الفصل 4 | من 14 فصل

رواية أنا والمجهول الفصل الرابع 4 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
16
كلمة
1,579
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

فحازم اتعصب وقال: "إنتي هتتحكمي فيا وفي البيت وهتديني أوامر ولا إيه؟ وإيه هقول لبابا دي؟ إنتي بتهدديني ببابا ولا إيه؟ قالت: "كده يا حازم؟ ماشي. أنا ماشية ومش هتشوفي وشي تاني. وكلامك مع بابا." وراحت سابته ومشيت. خرج حازم وراها وهو متعصب وبيزعق بيقول: "كويس كده. أهو اللي جنيناه من وراها. مشوفناش غير المشاكل من وقت ما سهير دخلت الفيلا." فأنا قمت وطلعت على غرفتي وأنا ببكي. فقامت الهانم وقالت: "وهدير مالها؟

لو انت شايف إن هدير سيبانها الفيلا هيحل المشكلة؟ همشيهالك بس انت مش واخد بالك من أسلوب ريم وكلامها وتصرفاتها. انت المفروض تحمد ربنا إنه بينهالك على حقيقتها قبل ما تتورط معاها بخطوبة ورسميات. عجبك طريقة كلامها معاك وبتهددك بوالدها؟ هتعيش معاها إزاي دي؟ كل ما تتكلم معاها كلمة تروح تجيب لك بابا وماما." فقال:

"هي صحيح أسلوبها غلط، بس أي واحدة مكانها هتغير على خطيبها وهتغضب وتحاول تدافع عن حقها. وهي لو مش بتحبني مش هتغير عليا." فقالت والدته: "لا يا حازم، أنت كده مش ابني اللي أعرفه. أنت بتغالط نفسك. وهي لازم تكون واثقة فيك وملهاش إنها تديك أوامر وتتحكم فيك وفي أمور بيتك." فقال حازم: "ده حاجة، وإن سهير دي سبب كل المشاكل حاجة تانية. وهي كده لازم تمشي." فقالت والدته: "وده بقى قرارك؟ ولا عشان ريم هانم طلبت كده؟ قال:

"لا، ده قراري. وريم أنا ليا تصرف تاني معاها. ولو وصلت إنهاء علاقتي بيها تمامًا." فقالت الهانم: "لو حققت رغبتها وسمعت كلامها عشان ترجع لك يبقى هي اللي هتتحكم فيك طول العمر. وساعتها هتحسرني على تربيتك. وبخصوص هدير، عشان ما تقولش إني السبب في تدمير حياتك وجلب المشاكل ليك، أنا هأجر لها مكان تعيش فيه وهخصص لها مبلغ شهري تعيش منه." فقال:

"اعملي اللي تعمليه، بس ما تقعدش في وسطنا. رغم إن ده برضه عليه مسؤولية عليكي. لأن معهاش أي إثبات شخصية. والمكان ده هيكون باسمك." فقالت: "وأنت حكمت خلاص إنها وراها مصيبة؟ إن بعض الظن إثم يا حازم." فقال: "اللي إنتي شايفاه." وطلع غرفته. وطلعت الهانم ليا. وكانت سلمى قاعدة معايا وأنا ببكي وهي حبيبتي قاعدة جنبي وبتطبطب عليا. ودخلت الهانم عليا وهي مش عارفة تقول لي إيه. وجت قعدت أمامي. ورفعت وشي وقالت:

"معلش يا هدير، أنا مش هسيبك برضه. بس الظاهر إن قعدتك هنا بقى أمر صعب. قومي لمي هدومك وحاجتك اللي جبناها وأي حاجة بتستخدميها. وأنا هأجر لك مكان هتقعدي فيه. عقبال ما تجهزي شنطتك هكون أنا كلمت سمسار معايا رقمه وهتفق معاه يوفر لك مكان كويس." وفعلاً أنا جهزت شنطتي وسلمى قاعدة تبكي لما فهمت إني همشي. والهانم بعديها بساعة طلعت قالت لي:

"هاتي شنطتك وأنا هنادي حازم يودينا على العنوان اللي قال لي عليه السمسار عشان هو مستنينه هناك." وأخذت شنطتي ونزلت وسلمى ماسكة فيا وبتتبكى. وحازم ووالدته واقفين تحت. ولسه بنخرج صرخت سلمى ونطقت قالت: "لا ماتخلوهاش تمشي. عشان خاطري. سيبتوا ماما تمشي وقولتوا لي راحت عند ربنا ليه؟ عاوزين تمشوا ماما هدير؟ عشان خاطري سيبوها معايا." قعدت على ركبتي وأخذتها في حضني وفضلنا نبكي احنا الاثنين. وبعدين مسكتها من ذراعيها وقولت ليها:

"ما تخفيش، أنا هبقى أجي أزورك كل شوية." فقالت: "لا مش هسيبك تمشي وتسبيني زي ماما." كل ده وحازم والهانم واقفين مزهولين إن سلمى اتكلمت. وقالت الهانم لحازم: "هي سلمى اتكلمت ولا أنا بيتهيأ لي؟ فقال حازم: "لا اتكلمت يا ماما. اتكلمت." وجريت الهانم على سلمى وشالتها وفضلت حضناها. فقالت سلمى: "عشان خاطري يا تيتا، عشان خاطري يا عمو، ما تمشوهاش." فقالت الهانم: "الله! وحشتني كلمة تيتا أوي. حاضر يا حبيبتي مش هتمشي."

لسه حازم هيتكلم. قالت الهانم: "ولا كلمة يا حازم. هدير مش هتمشي مهما يحصل. سامعني؟ أنا مش هحرم سلمى من أمها مرتين. سلمى معتبرة هدير أمها الثانية. سامعني؟ فقال حازم: "سامعك يا ماما." راحت الهانم وهي شايلة سلمى أخذتني من إيدي وطلعنا غرفتي ورجعت كل حاجتي مكانها تاني. وسلمى فضلت قاعدة معايا في غرفتي وبتنام في حضني كل يوم.

وتاني يوم والد ريم جه لحازم ودخلوا المكتب. وأنا نازلة بالصدفة وجدت سلمى حاطة ودنها على باب المكتب. فندهت عليها بصوت منخفض. راحت جت عليا. فبقولها: "إيه اللي بتعمليه ده؟ بتتصنتي مش كده؟ عيب وغلط." فقالت: "عارفة إنه عيب." فقولت: "طب ليه عملتي كده؟ فقالت: "اصل والد ريم جوه وخايفة لا يخلي عمو حازم يمشيكي. بس الحمد لله عمو حازم قال له ريم ملهاش الحق إنها تقول لي أعمل إيه ومعملش إيه. هي هتديني أوامر؟

دا إحنا كل اللي بينا قراية فتحة. أمال لما تبقى زوجتي هتعمل إيه؟ فقال والد ريم: "إنت عارف يا حازم بنات الي مين دول؟ وبعدين هي عشان بتحبك غيرانة عليك." فقال حازم: "بس مش كده. المفروض يكون فيه ثقة ما بينا. أنا اللي شايفه منها ده تحكم. وأنا عمري ما هسمح لها بكده." فقال والد ريم: "يا حازم، ولا تحكم ولا حاجة. وهي بصراحة عندها حق. إزاي تجيبوا واحدة من الشارع وتقعدوها معاكم؟ الله أعلم إيه وراها وحكايتها إيه." فقال حازم:

"والله إحنا نحكم عليها باللي شوفناه منها. وإحنا لحد دلوقتي مشوفناش حاجة وحشة منها. وغير كده وكده، سلمى بنت أختي حبتها من حنيتها عليها وطيبة قلبها. وهي الوحيدة اللي اتسببت في إنها تتكلم من كتر خوفها إنها تمشي وتسيبها. تفتكر بعد ده كله أمشيها لمجرد إن ريم عاوزة كده؟ لا، أنا آسف يا عمي مش هقدر انفذ أوامر الأستاذة ريم المرة دي." فقال والد ريم: "بس ريم مصممة على طلبها. وإلا... فقال حازم:

"وأنا ما بحبش لوى الذراع. ويبقى هي اللي اختارت." فقال والد ريم: "تقصد إيه؟ قال حازم: "اللي حضرتك كنت عاوز تقوله. إحنا لسه على البر ومفيش أي حاجة رسمي." فقال والد ريم: "يعني إنت بتضحي ببنتي عشان بنت جايبينها من الشارع؟ قال له: "لا، عشان أنا ما بحبش حد يتحكم في حياتي. وثانياً عشان بنت أختي اللي ما صدقنا إنها اتكلمت." فقال والد ريم:

"بس إنت عارف إني دخلتك شريك في المستشفى على أساس إنك هتكون زوج ريم بنتي. بس. ورحت أنت ناديتيني. فقولت طب تعالى." ولسه هنطلع لقينا والد ريم فتح باب المكتب وخارج وهو بيقول: "إنت اللي اخترت يا حازم. والمستشفى ماشوفكش فيها تاني. وإن كان على القرشين اللي كنت واخدهم منك عشان أحسسك إنك شريك بجد، هبعتهملك." وكانت طلعت والدة حازم لما سمعت الصوت عالي وقابلت والد ريم وهو خارج. فقالت: "إيه فيه؟ لإيه ده كله؟ فقال:

"ينفع اللي انتوا عاملينه ده؟ قالت: "إيه اللي عملناه مزعلك كده؟ إنكم تجيبوا واحدة من الشارع وتقعدوها معاكم؟ وابنك أقوله يا بنتي يا البنت دي يقول لي يبقى بنتك اللي اختارت." فقالت: "وهدير عملت إيه لريم عشان عاوزة تمشيها من بيت لسه مجتش تقعد فيه؟ فشوح بيده والد ريم وقال: "إنتي كمان لسه هتقولي عملت إيه ومعملتش إيه؟ أنا مش عارف سبب تمسككم بالبنت دي. أشبعوا بيها." وسابهم ومشي. دخلت والدة حازم المكتب وجدت حازم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...