الفصل 8 | من 14 فصل

رواية أنا والمجهول الفصل الثامن 8 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
14
كلمة
946
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

وكنا بنخرج ومعانا سلمى من الوقت للتاني نختار بعض التجهيزات. حتى مرة كنا راجعين، وأول ما فتحنا باب الفيلا ودخلنا، لقيت حد قاعد مع الهانم. الهانم بتنادي عليا: "تعالي يا نسمة." أنا استغربت إن الهانم بتنادي بالاسم ده. حتى حازم قال: "إيه ياماما بتتريقي على كلام الست ولا إيه؟ وسلمى قالت ليها: "هدير يا تيتة هدير، انتي نسيتي اسمها ولا إيه؟ فقالت: "لا، دي طلع اسمها نسمة فعلاً زي ما السيدة دي قالت لسلمى."

والمفاجأة التانية، وقبل ما تكمل كلامها، اتجه نحوي الشخص اللي كان قاعد وقال: "نسمة بنتي حبيبتي، أنا بابا يا قلبي. سبتيني ليه؟ أنا من وقتها وأنا في المستشفى لحد ما طنط ماجي جت وقالت لي بنتك عايشة مع ناس تانية ومسمينها هدير، إنها فاقدة الذاكرة." "معقولة انتي مش فاكراني يا حبيبتي؟ معقولة مش فاكرة بابا حبيبك يا حبيبتي يا بنتي؟ تعالي في حضني."

بصراحة أنا ما كنتش فاكراه خالص، ومكنتش مشدودة بيه ولا حاسة بيه، وماكنتش مرتاحة له. حتى قربت من حازم وقولت له: "أنا مش فكراه ومش حاسة بيه." فقال: "اكيد عشان فاقدة الذاكرة، ودي حاجة طبيعية." فقرب مني وقال: "تعالي يا بنتي يا حبيبتي في حضني، أنا عمري ما هزعلك تاني." فقال حازم: "وفين والدتها؟ فقال: "والدتها متوفية من وهي صغيرة." فقال حازم: "وانت كنت مزعلها ليه؟ فقال:

"بصراحة كنت مصر أزوجها ابن شريكي ليا وهي ما كنتش عاوزاه. ولما ضغطت عليها سابت البيت ومشيت من غير ما أعرف. وحتى ما أخدتش سيارتها عشان هي ما بتعرفش تسوق وخافت للسواق يفتن عليها ويخبرني إنها هتهرب. وخرجت ومرجعتش. ومن وقتها وأنا السكر علي عليا وكنت في غيبوبة الفترة اللي فاتت دي. وفوقت من فترة قصيرة وكنت هموت لحد ما جت الأستاذة ماجي وجت قالت لي إنها شافت نسمة عند المستشفى وردت فيا الروح من تاني. ورحت المستشفى جبت العنوان

بتاع الفيلا وجيت علطول. ولما وصلت هنا سألت البواب قبل ما أدخل وعرفت منه إن في واحدة جت هنا من فترة، تقريباً نفس الفترة اللي نسمة سبتني فيها. فدخلت عشان أتأسف لبنتي حبيبتي وأقولها عمري ما أغصبها على حاجة تاني. يلا يا بنتي عشان ترجعي لبيتك ولحياتك."

قلت: "حاضر، رغم إني مش مرتاحة، بس يمكن فعلاً عشان فقدت الذاكرة." وكانت سلمى ماسكة في إيدي، حاسة إني هسيبها وأمشي، بس أنا كنت في عالم تاني. المفروض إني أكون فرحانة إني هرجع لوالدي وبيتي. وسبت إيد سلمى وقولت: "يلا يا بابا." "بس ثواني، هطلع أجيب حاجة من غرفتي عزيزة عليا، ويمكن هي الحاجة الوحيدة اللي ملكي." وهما واقفين كلهم سكتين، طلعت جبت الفستان اللي اختاره حازم لي وجابه هدية. ونزلت ورحت حضنت الهانم وفضلت أبكي في

حضنها وقولت لها في ودنها: "مش عارفة ليه قلبي مقبوض." حضنتني وقالت: "اطمني، هنبقى نزورك علطول. أنا أخدت عنوانك والتليفون، وإنتي ما تنسيناش علطول تيجي تشوفينا." ورحت سلمت على حازم وقولت: "عمري ما هنسى أجمل أيام حياتي اللي عشتها معاك واللي تعتبر هي كل حياتي." فقال: "أوعي تنسينا يا هدير، قصدي يا نسمة." فقلت: "هدير، لو سمحت." ولسه هخرج، لقيت سلمى جريت عليا وهي بتبكي: "رايحة فين يا ماما؟ هدير هتسيبيني إنتي كمان زي ماما؟

فقلت: "معلش يا سلمى، لازم أروح بيتي، بس أوعدك هجيكي كل يوم." قالت: "لا، ما تسيبينيش." وفضلت تبكي وتصرخ: "لا ما تسيبينيش، أرجوكي، عشان خاطري! شالها حازم وقال: "هتيجي لك علطول."

وهي تصرخ وتحاول تفلت من إيديه. ومشيت مع والدي وصوت بكائها وصراخها في وداني، ونظرة حازم اللي أول مرة أشوف فيها كلام، كان نفسي أشوفه من وقتها، وكأنه بيقول لي ما تمشيش. وحنيت الأم اللي حسيتها مع الهانم، وخصوصاً لما عرفت إن والدتي متوفية من وأنا صغيرة.

ومشيت وفضلت قاعدة في العربية، ووالدي عمال يكلم فيا، بس أنا مش معاه. سرحانة في الأيام اللي عشتها مع الهانم وحازم وسلمى، اللي كنت اعتبرتها بنتي. وبكائها وصراخها، وإنها ممكن تكون صدمة تانية ليها وترجع ما تتكلمش. ولا نظرة حازم ليا وأنا ماشية، اللي أول مرة أشوف فيها نظرة حب صريحة. والهانم وحنيتها، إزاي هقدر أعيش بعيد عنهم. ويدوب وصلنا واكتشفت إن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...