الفصل 3 | من 14 فصل

رواية أنا والمجهول الفصل الثالث 3 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
17
كلمة
1,115
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

سمعت الهانم تنادي على حازم بصوت عالٍ: "الحقنا ياحازم، سلمى وقعت على ذراعها، تعالى بسرعة وديها المستشفى." نزل وهو يقول: "ايه اللي حصل؟ فالبواب قال: "لقيتها واقعة جنب الأرجوحة، بينها وقعت من عليها." فزعق: "ومين ركبها وسبها عليها؟ أنا سمعت الكلام وأنا في المكتب. بقيت خايفة أطلع ومش عارفة هقول إيه وهعمل إيه. "يا ربّي، الحظ ده. هو أنا لحقت؟ وعقبال ما فكرت وجمعت الكلمتين اللي هقولهم، كانت الهانم قالت لحازم:

"مش وقته الكلام ده، تعالى بسرعة نوديها أقرب مستشفى." وفعلاً خرجت. لقتهم أخدوا سلمى وراحوا على المستشفى. طلعت وقعدت في الصالون وأنا بفكر. "آخدها من قصرها وأمشي ليه؟ أقعد لما أسمع كلمتين والنتيجة إنهم هيمشوني. بس هروح على فين؟ خليني قاعدة واللي يحصل يحصل." عدى كام ساعة ولقيتهم بيفتحوا الباب وداخلين. سلمى مربوط ذراعها ومرفوع على صدرها، بس الحمد لله مافيش كسر. لقتني جريت على سلمى وأخدتها في حضني وبقولها:

"أنا آسفة، أنا السبب." فراح حازم جاي عليا وهييمسكني من ذراعي وهيقولي: "ايه الإهمال ده؟ بس لقيت سلمى حجزت بيني وبينه وبتحاول تدفعه بكفها الآخر كأنها بتقوله: "ما تزعقلهاش." راحت الهانم مسكت ذراع حازم وقالت: "خلاص ياحازم، الحمد لله ربنا ستر." وقالت لي: "ما يحصلش ده تاني." رحت حملت سلمى على ذراعي ودخلتها غرفتها وقولت لها: "أنا آسفة إني اتلهيت عنك، انتي زعلانة مني؟ فشاورت براسها: "لا." قولت لها:

"أشكرك إنك منعتي عمك حازم إنه يزعقلي أو يضربني." وفضلت معاها أشوف طلباتها وأأكلها وأشربها وألعب معاها. قربت منها قوي وحسيت إنها زي بنتي، وهي كمان حبّتني زي والدتها. وفي مرة دخلت بنت شيك وبصراحة زي القمر، بس شكلها دلوعة قوي. وأول ما دخلت كانت سلمى واقفة، فقالت لها: "فين حازم؟ فـ سلمى عملت إشارة ليها إنها متعرفش هو فين. فقالت: "طيب ادخلي شوفيه." راحت سلمى سبتها وطلعت على فوق وهي بتشاور: "وأنا مالي."

فضلت البنت تقول على سلمى: "ايه قلة التربية دي؟ تعالي هنا، أنا مش بكلمك." سبتها سلمى وطلعت وجت عليا، فبقول لسلمى: "مين دي؟ شاورت إنها خطيبة عمها حازم. فقولت لها: "هو حازم خاطب؟ فشاورت سلمى: "لا، لسه، وإنها هتبقى خطيبته. سمعت كده." فقولت لسلمى: "وليه كلمتيها بالطريقة دي؟ مش عيب كده؟

فشاورت إنها خنيقة وبتزعق ليها وإنها ما بتحبهاش. فضلت البنت تنادي على حازم لحد ما سمعها ونزل لها. واترى كانوا متوعدين إنها تعدي عليه وهيخرجوا مع بعض. وخدها وخرج. والهانم كانت نايمة وقتها. أول ما صحيت سألت على حازم، فقولت: "خارج مع خطيبته." فقالت: "خطيبته؟ قولت: "أيوه، أنا فهمت من سلمى كده، هي اللي قالتلي إن حازم بيه هيخطبها." فقالت: "آه، دي ريم بنت عمه." فقولت: "وهو ناوي يخطبها فعلاً؟ قالت:

"أيوه، عمه هو اللي مالي دماغه وسايق بنته عليه، وداخل شريك مع عمه في مستشفى، أصله دكتور زيه." فقولت: "وهو بيحبها؟ قالت: "حازم ما بيفكرش في الحب والكلام ده، حازم إنسان عملي، وبالنسبة له هي مناسبة له، يعني زيها زي غيرها." وشوية ولقناهم داخلين علينا وأنا قاعدة مع الهانم في الصالون. فقالت ريم: "أزيك يا طنط؟ فقالت الهانم: "أزيك ياريم." وبصت لي من فوق لتحت وقعدت على مسند الكرسي اللي قعد عليه حازم، وقالت:

"ايه ياحازم، مش تعرفنا مين؟ وشاورت عليه، فلسه حازم هيتكلم، قالت الهانم هدير والدتها: "قريبتي من بعيد ووالدتها توفت وملهاش حد غيري، وهتقعد معانا هنا." فقالت: "اتشرفنا." بتريقة كده وقالت: "عايزاك ثواني ياحازم." فقال: "بعد إذنك ياماما." وراح خدها ودخلوا المكتب. وقالت له: "مين دي؟ وقاعدة معاكم ليه؟ فقال: "ما قولنالك." فقالت: "هو إيه اللي قريبتكم وهتعيش معاكم هنا؟ إزاي يعني تعيش معاكم؟

هي والدتك مش واخدة بالها إن في البيت شاب؟ إزاي تجيب واحدة تعيش معاكم؟ فقال: "انتي اتجننتي؟ انتي شايفة إني ممكن أبص لخدامة؟ فقالت: "خدامة؟ أمال إيه؟ قريبتكم دي أنا مش فاهمة حاجة." فراح قال ليها الحقيقة وقال: "دي بنت غلبانة فقدت، حصلها حادثة وفقدت الذاكرة، ووالدتي قابلتها في المستشفى وصعبت عليها، قالت تقعدها معانا وتخدمنا وتشوف طلباتنا، خصوصًا إن الخدامة تعبانة ومافيش حد يشوف طلباتنا." فقالت:

"هو في حد يجيب أي واحدة من الشارع كده ويجيبها ويقعدها معاهم ووسطهم؟ وكمان لا انتوا ملبسينها لبس خدامة ولا هي قاعدة في مكان خدامين ولا بتعملوها معاملة خدامين؟ دي قاعدة معاكم وفي وسطكم، وكمان طنط بتقول عليها قريبتكم، ما يكونش عاوزة تجوزهالك كمان؟ فقال حازم: "ايه اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي أكيد اتجننتي؟ فقالت: "أنا هتجنن فعلاً لو البنت دي فضلت هنا، البنت دي لازم تمشي ياحازم من هنا، وإلا هقول لبابا وبابا هيزعل خالص."

فحازم اتعصب وقال: "انتي هتتحكمي فيا وفي البيت وهتديني أوامر ولا إيه؟ وإيه "هقول لبابا دي"؟ انتي بتهدديني ببابا ولا إيه؟ قالت: "كده يا حازم؟ ماشي، أنا ماشية ومش هتشوفي وشي تاني، وكلامك مع بابا." وراحت سايباه ومشيت. خرج حازم وراها وهو متعصب وبيزعق بيقول: "كويس كده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...