الفصل 11 | من 20 فصل

رواية انا واخواتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,886
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

طلعت الموبايل من جيبي وأنا إيدي عمالة تترعش. فتحت الباسورد وادّيته لأدهم. أما يوسف، فـ رجع مسك إيدي وطبطب عليها. راقبت تعابير أدهم وهي بتتغير وكنت خايفة، لكني اتفاجئت بأول كلمة قالها! "مين؟ بصتله باستغراب: "مين إيه؟ قال بنبرة خوفتني منه: "اللي عمل كده! مين؟! يوسف خد منه الموبايل لما شاف رد فعل أدهم وبص فيه: "إيه ده!!!!!! مين اللي عمل كده يا ليلي؟!

خدت نفسي وحاولت أهدى وأحكي لهم كل حاجة بالتفاصيل، حتى عن زين. أنا حكيت كل حاجة حصلت حرفيًا من أول علاقتي بنور لحد اللي حصل ده. ويوسف كان بيحاول يتحكم في أعصابه اللي لو فلتت هيصور قتـ..يل! أدهم: "بتقولي زين ده يعرفهم؟ هزيت راسي بالنفي: "معرفش، بس هو قالي هيعرف يتصرف." يوسف: "ده نفس الولد اللي دافع عنك برضو؟ لما أنتِ تعرفيه مقلتيش ليه من بدري! وبعدين ليه بتكلميه من ورانا أصلاً؟! سكت وكنت مش عارفة أقول إيه.

أدهم: "مش وقته يا يوسف، ومعتقدش له علاقة بالموضوع بتاع الصور ده." يوسف: "ليه؟ أدهم: "لأني أعرفه، مش شخصيًا بس عارفه، وتميم حكالي عنه قبل كده عشان هو بيسابق بالبايك." يوسف: "ماشي، حلو. يبقى نجيب رقمه ونتصرف حالًا! هو شكله عارفهم طالما في الجامعة سوا! أدهم: "بالظبط، هنتصرف حالًا." بصلي: "وإنتي متخافيش ولا تعيطي، فاهمة! إنتي مش غلطانة ولا عاملة حاجة تخافي منها. واغسلي وشك واعملي كمادات لعينيكي دي."

"تعرف أكتر حاجة بعيط عشانها يا أدهم؟ إني كنت غبية وصدقت إن نور بتحبني وصاحبتي." يوسف: "دي بني آدمة ****، وأكيد موضوع أمها كدبة." أدهم: "المهم دلوقتي نتصرف." بصتله بتوتر: "طيب.. هو أنت هتعرف بابا؟ أدهم بص ليوسف ورجع بصّلها: "آه.. لازم يعرف يا ليلي! بصيت ليوسف وحضنته: "أنا مخصماه يا يوسف على فكرة، ولو مشيت تاني أنا همشي معاك وهسيبهم!! ابتسميلي: "أنا هفضل جنبك طول عمري يا ستي، متقلقيش." ***

تاني يوم على طول كنا في الجامعة. روحنا كلنا، خدت ثقة منهم هما التلاتة! وحتى من بابا وماما. قابلنا زين في الكلية واتكلم مع أدهم ويوسف، وعرفوا شلة ريم قاعدين فين. ولما روحنا لقيناهم (ريم وخالد ولارا وكريم وسارة ونور) . قعدوا، وأنا راقبت تعابير وش ريم أول ما شافتهم معايا. تعابير وشهم كلهم كانت كلها خوف! بالذات نور! كريم: "خير يا نجم، فيه إيه؟ أدهم قعد

قصادهم وبص لريم بالذات: "الحاجات اللي بعتيها لأختي دي أنا هعمل مش شفتها خالص وإنها مش موجودة، عشان لو اعتبرنا إنها موجودة وإني شفتها، هدفنكم كلكوا مكان ما انتوا قاعدين." ابتسم ابتسامة باردة وكمل كلامه: "وهيبقى قدام الناس عادي، وحلو أوي إن الشلة كلها موجودة عشان بحب أقول كلامي مرة واحدة." لارا قاطعته برعب: "لأ، أنا مليش دعوة باللي عملوه!!

أنا حتى مبعتش حاجة ولا سرقت ولا ليا دعوة بأي حاجة. نور هي اللي سرقت وريم وسارة هما اللي عملوا الصور." زين: "عند الـ..؟ زين قاطعها وقال بسلاسة: "عملوها عند واحد في مصر الجديدة، ما أنا عارف! وأنا عارف كمان الراجل اللي بعتوه لها من الحارة البيئة عندكم يرجع لها الموبايل، أصلي عجنته بإيدي ومش ناسي وشه، فـ جبته من قفاه وقال لي كل حاجة بالتفاصيل."

يوسف بثقة: "بالظبط كده، إحنا معانا شهود أكتر من شخص. وزي ما ساعدوكم عشان الفلوس، هيبيعوكم عشانها. وأعتقد لارا كمان معانا؟ لارا هزت راسها، وسارة وريم بصّولها بصدمة. ريم بغل وخوف: "دي كدابة! إحنا ملناش دعوة! نور هي اللي عملت كل حاجة، مش إحنا." سارة: "أيوه." نور كانت ساكتة وخايفة. يوسف: "ومين سلطها؟ ولا أنتوا حابين نلف وندور سوا؟ بصّ ناحية لارا مرة تانية: "اتكلمي، مين سلطها؟

لارا: "ريم وسارة أجبروها، هي كانت رافضة تعمل كده." بصيت لنور وقررت أدخل في الحوار: "ماسكة عليها إيه؟ نور بدأت تعيط جامد ومكنتش بتتكلم. لارا بخوف: "إيه... ريم ماسكة عليها صور زي اللي اتبعتت لك يا ليلي، وكمان.....

وكمان فيديو في الحمام بتاع الكلية واحنا بنضايقها.. والمستشفى اللي شغال فيها أبوها، ريم تبقى نفس المستشفى اللي بتتعالج فيها أم نوران من السرطان، فـ ريم بتخلي أبوها يديها العلاج بنص التمن وساعات من غير فلوس، قصاد إنها مستـ..عبدة نوران." خالد بصّلها بعصبية: "إنتي بجد مقرفة ازاي كده؟! نور سابتنا وقامت وهي منهارة من العياط، وخالد وكريم قاموا وسابوا لارا وريم بكل قرف. مكنش فاضل على الترابيزة غير لارا وريم وسارة. يوسف بصّ

لهم بقمة الغضب: "إنتوا مرضي مش طبيعيين! أنا معنديش أي سبب يخليني أرميكم في الحجز بشوية بلاغ قد كده بسبب الصور اللي عملتوها دي والرسايل اللي بعتوها. معنديش أي سبب غير إني عندي أخت بنت وعارف يعني إيه مستقبل بنت يضيع وتتسـ..جن. حتى لو مهزقة وقليلة الأدب زيكم." بصت ليوسف: "انت بتقول إيه!!! كل ده لازم يتقدم للبوليس ويتسـ..جنوا! دول مجرمين!! أدهم: "اصبري إنتي يا ليلي." بعصبية: "لأ! زين: "تميم، روحوا إنتوا بعيد دلوقتي."

يوسف بصلي بمعنى إني أقوم وأنا قمت بعصبية. زين: "الجامعة دي بقا إنتوا اللي هتمشوا منها عشان ليلي مش عايزة تشوف وشكم تاني، أظن واضح؟ أدهم: "وآه كمان شوية بعد ما تروحوا البيت هيجيلكم استدعاء في القسم، عارفين ليه؟ عشان عملنا محضر عدم تعرض، فـ هنروح كلنا كده وهنقول إنكم ضربتوا ليلي وكنتوا بتحاولوا توقعوها من على السلم بتاع الكلية. ومحدش منكم هيعترض على ده، بس متخافوش هنعمل بعدها محضر صلح ونقفل على كده وتمشوا."

لارا: "بس أنا مليش دعوة!! أدهم: "لأ، ليكي وهتيجي تشهدي." سارة: "وليه كل ده!! إحنا خلاص مش هنعمل حاجة تاني، صدقني والله مش هنقرب لها." يوسف ابتسم: "ولا هتقربوا لها ولا لغيرها! والمحضر ده عشان في أي وقت لو فكرتوا مجرد تفكير مش فعل إنكم تعملوا حاجة، يبقى أوردي في محضر قديم، فـ نفتح ونقفل الحساب يتقل. وابقوا اسألوا محامي موقفكم هيبقى عامل إزاي يا حلوين لما يبقى عندكم محضر قديم." بلعوا ريقهم بخوف وبصوا لبعض.

يوسف: "لو حاولتوا تقربوا للجامعة أو ليها أو أي صورة من الصور العبيطة دي طلعت ومتمسحتش كلها، هنفتح المحضر تاني ونقدم كل الأدلة اللي معانا، وصدقوني هموت وأعمل كده." أدهم: "والله وحتى لو أي بني آدم خلقه ربنا غير ليلي اشتكى منكم، هخليكم تعيشوا في جحيم بعد كده. ولا إيه يا زين؟ زين: "أنا بقول كده برضو. حد عنده اعتراض على كلامنا؟ التلاتة كانوا مرعوبين وهزوا راسهم بموافقة. يوسف خبط على الترابيزة: "سامعين!!!

هزوا راسهم برعب والدموع متجمدة في عيونهم بعد ما كل حاجة اتكشفت. لقيتهم جاين عليا، فـ بصتلهم بعدم رضا. يوسف: "إحنا اتصرفنا خلاص." "لأ، أنا مش موافقة على اللي عملتوه ده! زين: "تفتكري أخواتك هيعملوا حاجة تضرك؟ هما اتصرفوا صح. إنهم يفضلوا عايشين في رعب ده هيأدبهم. وبعدين لو حد أخد باله، دي مش مصيبة واحدة، ده كذا مشكلة. ونور اللي سرقتك نفسها صاحية زيك، بس في نظر القانون اسمها هيتجاب وهيحصلها مشاكل. مي ووالدتها...

أدهم بصّله بدعم لكلامه: "بالظبط، كلامه صح. إنهم يفضلوا مدللين أحسن والموضوع ينتهي لحد كده، نتصرف معاهم بمزاجنا أحسن ما يجي حتة محامي ملوش لازمة يطلعهم من كل ده." بصتله بصدمة: "إيه! هو ينفع! يوسف: "أي محامي وسـ*** يعملها عادي ويماطل في القضية يا ليلي، صدقيني كده أحسن." ***

وفعلاً الموضوع اتقفل على خطتهم. ولأول مرة كنا نستخدم واسطة بابا في حاجة. كانت المحضر اللي اتعمل بعدم التعرض، واللي كانوا بيعيطوا فيه من الرعب لما بابا وصى الظابط يخوفهم. كانوا بيترجوني عشان معملش أي حاجة بالدلائل اللي معانا. ومبطلوش عياط!! واعتذروا ميت مرة. قلبوا كتاكيت من الآخر قدامي! وكانوا هيبوسوا رجلي عشان أفضل كاتمة على كل اللي حصل!

ومن الأسباب اللي خلتني أسكت كانت عشان مكنتش عايزة نور تتحـ.. بس.. أو حتى حياتها تبوظ أكتر من كده. قررت أبقى أحسن منها. بعد ما خرجنا من القسم، يوسف خدني على جنب وساب تميم وأدهم مع زين يتكلموا!! وأنا كنت عايزة أسمع بيقولوا إيه بالظبط. يوسف بصلي: "أنا ما صدقت الموضوع ينتهي. بصيلي هنا كده بقى، أنا لو معرفتش قصة الواد الحلو الجدع ده اللي مفهوش غلطة، إنتي حرة! ضحكت على طريقته: "زين؟ والله زي ما حصل، قولت مفيش قصة!

أنا والله قولت كل حاجة، لا أكتر ولا أقل! رفع صباعه بتحذير: "ماشي، الموضوع منتهيش، خلي بالك." ركبنا العربية كلنا لما رجعوا، وبصيت ناحية زين اللي كان برضو باصصلي. بعدين شلت عيوني لحسن حد من العصابة يشوفني. مش ناقصاني أنا! رجعنا البيت وأول ما دخلنا وكله اطمن عليا وعلى نفسيتي، بابا بدأ كلام جد..! "طيب كويس إننا اطمنا عليكي يا ليلي، دلوقتي بقى أنا عايزكم تسبوني لوحدي أنا ويوسف."

أدهم: "بس أنا كنت عايز أتكلم مع حضرتك دلوقتي الأول، يعني قبل أي حاجة." عبد الرحمن: "لما أخلص أبقى اتفضل." كلنا استغربنا، وأنا بصيتله. قربت ناحيته وهمست: "خلي بالك لو يوسف اتضايق ومشي، هاروح معاه، أنا بقولك أهو." "مانا عارف يا بتاعة أخواتك، ياللي فتحتي ليهم الباب وأنا لأ." "لأني مقموصة منك دلوقتي ولسه مقموصة على فكرة، طول ما العلاقة كده." "هنشوف الموضوع ده بعدين. على أوضتك بقى." "يا بابا!

بصلنا كلنا وقام: "كله يشوف حاله." بص ليوسف: "مستنيك في المكتب." عبد الرحمن مشي وكلهم مشيوا. أدهم قرب من يوسف: "أنا معرفش هيكلمك في إيه، بس أنا في ضهرك، اعرف كده." يوسف ابتسم له وهز راسه، بعدين دخل المكتب. -اقفل الباب وتعالى اقعد." يوسف قعد، وعبد الرحمن كان قاعد على المكتب برسمية. بعدين اتنهد وقام وقعد في الكرسي اللي قصاد يوسف. حاول يتكلم، لكن كأن الكلام كان صعب عليه. بص للعدم،

بدأ يتكلم بصعوبة: "وإنت صغير في 6 ابتدائي، يوم الشهادة بالذات، كنت مستني درجة ليك أعلى من أدهم. معرفش ليه، لكن كنت مستني إنك تتفوق عليه. واتفاجئت إنك ناجح في كل المواد بالعافية! يوسف بصّله بسخرية: "مع إن عملت اللي عليا وكنت بذاكر، لكني ملقتش تقدير منك، وكمان منعت ماما تطبطب عليا يومها، كأني مستاهلش! عبد الرحمن تجاهل كلامه وكمل: "ويوم الشهادة الإعدادية طلع عندك ملحق في العلوم، كان مستواك بيتدنى!

مش بس في الدراسة، حتى التمرين اللي روّحته رفضت تكمل فيه. كل حياتك كانت عبثية وفيها شغب، ومكنتش بتعمل اللي عليك إطلاقًا. كنت بتعمل دايما مشاكل وبس. كنت بحاول أصبر وأقول بكرة يعقل ويكبر." "فضلت على كده لحد ثانوي، لحد ما جبت ملحقين ودخلت فيهم دور تاني، ومعرفش عديت بالغش ولا عديت إزاي! "حتى... بصتله: "عشان دخلتني علمي رياضة بالغصب!! دخلتني علمي رياضة غصب عني، مع إن كلهم اختاروا براحتهم!

ليلي دخلت أدبي ودخلت كلية آثار، وتميم كان علمي علوم لأنه نفسه يبقى دكتور وحابب إنما أنا اتفرض عليا!! -اتفرض عليك الأحسن، يمكن كان يرفع مستواك! وتتلم شوية وتذاكر. كنت فاكر إني كده بعقلك عشان تبطل تبقى مستهتر!! "= وشوفت النتيجة!؟ عجبتك! -شوفت إنك دخلت كلية وضيعت سنة من عمرك لما سقطت عشان برضو مستهتر." يوسف بنرفزة: "افتكر مين بوظ حياتي من البداية! متمثلش عليا يا عبد الرحمن بيه، إنت طول عمرك بتكرهني. معرفش السبب!

بس عارف إنك بتعاملني وحش غيرهم كلهم، وأنا عمري ما هنسى كل ده." بصّله واتكلم بهدوء: "دور الضحية اللي بتلعبه ده دور خايب! اللي يلعبه المظلوم فعلاً مش إنت." -كل ده ومكنتش أنا المظلوم، أمّال مين؟! "= هسألك سؤال واحد، قولي على حاجة وحيدة عملتها في حياتك يا يوسف تفتخر بيها، حاجة واحدة بس نجحت فيها بمجهودك وحاولت واتحملت مسؤولية. عمرك 22 سنة ولسه مش عارف تتعلم الشغل في الشركة ولا عارف تعمل حاجة في حياتك."

يوسف بصّله بغل وحس إنه بيعايره، ولكن جزء منه شاف كلامه صح!!! هو ليه دايماً فاشل! -عارف اللي إنت فيه ده سببه إيه؟ إنك موقف حياتك، شايف إن دايماً لازم تفضل في دور الضحية. مصدق إني بكرهك؟ هو في أب يكره ابنه؟! يوسف بعناد: "أيوه، إنت." -مصمم؟؟ يابني إنت لو فضلت كده محدش هيخسر غيرك!

اطلع من الدور ده وامشي في حياتك تقدم وشيل مسؤولية، خليك راجل اشتغل واغلط، بس لما تبقى فعلاً هتغلط وتتعلم، مش تغلط وتبعد الغلط عن نفسك وتقول مش غلطتي!!! يوسف بدأ يدرك حاجات كتير صح في كلام عبد الرحمن، ولكن لسه مش قادر ينساله طريقته معاه كل السنين اللي فاتت، حتى لو يوسف كان غلطان. بصّله وعيونه مدمعة: "كنت ممكن تقولي ده من بدري وتطبطب عليا بدل ما تعاملني وحش وتبقى قاسي معايا."

عبد الرحمن ولأول مرة بدأ الزعل والندم يظهروا على وشه، والنبرة القوية اللي بيتكلم بيها تختفي وتظهر نبرة ضعيفة.. نبرة فاجئت يوسف! -كنت خايف يابني." يوسف رفع راسه وبصّله بعدم فهم.

عبد الرحمن كمل: "حياتك دي كانت حياتي، كانت زيها بالظبط ويمكن أسوأ. عشت كل ده وأنا صغير، وأبويا عمل معايا زي ما أنا عملت معاك. أجبرني على كل حاجة، كان عايز يطلعني راجل ويعلمني شغل الشركة. لكني كنت زيك وبعناد وشايف إني مظلوم ومش بيحبني وبيحب جلال عمك أكتر مني، مع إن أنا بقي كنت الكبير. بس كنت بشوف إنه بيفضل جلال وعايز يتضغط عليا وخلاص، فـ رفضت أتعلم وكنت دايماً ببوظ الشغل وبسقط كتير في دراستي."

يوسف كان مركز في كل كلامه: "وبعدين! خد نفسه بتعب: "أنا عمري ما قصدت غير إني أطلعك أحسن مني يا يوسف. مكنتش عايزك تمر باللي مريت بيه. لما جدك مات وسابني لوحدي معرفش أي حاجة. أول لما مات عرفت كان بيحبني قد إيه. تمنيت لو يرجع يوم واحد بس، وهوافق على كل كلامه بدون نقاش." -إنت بتقولي كل ده ليه دلوقتي؟ عبد الرحمن: "عشان يوم ما أموت مأسيبش ورايا عيل من عيالي تايه زي ما أنا توهت لما جدك مات وسابني."

يوسف عيونه دمعت من الجملة وحس هو كمان بعشور خوف. حس إن الوقت بقى قصير وحس إنه ضيع وقت كتير جداً من حياته، وده أصابه بصدمة خلته يعيط! عبد

الرحمن قرب وطبطب على كتفه: "أنا بحبك يا يوسف، مفيش أب بيكره ابنه يا حبيبي. يمكن طريقتي كانت غلط ومكنش ينفع أبقى قاسي للدرجة دي، لكن مازلت بحبك. بحبكوا كلكوا زي بعض ونفسي تكونوا أحسن ناس في الدنيا. أنا مش عايزك تمشي وتسيبنا ولا هقبل إنك تضر نفسك. وحسّك عينك تشرب أي حاجة تانية، فاهمني؟ أنا يوم ما عرفت اللي عملته في نفسك، ضغطي علي وكنت حاسس إن روحي بتتتسحب مني!!

يوسف ابتسم ومسح وشه وحس بخوفه عليه وإنه فارق معاه، وده كان شعور مفتقده!! -أنا لما شربت مكنتش بهرب، أنا كنت بشرب عشان حاسس إني مش فارق مع حد خلاص." عبد الرحمن بصّله: "إزاي تفتكر كده! ابتسم وهو بيحاول يخبي وجعه: "عشان إنت حسستني بكده يا بابا!!

عبد الرحمن غمض عيونه بألم وبعدين حضن يوسف، ووقتها كأنه هد كل الحصون والأسوار اللي يوسف بناها بينهم. حتى شوية الكره اللي يوسف حسهم ناحيته اختفوا وغمض عينه وشد على حضنه جامد، ودي كانت أول مرة من سنين يحضنوا! لأن طريقة عبد الرحمن في الحب للأسف مكنتش بالمشاعر أو بالأحضان، يمكن كانت بالهدايا والكلام والأفعال! لأنه ببساطة مكنش بيعرف يعبر عن حبه ليهم.

-سامحني يابني على كل حاجة، ووعدك إني هصلح كل ده. ومتقلقش، لسه عندك وقت يا يوسف تتعلم كل حاجة وتغلط. أنا قررت إنك تتمرن وتمسك توكيل العربيات دي، الحاجة اللي بتحبها، وملّكش حجة! عايزك تبقى أشطر حد فيها، سامعني؟

خرج من حضنه وبصّله: "أنا بحبك أوي يا بابا.. وهسمع كل كلامك بعد كده. حتى لو مش هعمل اللي بحبه، أنا كل اللي عايزه علاقتنا تكمل حلوة لأني محتاجك جنبي. أنا فعلاً فاشل في حاجات كتير، بس أوعدك إني هتحمل مسؤولية وهتغير وهحاول أنسى كل اللي فات ومش هفضل في دور الضحية عشان خلاص عرفت سببه كان إيه. يمكن حضرتك غلطت، بس أنا كمان غلطت كتير!!! عبد

الرحمن دموعه نزلت بتأثر: "وأنا كمان بحبك يابني، إنت أغلى حاجة عندي في الدنيا دي، إنت وإخواتك." يوسف بصّله وناوله مناديل وقال بجدية مزيفة: "جرى إيه بقى؟ بقى عبد الرحمن بيه يعيط كده؟ ضحك وبصّله: "بس يا ولد، أنا مش بعيط، ده حاجة دخلت في عيني وخلاص." يوسف ضحك: "أنا مبسوط إني عندي أب زيك، وأسف على اللي قولته، مكنش قصدي يا بابا."

-وأنا فخور إني عندي ابن زيك، إنت قدرت تفهم وهتقدر تعمل اللي أنا مقدرتش أعمله مع أبويا وهو عايش يا يوسف. أنا حقيقي فخور بيك يا حبيبي." يوسف حضنه وقاطعهم دخول العصابة!! تميم: "مش قلت لكم بيصالحوا." عبد الرحمن: "ولد! بتتصنت علينا؟ تميم: "احم، طيب نسيبكم في اللحظة السعيدة دي." ليلي بصتلهم بطفولة: "تؤ، أنا عايزة حضن! دخلوا كلهم وحضنوا بعض، ووراهم فريدة اللي قلبها أخيراً ارتاح لما حست إن كل حاجة رجعت زي ماهي. ***

فات يومين، لارا وريم وسارة اختفوا تمامًا. واللي نسيت أقول لكم عليه إني بعت رسايل لنور عرفتها إنها بره الموضوع ده وتقدر تكمل في الكلية عادي، لأني فهمت إنهم بس كانوا بيستخدموها، والأحسن أصلاً إنها تفضل بعيد عنهم تمامًا. وبما إني اتكشفت وموضوع زين اتكشف، فـ قرروا ميخلونيش أروح لوحدي. واليوم اللي تميم كان إجازة فيه، يوسف وصلني لحد جوه. -ممكن خلاص، عايزة أحضر المحاضرة! "= احضري يا حلوة، ولو الحلو قرب منك تعرفيني."

-ماشي، باي." "دخلت المدرج وقعدت، وكنت مستنية الدكتور يدخل، وبعدين سرحت في كذا حاجة. لكني فوقت على أكتر صوت مزعج في الدنيا." -احم، إزيك؟ بصتله بصدمة: "إنت بتعمل إيه هنا! مش إنت في هندسة؟ -شششش، هتفضحيني! ابتسم: "أنا جيت عشان أشوفك! وأطمن عليكي." بصتله بتوتر: "إنت عارف لو حد شافك جنبي؟ -طب أعمل إيه؟ أكلمك إزاي أنا؟ "= وتكلمني ليه أصلاً؟ -طب هاتي رقمك وأنا أمشي." بصتله برفع حاجب: "رقمي! لأ."

ابتسم بتناحة: "مش همشي من غيره! -زين! "= انسي.." بصتله بنص عين: ".....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...