الفصل 13 | من 45 فصل

رواية انا لك انت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,400
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

سليم قلبه نبض بتوتر وكأنه بيقوله روح اعترفلها بحبك الكبير ليها. قلبه فرح لما سمع الكلام دا من ملك. قد إيه هي بتحبه؟ وقد إيه هي مبتفكرش غير فيه. خد منها الهدية وفتحها وهو بيبتسم بحب وقالها: "وانتي طيبة يا ملك." ملك ملامحها اتغيرت لملامح كلها ذهول وقالتله: "بس كدا؟ سليم رفع كتفه وقالها: "بس كدا إيه؟ ملك ما زالت مصدومة قالتله: "بس كدا يعني مفيش أي كلام تاني عندك عايز تقوله ليا؟ سليم فهم كلام ملك وقالها:

"مش عايز أكسر قلبك أكتر من كدا. أنا بحاول على قد ما أقدر أبعد عنك يا ملك عشان بس متفكريش فيا وأكسر قلبك أكتر. بحاول أقسى على نفسي بكل الطرق مع إني مش كدا أصلاً، ولا دي طريقتي مع البنات، ولا حتى بحب أقسى على بنت ولا أتطاول عليها بسبب إني مش كدا. بس إنتِ بتضطريني أعمل كدا، بتخليني أقسى عليكي وضميري يأنبني في الآخر. خايف أقولهالك تاني يا ملك، بس إنتِ لازم تفهمي وتعرفي إني مش بحبك. شوفي حياتك ومستقبلك يا ملك ومتفكريش فيا خالص. مستقبلك أهم مني بكتير أوي."

ملك غمضت عينها بوجع كبير وقالتله بكلمات متقطعة: "ف.. فع.. فعلاً ليك حق." قالتله وهي بتعيط بس بتحاول متكسرش نفسها أكتر: "فعلاً ليك حق في كل كلمة قولتها. إنت عمرك ما حبتني ولا عمرك هتحبني. بس تعرف العيب مش عليك، العيب كان عليا أنا من الأول. أنا اللي خدت من مجهودي ومن تفكيري كتير أوي عشانك." قالتله وهي بتعيط بحرقة وعينها محمرة وخدودها: "أنا حبيتك أكتر من نفسي، في أكتر من كدا؟

أنا بس مجرد حبيت اهتمامك بيا وغيرتك عليا وحنيتك ونظراتك ليا. أنا ركزت في كل تفاصيلك وبقيت بحاول أكون أجمل بنت عشان أكون حلوة في نظرك عشان بس تبصلي وتبطل إهانة ليا." ضربته في قلبه وهي بتزعق فيه ودموعها بتنزل أكتر وأكتر وهو عيونه متجمع فيها دموع: "قلبك دا المفروض ميحبش أصلاً عشان إنت معندكش قلب تحب بيه يا سليم. أنا تعبت معاك أوي، تعبت أوي عشان أوصل لكلمة بحبك منك. بس إنت فيه جوا قلبك حجر مش حب. بس عارف أنا كل يوم

بوعد نفسي بجملة واحدة بس: أنا ليك انت. بوعد نفسي إني ليك، بوعد نفسي إني هشوفني معاك في يوم من الأيام." "حتى تعرف؟ أنا عملت كتاب صغير كاتبة فيه كل حاجة تخصك وتخصني ومسمية الكتاب (أنا لك انت) ضحكت بألم كبير وقالتله وهي بتحاول تبان قوية قدامه: "من النهارده هشيلك من قلبي تماماً. عارف؟ أنا قولت هشيلك من قلبي قبل عقلي. ليه؟

عشان مش هغلط نفس الغلطة مرتين وأقول هشيلك من عقلي قبل ما أشيلك من قلبي. وكانت دي غلطة كل مرة. وكنت كل لما أقولك هبعد عنك مبعدش بسبب حبي ليك. بس خلاص خلص الكلام. إنسى يا سليم، إنسى وخرج من مخك يكون فيه حاجة اسمها ملك من النهارده. آسفة إني تقلّت عليك في حاجات كتير أوي وإنت مستحملني بالعافية. بس صدقني أول لما أوصل للسن القانوني وأشيل نفسي مش هتشوف وشي قدامك تاني يا سليم."

سابته ودخلت الأوضة وهي بتعيط ومنهارة لأن مع كل كلمة هي قالتها كانت بتكذب فيها. عشان هي قالت إنها خرجته من قلبها، بس هي لسه بتحبه. هي لسه مش عارفة تخرجه من قلبها. في حمل كبير أوي جوا قلبها مش عارفة تخرجه حتى بالعياط. لبست الجاكيت الأسود بتاعها والآيس كاب. *** سليم دخل أوضته ووقف ورا الباب وعيونه كلها قهر وحزن بسبب كلام ملك عنه. قعد على السرير وهو بيرمي نفسه وبيقول بلامبالاة: "كرهتني خلاص!!!!!

كرهتني بسبب برودي معاها وقسوتي اللي بتزيد يوم عن اليوم." غمض عينه وهو في أفكار كتير أوي بتدور في دماغه وبيقول: "هيحصل إيه لو ملك حبت حد غيرك؟ هتعيش طول عمرك على حبك اللي إنت مخبيه في قلبك يا سليم؟ وكل دا عشان إيه؟ عشان عندك وتكبرك؟ عشان بتكابر في حبك ليها؟ وخايف تعترف لها على اللي في قلبك!!! إنت جبان ومعندكش جرأة تقولها. وحتى لو رحت قلت خلاص فات الأوان. ملك كرهتك وخرجت من قلبها." ***

لبست الهاف بوت بتاعها وفتحت الباب براحة وخرجت من البيت بهدوء عشان محدش يسمعلها حس. مشيت في عز المطرة لوحدها والجو الساقعة والبرد دا. كانت مغطية نفسها بالشال وضمة نفسها بأيديها الاتنين وماشية بتفكر في الموضوع. وهي بتلج من السقعة ووشها محمر وخدودها محمرة. حتى عيونها من العياط ومن السقعة. راحت قعدت في جنينة فاضية مفيهاش حد وقالت وهي بتعيط:

"مبقاش عندي مشاعر بسببه. كرهت نفسي وفقدت الأمل في كل حاجة. دا هو كان مهون عليا في موت بابا عشان... قالت وهي بتعيط بحرقة وموطية وبتبص للأرض وهي بتعيط وبتقول: "عشان هو كان زي بابا بالظبط." مسحت دموعها وقامت وفضلت تتمشى لحد ما الشمس طلعت. راحت المقابر عشان تزور والدها. أول ما راحت للقبر بتاعه عيطت جامد أوي وهي بتقوله بحروف متقطعة: "و.. وح.. وحشتني." نزلت وقعدت على الأرض وهي بتلمس التراب وبتعيط وبتقول بحزن:

"العيشة من غيرك صعبة أوي يا بابا. لو مكنش سليم هو المراعيني دلوقتي كان زماني مرمية في الشارع. سليم خلّى باله مني كتير أوي يا بابا وحافظ عليا، حافظ عليا من الشارع ومن الكلاب اللي في الشوارع." مسحت دموعها وقالتله بابتسامة: "بس تعرف؟ أنا عارفة إنك دلوقتي في مكان أحسن بكتير عشان كدا أنا مش هزعل." ابتسمت أكتر عشان افتكرت باباها وذكرياته معاها قالتله:

"فاكر زمان لما كنت ببقى قاعدة معاك وانت بتبقى مخاصمني وأنا ببقى بتلكك عشان أصالـحك وانت بتبقى عامل نفسك نايم عشان متكلمنيش؟ كنت بقولك طب اديني إشارة لو إنت سامعني يا بابا. فاكر كنت بتعمل إيه؟ كنت بتكح عشان تديني إشارة. أقوم أنا ضاحكة وحضناك جامد." قالتله وهي مغمضة عينها بحزن: "دلوقتي مقدرش أقولك اديني إشارة لو إنت سامعني يا بابا. ولو قولتلك مش هتعرف تديني إشارة." قالتله وهي بتضحك على ذكرياتهم: "بس تعرف؟

أنا هقولك حتى لو إنت مش هترد عليا." قالتله وهي بتلمس التراب باشتياق ولهفة: "اديني إشارة لو إنت سامعني يا بابا." غمضت عينها ولمست التراب بحزن بس سمعت صوت حد بيكح. فتحت عينها وبرقت برعب ورمت التراب وطلعت تجري وهي بتقول بنهجان وخوف: "لا يا بابا مش للدرجة دي يعني. أنا كنت بفتكر ذكرياتنا مش أكتر. بس مقولتلكش ترعبني وتسرعني. دا أنا شعري هيبيض من الخوف."

كملت جري وهي بتبص وراها بخوف لحد ما خبطت قبل ما تلف وشها. قلبها كان هيقف من الخوف. وقعت من طولها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...