في صباح يوم جديد، فتحت ملك عينها لتجد نفسها نائمة على السرير ومريم بجانبها. مريم قالت لها وهي تحاول أن تطمئن عليها: "ملك، أنت كويسة؟ ملك أخذت نفسًا وقالت وهي تضحك كلما تذكرت ما حدث بالأمس: "هحكيلك! رحت أزور بابا في المقابر واتكلمت معاه شوية وقولتله يا بابا لو أنت سامعني اديني إشارة، فلقيت حد بيكح جنبي!
طبعًا عيني ما شافت إلا النور وطلعت أجري وقلبي كان هيقف من الخوف، فا خبطت في حد ومكنتش أعرف خبطت في مين، ولقيت نفسي نايمة على السرير. مين جابني وخبطت في مين؟! الله وأعلم! مريم فضلت تضحك جامد وقالت لها: "يا لهوي على الرعب اللي أنتِ عيشتيه إمبارح! ملك ضحكت وقالت لها: "اسكتي ده أنا هحرم أزوره لوحدي تاني." مريم قومتها من على السرير وقالت لها: "طب يلا يا أختي عشان نفطر، ورانا مدرسة أنتِ ناسية ولا إيه؟ ملك قامت مع مريم
وقبل أن تخرج قالت لها: "آه صح! نسيت أقولك أنا إمبارح قطعت كلام مع سليم بمعنى إني مبقاش في بيني وبينه أي حاجة، وكل كلمة أنا بقولها خارجة من بوقي على محمل الجد. أنا وسليم انتهينا، مبقاش في حاجة اسمها ملك وسليم أصلًا." مريم قالت لها بحزن: "إيه اللي حصل لكل ده؟ ملك خرجت من الأوضة وهي تقول لها: "كل الحوار إنه حب من طرف واحد وانتهى الموضوع." نزلوا عشان يفطروا، كان سليم قاعد والسفرة جاهزة وأمير قاعد برضه. ملك
قعدت وهي تقول بابتسامة: "صباح الخير." أمير بص لسليم وقاله بهمس: "هي مالها في إيه؟ بتبصبص عليك وكأن مفيش حاجة حصلت إمبارح." سليم سكت وكان بيلاحظها من بعيد. ملك كان عينها على الزيتون، فجابت زيتونة وسليم كان ملاحظ فحط إيده هو كمان عشان يلمس إيدها. ملك أول ما إيد سليم جت على إيدها شدت إيدها وكملت أكل. أمير ضحك وقالها بهمس: "قال يعني البنت واخدة موقف." ملك خبطت أمير في رجله ومسكت الفون وبعتت له مسج.
أمير فتح فونه عشان يعرف فيه إيه. ملك بعتت له وهي تقول له بعصبية: "أمير! متتكلمش كتير عليهم عشان ملك هتاخد بالها وهتضايق." أمير رد عليها وهو بيضحك وبيقول لها: "أصل بصراحة حوارهم ده عاجبني أوي ولازم أنكشهم فيه." ملك بصت على مريم اللي بتكتب ومركزة في الفون وعمالة تضحك وقالت لها: "إيه يا بنتي في إيه؟ ما تاكلي." مريم قفلت الفون بتوتر وقالت لها: "حاضر."
سليم كان كل همه إن عيونه تيجي في عيون ملك مش أكتر، بس هي للأسف مكنتش مدياله أي فرصة تشوفه. قامت من على السفرة ومريم معاها وطلعوا يلبسوا وكان سليم وأمير لابسين أصلًا ولسه قاعدين بيفطروا. أمير خد نفس مريح وقال لسليم: "أخيرًا طلعوا! هي مش معبراك كده ليه؟ سليم قال له بحزن: "ليها حق." أمير ضحك وقال له وهو بيضحك جامد: "أومال لو عرفت إنك أنت اللي خبطت فيها إمبارح في المقابر وإنك أنت اللي كحيت برضه." سليم
افتكر وضحك جامد وقال له: "أول ما شوفتها من الشباك نازلة لوحدها نزلت وراها على طول وطبعًا عشان أنت لازق فيا جيت ورايا." **فلاش باك**
كان سليم واقف ورا الشجرة وأمير جنبه بيبصوا على ملك القاعدة بتكلم باباها. الهواء كان شديد أوي لدرجة إنه بيعمل أصوات مخيفة والحاجات عمالة تتحرك في الأرض. فكان فيه عصاية ملبسينها جلابية بيضاء على شكل إنسان واقفة والهواء عمال يحرك فيها وعمالة تروح يمين وشمال بشكل مخيف. أمير رجله اترعشت من الخوف ومسك في سليم وقاله بخوف: "أبوس إيدك مشيني من هنا." سليم زقه بحدة وقاله: "أسيب ملك لوحدها يعني؟ أنت عبيط؟
أمير فضل يترعش من الخوف وكان ماسك في سليم جامد وهو مرعوب وبيقول له: "يا ابن الناس خدني ويلا نمشي أحسن لك، بصراحة أنا مش ناوي أتلَبِس دلوقتي." سليم زقه ومردش عليه. أمير بعصبية لدرجة إن هيعيط من الخوف وعمال يبص على العصابة اللي بتتحرك ويكلم سليم: "يلا يا سليم ربنا يهدك." قال في سره وهو مرعوب: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم." سليم زقه بعصبية وقاله: "يا أخي أوعى بقى! هديت كتافي!
ما تسترجل شوية يا أمير في إيه؟ ملك كانت بتقول لباباها: "لو أنت سامعني اديني إشارة." فأمير كح بالصدفة وملك طلعت تجري. سليم ضرب أمير وقاله: "أنا غلطان إني جايبك معايا، وقفت قلبها يا أختي." طلعوا يجروا وراها بس هي تاهت منهم وملقوهاش. سليم وقف بضهره وهو بيقول باستسلام: "شوفت! أديها تاهت مننا." كانت عمالة تجري لحد ما خبطت في ضهر سليم. سليم فرح وشالها على إيديه ومشي هو وأمير وعمالين يضحكوا على اللي حصل. **باك**
أمير ضحك جامد وقال لسليم: "كان يوم مسخرة والله! أنا فطست ضحك ساعتها أصلًا." ملك ومريم نزلوا لقوا سليم وأمير بيضحكوا جامد. بس الحاجة دي أثرت في ملك أوي، مشيت وخرجت ركبت العربية وسابتهم وهي بتقول في نفسها: "سليم بيضحك وعايش من بعدي أهو، فعلًا هو مكنش بيحبني ومكنش فيه داعي يقولها لي كتير، أفعاله كانت واضحة بس أنا كنت عمياء." أمير ركب جنب سليم قدام ومريم جنب ملك. *****
وصلهم المدرسة وكان مستني من ملك إنها تكلمه بس هي مكلمتهوش ودخلت مع مريم وسابته. أمير فوق سليم وقاله: "فوووق، البنت نسيتك خلاص، يلا عشان الشغل إحنا اتأخرنا." سليم قال لأمير بعصبية: "لا الواد دحيح أوي من أول يوم شغل." *** ملك أول ما دخلت المدرسة كريم وديما والشلة كانت واقفة مع بعض. ديما لقحت على مريم بالكلام وقالت: "وأنا أصلًا مشكلتي في عيونها بتجيبني بلاد وتوديني." كريم لاحظ كلام ديما وضحك وهو بيقول لها:
"مستوى معجبيني وصل للأرض كده ليه؟ سيف وقف قدام ملك ومريم وقال لهم: "مش ملاحظين إن كل التلقيح ده عليكوا ولا اطرشتوا؟ ملك قالت لسيف: "التلقيح ده للبنات بس، ومتخلينيش أقولك لفظ مش هيعجبك." مريم قالت لملك بتريقة: "أنتِ ناسية إنه غير اسمه من سيف لسوسن ولا إيه؟ سيف اتغاظ وراح وقف مكانه تاني، بس ديما طلعت مكان سيف وقالت: "التلقيح للرجالة عادي." ملك قربت منها وهي تقول لها بتريقة:
"اممم عشان كده بقى أنتِ بتلقحي علينا، أتاريكي راجل من ضمنهم وإحنا منعرفش." مريم ضحكت وقالت بسخرية: "معلش سامحينا مكناش نعرف إن اسمك الحقيقي شوقي." مريم أنجشت ملك وطلعوا الفصل وسابوا ديما وكريم وسيف يولعوا من الغيظ. ***** "النهاردة يا شباب هناخد درس جديد وعايزاكم كلكم تركزوا فيه، الدرس ده من أهم الدروس اللي هناخدها محتاج مذاكرة جامدة وتركيز." بعد خروجهم من المدرسة، روحوا البيت وذاكروا شوية واتكلموا كتير وهزروا.
مريم سألتها بجدية: "هو أنتِ بجد نسيتي سليم؟ ملك حركت رأسها وقالت لها: "لا طبعًا ولا عمري هنساه، أنا بمثل عليه مش أكتر." سليم وأمير دخلوا من الفيلا وجايبين حاجات حلوة وشوكولاتات كتير. مريم طلعت تجري على الشنط اللي في إيد أمير وقالت له: "وريني وريني." أمير قال لها بغرور: "تعالي ورايا." مريم راحت وراه عشان الحاجة حلوة وسليم لقى ملك قاعدة لوحدها.
ملك خرجت بره في الجنينة عشان متكلمهوش، كان الليل قرب يليل والجو حلو ومغيم والدنيا هدوء خالص. سليم خرج ورا ملك وقال لها: "هنفضل كده كتير؟ ملك قالت له بخصام: "أنت اللي اخترت إننا نكون كده." سليم قرب منها أكتر وقال لها: "أنا مختارتش إننا نكون كده يا ملك بأي حال من الأحوال، أنتِ لسه صغيرة." ملك قالت له بمواجهة: "أنا مش صغيرة، أنا متأخرة سنة مدرسة والمفروض يكون عندي 18 سنة يا سليم، والحب عمره ما كان بالسن."
سليم تعب من إنه يخبي حبه ليها، تعب من إنه يخفي مشاعره ليها ويتعب نفسه ويتعبها معاه. قال لها بكل صراحة وبمواجهة مكنش متوقع إنه هيواجهها أصلًا، قال لها بحب كبير: "ملك أنا بحبك ولا عمري كنت ناسيكي، أنا كل الفترة دي بحبك زي ما أنتِ بتحبيني بالظبط ويمكن أكتر، أنا بعشقك ومش بس بحبك يا ملك." مسك إيدها وباسها وهو بيقول لها: "حبي ليكي مبيخلصش ومبينتهيش ومهما حكيت مش هعرف أوصف حبي ليكي." حضنها وضمها جامد في حضنه ولمس
شعرها وهو بيقول لها بهدوء: "أنا بحبك أوي يا ملك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!