الفصل 43 | من 45 فصل

رواية انا لك انت الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
17
كلمة
2,049
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

المدام حامل. سليم بلع ريقه بتوتر وقال: حامل! قعدت الدكتورة على مكتبها وقالت بتأكيد لكلامه: أيوه زي ما حضرتك سمعتني المدام حامل. ملك ضحكت بفرحة وشاورت على نفسها وقالت: أنا؟ أنا الحامل؟ بصت لسليم وضحكت بفرحة وقالت: أنا الحامل؟ سليم حضنها ولف بيها بفرحة وقال: مش مصدق نفسي، والله ما مصدق. قال بضحكة عالية: يعني أنا هبقى أب؟ وهيتقال لي يا بابا؟ *** مريم قلبها دق بتوتر وقالت: تطلب أيدي؟ مسك

إيدها ولمسها بحنية وقال: أنا ولا مرة قلت لك كلام حلو زي أي واحد بيحب بنت، وعارف إني كنت ثقيل ومبقدرش أقول لك كلمة حلوة، بس أنا حبيتك في سري يا مريم. أنتِ أول مرة تسمعي مني كلام زي ده، دايماً أنا وأنتِ بنتخانق، بنهزر زي الأصحاب بس المرة دي تختلف عن أي مرة. المرة دي أنا عايز أقول لك أنا قد إيه حبيتك ومش شايف غيرك قدامي ومش شايف غيرك في أحلامي، أنتِ بقيتِ شيء خيالي وواقعي بالنسبة لي، بقيتِ كل حاجة في حياتي.

ببقى ماشي في أي حتة بتخيلك وبتخيل اسمك قدامي. أنا مش بس حبيتك ومش بس عشقتك أنا أدمنتك، بقيت عايز أشوفك في أي وقت وفي أي مكان. أي واحد بيعترف لحبيبته إنه بيحبها بيقول لها دايماً الكلام ده: أنا حبيت ضحكتك وحبيت طريقة كلامك حبيت أسلوبك، بس أنا نسيت كل ده أنا حبيتك أنتِ يا مريم. حبيتك أنتِ ذات نفسك مفكرتش في شخصيتك ولا أسلوبك ولا أي حاجة فيكِ، أنا بس لمجرد إني أبص في عيونك بنسى الدنيا والعالم.

قلتِ حاجة وجعتني أوي المرة اللي فاتت، قلتِ لي أنت بارد يا أمير. إزاي استحملت بعدي عنك 3 سنين كاملين؟ لا يا مريم أنا مش بارد، أنا استحملتهم بالعافية ولما كنت كل يوم بشوفك خارجة مع كريم كنت بموت من جوايا. أصعب إحساس إن الواحد يشوف الشخص اللي بيحبه مع واحد تاني. تعرفي أنا زعلت لدرجة إيه؟

لدرجة إني كنت بعيط يا مريم، صدقيني كنت بعيط لأني حبيتك أوي. كنت بشوفك كل يوم خارجة مع كريم وأنا قاعد زي ما أنا مخرجتش من اكتئابي، ساعتها بس حبيت الوحدة والاكتئاب امتلكني. خوفي كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قبله، خايف تسيبيني وتمشي. مريم مسحت دموعها

وقالت بابتسامة هادية: استحالة أفكر أسيبك، أنت عيني اللي بشوف بيها مقدرش أعيش من غيرك يا أمير. مهما حصل مش هسيبك وهفضل دايماً جنبك، عشان باختصار أنا محبتش زيك في حياتي كلها ومش هحب زيك. أنت مش جزء من حياتي، أنت كل حياتي مش هبعد عنك أبداً، وأوعدك إني هفضل معاك أوعدك وعد أبدي. متدمعيش يا مريم، مش عايز أشوفك بتدمعي تاني ويلا بقى ادخلي عشان محدش يعدي من قدام الفيلا يشوفك بشعرك وبالبيجامة دي. مريم

حطت إيدها في وسطها وقالت: مش هدخل. نعم يا روح أمك؟ ما تتلم يا أمير، إيه ده! ادخلي يا بت، بدل ما حد يشوفك. ابتسمت وحركت رأسها بإيماء وقالت: يوغتي بطة يوغتي بطة غيرانة عليا يا بيضة؟ أمير بص الناحية الثانية وضحك على كلامها ورجع تاني قال لها: بطة؟ أنا بطة و بيضة؟ آه بطة و بيضة. رد عليها بصوت حاد: طب يلا يا مريم ادخلي الفيلا، بدل ما حد يشوفك كده مبَهزرش. مريم دخلت وهي بتقول له: جامد أنت كده يعني. آه جامد غصب عنك. ***

ملك خرجت من المستشفى وهي متسندة على كتف سليم وبتقول بهدوء: فرحانة فرحة متتوصفش يا سليم، بقيت حامل وخلاص هبقى ماما، هنأسس عيلة كبيرة وهنكون مع بعض دايماً. أنا وأنت والبيبي الجديد، ومريم وأمير، وديما و الين. هنبدأ حياة جميلة أوي من غير مشاكل أنا وأنت والبيبي وعيلتنا الكبيرة.

سليم لمس وشها بحنية وقال: أهم حاجة تخلي بالك من نفسك، أنتِ بقيتِ مسؤولة عن روحين دلوقتي يعني مش لوحدك معاكِ روح تانية، خلي بالك على نفسك ومش عايز مجهود أو أي ضغط عليكِ، كل اللي هتطلبيه هيبقى عندك بس أهم حاجة متتعبيش نفسك عايزك تستريحي، حتى الفطار أنا اللي هعمله. ملك ضحكت وقالت برقة: أنا لو أعرف إن الحمل بيبقى كده كنت حملت كل يوم. وفيها إيه؟ احملي يا حبيبتي كل يوم عايزك تجيبي لي دستة عيال. ضحكت ملك بسخرية: ليه أرنبة؟

وبعدين هنعرف مريم وأمير والعيلة الكريمة امتى؟ النهاردة بالليل هنعرفهم، هنعمل اجتماع عائلي. *** (في المساء) اجتمعوا كلهم في نادي وكانوا قاعدين في سفرة طويلة. أمير بتوتر: قبل ما أنت تقول لي أجيلك أنا أصلاً كنت لابس وجاي لك. سليم بص له بطرف عينه وقال: في إيه؟ في حاجة؟ مريم دعكت إيدها بتوتر وبصت لديما وملك. أمير خد نفس عميق وكأنه هياخد جائزة نوبل لو اتكلم. ها انطق يا أمير؟ مستنيك؟ أخيراً

أمير نطق وقال بتسرع: بصراحة كده أنا بحب مريم، وعايز أطلب إيدها منك. سليم ضحك وسكت شوية وبعدين بص لمريم وقال: هو بيهزر ولا بيتكلم جد؟ بيتكلم بجد. أنتِ بتحبيه يا مريم؟ حركت رأسها وابتسمت له وقالت: بحبه. سليم بص لأمير بحدة وقال: أختي مش هتكون مع حد يا أمير، أختي هتفضل جنبي، مش عايز أسيبها دلوقتي. مريم اتوترت ووشها احمر وقالت لسليم: بس أنا بحبه يا سليم. أمير اتكلم بتسرع وبتوتر وخجل وقال: أنا بحبها!

سليم ضحك فجأة وقال: بهزر معاكوا يا عبط، نقرأ الفاتحة بقى؟ أمير وشه رجع له الفرحة من جديد وقال بابتسامة عريضة: نقرأ الفاتحة. ملك قربت من ودن مريم وقالت: الله بجد مش مصدقة، أحلى شيء حصل النهاردة أخيراً أخيراً بعد المعاناة دي كلها. ديما ابتسمت بهدوء وقالت: عقبالي أنا ونادر. سليم بصوت

عالي وهو بيشير ليهم كلهم: طب بما إن أمير ومريم اتقرأ فاتحتهم النهاردة، فتقريباً النهاردة يوم حلو بالنسبة لنا كلنا، حبيت أقول لكم إن ملك حامل. مريم اتصدمت شوية وبعدين قامت سقفت بفرحة بطريقة أوفر وقالت: لا لا لا، متهزروش بقى، هموت من الفرحة إيه ده! يعني أنا هبقى عمتو الحرباية؟ ملك ضحكت وحطت إيدها على بطنها وقالت: وديما هتبقى خالتو. أمير على صوته بفرحة وقال: يااااااااااااااه، أخوياااااااا هيبقى أب يجدعان.

سليم هيبقى أب وهيربي تربية زبالة، مش مصدق بجد. سليم قام خبطه وهو بيضحك على كلام أمير وقال: تربية زبالة! يا واطي يا واطي. كان أجمل وقت عائلي جلسوا فيه مع بعض، وانتشرت بهجتهم في جميع أنحاء المكان، وصوت ضحكاتهم كان يعلو ويعلو، لكن بعد هذه المقابلة العائلية، حتماً سوف يوجد شيء خبيث سيحدث وما هو؟ *** الين وصلت للمكان اللي عايشة فيه أمها لقت باب الشقة مفتوح دخلت بارتعاش و ندهت على أمها: ماما؟ أنتِ هنا؟

دخلت الأوضة ملقتهاش، دخلت المطبخ لقتها مرمية على الأرض وفي سكينة في بطنها وجوز أمها قاعد جنبها. الين بصت شوية وهي بتبرق وبعدين صوتت بأعلى صوت: ماماااااا! قربت من جوز أمها ومسكته من قميصه وهي بتعيط: أنت عملت إيه؟ عملت إيه؟ الله يخرب بيتك، ليه عملت كده ليه؟ جوز أمها زق الين وطلع يجري برا البيت. نزلت وقربت من أمها وحطت إيديها تحت رأسها وهي بتحاول تفوقها ودموعها بتنزل على وش أمها: لا، لا يا ماما لا.

ردي عليا يا ماما، يا ماماااااا، ردي عليا. كانت بتعيط لمدة كبيرة وبتحاول تفوق أمها بس للأسف كانت توفت من غير حتى ما تعرف أي السبب اللي يخلي جوزها يعمل فيها كده. بعد عياط وصويت خرجت تجري في الشارع وفي إيدها دم. سيف اتصل بيها بس هي مبتردش. اتصل مرة كمان فتحت عليه وهي بترتعش وبتقول له: قتل ماما يا سيف قتلها.

سيف اتنهد بخضة وقال: اخرجي من البيت بسرعة متفضليش فيه لغاية ما أجيلك، خلي بالك على نفسك لحد ما أجيلك أنا هتابعك عن طريق الفون. قفل معاها وركب عربيته. الناس كانوا بيبصوا على الين على أساس إنها مجنونة. جوز أمها خرج من جنب البيت وبص على الين وقال: مينفعش تعيشي أنتِ كمان، لو عشتِ هتبلغي عني وهروح في داهية. مشي وراها وكان بيبص حواليه وكأنه متراقب من حد. *** كريم اتصل على

سيف وبيقول في سره بعصبية: رد بقى يا حيوان قولي حصل لك إيه عشان تطلع تجري فجأة كده. رد على أمي بقى. ... ملك وسليم روحوا على البيت بعد وقت. سليم قلع الجزمة وقال وهو بيبص لملك: بصي بقى، عايزك ترتاحي خالص، مش عايز أي مجهود منك يكفي بس إني أشوفك أنتِ وابني بخير. ملك قعدت وهي بتضحك وبتقول له: ابنك؟ وعرفت منين إنه ولد؟ معرفش بس أنا حاسس إنه هيكون ولد. وليه مش بنت إن شاء الله؟

ابتسم لملك وقال: أي حاجة ربنا يرزقني بيها منك تكون حلوة يا ملوكة. ملك طلعت لأوضتها وهي بتقول له: نفسي أعرف بتجيب الكلام الحلو ده منين، يعني بجد نفسي أعرف، أنا ساعات مبَعرفش أرد على كلامك أقول إيه؟ طلع وراها وقلع الجاكيت وقال: متقوليش حاجة أنا عايزك تسمعيني مش أكتر، وأنتِ بقى لو تكرمتِ وعايزة تقولي لي كلمة حلوة قولي والله مش همنعك يعني.

ملك ضحكت ولفت وقالت له: والله أنا شايفة إن مفيش حاجة حلوة تتقال لأني لو قلت جمالك هيغطي على كلامي. إيه ده؟ بقيتِ بتقولي كلام حلو أهو اتعلمتيه امتى ده؟ ملك نزلت حواجبها باستغراب وقالت: أنت بتهزر يا سليم؟ أنا بقى لي سنين بقول لك كلام حلو، يمكن أكتر منك كمان ومريم تشهد. لا مريم متشهدش أنا بس الشاهد، أنتِ كنتِ بتدخلي مريم معانا وإحنا بنتكلم مع بعض بلوتوث؟ ملك ضحكت وقالت له: بلوتوث؟

هي سماعة عشان أعملها بلوتوث يا سليم، ده أنت جاهل جداً. لا أنا بتريق يا متخلفة، وبعدين هربتِ من السؤال الأساسي ليه؟ أنهي سؤال؟ سليم قرب منها ومسك إيدها وحز عليها وقال: هنبدأ نستعبط بقى، أنتِ كنتِ بتسجلي لمريم الكلام اللي إحنا بنقوله؟ بعدت عنه بتنهيدة وقالت: أكيد لأ يعني يا سليم، بس كنت بحكي لها عن أي حاجة. سليم بص لها وهو بيضحك وبيقول: أي حاجة أي حاجة!! ملك شدت بيجامة من الدولاب وقالت: لا متخافش مش أي حاجة أي حاجة.

*** مريم وأمير لأول مرة بعد معاناة طويلة خرجوا مع بعض. قعد على مرجيحة قدام البحر ومريم جنبه وقال لها: كان حلم من أحلام حياتي إني أقعد جنبك في يوم من الأيام. مريم بصت له باستغراب وقالت: كان؟ لا مقصدش، أقصد يعني إنك حلمي، أنتِ فعلاً عملتِ شيء خلاني أجري وراكِ مع إني مكنتش في الأول واخد بالي منك أوي. دايماً بقول إن شغل شوق ولا تذوق ده، حوار فاكس ومش هيمشي معايا.

بس للأسف مشي معايا. أنتِ خليتيني أشتاق ليكي في كل لحظة وفي كل ثانية بقعد فيها، نسيتيني كل حاجة وأي حاجة ممكن تتعمل. بقيت بأفكر فيكي أنتِ بس، بأفكر إزاي أشغل مريم بيا، إزاي أرجع لمريم تاني، إزاي أخلي مريم تحبني، إزاي أقرب مني مريم أكثر. بقى مخي عبارة عن مريم مريم مريم. ما فيش حاجة ثانية أفكر فيها غيرك، أنا فعلًا بقيت مدمن بيكي. مريم حطت رأسها على صدره وحضنته بيديها الاثنين وقالت:

يكفي إني أكون جنبك مع صوت البحر والهواء الهادي في نصف الليل. دا اللي كنت بأتمناه إني أكون جنبك، وبقيت جنبك، يعني ما بقتش عايزة أي حاجة من الدنيا ثاني خلاص. ألين فتحت عينها بعد وقت طويل، كانت عينها محطوط عليها حتة سوداء عشان ما تشوفش، وواحد ماسك يدها. حاولت تزقه وقالت وهي بتعيط: سيبوني عايزة أروح أشوف ماما لآخر مرة. سيبوني. جوز أمها شال الحتة من على عينها وقال:

أنا مش وحش، ولا إنسان ما بيراعيش ربنا، بس أمك استحقت، لأنها خائنة. وكانت تستحق أكثر من كدا كمان، بس أنتِ عارفة إن مصلحتي أهم من أي أحد في الدنيا، ومش مهم أي أحد ثاني بالنسبة لي. ما كنتش عايز أقرب منك أو أموتك، بس أنتِ جئتِ وشفتيني جنب أمك، يعني ممكن تشهدي عليا وتبلغي عني للحكومة في أي وقت. أنتِ اللي اضطرتيني. ألين رجعت لوراء وعيطت بحزن وقالت:

قبل ما تموتني، عايزاك تبقى عارف إني مش مسامحاك، وحق ماما هيتجاب يا سيد، صدقني ربنا هينتقم منك، بس أنا مش زعلانة عشان أنا رايحة لها. مش مسامحاك يا سيد مش مسامحاك. سيد زقها لوراء ووقعت في البحر وقال وهو بيبص عليها وهي بتغرق: ما كنتش عايز أعمل كدا صدقيني بس أنتِ اللي اضطرتيني. ركب العربية وطلع يجري من المكان. سيف كان متابعها من موبايلها ووصل على الجبل اللي كانت فيه، وبص كويس في جميع أنحاء المكان ما لقاهاش،

فاستغرب أكثر وقال: راحت فين؟ قرب شوية وبص على البحر بخوف على ألين وقال: لتكون فكرت تعمل في نفسها حاجة! كويس في البحر وقال بتوتر: والله خايف تكون عملت في نفسها حاجة، بس أكيد لا يعني إيه الأفكار اللي بتجيلي فجأة دي. بص ثاني تحت الجبل، كان فيه صخور كبيرة ومرمي عليها موبايل. اتصل بألين عشان يأكد اللي في دماغه، ولقى الفون تحت على الصخرة بيرن. نزل يجري وهو بيقول بعياط: ألين! ألينن!! مريم قامت من جنب أمير وقالت له:

يلا سليم بيتصل بيا وهيزعق لي لو عرف إني معاك في الشارع لا وكمان قدام البحر. أمير: طب ما تكنسلي. مريم بضيق: أكيد لأ يعني يا أمير، كفاية كدا على أخويا كدا يلا قوم. أمير مد يده وقال لها: شديني طيب وأنا أقوم. مريم ضحكت ومسكت يده شدته وقالت: بتتدلع عليا يعني ولا إيه؟ أمير: أنتِ فاهمة غلط أنتِ عاكسة الموضوع أنتِ المفروض تتدلعي عليا.

رقم رن على أمير فخرج الفون يشوف مين. مريم بصت معاه على الفون. لقت أمير باصص للموبايل وكأنه نسي الدنيا لما الفون رن. فقالت له وهي بتبص له بخيبة أمل: ليلى بتتصل! ما ترد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...