الفصل 12 | من 20 فصل

رواية انا واخواتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,894
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

احم، ازيك؟ بصتله بصدمة: انت بتعمل إيه هنا! مش انت في هندسة؟ شششش، هتفضحيني! ابتسم: أنا جيت عشان أشوفك، وأطمن عليكي. بصتله بتوتر: أنت عارف لو حد شافك جنبي؟ طب أعمل إيه، أكلمك إزاي أنا؟ وتكلمني ليه أصلاً؟ طب هاتي رقمك وأنا أمشي. بصتله برفعة حاجب: رقمي! لأ. ابتسم بتناحة: مش همشي من غيره! زين! انسى. بصتله بنص عين: متهزرش وامشي. الرقم؟ نفخت بضيق وادته الرقم عشان يحل عن نفوخي، كنت خايفة حد يشوفنا سوا بالذات إنهم عارفينه.

خده وغمزلي: هكلمك. راقبته وهو ماشي المستفز، حلو، دلوقتي مشكلة جديدة مع الحلوين أخواتي. المحاضرة بدأت وشوفت نور وهي داخلة، قعدت بعيد عني، قولت كده أحسن، مكنتش لسه قادرة أتعامل مع حتة إني هشوفها، وافتكرت إحساسي البشع بسبب اللي حصلي، لكني حاولت مهتمش ليها. *** في شركة السيوفي للسيارات. الباب خبط وبعدين اتفتح ودخل أدهم ومصطفى. يوسف باشا، قولنا نيجي نباركلك. يوسف ضحك وقام سلم عليهم: كويس إنكم جيتوا، كنت متوتر شوية.

أدهم رتب على كتفه: متوتر من إيه! ده ملعبك. يوسف ابتسم: تفتكر. مصطفى: أنا أفتكر جدًا. أدهم: وأنا كمان. فضلوا يتكلموا وشجعوه، وبعدين سابوه عشان يشتغل بعد ما شرحوا له أهم النقط اللي ياخد باله منها، وكان يوسف خلاص دخل أوردي في جو الشغل بعد ما مشيوا، وكان فرحان أوي باللي بيعمله. واتفاجئ بزيارة غير متوقعة. بابا! تؤتؤ، بابا دي هناك. ضحك: عبدالرحمن بيه؟ جيت أطمن عليك. عليا ولا على الشغل؟ عليك.

ابتسم: متخافش، أنا داخل سخن وجد، وكمان واخد بالي غلطاتي مش هتتكرر. أنا واثق فيك يا حبيبي، وعلى فكرة يا يوسف، أنا معنديش مانع تغلط، بس تعترف بغلطك وتتعلم منه، ده النجاح، إنما التبرؤ من الغلط بيخليك تقع فيه تاني.

هزيت راسي بتفهم: عاوز أقولك يا بابا، أنا عمري ما هقدر أشكرك أو أرد لك اللي عملته معايا، أنا مش زعلان من حضرتك، أنت برضه علمتني أسامح عشان أقدر أعيش في سلام وراحة بال، وآخر حاجة أدركتها إن كل كلامك صح، أنا كنت مختار أعيش في دور المظلوم وأشوف بس الوحش، مع إنك عملت لي حاجات كتير حلوة، وأولهم لما طلبت عربية جبتها لي، وعمرك ما فرقت بينا في حاجة، واكتشفت كمان إن أدهم يمكن بيعاني أكتر مني وشايل حاجات كتير.

تنهد وبصله بفخر: دلوقتي بس أنا هقدر أسامح نفسي إني كنت غلطان معاك شوية. لا، أنا عمري ما هحاسبك يا بابا عشان حضرتك مكنش عندك طريقة تانية تتعامل معايا بيها وعملت كل ده عشان مصلحتي، وكنت بتحاول تخليني أحسن، أنا اللي عاوزك تسامحني على كل مرة تعبتكم فيها وقلقكم عليا واتصرفت بتهور. حضنه بحنان: ربنا يبارك لي فيك ويخليك ليا عاقل وبخير دايماً.

وعاوز أقولك حاجة يا يوسف، بمناسبة موضوع أدهم، هو فعلاً شايل كتير ومعندوش وقت لنفسه، وأنا ياما قولته متبقاش حياته كلها زي أنا خلاص كبرت، إنما هو لسه صغير، اتكلم معاه وخليكوا سوا في كل حاجة. هزيت راسي: عيوني، متقلقش. وخلص، وابقى هات أختك واطمن عليها هي كمان إنها كويسة ومش مضايقة. كنت ناوي كده كده. ابتسم له: ماشي، يلا كمل شغلك بقى. *** سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. في شركة الاستيراد والتصدير.

ما تقعد يابني واقف ليه. أنا هاخد الورق أراجعه وأمشي على طول يا عم درش. شامم ريحة هروب. لماح طول عمرك. انت متكلمتش معاه بخصوصها؟ اتكلم في إيه؟ الموضوع بالنسبة لي منهي، سواء هو حب يحاول معاها تاني أو لأ. أنا فاهمك، بس تكلمه هو في الموضوع وتسأله إحساسه ناحيتها عامل إيه دلوقتي. مش عارف يا مصطفى، مستنيه هو يتكلم. قاطعهم خبط على الباب واتفاجئوا إنها ليليان. هو.. هو يوسف مشي خلاص؟ مصطفى: أها.

ليليان وجهت الكلام لأدهم: وأنت هتيجي هنا مكانه؟ أدهم: لا، البركة في مصطفى بقى. مصطفى ابتسم وهي سكتت شوية وكانت عايزة تقولها حاجة، لكن أدهم قاطعها. أدهم: طيب، همشي بقى لأني مستعجل جدًا، سلام، هراجعهم وأرد عليك. *** خلصت المحاضرة وخرجت وأنا ببص يمين وشمال خايفة ألاقي زين نط في وشي. قعدت لأني طاقتي خلصت ومقدرتش أدخل محاضرة، حاسة إني لسه مش قادرة أتخطى اللي حصل وحاسة بشعور خوف.

فضلت سرحانة في حاجات كتير لحد ما فرقع لوز ظهر. قاعدة لوحدك ليه؟ أنا زهقت منك على فكرة. معلش استحمليني. زين، أنت عاوز إيه بجد؟ عاوز أفضل معاكي طول الوقت. بصتله بدهشة: أنت تمام يابني؟ بما إننا لوحدنا وممكن أي حد من أخواتك يطب علينا، فا هنتهز الفرصة دي وأتكلم. تتكلم في إيه؟

فيكي، وعنك، انتي شدتيني من أول ما شوفتك، نظراتك حواليكي بتوتر كأنك روحتي كوكب تاني، وهدوئك الغريب كان عندي فضول أقرب أكتر وأعرفك، ومع إني مكنتش عارفك ويعتبر بشوفك فترات قصيرة، بس حاسس إني مرتاح لك وحاسس إني عاوز أفضل معاكي كأني أعرفك بقالي كتير ومش قادر أبعد! كنت حاسة بسخونية رهيبة من التوتر ومش عارفة أرد ولا حتى أدي رياكشن، كنت بسمعه وأنا متوترة من كلامه، أول مرة يحصل معايا موقف شبه ده. بصلي وضحك: انتي معايا؟

وشك بيحمر زي الزبادي كده ليه؟ طيب عمومًا هكمل كلامي برضه، أو بصي، مش دلوقتي خلاص، شكلك هيغمى عليكي. فضلت برضه ساكتة كأني بلعت لساني، مش عارفة أقوله إيه. لِقيته بص ورايا وفجأة قلبه وشه: انتي بتعملي إيه هنا؟ بصيت ورايا لقيتها نور. أنا عاوزة أتكلم معاكي يا ليلي. زين بنرفزة: إحنا مش قولنا محدش له دعوة بيها؟ مش كفاية الـ. قاطعته: خلاص يا زين، ممكن تسيبنا شوية؟ بصلي ورجع بص لها: هقف بعيد.

مشي بعيد وفضل باصص علينا، قعدت، فهي كمان قعدت وفتحت شنطتها وطلعت لي ظرف. إيه ده؟ ده الظرف اللي ادتيهولي، بصي يا ليلي، أنا عارفة كويس إنك مستحيل تسامحي في اللي حصل، ولكي حق، ومش هقولك بكل بجاحة إني مش غلطانة، بس أنا معملتش أي حاجة عشان نفسي، أنا مكدبتش في موضوع أمي، عملت عشانها كل ده وعشان خايفة من ريم، ومكنتش قدها، مش ورايا حد! كل اللي عاوزاكي تفهميه إني فعلاً حبيتك ومكدبتش في مشاعري معاكي، أنا عارفة إني خسرتك خلاص.

كملت بدموع: أنا مش فارق معايا غير إني خسرتك يا ليلي، عشان أنا عمري ما هلاقي صديقة طيبة زيك و بتهتم باللي حواليها. حاولت أمسك نفسي قصاد دموعها، عمري ما اتحملت دموع حد، معرفش ليه في اللحظة دي سامحتها! بس مقدرتش أقول، مقدرتش اتنازل وأرجع صديقة ليها، أنا الموضوع واجعني أوي. قربت لها وأنا عيوني مدمعة: اللي حصل حصل يا نور، والفلوس دي ملهاش علاقة بأي حاجة، زي ما قولتلك، بابا بيساعد ناس كتير، أنا مش عاوزاهم، هما مش بتوعي.

وقبل ما أكمل كلامي اتفاجئت بيوسف بيقرب ناحيتنا. بصلها بقلبه وش: البت دي بتعمل إيه هنا؟ بنتكلم يا يوسف، في إيه؟ طب يلا يا ليلي، يلا يا حبيبتي نروح وبلاش عبط. اتحركت معاه وهو بص وراها، لقاها لسه واقفة، فرجع لعندها، وأنا كنت واقفة مش فاهمة، رجع ليه! يوسف بص لها بتحذير: متفكريش تقربي منها تاني، فاهمة؟ لو هي غلبانة فا أنا لأ، ومش هرحم حد فيكوا لو قرب منها. نور ردت بضيق: متجمعنيش معاهم! أنا مليش دعوة بيهم!

يوسف بص لها بسخرية: فعلاً، هما مش حرامية ولا عُطّارين. طبعًا، هستنى إيه من واحد سطحي زيك! بصلها بدهشة: انتي مجنونة ولا إيه، جايبة البجاحة دي منين يابنتي؟ انتي اللي زيك صوته ميطلعش. اللي زيك أنت متعرفش عنهم حاجة، ولو أنت مكاني كنت هـ. قاطعها: لا لا، شششش، حافظها النغمة دي، أنا عملت كده عشان ظروفي ومش عارف إيه، بس انسي ياحبيبتي، أنا لو مكانك عمري ما هعمل كده. عينه راحت على الظرف اللي معاها،

فا خبط على كتفها: بس عمومًا، اديكي أخدتي فلوس أهي. نور زقت إيده ومسكت الظرف رمته عليه: مش عاوزاهم. مسك إيدها مرة تانية وحط الظرف: لا، خليهم لحسن تسرقي ليلي مرة تانية. نور زقته جامد وضربته بالقلم: أنت مهزق. رمت الظرف في وشه ومشيت. قربت بسرعة عندهم ومسكته: أنت عملت لها إيه! حط إيده على وشه بغل: دي مدت إيدها عليا، بنت الـ. مسكته من كتفه: شششش، بس خلاص! يلا نمشي، يلا! كفاية لحد كده.

ركبنا العربية وهو فضل متعصب طول الطريق وساكت، وشوية يتكلم ويبرطم ويشتم فيها. ما خلاص بقى وركز في الطريق، هنتقلب! دي ادتني بالقلم. لأنك تستاهل، بتقربلها ليه. هي بتقرب لك ليه! بتعتذر. وانتي طبعًا قمة العبط وسامحتيه. رديت بعصبية: يوسف، متكلمنيش كده، أنا مش عبيطة وبطل تدخل. حاضر، هستنى لما تعملك مصيبة تانية، عنيا. وصلنا البيت، فا نزلت من العربية بغضب وسبته. طلعت أوضتي لقيت تميم قاعد. أنا مضايقة. يا حول الله، مالك في إيه؟

حكيت له اللي حصل، فا ضحك. ضربته بالقلم!! تميم ضحك: مش قادر والله.. بس على فكرة، هو معاه حق، ابعدي عنها تمامًا ومتحنيش، بطلي هبل. مكنتش هقرب أصلاً. عيني في عينيك؟ لأ، وأنا نازلة أشتكي لماما. نزلت وملقتش يوسف، بس ماما كانت قاعدة. ابنك راح فين؟ يوسف؟ أيوه. راح لأدهم، هييجوا بالليل سوا، وقولت لهم كمان يجيبوا بابا معاهم ويجوا بدري عشان بقالنا كتير مقعدناش سوا. معاكي حق. *** في شركة السيوفي للمعمار.

يوسف دخل لقي أدهم قاعد غرقان في الشغل كالعادة. أدهم، عاوزك. ضروري؟ جدًا جدًا، تعالي نطلع على السطح. طيب. قام وطلعوا فعلاً، وأدهم وقف وبص للسما وهي مليانة نجوم.. والقمر مكتمل، فا ابتسم. فاكر ليلي كانت بتعمل إيه زمان؟ يوسف بتفكير: إيه؟ بتعد النجوم. أها، اللعبة دي اللي كانت بتغش فيها. ليه بتقول كده؟ عشان أنت كنت بتعد نجوم أكتر بس مش بتقول عشان هي تكسب وتفرحها. سرح في الذكريات: لما هي بتفرح بفرح، وكذلك كلكوا.

يوسف بصله: أنا عاوز أعتذرلك عن حاجات أوي يا أدهم، أولهم إني مكنتش شايف كل ده، كل اللي بتعمله عشاننا، أو شايفه بس بحاول أنكره أو أنساه، فاهم؟ بس صدقني، عمري ما نسيته ولا هقدر أنكره. أدهم حط كفه ناحية رقبة يوسف وضربه بخفة: أنت عبيط ولا إيه! أنا عارفك يا يوسف، مش محتاج إنك تقول كل ده ومش زعلان منك. بس أنا زعلان عشان قولت كل ده ومش هقدر أتخطى غير لما تخليني أشيل معاك كل حاجة، وتبطل تدي كل وقتك للشغل، عيش حياتك! اتجوز.

أدهم بصله برفعة حاجب: أنت تقصد إيه؟ أنا وأنت عارفين! ليليان. أنت بتهزر؟ لأ يا أدهم، هي بتحبك، اديها فرصة، وأنا خلاص الموضوع ده نسيته. أدهم قرب ومسكه: واد انت؟ انسي العبث اللي بتقوله ده خالص، أنا ولا عمري فكرت فيها كده ولا عمري هقرب لها، وأنت كنت بتحبها، وبعدين أنا أوردي مهتم بحد تاني. يوسف باستغراب: إيه! مين؟ كله بوقته، اصبر، عمومًا يعني، أنت اللي حاول معاها تاني، أنا معرفش هي بتبص لي على إيه.

يوسف غمز له: شعر أسود، عيون سودة، طول، عرض، عضلات. أدهم ضحك: طب مانت عيون خضرا أهي، ولا الأجانب، وشعر بني وناعم وعضلات وغمازات ودقن وحاجة يعني قمة الحلاوة. يوسف: يا وله! حضنه وهو بيضحك: أنت أجمل حد في الدنيا والله، سواء شكلك أو قلبك، وتستاهل حد شبهك ويشوفك ويحبك، من رأيي إنك تسيبك منها زي ما قولت، ومتفكرش فيها، اللي مش بتشوفك، متشوفهاش، وخلي دايماً عقلك المتحكم عن قلبك. يوسف بصله: والله تدري إني بحبك.

أدري، وأدري كمان إننا لازم نمشي عشان ماما عاملة اجتماع أسري. يلا، وبالمرة أحكيلك على القلم اللي كلته انهارده. قلم إيه! مين ضربك وأنا أطلع عين أمه. قصدك مين ضربتك. واحدة؟ دي كده أنيل يا برنس. معاك حق والله، يلا بينا، بس هقولك في العربية. *** اتجمعنا كلنا في آخر اليوم، بس آخر اتنين وصلوا كانوا أدهم ويوسف. عبدالرحمن: عدم الالتزام بالمواعيد ها؟ يوسف: بقي عبدالرحمن بيه وصل قبلنا. أدهم: وضعنا سيء كده. فريدة: دي حقيقة.

ليلي: بابا، أنا عايزة أشتكي مش يوسف. يوسف: وأنا عايز أشتكي من ليلي. تميم: وأنا عايز أشتكي من بابا. كلنا ضحكنا. فريدة: ليه عملك إيه؟ عبدالرحمن: ها، كمل يا حبيبي. تميم: مش عاوز يدخلني سباق، أمن ومفهوش أي حرف. فريدة بصت ناحية عبد الرحمن: برافو عليك يا حبيبي، استمر على موقفك، هسيب البيت وأمشي لو حصل غير كده يا روحي، سامع؟ تميم بتمثيل الحزن: بقي كده يا نبع الحنان؟ يوسف: ممكن بقى اشتكي من ليلي!

ليلي: خليه يبطل يتحشر في حياتي ده. عبدالرحمن: ممكن كله يسكت وخليني أقول الكام خبر اللي عايز أقولهم، طيب؟ يوسف: لا، ده إحنا نركز بقى، خبر إيه؟ عبدالرحمن: قول يا أدهم. أدهم هرش في راسه بتوتر: اممم، طب وليه كده، العرف. فريدة: إيه ياحبيبي، قول. عبد الرحمن: أستاذ أدهم كبر خلاص.. وفي بنت عاوز يتجوزها. كلنا ردينا في نفس واحد: إيه!! ماما قالتها بفرحة هي وتميم، وأنا يوسف طلعت مننا بصدمة.

عبد الرحمن: وليلي متقدم لها عريس.. زين الجمال. وفجأة لقيت الأنظار كلها عليا، والتلاتة بصولي بصدمة. يوسف: نعم يختي؟ تميم: اللعب. أدهم: بقا كده! بصتلهم وبصيت لبابا وأنا مش فاهمة حاجة. زين! يتبع..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...