تحميل رواية «انا لست قبيحه» PDF
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جلست سيدة في منتصف العقد الخامس تدعو لابنتها. وأثناء دعائها، استيقظت بطلتنا. غزل: صباح الفل يا ماما. ما صحتنيش ليه؟ الأم: صباح الخير يا حبيبتي. معلش، كنت عارفة إنك هتصحي لوحدك. ميعادك إمتى في الإنترفيو؟ غزل: المفروض الساعة تسعة. الأم: طيب تمام. لسه قدامك وقت كتير. ادخلي اتوضي وصلي الفجر وأنا هحضر لك الفطار. غزل: لا، ريحي أنتِ يا ماما. أنا هدخل آخد شاور وأتوضى وأصلي وأحضر لك الفطار. ارتاحي أنتِ، ما تقومييش. صح يا ماما، أنتِ أخدتي العلاج بتاعك؟ الأم: لسه يا بنتي. هاخده دلوقتي أهو. ما تقلقيش عليا....
رواية انا لست قبيحه الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد
جلست سيدة في منتصف العقد الخامس تدعو لابنتها. وأثناء دعائها، استيقظت بطلتنا.
غزل: صباح الفل يا ماما. ما صحتنيش ليه؟
الأم: صباح الخير يا حبيبتي. معلش، كنت عارفة إنك هتصحي لوحدك. ميعادك إمتى في الإنترفيو؟
غزل: المفروض الساعة تسعة.
الأم: طيب تمام. لسه قدامك وقت كتير. ادخلي اتوضي وصلي الفجر وأنا هحضر لك الفطار.
غزل: لا، ريحي أنتِ يا ماما. أنا هدخل آخد شاور وأتوضى وأصلي وأحضر لك الفطار. ارتاحي أنتِ، ما تقومييش. صح يا ماما، أنتِ أخدتي العلاج بتاعك؟
الأم: لسه يا بنتي. هاخده دلوقتي أهو. ما تقلقيش عليا.
غزل: يا ماما بالله عليكي ما تنسيهوش تاني. وكل ما تنسي أو ما تاخديهوش عشان توفريلي تمن فلوسه، افتكري إن ما ليش حد غيرك في الدنيا.
الأم: ليه يا حبيبتي بتقولي كده؟ ما أنتِ عندك خلانك وأعمامك.
غزل: ماما ربنا يبارك لك، مش عايزين ننكد على بعض على الصبح. إحنا مش هنضحك على بعض وعارفين اللي فيها. بلاش السيرة دي تاني. وأهم حاجة يا ماما في الدنيا افتكريها إنك تاخدي العلاج وتحافظي على مواعيده. صحتك أهم من أي حاجة، حافظي عليها.
الأم: حاضر يا حبيبتي، حاضر. هسمع الكلام وهاخده في مواعيده ومش هقصر فيه تاني. ويلا أنتِ الحقي، خدي الشاور وصلي عشان نفطر عشان ما تتأخريش.
غزل راحت باست دماغ مامتها ودخلت أخدت الشاور وصّلت فرضها وحضرت الفطار وفطرت مع مامتها.
الأم: غزل يا حبيبتي، ما تاخدي الفلوس اللي إحنا محوشينها دي وهاتي لك طقمين حلوين كده. ولما تشتغلي بإذن الله ابقي رجعيهم تاني.
غزل: لا يا ماما، الفلوس دي هنزودها، مش هناخد منها حاجة أبدًا. وأنا بقدم في الشغل بمؤهلاتي اللي أنا حاصلة عليها وإمكانياتي العلمية والعملية، مش بجسمي وشكلي.
الأم: بس برضه يا حبيبتي، المظهر مهم. وعلى عامل كبير يا غزل.
غزل: سيبيني على راحتي يا ماما.
على الجانب الآخر، ده في الفيلا في كومباوند مشهور.
شهاب: صباح الخير يا ماما.
وباس رأسها.
صباح: صباح الفل يا حبيبي. أمال فين جنه؟
شهاب: نازلة ورايا. وباشا مصر راح فين؟ لسه نايم.
صباح: لا يا حبيبي، بعتله الشغالة عشان تصحيه. لقيته صاحي.
رعد: شوف دايما ظالمني إزاي. أنا جاهز من النجمة.
جنه وهي نازلة: صباح الخير جميعًا. وأنت يا رعد، اهدى شوية على شهاب. بلاش تفضل تعصبه، هو يهمه مصلحتك.
رعد: حاضر يا سيادة المحامية. عقبال ما أتزوج أنا كمان وألاقي اللي يحاميني كده.
شهاب: انزل افطر يلا وبطل رغي. هتأخرنا على الشغل. المفروض إن إحنا النهاردة عندنا إنترفيو للموظفين الجداد.
رعد: أنا جاهز أهو من بدري وظابط نفسي. ما تقلقش.
شهاب: نعم.
رعد: أنت دماغك راحت فين يا شيبو؟ أنا أقصد مجهز نفسي كويس عشان الأسئلة اللي هسألها لهم. أنا ليا نظرة برضه. بس بقول لك إيه، أهم حاجة يكونوا حلوين مزز كده عشان المفروض إن دي السكرتيرة الخاصة بسيادتك، يعني في الداخلة والخارجة هشوفها في وشي.
جنه: رعد، أنت اتجننت؟ اللي بتقوله ده عيب كده. وبعدين يا شهاب، ما تسمعش كلامه. هو أنت رايح تشتغل ولا تعلق؟ يا رعد.
رعد: يا بنتي، الوجه الحسن مهم برضه، يفتح نفس الواحد للشغل.
جنه: شهاب، أوعى تسمع كلامه.
شهاب: مين قالك بس يا حبيبتي إن أنا هسمع كلامه؟ وأنت يا رعد، عارف طول ما فيه إنترفيو بيتعمل، مش عايز أشوف وشك خالص. المكان اللي أنا فيه.
رعد: خلاص خلاص. هاجي ومش هتدخل في حاجة. هفضل قاعد ساكت.
شهاب: يلا يا رعد، وما أشوفكش في المكان اللي أنا بعمل فيه إنترفيو عشان لو شفتك هيبقى أنت اللي جبته لنفسك. وهكلم كيان أقول لها على كلامك.
رعد: خلاص خلاص يا سيدي. هاجي ومش هدخل مكتبك أصلاً.
شهاب باس رأس جنه.
شهاب: مع السلامة يا حبيبتي. عايزين حاجة أجبهالكم وأنا جاي؟ محتاجين حاجة؟
جنه: سلامتك يا حبيبي. وما تتأخرش عليا. أنا واثقة فيك. الله يكون في عونك يا كيان.
وصلوا الشركة وكانت السكرتيرة القديمة لشهاب موجودة. هي حامل وهتمشي عشان هتاخد إجازة وضع.
شهاب: صباح الخير يا نجوى.
نجوى: صباح الخير يا مستر شهاب.
شهاب: بقول لك يا نجوى، الإيميلات ابعتيها كلها لرعد. هو هيراجعها. ودخلي اللي هيعملوا الإنترفيو واحدة واحدة. وكفاية اللي بره، وما تاخديش أي أبلكيشن تانية من حد.
نجوى: تمام يا مستر شهاب.
عند رعد، اتصل بكيان خطيبته.
رعد: صباح النور على البنور.
كيان: صباح الفل. عامل إيه؟
رعد: بخير يا حبيبتي. أنتِ عاملة إيه؟ وحشتيني قوي.
كيان: أنا كويسة الحمد لله.
رعد: بقول لك إيه، ما تيجي نخرج نتعشى سوا النهاردة.
كيان: تمام، ما فيش مشكلة. طب ما تخليها غدا ونخرج بعد كده بدل ما نتعشى ونروح.
رعد: أصل شهاب يا ستي النهاردة بيعمل الإنترفيو بنفسه وبيفضل يختبر اللي بيقدمه، فبياخد وقت طويل. وأنا بقوم بكل الشغل لوحدي. عشان كده مش هلحق أتغدى معاكي.
كيان: آه تمام. طيب ما حضرتيش معاه ليه؟
رعد: دي السكرتيرة بتاعته وهو حر بقى. وبعدين هو اللي هيقيم اللي يناسبه على حسب احتياجاته في الشغل.
كيان: طيب تمام. إيه رأيك نتقابل على الساعة ستة؟
رعد: حلو أوي يا حبيبتي. مع السلامة.
عند شهاب، جه دور غزل.
غزل دخلت المكتب وهي باصة في الأرض. وشهاب كان قاعد مركز في ملامحها.
شهاب: اتفضلي.
ومد إيده، وغزل أدته الملف بتاعها.
شهاب: مممم. واخده كورس ألماني وكورسات في البرمجة وإنجليزي. حلو قوي، بس كلهم مش معتمدين. واخداهم كلهم أون لاين. ممكن أعرف السبب؟
غزل: أنا الكورسات دي أخدتها في وقت الدراسة بتاعتي. فكنت بأخدها أون لاين عشان تتناسب مع مواعيدي. وبرضه لما بكون في البيت بيكون آمن. وغير كده بيكون عليها عروض، فأنا بأخد أفضلهم أون لاين.
شهاب: طيب تمام. اتفضلي ترجمي الإيميل ده.
غزل قامت بترجمة الإيميل بسهولة وبدون أخطاء.
شهاب: تمام يا آنسة غزل. أقدر أقول لك مبروك. اتقبلتي معانا في الشغل.
غزل بفرحة: الله يبارك في حضرتك وشكراً جداً ليك.
شهاب: انتظري.
وقام باستدعاء نجوى.
شهاب: مدام نجوى، آنسة غزل اتقبلت معانا وهتبدأ من أول بكرة. عايزك تفهميها الشغل عامل إزاي. وأنتِ يا آنسة غزل، اتفضلي مع مدام نجوى.
بعد خروج غزل، شهاب فتح ملفها وركز جداً في الصورة والملامح وقال في سره: "سبحان الله، نفس الملامح والروح."
وأثناء سرحانه، رعد دخل عليه المكتب.
رعد: إيه يا شيبو، خلاص اخترت السكرتيرة؟ أنا كنت معدي وشايف شوية صورايخ.
شهاب باقتضاب: آه، خلاص اخترت.
رعد: أخد السي في وبص على الصورة. إيه ده؟
شهاب: فيه إيه؟
رعد: أنا عايز أعرف أنت إزاي تقبل سكرتيرة بالشكل ده.
شهاب: مالها بقى السكرتيرة دي إن شاء الله؟
رعد: أنت بتسأل، ده شكل برضه؟ من قلة البنات اللي قدمت؟ ده في بنات مقدمة ومؤهلاتها أعلى منها. إشمعنى دي؟
شهاب: أنت مالك بشكلها؟ أنت ليك شغلها ومؤهلاتها هي اللي إحنا طالبينها.
رعد: كورساتها كلها أون لاين وغير معتمدة، يعني ممكن تكون مضروبة.
شهاب: وأنا عملتلها تست بنفسي ونجحت يا رعد بامتياز.
رعد: خلاص، هاتها وحطها في أي مكتب تاني وهات مكانها واحدة تانية حلوة وواجهة ليك على الأقل.
شهاب: هو أنت فاكر نفسك في هبة رجل الغراب؟ وعلى فكرة، هي حلوة، بس هي اللي مش مهتمية بنفسها.
رعد: هههههههههههه. أنت مشغلها عشانها عشان شبهها؟ وواضح إنك مركز في الملامح.
شهاب: أنت الكلام معاك صعب. واعمل حسابك إن دي اللي اتقبلت وهتبدأ كمان من بكرة.
رعد: ويا ترى اسمها إيه البرنسيسة؟ أصل أنا شفت الصورة قفلت ما بصيتش على الاسم.
شهاب: اسمها غزل.
رعد: كمان؟ طب إزاي؟ غزل دي حد يتغزل فيها؟ إزاي بس؟
شهاب: طيب يا رعد، ويا ريت تبعد عنها. وما أسمعش موضوع التشبيه ده في البيت نهائي.
رعد: ماشي يا شهاب. أنا خارج مع كيان. عايز حاجة؟
شهاب: سلميلي عليها.
رعد لنفسه: ما ينفعش يا شهاب عشان ما نخسرش بعض. ما ينفعش البنت دي تفضل موجودة.
يا ترى غزل شبهه مين؟
يا ترى البطل شهاب ولا رعد؟
رواية انا لست قبيحه الفصل الثاني 2 - بقلم اماني سيد
عند كيان ورعد
كيان: مالك يا رعد سرحان في إيه؟
رعد: بقولك يا كيان أنا عايز نسرع شوية في موضوع الجواز ده.
كيان: إيه اللي غير رأيك كده؟
رعد: عادي، أنا شايف إن مالوش لازمة التأخير وكده كده هنتجوز، فهنأخر ليه الجواز؟
كيان: طيب كلم بابا وقول له، بس أنت لسه ما جهزتش المكان اللي هنتجوز فيه.
رعد: الفيلا موجودة وأنا ليا جناح كامل فيها. من بكرة لو تحبي نتكلم مع مهندس ديكور ويجي يغير لك اللي أنتِ عايزاه فيها.
كيان: أنت جاي ومرتب نفسك على كل حاجة.
رعد: أصل شايف إن مالوش لازمة إننا نتأخر أكتر من كده.
كيان: أنت عندك حق، خلاص يا حبيبي كلم بابا وأنا موافقة.
عند شهاب
جنه: إيه يا حبيبي شكلك تعبان، أحضر لك العشا؟ أنا ما عشيتش، مستنياك نتعشى مع بعض.
شهاب: يا ريت يا حبيبتي، أحسن أنا هموت من الجوع.
جنه: اخترت السكرتيرة الجديدة؟
شهاب: هههههههههههه، شايف إن كلام رد أثر عليكي. أه يا حبيبتي اخترتها وبنت عادية جداً.
جنه: وأنا واثقة فيك يا حبيبي، بس فضول مش أكتر.
تاني يوم الصبح عند غزل
غزل: صباح الخير يا ست الكل، يلا عشان نفطر قبل ما أنزل.
ناديه: صباح الفل يا حبيبتي. بقولك يا حبيبتي ممكن تنزلي تجيبي لك فستانين حلوين كده أو طقمين تروحي بيهم الشغل وسط زمايلك، عليهم القيمة كده بدل القمصان والبناطيل اللي مش بتقلعيها دي.
غزل: حاضر يا ماما، لما أقبض.
ناديه: يا حبيبتي أنا نفسي أشوفك زي البنات اللي في سنك، ليه يا غزل بتعملي في نفسك كده؟ أنتِ حلوة يا حبيبتي، اهتمي بنفسك شوية.
غزل: مش هنعيده تاني يا ماما، ورغم كده قلت لك حاضر، هنزل أجيب لبس بس لما أقبض.
ناديه: اسمعي بقى، لو ما أخذتيش فلوس ونزلتي جبتي لك طقمين حلوين كده، أنا هعمل في علاجي وذنبي هيكون في رقبتك.
غزل: إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟ بس إيه علاقة ده بده؟
ناديه: اديكي سمعتي، أنتِ شغالة في شركة كبيرة ولما مظهرك يبقى كويس تهتمي بنفسك كويس، عمرهم ما يستغنوا عنك. أنا يا بنتي بحزن عليكي لما بشوفك كده، اللي فات فات بقى، عيشي حياتك.
غزل بقله حيلة: حاضر يا ماما، خلاص لما أجي النهارده هنزل أشتري لي طقمين.
ناديه: وأنا هنزل معاكي بنفسي عشان أنقيهم.
غزل: حاضر يا ماما، أهم حاجة تلتزمي بالعلاج.
عند شهاب ورعد
جنه: صباح الخير يا شيبو.
شهاب: صباح الخير يا جنة.
جنه: بقولك يا حبيبي، النهاردة ميعاد الدكتورة، هتيجي معايا.
شهاب: آه طبعاً يا حبيبتي، معادها الساعة كام؟
جنه: معادها الساعة 8:00، هتشوف نتيجة التحاليل وتقرر هنعمل إيه.
شهاب: تمام، يلا نفطر دلوقتي وبالليل نروح لها سوا، ومش عايزك تتوتري خالص، كل شيء بتاع ربنا وأنا راضي يا جنه.
نزلوا سوا.
رعد: صباح الخير على عصافير الكناريا، عقبالي كده.
شهاب: جنه ما فيش اتنين زيها، هي واحدة بس.
جنه: بيسة شهاب من خده، تسلم يا حبيبي، وأنا كمان عمري ما هلاقي واحد زيك.
رعد: أنا فطرت خلاص، هقوم بقى أروح الشركة عشان ما أبقاش عامل زي العزول كده.
شهاب: استنى، أنا جاي معاكم.
وصل شهاب ورعد الشركة وكل واحد راح مكتبه. شهاب دخل، كانت نجوى بتعلم غزل الشغل بيمشي إزاي.
نجوى: دلوقتي بقى يا غزل، هتاخدي الإيميلات اللي أنتِ طبعتيها دي وتدخليها لمستر شهاب جوه وتكتبي الملاحظات اللي هو عايزها.
غزل أخذت الإيميلات ودخلت بيها عند شهاب.
شهاب: تمام يا غزل، هاتي الملفات، أنا هرجعها وأبعت لك الرد عشان تترجميه وترجعي تبعتيه تاني.
غزل: تمام، عن إذن حضرتك.
خرجت غزل من عند شهاب ولقت رعد قدامها.
رعد بص لها بقرف: أنتِ بقى سكرتيرة جديدة؟
غزل: آه أنا.
رعد: بص لها من فوق لتحت ودخل مكتب شهاب.
غزل لنجوى: هو ماله ده؟ في إيه؟
نجوى: ما تاخديش في بالك، ممكن يكون متضايق.
غزل: ربنا يستر، أنا ما صدقت ألاقي شغل زي ده.
نجوى: ما تقلقيش يا حبيبتي، أنتِ شغلك مع مستر شهاب وهو طيب، ومستر رعد برده دمه خفيف وبيهر، بس مش عارفة ماله النهارده.
رعد خرج من عند شهاب ووجه كلامه لغزل: أنتِ يا بتاعة انتي، تجيبي لي نسخة من الإيميلات عندي في المكتب دلوقتي.
غزل: اسمي غزل.
رعد: أفندم، أنتِ هتعدلي لي عليا؟ أنتِ تنفذي اللي أنا بقوله لك من سكات.
غزل: من فضلك يا مستر رعد، أنا ما عدلتش عليك، أنا بعرفك اسمي وما عدتش حدودي معاك، بس حضرتك بتعاملني بأسلوب سيء جداً من ساعة ما شفتني.
رعد بينيه وبين نفسه: أنا لسه ما عملتش حاجة، بس وجودك خطر ولازم تمشي.
رعد: بقولك إيه، أنا ما بحبش الرغي الكتير، ومين أنتِ عشان أحطك في دماغي وأعاملك وحش؟ أنتِ نفذي الكلام وأنتِ ساكتة.
غزل عينيها اتملت دموع وصعبت عليها نفسها، وهو بص لها بقرف وقبل ما يمشي قال لها: خمس دقايق وألاقي الإيميلات قدامي.
دخل رعد مكتبه واتفاجئ بكيان قدامه.
رعد: إيه ده، معقول أستاذة كيان في نفسها، صاحية بدري وجيالى؟
كيان: شفت بقى، بس أنا مطبقة من امبارح، لسه ما نمتش.
رعد: طيب ممكن أعرف سبب الزيارة الكريمة دي إيه؟
كيان: ابدأ يا بيبي، أنا عارفة إن عينك زايغة، فقلت أجي أشوف السكرتيرة الجديدة بنفسي.
رعد: هههههههههههه، بقى جاية عشان كده؟ ماشي يا ستي، زمانها جاية بالإيميلات دلوقتي، ما تشوفيش وحش.
أثناء حديثهم دخلت غزل.
رعد: بقرة، حطي الإيميلات وامشي.
غزل: بصت له وبصت لكيان وحطت الملفات وخرجت، وهي خارجة سمعت كيان بتتريق عليها.
كيان: مش مصدقة إن مشواري طلع أونطة، أنا كنت جاية خايفة عليك من ده.
رعد: هههههه، شفتي بقى مجيتك ملهاش لازمة إزاي؟ أنا ما أعرفش شهاب شغل واحدة زي دي إزاي.
غزل مشيت على مكتب شهاب وهي منهارة من العياط وكتبت استقالتها ودخلتها لشهاب.
شهاب: إيه ده؟ وفيه إيه؟ مالك؟
غزل: استقالتي.
شهاب: ليه؟ حد ضايقك؟
غزل: حكت له كل اللي حصل من رعد.
شهاب: ما تزعليش يا غزل، حقك عليا، وقطعي الورقة دي وأنا أوعدك إني هتصرف معاه وما فيش حد هيضايقك تاني، ولازم تثقي في نفسك أكتر من كده، وبعدين أنتِ شغالة معايا مش معاه.
هدت غزل وراحت على شغلها على وعد من شهاب إنه هيتصرف.
شهاب راح عند رعد وكانت كيان مشيت من عنده.
شهاب: ليه يا رعد؟ من امتى بتستقوى على الأضعف منك؟
رعد: مش حابب وجودها، شكلها مضايقني.
شهاب: البنت غلبانة، عشان خاطري ابعد عنها، تجاهلها خالص، عايز حاجة أطلبها مني؟
رعد: حاضر يا شهاب، هبعد عنها.
عدى اليوم بدون أحداث جديدة.
جنه: شهيب، أنا لبست، يلا بقى عشان نلحق الدكتورة.
شهاب: جنه، قبل ما نروح للدكتورة عايزك تعرفي إني بحبك والموضوع ده مش هيغير إحساسي ناحيتك أبداً.
جنه: تمام يا حبيبي، يلا بينا.
وصلوا عند الدكتورة.
الدكتورة: أهلاً أهلاً يا مدام جنه، اتفضلي، عملتي التحاليل؟
جنه: آه يا دكتورة، اتفضلي، وأتمنى يكون خير.
الدكتورة: طيب تمام، بصي يا جنه، واضح كده إننا لازم نعمل العملية وفي أقرب وقت. في مستشفى في ألمانيا حلوة قوي، نسبة نجاح العملية هناك هتكون مضمونة أكتر من هنا.
شهاب: تمام يا دكتورة، المفروض نسافر امتى؟
الدكتورة: خلال الأسبوع ده لازم تكون عملتها عشان نقدر ناخد البويضة.
شهاب: تمام يا دكتورة، ابدأي الإجراءات واحنا جاهزين.
الدكتورة: تمام يا أستاذ شهاب، هبعت لهم وهحدد الميعاد معاهم وهبعت لك، وتسافري إن شاء الله نعملها، وأنا هسافر معاكم.
شهاب: تمام، على خيره الله، يلا بينا يا جنه.
وهما في الطريق.
شهاب: جنه، لما نروح عايزك تجهزي الشنط عشان نكون مستعدين للسفر في أي وقت.
جنه: أنا خايفة قوي يا شهاب.
شهاب: ما تخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي، ولو لا قدر الله ما حصلش نصيب، برضه هفضل معاكي وعمري ما هسيبك.
وصلوا البيت لقوا رعد قاعد ومعاه كيان ومعاهم صباح.
شهاب: السلام عليكم، إزيك يا كيان؟
الجميع: وعليكم السلام.
شهاب: رعد، أنا هسافر في أي وقت في خلال الأسبوع ده.
رعد: ربنا معاك، سافر وما تقلقش، خير إن شاء الله.
شهاب: بقولك يا رعد، عايز بكرة أقعد معاك عشان أضم الصفقات بتاعتي مع الصفقات بتاعتك عشان تمسكهم كلهم لحد ما أرجع.
رعد: ما تشيلش هم حاجة، تروح وتيجي بالسلامة، وأهم حاجة نفرح بيكم.
صباح: طب بقولكم إيه، أنا لازم أجي معاكم.
شهاب: حاضر يا ماما، مسافر إحنا الأول ونظبط المكان اللي هنقعد فيه وهبعت لك تيجي لنا.
استأذنكم بقى، هطلع أنا وجنه نريح شوية ونجهز الشنط.
كيان: ولا يهمك يا شهاب، تروحوا وتيجوا بالسلامة، وإن شاء الله نسمع أخبار كويسة قريب.
عند غزل وامها
ناديه: كده برضه يا غزل؟ ضحكتي عليا ومنزلناش.
غزل: معلش يا ماما، أنا كنت جاية تعبانة وكان عندي شغل كتير، خلينا ناجلها للإجازة.
ناديه: ماشي يا غزل، هستنى للإجازة. المهم أنتِ يا حبيبتي مبسوطة في الشغل ده ولا حد بيضايقك؟
غزل بتصنع الضحكة: آه يا ماما، مبسوطة أوي، وأستاذ شهاب محترم جداً.
ناديه: ربنا يجب لك اللي فيه الخير يا بنتي ويصلح لك الحال ويحبب فيك خلقه، قلبي وربي راضيين عنك.
تاني يوم الصبح
في الشركة.
شهاب دخل المكتب ومعاه رعد، وغزل دخلت وراهم.
شهاب: غزل، أنا مسافر ومش عارف هاجي امتى، ورعد هيكون مكاني.
شهاب: رعد، نجوى مشيت وغزل هتكون السكرتيرة بتاعتك لحد ما أجي من السفر. أتمنى الشغل يمشي بشكل ممتاز زي ما أنا كنت موجود.
رعد: تسافر وترجع بالسلامة يا حبيبي.
غزل وشها قلب وقالت: ياترى غزل هتعمل إيه؟ هتوافق؟ ها نجماتي عرفتوا مين البطل ولا لسه؟ أتمنى التفاعل بجد لأنه بيفرق.
رواية انا لست قبيحه الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد
وشها قلب.
"طيب حضرتك مسافر ورعد بيه هيمسك مكانك، ممكن ينقل السكرتيرة بتاعته معاه وأنا أروح مكانها لحد ما حضرتك ترجع، وأرجع مكاني تاني. أكيد هي واخدة على طريقته في الشغل أكتر."
شهاب: "للأسف ماينفعش، لأن في حد هيمسك مكاني الفترة دي ولازم السكرتيرة تفضل مكانها زي ما هي. زائد إنها مش بتعرف ألماني وأنتي بتعرفي ألماني، فرعد هيحتاجك هنا. ومتقلقيش، محدش هيضايقك خالص سواء أنا هنا أو مش هنا."
غزل: "طيب تمام، عن إذنكم أشوف شغلي."
شهاب: "اتفضلي."
رعد: "أنا مش عارف هي بتتنك على إيه، أمّال لو كانت حلوة شوية كانت هتعمل إيه؟"
شهاب بصله بطرف عينه: "هو أنا بقولك حبها يا رعد أو اتجوزها؟ شيلها من دماغك، اعتبرها راجل قدامك."
رعد: "وأنا هحطها في دماغي ليه؟ أنا هعتبرها راجل فعلاً، هي اللي مفرقها عننا الحجاب."
شهاب: "تمام، يبقى سيبها في حالها وخلي علاقتك بيها شغل بس."
رعد: "شهاب، هو أنت بتحب جنة؟"
شهاب: "أنت شايف إيه؟"
رعد: "أنا بسألك بس."
شهاب: "ريح نفسك يارعد، أنا بحب جنة وما حبتش حد قدها."
رعد: "تمام، وإن شاء الله تكون سفرية وشها حلو عليك."
شهاب: "آمين يارب."
في نص اليوم، جنة اتصلت بشهاب.
شهاب: "الو يا حبيبتي."
جنة: "بقولك يا حبيبي، الدكتورة اتصلت بيا وقالتلي إنها حجزت في المستشفى بعد بكرة."
شهاب: "طيب تمام، أنا هحجز لنا أول رحلة على ألمانيا، ولو ملقتش حجز هحجز طيارة خاصة. متشليش هم حاجة خالص. بقولك صحيح، هتتأخري النهارده في الشغل عشان هراجع مع رعد كل الصفقات."
جنة: "تمام، وأنا هنزل أشتري لينا شوية حاجات هنحتاجها هناك."
شهاب: "تمام يا قلبي، مع السلامة."
واتصل على رعد.
شهاب: "رعد، تعالى عايزك ضروري."
رعد دخل المكتب على شهاب وحاول ما يضايقش غزل نهائي عشان شهاب يسافر وهو مطمن.
شهاب: "اقعد يا رعد عشان هراجع معاك كل الصفقات عشان مش هاجي من أول بكرة."
رعد: "حددتوا المعاد خلاص؟"
شهاب: "آه، بعد بكرة وبكرة هخلص إجراءات السفر."
رعد: "تمام، طيب سيبهم وأنا هتعامل."
شهاب: "لا، هراجعهم معاك عشان أسافر وأنا مطمن على الشغل."
خلص شهاب ورعد كل الشغل، وكانت غزل معاهم بتسجل ملاحظات. رعد والوقت اتأخر بيهم.
شهاب: "الوقت اتأخر أوي، أنتي ساكنة فين يا غزل؟"
غزل ساكنة في المقطم.
شهاب: "طيب تعالي نوصلك في سكتنا."
رعد بتتريقة: "إنت خايف على إيه؟ ده أنت تخاف على الناس منها. وهي دي منظر حد يبصله أصلاً."
شهاب: "رعد، أنا قلت إيه؟"
رعد: "خلاص خلاص يا شهاب، أنا بهزر. يلا يا آنسة غزل عشان نوصلك. مش آنسة برضه؟"
غزل: "لأ، حضرتك. ممكن تمشوا وأنا هتصرف."
رعد بنرفزة: "جنان! بطلي جنان! هتمشي إزاي لوحدك دلوقتي في حتة مقطوعة زي دي؟"
غزل: "أنا غزل ومش مجنونة، وعادي هتصرف."
رعد اتضايق وسبهم ومشي من غير كلام.
شهاب: "اتفضلي يا آنسة غزل، وهنزلك في أقرب مكان تقدري تركبي منه. ما يصحش إننا نسيبك لوحدك في حتة مقطوعة زي دي."
غزل: "تمام يا مستر شهاب، وأنا هنزل في أقرب موقف."
شهاب: "تمام، اتفضلي."
نزل شهاب وغزل، وما لقهوش، كان روح وسابهم. وشهاب وصل غزل لأقرب مكان من بيتها.
وصل شهاب الفيلا.
شهاب: "سلام عليكم."
جنة: "وعليكم السلام."
شهاب: "هو رعد مجاش؟"
جنة: "لأ، لسه. أنتوا اتخانقتوا؟ ولا إيه."
شهاب بتنهيدة لأ: "أمال إيه اللي حصل؟"
شهاب حكالها كل حاجة من أول دخول غزل الشركة ومضايقات رعد ليها.
جنة: "غريبة أوي، أول مرة أشوف رعد بيعامل حد كده. طيب لو هي وحشة أوي كده ومش متقبل وجودها، يتجاهلها وما يتعاملش معاها. إنما كده حرام عليه بجد."
شهاب: "أنا بدأت أشك إنه شايفها وحشة أصلاً لأنه اتلغبط في اسمها وناداها بجنان."
جنة: "غريبة أوي، طيب يتلغبط في اسمها بجنان ليه؟"
شهاب بتردد لاحظته جنة: "أصل فيها شبه من جنان أختك الله يرحمها."
جنة بصتله باستغراب: "شبهها إزاي؟ مش أنت بتقول وحشة؟ وجنان كانت جميلة، كانت أجمل مني أنا شخصياً. وهو عمره ما كره جنان ولا زعلها أبداً. أنا أوقات كنت بشك إنه بيحبها."
شهاب: "مبقتش عارف بصراحة هو بيفكر في إيه."
جنة: "شهاب، أنا عايزة أشوفها."
شهاب: "هي فرجة؟ وهتستفادي إيه لما تشوفيها؟"
جنة: "معلش يا شيبو، عشان خاطري. عندي فضول أشوفها."
شهاب: "خلاص، لما نيجي بالسلامة أبقى شوفيها براحتك."
جنة: "وافرض طفشها وانت مسافر؟"
شهاب: "هو وعدني إنه هيسيبها في حالها."
جنة: "ماهو وعدك، وبرضه ضايقها قبل ما تمشوا. عشان خاطري بقى، أنا هشوف حجة أروح بيها. وهما 10 دقايق بس، مش هيعطلونا في حاجة."
شهاب باستسلام: "أمرى لله يا ستي، 10 دقايق بس."
وصل رعد البيت متأخر، كان الكل نام. دخل مجهد، خد شاور، وخد حباية منومة ونام عشان ما يفكرش في حاجة.
عند غزل، روحت البيت واتعشت مع مامتها. واخدت شاور وفضلت تفكر في رعد وأنها مش هتسمحله يضايقها تاني. وزي ما تيجي بقى، يا هيبطل يضايقها يا هتسيبله الشركة وتمشي وتشوف شركة تانية. وابتدا كلام مامتها إنها تهتم بنفسها، يأثر عليها وتقتنع بيه.
تاني يوم الصبح، صحى رعد ولبس ونزل يفطر معاهم. وراح الشركة ودخل على مكتب شهاب بدون أي كلام مع غزل. وغزل جهزت الميلات زي ما اتعودت. وخبطت الباب ودخلت زي ما كانت متعودة مع شهاب.
رعد: "هو أنا قلتلك تدخلي؟"
غزل: "أنا خبطت على فكرة قبل ما أدخل."
رعد: "وأنا مسمحتش ليكي إنك تدخلي."
غزل: "مستر شهاب كان بيسمحلنا نخبط وندخل على طول. وبعدين أنا جايبة الميلات وداخلة المكتب مش غرفة حضرتك. والإيميلات دي مهمة ولازم تشوفها ضروري عشان أبعت الرد."
رعد: "سيبيهم، أنا هراجعهم. وعايز فنجان قهوة سادة."
غزل: "الفراش إجازة النهارده."
رعد: "اتصرفي، اعمليها انتي."
غزل: "أولاً، مش شغلتى إني أعمل قهوة. ثانياً، أنا مبعرفش أعمل قهوة."
رعد: "اتصرفي. هموت من الصداع، محتاج فنجان قهوة ضروري."
غزل: "طالما محتاجلي، يبقى تكلمني بأسلوب أحسن من كده طول الفترة اللي هنشتغلها مع بعض."
رعد: "حاضر يا آنسة غزل، ممكن بعد إذن حضرتك لو مكنتش هتعب سيادتك، تعمليلي فنجان قهوة سادة."
غزل: "تمام يا فندم، أنا هتصرف."
راحت غزل البوفيه وفتحت اليوتيوب وجابت طريقة عمل القهوة وعملتها ودخلتها لرعد. وحطتهاله على المكتب ومعاها برشام مسكن. وهي خارجة عنده قابلت جنة في وشها.
جنة: "صباح الخير. أنتي آنسة غزل؟"
غزل: "صباح النور. آه أنا. اتفضلي مين حضرتك؟"
جنة: "أنا جنة، مرات شهاب. شهاب كان ناسي الجاكت بتاعه هنا وفيه ورق مهم كنت محتاجاه عشان السفر."
غزل: "أهلاً أهلاً بحضرتك. طيب تحبي تشربي حاجة على ما نلاقي الجاكيت."
جنة: "لأ حبيبتي، تسلمي."
غزل: "طيب، مستر رعد جوه. تحبي أبلغه؟"
جنة: "بلغيه وأنا هدخله."
جنة: "إزيك يا رعد."
رعد: "إزيك يا جنة؟ هو فعلاً شهاب بعتك عشان الجاكت؟"
جنة: "آه، عنده مشاوير كتير بيخلصها وطلب مني أجبهوله. بس واضح إنه مش هنا. أنت عارف الجاكت ده عزيز عليه إزاي وبيتيامن بيه."
رعد: "مش ده كان هدية من جنان الله يرحمها؟"
جنة: "آه، ده كان آخر هدية من جنان. وأنت عارف هو كان بيحبها قد إيه."
رعد بصدمة: "وإنتي عادي عندك كده ومش زعلانة؟"
جنة: "آه طبعاً عادي. شهاب طول عمره بيحب جنة على أساس أخته الصغيرة ودايماً كان متعاطف معاها."
رعد: "آه منا عارف. قصدي إنتي عمرك ما فكرتي تغيري منها عشان كانوا قريبين من بعض وكده؟"
جنة: "بالعكس، جنان كانت محتاجة أخ لأنها كانت حساسة وما كانتش بتاخد على حد بسهولة وكانت بتخاف من الناس. وأنا فرحت لما شهاب قرب منها وقدر يخرجها من القوقعة بتاعتها وخلاها تاخد عليه بسرعة. وهي كانت بتحبه أوي، الله يرحمها."
رعد: "الله يرحمها، عندك حق."
جنة: "المهم، أنا همشي عشان عندي حاجات مهمة أوي ومحتاجة أعملها قبل ما أسافر."
رعد: "طيب تحبي أوصلك؟"
جنة: "لأ، شكراً. معايا السواق بالعربية."
رعد: "تمام. لو احتاجتوا أي حاجة كلميني على طول."
جنة: "حاضر، مع السلامة."
وهي خارجة، عدت على غزل.
جنة: "مبسوطة معانا في الشغل؟"
غزل: "آه الحمد لله. واستاذ شهاب محترم جداً وبأحترم موظفينه."
جنة: "طيب ورعد؟"
غزل سكتت وما اتكلمتش، وده خلى جنة تضحك عليها.
جنة: "بصي يا غزل، إيه رأيك نبقى أصحاب؟ أنا معنديش صحاب كتير، أو معنديش أصلاً."
غزل: "ده شيء يشرفني طبعاً."
جنة: "وبما إننا بقينا أصدقاء، فعايزة أقولك رعد من الناس اللي بتسوق فيها لما حد بيسكتله. وهو مش هيقدر يمشيكي من هنا عشان خاطر شهاب." وغمزتلها.
غزل ضحكتلها وفهمت تقصد إيه وقالتلها حاضر. وفهمت إنها ماشية صح وإنها مش هتسكتله، وأكبر دليل اللي حصل الصبح.
جنة: "ضحكتك حلوة أوي أوي يا غزل، واسمك جميل. وبأقل مجهود هتبقي أحلى بنت."
غزل فرحت أوي بكلام جنة وأداها ثقة زيادة في نفسها.
عدى اليوم من غير ما رعد يضايق غزل وبيطلب الحاجة بأدب. وفي آخر اليوم، جت كيان لرعد عشان ياخدوا ويخرجوا.
كيان: "إنتي يا بتاعة إنتي."
غزل بصتلها من فوق لتحت ومردتش.
كيان: "إنتي مش سامعاني يا بتاعة إنتي؟"
غزل: "أولاً، أنا اسمي آنسة غزل. لما تحبي تكلميني، ولما تبقي تكلميني كويس، أبقى أرد عليكي."
كيان: "إنتي إزاي تكلميني كده؟ إنتي مش عارفة أنا مين؟ أنا خطيبة رعد."
غزل: "أياً كان مين تكوني، ده ما يديكيش مبرر إنك تحاولي تهينيني أو تكلميني كده."
كيان: "تصدقي إنك واحدة قليلة أدب، يعني وحشة وبيئة وبومة وكمان مش متربية."
غزل بنرفزة: "لأ، أنا محترمة جداً وأهلي عرفوا يربوني عشان كان عندهم وقت يربوني. لكن واضح إنك إنتي اللي مكنش حد فاضي عشان يربيكي ويعلمك تتكلمي مع الناس إزاي."
خرج رعد بسبب صوتهم العالي.
رعد: "إيه ده؟ في إيه وصوتكوا عالي ليه كده؟"
كيان جريت على رعد: "تعالى شوف البومة دي بتقولي إيه. بقى أنا مش محترمة، وما كانش حد فاضي يربيني."
رعد اتصدم. وبص بصدمة لغزل، مكنش متخيل أبداً إنها بالجرأة دي.
رواية انا لست قبيحه الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد
غزل: وأنا مش بومة يا بلياتشوك.
كيان: سمعت بودانك يا رعد البت دي بتقول إيه؟ أنت لازم تطردها.
رعد: غزل عيب اللي بتقوليه ده، لازم تعتذري من كيان.
غزل: لا مش هعتذر، هي اللي غلطت فيا الأول وهي اللي لازم تعتذر لي.
كيان: أنا ما غلطتش فيها، وبعدين عايزني أنا أعتذر لك أنتِ؟
غزل: أنتِ كدابة، أنتِ دخلتي تقولي لي يا بتاعة، وأنا قلت لك أنا ليا اسم.
رعد: خلاص خلاص، أنتوا الاتنين. وأنتِ يا كيان اتفضلي معايا على المكتب، وأنتِ يا آنسة غزل اتفضلي كملي شغلك.
في المكتب:
كيان: بعد ما دخلت المكتب، أنت هتسكت لها بعد اللي عملته فيا؟
رعد: للأسف مش هقدر أعمل لها حاجة، لأن شهاب مش هنا، وشهاب سايبها معايا أمانة زي الشركة.
كيان: بس أنت ماسك مكان شهاب دلوقتي وممكن تمشيه.
رعد: لا، لأني وعدت شهاب ما أعملهاش حاجة. أنا عايز أقول لك إني حاولت كتير أطفشها، لكن ما عرفتش. وشهاب دايماً واقف في صفها وبيدافع عنها، لأنه شايفها واحدة غلبانة ومحتاجة شغل.
كيان: وهي بعد كل اللي قالته ده غلبانة؟ أمال لو مش غلبانة كانت عملت إيه؟ كانت جابتني من شعري ومسحت بيا الشركة بقى.
رعد: أنا ما تخيلتش لحظة إن هي ممكن تعمل كده، أنا كنت فاكرها غلبانة وهادية، لكن واضح إني حسبتها غلط.
كيان: طيب مش هتيجي معايا عشان نتغدى سوى؟
رعد: معلش يا حبيبتي، عندي شغل كتير محتاج أخلصه، لأن شهاب زي ما أنتِ عارفة سايب لي كل حاجة على دماغي.
كيان: تمام يا حبيبي، هستناك تكلمني عشان نخرج سوا. صحيح كلمت مهندس الديكور ولا لسه؟
رعد: لا لسه. لو في حد تعرفيه وشغله حلو كلميه، وأنا ما عنديش مشكلة.
كيان: تمام يا حبيبي، يلا باي.
سرح رعد في موقف بينه وبين جنان لما كانت لسه جايه الفيلا جديد هي وأختها، وهو ما كانش بيحبهم ساعتها، وكان خايف باباه يحبهم أكتر منه هو وأخوه.
رعد (بزعقة): أنت يا بنت، أنتِ بتعملي إيه هنا؟
جنان (بخوف): بلعب بالمرجيحة.
رعد: وأنتِ استأذنتي من مين عشان تلعبي بيها؟
جنان (بعياط): قلت لبيه وهو قالي العبي براحتك.
رعد: بقول لك إيه يا بنت، أنتِ ما تجيش هنا تاني وما تلعبيش في حاجة مش بتاعتك، أنتِ سامعاني؟
جنان: فضلت ساكتة وعمالة تعيط ومش عارفة ترد عليه، لحد ما جه شهاب.
شهاب (بحنية): إيه ده؟ في إيه؟ بتعيطي ليه يا جنان؟ وراح حاضنها وطبطب عليها.
وهنا رعد اتحرق دمه.
رعد: سيبها، ما تحضنهاش تاني. دي جاية تاخد بابانا مننا زي ما أمها عملت.
شهاب: طيب يا جميل، روحي أوضتك دلوقتي وما تعيطيش، أنا موجود.
جنان: حاضر يا أبيه. وسابتهم ومشيت.
شهاب: عيب يا رعد الكلام ده. المفروض إنك راجل وكبير، يعني أنت اللي تدافع عنها. وبعدين يا رعد، بابا إحنا ولاده من دمه، يعني مهما حب حد أو قرب من حد هنفضل إحنا أغلى الناس عنده. ده أولاً. ثانياً، هو متجوزهاش وأمّا عايشة. ما تنساش إن أمّا كانت مريضة وماتت بسبب المرض، وهو ما سابهاش لحظة. بلاش تبقى أناني يا رعد. وسيب بابا يفرح، من حقه يعيش مع واحدة تفهمه، خصوصاً إنه لسه صغير. وبعدين يا رعد، أنت أخويا وأنا بحبك أكتر من أي حد في العالم، أنت مش لوحدك، وأوعى تفكر كده طول ما أنا عايش.
رعد حضن شهاب، ومن ساعتها بطل يضايقهم، بس واخد موقف منهم ومش بيتعامل معاهم ولا مقرب منهم زي شهاب.
لحد ما جه يوم ورعد تعب وسخن جداً. وباباه ساب الشغل ووداه المستشفى. وشاف صباح إزاي اهتمت بيه وسهرت بالليل معاه عشان تعمل له كمادات، واهتمت بيه وبأكله لحد ما بقى كويس. وكانت جنة كل شوية تدخل تنكشه، لكن جنان فضلت واخدة جنب منه وخايفة منه.
فاق من سرحانه على خبط الباب.
غزل: مستر رعد، أنا شغلي خلص خلاص النهارده، وده ميعاد المرواح. حضرتك محتاج حاجة قبل ما أمشي؟
رعد: لا، تقدري تمشي.
راجل نفسه واضح إن التاريخ بيعيد نفسه. آه، الملامح متقاربة جداً من بعض، بس الطباع مختلفة. ورجع بظهره على الكرسي وغمض عينيه.
عند شهاب وجنة:
شهاب: برضه نفذتي اللي في دماغك ورحتي؟
جنة: آه يا شهاب. وشفتها، وفعلاً فيها شبه كبير من جنان في الشكل، بس واضح إن الطباع مختلفة كتير.
شهاب: ما أقدرش أحكم عليها في حاجة زي دي، لأني ما تعاملتش معاها بالشكل الكافي اللي يخليني أحكم بده. بس أنا مستغرب من الشبه الكبير اللي بينهم ده. أنتِ اللي أختها مش شكلها كده؟ هههههههه.
جنة: عندك حق. المهم يلا ننام بدري عشان نلحق نرتاح ومنتأخرش على الطيارة.
عند غزل:
نادية: اتاخرتي ليه يا غزل؟
غزل: عديت على دكتور العيون.
نادية: ليه يا حبيبتي؟ عينك مالها؟
غزل: لا يا ماما، أنا هشيل النضارة وأحط مكانها.
نادية: برافو عليكي يا غزل، والله فكرة حلوة قوي. بس اعمليها نفس لون عينك.
غزل: هعملها شفافة يا حبيبتي. أنا بس النضارة بقت بتضايقني في الشغل.
نادية: وهتجيبيها إمتى؟
غزل: كمان يومين كده.
تاني يوم الصبح في الشركة:
غزل: جهزت الملفات واللي محتاج ترجمة ترجمته. ودخلت، اتفضل دي الإيميلات بتاعة النهارده ودي اللي ترجمتها.
رعد: تمام، حطيهم وأنا هراجعهم. الفراش رجع ولا لسه؟
غزل: آه موجود.
رعد: طيب لو سمحت خليه يعمل لي فنجان قهوة سادة، ودخليه هنا بنفسك لو سمحت.
غزل: تمام يا فندم.
رعد كان بيراجع الملفات، وغزل دخلت عليه بفنجان القهوة. وجت عشان تروح مكتبها، لكن رعد وقفها.
رعد: استني يا غزل لو سمحت.
غزل: افندم يا أستاذ رعد.
رعد: أنتِ رجعتي المواعيد دي؟
غزل: آه رجعتها يا فندم.
رعد: طب الجدول النهارده المفروض فيه معادين. معاد مع شركة هنا هتاخد الحاجة اللي إحنا هنستوردها، وفي نفس الوقت فيه معاد تاني مع الشركة الألمانية عشان نتمم معاهم الصفقة. تقدري تحليها معايا دي؟
غزل: قبل ما أدخل لحضرتك بالقهوة، كلمت الشركة الألمانية وأجلت معاهم المعاد كمان يومين.
رعد: طيب ممتاز، عملتيها إزاي دي؟
غزل: وضحت لهم إن حضرتك اللي هتتمم الصفقة، وحجزت لهم في فندق يقضوا فيه يومين بحجة إنهم يرتاحوا من السفر.
رعد: ممتاز يا جنان.
غزل: غزل يا فندم.
رعد: تمام يا غزل، تقدري تمشي دلوقتي، وأنا كده كده ماشي عشان هروح المعاد مع الشركة اللي هنا.
عند غزل ومامتها:
نادية: بقول لك إيه، بكرة إجازة. تعالي يلا ننزل نتغدى بره، وبالمرة نشتري شوية حاجات كده بتاعة بنات.
غزل: أنتِ ناوية تصرفي الفلوس كلها ولا إيه؟ هنصرف آه، بس بحدود.
نادية: هو أنتِ ليه محسساني إنك أنتِ اللي أمي، مش أنا اللي أمك؟ وعموماً، أنا كده كده عاملة لك مفاجأة.
غزل: طب يلا فرحيني وقولي لي المفاجأة الأول.
نادية: من سنة ونص كده كنت داخلة جمعية بـ 500 جنيه على 20 شهر، وقبضتها الأسبوع اللي فات 10000 جنيه. هنشيل منهم 5000 ونتصرف في الـ 5000. إيه رأيك بقى؟
غزل: أيوه كده، هي دي الأخبار اللي تفتح النفس. إذا كان كده بقى، إحنا هنتدلع. تحبي ناكل فين؟
نادية: تعالي ننزل ونتفسح ونتفرج على المحلات والمطاعم كده، والأكل اللي نفسنا فيه ندخل ناكله على طول. إيه رأيك؟
غزل: أيوه بقى، يلا بينا.
نزلت غزل مع مامتها واشترت تلات بناطيل كلاسيك وعليهم تلات بليزرات عشان الشغل، وطرح أشكالها حلوة. واشترت جزمتين وكوتشين وفستانين. وراحوا الكوافير واهتموا بنفسهم. واشترت عباية وصندل لمامتها وشوية كريمات وماسكات. وبعدين روحوا على البيت.
غزل: بس بقول لك إيه، جامدة العباية اللي أنتِ جبتيها دي يا نودي.
نادية: ما كانش له لزوم العباية، أنا كده كده مش بخرج. أنتِ كنتِ أولى تجيبي لك بفلوسها حاجة.
غزل: لا يا ماما، كان لازم تجددي برضه عشان الفرحة تكمل.
نادية: أنا كده كده يا حبيبتي فرحتي كاملة بيكي. بقول لك بقى كل شهر ننزل نخرج لنا خروجة حلوة كده، إيه رأيك؟
غزل: ونجيب لنا منين كل شهر 5000 جنيه عشان نبززهم كده؟
نادية: لا يا حبيبتي، ما إحنا مش هنشتري الحاجة دي كلها. يعني شهر هتجيبي لك بنطلون، شهر هتشتري فستان، كده. كل شهر حاجة عشان ما تهمليش في نفسك كده تاني. وأنا هاخد نص المرتب أدخل بيه جمعيات عشان جهازك يا حبيبتي.
غزل: حلوة الأفكار بتاعتك دي النهارده يا نودي. خلاص أنا موافقة يا ستي. طول ما أنتِ بتاخدي علاجك أنا موافقة على أي حاجة هتقوليها. آه صحيح، الدكتور كلمني النهارده وهروح بكرة أستلم العدسات.
تاني يوم غزل راحت استلمت العدسات، ولبستها وعينيها أخدت عليها بسرعة. وعدى اليومين الإجازة ونزلت غزل الشغل.
مع بداية اليوم غزل لبست بنطلون أسود وبيزك أسود وبليزر أصفر، وغيرت لفة الطرحة، وحطت كحل بسيط معاه ماسكرا وزبدة كاكاو. وراحت الشغل.
أول ما دخلت جهزت الإيميلات زي ما هي متعودة، وجهزت ملف الصفقة الألمانية اللي رعد هيتممه النهارده.
رعد جه ودخل على مكتبه زي العادة من غير ما يبص عليها. وبعدها غزل دخلت له الملفات والإيميلات زي ما بتعمل كل يوم.
رعد رفع عينه واتصدم.
رعد: ..........
رواية انا لست قبيحه الفصل الخامس 5 - بقلم اماني سيد
رعد بصلها بصدمة.
غزل: أفندم؟ هو إيه اللي جنان؟
رعد: فاق لنفسه. لا، متأخديش في بالك.
غزل: بأكد عليك معاد الوفد الألماني انهارده، هيتعمل في فندق (...)
رعد: طيب، اقعدي عشان نراجع البنود والشروط.
غزل: تمام، أنا جاهزة. يلا نبدأ.
رعد وغزل رجعوا كل البنود والشروط. رعد كان كل شوية يبص لغزل ويركز في ملامحها.
رعد: بقول لك إيه يا غزل، النهاردة هتحضري معايا الاجتماع بتاع الوفد الألماني.
غزل: تمام، وأنا عاملة حسابي عشان عارفة إن حضرتك ما بتعرفش تتكلم ألماني، وأكيد هتحتاجني في الاجتماع طبعًا.
رعد: يعني إنتِ عاملة اللوك ده بقى عشان الاجتماع؟
غزل: لا طبعًا، التغيير ده عشان نفسي.
رعد: يعني إيه؟
غزل: يعني حاجة شخصية هي اللي خلتني أعمل كده، حاجة في نفسي يعقوب.
رعد: طيب يا غالية، هانم، يلا بينا عشان نلحق.
غزل: تمام، يلا بينا.
خرج رعد وركب العربية، وغزل ركبت جنبه وراحوا الفندق. وغزل كانت بتترجم الألماني بطلاقة، والألمان كانوا معجبين بمستوى تركيزها وإلمامها بكل البنود. ورعد كان معجب جدًا بطلاقتها في الترجمة وأسلوبها في الكلام. وما كانش شايف وقتها ملامح جنان.
رعد وقتها اكتشف إن في خلاف كبير جدًا ما بين غزل وجنان. غزل رغم فقرها لكن معتزة بنفسها جدًا وجريئة جدًا وبتقدر تاخد حقها. عينيها بلون البحر، صافي فيروزي، ووقت الغضب بتبقى زي الموج في شهر ديسمبر. لكن جنان كانت جميلة، كانت زي البسكوتة الهشة، أقل كلمة بتدوبها وتخليها تعيط. ما كانتش بتقدر تدافع عن نفسها أو تاخد حقها. عيونها كانت خضراء. آه، في ملامح مشتركة، بس شتان ما بين الشخصيتين، شبه المية والنار. غزل زي النار، لكن جنان شبه المية العذبة.
انتهى الاجتماع وتمت الصفقة. وهما خارجين الألمان أبدوا إعجابهم بغزل وطريقتها في إدارة الحوار ومستوى اللغتين عندها. واستعد رعد وغزل للخروج مع بعض بعد انتهاء الاجتماع.
رعد: ما كنتش متخيل إنك متمكنة للدرجة دي في الألماني.
غزل: أي خدمة.
وبعدين وهم خارجين يتفاجئوا بكيان قاعدة مع شخص غريب.
غزل: مستر رعد، مش اللي قاعدة هناك دي كيان خطيبتك؟
رعد: فين دي؟
غزل: عند الترابيزة القريبة من البار.
رعد: آه، تمام، شفتها. بقولك إيه يا غزل، خدي المفتاح ده واستنيني في العربية.
غزل: لا شكرًا، إحنا لسه بالنهار وأنا سهل ألاقي مواصلات وأقدر أروح لوحدي.
رعد: غزل، اسمعي الكلام، وغير كده أنا عايزك في حاجة مهمة.
غزل: طيب تمام.
وأخذت المفتاح من رعد وراحت قعدت في العربية وانتظرته. راح رعد مكان ما كيان قاعدة مع الشاب، وكيان شافته وهو مقرب منها، ووقفت كلام مع الشاب ده. ورعد ما سمعش حاجة وقرب منها.
رعد: إزيك يا كيان؟ مش تعرفينا؟
كيان: ده كان صاحبي يا رعد من أيام الكلية.
رعد: طيب مش هتعرفي عليا؟
كيان: ماجد، دا رعد خطيبي، وده ماجد يا رعد صاحبي من أيام الكلية.
رعد: صاحبك؟ مممممم، تمام. وأبوكي عارف إن حضرتكِ خارجة مع صاحبك؟
ماجد: يا رعد، ما تكبرش الموضوع، إحنا أصحاب من زمان ومش أول مرة نخرج مع بعض.
كيان: وغير كده يا رعد، ما حدش سألني على حاجة.
رعد: طيب ما اتصلتيش بيا ليه تعرفيني إنكِ خارجة؟
كيان: عادي يا رعد، نسيت يعني، مش مشكلة.
رعد: طيب تمام، كملي قعدتك براحتك خالص، أنا ماشي.
وسابها رعد ومشي بدون أي كلام تاني.
غزل بصت له باستغراب لأنه مش باين عليه أي زعل، فخمنت إن اللي ممكن يكون قاعد معاها ده أخوها أو قريبها ورعد عارفه.
غزل: حضرتك قلت لي إنك عايزني في حاجة مهمة.
رعد: كنت عايز أوصلك.
غزل: ليه؟ ده أنا أخوف بلد والناس تخاف تقرب مني.
رعد: هههههههههههه 🤣🤣🤣🤣🤣🤣. من عشان خايف على الناس منك قررت أوصلك حفاظًا على حالات الزعر.
غزل: بصت له بطرف عينيها بصة بقرف وقالت له: دمك مش خفيف.
رعد: ضحك أكتر 😂😂😂. تعرفي إن انتِ الوحيدة اللي قلتي عليا كده.
غزل: طبعًا، دنجوان كلية تجارة هيبقى دمه تقيل 😒😒😏😏😏. دي حتى تبقى عيبة في حقك.
رعد: إيه ده؟ انتِ طلعتي معرفة قديمة بقى؟
غزل: ومين ما يعرفش رعد بيه، دنجوان كلية التجارة اللي كان خاربها وكان بياخد السنة في اتنين. كنت أنا ساعتها في سنة أولى وانت في سنة رابعة. أنا تخرجت فعلاً وأنا عندي 24 سنة. ما أنا قابلتك أول يوم ليه في الكلية وانت كلمتني ساعتها.
رعد: أشك، لأن انتِ بالذات لو شفتك مرة مستحيل أنساكي.
غزل: لا، شفتني وكلمتني كمان.
رعد: أنا؟ طيب فكريني.
غزل: كان أول يوم في الكلية وكنتم عاملين حفلة وجايبين فوم اللي بترش وألوان وعاملين ترشوا، وأنا ساعتها كنت معدية، وكنت انت بتهزر مع أصحابك ورشيته عليا فوم وألوان، وأنا ساعتها وقفت وزعقت لكم لأن نظارتي وقعت على الأرض وأنا مش بشوف من غيرها. وقتها حد من أصحابك الولاد جاب لي النظارة وكان هيديها لي بس انت أخذتها منه ولبستهالي. ساعتها أنا اتنرفزت أكتر ومشيت بعد ما أخذت النظارة.
رعد: هو انتِ البنت دي؟ تعرفي إن أنا قلبت عليكي الدنيا؟
غزل: شفت بقى الدنيا صغيرة إزاي بس؟ قلبت عليا الدنيا ليه ساعتها؟
رعد: ساعتها أخذت منه النظارة ولبستهالك أنا بس، أنا دورت عليكي في الكلية وما قدرتش أوصلك عشان كنت عايز أعتذر لك.
غزل: طيب اعتذر بجملة الحاجات اللي المفروض تعتذر مني فيها. أنا كده ليا عندك اعتذارات كتير.
رعد وقف العربية مرة واحدة وغزل سافرت لا يرجع يتخانق معاها تاني.
رعد: أنا آسف يا غزل، آسف على كل مرة ضايقتك فيها بقصد أو من غير قصد.
غزل: اتصدمت وسكتت، ما بقتش عارفة ترد. ورعد كمل.
رعد: ووعد مني يا غزل إني مش هضايقك تاني ولا هسمح لحد إنه يضايقك.
غزل: تمام، أنا موافقة. أنا في الأول والآخر أنا مش جايه عشان أتخانق أو أعمل مشاكل، أنا جايه عشان أشتغل.
رعد: تمام، يبقى اتفقنا. تعالي بقى أعزمك على كوباية قهوة في on the run بمناسبة الصلح وكمان أحط بنزين ومش هقبل اعتراض.
غزل: تمام، موافقة، وبالمرة اهي غرامة ليك.
عند شهاب وهنا.
جنة عملت العملية وكانت الأوضة وابتدت تفوق.
شهاب: جنة حبيبتي، ألف سلامة.
جنة: الله يسلمك يا حبيبي. طمني، الدكتورة قالت لك إيه؟
شهاب: العملية الحمد لله نجحت، بس لازم تفضلي نايمة أول أربع شهور على ظهرك لحد ما الحمل يثبت.
جنة: كتير قوي يا شهاب.
شهاب: معلش يا حبيبتي، استحملي عشان حلمنا قرب يتحقق. وأنا هبعت أجيب مامتك تقعد معانا وتطمن عليكي ونسليكي إحنا الاثنين.
جنة: على كده بقى إحنا هنطول هنا؟
شهاب: أهم حاجة انتِ والأطفال. وأنا هكلم رعد وأباشر معاه الشغل من عن طريق التليفون. وعلى فكرة يا حبيبتي، الدكتورة حقنت لك طفلين عشان لو واحد نزل يبقى الثاني موجود.
جنة: طيب الحمد لله يا رب، يا رب يتم على خير. ورعد عامل إيه مع غزل؟
شهاب: مش هتصدقي، بيشكر فيها.
جنة: هههههههههههه، مش سهلة غزل برده 😂😂.
عند رعد. بعد ما وصل غزل أقرب مكان عشان تقدر تروح منه لأنها عايشة في منطقة شعبية وما يقدرش يدخلها جوه. وصلها وبعد كده روح على الفيلا واتصل بجمال والد كيان.
جمال: الو، إزيك يا رعد يا حبيبي؟ عامل إيه؟
رعد: أنا بخير الحمد لله يا جمال بيه، انت عامل إيه؟
جمال: بخير الحمد لله.
رعد: بقولك إيه يا جمال بيه، كل شيء قسمة ونصيب.
جمال: يعني إيه؟ هو لعب عيال؟ وبعدين مش انتوا الاثنين كنتوا واخدين بعض عن حب؟ إيه اللي حصل؟
رعد: لأن واضح إن أنا مش مالي عين بنتك، عشان لو أنا مالي عينها ما كانتش خرجت مع صاحبها أول ما انشغلت عنها يومين راحت دورت على حد تاني يعوض مكاني ويخرجها.
جمال: إيه الكلام اللي بتقوله ده يا رعد؟ عيب كده.
رعد: عندك بنتك لما تيجي اسألها كانت فين؟ وبالنسبة للهدايا، أنا مش عايز حاجة، خليها لها، مع السلامة.
وقلع دبلته ورماها في الدرج. وقعد يفتكر ووقفه مع جنان.
Flash back
رعد: جنان.
جنان: نعم.
رعد: لسه زعلانه مني؟
جنان بتوتر: لا أبداً، أنا مش زعلانة. أبيه شهاب وضح لي كل حاجة.
رعد: طيب اتفضل.
جنان: إيه ده؟
رعد: خدي البوكس ده وافتحيه في أوضتك وكليه براحتك.
جنان: أخذت البوكس بكسوف وطلعت غرفتها. فتحت البوكس وفرحت قوي من اللي جواه، ولقيت بوكس مليان شوكولاتات من كل الأنواع. حطت الشوكولاتات في التلاجة الصغيرة اللي في غرفتها وفضلت محتفظة بالبوكس، ومن ساعتها كل ما تشوف رعد تبتسم له.
في يوم رعد كان قاعد بيفطر ونزلت جنة ترخم عليه.
جنة: إيه يا رعد بيه؟ حن على الناس الغلابة بعد إذنك.
رعد: بضحك وهو فاهم قصدها. عايزة إيه يعني؟
جنة: عايزة بوكس زي اللي جبته لجنان.
رعد: ليه؟
جنة: إشمعنى هي وأنا لأ؟ أنا كده هغير.
رعد: خلاص تعالي أزعلك وأجيب لك بوكس.
جنة: أنا موافقة. لو هتجيب لي بوكس زي ده أنا موافقة. يلا زعلني، أنا مستعدة، يلا.
شهاب نزل على صوتهم.
شهاب: إيه؟ في إيه؟ صوتكم جايب آخر الشارع، بتوع الأمن كلموني افتكروا فيه حرامي 😂😂😂.
جنة: رعد جاب لجنان بوكس شوكليت وأنا لأ.
شهاب: بس كده، أحلى بوكس لأحلى جنة هانم. أي طلبات تانية ومن غير ما نزعلها كمان.
جنة: ربنا يخليك ليا يا شيبو. وطلعت لسانها لرعد.
رعد: أمّال جنان فين؟
جنة: قاعدة في أوضتها فوق بتقرا كتاب.
رعد: طيب، اطلعي ناديها.
جنة طلعت نادت أختها ونزلوا هما الاثنين.
رعد: إزيك يا جنان؟ عاملة إيه؟
جنان بابتسامة وعيون لامعة: الحمد لله يا رعد.
رعد: عجبك الحاجة اللي في البوكس؟
جنان: جدًا، شكرًا ليك أوي.
رعد: طيب تعالي معايا، عايز أوريكي حاجة تانية هتعجبك.
خرج رعد وكان عامل مفاجأة لجنان وجايب لها مرجيحة كبيرة بدل الثانية اللي بقت صغيرة اللي كانت بتلعب بيها وهي صغيرة وزعقلها عليها زمان.
جنان: بصت بفرحة لرعد وعيون مدمعة. دي ليا؟
رعد: آه، ليكي. وبطلي تحبسي نفسك في الأوضة تاني واخرجي منها. إيه رأيك؟ تحبي نخرج كلنا أو نسافر؟
جنان بفرحة: موافقة. رتب مع ماما وجنة وأبي شهاب وأنا موافقة.
رعد: تمام، هظبط وأبلغك.
ثاني يوم كان داخل رعد المكتب عشان يظبط مع شهاب الخروجة عشان شهاب يبلغ باباهم. وهو داخله المكتب سمع شهاب بيكلم جنان. يا ترى سمع إيه وحصل إيه بعدها؟؟
قراءة ممتعة نجماتي.
رواية انا لست قبيحه الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد
توجه رعد بحماس لغرفة المكتب كي يتحدث مع أبيه وشهاب بخصوص السفر، لكنه تفاجأ بشهاب وجنان في المكتب. سمع شهاب وجنان يقولان:
شهاب: ليه يا جنان يا حبيبتي خايفة؟ أنا هفضل معاكي على طول، مش هسيبك.
جنان: بجد يعني بذمتك مش هتنساني في يوم؟
شهاب: بذمتك أنا أقدر أنساكي؟ لا طبعًا، ومش عايزك تقلقي وتأكدي إن أنا بحبك.
رعد بصدمة قفل الباب ومشي قبل ما يسمع باقي الكلام. فهم إن شهاب وجنان مرتبطين بعلاقة حب، ومن ساعتها بعد عن جنان لأن قلبه كان متعلق بيها وخاف إنه يخون أخوه. فرجع يتعامل معاها زي الأول في حدود، وده خلاهم كلهم يستغربوا.
لحد ما في يوم كان والد شهاب واخد جنان، كانوا عايزين يشتروا هدية لجنه وشهاب.
والد شهاب وهو ماشي بالعربية وكان متحمس جدًا، العربية بتاعته اتخبطت في عربية نقل، والاثنين راحوا المستشفى. بس للأسف ما قدروش ينقذوهم وماتوا.
وبعدها بست شهور شهاب اتجوز جنه. ورعد فهم إن شهاب اتجوز من جنه عشان تبقى أخت جنان، بس معلقش لأنه كان بيعتبر جنه أخته.
رعد لنفسه: لو فعلًا شهاب كان حب جنان، يا ترى إيه اللي خلاه يتجوز جنه بسرعة كده؟ وإزاي قدر يحبها في الفترة البسيطة دي وينسى أختها؟ طب يا ترى هيحب غزل عشان شبه جنان؟ بس غزل مش شبهها قوي كده، أنا لازم أعيد تفكير تاني.
تاني يوم، غزل لبست فستان أوف وايت وعليه جاكيت جينز قصير، وطرحة ملونة وكونفيرس جينز في رجليها، وراحت الشغل. وراح رعد الشغل وقابل غزل. وعلى غير العادة رعد صباح عليها.
رعد: صباح الخير يا غزل، عاملة إيه؟
غزل: بخير الحمد لله. اتفضل حضرتك، الإيميلات دي راجعها ودي ملفات محتاجة مراجعة وإمضاء.
رعد: حاضر، هاتي يا ستي. بقولك إيه يا غزل، فطرتي ولا لسه؟
غزل: لا لسه، ميعاد البريك ما جاش.
رعد: طيب بقولك إيه، شوفي مطعم حلو كده وهاتي لنا فطار دسم ليا أنا وانتي.
غزل: شكرًا جدًا يا فندم، أنا شبعانة، بس هطلب لحضرتك.
رعد: مش وقت كسوف يا غزل، يلا غرميني يا ستي، هسيب عليكي اختيار المطعم، أنا باكل أي حاجة.
غزل: خلاص، بتحب تشرب حاجة معينة عشان الغرامة تبقى كبيرة؟
رعد: هههههههههههه، راح فين شبعانة؟ عمومًا يا ستي، معاكي ميزانية مفتوحة، اصرفي زي ما انتي عايزة.
غزل: ممممم، تمام.
اتصلت غزل على مطعم فول وطعمية شهير، طلبت سندوتشات فول وطعمية وبطاطس وكنز بيبسي، وانتظرت الطعام واستلمته وحاسبت عليه، ودخلت عشان يفطروا.
رعد: يلا عشان نفطر.
غزل: لا، أنا هفطر بعدين في البريك، افطر حضرتك.
رعد: يلا يا غزل، هنفطر سوا، أنا مش بعرف أفطر لوحدي وكلهم سافروا، فحضرتك لحد ما يجوا من السفر هتفطري وتتغدي كل يوم معايا، اعملي حسابك على كده.
غزل: ده استغلال بقى يا مستر رعد.
رعد: اعتبريه كده.
غزل: طيب، فطار ماشي، إنما الغدا لا، عشان باكل مع ماما.
رعد: نطلب لها معانا الأكل وتاكلي هنا، ولما تروحي تكملي معاها تاني.
غزل: بس كده كتير أوي يا مستر رعد.
رعد: لا أبدًا، أنا مش بحب آكل لوحدي، اتفضلي اقعدي بقى قبل الأكل ما يبرد. أنا فكرتك هتفطرينا كباب وكفتة، وانت عمال تتكلمي عن الميزانية والتكلفة، طلع في الآخر كله طعمية وبطاطس وكنز بيبسي.
غزل: هههههههههههه، طب لما نفطر كباب وكفتة هنتغدى إيه؟ جمبري وأستاكوزا وكابوريا.
رعد: هو انتي مفيش حاجة ما تعرفيش تردي عليها؟
غزل: والله بحاول كتير أقفل بقي، بس ما بعرفش.
رعد: ما أنا خدت بالي.
بعد الفطار، رعد كان قاعد يراجع الملفات وهو سرحان، وكان عمال يرسم بقلم أزرق شكل عين وكاتب تحتيها: "لا أنكر إعجابي بعينيك، فإعجابي بعينيك قديم".
افتكر في الكلية لما كان واقف بيهزر مع أصحابه، وشايف بنت واقفة غضبانه وسط أصحابه. كان باصصلها ومركز جامد في عينيها. الأول كان فاكرها تبعهم، لكن لما شافها غضبانه ومتنرفزة عرف إنها مش ضمن الشلة. ولما شاف النضارة بتاعتها واقعة، كان رايح ياخدها عشان يديها لها. وتفاجئ بصاحبه خدها ورايح لها بيها عشان يلبسها لها. فاخدها من صاحبه ولبسها لها هو. وشها ما كانش باين من الألوان، هو كان شايف بس عينيها وغضبها اللي باين من عينيها. ومرة واحدة بصت له بنرفزة ومشيت وهي متنرفزة. ومدتوش فرصة يتكلم. وفضل يدور عليها في وش كل بنات الجامعة وملاقهش. هو مش عارف شكلها، هو عارف بس كل عينيها من غير نظارة.
في ألمانيا عند شهاب وجنه:
جنه: صحيح يا شهاب، الدكتورة حقنت بنت ولا ولد؟ إحنا ما قولنالهاش.
شهاب: حقنت بنت وولد، قالت لو نزل واحد يفضل التاني.
جنه: الولد هنسميه أدهم.
شهاب: والبنت هنسميها جنات.
جنه: لسه فاكر جنان يا شهاب؟
شهاب: طبعًا صعب تتنسي، وصعب إنك تلاقي روح الطفولة في إنسانة ناضجة زي جنان.
جنه: تفتكر ليه رعد رجع يتجنب جنان تاني بعد ما كان بيقرب منها؟
شهاب: حقيقي ما أعرفش. ولما سألته قالي أصلي مشغول، وما كانش مبين حاجة.
جنه: ربنا يرحمها هي وأونكل.
شهاب: آمين. بقولك إيه، نامي بقى على ما أروح أجيب ماما من المطار عشان خلاص طيارتها على وصول.
جنه: تمام يا حبيبي، تروح وتيجي بالسلامة.
بعد يومين:
رعد وغزل كانوا كل يوم يقربوا من بعض. ورعد شاف غزل بشكل مختلف نهائي عن أول يوم جت فيه الشغل. شايف واحدة واثقة من نفسها، مش بيفرق معاها رأي الناس، هدفها في الحياة إنها تنجح في الحاجة اللي بتعملها بغض النظر إيه هي الحاجة دي، المهم إنها تنجح فيها وخلاص.
عند غزل:
ابتدت تشوف رعد إنسان إزاي، جد في عمله، وطموح، ودمه خفيف. بس في حاجة محيراها، مين دي جنان اللي كان بيتلخبط في اسمها الأول ويناديها بيها؟ وقررت إنها تسأله وتشوف رد فعله وتعرف ليه كان بيتلخبط في اسمها.
فاقت من سرحانها على صوت رعد.
رعد: صباح الخير يا غزل.
غزل: صباح النور يا مستر رعد.
رعد: هتفطرينا وتغدينا إيه النهارده؟
غزل: النهارده أنا عازماك.
رعد: إيه ده؟ قررت تضحي وتعزمني؟ طب عزماني على إيه؟
غزل: سندوتشات حلاوة بالقشطة ومربى بالقشطة وجبنة رومي، وجبت لبن وهنعمل كوبايتين شاي بلبن.
رعد: أوووو، جوعتيني. طيب يلا وأنا مستنيكي.
غزل جابت الحاجة ودخلت تفطر مع رعد.
غزل: اليوم النهارده ما فيهوش أي اجتماعات ولا إيميلات.
رعد: تفتكري شهاب هيكون رد فعله إيه على آخر صفقة أخدناها؟
غزل: هو معرفش؟
رعد: لسه ما قلتلوش، عملتها له مفاجأة.
غزل: هي صفقة ممتازة، مستر شهاب هيفرح بيها قوي.
رعد: بقولك يا غزل، أنا بفكر أفصل عن شهاب وأفتح شركة تانية ليا منفصلة.
غزل: كده ممكن مستر شهاب يزعل.
رعد: ما افتكرش، أنا عارف شهاب، هيفرح لي. المشكلة عندي إني لو فتحت شركة هتاخد السيولة اللي معايا كلها، والسوق غدار.
غزل: طب أنا عندي فكرة.
رعد: إيه هي؟
غزل: هقول لك عليها بعد الغدا.
رعد: فينا من كده يعني؟
غزل: آه.
سابته غزل وخرجت تشوف شغلها. وهو قاعد يراجع كل الحسابات القديمة لحد وقت الغدا.
جهزت غزل طبقين، طبق ليها وطبق لرعد. كانت عاملة محشي بتنجان وممبار وورق عنب وكرنب، وفراخ بانيه.
رعد بص لها بذهول: انتي عارفة لو حد دخل علينا دلوقتي هيقول علينا إيه؟
غزل: هيقول لك هات صباع. وبعدين في أنا حكيتها في علب زي اللانش بوكس، يعني لو في أي عميل جه، اقفلي العلبة وحطيها في الدرج.
رعد: طيب مافيش ملوخية بقى؟
غزل: هههههههههههه، لا دي صعبة بقى.
رعد داق الأكل وعجبه جدًا.
رعد: الأكل تحفة، انتي اللي عاملاه ولا مامتك؟
غزل: أنا وماما، أنا كنت فاضية امبارح بالليل فقمت عملته وجهزته وصحيت الفجر سويته، وماما حشت معايا.
رعد: بجد تسلم إيدك.
غزل: قلت أرد لك العزايم بس بطريقتي، لأن أكل بره مش حلو وغير كده بيتعب المعدة، هو أنا بصراحة بطني وجعتني من.
رعد: ألف سلامة عليك.
غزل: ممكن أسألك على حاجة؟
رعد: اتفضلي.
غزل بتردد: مين جنان؟
رعد وقف أكل وبصلها.
غزل: لو زعلت من السؤال اعتبرني ما سألتش.
رعد: لا عادي، لو سألتيني السؤال ده من أسبوع كنت زعلت، إنما دلوقتي لا. جنان دي تبقى أخت جنه مرات شهاب.
غزل: طيب إيه اللي يزعل لما أسأل عليه؟
رعد: أصلها ماتت.
غزل: الله يرحمها. كنت بتحبها؟
رعد: كان فيها ملامح كتير منك.
غزل: كان؟
رعد: كنت فاكركم شبه بعض، لكن كنت غلطان.
غزل: طيب انت كنت بتعملني وحش عشان أنا شبهها؟
رعد: حاجة زي كده.
غزل: كنت بتحبها؟
رعد سكت.
غزل: كنت بتحبها؟
رعد: ليه مصممة تعرفي؟
غزل: فضول. مش عايز تجاوب براحتك.
رعد سكت.
غزل: طيب انت بقيت تعاملني حلو ليه؟
رعد: عشان بقيت شايفك غزل، غزل وبس. المهم ما قلتليش اقتراحك إيه؟
غزل: إنك تفتح فرع جديد للشركة يكون تحت إدارتك أنت.
رعد قام من مكانه وقرب منها.
رعد: وتشتغلي معايا في الفرع الجديد؟
غزل: أنا مرتاحة هنا.
رعد: عشان أنا ماسك هنا.
غزل: بصت له بتفكير، وفضلوا بصين لبعض.
مرة واحدة ودخلت منه كيان.
كيان: ما تحضنوا وتبوسوا بالمرة، ما هي مابقتش شركة بقى. هي دي اللي سبتني عشانها؟ مش دي البنت السكرتير؟
رعد: كيان احترمي نفسك وشوفي بتتكلمي إزاي.
كيان: هي مش محتاجة تفسير، أكل وشرب ونظرات وتسبيل. محتاجة أفهم إيه؟ ما هي كل حاجة باينة.
رعد: أنا أصلًا مش محتاج أبررلك حاجة. فهمتي صح، فهمتي غلط، ما يخصنيش. أنا خلاص سبتك ومش ناوي أرجع تاني.
غزل كانت واقفة مصدومة لأنها ما كانتش تعرف إن رعد سابها، وما كانتش عارفة تبرر إيه، لأن فعلًا الوضع ما كانش طبيعي. فحاولت تنسحب من وسطهم.
وهي خارجة، كيان شدتها من ذراعها جامد وفضلت تهزها: بقى انتي يا حتة شحاتة عمالة ترسمي عليه وتعملي له أكل عشان توقعيه؟ أو إوعي تكوني فاكرة إن ممكن يبص لك، انتي آخرك تشتغلي خدامة عندي، تطبخي وتمسحي.
رعد: كيان إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ سيبيها وابعدي عنها. كلميني أنا، واحترمي نفسك. انتي عارفة أنا سبتك ليه؟
كيان: هو انت فاكرني مصدقة اللي قلته لبابا ده؟ مش دي برده اللي كانت لابسة نظارة قعر الكوباية ولابسة مهلهل؟ إيه عملت اللوك ده وقلعت النضارة ليه؟ أكيد راسمى على كبير.
غزل: احترمي نفسك، أنا ما أسمح لكيش تكلميني كده وسيبيني بقى.
كيان: بقت تضغط على إيديها أكتر: مين انتي عشان تسمحي ولا ما تسمحيش؟
رعد: قرب منهم عشان يفصلهم، لكن كيان فضلت مثبتة في غزل وعمالة تعلي صوتها لحد ما الموظفين اتلموا عليها. ورعد خاف على سمعة غزل من كلام الموظفين إنه يضايقها. وغزل بصت للموظفين، ليها وجعته.
رعد: سيبيها يا كيان. غزل بتكون خطيبتي.
كيان: ثبت غزل مرة واحدة وبصت له بصدمة: انت بتقول إيه؟
رعد: بقول لك أنا وغزل مخطوبين وفرحنا قريب. أعتقد إن كده خلاص الشو ده خلص، وتقدري تمشي. وكل واحد يلا يروح على مكتبه.
غزل بقت واقفة مصدومة ومش فاهمة حاجة ومش عارفة ترد.
كيان: بقى كده يا رعد؟ هتندم، صدقني هتندم.
وسابته ومشيت.
بعد خروج كيان، غزل بصت لرعد وقربت منه.
غزل: إيه اللي قلته ده؟
رعد ساكت.
غزل: سكت ليه؟ تعرف دلوقتي لما الناس تعرف إنك كذبت عليهم هيبصوا لي إزاي وهيتكلموا عني يقولوا إيه؟
رعد: غزل أنا.
غزل: انت إيه؟
رعد: أنا عايز أخطبك.
غزل: نعم؟
رعد: اللي سمعتيه يا غزل، أنا عايز أخطبك.
غزل: .....
يا ترى رد فعل غزل إيه؟
رواية انا لست قبيحه الفصل السابع 7 - بقلم اماني سيد
غزل: ونتخطب دلوقتي وبعديها نسيب بعض والناس غبية بقى مش هتاخد بالها ويفهموا إننا كنا بنمثل عليهم وساعتها الكلام هيزيد.
رعد: ومين قال لك إني عايز أخطبك؟ سوري، أنا عايز أجي أقابل أهلك وأطلب إيدك منهم وبعدين نتجوز زي أي اتنين.
غزل: ليه؟
رعد: ليه إيه؟
غزل: ليه دلوقتي؟ عشان نصلح موقف اتفهم غلط؟ نعيش مع بعض من غير مشاعر؟
رعد: هو إنتي في حد في حياتك أو مرتبطة بحد؟
غزل: لا، ما فيش.
رعد: طيب ندي نفسنا فرصة، يمكن يبقى فيه مشاعر.
غزل: الارتباط مش لعبة وتجربة عشان نمشي فيها ويا صابت يا خابت.
رعد: افرضي إننا بنحب بعض واتجوزنا عن حب، مش وارد إننا ما ننجحش وما نكملش ونسيب بعض برضه؟
غزل: بس في حالتنا دي يبقى إحنا بنغامر.
رعد: ومين كان يصدق إننا بنفطر ونتغدى كل يوم مع بعض؟ ومش بس كده، ده أنا بقيت كمان آخد رأيك في المشاريع اللي عايز أعملها.
غزل: بس إنت ما تعرفش عني حاجة.
رعد: عرفيني عن نفسك، عرفيني اللي إنتي عايزاني أعرفه.
غزل: مش عارفة، متلخبطة.
رعد: هههههههههههه، للدرجادي صعب تحكي عن نفسك؟
غزل: أنا ما يهمنيش أي حاجة عنك، مستواكي الاجتماعي أو مستوى عيلتك أو مستوى تعليمها، كل ده ما يفرقش معايا، المهم إنتِ، وأنا شايف إنك مناسبة.
غزل: على فكرة بقى، أنا من عيلة غنية جداً، أهل بابا أغنيا وليه خال.
رعد: طيب هما فين؟
غزل: بعد موت بابا رفضوا يدوني ورثي لحد ما أتجوز حد من ولاد عمامي، وأنا رفضت، مش متقبلة فكرة إني أتجوز بالإجبار، شبه اللي بيحصلي دلوقتي.
رعد: غزل، أنا مش بجبرك على حاجة، أنا عايزك تدينا فرصة، وأنا هروح لأهلك كلهم أطلبك منهم، مش هكذب عليكي وأقول لك إني بحبك، بس أنا حاسس إني مشدود ليكي، ولو ادينا نفسنا فرصة ممكن نحب بعض ويبقى في بينا مشاعر.
غزل: طيب وكيان؟
رعد: لو أنا بحبها، كنت هبقى عليها مش من أول غلطة أسيبها ومابصش ورايا لحظة واحدة حتى أراجع نفسي فيها.
غزل: تعالي ندي نفسنا فرصة، صدقيني إحنا نستاهل الفرصة دي.
غزل: طيب إيه موضوع جنان ده؟ هو إنت عايزنا نقرب من بعض عشان أنا فيا شبه منها وبفكرك بيها؟
رعد: صدقيني، ده موضوع مقفول من قبل حتى ما يبدأ وما يخصنيش لوحدي عشان أتكلم فيه، اسأليني عن أي حاجة تخصني أنا وأنا هجاوبك عليها.
غزل: حاجة، ما عنديش أسئلة.
رعد: خلاص، بلغي مامتك إني عايز أقابلها وحددي لي معاد معاها وأنا أجي أزورها وأطلبك منها.
غزل: حاضر، أنا أمهد لها الموضوع وآخد رأيها وأرد عليك.
عدى اليوم بدون أحداث جديدة، وروحت غزل اتفاجئت بخالها في البيت بيزورهم.
عماد: أهلاً أهلاً بالهانم اللي مالهاش حاكم.
غزل: اللي بيصرف عليا حاجة ييجي يحاسبني عليها.
عماد: عاجبك كده يا نادية؟ هي دي تربيتك؟ بتكلم خالها بالشكل ده؟
نادية: هي متقصدش.
غزل: بقول لك إيه يا عماد؟ إنت هنا ضيف، عايز تيجي تزور أختك أهلاً وسهلاً، تشرب كوباية الشاي بتاعتك وتتكل على الله، غير كده ما لكش حاجة عندي.
عماد: عاجبك كده يا نادية؟ بنتك بتطردني من البيت؟
غزل: ليه؟ هو إنت نسيت لما أنا وماما لجأنا لك بعد موت بابا وإنت خفت لتصرف علينا وطردتنا ساعتها؟ وقفلت الباب في وشنا وقلت لنا امشوا مش عايز مصايب من وراكي؟ نسيت إيه؟ كنت خايف ناكل لقمة زيادة عندك؟ بعد ما عرفت إن جدي أخد كل حاجة؟ حتى لو كنت هتعمل كده؟ نسيت إن الشقة اللي إنت قاعد فيها دي بابا الله يرحمه هو اللي جابها لك وياما ساعدك؟
عماد: هو إنتي بتفتحي في المواضيع دي ليه؟
غزل: هي ما اتقفلتش عشان أفتحها.
عماد: بقول لك إيه يا غزل؟ انسي القديم وتعالي نفتح صفحة جديدة، وأنا جايب لك عريس، إنما إيه، لقطة، هينسيكي القديم والجديد ويعيشك ملكة.
نادية: عريس إيه ده؟ وبيشتغل إيه؟
غزل: ماما، إنتي مصدقاه؟ هي الحداية ترمي كتاكيت؟ وبعدين ريح نفسك يا عماد وقفل بقى على المصلحة اللي إنت عايز تعملها دي، لأني اتقرا فتحتي وهاتخطب قريب، شوف لك حد تاني واعمل من وراه مصالح.
عماد: كده مرة واحدة؟ اتخطبتي؟ وبعدين هو إنتي مالكيش أهل تاخدي رأيهم؟
غزل: لا، ما ليش، وما يخصكش هو مين أو بيشتغل إيه، والناس اللي زيك أنا متبرية منهم.
عماد: بقى كده؟ طيب يا غزل، ابقي وريني بقى هتقولي إيه لجدك وأعمامك لما يعرفوا.
نادية: اهدوا يا جماعة، الكلام مش كده.
غزل: قولي لأخوكي يلم نفسه وما يتدخلش في حياتي، وأعلى ما في خيره يركبه عشان ما أوريلوش الوش التاني، والجدع اللي يضحك في الآخر.
نادية: عيب يا غزل كده، ده في الأول والآخر يبقى خالك.
غزل: ماما، اركني المسميات دي على جنب، عمل لنا إيه الخال ده في أول زنقة في حياتنا؟ قفل الباب في وشنا وطردنا، بقول لك إيه، أنا داخلة أنام، ويا ريت لما أصحى يكون مشي.
عماد: بقى كده يا بنت نادية؟ حاضر.
وسابهم ومشي.
غزل سابته ودخلت غرفتها ومامتها دخلت وراها.
نادية: اهدي يا بنتي، بلاش تاخدي كل حاجة على أعصابك كده، وبعدين إيه حكاية العريس اللي إنتي قلتي لخالك عليه ده؟
غزل: ده مستر رعد، أخو مستر شهاب، مديري في الشغل.
نادية: بسم الله ما شاء الله، وده بقى حكتيله حاجة عنك وعن عيلتك؟ تبقي مين؟
غزل: لا، لسه ما حكتش حاجة.
نادية: لا يا غزل، لازم تعرفيه عشان هو هيجي ويقابلهم ويقابل جدك وأعمامك ويقعد معاهم ويتفقوا، وهما كمان يسألوا عنه.
غزل: بس أنا ما كنتش عايزة أقولهم حاجة.
نادية: عيب يا غزل، ما أسمعكيش بتقولي كده وترخصي نفسك، سمعاني؟
غزل: بقله حيلة. خلاص اعملي اللي إنتي عايزاه.
نادية: طيب، أنا هكلم جدك وأقول له، وبعدين هقول لك إحنا اتفقنا على إيه.
غزل اتصلت برعد وحكت له.
رعد: طيب تمام يا غزل، أنا ما عنديش مشكلة أقعد مع جدك أو أعمامك، أول ما يحددوا ميعاد عرفيني وأنا جاهز للمقابلة.
غزل: إنت متعرفش حاجة عن جدي وعمامي.
رعد: واضح من كلامك إنهم عيلة كبيرة يا غزل، بس أنا مستغرب إزاي هما عيلة كبيرة وإنتي ومامتك عايشين في مكان شعبي زي ده؟
غزل: أنا جدي اسمه غانم الغرباوي من أعيان الغربية، كان بابا ماسك شغل جدي هنا في القاهرة وجدي كان عامله مرتب زي أي موظف، وكان عامل لعمامي كلهم كده برضو، ما فيش أي حد من عمامي أو بابا ليه أي حاجة باسمه، ولما بابا مات من ست سنين جدي اشترط إن اتجوز ابن عمي الكبير عشان يصرف علينا ويدينا نصيبنا، وطبعاً أنا كنت قاصر لسه، فكان هيبقى جواز عن طريق محامي لحد ما أتم السن القانوني ويوثقوا الجواز، طبعاً رفضت جداً، خصوصاً إن ابن عمي كان بيحب بنت خالته وقرا فتحتها، ولما رفضت جدي حكم عليا إني مش هاخد أي حاجة من ورث بابا وهيسيب لنا معاش زينا زي أي موظف عشان ناكل ونشرب منه، كأن اللي مات ده موظف عادي مش ابنه وأنا حفيدته، ورفض إن أي حد من عمامي يساعدنا بأي شيء، ولما أنا وماما رحنا لخالي عشان يساعدنا ونسكن جنبه وناخد رأيه ويقف معانا، ساعتها رفض وطردنا في عز الليل، وماما ساعتها تعبت وقبلها وجعها ووقعت في الشارع، والناس ودّوها المستشفى، ومن كتر الحزن قبل ما تعبها وعايشة على الأدوية، مع إن الشقة اللي خالي قاعد فيها دي بابا اللي دفع له المقدم وجابها له، ولما اتزنق في الأقساط بابا هو اللي سددهاله، لأن بابا كان مرتبه كبير وكان بياخد نسبة من الصفقات الجديدة لأنه الوحيد في إخواته اللي كان بيتكلم ألماني كويس وهو اللي حببني في الألماني وخلاني أتكلمه بطلاقة.
طبعاً ماما ما حبتش إننا نقعد في الشقة دي لوحدنا عشان مش أمان، رحنا اشترينا شقة جديدة في منطقة شعبية عشان الأمان بالنسبالنا، وماحدش يعرف عنوانها غير خالي، وماجرين شقتنا القديمة على معاش بابا على القرشين بتوع بابا اللي قدرنا ناخدهم وعايشين كويسين الحمد لله.
ومن ساعتها طبعاً رفاهيات كتير اتنازلنا عنها عشان المستوى الجديد، زي اللبس، وخلعت اللينسس ولبست نضارة عشان ما أتعرضش لمضايقات تاني، لأن أول ما جينا كانوا الشباب بيضايقوني كتير وأنا كنت ساعتها صغيرة وأضعف من كده.
رعد: طيب تفتكري جدك هيوافق ولا لسه عايز يجوزك ابن عمك؟
غزل: مش عارفة، بعد آخر مشكلة بينا وما فيش بينا أي تواصل.
رعد: وأنا مش هسيبك يا غزل ومش هزهق وهفضل وراه لحد ما أقنعه، يلا تصبحي على خير وأشوفك بكرة في الشغل.
غزل: وإنت من أهل الخير، مع السلامة.
عند نادية وناس أول مرة هنقابلهم.
نادية: السلام عليكم يا عمي، ازيك؟
غانم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك يا نادية يا بنتي؟ عاملة إيه؟
نادية: بخير يا عمي، طول ما حسك في الدنيا، كنت عايزة أكلمك في موضوع، فاضي ولا أكلمك مرة تانية؟
غانم: فاضي يا مرتي الغالية، ولو مش فاضي أفضي لك.
نادية: بقول لك يا عمي، في عريس اتقدم لغزل.
غانم: تمام، ابن مين ومن عيلة مين واسمه إيه؟
نادية: اسم رعد، وأخوه اسمه شهاب، صاحب شركة (.....).
غانم: طيب تمام يا نادية، أنا هسأل عليهم الأول، ولو طلعوا أولاد ناس محترمين يبقى على خيره الله، وأوعي يا نادية تكلميها أو تطمنيها بحاجة، ولا لسانك يفلت بكلمة كده ولا كده.
نادية: ما تقلقش يا عمي، بس هنفضل كده لحد إمتى؟
غانم: لحد ما أدّيها نصيبها وأضمن سلامتها وسلامتي.
نادية: ربنا يخليك لينا يا عمي.
غانم: محتاجة فلوس تاني أو أي حاجة يا نادية؟
نادية: ربنا يخليك يا عمي، الفلوس اللي إنت بعتها لي آخر مرة أخدنا منها جزء وغزل نزلت اشترت الحاجات اللي محتاجاها، والباقيين شيلناهم.
غانم: وقلتيلها الفلوس دي جبتيها منين؟
نادية: قلت لها كنت عاملة جمعية كبيرة وقبضتها في الآخر.
غانم: تمام يا نادية، وأنا كمان هبعت لك فلوس تاني عشان لو محتاجين حاجة تخليها معاكي زيادة ضمان، ولو حبت غزل تشتري حاجة يبقى معاها اللي يكفيها.
نادية: حاضر يا عمي، تعيش لنا يا رب.
غانم: يلا يا بنتي، تصبحي على خير.
نادية: وإنت من أهل الخير يا عمي، مع السلامة.
في مكان أول مرة نروح له.
غانم بعت لابنه الكبير جمال عشان يكلمه.
جمال: خير يا بوي، محتاج حاجة؟
غانم: اقعد يا ولدي، محتاج أكلمك في موضوع. غزل بنت أخوك جميل، اتقدم لها عريس، هديك اسمه واسم شركته، وإنت تروح تسأل عليه وتجيب لي كل حاجة تخصه، والبيانات دي عايزها بكرة.
جمال: أمرك يا بوي، وغزل وأمها عاملين إيه؟
غانم: هما بخير يا ابني.
جمال: مش ناوي تجيبهم هنا؟
غانم: هناك منّلهم عشان أخويا الصغير مش هيسكت، ولا هو ولا مرته، وأنا خايف عليهم، طول ما هما بعيد عنه هما في أمان، والبنت لما تتجوز وتبقى في عصمة راجل شديد، ساعتها هبعتلها ورثها كله فلوس وأكتب لها حتة أرض باسمها كمان هدية جواز.
جمال: طيب وأمها؟
غانم: لسه رايدها؟
جمال سكت.
غانم: بلاش تحلم بحاجة صعبة، وسيب كل حاجة في وقتها يا ولدي. أهم حاجة دلوقتي بكرة تكون جايب لي كل حاجة عن الناس دول، وكمان عايزك تحط في حساب نادية 20 ألف جنيه على الفيزا التانية، مش الفيزا اللي بتقبض بيها غزل اللي أخوك مراقبها.
جمال: حاضر يا بوي، اللي إنت رايده هيكون.
عند رعد اتصل بشهاب.
رعد: الو يا شهاب، عامل إيه؟ وجنة وماما صباح؟
شهاب: كلنا بخير الحمد لله، إنت عامل إيه والشغل أخباره إيه؟
رعد: الشغل ماشي زي الساعة، ما تقلقش، وكمان أخذنا صفقة جديدة تبع (.....).
شهاب: بجد؟ طيب حلو قوي، ما شاء الله.
رعد: بقول لك إيه يا شهاب؟ أنا عايزك في موضوعين مهمين.
الأول: أنا ناوي أفتح فرع جديد للشركة بتاعتنا وهنزود فيه شوية مشاريع (واتكلم معاه في التفاصيل).
شهاب: حلو قوي يا رعد، فكرة هايلة، وممكن كمان تبني الشركة دي في الأرض بتاعت أكتوبر.
رعد: لا، أنا لقيت المكان في شركة معروضة للبيع، هشتريها، ده أسهل من البنى، وهكلم شركة ديكورات تبدأ توضّبها لنا ونبدأ شغل على طول.
شهاب: تمام، على خيره الله، والموضوع التاني إيه؟
رعد: أنا ناوي أخطب.
شهاب: مش إنت خاطب كيان؟
رعد: لا، سيبنا بعض من زمان، أسلوب حياتها ولبسها مختلف تماماً عني، وهي رافضة إنها تلتزم وبتتصرف من ورايا.
شهاب: بصراحة، ما كانتش عاجباني لبسها ولا طريقتها ولا كلامها، الحمد لله إنك راجعت نفسك. طيب مين بقى سعيدة الحظ العروسة الجديدة؟
رعد: غزل، اللي كانت السكرتيرة بتاعتك قبل ما تسافر.
شهاب بصدمة وقام وقف: نعم؟ مستحيل.
رعد: ......
رواية انا لست قبيحه الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد
شهاب: مستحيل طبعًا يا رعد.
رعد: ليه يا شهاب مستحيل؟ اعتقد إن المستوى الاجتماعي مش بيفرق معاك.
شهاب: إنت عايز تتجوزها ليه يا رعد؟ إنت ما كنتش بتسيب فرصة إلا وكنت بتجرحها فيها وبتحاول تقلل منها. إيه، احلوت في عينك مرة واحدة؟
رعد: آه يا شاب، احلوت وحلوت قوي كمان في عيني.
شهاب: وإنت هتتجوزها بقى عشان احلوت، ولا عايز تتجوزها ليه؟
رعد: لا عشان أنا شايفها مناسبة ليا وعندك كيان. ما هي كانت حلوة وبرغم كده أنا سبتها.
شهاب: رعد، غزل بنت طيبة وغلبانة. بلاش تتسلى بيها.
رعد: وإنت تعرف عني كده يا شهاب؟ صدقني أنا مشدود ليها من زمان.
شهاب: طيب إنت كلمتها وهي وافقت؟
رعد: آه كلمتها وهي كلمت مامتها واتفقت إنها هتكلم أهلها ويحددوا ميعاد. على فكرة يا شهاب، غزل طلعت من عيلة كبيرة قوي في الصعيد. وبعدين يا شهاب، غزل مين دي اللي غلبانة؟ ده أنا كنت حاسس إن أنا اللي شغال عندها مش هي اللي شغالة عندي. إنت ما شفتش لما كنت كلمتها مرة وحش عملت فيها إيه؟ دي شوية وكانت هتضربني أنا وهي.
شهاب: هههههههههههه. هي دي اللي هتنفع معاك. عمومًا يا رعد، أول ما يحددوا معاد كلمني وعرفني المعاد إمتى.
مر باقي اليوم بدون أحداث جديدة.
تاني يوم.
رعد وغزل راحوا الشركة وتعاملوا عادي جدًا.
رعد: صباح الخير يا آنسة غزل جميل.
غزل: صباح الخير يا مستر رعد.
رعد: بقول لك يا غزل، أنا جايب لك فطار معايا النهاردة على ذوقي بقى.
غزل: لا شكرًا، كفاية اللي حصل.
رعد: وهو إيه اللي حصل؟ هو إحنا كنا بنعمل حاجة غلط؟
غزل: آه، وقعدنا مع بعض لوحدنا ده مصدر للشبهات. وما اجتمع رجل وامرأتان إلا وكان الشيطان ثالثهما. وإحنا كنا فطار وغداء لوحدنا كل يوم. ويمكن ده كان سبب إننا نتفاهم غلط. إننا فتحنا على نفسنا من الأول باب للشبهات على الرغم إننا ما عملناش حاجة عيب أو حرام.
رعد: طيب أنا هقعد على الكنبة اللي هناك جوه مكتبي دي أفطر، وهفتح باب المكتب وإنتي اقعدي مكانك وافطري. أظن كده كل واحد هيفطر لوحده. أهو يلا بقى اختاري. أنا جبت دونتس وآيس كوفي، شوفي إنتي بتحبي إيه.
غزل: طيب تمام، إذا كان كده.
رعد: على فكرة أنا كلمت شهاب امبارح بخصوص إني أفتح فرع جديد لشركتنا وهو رحب جدًا بالفكرة.
غزل: طيب حلو. ولقيت مكان؟
رعد: آه. وكنت عايزك تيجي معايا تعيني الشركة الجديدة.
غزل: طيب الشركة دي فاضية ولا فيها ناس؟ ومكانها فين؟
رعد: الشركة شغالة يا غزل وفيها ناس بيشتغلوا. وغير كده أنا واخد ميعاد مع صاحب الشركة، هيكون هناك.
غزل: طب إنت عايزني أجي معاك بصفتي إيه؟
رعد: خطيبتي المستقبلية.
غزل: لا طبعًا، دي حاجة في علم الغيب ولسه ما أخدناش فيها أي قرار.
رعد: خلاص يا ستي، تعالي معايا بصفتك السكرتيرة بتاعتي. مش إنتي برضه السكرتيرة؟
غزل: مممممم تمام. هنروح امتى بس؟ مش بعد الشغل عشان لو روحنا بعد الشغل يبقى هنتاخر وأنا مش هينفع اتاخر.
رعد: لا ما تقلقيش، هنقابله الساعة 3:00. وعلى فكرة يا غزل، أنا كلمت شهاب في موضوعنا وقلتله إني عايزة أخطبك، وهو مرحب جدًا وفرح كمان.
في نص اليوم في الغربية.
جمال دخل المكتب على باباه.
غانم: هاي يا جمال. عملت إيه في الموضوع اللي وصيتك عليه؟
جمال: جبت لك كل الأخبار عنه. هو من عيلة كويسة وكبيرة. وأخوه الكبير الكل بيحلف بأخلاقه ومتجوز كمان بنت مرات أبوه. إنما رعد ده شقي شويتين.
غانم: كيف يعني؟ مشوي بطال؟ بيعمل حاجات شينة يعني حرام؟
جمال: مش لدرجة شينة يا بابا. هو خروج وهزار وضحك وسفر. وكان خاطب واحدة وسابها لأسباب غير معروفة. إنما وقت الشغل بيكون جد وبيفصل بين شغله وحياته.
غانم: عادي يا جمال. شاب وطبيعي يكون له مغامرات. هو واد مش بنت. وبعدين أنا واثق إن غزل هتكرهه في صنف الحريم وهتخليه يبطل يبص يمين أو شمال.
جمال: هههههههههههه. عندك حق يا بابا.
غانم: غزل شديدة وعروقها قوية. دمنا بيجري في دمها. صح؟ بتفكرني بنفسي وأنا في سنها. بس هي متهورة شوية ولسانها متبري منها.
جمال: معلش يا بابا، هي وقتها برضه كانت عيلة صغيرة. ما تاخدش على كلامها.
غانم: عندك حق. إنما دلوقتي هي كبرت ولازم تتعلم تمسك لسانها وتاخد بالها من كلامها. أنا دلوقتي هكلم نادية تحدد لنا ميعاد مع الجدع وأهله.
جمال: زين يا أبوي. أنا خارج أشوف الشغل. تؤمرني بحاجة تاني؟
غانم: ما يأمر عليك ظالم يا ولدي. وجهز نفسك يوم الجمعة عشان هنروح لهم. وما تقولش لحد. هنفاجئهم يوم الجمعة إننا مسافرين.
جمال: حاضر يا أبويا. يلا سلام عليكم.
غانم اتصل بنادية.
غانم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نادية: وعليكم السلام يا عمي. إزيك وصحتك عاملة إيه؟
غانم: بخير يا بنتي. بقول لك جمال سأل على الجدع وأهله وطلعوا كويسين. حددي ميعاد معاه يوم السبت الجاي وأنا وجمال ابني هنيجي لكم يوم الجمعة نتغدى معاكم ونبات في الشقة القديمة ونيجي تاني يوم السبت نقابل العريس وأهله.
نادية: بفرحة. يعني الواد وأهله ناس كويسين كده؟
غانم: أيوه يا نادية. اطمني، أنا مش هرمي حفيدة إياكن.
نادية: حاضر يا عمي. ربنا يبارك لنا في عمرك.
غانم: بقولك يا نادية، أنا خليت جمال يحول لك 20000 جنيه. اشتري كل اللي إنتي محتاجاه انت وبنتك. ما تخليش نفسها في حاجة. واعملي أكل زين قدام الجدع وأهله. مش عايزين نبان قليلين قدامهم. وهاتي حلويات ومشاريب.
نادية: حاضر يا عمي. حاضر. كل تؤمر بيه هيتنفذ.
في ألمانيا.
شهاب: إيه يا قلبي، عاملة إيه النهارده؟
جنه: بخير يا حبيبي، بس زهقت من القعدة.
شهاب: استحملي يا حبيبتي، استحملي عشان تفرحي الفرحة الكبيرة. على فكرة يا حبيبتي، رعد ساب كيان.
جنه: إيه ده؟ ليه كده؟
شهاب: ما قالش تفاصيل كتير. كل اللي قاله مختلفين عن بعض.
جنه: بصراحة عنده حق. هي متحررة زيادة عن اللزوم وكانت بتهوده. وبعد الجواز كانت هتتعبه جامد. كويس إنهم سابوا بعض من دلوقتي.
شهاب: مممممم. طب خدي المفاجأة دي. رعد هيخطب تاني.
جنه: هههه. هو لحق؟ أكيد بيهزر.
شهاب: لا بيتكلم بجد. ومش هتصدقي مين هي العروسة.
جنه: حد نعرفه؟
شهاب: يعني وإنتي اتعاملتي معاها قبل كده؟
جنه: غزل، صح؟
شهاب: يا بنت اللذينة. عرفتي منين؟
جنه: هههههههههههه. قدرات.
شهاب: لا بجد عرفتي إزاي؟ أنا قلت إنك مش هتصدقي أصلًا.
جنه: على فكرة بقى، غزل أكتر حد مناسب لرعد.
شهاب: بس هو كان بيكرهها وبيضا يقها وبيعملها وحش.
جنه: على فكرة يا شهاب، هو كان عايز يبعدها عنك وعنه. إنما هو ما كانش بيكرهها أبدًا.
شهاب: طيب ليه هو عايز يعمل كده؟
جنه: أنا شاكة في حاجة بس ما أحبش تكون صح.
شهاب: خير يا جنه. شاكة في إيه؟
جنه: بعدين.
شهاب: لا عرفيني. أنا مش عايز أقع زي الأطرش في الزفة.
جنه: على فكرة يا شهاب، رعد كان فاكر إنك بتحب جنه.
شهاب: ده اللي هو إزاي يعني؟ أنا عمري ما عملت حاجة تخليهم يفتكروا كده.
جنه: زي ما بقول لك كده.
شهاب: إيه اللي خلاك تفكري في كده؟
جنه حكت له على الكلام اللي قاله لها رعد في المكتب آخر مرة.
شهاب: طب إيه اللي يخليه يفكر في حاجة زي كده؟ هو أنا عملت إيه عشان يفكر كده؟ لو كان معجب بها أو بيحبها، ما جاش كلمني ليه؟ أنا كنت هفرح إنه بيحب جنه.
جنه: كل الأسئلة دي ما حدش هيجاوبك عليها غير رعد نفسه.
شهاب: طيب يا حبيبتي. ماما صباح معاكي. وأنا يوم لما رعد هيتقدم لغزل لازم أنزل وأكون معاه. طبعًا أنا مطمئن عليكي عشان ماما معاكي ومش هتكوني لوحدك. لكن برضه ما أقدرش أسيب رعد في يوم زي ده لوحده.
جنه: آه طبعًا يا حبيبي. حقك وحقه هو كمان. في الآخر إنتوا إخوات مالكوش غير بعض.
شهاب: يسلم لي هالفهم.
جنه: وكلمة يا شهاب، ما تسيبش الموضوع عايم كده. لأن واضح إن الموضوع ده لسه جواه. ما نسيهوش.
شهاب: عندك حق. واضح إننا محتاجين قعدة كبيرة.
في نص اليوم عند رعد وغزل.
غزل مامتها اتصلت بيها.
نادية: الو يا غزل يا حبيبتي.
غزل: الو يا ماما. إنتي عاملة إيه؟ كويسة؟ في حاجة؟
نادية: اطمني يا حبيبتي، أنا بخير. بقول لك جدك جاي يوم الجمعة وعايز يقعد يتكلم مع رعد يوم السبت هو وعيلته.
غزل: حاضر يا ماما، هبلغه.
نادية: بقول لك كمان، عايزاكي تاخدي إجازة بكرة.
غزل: ليه يا ماما؟
نادية: عشان هننزل نشتري كام حاجة جديدة نحطها في الشقة. وإنتي تشتري لك فستان حلو جديد تلبسيه.
غزل: وماله ونصرف بقى كل الفلوس اللي حوشناها.
نادية بعصبية: غزل، بقول لك إيه؟ مش عايز أسمع منك ولا كلمة غير حاضر وطيب. سمعاني؟ ولما جدك وعمك يجوا عندنا تتكلمي معاهم بأدب. أوعي تغلطي بكلمة زي ما عملتي زمان. مش عايزهم يقولوا نادية ما عرفتش تربي. ولما جدك يدخل تسلمي عليه وتبوسي إيده ورأسه.
غزل: ليه ده كله؟ كانوا عملوا لنا إيه عشان أعملهم كده؟
نادية: كل حاجة هتعرفيها في وقتها يا غزل. المهم تسمعي كلامي وتنفذيه كويس. سامعة؟
غزل: حاضر يا ماما.
دخلت غزل لرعد وهي مكسوفة.
غزل: مستر رعد.
رعد: 😂😂😂😂. نعم يا آنسة غزل.
غزل بتوتر: ماما كلمتني وجدي حدد الميعاد يوم السبت إن شاء الله.
رعد: النهارده التلات. طيب تمام، حلو الميعاد. بلغيهم إني جاهز.
غزل: مش حاسس إنك متسرع أو عايز تتراجع؟
رعد: لا يا غزل، مش حاسس بكده. حاسس إني عايز أكمل.
غزل بتهرب: طيب. المهم يلا بينا عشان نلحق الميعاد مع صاحب الشركة.
خرجت غزل ورعد عشان يروحوا يشوفوا الشركة الجديدة. وكانت غزل ماشية مع رعد وهي مصدومة من الشركة الجديدة اللي رعد عايز يشتريها.
غزل: رعد، إنت تعرف صاحب الشركة دي مين؟ أو عايز يبيعها ليه؟
رعد: لا ما أعرفش تفاصيل. هو عارض سعر مناسب وأنا شاري.
غزل فضلت ماشية مع رعد وهي ساكتة. وفجأة شافت قدامها آخر حد ممكن تكون حابة تقابله دلوقتي.
(ياترى غزل قابلت مين وإيه اللي خلاها مصدومة طول الوقت كده؟)
رواية انا لست قبيحه الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد
غزل ماشية مع رعد وهي مصدومة من المكان. وفجأة شافت قدامها عمها جندي. عمها الصغير كان آخر حد تحب تشوفه.
غزل: عمي جندي.
جندي: بص لها بتشبيه.
رعد: إيه ده، انتوا تعرفوا بعض؟
جندي: هي مش قايلالك، هي من عيلة مين؟ وبعدين إنتي جاية معاه ليه وتعرفيه منين؟
غزل بزهق: ده مستر رعد وأنا سكرتيرة الشركة بتاعته، وجاية هنا عشان شغل. مستر رعد ده عمي جندي.
رعد هنا فهم إن الشركة دي بتاعت باباها اللي كان ماسكها، عشان كده هي مصدومة.
رعد: حب يخفف الجو. طب يا جماعة، مش يلا عشان نتفرج على الشركة يا جندي بيه؟
جندي بيبص لغزل ببرود: يلا بينا.
وأخذهم وفرجهم على الشركة ودخلهم مكتب باباها. وجه تليفون لعمها وسابهم وطلع يرد على التليفون. وجنى افتكرت ذكرياتها مع باباها.
**Flash back**
غزل: الله يا بابا، مكتبك حلو أوي.
جميل: إنتي أحلى يا أجمل غزل.
غزل: بابا أنا عايزة أشتغل معاك هنا.
جميل: اتخرجي إنتي بس وأنا هشغلك معايا على طول وهعملك مكتب أحلى من ده كمان.
غزل: بجد يا بابا؟
جميل: أنا عمري ضحكت عليكي.
غزل: بصراحة لأ.
جميل: ادخلي كلية حلوة وكبيرة واتخرجي بتقدير كبير، وكل ما تقديرك يكبر مرتبك هيكون كبير.
غزل: بجد يا بابا، أنا بحبك أوي.
**End flash back**
رعد: إيه يا غزل، رحتي فين؟
غزل: تعرف إن ده كان مكتب بابا، الله يرحمه.
رعد: بجد؟
غزل: آه، وكان بيوعدني إني أول ما أتخرج هشتغل معاه.
رعد: خلاص يا غزل، اعتبري باباكي نفذ وعده، وأول ما أشتري الشركة المكتب ده هيكون مكتبك وظبطيه براحتك.
غزل: لا، أنا عايزاه كده.
رعد: اللي إنتي عايزاه.
وهما بيتكلموا دخل عليهم جندي وكان خلص المكالمة.
جندي: ها يا رعد بيه، الشركة عجبتك؟
رعد: آه تمام، على خيرت الله، شوف فاضي إمتى وأنا الفلوس جاهزة عندي ونروح الشهر العقاري ونخلص.
جندي: تمام، أول الأسبوع الجاي بإذن الله.
رعد: تمام، على خيره الله، نستأذن إحنا بقى.
وعدى اليوم بدون أحداث جديدة. وعند رعد، اتصل بشهاب وبلغه بالميعاد يوم السبت. وشهاب ما قالوش إنه هينزل يحضر معاه الاتفاق عشان عاملها له مفاجأة.
غزل اتصلت برعد عشان نسيت تقوله إنها مش هتروح الشغل بكرة.
رعد: ألو يا غزل، عاملة إيه؟
غزل: بخير الحمد لله. بقولك إيه، أنا مش هقدر آجي الشغل بكرة.
رعد: خير يا غزل، تعبانة ولا حاجة؟ أجي أوديكي للدكتور؟
غزل: لا أبداً، بس ماما عايزاني معاها بكرة في كذا مشوار ضروري.
رعد: طيب تعالي وامشي بدري.
غزل: طب لازمتها إيه بقى إني أجيب؟
رعد: اتعودت عليكي إن كل يوم الصبح أشوفك وأفطر معاكي.
غزل: معلش يا رعد، أوعدك بكرة بس اللي هغيب.
رعد بضيق: ماشي يا ستي، بس بكرة بس.
عدى بقيت اليوم بدون أحداث جديدة.
تاني يوم الصبح.
نادية: صباح الخير يا غزل.
غزل: صباح الخير يا ست الكل.
نادية: قومي يلا عشان نفطر ونكتب الحاجة اللي محتاجينها عشان نلحق اليوم من أوله.
غزل: حاضر، هدخل أصلي وأحضر الفطار وإنتي اكتبي اللي إنتي محتاجاه.
ودخلت غزل صلت وجهزت الفطار.
نادية: بصي، إحنا محتاجين ستاير وبياضات جديدة للأنتريه ومفرش حلو للسفرة وسجادة جديدة للصالون. وإنتي كمان محتاجة فستان حلو كده بطرحة وشوز عليه. وعشان جدك بقى والضيوف محتاجين نزود في الأكل شوية.
غزل بصه لمامتها بصدمة: والأكل إيه بقى؟
نادية: بصي يا ستي، هعمل بطة وطاجن رز معمر ومحشي ورقاق ومكرونة بشاميل وكام جوز حمام وفرختين.
غزل: 😲😲😲😱😱 ومنين كل ده بقى ومين هيلحق يجهز ده كله في يومين؟
نادية: مالكيش فيه.
غزل: يعني إيه ماليش فيه؟ أنا عايزة أعرف.
نادية: بعدين يا غزل، قومي يالا عشان نلحق نشتري الفرش واللبس. والأكل أنا كلمت واحدة فلاحة هتحضره، هتقور الباذنجان وتنضف البطة وتسلق الكرنب وإحنا نحشي. ماتشغليش بالك، أنا مرتبة كل حاجة.
نزلت غزل ومامتها اشتروا الأول لبس ليهم واكسسوار، وبعدين اشتروا كل لوازم البيت.
عند رعد.
كان قاعد متضايق وحاسس إن اليوم ناقصه حاجة كبيرة. والوقت مش عايز يمشي وقرر إنه يتصل بغزل.
رعد: الو.
غزل: الو.
رعد: عاملة إيه؟
غزل: الحمد لله.
رعد: إنتي في الشارع ولا إيه؟
غزل: آه، خرجت أنا وماما نشتري طلبات.
رعد: بقولك إيه يا غزل، اعملي حسابك ما فيش غياب تاني.
غزل: ليه بقى؟ ده ظلم.
رعد: الظلم الإحساس اللي أنا حاسه دلوقتي. على فكرة بقى، إنتي وحشتيني جدا، أنا ما وحشتكيش؟
غزل: هو أنا فاضية أبص جنبي؟ أنا مع ماما من الصبح مش سايباني خالص، حتى مش عارفة أشرب بق ميه.
رعد: على فكرة إنتي فصيلة. عمك كلمني وهننزل بكرة نخلص الورق بتاع الشركة وأستلمها. اعملي حسابك تستلميها معايا.
غزل: مبروك عليك، ربنا يجعلها وش السعد.
رعد: عرفتي مامتك؟
غزل: لا، ما حبتش أضايقه.
رعد: تمام، أحسن برضه.
تاني يوم رعد وغزل وجندي راحوا خلصوا إجراءات النقل. ورعد استلم الشركة وسلم غزل مكتب باباها زي ما كان متفق معاها. وده بسط غزل جدا عشان بيفكرها بباباها. ووافقت إنها تمسك مع رعد الفرع الجديد.
عدى باقي الأيام بدون أحداث جديدة سوى تجهيز نادية الشقة واستقبال الضيوف ووصول شهاب يوم الجمعة مصر وعملها مفاجأة لرعد.
يوم الجمعة الصبح رعد كان نايم وفجأة صحي على زجاجة ميه ساقعة بتنزل على وشه وهو نايم. وقام بفزع لقى شهاب قدامه واقف بيضحك. وقام فضل يجري وراه لحد ما مسكه. وأول ما مسكه راح شهاب حاضن رعد.
شهاب: وحشتني قوي قوي يا رعد.
رعد: وانت كمان وحشتني قوي. ما قلتليش ليه إنك نازل؟ أجي آخدك من المطار.
شهاب: حبيت أعملهالك مفاجأة.
رعد: طيب جنه وماما صباح جم معاك ولا جيت لوحدك؟
شهاب: لا، جيت لوحدي. جنه ماينفعش تيجي لأن الدكاترة مانعنها من الحركة.
رعد: طيب ليه سبتهم وجيت؟
شهاب: إنت عبيط ياد، دانت ابني مش أخويا، واللحظة دي أنا بتمناها من زمان.
رعد: ما إنت حضرتها قبل كده في كيان.
شهاب: لا، كيان من الأول وأنا عارف إنها ما تنفعكش وعارف إن كده كده ما كنتوش هتكملوا أصلًا.
رعد: ربنا يخليك ليا يا حبيبي يا رب.
شهاب: معادك بكرة الساعة كام؟
رعد: معادي بكرة الساعة 8:00 أكون هناك.
شهاب: طيب جهزت الحاجة اللي هتاخدها معاك؟
رعد: حاجة إيه؟
شهاب: أنا عارف إنك خايبة، يعني علبة شوكولاتة، بوكيه ورد، هدية حلوة كده تاخدها معاك.
رعد: لا، لسه ما عملتش أي حاجة.
شهاب: طيب جهزت البدلة يا عريس؟ أهلها أول مرة يشوفوك.
رعد: لا برضو.
شهاب: خبط رعد بكتفه قال له: أمال هتروح بإيه؟ إيه الخيبة دي؟ يلا نفطر وننزل نتفق على حاجة اللي هناخدها معانا بكرة وننزل نشتري بدلة عشان تلبسها بكرة قدام أهله.
نزل رعد وشهاب عشان يفطروا. وشهاب كان بيحاول يفتح مع رعد كلام عشان يعرف اللي بيفكر فيه زي ما جنه قالتله.
شهاب: على فكرة يا رعد، جنه حامل في بنت وولد. جنه هتسمي الولد أدهم على اسم بابا. وأنا هسمي البنت جنان على اسم جنان الله يرحمها.
رعد بص لشهاب بغموض: طيب وجنه وافقت؟
شهاب: آه طبعًا، وفرحت جدًا كمان لأنها كانت عايزة تعمل كده. عارف يا رعد، أنا وجنه مرتبطين من إمتى؟
رعد: من بعد موت جنان بكام شهر؟
شهاب: لا، أنا وجنه مرتبطين من أول ما جنه هنا مع مامتها. أنا أول ما شفتها حبيتها وهي كمان. وما كانش ينفع أتكلم وقتها عشان ما يبعدوناش عن بعض لأننا كنا لسه صغيرين.
رعد: طيب ليه ما عرفتنيش؟
شهاب: هتفرق في إيه وقتها؟ وبعدين ما حبتش شكلها يكون وحش. وأنا عارف موقفك منهم كان عامل إزاي. ولو كنت قلت لك ساعتها كنت هتقول الأم رسمت على الأب والبنت رسمت على الابن.
رعد: يعني إنت ما كنتش بتحب جنان؟
شهاب: لا طبعًا، كنت بحبها زي أختي. جنه طلبت مني إني أهتم بها أكتر لأنها كانت انطوائية زيادة عن اللازم. وكنت دايما بحاول أديها ثقة في نفسها. أنا وجنه عشان كده يبان إني بهتم بها أكتر. وجنه كانت عارفة ده وبتساعدني فيه.
رعد: بس أنا مرة سمعتك بتقولها: أنا بحبك ومش هسيبك. وحكاله الموقف اللي هو سمعه بالغلط.
شهاب: إنت ليه سطحي كده يا رعد؟ طيب ليه ما جيتش تسألني وتفهم مني؟ أو ليه ما سمعتش بقيت الحوار للآخر؟ بص يا رعد، أنا وجنه شوفناك بتحاول تقرب من جنان وفرحنا عشان لما نقول على خبر ارتبطنا جنان ما تتأثرش. وفعلاً جنه راحت لها وعرفتها إننا هنرتبط رسمي. وجنان خافت إننا نتجوز ونسيبها لوحدها. فجنه اتكلمت معاها وطمنتها. ولقيتها جايالي المكتب عشان تتأكد وتطمن أكتر إننا مش هنسيبها.
**Flash back**
جنان: أبيه شهاب، إنت فاضي؟
شهاب: آه يا حبيبتي، تعالي.
جنان: على فكرة كان حكيت لي على إنك كلمت باباك وخلاص هتعلنوا في البيت إنكم مرتبطين.
شهاب: آه يا ستي، كده هتبقي أختي رسمي.
جنان: طيب إنت وجنه هتمشوا من البيت وتتجوزوا في مكان تاني وتسيبوني لوحدي؟ وأنا خايفة أبقى لوحدي بعيدة عنك إنت وجنه.
شهاب: ليه يا جنان يا حبيبتي خايفة؟ أنا هفضل معاكي على طول، مش هسيبك أبدًا.
جنان: يعني بذمتك مش هتنساني؟
شهاب: بذمتك، أنا أقدر أنساكي؟ لا طبعًا. ومش عايزك تقلقي وتتأكدي إن أنا بحبك. وأقولك على حاجة كمان، أول بنت هخلفها هسميها جنان عشان تبقى حلوة شبهك كده.
جنان: أنا خلاص كده اطمنت. أنا بحبكم قوي ومليش حد في الدنيا دي غيركم.
وراحت جنان لأدهم جوز مامتها.
جنان: بابا أدهم، حضرتك فاضي؟
أدهم: تعالي يا حبيبتي، ده أنا لو مش فاضي أفضي لك مخصوص.
جنه حضنته بحب.
جنان: حضرتك عرفت إن أبيه شهاب وجنه هيتخطبوا صح؟
أدهم: آه.
جنان: طيب أنا عايزة أعملهم مفاجأة.
أدهم: إيه هي يا ترى؟
جنان: ممكن حضرتك تنزل معايا ونجيب لهم الدبل ونعملهالهم مفاجأة؟ وأنا عارفة مقاس جنه لأن مقاسنا واحد. وحضرتك إيدك مقاربة لإيد شهاب.
أدهم: فكرة حلوة، بكرة بإذن الله ننزل نجيب الدبل ونعملها مفاجأة.
**End flash back**
شهاب: والباقي إنت عارفه.
رعد بصدمة: طيب ليه ما عرفتنيش؟
شهاب: وإنت ليه ما سألتنيش؟
رعد: طيب شهاب، أنا طالع دلوقتي أوضتي أرتاح شوية، سيبني لوحدي حبة لو سمحت.
يا نجماتي معلش للتأخير.
إيه رأيكم؟ هل رعد هيكمل في جوازه من غزل ولا هيغير رأيه؟
هل كلام شهاب هيفرق في حاجة؟
أتمنى تقولوا توقعاتكم.
رواية انا لست قبيحه الفصل العاشر 10 - بقلم اماني سيد
طلع رعد غرفته وفضل يفكر، هل هو كده يبقى ظلم جنان؟ بس هو ما عشمهاش بحاجة. هل هو كان بيحبها بالشكل الكافي اللي يحارب عشانها أو يحاول يقرب منها؟ طيب هو معجب بغزل عشان شخصها ولا عشان قرب الملامح؟ ولما افتكر غزل سرح بخياله وقال:
"آه من غزل!"
وافتكر مشاكستها وردها الدبش أحيانًا وكسوفها، وافتكر لما جنان كانت بتبعد أو ما كانش بيشوفها الأيام، ما كانش بيحس بفراغ، إنما لما غزل غابت يوم واحد بس حس بفراغ كبير ووحدة.
برغم إنه كان حاسس إن شهاب ممكن يكون معجب بغزل، هو قرب منها عكس جنان بعد فورًا عنها.
رعد لنفسه:
"كده أنا عرفت أنا عايز إيه، أنا عمري ما حبيت جنان، يمكن كنت معجب بيها، إنما غزل لا، حالة خاصة بتعملها جوايا لما بشوفها فمش عايز أنزل عيني من عليها."
في الجهة الأخرى عند غزل
وصل جد غزل وعمها جمال ومحملين من خيرات ربنا فاكهة وفراخ وبط ورومي ولحوم وطلعوها عند غزل.
نادية:
"أهلًا أهلًا يا عمي نورت القاهرة!"
جمال:
"القاهرة منورة بأهلها يا أم غزل."
نادية:
"أهلًا يا جمال، إزيك عامل إيه؟ وأولادك عاملين إيه ومراتك؟"
جمال:
"كلهم بخير، الحمد لله."
غانم:
"وأنتِ عاملة إيه يا نادية؟ وغزل عاملة إيه؟ هي فينها مش شايفها ليه؟"
نادية:
"حالًا يا عمي هعرفها إنك جيت، هي بس كانت بتصلي العصر، اتفضلوا اتفضلوا."
دخل غانم وجمال وقعدوا في الصالون، وخرجت عليهم غزل، وغانم أول ما شافها فتح لها دراعاته وهي جرت عليه وحضنته جامد وعيطت، وجمال شدها من حضن جدها وحضنها جامد وسلم عليها.
جمال:
"وحشتيني قوي يا بنت أخويا!"
غزل مسحت دموعها:
"وأنت كمان يا عمي، أنا ما كنتش عايزة فلوس، أنا كنت عايزة حبكم وخوفكم عليا."
غانم:
"على عيني بعدك عني يا غزل يا بنت الغاليين، بس بعدك ده كان خوف عليكي."
غزل:
"من مين يا جدي؟ خايفين عليا من نفسكم؟"
الجد:
"من أقرب الناس ليكي يا غزل!"
غزل:
"وحشتني قوي يا جدي، أنا ما وحشتكش؟"
الجد:
"وحشتيني قوي يا غزل، دنتِ أكتر واحدة تشبهيني في أحفادي، وعلى طول بكلم أمك وأعرف أخبارك."
غزل:
"وما كنتش بتكلمني أنا ليه على طول؟"
الجد:
"عشان لو كلمتك كنت هضعف وهرمي بكل حاجة عرض الحائط وهاجيلك أو أجيبك عندي، لكن بعدك عني حماية ليكي."
نادية:
"خليها تعرف يا عمي، من حقها."
غزل:
"أعرف إيه؟"
نادية:
"تعرفي جدك عمل إيه عشانك وليه بيعمل كده. الشقة القديمة يا غزل زي ما هي مش متأجرة ولا حاجة، وجدك كل شهر هو اللي بيدفع لنا الفلوس اللي أنتِ فاكراها فلوس الإيجار، أنا معايا فيزا تانية جدك دايمًا يحط لي عليها فلوس عشان لو احتاجتِ أي حاجة أجيبها لك، غير الفيزا اللي معاكي اللي بتقبضي بيها، جدك كان بيحميكي من عمك جندي، جدك يا غزل باعت لي أول إمبارح 20 ألف جنيه عشان أي حاجة محتاجاها أجيبها لك وما أخليش نفسك في حاجة، وهو اللي اداني 10000 أول ما اشتغلتي عشان أجيب لك لبس، فاكرة الكورسات اللي كنت برفض إنك تنزلي تاخديها وكنت بدفعها لك أنا وبعملها لك مفاجأة إني دفعتها لك؟ جدك هو اللي كان بيدفعها لك يا غزل."
غزل بصدمة:
"طيب ليه خفيتوا عني كل ده؟ وليه إحنا قاعدين هنا؟ وليه ما قلتليش إنهم بيعملوا معايا كده وسبتيني فاهماهم غلط وشايلة منهم؟"
غانم:
"كده حماية ليكي من عمك، طول ما هو فاكر إني رميت طوبتكم وإنكم مش هتورثوا حاجة، أنتم كده في أمان وهو مش هيفكر يأذيكم أبدًا. وورثك يا غزل محفوظ اللي أنتِ اتهمتيني إني هاكله عليكي فاكرة؟"
غزل:
"طيب ليه ربطت أكاديمي لورثي بجوازي من ابن عمي الكبير؟"
غانم:
"كنت عايز أحميكي وتبقي في عصمة راجل وابن عمك وعمك جمال كانوا هيحابوا عليكي بضلهم وعمك جندي كان هيخاف من عمك جمال ومن ولاده إنه يقرب لك عشان ما يقفش في وشهم، لكن طول ما أنتِ لوحدك هتبقي صيدة سهلة ليه."
غزل:
"طيب إيه اللي غير الوضع دلوقتي؟"
غانم:
"حاجات كتير أولهم إن عمك جندي باع الشركة اللي هنا اللي أبوكي الله يرحمه كان ماسكها، وطبعًا الفلوس هتتوزع ونصيبك مش هيتوزع من ضمن الفلوس دي يا غزل، ومن غير ما تتسرعي كل حاجة هتفهميها في وقتها. وخدي الورق ده، ده ورق بيع مني ليكي بـ 10 فدادين والورق أهو باسمك وتقدري تتصرفي فيهم."
جمال:
"هو صحيح يا غزل إن اللي اشترى الشركة مش رعد برضه؟"
غزل:
"آه يا عمي هو اللي اشتراها عشان تبقى فرع تاني لشركته."
غانم:
"تمام يا غزل، أنا مش عايزك تشيلي هم حاجة وسيبي كل حاجة زي ما هي، ولما جندي يعرف إنك هتتجوزي واحد زي رعد مش هيغامر أبدًا ويقف في وشك عشان هو مش هيقدر يقف قصاد واحد زي رعد وأخوه لوحده؛ لأني عارف إني مش هقف معاه لا أنا ولا أخوه."
غزل:
"طيب أنت عرفت منين إن عمي ناوي على الشر؟"
غانم:
"أمك سمعته وأنا ما صدقتهاش، وبعدين عمك جمال سمعه وأكد لي كلام أمك."
عند شهاب ورعد
شهاب:
"إيه يا ريدو أنت فرحان؟"
رعد:
"الحمد لله، بقولك نبدأ منين لحسن مش عارف حاجة، المرة اللي فاتت صباح وجنة هما اللي عملوا كل حاجة."
شهاب:
"ما تشغلش بالك أنت، سيب كل حاجة عليا، فكر بس في الهدية اللي أنت هتجيبها لها."
خرج رعد وشهاب وراحوا لمحل زهور واتفقوا على شكل البوكيه وإنهم هيستلموه بكرة، وراحوا اشتروا علبة شوكولاتة من أفخم الأنواع، ورعد اشترى سلسلة ذهب هدية لغزل عبارة عن عين وفيها فص بنفس لون عيون غزل.
عند غزل
غانم:
"بصي يا غزل أنا كل اللي طالبه منك دلوقتي إنك تفضلي زي ما أنتِ ومش عايزك تشغلي بالك بحاجة وما تشيليش هم بكرة أو أي حاجة، سيبي كل حاجة عليا وعلى عمك جمال، خلينا بقى في الجد."
غزل:
"أتفضل يا جدي."
غانم:
"ممكن تسيبوني أنا وغزل لوحدينا؟"
خرجت نادية ومعاها جمال وقعدوا في الصالة.
الجد:
"كلميني بصراحة يا غزل ومش عايزك تخجلي مني، الحاجات دي ما فيهاش كسوف، الجدع ده أنتِ بتحبيه ورياداه ولا عايزاه عشان معاه فلوس وأنتِ ظروفك مش أحلى حاجة فشايفة إنه هيعوضك؟"
غزل بكسوف:
"لا يا جدي، أنا رياداه ومن زمان بس هو ما كانش شايفني، ولما اشتغلت معاه غصب عني لقيتني بتشد ليه وبعجب بيه أكتر بس دايمًا ما كانش ينفع أظهر ده وبداري جوايا وكنت بقول لنفسي إذا كان أهلي رموني هو هيبص لي على إيه؟"
غانم:
"لا يا غزل أوعي تبصي لنفسك كده تاني، أنتِ كبيرة وغالية وكبيرة قوي كمان، المهم كملي وبعدين."
غزل ما قالتش إن هو كان بيضايقها عشان جدها ما ياخدش موقف منه:
"المهم إني اشتغلت الأول سكرتيرة عند أخوه مستر شهاب وكان محترم جدًا معايا، ولما مستر شهاب سافر شغلي اتنقل مع رعد لإن هو اللي ماسك الشغل مكان أخوه وبقينا نتكلم في الشغل كتير وهو معجب بقدراتي في الشغل لحد ما مرة واحدة لقيته جه يتقدملي، ساعتها أنا ما كنتش مصدقة نفسي بس كنت خايفة جدًا ليكون مش واخدها جد."
غانم:
"طيب دلوقتي؟"
غزل:
"إصراره على إنه يجي يتقدم خلاني أحس إن هو واخدها جد بس أنا قلقانة ومتوترة، هل ده طبيعي؟"
غانم:
"طبيعي يا عروسة، المهم يا بنتي أنتِ مش لوحدك، أنتِ وراكِ عيلة كاملة بتحبك وبتخاف عليكي."
غزل:
"أنا بحبك قوي يا جدي، ما تزعلش مني على أي حاجة قلتها لك قبل كده، حقك عليا." وقامت باست رأسه.
الجد:
"ما أقدرش أزعل منك يا غزل، ده أنتِ الغالية بنت الغاليين."
عند جمال ونادية
جمال:
"إزيك يا أم غزل عاملة إيه؟"
نادية:
"أنا بخير يا جمال، وأنت ومراتك عاملين إيه كويسين؟ وعيالك وابنك الكبير اتجوز وخلف ولا لسه؟"
جمال:
"كلنا بخير، ابني الكبير اتجوز وخلف ولد، اتجوز بنت خالته اللي كان متكلم عليها، والصغير اتجوز واحدة كانت زميلته في الجامعة وهي حامل دلوقتي."
نادية:
"ومراتك عاملة إيه؟"
جمال:
"زي ما هي لسه حاشرة نفسها في كل حاجة."
نادية:
"هههههههههههه عيب كده يا جمال، أنتوا كبرتوا."
جمال:
"لا أنا لسه شباب وبدور على عروسة كمان، هي اللي كبرت."
نادية:
"طول عمرك دمك خفيف يا جمال."
جمال:
"وأنتِ يا نادية لما غزل إن شاء الله تتجوز وتشوف حياتها، أنتِ ناوية تعملي إيه؟ هتعيشي لوحدك؟"
نادية:
"مش هعمل حاجة، هفضل زي ما أنا كده وهي برضه مش هتسيبني وهتجيلي من وقت للتاني."
جمال:
"طب بدل الوحدة دي، ما أكتب عليكي و تيجي تعيشي وسطينا؟"
نادية:
"إيه يا جمال اللي بتقوله ده؟ لا طبعًا مستحيل، أنت راجل كبير ومتجوز وأولادك كمان مخلفين يعني جد وأنا بنتي هتتجوز وإن شاء الله تخلف وأنا كمان أبقى جدة وأنت جاي لي بعد السن ده وبعد كل اللي أنا قلته ده وتقول لي نتجوز؟ لا طبعًا مستحيل."
جمال:
"إيه اللي بتقوليه ده يا نادية؟ ما تنسيش إن إحنا كلنا متجوزين صغيرين ده أول حاجة، ثاني حاجة هو الجواز دلوقتي بقى ليه سن معين؟ الـ 50 والـ 60 دلوقتي حرام يتجوزوا ولا إيه؟ أنا مش بقولك تعالي نعمل حاجة حرام أو عيب، أنا بقولك إحنا هنتجوز على سنة الله ورسوله."
نادية:
"فرضًا أنا وافقت، مراتك وعيالك هيوافقوا؟ ده مراتك ممكن تطخني عيارين تجيب أجلي."
أثناء حديثهم خرج الجد وغزل، ووقف جمال ونادية عن الكلام.
جمال لنادية:
"كلامنا ما انتهىش يا نادية، هنكمل كلامنا بعدين."
نادية:
"بقولك يا عمي، هقوم أنا وغزل نغرفلكم بقى دلوقتي عشان إيه نتغدى."
نادية وغزل غرفوا الأكل وكلهم أكلوا في جو هادي ودافئ، وعدى اليوم في ضحك وهزار سواء عند غزل وأهلها أو عند رعد وشهاب.
آخر اليوم عند غزل
غانم:
"نستأذن إحنا بقى يا نادية وهنيجي لكم بكرة إن شاء الله."
نادية:
"طب ما تباتوا يا عمي بدل المشوار."
غانم:
"ما يصحش يا نادية عشان جمال كمان ياخد راحته، وبعد إذنك هنبات في شقتكم التانية."
نادية:
"أنت تؤمرني يا عمي." ودخلت جابت له المفتاح.
وعدى بقية اليوم بدون أحداث جديدة، وثاني يوم نادية جابت اتنين يساعدوها في الأكل وتوضيب الشقة وخلصوا كل حاجة بدري، وغزل لبست فستان بيبي بلو وعليه طرحة بيضا وشوز أبيض بكعب عالي وحطت كحل أزرق ظهر أكتر جمال عينيها.
دخل رعد وشهاب وقعدوا مع الجد وعمها وبدأوا يتكلموا وطلبوا إيد غزل للزواج.
غانم:
"بص يا رعد يا ابني، أنت شخص كويس وأنا موافق عليك مبدئيًا، بس أنا عرفت إنك أنت اشتريت الشركة من جندي عم غزل صح؟"
رعد:
"صح يا حاج، عشان تبقى فرع تاني لينا وأنا اللي هديره."
الجد:
"أنا عايز غزل تدخل شريكة معاك في الشركة الجديدة دي بنسبة 30%."
غزل وكل اللي قاعدين اتصدموا من طلب الجد.