الفصل 2 | من 4 فصل

رواية انانيتي المهلكة الفصل الثاني 2 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
19
كلمة
860
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وفجأة وقف أمامها أصدقائها وهما يبتسمون بخبث. ميرا بتوتر: أنا كنت جايلكم علشان نلحق المحاضرة. يلا بينا. ثم ذهبت لتسير، ولكن شهقت بحدة من شيء رُمي على ظهرها. التفتت لتجدها قمامة. ميرا بصدمة: إيه اللي انتوا عملتوه ده؟ نيرة، صديقتها، بمكر: إيه، عملنا حاجة غلط؟ إحنا قولنا نجيبلك حاجة شاطرة فيها. هو مش باباك صحيح زبال؟ يبقى اعملي زيه. ميرا بتلعثم: اا.. ااأنتِ بتقولي إيه؟ لا....

نيرة بمقاطعة: انتِ واحدة كدابة وإحنا اتخدعنا فيكِ، ومش يشرفنا طبعًا نمشي معاكِ. وتابعت وهي تشبك ذراعيها: يا بنت عمو الزبال، شوفي مستواكِ وحدودك واعرفيها كويس. تجمعت دموع الإذلال بعينيها وهي تنظر إلى الأرض. لم تقو على رفع عينيها لترى نظرات المحيطين بها. نيرة بغرور: علشان كده لازم تعرفي مقامك. يلا يا بنات. بدأت مجموعة من البنات برمي مناشف ورقية وأشياء أخرى عليها. ميرا

وهي ترفع يديها أمام وجهها: بس لا لا بس ابعدوا عني بس. وهي تتراجع إلى الوراء دون أن تتمكن من الدفاع عن نفسها. أتى صوت غاضب: إيه اللي بيحصل هنا بالضبط. تفاجأ الجميع من حضوره وصمتوا. تكلم مجددًا بصوت جهوري: هسأل تاني، ممكن أعرف إيه اللي بيحصل هنا في حرم الجامعة وإيه المهزلة دي؟ ثم نظر إلى ميرا. إحدى الفتيات: نيرة رمت زبالة على ميرا وعايرتها أنه باباها بيشتغل في الزبالة ورموا عليها كل الحاجات دي.

تكلم بغضب: وانتوا إزاي يا أساتذة يا محترمين تسمحوا للمهزلة والكلام الفارغ ده يحصل؟ محدش فيكم قدر يدافع عن زميلته، واللي حصل ده اسمه تنمر وليه عقاب شديد جدًا. نظر إلى نيرة ورفقتها بازدراء: ويا أستاذة يا مثقفة، مسموش زبالة، اسمه عامل نظافة بينضف ورا اللي زيك عشان يخلي مكانهم نضيف. وأعتقد ده شيء مدعاة للفخر أكتر من وظائف تانية تسبب مصايب، مش صح ولا لا يا آنسة نيرة؟

ونظر لها نظرة ذات معنى، بينما هي توترت وهي تفهم مقصده الخفي. تحدث: حقيقي، المفروض كلكم تتكسفوا على نفسكم لما تقفوا بالضعف ده وشايفين بيحصل كده لواحدة منكم وبتتهان بالطريقة دي، وخصوصًا اللي مفروض بيتقال عليهم رجالة. يلا، اللمة اتفضت، كل واحد يروح في طريقه، يلااااا. نظر الطلاب بخزي وندم إلى ميرا قبل أن ينصرفوا، وهي مكانها تبكي بصمت.

تقدم إليها بهدوء، حاول أن يكون حديثه مواسيًا: آنسة ميرا، ياريت تنسي اللي حصل ده، ده تصرف غير سوي من ناس مش أسوياء نفسيًا ومغرورين، متتحطيش في بالك. نظرت له بقهر قبل أن تركض بعيدًا وهي تخرج من الجامعة لتعود إلى منزل خالتها. كانت تبكي بحدة ولم تهتم بمظهرها أمام الناس. ثم رن هاتفها وكانت والدتها. ميرا بحدة: نعم، عايزة إيه؟ والدتها بدهشة: مالك بتتكلمي معايا كده ليه يا بنتي؟ ده أنا حتى اتصلت عشان أقولك.....

قاطعته ميرا بصراخ: ميهمنيش أنتِ اتصلتي ليه، كفاية اللي حصلي النهارده بسببكم. أنا اتهنت واتهان كرامتي قدام الجامعة كلها والكل عرف حقيقتي. مش عايزة منكم حاجة تاني. ثم أغلقت الهاتف بغضب.

عادت إلى بيت خالتها ودلفت إلى غرفتها ورفضت الخروج منها لما تبقي من اليوم. فقلق خالتها عليها وأصرت على التحدث إليها. وبعد قليل من الضغط، أخبرتها ميرا بما فعله أصدقاؤها اليوم بها، لتنهره خالتها بأن هؤلاء ليسوا أصدقاء، ولو كانوا يحبونها حقًا لما كانوا فعلوا تلك الأشياء الشنيعة بها. وأصرت عليها لتذهب إلى الجامعة في اليوم التالي وتواجه الكل بقوة.

بقيت ساهرة تفكر وتتذكر ما حدث وتبكي، ثم قررت فعل ما حفزتها خالتها عليه. دلفت إلى الجامعة وهي ترتدي الكمامة ونظارة شمس. كانت متوترة من أن يستوقفها أحد ويتحدث معها. دخلت إلى المدرج بسرعة وجلست في آخر صف. قبل ولوج الدكتور، لمحت نيرة وماجدة يدخلان معًا وهما يشبكان أيديهما. وقفت نيرة مكان الدكتور وأمسكت المايك وهي تبحث بعينيها بين الحضور على ميرا.

نيرة بابتسامة انتصار: قبل ما المحاضرة تبدأ، حبيت أقولكم خبر حلو عشان كلكم تباركوا لنا. أنا وماجد خطوبتنا بعد أسبوعين وكلكم معزومين!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...