وشوية ولقيت حازم بيقول: "أنا بكده أبقى عملت اللي عليا ورجعتك لبيتك ولأهلك. أنا هامشي بقى يا نسمة. أنا كده اطمنت عليكي." مش عاوزة حاجة. "قولت له: انت رايح فين؟ وهتسبني لمين؟ انت إيه؟ زهقت مني؟ فقال: "أزهق منك يا نسمة؟ معقولة؟ لسه مش عارفة مكانتك في قلبي." "قولت: طب ليه عايز تسبني هنا؟ فقال: "هنا بيتك، والأفضل ليكي تفضلي فيه عشان تساعدك ذكرياتك فيه في كل ركن وكل شيء فيه بتفاصيلها تساعد المخ على استرجاع ذاكرتك."
"فقولت: صحيح، البيت ده فيه كل ذكرياتي وكل حياتي اللي مش فكراها. بس مين قالك إني بقيت عايزة ذاكرتي ترجع تاني؟ وترجع ليه ولمين؟ فقال: "لأهلك ولوالدك." "فقولت: أهلي مين وفين؟ تقصد ولاد عمي اللي اتسببوا في اللي والدي فيه ونفسهم نموت أنا ووالدي النهارده قبل بكرة عشان يورثونا؟ والله أعلم مين تاني طمعان فينا." فقال: "خلاص عشان خاطر والدك."
"فقولت: والدي معايا سواء ذاكرتي رجعت أو لا. وافرض ذاكرتي رجعت وهو في الحالة الخطيرة دي؟
أفضل أتعذب وأنا شيفاه بيموت أمامي. ولو مات وسابني هيسيبني للوحوش اللي حواليه. لا، أنا حابة حياتي معاك. حياتي اللي فيها ذكرياتي اللي بحبها. هي قليلة صحيح، بس هي دنيتي. خدني معاك يا حازم. أنا مش عايزة أفتكر حاجة. أنا عايزة أفضل معاك وجنبك، اللي فيها حبيبي وأمي اللي اختارتني بنفسها. وده اللي هقوله لوالدي لما يفوق ويقوم بالسلامة. إني مش هقدر أستغنى عنكم إلا لو أنتم اللي مش عاوزيني معاكم." فقال:
"أوعي تقولي كده تاني. إنتي عارفة إن كل اللي في البيت عندنا بيموت فيكي." "فقولت: خلاص، خدني معاك." فقال: "خلاص، يلا." "فندهت على الدادة وقولت لها: تعالي يا دادة جهزي لي شنطتي." فقالت: "إنتي رايحة فين يا نسمة تاني؟ إحنا ما صدقنا إنك جيتي." "فقالت: معلش يا دادة، أنا هقعد مع والدة حازم لحد ما والدي يقوم بالسلامة. وأنا هروح له كل يوم أطمن عليه وأتابع حالته. متعرفيش أنا بشيل حاجتي وأوراقي فين."
فشورت لي على مكانهم. فتحت ووجدت أوراق تساعدني أطلع بدل فاقد لإثبات شخصيتي اللي ضاع. ووجدت ورق إن ليا رصيد في البنك وإني مطلعة فيزا بس باين ضاعت مع اللي ضاع. ووجدت مبلغ كويس من المال. مع حاجتي أخدته، وأعطيت للدادة جزء منه وقولت لها: "خليه معاكي عشان لو احتاجتي حاجة. ولو فيه أي حد من اللي شغالين في الفيلا ما أخدش مرتبه." وأخدت معظم حاجتي ولسه همشي، قولت للدادة:
"ولا أقولك، ادي الفلوس اللي معاكي للشغالين واديهم إجازة مؤقتة. بس سيبي البواب بس عشان يخلى باله من الفيلا. وإنتي بعد إذنك يا حازم، الدادة هتيجي معانا أهو، حتى تشوف طلباتنا وتساعدني." فقال: "تسعدك إيه؟ هو انتي فاكرة إنك هتعملي حاجة تاني في الفيلا؟ ولا بتتريقي ولا إيه؟ "فقولت: أتريق؟ لا طبعاً. بس ما أنا كده كده هبقى قاعدة وما بعملش حاجة." فقال: "إنتي تقعدي برنسيسة، وأنا هجيب اللي يخدموكي ويخدمونا."
"قولت: بس الدادة هتيجي معايا تساعد برضو." فقال: "خلاص، كلامك كله أوامر." "فقولت: إيه الدلع ده كله؟ أنا مش واخده على كده." فقال: "حازم ليه؟ أنا ما كنتش بدلعك قبل كده؟ وتقمص وعمل نفسه زعلان. "فقولت: انت دا انت اللي ليا واللي ربنا عوضني بيك. هو صحيح في الأول كنت مجنني، بس ما كنتش أعرف إن وراء ده كله قلب حنين وراجل بمعنى الكلمة. ربنا يخليك ليا يا حازم." ورحت مرمية في حضنه.
"وميرحمنيش منك أبداً. أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه." فقال: "طب يلا، وبلاش دلع زيادة لحسن أنا مش قادر أمسك نفسي ومش عاوز أتهور والدادة واقفة." "فقولت: يعني هتعمل إيه؟ يعني؟ فقال: "أعمل إيه؟ لا دا هعمل كتير. لو سمحتي غمضي عنيكي يا دادة." وراح رفع وجهي ليه وراح قبلني. الدادة اتحرجت وجريت على بره. وفضلنا نتبادل القبلات لما ما بقتش حاسة بالدنيا، وكأني في حلم مش عاوزة أفوق منه. وبعدين قال:
"ها، هنمشي ولا أسمع وسوسة الشيطان وأكمل؟ "قولت: لا خلاص، يلا." ونديت على الدادة وقولت لها: "نادي حد ينزل الشنطة في السيارة." ونزلنا ورجعنا الفيلا عند حازم. أول ما سلمى شافتني جريت عليا وقالت لي: "كنتي فين؟ "فقولت لها: ما تخافيش، أنا عمري ما هسيبك." فقالت: "الهانم الحمد لله إنك رجعتي. كنت خايفة ترجعي لأهلك وتنسينا." "فقولت لها: هو حضرتك كنتي عارفة إني رايحة لوالدي؟ فقالت:
"أيوه، حازم فهمني قبل ما تمشي، بس ما حبش إن سلمى تعرف عشان نفسيتها وتبكيش وإنتي ماشية. وكمان هو كان عاملها لك مفاجأة إنه عرف أهلك وحب إنك تروحي وتشوفي كل حاجة وإنتي تختاري هتقعدي فين لحد ما والدك يبقى كويس." "فبصيت لحازم: يعني كنت عارف إني احتمال أحتار إني أرجع معاك؟ فأبتسم وقال: "بصراحة، آه. بس حبيت أتأكد." "فقولت: واتأكدت؟ فقال: "اتأكدت أوي. وبصمت بالعشرة كمان. ولا نسيتي؟ وتحبي أفكرك تاني؟ "فقالت
الهانم: إنتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." "فقالت الدادة: بس أنا فاهمة." "وسلمى: وأنا مش فاهمة. فهميني." "فقولت: كويس كده يا حازم. شكلي إيه أنا دلوقتي؟ "أنا طالعة." والدادة قالت للهانم: "أنا دادة نسمة وجيت معاها عشان أشوف طلباتكم." فقال حازم: "آه يا ماما، الدادة هتكون معانا وهجيب حد تاني معاها يساعدها." فقالت الهانم: "اللي تشوفه يا حازم." وخدت الهانم الدادة توريها المكان اللي هتقعد فيه. وقالت لها:
"لما تستريحوا، هخلي نسمة تفهمك تعملي إيه." فقالت الدادة: "تحت أمرك يا هانم." وحازم طلع لنسمة وخبط على الباب. "فقولت: مين؟ فقال: "أنا حازم." "فقولت: انت مخصماك؟ وقمت فتحت الباب وقولت: "كده تحرجني أمام الدادة؟ وكمان كنت عاوز تحرجني أمام الهانم؟ افرض فهمت بقى هيبقى شكلي إيه ساعتها؟ بس أنا اللي غلطانة عشان سكت ورضيت باللي حصل بينا. بس مش هسمح بكده تاني." فقال: "بجد؟ طب وريني مش هتسمحي إزاي؟
وراح ماسكني وقرب وجهه من وجهي وقبلني. وأنا بحاول أضربه وأبعده عني. وبعديها قال: "ها، قدرتي تمنعيني؟ "فرحت قولت له: يابايخ." ودفعته بإيدي من صدره. وخرجتوا بره الغرفة وقفلت الباب وأنا قلبي بيدق بسرعة غريبة كأنه عمال يطنط. الحب ده إحساس مالوش وصف. ربنا ما يحرمش حد منه. ويا رب يدوم ليا. ولسه هقعد على السرير، خبط تاني على الباب. "وقال: تعرفي أنا نازل دلوقتي أكلم والدتي. في إيه؟ "فقولت: في إيه؟ فقال:
"مش هقول إلا لو فتحتي." "فقولت: لا مش فاتحة." فقال: "خلاص، إنتي حرة." وراح ماشي وسايبني. ففتحت الباب وقولت: "خلاص، فتحت أهو. قول بقى." فقال: "طب عاوز بصمة." "فقولت: لا خلاص، مش عاوزة أعرف." ودخلت وقفلت الباب. خبط تاني. "قولت: مش فاتحة ومش عاوزة أعرف." فقال: "طيب، اعملي حسابك الصبح هنروح نعمل بدل فاقد لإثبات الشخصية اللي ضاع عشان احتمال نحتاجه قريب." "فقولت: نحتاجه في إيه؟ فقال:
"ما أنا قولتلك افتحي وأنا هحكيلك كل حاجة." "فقولت: لا، مش عاوزة أعرف. انت بتضحك عليا." راح قال: "ماشي." ونزل. قال لوالدته: "أنا عاوزك في موضوع." فقالت: "خير." كانت مع الدادة. فقال: "هستناكي في المكتب." فقالت: "خلاص، أنا جايه وراك." وشوية ودخلت له المكتب. فقالت له: "خير." فقال: "أنا عاوز أخطب نسمة." فقالت: "إيه؟ إيه اللي بتقوله ده يا حازم؟ فقال: "بقولك أنا بحب نسمة وعاوز أتجوزها." فقالت: "إيه يا حازم؟
طول عمرك عاقل. إيه اللي بتقوله ده؟ فقال: "وإنتي رافضة ليه؟ مش فاهم. إيه المانع؟ دا إنتي حتى بتحبيها وديما كنتي بتدفعي عنها. والحمد لله طلعت بنت ناس. إيه بقى المانع إني أتزوجها؟ فقالت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!