الفصل 7 | من 14 فصل

رواية أنا والمجهول الفصل السابع 7 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
19
كلمة
1,300
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رجعنا على الفيلا وأنا في قمة سعادتي، بس السعادة ما كملتش. أول ما دخلنا الفيلا لقينا والدته واقعة في الأرض مغمى عليها. جرينا عليها وشالها حازم وعمل لها إسعافات أولية. خدناها وجرينا على المستشفى.

بعد الكشف والتحاليل عرفنا إنها محتاجة عملية خطيرة جداً وبتكلفة عالية جداً، تقريباً هتخلص على كل ما لدى حازم وقد يحتاج عليه كمان. طبعاً حازم ما فكرش لحظة، ذهب وأحضر المبلغ، ولكن ينقص قليلاً. طلب إنهم يقوموا بالعملية وإنه سوف يتصرف في الباقي. ألغى شراءه للعيادة ودخلت والدته غرفة العمليات. ظللنا منتظرين أكتر من أربع ساعات والقلق هيقتلنا، حتى خرج علينا الدكتور وقال: "مبروك، العملية نجحت". فقال حازم: "ممكن أدخل أشوفها؟

قال له: "لا، لسه هننقلها على غرفتها وهبقى أبلغهم إنك تدخل تشوفها، بس طبعاً هتشوفها وتخرج لحد ما تستقر حالتها ونطمن على العملية وهبقى أسمحلكم تدخلوا لها". قعد حازم وعيني بتوجعني. وأنا قاعدة بدعي، وسلمى قاعدة تسأل: "هي تيتا مالها؟ هي فين؟ وحجزنها في الغرفة دي ليه؟ أنا عايزة أشوفها" وبتبكي. وأنا خدتها في حضني وبقول لها: "ما تخافيش يا حبيبتي، هتخرج وتبقى كويسة إن شاء الله". فضلنا قاعدين

لحد ما حازم سأل ممرضة: "عايز أدخل أشوفها". فقالت: "حاضر، هشوف الدكتور وهجي لحضرتك". رجعت وقالت: "هتدخلوا تشوفوها من غير ما تحاولوا تكلموها". دخلنا، وأول ما حازم دخل راح عليها وفضل باصص لها وهو بيبكي: "يا حبيبتي يا ماما، ما اتعودتش أشوفك بالشكل ده، أوعي تسبيني، أنا ماليش غيرك في الدنيا دي". وشوية والدكتور دخل يتابع حالتها وقال لنا: "اتفضلوا، كفاية كده". خرجنا ووقفنا بره،

وخرج طمنا وقال: "الحمد لله، حالتها مستقرة جداً، اطمنوا". تاني يوم كانت فاقت، ودخلنا قعدنا جنبها. فضل حازم ماسك إيدها ويبوس فيها ويقول لها: "وقعتي قلبي، أوعي تعملي فيا كده تاني، كنت هتفوقي مش هتلاقيني". قالت بصوت ضعيف: "ما تقولش كده، بعد الشر عليك، ربنا يحفظك ليا". وبعد كام يوم بدأت تتحسن أكتر وتتكلم معانا بشكل أفضل. وقالت: "معلش بقى تعبي نسيّني أبارك ليك على العيادة، مش خلاص اتفقت عليها واشتريتها؟

الحمد لله. سكت ومبقاش عارف يرد، خاف لو حست إنه زعل إنه أجل الموضوع وإنه استغنى عن سيارته كمان عشان يكمل الباقي. فقال: "إن شاء الله، اتفقنا بس أنا أجلت الموضوع شوية". قالت: "ليه؟ قال: "أنا اتشغلت بتعبك". فقالت: "الحمد لله، أنا بقيت كويسة، تروح بكرة إن شاء الله تخلص وتشتريها". قال: "ربنا يسهل الأمور". وبعد كام يوم كتب لها الدكتور على خروج. ونزلت معاهم، بس كانت السيارة مختلفة. كانت سيارة موديل قديم ورخيصة.

فسألت: "إيه يا حازم دي؟ فين سيارتك؟ قال: "اركبى وهقولك". وأثناء كلامهم، كانت سلمى ورئهم وهدير وحازم مسندين والدة حازم لتركب السيارة. فنادت إحدى السيدات على سلمى وقالت لها: "هي البنت اللي معاكم دي اسمها إيه؟ فقالت سلمى: "هدير". فقالت لها: "يعني مش اسمها نسمة؟ فقالت: "بقولك هدير". فقالت: "إنتِ تعرفيها من زمان؟ فقالت: "أيوه". وراح حازم منادي على سلمى. راحت رايحة على السيارة وركبت، وراح ماشي حازم. وهما ماشيين،

حازم بيقول لسلمى: "أنا مش قايل لكِ ما تقفيش تتكلمي مع حد غريب؟ فقالت: "هي اللي كلمتني". فقال: "ولو بردو، وكانت بتقولك إيه؟ فقالت: "كانت بتسألني على اسم هدير". فراح فرمل بالسيارة ووقف. فقولت: "بتقول لك كانت بتسألك على مين؟ قالت: "على اسمك، وبتقول لي: هي مش اسمها نسمة؟ قولت لها: "لا، اسمها هدير". فلف حازم بالسيارة ورجع. فوالدة حازم بتقول: "في إيه يا حازم؟ فقال: "عايز أعرف مين اللي بتسأل على هدير، وليه؟

فقالت: "يمكن عايزة تخطبها لابنها ولا حاجة". قال: "ويمكن تكون عارفة هدير، إنتِ مش واخدة بالك إنها بتقول إن اسمها نسمة؟ يبقى أكيد تعرفها". فقولنا: "عندك حق فعلاً". ورجعنا عند المستشفى، بس ملقينهاش. كانت ذهبت، ومعرفناش هي في المستشفى ولا كانت مارّة من هناك صدفة ولا إيه بالظبط. ومشينا من غير ما نوصل لحاجة. بس كل اللي عرفناه، وممكن يكون معلومة غلط، إن ممكن يكون اسمي نسمة، لو أنا البنت اللي سألت عني فعلاً.

رجعنا للفيلا وأنا هتجنن، ونفسي أعرف أوصل للسيدة دي، نفسي أعرف أنا مين وبنت مين. تاني يوم طلبت من دكتور حازم إننا نروح عند المستشفى تاني ومعانا سلمى، يمكن تكون السيدة دي بتروح هناك باستمرار لأي سبب ونعرف نوصلها. لكن روحنا فعلاً، لكن دون جدوى. وعرفت الهانم إن حازم ما أخدش العيادة عشان تكاليف العملية. فجابت المجوهرات الخاصة بيها وطلبت منه إنه ياخدها يبيعها يدفع حق العيادة.

فقال: "لا طبعاً، أنا عمري ما هعمل كده، خلي حاجتك معاكي. وكمان خدي الخاتم ده، أنا كنت شاريه هدية ليكي ونسيته من وقتها، وأنا إن شاء الله هتصرف". فقالت: "يا أما تاخدهم، يا أما نبيع الفيلا ونشتري شقة نعيش فيها والعيادة". فقال: "لا طبعاً، مش كفاية السيارة ومنظري اللي ممكن يشمت فينا اللي بالي بالك، كمان عايزهم يعرفوا إنها وصلت لبيع الفيلا؟

ما تشغليش بالك إنتِ، أنا قولتلك هتصرف، حتى لو هأجر عيادة مش لازم أشتري. وبالنسبة للتجهيز هتتحل إن شاء الله. أنا معايا مبلغ متبقي من بيع السيارة". وفعلاً كلم السمسار إنه يكلم المالك ويسأله هل متاح إنها تتأجر. وفعلاً قام بتأجيرها. لكن اضطروا إلى الاتفاق على أخذ بعض المجوهرات الخاصة بالهانم لتجهيز العيادة.

ولكن قال لها: "بس في أمر كده منتظر نتيجته، لو ما قدرتش أدبر المبلغ ده منه هنضطر لذلك. على العموم، أنا هنزل أنا وهدير نختار بعض التجهيزات بالمبلغ اللي متبقي معايا، أصل كنا اتفقنا على إنها اللي هتجهز العيادة على ذوقها". وكنا بنخرج ومعانا سلمى من الوقت للتاني نختار بعض التجهيزات. حتى مرة كنا راجعين وأول ما فتحنا باب الفيلا ودخلنا، لقيت حد قاعد مع الهانم والهانم بتنادي عليا: "تعالي يا".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...