاها إزاي؟ متسمعش كلامك وتفضل هناك بعد كل اللي حصل ده؟
وصال بحدة: "يمكن عشان دا جوزها مثلاً؟! دا جوووزها، تسمع كلام مين؟ وبعدين يا بابا ما أهل ماما لما كان بيحصل حاجة كانوا بييجوا، وأنت بتشتمهم وتهين بكرامتهم الأرض وتقولهم مش هتمشوا معاكم. بالعكس بقى، أنس معملش كده، دا كلم ماما بكل احترام." دياب بعصبية: "يعني أنا مش محترم؟ … بقيت دلوقتي أنا اللي مش محترم! وصال بضيق: "أنا مجلتش كده، بس سيبوا أختي في حالها بقى، بالله عليكم، انتوا بتعملوا كده ليه؟
نبيلة بحدة: "وصال ملكيش صالح أنتِ بكل اللي بيحصل، سيبينا نتصرف مع البنت دي براحتنا." صرخت وصال بغضب شديد في وجههم مردفة: "البنت دي تبقى أختي… أختي اللي كلكم عذبتوها ومسحتوا بيها الأرض، حرام عليكم، انتوا بتعملوا معاها كده ليه؟ هي مش دي بنتكم؟ والله بدأت أشك إن دي مش بنتكم."
نبيلة بعصبية: "لأ بنتنا، بس فااااشلة ووحشة ومهملة ومش نافعة في حاجة. طول عمري كنت بحلم إن بنتي الكبيرة دي تطلع مهندسة وتبقى حلوة وتتجوز أحسن جوازة في البلد، بس اختك هربتلي كل أحلامي، حتى الحاجة الوحيدة اللي اتحققت وهو جوازها… مشكوك فيه واحتمال تتطلق في أي وقت." وصال بحدة: "وهي ذنبها إيه… ذنبها إيه في كل دا؟
رنا هو اللي بيختارلنا شكلنا مش إحنا، وكل واحد حلو بطريقته، ما فيه ناس ملكات جمال وشخصيتهم زي الزفت ومحدش بيحبهم." دياب بعصبية: "بس بقى، اخرسي. إنتي أصلاً بقيتِ تعلّي صوتك علينا وتتكلمي، وشكلك كده اتعلمتي من اختك." وصال بحزن: "والله ياريت الدنيا كلها تبقى زي أختي… أختي اللي عمرها ما رفعت صوتها عليكم، وفي الآخر عايزين تخربولها حياتها بسبب أنانيتكم."
ولم تكمل وصال كلماتها، وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها، وسحبها أبوها من شعرها وتحدث بغضب مردفًا: "هتخرسي ولا أكمل ضرب فيكي؟ أنا بحبك مش عايز أتعصب عليكي أكتر من كده، فاهمة؟ ألقى دياب كلماته ثم ألقاها على الأرض، فنهضت وصال وركضت إلى غرفتها بسرعة وأغلقت الباب، واتصلت بجميلة وهي تبكي بشدة. أما في الجهة الأخرى، عند جميلة، كانت تركض بسرعة على السلالم وهي تتصل بأنس لتخبره أنها ستذهب لأختها، ولكنه لم يجب. فنظرت
زهرة إليها وتحدثت مردفة: "في إيه وبتعيطي ليه؟ جميلة ببكاء شديد: "أنا رايحة لأختي، بالله عليكي قولي لأنس عشان مش بيرد عليا، وماما مش هنا. أقولها؟ زهرة بضيق: "رايحة ليه؟ إنتي هبلة بعد اللي أمك عملته، رايحة؟ جميلة ببكاء: "هما ضربوها، بالله عليكي بلاش تعانديني المرة دي، وجوليلي إني مشيت، لازم أروح أطمن عليها والله." زهرة بضيق: "خلاص روحي، السواق بره خليه يوصلك، وأنا هقولها."
أخذت جميلة حقيبتها وجاءت لتذهب، ولكن فجأة شعرت بدوار شديد وفقدت وعيها، فصرخت زهرة واقتربت منها بلهفة مردفة: "يا لهوووي… جميلة مالك… يا حرااااس! دخل الحرس بسرعة وأحضروا السيارة، وذهبوا إلى المستشفى، واتصلت زهرة بوالدتها ووالدها وأنس، لكنه لم يجب.
أما في المستشفى، كانت زهرة ويسرا وصفوان يقفون بخوف، حتى خرج الطبيب وتحدث مردفًا: "السكر كان عالي جدًا، بس ظبطناه، لازم تاخد بالها من أكلها ومن الرياضة طبعًا، وبلاش تتوتر كتير. المفروض تكونوا عارفين إن أي ضغط هيتعبها." يسرا بصدمة: "بس هي مكنش عندها السكر، يا حكيم؟
الطبيب: "للأسف هي جالها السكر، أنا كنت فاكر إنه عندها… لو كده بقى يبقى هكتبلكم الأكل اللي المفروض تاكله وكل حاجة تعملها. وعموماً السكر بقى مرض العصر، مش خطير طول ما إحنا محافظين على أكلنا والأدوية والرياضة." صفوان بابتسامة: "شكراً يا حكيم، إن شاء الله هننتظم على كل تعليماتك." الطبيب: "العفو يا حج صفوان، ألف سلامة عليها." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب، فـتنهدت زهرة بضيق وتحدثت مردفة: "كمان تعبانة."
نظرت يسرا إليها بغضب، ثم دخلت إلى الغرفة مع صفوان. وبعد فترة في البيت، جلست جميلة بتعب وهي تتحدث بدموع: "أنا آسفة." يسرا بحزن: "آسفة على إيه يا حبيبتي؟ جميلة بدموع: "إني بقيت تعبانة كمان." يسرا بحزن: "استغفر الله العظيم، دا أمر ربنا يا حبيبتي، إيه اللي بتجوليه دا؟! جاءت جميلة لتتحدث، ولكن قاطعها دخول وصال وهي تحتضنها
وتتحدث بدموع مردفة: "جميلة حبيبتي، إنتي كويسة يا جلبي… بصي متفكريش في التعب دا تمام، فيه أطفال عندهم سكر وعايشين وزي الفل أهه." ابتسمت جميلة ومسحت دموعها، وجاءت لتتحدث، ولكن التزمت الصمت عندما نظرت إليها والدتها بغضب، ثم تحدثت مردفة: "السكر؟ كمان جايلك السكر يا فرحتي بيكي، إنتي كده مبقتيش تنفعي في أي حاجة نهائي، وبتجولي عادي؟ هو إيه اللي عادي؟ وصال بدموع: "يا ماما إنتي بتجولي إيه؟
حرام عليكي، بدل ما تحضنيها وتجوليلها متزعلش، إنتي بتعملي معاها كده ليه؟ زهرة بحدة: "علشان اختك كده، لو خلفت هتجبلنا ولاد عندهم نفس المرض، مش كفاية مستحملين شكلها ومنظرها، كمان هنستحمل مرضها." ولم تكمل زهرة كلماتها، وفجأة قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث مردفًا: "إيه الفرق يا زهرة، ما أنا كمان عندي السكر، وقبلها بكتير وعايش وبعمل رياضة وناجح في شغلي، وبمارس حياتي طبيعي، ويمكن طبيعي أكتر من ناس تانية كتير."
نظرت زهرة إليه بتوتر وحزن، ثم تحدثت مردفة: "أنس!!! أنس بعصبية: "بلا أنس بلا زفت على دماغك… إنتي بتعايري مين؟ بتعايري جميلة ولا أخوكي؟ زهرة بدموع: "لأ والله يا أخويا، مستحيل أقول عليك كده، إنت عارف… أعايرك إيه بس؟ أنس بحدة: "في الحالتين مش هتفرق يا زهرة، إذا كنت أنا أو هي، فأنتي ضايقتيني أنا أكتر، وكل كلامك دا ليا مش ليها." زهرة بدموع: "لأ والله يا أنس."
أنس بضيق: "أنا كمان عندي السكر، معرفش إذا أهلك عرفوكي ولا لأ، بس بابا قال لأبوكي من قبل ما أدخل بيتكم عشان إحنا مش بنخدع حد. وحاجة تانية ليكي يا حجة نبيلة… أنا مستحيل أمنعك تشوفي بنتك، بس أقسم بالله العظيم لو اتجرأتي تاني واتعديتي حدودك مع مراتي، مش هسكتلك ومش هسكت لأي حد يغلط مع مراتي." نبيلة بعصبية: "مراتك دي تبقى بنتي قبل ما تكون مراتك."
أنس بحدة: "بنتك، بس أنا دلوقتي المسؤول عنها… أنا اللي أقول تكلم مين وتشوف مين وتعمل إيه. أنا بس اللي هتسمع كلامه، فعلشان متعديش حدودي معاكي، ياريت بلاش تتعدي حدودك مع مراتي." نظرت نبيلة إلى جميلة بغضب وتحدثت مردفة: "يلا يا وصال، ولا أنا ولا إنتي لينا علاقة بالبنت دي تاني." جميلة بصدمة: "لأ يا ماما، إنتي بتجولي إيه؟ نبيلة بعصبية: "بجول تاني… هتيجي معايا ولا هتجعدي هنا، وملكيش أهل."
وصال بلهفة: "لأ يا ماما، أنا مليش علاقة باللي بتجوليه دا." نبيلة بعصبية: "لا أخت ولا أهل، هاا، هتجعدي هنا ولا هتيجي معايا؟ آدم بحدة: "هو إيه اللي إنتي بتعمليه دا… إنتي بتعملي معاها كده ليه؟ يسرا بعصبية: "إنتي بجد اتعديتي حدودك جوه." نبيلة بحدة: "هتيجي معايا ولا هتفضلي هنا؟ نظرت جميلة إلى أنس ببكاء ثم تحدثت مردفة: "هاجي معاكي."
ألقت جميلة كلماتها وجاءت لتذهب، سحبها أنس إليها بغضب وتحدث مردفًا: "مش هتمشي من هنا، مش بمزاجك." نظرت نبيلة إليهم بغضب، ثم سحبت وصال من يديها وتحدثت بعصبية مردفة: "يلا، ملكيش أخت." وصال ببكاء: "ماما سيبيني بالله عليكي… سيبيني." جميلة ببكاء: "أنس سيبني بالله عليك… مش هتخليني أشوف أختي تاني… سيبني." وصال بصراخ: "ماما بس… سيبيني."
لم تستمع نبيلة إليها وأخذتها وذهبت وسط بكائها، وأيضًا سحب أنس يد جميلة وصعدوا إلى الأعلى ودخلوا غرفتهم وأغلق الباب، فتحدثت ببكاء مردفة: "مش هشوف أختي تاني… مش هشوفها تاني." صرخ أنس في وجهها بغضب مردفًا: "بس بقاااااا… بس زهقتيني. إنتي مش بتعرفي تعملي حاجة غير العياط… هتفضلي تعيطي طول حياتك؟ سايبة الكل يهزأك وبيشتمك وبيقلل في ثقتك وبيبهدلك… سايبة كل الناس تغلط فيكي وإنتي قاعدة مكانك مش بتعملي حاجة. هتفضلي لأمتى كده؟
بس فالحة في العياط… مفيش شخصية، والثقة صفر، والطموح صفر، والإرادة صفر. إنتي عاايشة لييه؟ عشان تعيطي وتتهاني وتتشتمي من كل الناس؟ أي المشكلة لما متجيبيش مجموع؟ طب فيها إيه يعني؟ ما أنا متخرج من كلية تجارة وجايب فيها امتياز واتعينت معيد، وبعدها روحت اشتغلت في شركتي اللي أنا عملتها وكبرت شغل أهلي أكتر، وكنت جايب 95٪ في الثانوي، مش فاشل يعني. هو لازم أدخل يا كلية قمة يا أقعد؟
جالي السكر وأنا عندي 15 سنة، وكنت بتعب وأقوم وأصحي وأقاوم، ولعبت رياضة ودخلت بطولات في السباحة والكارتيه. أنا مش هقعد أستسلم للمرض والتعب والفشل. وعلى فكرة أنا مكنتش كده، أنا كنت أكتر من 100 كيلو، بس خسيت عشان نفسي وصحتي مش عشان حد. أنا كل اللي عملته دا كان عشاني أنا مش عشان حد… إنتي بقى بتعملي إيه؟ بتعيطي بس!!
لازم تغيري من نفسك إنتي وتكوني عايزة من جواكي تتغيري عشان تعرفي تتغيري. ولو فضلتِ على النظام دا هتفضلي طول عمرك معندكيش كرامة وهتموتي من الفشل قبل ما تموتي من المرض." ألقى أنس كلماته ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه. أما عند آدم، كان يقف في غرفته يبدل ملابسه، ولكن فجأة وجد شخصًا يحتضنه من الخلف ويلامس ظهره العاري وهي تتحدث مردفة: "وحشتني جوووي." التفت آدم فابتسمت زهرة ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!