الفصل 3 | من 4 فصل

رواية انانيتي المهلكة الفصل الثالث 3 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
19
كلمة
855
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

بعد كلام نيرة، صُدمت ميرا تمامًا وكيف أن ماجد تخطاها بسهولة، كما أن نيرة صديقتها ذاتها كانت تشجعها على قبول حب ماجد. نهضت وهي تغطي عينيها بالنظارة وتخرج من القاعة بسرعة. اعترضت نيرة طريقها وهي تقول بلؤم: "إيه يا ميرا راحة فين؟ طب مش هتباركي لينا حتى؟ تماسكت ميرا وبصوت بارد: "مبارك حقيقي، أنتوا الاتنين تستاهلوا بعض." ثم خرجت تحت أنظار نيرة الغاضبة.

عادت إلى بيت خالتها وهي تبكي وتشهق، لا تصدق خيانة من كانوا أقرب اثنين إليها وشماتتهم بها. خالتها بقلق: "مالك يا ميرا يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ ميرا ببكاء: "خانوني يا خالتي وهنا أول ناس عايروني وشمّتوا فيا أنا مش مصدقة، أنا كنت غبية وعمية إزاي كده." خالتها بقلق: "يا بنتي احكي لي طيب متقلقنيش عليكِ." بدأت ميرا تسرد لها ما حدث من ماجد وتخليه عنها، ونيرة وما فعلته بها. خالتها: "هنا دول ناس يتزعل عليهم؟

المفروض والله تقومي تصلي ركعتين شكر أنك خلصتي منهم وظهروا على حقيقتهم، خصوصًا ماجد ده الحمد لله أنه الموضوع خلص بدري." ميرا بدموع: "أنا زعلانة على نفسي يا خالو." خالتها بحنان: "طب قومي اغسلي وشك وامسحي دموعك يا حبيبتي، وعندي خبر حلو ليكِ، أسر جاي بالليل إجازة من شغله، إيه رأيك اخليه يخرجنا يفسحنا وتغيري جو؟ ميرا: "لا يا خالتي هو جاي يرتاح مش عايزة أتقل عليكم." خالتها بتوبيخ: "إيه الكلام البايخ ده؟

أنتِ بنتي اللي مخخلفتهاش يا ميرا." ميرا: "شكرًا يا خالتي بس علشان خاطري بجد مش قادرة أخرج." خالتها: "براحتك يا حبيبتي، ارتاحي دلوقتِ ومتفكريش في حاجة." استمعت لكلامها وغفت قليلاً ثم استيقظت وكان أسر قد وصل. ميرا بإحراج: "حمدا لله على السلامة يا أسر." أسر بابتسامة هادئة: "الله يسلمك يا ميرا، عاملة إيه؟ ميرا: "الحمد لله بخير، وأنت؟ أسر: "الحمد لله، ماشي الحال." خالتها: "هقوم أجهز العشا بقا." ميرا: "أساعدك يا خالتي؟

خالتها: "لا يا حبيبتي، هو أصلًا مش ناقص غير التسخين." جلست ميرا صامتة بإحراج وأسر أيضًا. ميرا: "ممكن أسألك سؤال يا أسر؟ أسر بهدوء: "اتفضلي." ميرا بتردد: "هو... هو أنا وحشة؟ أسر باستغراب: "إيه السؤال الغريب ده؟ لا طبعًا." ميرا بدموع: "آمال ليه بيحصل معايا كده؟ ليه صحبتي تغدر بيا بالشكل ده؟ أسر بحكمة: "طب وايه يعرفك أنها كانت صاحبتك من الأول؟ رفعت حاجبها: "يعني إيه؟ أسر:

"يعني اللي بتقول عليها دي لو كانت صاحبتك فعلاً مكنتش عملت فيكِ كده، أكيد هي صادقتك لأسباب بس مش لغرض الصداقة نفسها، والناس اللي زي دول ميتقلش عليهم أصحاب." ميرا بحزن: "معاك حق." أسر: "عارفة؟ حاسس إني شايف ميرا القديمة قدامي." ميرا بتعجب: "إزاي؟ أسر:

"يعني من ساعة ما دخلتي الكلية وأنتِ اتغيرتي جدًا، ومش أنا بس اللي لاحظت طبعًا باعتبار أنك كبرتي وأنا كمان مكنش ينفع نبقى أصحاب زي الأول وطبيعي بينا حدود، بس أنتِ كأنك مبقتيش حابة تعقدي معانا أو تجتمعي بينا، كأنك شايفانا منستحقش نقعد معاكِ، بقيتي مغرورة، بقيتي شخصية مش شبهك، وصاحبتي ناس مش شبهك بردو وبتؤذي مشاعر اللي حواليكِ، زي ملك مثلا." ميرا بدهشة: "ملك! أنت عرفت الحكاية دي منين؟ أسر:

"مش مهم عرفت منين، المهم إني عرفت، ومكنتش مصدق أنه أنتِ بالذات ممكن تعملي كده في ملك اللي كانت صاحبة عمرك، وسيبتيها علشان ناس، شوفي عملوا معاكي إيه." صمتت والشعور بالذنب يغمرها كليًا، وأخيرًا بدأت تفتح عينيها وأدركت ما آلت إليه شخصيتها وما أصبحت عليه من شخص تتعدد مساوئه. أتت خالتها بسرعة من المطبخ. خالتها بهلع: "الحقي يا ميرا، مامتك اتصلت وقالت إنه باباكِ تعب أوي وودوه المستشفى." ميرا بصدمة وخوف: "بابا!

ركضت وهي تفتح باب الشقة وتهبط السلالم بسرعة، لم تستمع لنداء أسر أو خالتها بالانتظار، بل أسرعت وهي لا ترى غير والدها الذي جرحته بقسوة. فجأة وهي تعبر الطريق أتت سيارة مسرعة وصدّمتها، ارتطمت بالأرض بقوة، ثم شعرت بشيء دافئ ينسل على وجهها لتجدها دماءها تنزف من رأسها. وكان هذا آخر ما رأته عينيها قبل أن تتشوش الرؤية وتفقد وعيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...