الفصل 4 | من 20 فصل

رواية انا واخواتي الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,556
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

أدهم؟ أخبارَك إيه؟ كويس، انت عامل إيه؟ أنا تمام. أدهم قعد رسمية وفتح زرار البدلة: هو إحنا مش صحاب برضه يا درش؟ مصطفى فهمه واتنهد: تمام، عرفت هتتكلم في إيه. أنا مكنتش مرتب أي حاجة، الموضوع حصل فجأة. وأدهم قاطعه: اشمعنى ليلي؟ مانا أتمنى متكنش تقصد حاجة بسؤالك. أنا لما بدخل بيتكم...

أدهم قاطعه وابتسم: لا، هو أنا واثق في ليلي وواثق فيك. وعارف إنك بتدخل بيتنا بأنهي نية. انت أخونا، والأهم إنّي مش غبي يا مصطفى. انت ولا بتاع لعب ولا بتاع بنات. مصطفى ارتاح نوعاً ما وقرر يفتح قلبه لأدهم. وهما أوردي قريبين بحكم الشغل وإنهم عيلة، وكمان بينهم علاقة صداقة جميلة.

طيب، في الحقيقة أنا مشاعري ناحية ليلي لسه مش محددة. هي بنت عمي وبخاف عليها، وبما إنك عارف إنّي مليش في البنات، فمع زن مرات عمك إني أتجوز، حسيت ليلي مناسبة. وأنا واثق فيها وعارف هي إيه. مش هقدر ألاقي ده مع حد غريب. فا كل الفكرة إني حبيت إننا نقرب بشكل رسمي، يمكن يبقى لينا نصيب سوا. أدهم بخبث: كل ده كلام حلو، بس رسمي أوي يا درش.

مصطفى ضحك لما فهم وبصله: هي كانت قريبة لنسبالي. كنت بحب ألعب معاكم كلكوا واحنا صغيرين، بس ليلي كانت المفضلة ليا. يعني لعبكم مثلاً كان عْشيم واحنا بنلعب صلح، كنتوا بتعجنوني. هي كانت بتحدفني بالدبدوب يا أدهم. أدهم ضحك. هي قلبها أبيض و... وأي حد يتمناها! أدهم بدأ يستوعب: تمام يا معلم. أنا هاروح أكمل شغل. غيرت الموضوع وقمت لأني أكيد حسيت بغيره شوية! أو كتير. هو إزاي أصلاً ممكن في يوم ليلي تبعد عننا؟

وحد غيرنا يعملها، كل الحاجات اللي إحنا بنعملها؟ وياخد مكان في قلبها! رجعت المكتب ليوسف. ها؟ قلت له إيه؟ اديته في سنانه؟ آه طبعاً، أيوه، أمّال إيه. جدع يا أدهم عشان يعرف حدوده. أنا هسيبك هنا وأروح الشركة. بصتله باستغراب: واثق في مراجعتي للورق يعني؟ أدهم صْربه على راسه: انت أهبل يا يوسف؟ لو مش هثق فيك أثق في مين؟ وبعدين انت بقالك سنة، يعني أكيد اتعلمت وهتعرف تعملهم أحسن مني كمان. ابتسم: تمام، روح انت. ***

في الجامعة | في كلية الطب تميم خلص المحاضرة وخرج قعد شوية على كبوت العربية لحد ما ليلي ترن عليه. عربيتك جامدة. تميم بص له: اتفضلها. هتفضلها عادي جداً. ضحك: انت اسمك إيه؟ ياسين. وأنا تميم. عارفك، شوفتك مع أخواتك أول يوم. هي الجامعة كلها تعرفكم عموماً، ومش مصدقين إنّكم معاهم في نفس الكلية. بص له باستغراب: اشمعنى يعني!

لأن أغلبنا أكيد شاف باباك بالصدفة في التلفزيون وهو معروف، فمتفاجئين إنكم مش في جامعة خاصة يعني، كلكوا دخلتوا جامعة عادية. عادي يا عم، ما إحنا بني آدمين زيكوا يعني. طب إيه، هتاخدني لفة؟ تدفع كام؟ ياسين عقد حواجبه: الأه، إحنا مش صحاب خلاص! انت توصلني، أنا لما ألاقيك بتتخانق أجيب شلتي ونيجي نقف معاك كده يعني. تميم بفضول: انت عندك شلة؟ كبيرة جداً، أنا يعتبر الجامعة كلها تعرفني، أصلي عايد مرتين. هو انت كلية إيه؟ حقوق.

ما علينا. عرفني على شلتك. يلا بينا. تميم راح معاه وكان حابب يجرب يبقى اجتماعي. بدل العزلة اللي عايش فيها من ابتدائي دي. *** ليلي كانت قاعدة جنب نور، ولما المحاضرة خلصت خرجوا. وكانت واقفة مع نور بس، ولكن شوية من الشلة بتاعتها وقفوا معاهم، وليلي كانت محرجة ومتوترة. نور: احمم، أعرفكم دي ليلي السيوفي، طبعاً غنية عن التعريف. بصت لي: ودول ياستي كريم وسارة وخالد. ابتسمت وأنا بحاول أفكر إزاي أسيبهم وأمشي.

ومن بعيد كان مركز معاها شلة بنات. البت الجديدة دي نور عاملة لها قيمة! وبتعرفها على الشلة، ناقص تيجي تخرجها معانا. معاكي حق، معرفش أصلاً واحدة زيها جاية جامعة حكومية ليه. عشان تحْطف الجو طبعاً، هي دي محتاجة اللي زيها، لو دخلت جامعة خاصة محدش هيعبره. تصدقي صح. أنا رايحة آخد نور نتكلم معاها. نور لقت اللي بيشدها. في إيه يا لارا!! تعالي! بصت لـ نور: طيب أنا همشي بقى، باي. استني يا ليلي. معلش، تميم بيرن، باي.

لارا خدتها عند باقي البنات. خير بقى يا حببتي؟ عاملة سعر للبت دي ليه؟ تعرفيها من امتى! في إيه يا لارا بجد، وإنتي يا ريم متهدوا كده. ريم بغل: انتي نسيتي نفسك ولا إيه يا نوران؟ لو نسيتي، فكّرِك؟ مين اداكي حق تدخلي واحدة الشلة بتاعتنا. إيه الهبل اللي انتوا فيه ده! دخلت مين أنا بتعرف عليها عادي. ريم: وإحنا سمحنا ليكي؟ الدموع اتجمعت في عيونها: ريم لو سمحتي كفاية طريقتك دي.

انتي اللي بتخليني أتعصب.. وعارفة لو اتعصبت هيحصل فيكي إيه. ابعدي البت دي عننا، فاهمة يا نوران؟ كريم راح عندهم هو وخالد: في إيه مالكم؟ ولارا ابتسمت: ولا حاجة. نور: تمام، بعد إذنكم أنا مروحة. ريم بصت ناحية خالد: خير، بتبص على مين يا حبيبي؟ خالد ضحك: هبص على مين يعني، ريحي شوية يا بنتي. أنا ماشي عشان عندنا سباق. ريم: أوف كورس هنيجي كلنا. ***

يعني ياربي نور الوحيدة اللي حبيتها، شلتها ولاد هي ناقصة، وطبعاً لو قعدت معاهم عادي وتميم قفشني هتبقى ليلة زرقا أنا عارفه. مكنتش واخدة بالي وأنا ماشية وعمالة أكلم نفسي لحد ما خبطت في واحد ووقعت. لقيت إيد ضخمة عليها جلفز أسود بتتمد لي. قومني وأنا بصيت ناحيته. ومازلت مش مركزة، كان طول وعرض ولابس خوذه بايك سودة. ميل راسه شوية ناحية اليمين وبص لي وأنا اتوترت. وبعدت، فا وطي جاب حاجتي اللي وقعت وحطها في إيدي ومشي.

مكنتش فاهمة إيه العبث اللي حصل ده، فا كلمت تميم أشوفه فين عشان نمشي. كل ده على ما تيجي؟ اتعرفت على ناس! بجد؟ آه، هحكيلك في العربية، يلا بينا. وركبنا ومبطلش كلام طول الطريق وأنا كنت سرحانة في كذا حاجة. انتي معايا؟ أيوه، أيوه كمل. بس كده، خلصت وبقينا صحاب. الشلة كلها فيها 8 ولاد بـ ياسين. بتلقطوا سوا أسرع من البلوتوث، ما شاء الله. ضحك: انتي يومك كان ماشي إزاي؟ عادي... ***

وصلنا الفيلا على الغدا وقعدنا على السفرة، ولحسن الحظ كلهم كانوا موجودين معادًا بابا. فريدة: كلوا كويس، انتوا طول اليوم بره. يوسف: تسلم إيدك يا ماما. أدهم: عملت إيه في التقارير يا جو؟ يوسف: عيب عليك، بعتهم خلاص. تميم: أنا أحكيلكم بقى على صحابي الجداد. وسط كلامنا اتفاجئنا بـ بابا جاي بدري. فريدة: عبد الرحمن! مش كنت تقول إنك جاي؟ نستناك على الغدا؟ عبدالرحمن مردش وبص ناحية يوسف بعصبية: انت إيه اللي هببته ده!!!

أدهم بعدم فهم: فيه إيه يا بابا؟ التقارير الزفت اللي الأستاذ بعتها فيها غلطة! يوسف: مش ممكن، أنا راجعتها بنفسي وكنت... مقاطعه بزعيق: وانت مين قالك تراجعها بنفسك!!! هو انت بتفهم حاجة! مبعتهاش لأدهم ليه!! يوسف سكت ومعرفش يرد. وأدهم اتدخل. بابا دي غلطتي أنا اللي قلت له يبعتها على طول. أيًا كان اللي حصل، أكيد هنعرف نحله، متقلقش. لا، اقلق. ودي غلطته هو مش انت! يوسف برم شفايفه وابتسم بسخرية: تمام.

خرج وسابنا تحت صدمتنا كلنا. عبد الرحمن: قليل الأدب! كمان سبتني ومشيت!! فريدة: عبد الرحمن، اهدي شوية. الولد أكيد مكنش يقصد. أدهم خرج وراه يوسف، وأنا كمان رحت وراهم. أدهم: يوسف استنى، خد هنا! يوسف!! يوسف كمل طريقه: مش عايز أتكلم مع حد. كنت خارجة وراه وأدهم وقفني: سبيه يهدى يا ليلي. هو حصل لكل ده!! متقلقيش، كله هيبقى تمام. أكيد بابا متعصب شوية مش أكتر. أيوه بس... بس إيه؟ مش عارفة، بس أنا عايزة أروح ليوسف.

ياستي هتلاقيه خرج قريب من هنا وهيرجع، وأنا هتكلم معاه. لا، تعالي معايا. خرجت، اتمشينا شوية وفعلاً لقيناه قاعد في حتة تحت شجرة. قولت لأدهم يمشي خلاص وأنا هروحه. يويو! إيه اللي خرجك ورايا يا ليلي! قولتك قبل كده، عصبيتك دي مش عليا. ولما تزعل أو تتعصب هتلاقيني فوق دماغك. صدقيني، أنا فعلاً بمنعها بالعافية. وبفضل لوحدي عشان متهبش مني على حد. تعالي يلا روحي. لا، اصبر! اقعد. أنا عايزة أقولك إنك عارف بابا!

عارف قد إيه بيهتم بالشغل! وأكيد اتنرفز شوية مش أكتر، لكن هو بيحبك. ونبي أنتِ ما فاهمة حاجة وعايشة في كوكب زمردة لوحدك. يعني إيه بقى الكلام ده؟ يعني يلا نروح عشان ميقوليش اختك خرجت وراك بليل. يلا. مشينا ولقيت أدهم مستني على البوابة، فا دخلت وسبتهم. أدهم: هاه، هديت؟ أه. طيب، محصلش حاجة أصلاً والموضوع هيتحل. انت بس مخدتش بالك في ورقة في التقارير مكنتش مظبوطة واتبعتت غلط، وبعدين تعيش وتتعلم.

تمام يا أدهم، أنا طالع أنام عشان متأخر بكرة على الشغل. *** طلعت أوضتي ويوسف كمان طلع أوضته في صمت، بس أعتقد إن ماما راحت له تصالحه. معنديش فكرة ليه بابا اتعصب كده، وده من النادر يحصل. ليلي: خير يا تميم؟ أنا معنديش محاضرات بكرة، مش هاروح. يادوبك هوصلك وبعدين أجي آخدك. طيب. هو يوسف عمل إيه؟ معرفش بالظبط. بابا اتعصب أوي عليه. أكيد هيصالحه. من امتى وهو بيصالح يوسف؟

قال جملته وطفي اللمبة وأنا فضلت أفكر. كمان افتكرت جملة يوسف ليا، لحد ما رحت في النوم. *** تاني يوم الساعة 8 الصبح. أمام الجامعة. طبعاً خدت السبع وصايا من يوسف وأدهم، وآخرهم أستاذ تميم. كنت فرحانة إني في مكان لوحدي! ولكن فجأة حسيت إني بجد لوحدي وهما مش حواليا. دخلت الجامعة أدور على نور ملقتهاش، فا قولت خلاص أدخل المدرج أنا. لارا: شايفة يا ريم.. الصحوة وصلت. ريم بحبث: حلو أوي، داخلة تحضر الشطورة.

أها، شكلها مترجتها تطلع من الأوائل ع الدفعة. ضحكت بسخرية: المهم، كلمتي البت؟ عيب عليكي. شاطرة، أمّال نور فين؟ مجتش، شكلها مش هتقدر تستحمل كالعادة. نهوا كلامهم بضحك. خالد: خير، بتنموا على إيه؟ ريم: ولا حاجة يا بيبي. *** في شركة المعمار. أدهم كان في مكتبه، ولما عرف إن عبد الرحمن في الشركة، قرر يروح له المكتب. احمم.. فاضي حضرتك؟ مش فاضي خالص. لم حاجته وأخد الشنط وقام. على فين كده!

معاد مهم تبع الوفد الأجنبي والمشروع بتاع شرم الشيخ. في واحدة المهم، في بنت اسمها ليليان عاوزك انت بنفسك اللي تعمل معاها إنترفيو وعاوزها تتعين. زمانها جت تحت. على مهلك بس فهمني يا بابا، مين دي؟ واسطة ولا إيه! وبعدين إنترفيو ليه طالما عاوزها تتعين؟ عشان متبقاش واسطة يا حدق. وبعدين انت تقريباً عارفها، كانت جارتنا. قال جملته ومشي وسابني. فضلت أفكر، مين مجاش في بالي حد. ولقيت يوسف قدامي.

بقولك إيه يا جو، فيه إنترفيو عاوزك تعمله. أظن مفيش أسهل من كده. وهـ HR فين يعمله هو! لا، انت ثقة. يعم بطل الجملة دي بقى. معلش، عشان خاطري. هتلاقيها وصلت تحت، اسمها ليليان. أدهم سابه ويوسف نزل بزهق. بعدين الاسم رن في ودنه. واستغرب. دخل المكتب واتفاجئ. بدهشة: هو انتي! انت مين؟ *** في الجامعة بعد رابع محاضرة.

الحمد لله، أخدنا بريك ربع ساعة. خرجت وكنت في اتجاهي للكافتيريا أجيب عصير. لحد ما لقيت واحدة بتقرب ناحيتي وبتزقني جامد لدرجة إن حاجتي وقعت. بصت لها بعْضب. فا قربت مني وعلت صوتها: مش تحاسبي يا حببتي! انتي اللي حْبطيني أصلاً!! قربت ليا أكتر وزقتني مرة تانية بقوة: انتي هتتبلي عليا ولا إيه؟ أنا عارفة الشغل ده!!

بعدت خطوة بحْوف ونزلت أخُد حاجتي. فا شاطتهم برجليها وضحكت. وبعدها جه بنتين تانيين وقفوا جمبها وأنا عيوني بدأت تدمع. لقيتها قربت للمرة التالتة. فا غمضت عيوني بحْوف و..!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...