غزل: وأنا مش بومة يا بلياتشوك. كيان: سمعت بودانك يا رعد البت دي بتقول إيه؟ أنت لازم تطردها. رعد: غزل عيب اللي بتقوليه ده، لازم تعتذري من كيان. غزل: لا مش هعتذر، هي اللي غلطت فيا الأول وهي اللي لازم تعتذر لي. كيان: أنا ما غلطتش فيها، وبعدين عايزني أنا أعتذر لك أنتِ؟ غزل: أنتِ كدابة، أنتِ دخلتي تقولي لي يا بتاعة، وأنا قلت لك أنا ليا اسم.
رعد: خلاص خلاص، أنتوا الاتنين. وأنتِ يا كيان اتفضلي معايا على المكتب، وأنتِ يا آنسة غزل اتفضلي كملي شغلك. في المكتب: كيان: بعد ما دخلت المكتب، أنت هتسكت لها بعد اللي عملته فيا؟ رعد: للأسف مش هقدر أعمل لها حاجة، لأن شهاب مش هنا، وشهاب سايبها معايا أمانة زي الشركة. كيان: بس أنت ماسك مكان شهاب دلوقتي وممكن تمشيه.
رعد: لا، لأني وعدت شهاب ما أعملهاش حاجة. أنا عايز أقول لك إني حاولت كتير أطفشها، لكن ما عرفتش. وشهاب دايماً واقف في صفها وبيدافع عنها، لأنه شايفها واحدة غلبانة ومحتاجة شغل. كيان: وهي بعد كل اللي قالته ده غلبانة؟ أمال لو مش غلبانة كانت عملت إيه؟ كانت جابتني من شعري ومسحت بيا الشركة بقى. رعد: أنا ما تخيلتش لحظة إن هي ممكن تعمل كده، أنا كنت فاكرها غلبانة وهادية، لكن واضح إني حسبتها غلط.
كيان: طيب مش هتيجي معايا عشان نتغدى سوى؟ رعد: معلش يا حبيبتي، عندي شغل كتير محتاج أخلصه، لأن شهاب زي ما أنتِ عارفة سايب لي كل حاجة على دماغي. كيان: تمام يا حبيبي، هستناك تكلمني عشان نخرج سوا. صحيح كلمت مهندس الديكور ولا لسه؟ رعد: لا لسه. لو في حد تعرفيه وشغله حلو كلميه، وأنا ما عنديش مشكلة. كيان: تمام يا حبيبي، يلا باي.
سرح رعد في موقف بينه وبين جنان لما كانت لسه جايه الفيلا جديد هي وأختها، وهو ما كانش بيحبهم ساعتها، وكان خايف باباه يحبهم أكتر منه هو وأخوه. رعد (بزعقة) : أنت يا بنت، أنتِ بتعملي إيه هنا؟ جنان (بخوف) : بلعب بالمرجيحة. رعد: وأنتِ استأذنتي من مين عشان تلعبي بيها؟ جنان (بعياط) : قلت لبيه وهو قالي العبي براحتك. رعد: بقول لك إيه يا بنت، أنتِ ما تجيش هنا تاني وما تلعبيش في حاجة مش بتاعتك، أنتِ سامعاني؟
جنان: فضلت ساكتة وعمالة تعيط ومش عارفة ترد عليه، لحد ما جه شهاب. شهاب (بحنية) : إيه ده؟ في إيه؟ بتعيطي ليه يا جنان؟ وراح حاضنها وطبطب عليها. وهنا رعد اتحرق دمه. رعد: سيبها، ما تحضنهاش تاني. دي جاية تاخد بابانا مننا زي ما أمها عملت. شهاب: طيب يا جميل، روحي أوضتك دلوقتي وما تعيطيش، أنا موجود. جنان: حاضر يا أبيه. وسابتهم ومشيت.
شهاب: عيب يا رعد الكلام ده. المفروض إنك راجل وكبير، يعني أنت اللي تدافع عنها. وبعدين يا رعد، بابا إحنا ولاده من دمه، يعني مهما حب حد أو قرب من حد هنفضل إحنا أغلى الناس عنده. ده أولاً. ثانياً، هو متجوزهاش وأمّا عايشة. ما تنساش إن أمّا كانت مريضة وماتت بسبب المرض، وهو ما سابهاش لحظة. بلاش تبقى أناني يا رعد. وسيب بابا يفرح، من حقه يعيش مع واحدة تفهمه، خصوصاً إنه لسه صغير. وبعدين يا رعد، أنت أخويا وأنا بحبك أكتر من أي حد في العالم، أنت مش لوحدك، وأوعى تفكر كده طول ما أنا عايش.
رعد حضن شهاب، ومن ساعتها بطل يضايقهم، بس واخد موقف منهم ومش بيتعامل معاهم ولا مقرب منهم زي شهاب. لحد ما جه يوم ورعد تعب وسخن جداً. وباباه ساب الشغل ووداه المستشفى. وشاف صباح إزاي اهتمت بيه وسهرت بالليل معاه عشان تعمل له كمادات، واهتمت بيه وبأكله لحد ما بقى كويس. وكانت جنة كل شوية تدخل تنكشه، لكن جنان فضلت واخدة جنب منه وخايفة منه. فاق من سرحانه على خبط الباب.
غزل: مستر رعد، أنا شغلي خلص خلاص النهارده، وده ميعاد المرواح. حضرتك محتاج حاجة قبل ما أمشي؟ رعد: لا، تقدري تمشي. راجل نفسه واضح إن التاريخ بيعيد نفسه. آه، الملامح متقاربة جداً من بعض، بس الطباع مختلفة. ورجع بظهره على الكرسي وغمض عينيه. عند شهاب وجنة: شهاب: برضه نفذتي اللي في دماغك ورحتي؟ جنة: آه يا شهاب. وشفتها، وفعلاً فيها شبه كبير من جنان في الشكل، بس واضح إن الطباع مختلفة كتير.
شهاب: ما أقدرش أحكم عليها في حاجة زي دي، لأني ما تعاملتش معاها بالشكل الكافي اللي يخليني أحكم بده. بس أنا مستغرب من الشبه الكبير اللي بينهم ده. أنتِ اللي أختها مش شكلها كده؟ هههههههه. جنة: عندك حق. المهم يلا ننام بدري عشان نلحق نرتاح ومنتأخرش على الطيارة. عند غزل: نادية: اتاخرتي ليه يا غزل؟ غزل: عديت على دكتور العيون. نادية: ليه يا حبيبتي؟ عينك مالها؟ غزل: لا يا ماما، أنا هشيل النضارة وأحط مكانها.
نادية: برافو عليكي يا غزل، والله فكرة حلوة قوي. بس اعمليها نفس لون عينك. غزل: هعملها شفافة يا حبيبتي. أنا بس النضارة بقت بتضايقني في الشغل. نادية: وهتجيبيها إمتى؟ غزل: كمان يومين كده. تاني يوم الصبح في الشركة: غزل: جهزت الملفات واللي محتاج ترجمة ترجمته. ودخلت، اتفضل دي الإيميلات بتاعة النهارده ودي اللي ترجمتها. رعد: تمام، حطيهم وأنا هراجعهم. الفراش رجع ولا لسه؟ غزل: آه موجود.
رعد: طيب لو سمحت خليه يعمل لي فنجان قهوة سادة، ودخليه هنا بنفسك لو سمحت. غزل: تمام يا فندم. رعد كان بيراجع الملفات، وغزل دخلت عليه بفنجان القهوة. وجت عشان تروح مكتبها، لكن رعد وقفها. رعد: استني يا غزل لو سمحت. غزل: افندم يا أستاذ رعد. رعد: أنتِ رجعتي المواعيد دي؟ غزل: آه رجعتها يا فندم.
رعد: طب الجدول النهارده المفروض فيه معادين. معاد مع شركة هنا هتاخد الحاجة اللي إحنا هنستوردها، وفي نفس الوقت فيه معاد تاني مع الشركة الألمانية عشان نتمم معاهم الصفقة. تقدري تحليها معايا دي؟ غزل: قبل ما أدخل لحضرتك بالقهوة، كلمت الشركة الألمانية وأجلت معاهم المعاد كمان يومين. رعد: طيب ممتاز، عملتيها إزاي دي؟ غزل: وضحت لهم إن حضرتك اللي هتتمم الصفقة، وحجزت لهم في فندق يقضوا فيه يومين بحجة إنهم يرتاحوا من السفر.
رعد: ممتاز يا جنان. غزل: غزل يا فندم. رعد: تمام يا غزل، تقدري تمشي دلوقتي، وأنا كده كده ماشي عشان هروح المعاد مع الشركة اللي هنا. عند غزل ومامتها: نادية: بقول لك إيه، بكرة إجازة. تعالي يلا ننزل نتغدى بره، وبالمرة نشتري شوية حاجات كده بتاعة بنات. غزل: أنتِ ناوية تصرفي الفلوس كلها ولا إيه؟ هنصرف آه، بس بحدود. نادية: هو أنتِ ليه محسساني إنك أنتِ اللي أمي، مش أنا اللي أمك؟ وعموماً، أنا كده كده عاملة لك مفاجأة.
غزل: طب يلا فرحيني وقولي لي المفاجأة الأول. نادية: من سنة ونص كده كنت داخلة جمعية بـ 500 جنيه على 20 شهر، وقبضتها الأسبوع اللي فات 10000 جنيه. هنشيل منهم 5000 ونتصرف في الـ 5000. إيه رأيك بقى؟ غزل: أيوه كده، هي دي الأخبار اللي تفتح النفس. إذا كان كده بقى، إحنا هنتدلع. تحبي ناكل فين؟ نادية: تعالي ننزل ونتفسح ونتفرج على المحلات والمطاعم كده، والأكل اللي نفسنا فيه ندخل ناكله على طول. إيه رأيك؟ غزل: أيوه بقى، يلا بينا.
نزلت غزل مع مامتها واشترت تلات بناطيل كلاسيك وعليهم تلات بليزرات عشان الشغل، وطرح أشكالها حلوة. واشترت جزمتين وكوتشين وفستانين. وراحوا الكوافير واهتموا بنفسهم. واشترت عباية وصندل لمامتها وشوية كريمات وماسكات. وبعدين روحوا على البيت. غزل: بس بقول لك إيه، جامدة العباية اللي أنتِ جبتيها دي يا نودي. نادية: ما كانش له لزوم العباية، أنا كده كده مش بخرج. أنتِ كنتِ أولى تجيبي لك بفلوسها حاجة.
غزل: لا يا ماما، كان لازم تجددي برضه عشان الفرحة تكمل. نادية: أنا كده كده يا حبيبتي فرحتي كاملة بيكي. بقول لك بقى كل شهر ننزل نخرج لنا خروجة حلوة كده، إيه رأيك؟ غزل: ونجيب لنا منين كل شهر 5000 جنيه عشان نبززهم كده؟
نادية: لا يا حبيبتي، ما إحنا مش هنشتري الحاجة دي كلها. يعني شهر هتجيبي لك بنطلون، شهر هتشتري فستان، كده. كل شهر حاجة عشان ما تهمليش في نفسك كده تاني. وأنا هاخد نص المرتب أدخل بيه جمعيات عشان جهازك يا حبيبتي. غزل: حلوة الأفكار بتاعتك دي النهارده يا نودي. خلاص أنا موافقة يا ستي. طول ما أنتِ بتاخدي علاجك أنا موافقة على أي حاجة هتقوليها. آه صحيح، الدكتور كلمني النهارده وهروح بكرة أستلم العدسات.
تاني يوم غزل راحت استلمت العدسات، ولبستها وعينيها أخدت عليها بسرعة. وعدى اليومين الإجازة ونزلت غزل الشغل. مع بداية اليوم غزل لبست بنطلون أسود وبيزك أسود وبليزر أصفر، وغيرت لفة الطرحة، وحطت كحل بسيط معاه ماسكرا وزبدة كاكاو. وراحت الشغل. أول ما دخلت جهزت الإيميلات زي ما هي متعودة، وجهزت ملف الصفقة الألمانية اللي رعد هيتممه النهارده.
رعد جه ودخل على مكتبه زي العادة من غير ما يبص عليها. وبعدها غزل دخلت له الملفات والإيميلات زي ما بتعمل كل يوم. رعد رفع عينه واتصدم. رعد: ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!