دفعتها في البسين. ظلت نرمين تنظر إلى أسيل وهي تغرق. عندما تأكدت نرمين أنها قطعت النفس، بدأت تصرخ. وهنا جاء الجميع على صراخ نرمين، وأولهم جاسر الذي قفز في المياه دون تفكير. وعندما أخرجها جاسر من الماء، لم يكن بها نبض. بدأ جاسر يعمل لها تنفس صناعي وهو يصرخ ويقول: جاسر: أسيل ردي عليا.. فوقي. بعد محاولات كثيرة، بدأت أسيل تتنفس طبيعي وتستعيد وعيها. وهنا عانقها جاسر وقال: جاسر: (بخوف وقلق) انتي كويسة؟ هزت رأسها بالإيجاب.
عصام: الحمد لله.. هاتها يا جاسر جوه الفيلا. جاسر: لا معلش أنا هاخدها على بيتي. بس عايز إيه حاجة أغطيها بيها. (وهنا نظر جاسر لنرمين وقال) جاسر: إيه اللي حصل؟ نرمين: معرفش. أنا كنت واقفة مع أنجي وفجأة سمعت صوت قوي. لما جيت لقيتها واقعة وقطعت النفس.. مش كده يا أنجي؟ لم ترد عليها أنجي بل ظلت فقط تنظر لنرمين باستغراب مما قالت. لذلك قالت نرمين مرة أخرى: نرمين: أنجي مش كده؟ أنجي: (كاذبة) آه صح.. ده اللي حصل.
(وهنا حمل جاسر أسيل) عصام: رايح فين يا جاسر؟ سيبها هنا ترتاح. جاسر: لأ أنا همشي دلوقتي. نرمين: طيب والعقود؟ انت عارف الصفقة دي مهمة قد إيه. جاسر: مش أهم من أسيل. أسيل: (بتعب) أنا كويسة يا جاسر، كمل شغلك. جاسر: ششششش.. متكلميش، انتي تعبانة. (بعد ما غادر جاسر وأسيل) عصام: نرمين، انتي ليكي يد في اللي حصل لمرات جاسر؟ نرمين: انت بتقول؟ أنا ماليش دعوة. أنا كنت مع أنجي وأسألها. عصام: آمال وقعت إزاي؟ نرمين: وأنا هعرف منين؟
عصام: أنا هعرف اللي حصل ده حصل إزاي. (قال جملته ثم غادر) أنجي: انتي أكيد اتجننتي! نرمين: هو أنا عملت حاجة؟ أنجي: لا واللهي. آمال كدبتي ليه وقولتي إن أني كنت معاكي؟ نرمين: خوفت مرات جاسر تستغل الموقف وتقول إني حاولت أقتلها. وأنا ماكنتش أقصد. أنا كنت فاكرها بتعرف تعوم. أنجي: يعني انتي اللي رميتيه؟ نرمين: آه، بس كنت عايزة أتريق عليها. ماكنتش أعرف إنها مبتعرفش تعوم. أنجي: ليه ما صرختيش أول ما وقعت في البسين؟
ليه استنيتي لما قطعت النفس وبعدين صرختي؟ نرمين: (كاذبة) كنت مصدومة. أنجي: اسمعي يا نرمين، أنا معاكي في كل حاجة. إنما توصل إنك تفكري تقتليها، لا معلش أنا مش معاكي. نرمين: انتي مش مصدقاني؟ أنجي: لأ، بس بفهمك. *** في السيارة. أسيل: (بتعب) ده مش طريق البيت. انت رايح فين؟ جاسر: المستشفى عشان أطمن عليكي. أسيل: جاسر مالهوش لازمة اللي بتعمله ده. اطمني، أنا كويسة. جاسر: تمام، مفيش مشكلة. لما أطمن أكتر.
(كانت أسيل تعلم أن جاسر لن يغير رأيه، لذلك صمتت) بعد ما ذهبوا إلى المستشفى، الدكتور طمن جاسر على أسيل ثم توجهوا إلى المنزل. *** في المنزل. في المساء. جاسر: عاملة إيه دلوقتي؟ أسيل: الحمد لله أحسن كتير. جاسر: الحمد لله.. طيب اتفضلي الأكل. أسيل: إيه الدلع ده؟ جاسر: عدي الجمايل. أسيل: ماشي.. بس قولي، هو انت بتعرف تطبخ؟ جاسر: يعني بعرف أعمل كذا حاجة كده على قدي، بحكم إني عايش لوحدي. أسيل: كنت عايش لوحدك؟
جاسر: تمام.. كنت.. يا ملكة الاعتراض. أسيل: بطل تقول لي ملكة الاعتراض. جاسر: لما تبطلي اعتراض.. ممكن تاكلي بقى. أسيل: على فكرة أنا ناوية أتعلم الطبخ. جاسر: يعني ربنا هيرحمني من أكل بره. أسيل: انت هتشوف مواهب. ده أنا هبهرك. جاسر: يا خوفى. أسيل: أنا حاسة إنك مش واثق في قدراتي. جاسر: (بسخرية) قدراتك؟ شكلنا هنشوف أيام ما يعلم بيها غير ربنا. أسيل: اتريق، بكرة هتشوف. جاسر: (بخبث) بقولك ما تسيبينا من بكرة وخلينا في النهاردة.
(كان جاسر ينظر إليها ومصوب عينه على شفتيها وكأنه على أهبة الاستعداد للانقضاض عليهم) أسيل: اتريق، بكرة هتشوف. جاسر: (بخبث) بقولك ما تسيبينا من بكرة وخلينا في النهاردة. (كان جاسر ينظر إليها ومصوب عينه على شفتيها وكأنه على أهبة الاستعداد للانقضاض عليهم) أسيل: (بخجل) انت بتبصلي كده ليه؟ جاسر: تعرفي إنك جميلة أوي. أسيل: (محاولة للهروب) أنا شبعت، هقوم أشيل الأكل. (هنا أمسكها جاسر من يديها ثم قبل يديها وقال) جاسر: خليكي.
(هنا التقط شفتيها بقبلة طويلة ناعمة وبشوق حتى اختلطت أنفاسهم. ثم ابتعد جاسر قليلاً ليجعلها تلتقط أنفاسها، ثم عاد يقبلها قبلة قوية وبحرارة. أطاحت بعقل أسيل التي بدأت تتجاوب معه، مما جعله يتعمق أكثر ويطلب المزيد. حتى بدأ بلمس جسدها. وهنا ابتعدت أسيل وقال جاسر وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة) جاسر: مالك بعدتي عني ليه؟ أسيل: (بخجل) ماينفعش.. كده عيب. جاسر: (بضحكة) يا عبيطة، انتي مراتي حلالي. أسيل: (بتوتر) عارفة بس...
(كان يتحدث معها ويديه تداعب وجهها وخصلات من شعرها) جاسر: بس إيه؟ أسيل أنا عايزك. أسيل: بص بقى.. بصراحة أنا خايفة. (هنا مسكها جاسر من ذراعيها برفق وقال) جاسر: هتخافي وأنا معاكي؟ (هزت أسيل رأسها بالنفي. وهنا اقترب منها جاسر لكي يقبلها، لكن أوقفته أسيل وقالت) أسيل: احلف. جاسر: هو وقته يا أسيل. أسيل: ماليش دعوة، أحلف الأول. جاسر: طيب، مش أعرف الأول أحلف على إيه؟ أسيل: آه، سوري.. أحلف إنك هتفضل تحبني على طول. جاسر: (بحب)
أحببتك لدرجة أنني هنا وقلبي حيث أنتي.. وسأبقى أحبك مهما اختلفنا، فمكانتك لا يملأها أحد غيرك.. وسأظل أحبك حتى النفس الأخير. أسيل: بحبك يا جاسر. (وهنا التقط شفتيها بقبلة بث إليها من خلالها كل مشاعره من رغبة وشوق وحرمان. مضى وقت وهما يتبادلون القبلات حتى بدأوا في الاستمتاع بحبهم) *** في المكتب الهندسي. بعد مرور يومين. نرمين: جاسر فين؟ حاتم: طيب قولي صباح الخير الأول. نرمين: صباح الخير. جاسر فين يا حاتم؟
بقاله يومين ما بيردش على تليفونه ولا بيجي الشغل. أكيد انت عارف هو فين. حاتم: هو اتصل عليا من يومين وقال إنه هياخد كام يوم إجازة. نرمين: إجازة ليه؟ حاتم: ما أعرفش. نرمين: لأ، انت عارف جاسر ما بيخبيش عنك حاجة. حاتم: حتى لو عارف، أكيد مش هقول. نرمين: تمام، أنا هعرف. (اتصل حاتم بجاسر وحكى ما قالته نرمين) *** في منزل جاسر. جاسر: أسيل، لسه الفطار. أنا جوعت. أسيل: في إيه يا جاسر؟ قولتلك انت كده بتوترني. جاسر: هو أنا اتكلمت؟
أسيل: خلاص، سيبني أعمل الفطار براحتي. جاسر: طيب. بالنسبة لصوت تكسير اللي في المطبخ ده إيه نظامه؟ أسيل: لأ، بس هي كل حاجة بتقع لوحدها في المطبخ. جاسر: آه، بتقع لوحدها. ليه عليها عفريت؟ أسيل: أنا عارفة بقى. ممكن أروح أكمل فطار ولا هتفضل تتكلم؟ جاسر: اتفضلي حضرتك. (بعد ما غابت نصف ساعة تاني، جاءت وهي تحمل صينية الفطار. وهنا قال) جاسر: إيه ده؟ أسيل: الفطار. جاسر: أحلفي؟ واللهي. أسيل: هتتريق من أولها.
جاسر: اتريق إيه بس... يعني انتي بقالك ساعتين في المطبخ بتعملي فطار وتقريبًا كسرتي نص المطبخ، وكل ده على حبة سندويتشات جبنة ومربى وعصير. أسيل: لأ طبعًا.. في كمان عندك سندويتشات بيض بالبسطرمة. جاسر: (بسخرية) لا والله، مش ممكن بيض بالبسطرمة ده إنجاز. أسيل: (بسخط) انت بتتريق عليا. طيب واللهي كان في مشروع بطاطس محمرة بس للأسف فشل. جاسر: فشل؟ ده إحنا داخلين على أيام ما يعلم بها غير ربنا.. آمال إيه بقى؟ أنا هبهرك.
و بكرة تشوف.. اديني فرصتي. أسيل: بصراحة بقى، الطبخ طلع حاجة صعبة أوي وانت لازم تستحملني لحد ما أتعلم. جاسر: طبخ إيه بس ياحبيبتي، انتي لسه شوفتي طبخ. انتي لسه في مرحلة السندويشات. أسيل: ده بدل ما تقول لي تسلم إيدك. جاسر: والله كان نفسي أقولك. بس على إيه.. ده سندويتشات. أسيل: (بثقة) مش مهم، مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة. جاسر: هو لسه في الألف. ربنا يستر. أسيل: افطر وبطل كلام كتير. جاسر: حاضر. (أثناء تناول الطعام)
جاسر: تسلم إيدك يا حبيبتي، سندويتشات الجبنة تحفة بصراحة.. ممكن أعرف مقاديرها إيه؟ أسيل: (بتحذير) كل وانت ساكت يا جاسر. جاسر: حاضر هاكل. طيب بقولك، وتيجي ندخل نرتاح شوية في أوضتنا؟ أسيل: (بخجل) إيه يا جاسر، هو ده وقته؟ (هو ينظر إليها برغبة) جاسر: ياحبيبتي، ده مالوش وقت. أسيل: بس بقى يا جاسر. جاسر: يعني هو لا أكل ولا راحة؟ *** بعد مرور ساعتين. أسيل: أنا هقوم أعمل غدا. تحب نتغدى إيه؟ جاسر: لأ، وواثقة في نفسك؟
أسيل: طبعًا، ربنا يخلي لينا قنوات الطبخ. جاسر: تعرفي إني لو جرالي حاجة من أكلك هيبقى ذنبي في رقبتك. أسيل: متخافش.. أنا هبهرك. جاسر: ما بلاش الكلمة دي.. أنا شفت إبهارك في الفطار، كان هيجلطني. أسيل: افضل انت كده كسر معنوياتي. أنا رايحة على المطبخ. جاسر: استني، أنا جاي معاكي أساعدك. (بصوت واطئ) إذا كان على كام سندوتش كسرت نص المطبخ، أمال في الغدا هتولعي فيه. أسيل: على فكرة سمعتك. جاسر: أنا مقولتش حاجة. *** في المطبخ.
كان جاسر هو ما يقوم بالطبخ وأسيل تتفرج عليه. كان جاسر هو ما يقوم بالطبخ وأسيل تتفرج عليه. جاسر: انتي هتتفرجي عليا كتير؟ أسيل: سوري. تحب أساعدك بإيه؟ جاسر: المفروض انتي اللي هتطبخي وأنا اللي أساعدك. أسيل: ياحبيبي، وأنا وانت إيه؟ مش واحد؟ جاسر: طيب طالما هو واحد. (انحدرت نظرته إلى شفتيها) أسيل: (بخجل) جاسر بس. جاسر: هاخد بوسة واحدة بس. أسيل: واحد بس؟ طيب احلف.
(وهنا قام بالتقاط شفتيها بقبلة طويلة قوية بشغف. ثم همس لها قائلاً) جاسر: هو لازم الغدا دلوقتي؟ أسيل: لا مش لازم. *** في النادي. تجلس نرمين وأنجي وإيه. نرمين: يعني انتي متعرفيش حاجة عنها؟ إيه: لأ، إحنا شدينا مع بعضنا شوية من ساعتها. هي ما بتكلمنيش. بس هاجر قالت لي إنها مختفية بقالها كام يوم. نرمين: هي كمان؟ إيه: ليه؟ هو في حد تاني مختفي؟ أنجي: جاسر كمان. نرمين: قوليلي يا إيه، هي أسيل أكيد كان ليها علاقات قبل جاسر؟
إيه: لأ. نرمين: هي في واحدة مالهاش تجارب سابقة؟ إيه: آه، أسيل. هي فاكرة نفسها أحسن من أي حد وفوق الكل. ماكنش في واحد مالي عينها. ده حتى رامي أخو نوران كان هيتجنن عليها، وهي ولا في دماغها. أنجي: ليه يعني ان شاء الله؟ إيه: هي أسيل كده. عمرها ما حبت حد غير نفسها، ولا حتى جاسر. نرمين: إيه اللي مخليكي متأكدة كده؟ إيه: أسيل نفسها هي اللي قالت لي. أنجي: امتى؟ إيه: قبل جوازها من جاسر. أنا أصلاً مصورها فيديو هي بتقول كده.
نرمين: الفيديو ده معاكي؟ إيه: آه، على تليفوني. نرمين: ممكن أشوف؟ (كان الفيديو قديماً لأسيل وهي تقول فيه عن جاسر) نوران: طيب يا أسيل، ما ده طبيعي. هو في حكم جوزك؟ أسيل: ما تقوليش جوزي. الكلمة دي بتعصبني. لولا الظروف وتعب جدو، أنا ما كنتش أوافق أبدًا على البني آدم ده. ده واحد همجي ومتخلف. يارب أنتِ أخْلصي من الموضوع ده بقى. (انتهى الفيديو) (بعد ما سمعت نرمين الفيديو قالت) نرمين: حلو أوي ده. أنجي: بس الفيديو قبل جوازهم.
نرمين: هو جاسر هيعرف منين إذا كان الفيديو قبل أو بعد الجواز؟ هو مكتوب عليه تاريخ مثلاً؟ إيه: انتي هتعملي إيه بالفيديو ده؟ نرمين: كل خير إن شاء الله. اديني بس الفيديو، مالكيش دعوة انتي. إيه: بس أنا مش عايزة أذيها. أسيل برضه صاحبتي. نرمين: (بتهديد) اسمعي، إما هاخد الفيديو، أو أروح لأسيل صاحبتك وأقولها إنك كنتي مشتركة معانا في فيديو المطعم. آمال مين قال لينا إزاي نعصب أسيل؟ إيه: (بخوف)
بس أنا ماكنتش أعرف إنكم هتنشروا الفيديو. نرمين: (بتهديد) خلاص، نخلي أسيل هي اللي تقرر كنتي تعرفي ولا لأ. إيه: خلاص، الفيديو أهو. *** منزل جاسر بعد أسبوع. جاسر: بتعملي إيه؟ أسيل: كيك. جاسر: كيك مرة واحدة؟ أسيل: عشان تعرف إني مش حرمانك من حاجة. جاسر: بتعملي إيه؟ أسيل: كيك. جاسر: كيك مرة واحدة؟ أسيل: عشان تعرف إني مش حرمانك من حاجة. أنا هبهرك. جاسر: لأ، بالله عليكي بلاش الكلمة دي. بتبقى وراها كارثة. أسيل: خليك واثق فيا.
جاسر: ربنا يستر. (هنا رن جرس الباب) أسيل: ممكن تفتح؟ (طبع قبلة على خدها، ثم ذهب ليفتح الباب. وعندما فتح الباب كانت نرمين) جاسر: نرمين. نرمين: إيه مستغرب ليه؟ هي دي أول مرة أجي بيتك؟ جاسر: لأ، بس الوضع دلوقتي مختلف. (وهنا جاء صوت أسيل وهي تقول: مين يا جاسر؟ نرمين: دي أنا. أسيل: أنتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!