الفصل 5 | من 14 فصل

رواية أنا والمجهول الفصل الخامس 5 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
21
كلمة
1,635
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

فقالت وهى هدير: عملت ايه لريم عشان عاوزه تمشيها من بيت لسه مجتش تقعد فيه؟ فشوح بايده والد ريم وقال: انتي كمان لسه هتقولي عملت ايه ومعملتش ايه؟ انا مش عارف سبب تمسككم بالبنت دي. اشبعوا بيها. وسابهم ومشي. دخلت والدة حازم المكتب، وجدت حازم قاعد على كرسي المكتب وساند كوعه على المكتب ووضع وجهه بين كفيه. فقالت والدته: ايه مالك؟ زعلان على ريم ولا على الشراكة؟ فقال: ريم؟ ايه؟

ما انتي عرفاني انا مليش في الحب والكلام ده، بس دا فك الشراكة. وانتي عارفة ان الظروف ما ينفعش اعمل مستشفى لوحدي، ويدوب المبلغ اللي هاخده منه يفتح عيادة ويجهزها. يعني بعد ما عملت اسم للمستشفى وكبرتها هرجع ابتدي المشوار من الأول، وفي عيادة. فقالت: انا عارفة اني انا اللي حطيتك في كل ده، بس ولا يهمك، اسمك هو اللي كبر مش المستشفى. وبعدين العيادة مش قليلة، بكرة بمجهودك ترجع تفتح مستشفى. فدخلت

أنا وسلمى عليهم وقولت: أنا آسفة، أنا السبب في ده كله. أنا لازم أمشي وأخرج من حياتكم، يمكن كل شيء يرجع تاني. فقالت سلمى: لا مش هتمشي. فقالت الهانم: اطلعي انتي دلوقتي يا هدير. حازم ابني راجل ومافيش حاجة تهزه. اطلعي. روحت واخده سلمى وطلعت. وبصراحة حسيت اني دمرت حياتهم، وبذات حياة حازم. فقررت اني اروح لريم واتكلم معاها، يمكن تسمع مني. فقولت لسلمى: انتي تعرفي مكان ريم ووالدها؟

فقالت: أيوه، دي الفيلا بتاعتهم في في نفس المنطقة. فقولت ليها: ايه رايك لما يكون حازم بره والهانم نايمة نروح ليها؟ فقالت سلمى: لا نروح ليها ليه؟ دا انا مصدقت انها مش هتيجي هنا تاني. وبعدين انتي عاوزاها تصالح عمو حازم ليه؟ فقولت: احساسي بأني السبب في اني قلبت حياتهم وضيعت حلم حازم ولخبطت مستقبله. وهما كل اللي كانوا عملوه اني صعبت عليهم ومهنش عليهم اترمى في الشارع. يكون ده جزائهم؟

وفعلا استنينا لما حازم خرج والهانم كانت نايمة وخرجت انا وسلمى ورحنا على الفيلا. والبواب كان عارف سلمى. اول ما شافها دخلنا. وكانت ريم قاعدة في الحديقة. اول ما شفتنا قامت واتجهت نحوي وقالت: انتي ايه اللي جابك هنا؟ ومين اللي دخلك؟ اطلعى بره. فقولت ليها: طب اسمعيني. انا مش فاهمة انتي ليه متضيقة مني وعاملة راسك براسي؟

دا انا بنت غلبانة وكل اللي طالباه من ربنا مكان يلمني من الشارع. انا واحدة ربنا اختار ليها انها تنسى كل حاجة واعيش لوحدي وسط الدنيا. وهما كتر خيرهم حبوا يكسبوا فيا ثواب. ومهنش عليهم يرموني في الشارع. لان أي حد معرض للي حصل لي. وكمان عشان خاطر البنت اليتيمة دي اتعلقت بيا وحست معايا بحنية الأم. هيضرك في إيه وجودي؟ معقولة تكوني غيرانة على حازم مني؟ انتي فين وانا فين؟ حازم انسان ما يتعوضش. ما تضيعهوش من ايدك.

فقالت: ما بقاش اللي انتي يا خدامة اللي جايه تنصحيني وتقولي لي مصلحتي فين؟ وبعدين غيرة إيه اللي اغيرها منك؟ دا انا ما برضاش تكوني خدمتي. اطلعى بره والمكان ده ما تدخليهوش تاني. ونادت البواب وقالت: ارمي البنت دي بره، واياك تدخليها مرة تانية. روحت واخده سلمى في إيدي وخرجت بسرعة. قالت سلمى: عرفتي بقى انا كنت بكرها ليه؟ لانها قليلة الذوق ومعندهاش قلب ولا احساس. وغلطنا اننا روحنا ليها.

فقولت: بصراحة ما اتصورتش انها بالشكل ده. دا ربنا رحم دكتور حازم منها. ورجعنا. واكدت على سلمى ما تجيبش سيرة لحد إننا رحنا. بس اول ما دخلنا كانت الهانم استيقظت. واول ما دخلنا قالت: كنتوا فين؟ فسكت. وقولت: ابدا، كنا بنتمشى بره شوية. لقيت سلمى بتقول للهانم: ريم دي قليلة الذوق اوي يا تيتا. فقالت الهانم: ليه يا سلمى؟ بتقولي عليها كده؟ مش عايب اننا نتكلم عن حد اكبر مننا كده. فقالت: اصلها هزقت هدير وزعقت ليها وطردتها.

فقالت: ايه الكلام ده؟ وحصل فين؟ ونظرت لي وقالت: الكلام ده حصل فعلا؟ وحصل فين؟ فقولت: اصل... اصل... فقالت سلمى: في فيلتهم يا تيتا. فقالت الهانم: ايه اللي وداكي هناك يا هدير؟ فقولت: اصل دكتور حازم صعب عليا انه اتضايق على مستقبله. وحضرتك كمان حسيت انك زعلانه عشانه. وطبعًا أنا السبب في ده كله. فقولت يمكن أقدر أتكلم معاها وأقنعها. بس حصل اللي سلمى قالت عليه.

فقالت الهانم: أنا عارفة ان قصدك خير، بس كان لازم تاخدي رأيي في حاجة زي كده. اديها هزأتك وطردتك. وممكن تفتكر إننا عندنا علم بمرواحك ليها. وده يقلل من قيمتنا. فقولت: والله ما أقصد كده خالص. فقالت الهانم: أنا فاهمة. ويا ريت محدش يجيب سيرة باللي حصل ده لحازم. قلت: حاضر. وطلعت على غرفتي. ولسه بقول لسلمى: تفتكري انا كده غلطت؟ ولو حازم عرف هيعمل إيه؟ أنا كان قصدي خير. أنا خايفة لحازم يعرف.

ومخلصتش كلام لقيت حازم داخل من باب الفيلا وهو على آخره متنرفز ومتعصب. وبيقول: انتي يازفتة يا اللي اسمك هدير! انتي إيه اللي هببتيه ده؟ انتي في انهي داهية؟ تعاليلي هنا. وانا واخده سلمى في حضني وميتة من الرعب ومش قادرة أطلع له ولا قادرة أتحرك من مكاني. خرجت ليه الهانم وهي مخضوضة: إيه اللي حصل يا حازم؟ في إيه؟

قال لها: الزفتة اللي فوق اللي من ساعة ما قعدت معانا واحنا البلاوي محاوطانا. راحت لريم تتكلم معاها بخصوص موضوع خطوبتنا أنا وريم. وهي مين قال ليها تدخل؟ هي فاكرة نفسها مننا؟ خلت والد ريم يتصل عليا ويقولي: انت إزاي تبعت الأشكال دي عندي؟ لما انت هتموت على ريم وبعت حد يتوسط لك عندها. امال ليه مصر على موقفك؟ وبعدين مش لاقي حد أحسن من كده تبعته؟ ولا هي خلاص بقت من العيلة وبتعتمد عليها في مواقف مهمة زي كده؟

إزاي تتصرف كده وتحرجني بالشكل ده؟ ومهما قولت ولا وضحت إني معرفش حاجة عن الموضوع ده مش هيصدقوا. البنت دي لا تغور من هنا. أنا مش طايق أشوفها تاني. فقالت الهانم: البنت كان قصدها خير، لما شافت اللي حصل بسببها. افتكرت إنها ممكن تعمل أي حاجة. انت فاكر إن مروحها لريم ده كان سهل عليها؟

وهي عارفة إنها ممكن تجرحها وتطردها. وده اللي حصل فعلا. ما يبقاش كلنا عليها. هي كان نفسها تصلح الأمور. وكانت فكرة إن ريم ممكن تسمع ليها وتفهمها حقيقة الأمر. بس إنك نفسك عارف ريم وطبعها. فقال حازم: ومين طلب تدخلها يعني؟ هي اللي هتدافع عني إن شاء الله؟ ما بقاش ناقص إلا هي اللي تصعب عليها. فقالت: إيه يا حازم؟ هي مش بنى آدمة ولا إيه؟ حد عارف دي قبل ما تفقد ذاكرتها كانت إيه؟ انت ما شوفتش لبسها اللي كانت بيه؟

رغم إنه متبهدل من الحادثة، إلا إنه كان واضح إنها بنت ناس. وكمان أسلوبها وتفكيرها وحنيتها على بنت أخوك وتعاملها معاها. كل ده يدل على إنها إنسانة بمعنى الكلمة. مش انت اللي تحكم على الناس بالطريقة دي. هي عشان الظروف حطتها في طريقنا وخلتها مسؤولة مننا نتكلم عنها كده. حد عارف دي كان ممكن لو شوفتها في ظروف تانية كان إيه اللي ممكن يحصل؟ فقال حازم: يعني كان إيه اللي ممكن يحصل؟ انتي بس اللي طيبة يا ماما.

فقالت: اللي حصل حصل. وبعدين هما يهموك في إيه تاني؟ فقال: كرامتي يا ماما. فقالت: كرامتك دي لو انت بعتها فعلا وباقي عليها. إنما انت الموضوع انتهى بالنسبة ليك مش كده ولا إيه؟ فقال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...