تحميل رواية «انا لست قبيحه» PDF
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جلست سيدة في منتصف العقد الخامس تدعو لابنتها. وأثناء دعائها، استيقظت بطلتنا. غزل: صباح الفل يا ماما. ما صحتنيش ليه؟ الأم: صباح الخير يا حبيبتي. معلش، كنت عارفة إنك هتصحي لوحدك. ميعادك إمتى في الإنترفيو؟ غزل: المفروض الساعة تسعة. الأم: طيب تمام. لسه قدامك وقت كتير. ادخلي اتوضي وصلي الفجر وأنا هحضر لك الفطار. غزل: لا، ريحي أنتِ يا ماما. أنا هدخل آخد شاور وأتوضى وأصلي وأحضر لك الفطار. ارتاحي أنتِ، ما تقومييش. صح يا ماما، أنتِ أخدتي العلاج بتاعك؟ الأم: لسه يا بنتي. هاخده دلوقتي أهو. ما تقلقيش عليا....
رواية انا لست قبيحه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني سيد
الجد: بص يا رعد يا ابني، غزل هتدخل شريكة معاكم بنسبة 30%، وأنا هحول لك الفلوس لحسابك ونسجل العقود في الشهر العقاري في يوم كتب الكتاب، ها قلت إيه؟
رعد: بص للشهاب، أنا عن نفسي موافق، كده كده غزل هتبقى مراتي، بس مش هقدر آخد القرار ده لوحدي، لأن شهاب هو أخويا الكبير ومش بس كده، وشريك معايا وهو اللي ماسك إدارة الفرع الرئيسي.
شهاب: بص يا حاج غانم، المثل بيقول "خد الأصيلة ولو مهرها غالي"، وإحنا راضيين، والنسبة الـ 30% دي مهرها.
الجد: لا يا ابني، الفلوس دي حقها وورثها، وأنا عايز أحافظلها عليه، ومش هلاقي أأمن من جوزها يشاركها ويحافظلها على مالها.
رعد: خلاص يا حاج جاني، نخلي نسبة غزل 40%، هي هتدخل 30% و10% منهم أنا هدفعهم لها مهر، والفيلا موجودة أنا شاريها وقافلها، هي هتيجي بس تختار العفش والديكور اللي يعجبها، أنا عايزها بشنطة هدومها.
الجد: بص يا رعد يا ابني، إحنا بنفهم في الأصول، وبنتنا هنفرش لها أحلى وأغلى فرش.
الحاج غانم وشهاب ورعد وجمال كانوا بيتفقوا على الأساسيات بتاعة الجواز، وغزل وأمها نادية كانوا قاعدين مصدومين ومش قادرين يتكلموا من الصدمة، وغزل حاسة إنها بتحلم. عاشت ست سنين ظالمة جدها، وهو كل ده كان بيحافظ عليها وعلى مالها، ست سنين كانت مشيلة نفسها الهم بدون داعي، وشايلة هم بكرة، وكانت بتخاف تصرف، وما كانتش بتسمع كلام مامتها، وكانت حرمة نفسها من اللبس والخروج، وإنها تعمل صداقات في الجامعة زي بقية البنات، بسبب أوهام في دماغها، ومرة واحدة بقت شريكة في الشركة اللي بتشتغل فيها بنسبة كبيرة زي دي، لا وبدل ما كانت قاعدة في شقة وحارة، هتقعد في فيلا كبيرة وهتفرشها كمان على ذوقها، يا الله سبحان مغير الأحوال.
غانم: تمام يا ولدي، كده اتفقنا على كل حاجة، فاضل الميعاد.
رعد: نقرا الفاتحة دلوقتي، والخطوبة الجمعة الجاية.
جمال: على خيره الله، يلا نقرا الفاتحة.
بص غانم على غزل: ها إيه رأيك يا بنتي؟
غزل بخجل: اللي تشوفه يا جدي.
قروا الفاتحة تحت زغاريط من نادية.
نادية بحب: يلا بقى عشان نتغدى مع بعض ونأكل عيش وملح، وراحوا كلهم على السفرة.
رعد: بسم الله ما شاء الله، كل ده عيش وملح، ههه، وكلهم ضحكوا معاه.
نادية: بالف هنا على قلوبكم، من النهارده إنت وشهاب زي ولادي بالظبط، وغزل أختكم.
رعد: زي ولادك أه، إنما شهاب بس اللي زي أخوها، إنما أنا لأ، مش زي أخوها أبداً.
وكلهم ضحكوا عليه، وعدى الوقت ما بين ضحك وهزار وحب ولمة حلوة.
وبعد الغداء، غزل دخلت عملتلهم عصير وشاي عشان يشربوه، وقدمت لهم حلويات، وقدمتلهم كلهم الأول، ورعد كان آخر واحد، وأول ما وصلت عنده راح مطلع لها الهدية وادهالها.
رعد: اتفضلي، دي هدية بسيطة ليكي، يارب تعجبك.
غزل: بصت غزل لجدها، وجدها شاور لها بدماغه إن هي تاخدها، وقبلت غزل الهدية وفرحت بيها جداً لأنها كانت مميزة.
رعد: بكرة بإذن الله هننزل نجيب الشبكة.
الجد: طيب، هتنزل امتى، وغزل وأمها؟ عشان أنا مسافر بكرة الصبح إن شاء الله.
جمال: لا يا أبويا، أنا هقعد لحد يوم الخطوبة، سافر إنت، وأنا هستنى هنا في القاهرة الأسبوع ده، وهنزل بكرة معاهم وهما بيجيبوا الشبكة.
الجد: خلاص، أنا هسافر وأبلغهم في البلد عشان يعملوا حسابهم.
رعد: تمام، وجنينة الفيلا كبيرة، ممكن أجيب فيها مهندس ديكور نظبطها ونعمل الخطوبة هناك.
الجد: تمام، على خيره الله.
أثناء كلامهم، نادية دخلت جهزت أطباق أكل لجمال ورعد وشهاب ولعمة.
رعد: إيه ده كله، ملوش لازمة، خيرك سابق.
نادية: لا، ده عشان تتعشوا بيهم، لأن أكلتكم ما عجبتنيش.
شهاب: تسلم إيدك يا ماما، ربنا يخليك لينا.
وأخذوا الأكل ومشوا، ورعد قال لها بصراحة: الأكل بتاعك لا يعلى عليه، ويا ترى بقى غزل بتعرف تطبخ زيك هي كمان؟
نادية: غزل دي أستاذة من وهي صغيرة، كنت بوقفها معايا في المطبخ، وكانت بتعمل معايا الأكل خطوة بخطوة، واتعلمت مني كل حاجة.
رعد: طيب الحمد لله، الواحد ضمن مستقبله كده.
مشيوا كلهم من عند نادية وغزل.
نادية: إيه اللي حصل ده يا غزل؟ أنا مش مصدقة.
غزل: وأنا كمان، أنا حاسة إني بحلم، ولسه بحلم لحد دلوقتي، اقرصيني كده عشان أتأكد إني صاحية.
نادية وغزل فضلوا يزقوا بعض ويضحكوا ويهزروا ويجروا ورا بعض.
غزل: هو في كده؟
نادية: تصدقي طلع فيه، ههههه، لسه برضه هتفضلي حريصة على القرش كده، وكل لما أقول لك هاتي حاجة أو اعملي حاجة تحسسيني إن القيامة هتقوم، مش هتقعد.
غزل: أخوشنو يا نادية، يعني نحرص ونعمل حساب اليوم الأسود في اليوم الأبيض؟ ده أنا كنت عايزة أحوش فلوس لأي ظرف يحصل، افرضي لا قدر الله كنتي تعبتي مني ولا حصل حاجة، كنت هعمل إيه ساعتها؟ وأنا مكنتش فاهمة حاجة.
نادية: أوفر إنت يا غزل، لازم يا بنتي تثقي في ربنا أكتر من كده.
غزل: ونعم بالله، إنت عندك حق فعلاً يا ماما، بقول لك إيه، أنا أدخل أنام، إنه كان يوم طويل ومرهق جداً.
عند شهاب ورعد:
رعد: بجد يا شهاب، إنت مقتنع في موضوع الشراكة ده؟
شهاب: طبعاً، وعلى فكرة الناس دي سمعتها زي الفل، وإنت لما كلمتني عليهم، أنا بعت ناس سألوا عنهم، والكل شكر فيهم، ما فيش غير عمها جندي اللي طماع ولعبي شوية، وغير كده المبلغ اللي هيطلعوه برضه مش قليل، خد بالك، ممكن بيه نوسع الشركة ونعمل فرع تالت.
رعد: بس أنا مستغرب إنهم عايشين في مكان زي ده، وغزل كانت بتلبس بالشكل ده أول ما اشتغلت، وهم من عيلة كبيرة زي دي، وليه كانت بتقولي إن جدها وأعمامها واكلين حقها؟ واللي أنا شايفه عكس كده، ما فيش غير عمها جندي بس اللي أنا ما ارتحتلوش، وكان شكله إن هو كمان مش بيحبها، إنما جدها وعمها جمال واضح إن هم بيحبوها وعايزين يحفظولها على حقها.
شهاب: ممكن يكون كان في سوء تفاهم بينهم وراح لحاله، عموما ابقى اسألها.
رعد: بكرة لما أشوفها أنا هسألها، بس بقولك إيه، طبقك معاك، وطبقي معايا، اوعى تفكر تيجي جنب طبقي، ساعتها هنسى إنك أخويا.
شهاب: ههه، إنت اللي متفكرش تيجي جنب طبقي، أخويا أه، إنما في الحاجات دي لأ.
تاني يوم الصبح في الشركة:
رعد: صباح الخير على أحلى عروسة.
غزل: بخجل، صباح النور يا رعد.
رعد: هننزل النهارده بعد الشغل.
غزل: أه بإذن الله.
رعد: خلاص، هنروح سوا النهارده، ناخد مامتك ونروح بعدها للجواهرجي.
غزل: طيب، وعمي جمال؟
رعد: لو موجود ييجي معانا، أو يسبقنا على هناك، بس شكلهم بيحبوكي قوي يا غزل.
غزل: بصراحة، اليومين اللي فاتوا دول فاجئوني بحاجات كتير قوي، أنا ما كنتش عارفاه.
رعد: حاجات زي إيه؟
غزل حكتله كل حاجة جدها وعمها قالوها لها.
رعد: مش عارف أقول إيه، بس واضح إن جدك بيحبك قوي وخايف عليكي.
عند شهاب وجنة:
شهاب: عاملة إيه يا جنة، وماما؟ صباح.
جنة: الحمد لله، إحنا بخير، والدكتورة كمان جت النهارده وطمنتني، وقالت لي إن إني أقدر أتحرك عادي، بس بسيط، وخلتني كمان أنزل أتمشى في الجنينة، وقالت لي لو استمريتي بالنمط ده، ممكن جداً على الرابع أو الخامس أقدر أتعامل عادي زي أي واحدة حامل طبيعي، وممكن كمان أسافر.
شهاب: طيب زي الفل، ده أحلى خبر سمعته، ربنا يقومك بالسلامة يا رب، على فكرة أنا هاجي نص الأسبوع الجاي عشان آخر الأسبوع ده خطوبة رعد، وبجهز له.
جنة: طيب الحمد لله، احكي لي بقى بالتفصيل إيه اللي حصل.
شهاب حكى لجنه كل حاجة حصلت في القاعدة، وحكالهالها كمان موقف رعد من جنان، وإنه فاكر إنهم كانوا مرتبطين.
جنة: طيب الحمد لله إن سوء التفاهم زال، بس واضح قوي إن أخوك واقع على شوشته.
شهاب: باين كده، بس هو مش عايز يوضح.
فضل شهاب وجنه يتكلموا شوية، وبعدين قفل معاها، واتصل بمهندس الديكور عشان يجي يظبط لهم الجنينة بتاعت الفيلا.
عند رعد وغزل:
جمال: الو يا غزل، إنت فين؟
غزل: في الشركة، وهننزل دلوقتي أهو، هعدي على ماما ناخدها ونروح للجواهرجي.
جمال: طيب، هاتى رعد، بقولك يا رعد، اديني العنوان بتاع الجواهرجي عشان أجلكوا على هناك دلوقتي.
رعد أداه له العنوان لعمها، وبعدين خرجوا من الشركة، وعدوا على مامت غزل، وبعد كده راحوا على الجواهرجي اللي بيتعاملوا معاه، وغزل اختارت طقم دهب عبارة عن إسورة ودبلة، ورعد اختار لها خاتم ماس هدية، وعمها جاب لمامتها طقم دهب هدية، وكانت معترضة جداً إنها تاخده، لكن مع إصراره أخدته، وكمان اشترى لغزل إسورة هدية.
وخرجوا كلهم، وبعدين راحوا على مطعم عشان يتغدوا، وطلب جمال من رعد إنه يقعد مع غزل على ترابيزة لوحدهم عشان هو محتاج يتكلم مع نادية شوية، وبعد إصرار منه وافقوا على طلبه.
نادية: ينفع اللي عملته ده يا جمال؟
جمال: أه ينفع، أنا مبعملش حاجة غلط.
نادية: يا جمال، إنت جد وأنا قريب هبقى جدة، اللي بتقوله ده ما ينفعش.
جمال: بالعكس بقى، ده أكتر سن مناسب، لأننا بنكون محتاجين في الونس.
نادية: نتونس بأحفادنا.
جمال: الكل هيتلهي في حياته، والعيال هيكبروا وهيدخلوا المدارس، وإحنا هنبقى لوحدنا.
نادية: طيب ومراتك؟
جمال: أنا ومراتي عايشين زي الأخوات من 10 سنين، حاولت كتير إني أقرب وأصلح، لكن هي رافضة، ولما جيت أطلقها رفضت، هي عايزة تتحكم في حياة عيالها والبيت وتشتري دهب تخزنه، وأنا آخر اهتماماتها، وأنا أصلاً مش فارق معاها في حاجة، ولا جوازي منك هيأثر معاها في شئ، وأنا عارف هقنعها إزاي.
نادية: طيب، عمي وغزل وولادك؟
جمال: سيبى كل حاجة عليا، ومتشغليش بالك بحاجة.
ها نجماتي، تفتكروا رد نادية إيه؟
رواية انا لست قبيحه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني سيد
ناديه: بصي يا جمال، مش هقدر أديكِ كلمة غير لما أتأكد إن الكل موافق على موضوع جوازنا، غير كده لا.
جمال: تمام يا ناديه، يبقى على خيرة الله، عشان أنا واثق إن محدش هيعترض، ومش بس كده، ده أنا هخلي كمان عواطف هي اللي تيجي تطلبك بنفسها.
عند رعد وغزل:
رعد: على فكرة يا غزل، واضح جدًا إن عمك بيحب أمك وعايز يتجوزها.
غزل: بس مستحيل ماما توافق.
رعد: هي مزمزقة آه، بس شكلها في النهاية هتنخ وتوافق على فكرة.
طب افرضي إنه طلب يتجوزها وهي كمان وافقت على طلبه، إنتي رد فعلك هيكون إيه؟
غزل: اللي فيه مصلحتها أنا معاها فيه وهأيدها فيه، ماما تستحق كل حاجة حلوة لإنها ضحت عشاني كتير.
بعد فترة من الكلام، انضم لرعد وغزل عمها ومامتها، واتفق معاهم إنه هيجي قبل الخطوبة بيوم هو وباباه وباقي العيلة. عدى اليوم بدون أحداث جديدة، وثاني يوم الصبح سافر جمال الصعيد عشان يكلم أبوه ومراته في موضوع جوازه.
غانم: حمد لله على السلامة يا جمال، هو أنت مش كنت قلت هتيجي بعد الخطوبة وإنك هتقعد الأسبوع ده في القاهرة؟
جمال: آه، بس حاسة الموضوع كده خلاني أجي.
غانم: خير، موضوع إيه؟
جمال: أنا كلمت ناديه في موضوع الجواز، وهي علقت موافقتها عليكم.
غانم: أنا عن نفسي موافق، بس أنت هتقدر تقنع ولادك ومراتك؟
جمال: آه يا بوي متقلقش، أنا عارف أنا هقنعهم إزاي.
غانم: يبقى على خيرة الله يا ولدي.
طلع جمال غرفته وبعت لمراته عواطف.
عواطف: شيري يا جمال، باعت لي ليه؟
جمال: (وهو بيطلع سلسلة كبيرة) خير يا عواطف، مفيش حمد لله على السلامة؟
عواطف (شافت السلسلة): الله يسلمك يا أبو عيالي، حمد لله على السلامة، إيه الحاجات الحلوة دي؟
جمال: دي هدية ليكي، وأنا عندي أغلى منك أهادي؟
عواطف أخذت منه السلسلة باستعجال وبتتفرج عليها: تسلم ما جايبك يا أخويا.
وجت تمشي، جمال راح نادى عليها.
جمال: تعالي يا عواطف، أنا عايزك في موضوع.
عواطف: خير يا جمال، في حاجة؟
جمال: الكلام اللي هقوله ده سر، أوعاكي يطلع بره الباب ده، ساعتها هتكوني طالق بالتلاتة يا عواطف.
عواطف: يا حوستي! في إيه يا جمال، خضتني.
جمال: تعرفي إحنا كنا فين في مصر؟
عواطف: آه، بتتابعوا مصالحكم هناك.
جمال: لا، كنا عند ناديه وبنتها، أبويا راح وتراضى معاها وهيديهم ورثهم.
عواطف: نهار أسوح! وأنت بقى نصيبك هيبقى فين؟
جمال: نصيبي هيكون محفوظ وبزيادة شوية لو أنا عملت اللي في دماغي.
عواطف: وإيه بقى اللي في دماغك؟
جمال: هتجوز ناديه وفي الحالة دي ورثها وورث بنتها كله هيكون معايا، وساعتها أنا اللي هكون الوصي على فلوسهم كلها خصوصًا إن غزل جايلها عريس وهتتجوز.
عواطف: هي غزل هتتجوز؟
جمال: آه، ومش أي حد، ده راجل أعمال كبير قوي وغني قوي قوي هو وعيلته كلها، وميقلش حاجة عننا لا في النسب ولا في فلوس.
عواطف: طيب أنت كده هتستفاد إيه؟
جمال: أولًا لا ناديه ولا بنتها هيعرفوا يشرفوا على فلوسهم اللي هنا تمام، تاني حاجة أنا لما أتجوزها وناديه حصل لها حاجة أنا هورث فيها وأنا اللي هكون مسؤول عن أملاكهم، فهمتي بقى؟
عواطف: طب وأنا أقدر أساعدك إزاي، وطبعًا ليا الحلاوة؟
جمال: أولًا جندي ميعرفش حاجة خالص عن موضوع الورث ده أو عن إني عايز أتجوز ناديه لحد ما الموضوع يتم، عشان ميروحش يسبق ويحاول يلين دماغها ناحيته. تاني حاجة لما أعرف أولادك تفهميهم إنك موافقة ومعندكيش أي مشكلة. وتالت حاجة ودي الأهم.
عواطف: إيه هي؟
جمال: ناديه تفهميها إن الموضوع مش فارق معاكي نهائي بالعكس إنك مرحبة كمان بالجوازة، وأوعي تجيبي سيرة ورث أو فلوس ليها ولا أي حاجة، سامعة يا عواطف كإنك مش فاهمة حاجة.
عواطف: عيب عليك، دي ناديه دي حبيبتي من زمان. (وضحكت ضحكة خبيثة).
جمال: تمام، جهزي نفسك بقى عشان الخطوبة الجمعة الجاية، وإحنا هنسافر قبليها الصبح.
عواطف: حاضر يا أخويا.
وسابته ومشي، وهو اتصل بأولاده وعرفهم إنه هيتجوز ناديه، وعرفهم إن خطوبة غزل الجمعة الجاية وإنهم كلهم لازم يسافروا الخميس عشان يحضروا الخطوبة. وأولاده وافقوا وموضوع الجواز مش فارق معاهم لإنهم عارفين طبع مامتهم، واطمنوا أكتر لما عرفوا إن أمهم موافقة ومعندهاش مشكلة.
عدى الأسبوع بدون أحداث جديدة سوى مكالمات جمال لناديه وعرفها إن خلاص كلهم وافقوا، وتجهيز شهاب ورعد لجنينة الفيلا، ونزول شهاب الشركة ومتابعة الأعمال.
شهاب: برافو عليك يا رعد، أنا مبسوط منك قوي.
رعد: طيب الحمد لله.
شهاب: أنا واثق إن الشركة الجديدة دي هتكون قدم خير لينا كلنا بإذن الله، ودخول غزل معانا هيخلي في سيولة كويسة نقدر نفتح بيها مصنع لقطع الغيار هنا في مصر بدل ما بنستوردها.
رعد: فعلًا فكرة حلوة، إيه رأيك نبني أرض أكتوبر مصنع لصناعة قطع الغيار؟
شهاب: أنا بفكر في كده، بعد كتب الكتاب نبدأ بقى نجهز المصنع، تكون السيولة زادت معانا وغطت كمان.
رعد: صحيح أنا كلمت خيلانك وخالاتك وعماتك وأعمامك وأولادهم كلهم على الخطوبة.
شهاب: تمام.
رعد: وأول لما الفيلا تخلص نعمل كتب كتاب ودخلة على طول.
شهاب: مستعجل أنت؟
رعد: أوي بصراحة ههههههه.
شهاب: بركاتك هلت يا ست غزل.
خلال الأسبوع عند غزل وناديه، نقلوا حاجتهم شقتهم القديمة، وجابوا ناس نظفوا الشقة وجهزوها لاستقبال الضيوف.
غزل: الشقة يا ماما زي ما هي، اللي يشوفها ميقولش إنها بقالها ست سنين مقفولة.
ناديه: كل شهر جدك كان بيبعت ناس ينضفوها ويغيروا الفرش ولو في حاجة محتاجة تتصلح كان بيبعت حد يصلحها.
غزل: جدو ده أحلى جد في العالم، أنا بجد ندمانة جدًا إني ظنيت فيه كده.
ناديه: وهو بيحبك يا غزل وبيخاف عليكي قوي ومش زعلان منك.
غزل: صحيح يا ماما، هتعملي إيه مع عمو جمال؟ هتوافقي عليه؟
ناديه: موافقتي قدامه موافقتهم كلهم، وهو كلمني وأكد عليا إنهم كلهم موافقين ومرحبين كمان، ودي حاجة أنا مستغرباها جدًا.
غزل: وأنا كمان، يا خبر بفلوس يوم الخطوبة هيبقى ببلاش.
قبل الخطوبة بيوم وصلوا أهل غزل عندهم البيت وسلموا عليهم، وعواطف اتعاملت مع غزل وناديه بود زيادة عن اللزوم وده خلى ناديه وغزل يستغربوا أكتر، وفضلوا يتكلموا مع بعض. والرجالة راحوا شقة غزل وأمها اللي في الحارة عشان يباتوا فيها، والستات كلهم قضوا اليوم وباتوا عند ناديه.
يوم الخطوبة، غزل بلغت رعد إنها هتروح بيوتي سنتر عشان الشقة زحمة ومفيش مكان تعمل فيه اللي هي عايزاه، لكن رعد رفض جدًا وبلغها إنه هيجهز لها جناح في الفيلا تقدر تيجي فيه وتجيب اللي هي عايزاه.
وفعلًا غزل اقتنعت بكلامه، وأخذت بنت عمها معاها وابن عمها ومعاه مراته ووصلها وقضى بقية اليوم مع رعد واتعرف عليه.
والميك أب أرتيست راحت لها على الفيلا وجهزت غزل ولبست فستان دهبي وطرحة وشوز نحاسي وكانت جميلة فوق الوصف، وعملت ميك أب رقيق وهادي لدرجة إنه بقى يلفت النظر من جماله.
حضر الجميع حفل الخطوبة من العيلتين وبعض الأصدقاء، وكان من ضمن الحاضرين كيان.
دخل رعد وغزل معًا الحفلة تحت تصفيق وزغاريد من الحاضرين وسعادة جد وأعمام غزل وأمها، وجلس رعد وبجانبه غزل وعرف رعد غزل لأهله وغزل عرفت رعد على أهلها، وجت كيان تسلم على رعد.
كيان: ألف ألف مبروك يا رعد، بقى هي دي اللي أنت فضلتها عليا، حتة السكرتيرة دي؟
رعد ببرود: الله يبارك فيكي، وآه هي دي اللي أنا حبيتها وفضلتها عليكي.
كيان: أنا ما كنتش مصدقة إنك بتتكلم جد وفعلاً هتتجوزها، أنا كنت فاكرة إنك بتقول كده عشان تداري على الموقف اللي حصل والفضيحة.
غزل ضحكت جامد: آه هو خاطبني أهو وهيتجوزني قريب وكمان بيموت فيا، ها في حاجة تانية حابة تقوليها؟
كيان: ويا ترى بقى الصحافة والإعلام عرفوا؟ يا ترى هيبقى شكلك إيه قدامهم لما يعرفوا إنك هتتجوز حتة سكرتيرة؟
رعد: أنا بنفسي هعزمهم في الفرح، ولا تحبي أسيب لك المهمة دي وتجيبيهم أنتي؟ أصلي عايز أعزم كل الصحافة والإعلام.
كيان بصت لهم بغيظ ومكنتش عارفة ترد وسابتهم ومشيت.
غزل: على فكرة يا رعد، كيان مش ناوية على خير.
رعد: سيبك منها أنا عارف، بس تعالي هنا، مين اللي قال لك إني بموت فيك؟
غزل بإحراج: كنت حابة أغيظها، هو أنت اتضايقت؟
رعد: لا، بس أنا عايز أعرفك إني فعلًا بموت فيك وبحبك وبعشقك كمان.
غزل وشها احمر جامد وسكتت ومكنتش عارفة ترد.
رعد: احمرتي قوي كده ليه، الناس هتقول عليا بقول لك إيه، عمومًا أنا هسكت لحد ما نبقى لوحدنا عشان محدش يفتكر إني بقول لك كلام عيب.
عند ناديه وجمال:
جمال: إيه الجمال ده، اللي يشوفك استحالة يصدق إنك تبقي أم غزل، فاكرينك أختها.
ناديه بكسوف: شكرًا، ده من ذوقك.
جمال: أنا نفذت وعدي أهو وخليتهم كلهم يوافقوا.
ناديه: وأنا موافقة، بس مش هسيب بنتي وأسافر.
جمال: هنبقى ما بين هنا وهناك، لإن كده كده أنا همسك الفرع الجديد اللي هنا بدل جندي، وجندي هيفتح فرع في محافظة تانية، وكمان هجيب فيلا لإن احتمال ابني الصغير يجي يقعد هنا لإن شغله الأساسي هنا وهو متشحطط ما بين هنا وهناك، وابني الكبير ماسك الأراضي هناك مع جده.
ناديه: تمام، على خيرة الله، أنا هكلم غزل بعد الخطوبة وأقول لها، بس مفيش جواز غير لما هي تتجوز الأول.
جمال: خلاص هانت أهي.
وجت عليهم عواطف وهما بيتكلموا.
عواطف: مبروك يا ناديه، هنبقى ضراير بس متخافيش أنا هبقى طيبة.
رواية انا لست قبيحه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني سيد
نادية: يعني انت مش متضايقة ولا زعلانة يا عواطف؟
عواطف: لا خالص، هو الشرع محلله أربعة وأنا خالفت الشرع، يعني ده حتى يبقى حرام عليا.
نادية: أهم حاجة إنك تكوني راضية ويكون الكلام من قلبك.
عواطف: آه راضية، ما تشغليش بالك، بقولكم إيه؟ هسيبكم أنا بقى تكملوا كلامكم وأروح أشوف حاجة آكلها.
جمال: هاي يا ستي، قلبك اطمن؟
نادية: طيب عمي وأولادك؟
جمال: أبويا كان نفسه بكده من أول ما أخويا مات، وولادي مش فارق معاهم أصلاً، وإنتي يا غزل رأيها إيه؟
نادية: موافقة برده، مش ممانعة من جوازي منك خصوصاً إنها بتحبك ومحتاجة أب وسند ليها.
جمال: خلاص يا نادية، يوم كتب كتاب غزل يبقى نفس يوم كتب كتابنا.
نادية: إيه الكلام ده؟ لا طبعاً، خلينا بعديها، الناس تقول إيه؟ البنت وأمها بيتجوزوا في نفس اليوم؟ لا صعب قوي.
جمال: ملكيش دعوة، أنا هتصرف، سيبيلي أنا الموضوع ده.
أما شهاب، اتصل بجنة فيديو كول وفرجها على الفرح وخلاها تكلم غزل ورعد يباركلهم.
رعد: إزيك يا جنة؟ عاملة إيه؟ الخطوبة ناقصاكي.
جنة: إزيك إنت يا رعد؟ أنا بخير الحمد لله، وألف ألف مبروك على الخطوبة، عقبال الجواز، اديني جزاء بقى عشان أبارك لها.
جنة: إزيك يا غزل؟ عاملة إيه؟ وألف مبروك يا حبيبتي على الخطوبة، أنا مبسوطة عشانك قوي قوي، وكان نفسي أحضر بس للأسف الظروف تمنع.
جنة: ولا يهمك يا حبيبتي، إن شاء الله تتعوض في الفرح، أهم حاجة إنتي تقومي لنا بالسلامة.
جنة: طيب كلمي ماما عايزة تبارك لكم.
صباح: إزيك يا غزل؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟ معلش أنا عارفة إني مقصرة، بس أول ما أنزل إن شاء الله هعوضكم، وخذي بالك من الواد رعد ده، ولو زعلك قوليلي وأنا هقرص لك ودانه.
غزل: توصلي بالسلامة وربنا يطمنا على جنة، وخذي رعد معاكي أهو عايز يسلم عليكي.
رعد: إزيك يا صبوحة؟ عاملة إيه؟
صباح: إزيك إنت يا حبيبي؟ أنا قلبي فرحان قوي قوي النهارده يا رعد، كان نفسي أكون معاك، ربنا يتمم لك على خير يا حبيبي، وإحنا في أقرب فرصة هنيجي إن شاء الله.
رعد: توصلوا بالف سلامة.
بعد ما قفلوا مع جنة ومامتها، جه عم غزل جندي عشان يسلم عليها، وهو من جواه فرحان قوي لأنه معتقد إن بجوازها من رعد إنها كده مش هتطالب بورثها، ما يعرفش إن جدها دخلها شريكة مع رعد، وكمان بالنسبة له إن رعد وعيلته نسب يشرف وممكن من وراه يعمل صفقات كبيرة.
جندي: ألف ألف مبروك يا غزل، أنا فرحت لك قوي.
غزل: الله يبارك فيك يا عمي، عقبال بناتك.
جندي: تعالي في حضن عمك يا حبيبتي، عايزين بمناسبة الفرحة الحلوة دي ننسى القديم ونبدأ مع بعض من جديد.
غزل: إن شاء الله يا عمي، أكيد هننسى اللي فات، أهم حاجة في المستقبل.
جندي: وإنت يا رعد ما قلتليش ليه إنك اتكلمت على غزل لما قابلتكم في الشركة؟
رعد: جدها حب يعملها مفاجأة، ولما كنت في المكتب ما كانش لسه في حاجة رسمية تخليني أعرف نفسي عليك فيها.
جندي: ادينا أهو خلاص بقينا نسايب، وقريب لازم تيجوا البلد عشان تتعرفوا علينا قريب.
رعد: إن شاء الله طبعاً، ويكون لي الشرف.
وعدى يوم الخطوبة بدون أحداث جديدة، وتاني يوم رعد كان إجازة واتصل على غزل وأخدها وخرجوا.
رعد: مبسوطة يا غزل؟
غزل كانت مكسوفة ومش بترد، فسألها: إنتِ مبسوطة؟
رعد: ما ترديش على سؤالي بسؤال، أنا مش عايزك تسكتي وتتكسفي يا غزل، إحنا المفروض بنجهز لجوزنا وبقينا مخطوبين ومحتاج أعرف مشاعرك ناحيتي.
غزل: آه مبسوطة، بس مش هقدر أقول أكتر من كده، بس وعد بعد الجواز هقول لك كل حاجة نفسي فيها وهتفرح.
رعد فرح لأنه اتأكد إنها بتحبه، بس برضه حب يصرحها بمشاعره.
رعد: فاكرة يا غزل لما سألتيني عن جنان وما كنتيش عايزة تجاوبي، وتوهت بعد كده الكلام؟
غزل: آه فاكرة، ومش حابة أضغط عليك عشان تحكي لي حاجة.
رعد: لا، أنا عايز أحكيلك كل حاجة. وفعلاً كان صريح معاها وحكالها كل حاجة.
غزل: بغيره أفهم من كده إنك بتحبها؟
رعد: لا، بعد ما حبيتك عرفت إنه ما كانش حب أبداً، لأني كنت بقعد بالأيام من غير ما أشوفها وما كانش بيكون فارق معايا ولا بكون متضايق أو حاسس بوحدة زي معاكي إنتِ. لما غبتي يوم أنا كنت هتجنن، كنت حاسس بوحدة وفراغ كبير قوي، لما كنت خاطب كيان كنت دايماً بأجل الجواز، حاجة جوايا ما كانتش عايزة إني أكمل الجوازة دي، ويوم ما شفتك في صورة السي في كنت هتجنن، كنت عايز أمشيكي بأي شكل.
غزل: ليه بقى؟ المفروض إنك كنت تخليني قدامك، على الأقل كنت هفكرك بيه.
رعد: كنت خايف إن شهاب يحبك أو يعجب بيكي، لأني كنت فاكر إنه بيحب جنان قبل ما يحكي لي قصته هو وجنة. وحكالها كل حاجة شهاب قالها له.
غزل: طيب افرض جنان رجعت ظهرت تاني؟
رعد: مش هتكون بالنسبالي أكتر من أخت. يمكن قبل ظهورك كان ممكن أفكر فيها أو أتجوزها، لكن دلوقتي صعب، لأني عرفت يعني إيه حب وإحساسي من ناحيتها كان إعجاب مش أكتر من كده.
غزل: يعني أفهم من كلامك إنك بتغير عليا من قبل ما تشوفني؟
رعد: آه، لأنك لفتي نظري وخصوصاً ثقتك في نفسك اللي محدش قدر يهزها، ونظرة عينك اللي غصب عني بتخليني أبصلها ومش قادر أبعد عيني عنها.
غزل: ضحكت على كلامه لأن هي كمان بتحبه ومن زمان كمان، بس هي قررت تقول له بعد الجواز إنها كانت بتحبه من أيام الكلية.
رعد: بقولك صحيح، مهندس الديكور هييجي بكرة الشركة عشان يعمل التعديلات اللي محتاجينها في الشركة الجديدة، وطبعاً لازم تكوني موجودة يا شريكة.
غزل: هههههههههههه، حاضر. بس أنا عايزة مكتب بابا يكون زي ما هو من غير تعديلات، أنا بس هحتاج حاجات بسيطة.
رعد: بس كده، إنتِ تأمري.
عند جمال ونادية:
نادية: ينفع كده؟ نبقى عاملين زي المراهقين اللي بيخرجوا تاني يوم الخطوبة؟
جمال: إحنا مخطوبين دلوقتي وأنا عايز أتعرف عليكي أكتر، وبعدين إنتي مش أقل من بنتك اللي خطيبها خرجها.
نادية: هههه، ماشي يا جمال، هعديهالك، بس احكيلي عرفت تقنع مراتك إزاي بجوازنا؟
جمال: مراتي طماعة وأنا دخلتلها من السكة دي.
نادية: يا لهوي! طب افرض عرفت الحقيقة وإن أصلاً غزل كل نصيبها هي اللي هتديره بنفسها مع جوزها في الشركة الجديدة.
جمال: عواطف تفكيرها أقل من كده، هي يهمها الفلوس وأنا كل فترة هديها مبلغ تحطه في البنك باسمها، وهي في الأول والآخر مراتي، هي أهم حاجة عندها إنها تتباهى في مراتات ولادها وتعمل الكبيرة عليهم، وأنا سايبها وهما عارفين بيتعاملوا معاها إزاي.
نادية: طلعت مش سهل يا جمال.
جمال: عشان خاطرك أعمل أي حاجة، أنا بحبك من زمان أوي يا نادية، وبعدت واتقيت ربنا عشان إنتي مرات أخويا وما ينفعش أبصلك.
نادية: من زمان؟
جمال: آه من زمان، وكنت عايز أتزوجك بس النصيب غلاب، وأدينا في الآخر مع بعض أهو.
وصل رعد غزل بيتها الجديد، وبعدين روح عشان يلحق يوصل شهاب المطار. وهما في الطريق:
شهاب: صحيح يا رعد، ليه ما وضبتش جناحك اللي في الفيلا واتجوزت فيه؟ ليه عايز تبعد؟
رعد: أولاً أنا مش هبعد لأن الفيلا في نفس المكان. ثانياً أنا أه بعتبر ماما صباح زي أمي، بس هي مش أمي، وبعتبر جنة زي أختي، بس هي مراتك ومحتاجة خصوصية وتاخد راحتها أكتر. ثالثاً أنا أنا برده حابب إن يكون عندي مساحة خاصة أكتر من كده، حتى الشغالين مش هخليهم يباتوا وهيكون ليهم وقت معين يجوا ويمشوا فيه، فهمت قصدي؟ أنا بصراحة نفسي في خصوصية وحياة خاصة، وأنا الفيلا واخدها جنبك هنا على طول، هي أه صغيرة ومحندقة، بس أنا بحبها.
شهاب: اللي يسعدك يا رعد اعمله، أنا أهم حاجة يا حبيبي إنك تكون مبسوط ومرتاح. أنا هسافر دلوقتي وإنت خد بالك من نفسك، وأنا في أقرب وقت هاجي.
عدى يوم الخطوبة بدون أحداث جديدة، وتاني يوم رعد كان إجازة واتصل على غزل وأخدها وخرجوا.
رعد: مبسوطة يا غزل؟
غزل كانت مكسوفة ومش بترد، فسألها: إنتِ مبسوطة؟
رعد: ما ترديش على سؤالي بسؤال، أنا مش عايزك تسكتي وتتكسفي يا غزل، إحنا المفروض بنجهز لجوزنا وبقينا مخطوبين ومحتاج أعرف مشاعرك ناحيتي.
غزل: آه مبسوطة، بس مش هقدر أقول أكتر من كده، بس وعد بعد الجواز هقول لك كل حاجة نفسي فيها وهتفرح.
رعد فرح لأنه اتأكد إنها بتحبه، بس برضه حب يصرحها بمشاعره.
رعد: فاكرة يا غزل لما سألتيني عن جنان وما كنتيش عايزة تجاوبي، وتوهت بعد كده الكلام؟
غزل: آه فاكرة، ومش حابة أضغط عليك عشان تحكي لي حاجة.
رعد: لا، أنا عايز أحكيلك كل حاجة. وفعلاً كان صريح معاها وحكالها كل حاجة.
غزل: بغيره أفهم من كده إنك بتحبها؟
رعد: لا، بعد ما حبيتك عرفت إنه ما كانش حب أبداً، لأني كنت بقعد بالأيام من غير ما أشوفها وما كانش بيكون فارق معايا ولا بكون متضايق أو حاسس بوحدة زي معاكي إنتِ. لما غبتي يوم أنا كنت هتجنن، كنت حاسس بوحدة وفراغ كبير قوي، لما كنت خاطب كيان كنت دايماً بأجل الجواز، حاجة جوايا ما كانتش عايزة إني أكمل الجوازة دي، ويوم ما شفتك في صورة السي في كنت هتجنن، كنت عايز أمشيكي بأي شكل.
غزل: ليه بقى؟ المفروض إنك كنت تخليني قدامك، على الأقل كنت هفكرك بيه.
رعد: كنت خايف إن شهاب يحبك أو يعجب بيكي، لأني كنت فاكر إنه بيحب جنان قبل ما يحكي لي قصته هو وجنة. وحكالها كل حاجة شهاب قالها له.
غزل: طيب افرض جنان رجعت ظهرت تاني؟
رعد: مش هتكون بالنسبالي أكتر من أخت. يمكن قبل ظهورك كان ممكن أفكر فيها أو أتجوزها، لكن دلوقتي صعب، لأني عرفت يعني إيه حب وإحساسي من ناحيتها كان إعجاب مش أكتر من كده.
غزل: يعني أفهم من كلامك إنك بتغير عليا من قبل ما تشوفني؟
رعد: آه، لأنك لفتي نظري وخصوصاً ثقتك في نفسك اللي محدش قدر يهزها، ونظرة عينك اللي غصب عني بتخليني أبصلها ومش قادر أبعد عيني عنها.
غزل: ضحكت على كلامه لأن هي كمان بتحبه ومن زمان كمان، بس هي قررت تقول له بعد الجواز إنها كانت بتحبه من أيام الكلية.
رعد: بقولك صحيح، مهندس الديكور هييجي بكرة الشركة عشان يعمل التعديلات اللي محتاجينها في الشركة الجديدة، وطبعاً لازم تكوني موجودة يا شريكة.
غزل: هههههههههههه، حاضر. بس أنا عايزة مكتب بابا يكون زي ما هو من غير تعديلات، أنا بس هحتاج حاجات بسيطة.
رعد: بس كده، إنتِ تأمري.
عند جمال ونادية:
نادية: ينفع كده؟ نبقى عاملين زي المراهقين اللي بيخرجوا تاني يوم الخطوبة؟
جمال: إحنا مخطوبين دلوقتي وأنا عايز أتعرف عليكي أكتر، وبعدين إنتي مش أقل من بنتك اللي خطيبها خرجها.
نادية: هههه، ماشي يا جمال، هعديهالك، بس احكيلي عرفت تقنع مراتك إزاي بجوازنا؟
جمال: مراتي طماعة وأنا دخلتلها من السكة دي.
نادية: يا لهوي! طب افرض عرفت الحقيقة وإن أصلاً غزل كل نصيبها هي اللي هتديره بنفسها مع جوزها في الشركة الجديدة.
جمال: عواطف تفكيرها أقل من كده، هي يهمها الفلوس وأنا كل فترة هديها مبلغ تحطه في البنك باسمها، وهي في الأول والآخر مراتي، هي أهم حاجة عندها إنها تتباهى في مراتات ولادها وتعمل الكبيرة عليهم، وأنا سايبها وهما عارفين بيتعاملوا معاها إزاي.
نادية: طلعت مش سهل يا جمال.
جمال: عشان خاطرك أعمل أي حاجة، أنا بحبك من زمان أوي يا نادية، وبعدت واتقيت ربنا عشان إنتي مرات أخويا وما ينفعش أبصلك.
نادية: من زمان؟
جمال: آه من زمان، وكنت عايز أتزوجك بس النصيب غلاب، وأدينا في الآخر مع بعض أهو.
وصل رعد غزل دي بيتها الجديد، وبعدين روح عشان يلحق يوصل شهاب المطار. وهما في الطريق:
شهاب: صحيح يا رعد، ليه ما وضبتش جناحك اللي في الفيلا واتجوزت فيه؟ ليه عايز تبعد؟
رعد: أولاً أنا مش هبعد لأن الفيلا في نفس المكان. ثانياً أنا أه بعتبر ماما صباح زي أمي، بس هي مش أمي، وبعتبر جنة زي أختي، بس هي مراتك ومحتاجة خصوصية وتاخد راحتها أكتر. ثالثاً أنا أنا برده حابب إن يكون عندي مساحة خاصة أكتر من كده، حتى الشغالين مش هخليهم يباتوا وهيكون ليهم وقت معين يجوا ويمشوا فيه، فهمت قصدي؟ أنا بصراحة نفسي في خصوصية وحياة خاصة، وأنا الفيلا واخدها جنبك هنا على طول، هي أه صغيرة ومحندقة، بس أنا بحبها.
شهاب: اللي يسعدك يا رعد اعمله، أنا أهم حاجة يا حبيبي إنك تكون مبسوط ومرتاح. أنا هسافر دلوقتي وإنت خد بالك من نفسك، وأنا في أقرب وقت هاجي.
عدى على أبطالنا أربع شهور، كان فيهم رعد بيقرب من غزل وزاد من حبه ليها وحبها ليه. وجمال جاب بيت في القاهرة وخلى نادية تفرشه على ذوقها. وغزل اتفقت مع مهندس ديكور على الديكورات والعفش اللي هي عايزة تعمله في الفيلا بتاعتها وجهزت مكتبها في شركة رعد الجديدة وشركة باباها القديمة، وكانت مبسوطة جداً. وكانت جنة بتتحسن والدكتورة سمحت لها أخيراً بالسفر والحركة.
بعد أربع شهور، نزل شهاب وجنة وصباح وعملوا لهم مفاجأة لرعد. ووصلوا الفيلا على أذان العشاء ودخلوا. ورعد كان قاعد في الصالة بيتكلم مع غزل في التليفون، ومرة واحدة لقى اللي بيشد منه التليفون، وكانت جنة اللي شدت منه التليفون وكملت هي الكلام مع غزل. ورعد اتفاجئ بيهم وفرح قوي وسلم عليهم كلهم وحضنهم.
رعد: إيه المفاجأة الحلوة دي يا شهاب؟ مش تقولوالي كنت أجي آخدكم من المطار؟
صباح: كنا عايزين نفاجئك، إنت عامل إيه يا حبيبي؟ وحشتني قوي.
صباح لجنه: هاتي يا جنة التليفون أما أكلم غزل وأعزمهم بكرة عشان أتعرف عليهم.
جنة اديتها التليفون.
صباح: إزيك يا غزل يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟ وماما عاملة إيه؟
غزل: الحمد لله يا طنط، إحنا بخير، وحمد لله على سلامتك وعلى سلامة جنة، وإن شاء الله تقوم بالسلامة.
صباح: الله يسلمك يا حبيبتي، ممكن تديني ماما عشان أكلمها وأعزمها على الغداء عندي بكرة وإنتي معاها؟
غزل: طب ليه ما ناجلها؟ تكوني حضرتك ارتحتي من السفر.
صباح: لا يا حبيبتي، أنا نفسي أتعرف عليكم، أنا حبيتكم من كلام رعد وشهاب، ونفسي أشوفكم قوي، أنا لولا الشديد كنت حضرت خطوبتكم.
وغزل اديت مامتها التليفون واتفقوا إنهم هيروحوا يتغدوا بكرة عندهم. وتاني يوم راحت نادية وغزل واتعرفوا على صباح وجنة وكانوا مبسوطين قوي وحبوا بعض. وغزل وجنة كانوا أصحاب جداً لأن هما الاتنين ما كانش عندهم صحاب.
رعد: بقولك إيه يا غزل، الفيلا جهزت خلاص وكل حاجة بقت تمام، أنا هكلم جدك وأحدد معاه ميعاد الفرح.
صباح: وإحنا كلنا موجودين، وهي فرصة عشان نفرح كلنا مع بعض ونعوض عدم حضوري للخطوبة.
نادية: خلاص على خيره الله، كلم جدها وإن شاء الله نعمله في أقرب وقت.
عدت الأيام تساعد على الجميع، وقبل كتب الكتاب تمت الشراكة رسمي بين غزل ورعد وشهاب. وتاني يوم تم كتب كتاب غزل ورعد، وجمال ونادية. وتم في الصعيد عند أهل غزل، والفرح اتعمل هنا في القاهرة وحضر فيه العيلتين والصحاب ورجال الأعمال وبعض الصحفيين.
وجدت كيان ومعاها صحفيين عشان تحضر الفرح وتحاول تحرج غزل قدامهم، لكن رعد سبق وعرفهم على غزل وإنها شريكته الجديدة، وعرفهم كمان على عيلتها. وده خلى كيان تتصدم وتمشي لأنها ما عرفتش تنفذ الخطة بتاعتها اللي كانت عايزة تعملها.
بعد الفرح:
نادية وجمال راحوا على فندق وسابوا البيت بتاعهم عشان العيلة بتاعة جمال كانت بايته فيه، وهو كان عايز ياخد راحته مع نادية. وكان محضر لها مفاجأة إنه كان حاجز سفر عشان يعملوا عمرة.
عند جنة وشهاب كانوا مبسوطين عشان خاطر غزل ورعد، وكانت جنة في الشهر السادس وحملها ماشي بشكل جميل.
عند رعد وغزل:
رعد: أخيراً! أنا مش مصدق نفسي بجد إنك خلاص بقيتي معايا في بيتي.
غزل: وأنا كمان مش مصدقة إن حلم عمري من ساعة ما دخلت الكلية اتحقق.
رعد: بجد؟
غزل: آه يا رعد، من أول مرة شفتك فيها في الكلية لما لبستني النضارة، وأنا كنت معجبة بيك، وغصب عني بعد كده لقيتني حبيتك، وكنت براقبك من بعيد لبعيد، واتصدمت لما جيت شفتك في الشركة وعرفت إن انت أخو شهاب، وحزنت لما لقيتك خاطب واحدة زي كيان، وكنت بحزن أكتر لما كنت بتعاملني بالطريقة اللي كنت بتعملني بيها دي.
رعد مسك إيديها وباسها: حقك عليا، كانت غيرتي اللي بتحركنى، كنت عايز أبعدك وأخبيكي. أنا بجد مبسوط أوي، أول مرة أكون مبسوط كده، أنا بحبك أوي يا غزل، لا أنا عديت مرحلة الحب دي يا غزالتي.