الفصل 10 | من 14 فصل

رواية أنا والمجهول الفصل العاشر 10 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
19
كلمة
1,727
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

فقولت باين الغرفة جابت لي برد. وقمت جريت على دورة المياه وطلعت التليفون واتصلت على حازم. ويادوب قولت "آلو" ولقيت اللي بيخبط على باب الحمام: "انتي يابنت بتعملي ايه جوه كل ده؟ فقولت: "يعني هكون بعمل ايه؟ واحدة في الحمام. هيكون ليه؟ وأنا اسمي هدير، ما اسميش بنت. وبعدين انت خايف من إيه؟ هو في مكان في الحمام أهرب منه؟ وسبته الخط مفتوح على أمل إنه يبعد وأعرف أتكلم. وسمعه حازم. أول ما سمع اسمي قال: "هدير، في إيه؟

ردي عليا يا هدير." وأنا مش عارفة أرد عليه. والراجل اللي بره: "طب اخلصي، إيه هتنامي جوه؟ ويخبط على الباب. قولت: "طيب هخرج أهو." وقفت الخط وحطيت التليفون في جيبي وخرجت. وقال لي: "إيه؟ ساعة الشاي برد." رحت قعدت وخرجت التليفون من جيبي وحطيته جنبه من غير ما يحس. وشربت الشاي.

وشوية وقال لي: "يلا، كفاية كده على غرقتك بقى عشان زمانهم جايين بدل ما أسمع كلمتين بسببك." ودخلني الغرفة تاني وقفل. ومعرفتش أتكلم مع حازم وأعرفه اللي حصل لي. شوية وسمعت التليفون بتاع الراجل بيرن. خوفت يكون حازم ويعرف إني استخدمت تليفونه واتصلت على حد. وفعلاً حازم اللي كان اتصل وقال: "عاوز أكلم هدير لو سمحت." قال له: "الرقم غلط." قاله: "طب نسمة؟

قال له: "يا عم لا تليفون نسمة ولا هدير، ده تليفوني." وراح قافل الخط. والحمد لله إن حازم ما قالش له إني اتصلت من التليفون ده. والراجل ما جاش في باله إني اتكلمت من عنده. وقضيت يومين تاني في الغرفة المرعبة دي. وثالث يوم سمعت صوت سيارات شرطة ودربكة في المكان. وشوية ولقيت باب الغرفة اتفتح وحازم أمامي ومعاه الشرطة.

ما كنتش مصدقة إن حازم اللي أمامي. وكنت فاكرة إني بحلم. أصل في اليومين اللي فاتوا كنت بحلم بيه ديما وأصحى ألاقيني لسه في الغرفة. بس لما سمعت صوته وهو بيقول لي: "مالك واقفة كده ليه؟ يلا عشان نخرج من هنا." اتأكدت إنه حقيقة. جريت اترميت في حضنه وقولت: "عرفت إني هنا إزاي؟ انت فهمت إني مخطوفة من المكالمة؟

قال بصراحة: "أنا مكنتش مستريح للراجل ده. ولما سمعت صوتك في التليفون وكلامك الغريب عن إنك هتهربي، فجبت الكاميرات اللي أمام الفيلا بتاعتنا وجبت الفيديو اللي ظهر فيه السيارة وجبت رقم السيارة اللي ركبتي فيها معاه. وخليت ظابط صاحبي استعلم عنها ولقيناها باسم حد غير الاسم اللي الراجل قال عليه إنه اسمه. ولما استعلم عنه عرفنا إنه معندوش بنات، فطلبت منه يعمل بلاغ اختطاف. وفعلاً عمل كده وجاب الراجل ده. وفعلاً أنكر إنه يعرفك أو شافك قبل كده. فلما واجهناه بشهادتنا وتصوير الكاميرات ليه وهي بتركبي معاه وبشوية أساليب من الشرطة اعترف وجبنا لهنا."

فقولت: "طب ومين ده وعمل كده ليه؟ فقال: "تعالى بس معايا دلوقتي وهحكيلك كل حاجة في الفيلا. انتي وحشتيني أوي اليومين اللي فاتوا دول." فقالت: "انت قلت إيه؟ قال: "أقصد وحشتينا كلنا. ولا سلمى اللي حبست نفسها في الغرفة ومخاصمانا إننا سبناكي تمشي وبتاكل بالغصب. ولا ماما كل شوية تقول لي: أنا حاسة إن الفيلا ناقصة حاجة. كانت مالية الفيلا علينا."

فقولت: "أنا بقى كنت هموت وأشوفكم تاني. وكنت أنام أحلم إني معاكم، أصحى ألاقيني في الغرفة المرعبة دي. كنت بموت." وخدني ورجعنا الفيلا. أول ما دخلت كانت سلمى مستنياني من وقت ما حازم قال لهم إنه عرف مكاني ورايح يجيبه. وأول ما دخلت لقيت سلمى اتجهت مسرعة نحوي واترمت في حضني وفضلت تقول لي: "وحشتيني أوي، عشان خاطري ما تسيبينيش تاني."

وقالت: "الهانم، أنا قلقلت عليكي أوي من كلام حازم. حمد الله على السلامة. بصراحة الفيلا كانت ناقصة حاجة من غيرك." ودخلنا جوه. وقال حازم: "انتي ادخلي وخذي شور واستريحي شوية عشان أنا هروح مشوار مهم وهرجع آخدكم عشان أنا عازمكم على الغداء بره النهارده بمناسبة عودتك لينا."

وطلعت أخدت شور وخرجت ريحت شوية وسلمى نامت في حضني ونيمين على السرير. وأبص في الغرفة وحواليّ مش مصدقة إني خرجت من الغرفة اللي كنت محبوسة فيها. وكل ما أفتكر شكلها والفئران اللي حواليه أقول: "الحمد لله إن ربنا خرجني منها على خير." بس ياترى مين دول وعاوزين مني إيه؟ حازم مشي من غير ما يقول لي. وشوية نمت من التعب اللي عديت بيه. وقبل آخر النهار لقيت الهانم بتخبط عليا. قمت وفتحت الباب.

قالت: "حازم رجع ومستنينا تحت عشان ياخدنا للغداء برا زي ما قال." صحيت سلمى وجهزت نفسي وسلمى ونزلنا. وأول ما نزلت حازم خرج للسيارة هو والهانم وركبنا بالخلف أنا وسلمى. واحنا في الطريق بسأل حازم بقول له: "ما قلتليش عرفت كانوا عاوزين إيه مني؟ اللي خطفوني دول وليه خطفوني؟ لسه حازم هيتكلم. فقالت الهانم: "ما بلاش السيرة دي دلوقتي. إحنا خارجين نغير جو ونسيكي اللي شوفتيه، ولا هنقعد نتكلم في نفس الموضوع."

فقال حازم: "هبقى أقولك. بس صحيح، أنا مخرجكم عشان تنسي، لا عشان نتكلم في نفس الموضوع. على العموم الصبح هاخدك مشوار وهناك هتفهمي كل حاجة." فقولت: "اللي تشوفه." وخدنا حازم لمطعم شيك جداً وكان حاجز مكان فيه. ودخلنا وقعدنا وطلب الغداء. وشغلوا موسيقى هادية ومعظم اللي قاعدين قاموا يرقصوا مع بعض. فسلمى قالت: "عمو حازم ما ترقص مع هدير." فقالت هدير: "إيه يا سلمى اللي بتقوليه ده؟ فقالت الهانم: "وفيها إيه يعني لما ترقصوا؟

قوم يا حازم، هو إحنا مش جايين نقعد وشنا في وش بعض؟ قوموا ارقصوا وانبسطوا." قام حازم. فقمت. راح مادد إيده وحطيت إيدي على إيده وطلعنا على ساحة الرقص. وأول ما وطى إيده على وسطي أنا مابقتش حاسة بجسمي ولا بنفسي وكنت محرجة جداً. وبعدت نفسي عنه. بس أول ما بدأنا الرقص لقيتني بضم نفسي لحضنه ووضعت راسي على كتفه وغمضت عيني ونسيت الدنيا كلها.

وفضلنا نرقص وكان نفسي إن الموسيقى ما توقفش. وكنت في عالم تاني لدرجة إنه كان بيكلمني وأنا مش سامعاه. وغبت عن الدنيا كلها. وهو لما حس بيا إني غمضت عيني ومابقتش حاسة بحاجة سكت وفضل يرقص لدرجة إن الموسيقى خلصت وأنا مكملة. وهو ما حبش يفوقني رغم إن الكل حواليه أخدوا بالهم وبصوا عليه. بس هو سبني لحد ما أنا أخدت بالي بنفسي. وأنا اتحرجت خالص من الموقف. وهو كان مبتسم. واتجهنا على مكاننا. وقرب من ودني قبل

ما نوصل للهانم وسلمى وقال: "بحبك." بصيت في عينه وقولت: "انت قلت إيه؟ فقال: "إيه؟ ماسمعتش؟ رجعت في كلامي فقولت: "هو إيه اللي ماسمعتش؟ دي كلمة لسه صداها في وداني." فقال: "طب وانتي؟ فقولت: "معقولة ماحستهاش؟ قال: "حستها بس لازم أسمعها منك." فقربت من ودانه وقولت: "بحبك وبموت فيك." وسلمى فضلت تضحك بصوت عالي: "إيه يا هدير؟ انتي نمتي ولا إيه؟ والهانم تسكت فيها وتقول: "خلاص متحرجهاش، شكلها لسه تعبانة."

وقعدنا. كان الأكل جهز. قعدنا ناكل وحازم باصص عليا بدل ما يبص للأكل. وأنا باصة في عينيه لدرجة إن حازم الشوربة وقعت من إيده. ضحكت سلمى وقالت: "ابقي علمي عمو الأكل يا هدير." ابتسمت وقولت: "عيب يا سلمى." وقالت الهانم: "مالك يا حازم؟ شوفت بقى حق هدير رجعلها؟ فاكر؟ فضحك وضحكت وضحكنا كلنا. وكانت سهره ماتتنسيش وخصوصاً اعتراف حازم لي بحبه. وإحنا راجعين حازم قال لي: "ابقي جهزي الصبح عشان هنروح مع بعض مشوار." فقولت: "مشوار إيه؟

قال: "اللي قولتلك عليه إنك هتعرفي بيه كل حاجة." فقولت: "ما ينفعش أعرف دلوقتي؟ فقال: "الأحسن خليها وقتها." فسكت. وبينى وبينكم أنا ما كنتش عاوزة أفكر في حاجة غير في حازم وكلامه ليا. والصبح لقيت حازم خبط على باب غرفتي وقال: "يلا يا هدير البسي وأنا مستنيكي تحت." قولت حاضر. ونزلت وركبت معاه السيارة. وقال لي: "دلوقتي تعرفي كل حاجة." ووقف عند مستشفى وقال لي: "انزلي." نزلت ودخلنا المستشفى. ودخلنا غرفة وقال لي: "شايفة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...