الفصل 10 | من 11 فصل

رواية انا والاوحش الفصل العاشر 10 - بقلم علاوي لقاء

المشاهدات
21
كلمة
1,741
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

تفاجأ أدهم وهو ينظر لوالدته بصدمة. "سهر بدموع وغضب: لي رجعت؟ أدهم بضعف: إيه يا أمي؟ هي ملاك؟ إيه الحصلها؟ هي كويسة مش كده؟ أنا والله ما كان قصدي أسيبها، بس أنا خايف عليها من نفسي. طمنيني يا أمي، هي كويسة، صح؟ اقتربت سهر وهي تحتضنه بشفقة على حال ابنها ومعاناته. "كويسة يادهم. الدكتور قال إن هي لازم تتغذى كويس ونفسيتها كمان تعبانة من لما سبتها." "عايز أشوفها." "طيب ادخل لها."

أدهم دخل لها وكانت نائمة والمحاليل تملأ يديها بسبب ضعف جسدها. اقترب منها وقبل جبينها. "فوقي يا ملاكي، أنا هعوضك والله، أنا آسف يا حبيبتي، والله كنت خايف عليكي." وظل بجوارها حتى الصباح. سمع أدهم توهات ملاك. نهض بسرعة ونادى الدكتورة لتأتي وهي تفحص ملاك بدقة. "الحمد لله على سلامتك يا ملاك. حاسة بإيه دلوقتي؟ ملاك وعينها معلقة بأدهم. "أنا كويسة الحمد لله. أقدر أخرج امتى لو سمحتي؟ "بكرة إن شاء الله. دلوقتي ارتاحي."

خرجت بعد أن تركت أدهم يجلس إلى جوار ملاك ويحاول احتضانها. ابتعدت عنه ملاك بزعل، وعيون ترقرق بها الدمع وهي تنظر له بقهر وعتاب. حاول الحديث، لكن ملاك أغمضت عينيها ونامت. علم أدهم أنها لا تريد الحديث معه. تركها وخرج. دخلت سهر وبقيت معها. عادوا جميعًا للمنزل، وجدوا الأطفال يبكون بحرقة. ركضوا. "مؤمن: فين ماما يا بابا؟ هي حصلها حاجة؟ هتسيبنا هي كمان؟ احتضنه أدهم وجلس وأجلس إخوته بحضانه.

"لا يا حبيبي، ماما كويسة وبكرة هترجع بإذن الله. أنا هاخد لها شوية هدوم والصبح هجيبها البيت." وفعلاً بدل أدهم ملابسه، وأخذ ملابس لملاك وأخذ بعض الطعام. عاد وأعطى الطعام لسهر وجلس بالخارج حتى لا يرى تلك النظرة في عينيها. صباح اليوم الثاني، خرجت ملاك إلى البيت واستقبلها الأولاد بشوق وحب كبيرين. لم يروا أمهم. كان أدهم لا يزال لا يعلم أن ملاك كانت بنت، ولكنه سمع سهر وصباح يتحدثان. هو لم يفهم كامل الحديث، ولكن

ظلت جملة سهر ترن في أذنه: "لو كان أدهم استنى وعرف إنها كانت بنت كان ما حصلش دا. بنت إزاي؟ بنت وجوزوها؟ قرر الذهاب والحديث معها. لكن عند دخوله الغرفة لم يجدها. قلق كثيرًا. أين ذهبت؟ ولكن بعد لحظات، رآها تخرج من الحمام وهي تسير بضعف وتكاد أن تقع. ليسرع لها ويحملها بسرعة. شهقت ملاك بخوف، ولكن سرعان ما هدأت عندما رأته. فاحتضنته. ليضعها على السرير ويحاول الابتعاد. "ملاك

بدموع: ما تسبنيش، أنا حاسة إني هموت. أرجوك خليك معايا. حتى لو كنت بعيد عني، بس على الأقل أشوفك، أرجوك." قالت ذلك وانهارت في موجة بكاء شديدة. ليصعد أدهم إلى السرير ويأخذها في حضنه ويخفيها داخل جسده حتى لم تعد ترى. "أدهم بحنان: بس يا ملاكي، مين يسيبك بس، دانا ما صدقت لقيتك. دانا اللي أموت لو بعتي عني." لتقول ملاك بين بكاها: "بعد الشر." "أدهم: طيب، ممكن تهدي؟

بهداوة عايز أتكلم معاكي لو تقدري. ولو عايزة تنامي نتكلم بعدين." "ملاك وهي تحاول الهدوء: لا نتكلم، عشان وحشني وأنا مش عايزة أنام." أدهم وهو يرفع وجهها ويمسح دموعها بشفتيه ثم يقبل عينيها ووجنتيها. لتفتح هي شفتيها وكأنها تقول: "قبلني." فيلتهم شفتيها بقبلة شغوفة متمكنة لأبعد حد. وبعد دقائق يبتعد عنها وهما يلهثان من فرط مشاعرهما. "أدهم وهو يلهث ويحاول الهدوء: أجلس وأجلس ملاك داخل أحضانه ويتكلم

بصوت كله إثارة وشجن: ملاكي، سامعني؟ "ملاك: اكتفت بهمهمة وهي تستنشق رائحة رقبته بعمق. لا تعلم أنها تثيره بشدة." "أدهم: ملاك، أنتي فعلاً كنتي بنت وأنا أول رجل لمسك. أرجوكي قوليلي، ريحي قلبي." "ملاك بهدوء: بص لأدهم. أنا هقولك." "أنا اتجوزت واحد كان جيرانه، كان عنده 25 سنة وأنا كان عندي 12، عشان إحنا كنا في صعيد." "أدهم بدهشة: 12؟ "ملاك: أرجوك يا أدهم خليني أكمل." "طيب كملي."

"كنا عايشين في بيت العيلة، بس كل واحد شقة. كان عنده 4 أخوات رجالة، والبيت اللي تحت أمه وأبوه وأخته الصغيرة مش متجوزة. المهم إحنا يوم الفرح كانوا عايزين يعملوا الدخلة بلدي. بس أنا لما شفت الستات خفت وابتديت أصرخ وأعيط ونهارت تقريبًا. فهمّوا لما سمع صراخي جي جري. وأنا أول ما شفته استخبيت فيه عشان كنت خايفة من الستات جدًا. قام هو صرخ عليهم وطلعهم بره وهداني. وبعده قالهم إنه هو اللي هيدخل عليا. أنا كنت خايفة جدًا عشان ما

كنتش جاهزة نفسيًا، أما جسديًا فأنا كنت بالغة وفاهمة كل حاجة، بس الخوف تمكن مني، خصوصًا لما قربلي وقطع الفستان، فأنا صرخت. فبعد عني وجاب سكينة وعور رجله وملأ القماش دم وطلع لهله. وفعلن عشنا سوا زي الخوات، بس دا ما يمنعش إنه كان بيحاول كتير بس ما بيعرفش. وابتدا يتخانق معايا ويضربني غالبًا عشان يحسسني إنه لسه راجل وكان بيعاملني بصرامة وقسوة حتى قدام أهله. بس الناس ابتدت تتكلم عن سؤاله عن الأولاد، خصوصًا إنه عدى سنتين.

ومرة

كنا قاعدين سوا قلت له: هعمل حاجة تسكت الناس كلها، بس بالمقابل ما يضربنيش تاني ويحترمني قدام الكل. ولو عمل كدا هحل مشكلته. وفعلن أقنعته ووافق. وبعد أسبوع كان بيعاملني باحترام قدام أهله. خليته يروح الشغل وأنا قلت له: استنى تليفون. وبعد ما نزل بساعة نزلت عندي حماتي وأنا معايا تست حمل إيجابي بتاعة واحدة جارتنا. وقلت لها: باركيلي أنا حامل. وفعلن العيلة فرحت جدًا واتصلت أمه وبشرته وهو رجع دغري وقال: فهميني إزاي؟

وقلت له الحصل وإنه بعد شهر وحاجة وهنتخانق وتعمل ضاربني على حاجة هيفى واني سقطت. وعملنا الحيلة دي مرتين. بس آخر سنة لقت خناقاتنا كترت وبقت العيشة مقرفة. فقلت له يومها: تكلمت وقلت له بطل تكمل إحساسك بالعجز بضربي. حسيت إنه اتصدم كأنه فاق. وبعده خرج ورجع بعد كام ساعة بس شكله كان متبهدل. كان شارب خمرة وفي إيده شريط حبوب واخد نصه تقريبًا. وبعدين جه وحاول يعتدي

عليا بوحشية وهو بيصرخ: أنا راجل، هوريك إزاي أنا راجل. أنا كنت بصرخ وبعتذر منه. وفجأة سكت وكان نايم فوقي. ساعتها حاولت أزقه وكلمته ليته ساكت خالص. بعتوه عني ولبست إسدالي وخرجت لعيلته اللي كانت بتخبط على الباب وكان شكلي متبهدل خالص ووشي مش باين من كتر الضرب. أبوه وإخواته أول ما شافوه عرفوا إنه ميت. وكانت الناس ملت الشقة وكل واحد بيقول حاجة. ناس عايزة تبلغ وناس توديه المستشفى.

قمت كلمت باباه وقلت له: نتكلم لوحدنا. وفعلن دخلنا أنا وأبوه وإخواته أوضة لوحدهم. وقلت لهم سبب موتوه وإنه كان عاجز. وديتهم الشريط اللي كان معاه. واحد من أخواته دكتور وأكد على كلامي. مامته قالت إني كدابة وإني حملت مرتين وصقطت. وقلت لهم إني كنت بكذب عشان أسكت الناس وما حدش يجيب كلام عليا. لأنكم كنتم عايزين تجوزوه ويمكن الست التانية ما تخبيش الكلام ده. أبوه قام وباس راسي وقال إني بنت أصول وحافظت على كرامة ابنه. وبعدها

خرجوا كلهم وعملنا العزاء. وبعد كم يوم كنت نازلة لحماتي عشان أبلغها إني همسك العدة. فسمعت أبوه وإخواته يتكلموا وإنه لازم واحد منهم يتجوزني عشان ما تطلعش خبر عجز ابنه. وكانوا بيتخانقوا عليا تقريبًا وكل واحد بيقول أنا أولى. أنا جريت على شقتي لميت كل حاجتي واستنيت الليل وأول ما ناموا هربت وجيت هنا واشتريت البيت ده بعد ما فضلت قاعدة في فندق فترة. هي دي كل الحكاية."

كان أدهم ينظر لها بشوق وحب كبيرين وهو ينظر لملاكه التي كانت تنظر له بعتاب وحب. "سبتني يادهم؟ والله خوفت أخسرك يا روح أدهم. لما خلصت وشفت الدم ما كنتش قادر أتحمل إني آذيتك أنت بالذات. بس أنتِ ليه كنتي تسكتي لما أضربك بصراحة ومن غير كذب؟

خفت إنك تكوني زي زوجي الأول وخفت لتعملي زيه وتموتي. وأنت بالذات لو كان جالك حاجة كنت هموت نفسي. أنا ما أقدرش على بعدك. إحساسي بالأمان معاك كان بيغلب كل حاجة، بس مش هكدب برضو، كنت بحس بنشوة غريبة معاك إنت بتضربني، إحساس كان يخوفني أحيانًا، بس كان جميل برضو." احتضنها أدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...