الفصل 11 | من 14 فصل

رواية أنا والمجهول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
19
كلمة
1,328
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

قال لي: "دلوقتي تعرفي كل حاجة." ووقف عند مستشفى وقال لي: "انزلي." نزلت ودخلنا المستشفى ودخلنا غرفة وقال لي: "شايفة اللي نايم على السرير؟ قلت: "أيوة." قال: "هو ده والدك الحقيقي. هو في غيبوبة من أسبوعين." فأسرعت نحوه ومسكت إيده وفضلت أبوس فيها. "يابني حبيبي يابابا. يعني وقت ما أعرف أوصلك ما كنتش حاسس بوجودي؟ بابا كلمني."

بدأت تظهر أمامي بعض الصور المشوشة، وكأن عقلي يحاول استرجاع بعض الأحداث السابقة، ولكني لم أتذكر شيئًا. ولكني قلبي أحس بوالدي وإن لم أتذكره فعلاً. وفضلت أكلم والدي: "قوم يابابا. أوعى تسبني. محتاجالك. محتاجالك تفكرني بيك. محتاجالك تفكرني بنفسي. أرجوك أوعى تسبني. في دنيتي مش عارفة أي حاجة." دخل الدكتور علينا وقال: "ما ينفعش كده. المريض حالته ما تسمحش بكده." فقمت وقولت: "هو حصل له إيه ده يا دكتور؟

فقال: "هو عنده السكر، وواضح إنه ما كانش مواظب على العلاج. وكمان من الواضح إنه اتعرض لعراك. واحد الأشخاص حاول يخنقُه ومنع الأكسجين من الوصول للمخ، وتركه قبل ما تخرج روحه. وظل فترة دون إسعاف. فمع ارتفاع السكر نتيجة للعراك، ومع الاختناق اللي تعرض له من أحد الأشخاص، أدى لعدم وصول الأكسجين للمخ لفترة. فأثر على المخ وخلّاه في غيبوبة. وهو محتاج لدعواتكم." فقلت: "فيه أمل يا دكتور؟

قال: "كله بأمر الله. هو دلوقتي مر عليه أسبوعين. وبنتمنى إنه يفوق قبل مرور الأسبوع الثالث. لأن الخطورة بتزيد إن استمر في الغيبوبة أكتر من ثلاث أسابيع. واستأذنكم تتفضلوا دلوقتي. وجودكم ملوش فايدة، هو مش حاسس بأي حد." وخرجنا خارج الغرفة وقولت لحازم: "ياترى مين اللي عمل فيه كده؟ أنا لازم أعرف كل حاجة." فقال: "ومين قال لكِ إنّي معرفتش؟ أنا هقولك كل اللي عرفته." فقلت: "قول."

قال: "الظابط صاحبي لما جابوا رقم السيارة وجابوا صاحب السيارة وعرفنا منه مكانك، سألوه طبعًا خطفتها ليه. وبالتحقيق معاه قال: فيه واحد قاله. وقال له إنه مطلوب منه يخطف واحدة ويخليها عنده كام يوم لحد ما يبلغوه بأوامر جديدة. بس ما قالوش ليه. كل اللي قاله إنه هيدفع له اللي هيطلبه. وشرح له يجي الفيلا يقول إيه عشان تنزلي معاه من غير أي مقاومة. وبالضغط عليه عرف يوصلنا للشخص ده. والغريب بقى إن كل اللي مسلطه ابن عمك."

فقلت: "مين ابن عمي؟ قال: "أه." قلت: "طب وليه عمل كده؟

فقال: "هقولك يا ستي. لما أحضروه وحققوا معاه، وواجهوه بالراجل اللي كان مسلطه. والراجل كان متعود يسجل كل الاتفاقات بالتليفون. فما كانش من ابن عمك إلا إنه اعترف. وإنه عمل كده لأنه عرف من المحامي إن والدك كتب كل حاجة باسمك، بس تؤل لكِ بعد وفاته. وبكده يتأكد إنك هتورثي كل الميراث من غير ما يرث حد معاكي. فلما شافتك أحد أقربائه وبلغته إنك عايشة، وإنها شافتك وإنتي شوفتيها بس معرفتهاش. جه الفيلا وتأكد من البواب إنك فاقدة

الذاكرة. ففكر يبعت لكِ الراجل ده يخطفك عشان يستخدمك في الضغط على والدك لو فاق، إنه يتراجع عن كتابة كل شيء لكِ. واللي عرفته كمان من الشغالين عندكم في الفيلا إن ابن عمك التاني اللي هو أخوه هو اللي اتشاكل مع والدك وعمل فيه كده. وبالتالي يضغطوا على والدك برضه لو فاق ما يبلغش عن أخوه إنه حاول يخنقُه."

فقلت: "أولاد عمي يعملوا كل ده؟ فحازم قال: "الفلوس خلت الناس اتسرعت واتجننت." فقلت: "أنا لازم آخد حق والدي ولازم يتسجنوا." قال حازم: "اللي اتشاكل مع والدك سافر بره، خاف لحسن والدك يموت. أما اللي أمر بخطفك اتسجن." قلت له: "طب تعرف عنوان الفيلا بتاعتنا؟ فقلت: "طبعًا." فقلت: "معقولة عرفت ده كله؟ فقلت: "طبعًا. أنا ما هديت إلا لما عرفت كل حاجة. وبصراحة الظابط صاحبي هو اللي ساعدني في كل ده."

فقلت: "ربنا يخليك ليا يا حازم. مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. أنا اللي يهون عليا اللي أنا فيه ده كله هو أنت. أوعى تسبني يا حازم. حتى لو الذاكرة رجعت لي ونسيتك زي ما بيقولوا، خليك جنبي. أكيد قلبي هيفضل حاسس بيك." فضحك وقال: "صحيح. لو ذاكرتك رجعت لكِ ونسيتيني، هعمل إيه أنا بقى في قلبي؟ "يارب ما ترجع لكِ." فقلت: "أخص عليك. بتدعي عليا؟ "أفضل تعبانة؟

بس أقولك. أنا كمان بقيت خايفة ذاكرتي ترجع لي لحسن أنساك بجد. ده أنت أحلى حاجة ليا في الدنيا." وأخذني ووداني الفيلا. وأول ما شافتني الدادة جريت عليا وقالت: "نسمة بنتي حبيبتي! كنت فين؟ سبتينا وهربتي ليه؟ ده والدك بعدها تعب أوي ورقد فترة طويلة بعد ما لف عليكِ الدنيا. ولما ما عرفش يوصلك تعب أوي وبقى يقول: ارجعي يا نسمة، وعمري ما هغصبك على حاجة. وحشتيني أوي يا نسمة. عرفتي اللي جرى لوالدك؟ عرفتي ابن عمك جاسر عمل في إيه؟

وأنا ساكتة. مش فاكرة حاجة. كل اللي بيحصل لي إن بيجي أمام عيني صور مش واضحة ومش فاهمة منها حاجة ومش مذكراني بحاجة. فقالت الدادة: "مالك يا نسمة؟ ساكتة ليه؟ ومين الجميل اللي معاك ده؟ انتي اتجوزتي يا نسمة ولا إيه؟ فقال حازم: "نسمة يا دادة فاقدة الذاكرة بسبب حادثة حصلت لها. وبكرة تفوق وتفتكر كل حاجة." فقال: "يا حبيبتي ألف سلامة عليكِ. تعالي." ودخلتني الفيلا. فضلت ألف في الفيلا. ودخلت مكتب والدي وشوفت صور.

قالت لي الدادة: "دي صورة والدتك." ودخلت غرفتي ومعايا حازم. وفضلت قاعدة شوية واتفرج على حاجتي وملابسي وغرفتي. قال لي حازم: "واضح إن طول عمرك ذوقك جميل. ديكور غرفتك وملابسك واكسسواراتك، كله ذوق عالي جدًا." قلت له: "شوفت بقى. أمال إنت فاكر إيه؟ وشوية ولقيت حازم بيقول: "أنا بكده أبقى عملت اللي عليا ورجعتك لبيتك وأهلك. أنا هامشي بقى يا نسمة. أنا كده اطمنت عليكِ. مش عاوزة حاجة." قلت له: "إنت رايح فين؟ و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...