تحميل رواية انجبته بالخطأ بقلم همس حسن pdf
بقلم همس حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خرج الدكتور علي أهلها وهما مترقبين ومرعوبين عليها. الدكتور: فين جوزها؟ مروان: أنا جوزها يادكتور.. طمني عليها والنبي. الدكتور: متقلقش خالص، رهف مراتك حامل. مروان بصدمة ووشه جاب ألوان: إيه!! الدكتور: رهف.. حامل. مروان: لأ.. لأ لأ مستحيل يادكتور، حضرتك بتقول إيه! الدكتور: هو إيه المستحيل؟ مش أنت بتقول جوزها؟ مروان بعد سكوت لثواني: آه.. آه جوزها. الدكتور: طيب ياجماعة، أنا هكتبلكم أدوية كدا هاتوها من الصيدلية، وأول ما تفوق تاخدهم. خرج الدكتور على برا. قرب أبو رهف من مروان. طلع من جيبه السلاح حطه في د...
رواية انجبته بالخطأ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم همس حسن
"أنا معاك إن الأسهل إنك تصدق إنها بريئة عشان تمارس حياتك الطبيعية كعريس يوم فرحك. بس بصفتي فاعل خير، قولت ماينفعش أسكت على المهزلة دي. كنت بتدور على دليل يدين مراتك ويثبتلك إنها بتخونك عشان ضميرك ما يأنبكش.. وادي الدليل."
*وبعدها صورة*
خرج مروان من القاعة على الجنينة. فتح الصورة.
*رهف نايمة على سرير جنب شخص نايم بردوه. رهف ملامحها واضحة جداً، ولكن الشخص اللي جنبها وشه متبكسل.*
شاف مروان الصورة.. عينيه زغللت واحمرت، عروق وشه ورقابته كلها ظهرت. رفع وشه وعيونه مدمعة والشر بينط منها.
وبعد خمس دقايق.
حازم داخل على مروان: "في إيه يامروان؟ سايب أختي وواقف برا لوحدك كدا ليه بإذن الله؟"
مروان: "لا عادي مفيش، كنت بشم هوا بس عشان القاعة مكتومة."
حازم: "طيب كنت عايز أقولك على حاجة بخصوص الفرح."
*على بُعد ١٠ متر.*
زياد واقف ورا حيطة سور الجنينة، موجه مسدس كاتم للصوت في إتجاه حازم.
زياد: "بتتسبب في شلل أمي أنا؟ النهاردة هتكون نهايتك يا حازم ياعناني."
عَمّر المسدس وحط إيده ع الزناد وضرب.
بس للأسف مش دايماً اللي بينجح اللي بنخططله.
طلعت أسماء في وش الطلقة عشان تحمي حازم.
الطلقة جت في كتفها.
قوة الدفع رجعتها لورا ووقعت في الأرض. والغريب إن مروان وحازم مازالوا بيتكلموا بعيد ومش دريانين باللي بيحصل.
زياد برق والمسدس وقع من إيده. جري بسرعة على أسماء. شالها وجري بيها خرج من الجنينة.
مروان: "ماشي ياحازم، خلصانة. أنا هدخل أكمل الفرح بقا."
سابه ودخل على القاعة. وقف حازم يبص يمين وشمال.
حازم: "أسماء قالتلي إني جاية وراك.. إيه اللي أخرها كل دا؟!"
*جوا القاعة.*
رهف قاعدة على الكوشة دماغها عمالة تودي وتجيب. إيمان قاعدة جنبها ماسكة إيديها.
إيمان: "رهف ياحبيبتي.. كلللل الفرح دا إنتي الملكة بتاعته، كل دا معمول عشانك إنتي. وكمان إنتي شايفة مروان فرحان ومبسوط بيكي قد إيه.. وحياتي عندك اضحكي بقا وابتسمي كدا."
رهف بتبتسم: "ربنا يخليكي ليا يارب.. إنتي ونعم الأخت والضهر أقسم بالله."
بتحضنها. شافت مروان داخل من باب القاعة، ابتسمت لما شافتها.
قامت إيمان من جنبها عشان تقعد مروان.
مروان قعد جنب رهف وبصلها.
رهف: "كنت فين كدا؟"
مروان: "أوووه.. أول مرة توجهيلي كلام بعد أسبوع سكوت."
رهف: "قولت النهاردة فرحنا بقا وليلة العمر مبتتكررش مرتين.. ولا إنت إيه رأيك؟"
مروان بيبتسم: "رأيي هتعرفيه بعد الفرح ياحبيبتي."
"أغنيتنا اشتغلت.. يلا نقوم نرقص سلو."
مسك إيديها وراح بيها مكان رقصة السلو. بدأوا يرقصوا والناس عاملين دايرة حواليهم وواقفين مبهورين بشكلهم اللي مبيتكررش كتير إن مخدة تشيل اتنين حلوين بالطريقة دي.
مروان حاطط إيده على وسط رهف.. باصص في عينيها. محدش يقدر يفسر نظرته ليها غير اللي خلقه وبس. نظرتها ليه نظرة واحدة محتاجة تحس بالأمان ضروري جداً.
إيمان واقفة بتبص عليهم وعينيها مدمعة من السعادة. كريم جه وقف جنبها.
كريم: "واضح إنك بتحبيها أوي."
إيمان: "بحبها أكتر ما أي أخت ممكن تحب أختها أو أي أم ممكن تحب بنتها.. رهف دي نصي التاني. نصي التاني اللي لحد اللحظة دي مش عارفة هعيش من غيره إزاي وأنا في بيت لوحدي وهي في بيت لوحدها."
كريم: "لا إنتي هتكوني لوحدك ولا هي هتكون لوحدها. هي معاها جوزها وحبيبها.. وإنتي كمان بكرا تتجوزي ويبقي معاكي جوزك وشريك حياتك وحبيبتك بإذن الله."
إيمان بتبص له: "بمناسبة النص التاني بقا فين بسمة مشوفتهاش من أول الفرح؟"
كريم: "بسمة مجتش للأسف."
إيمان: "إيه دا ليه كدا؟"
كريم: "نصيب بقا هنعمل إيه.. بعدين هحكيلك. المهم.. الفستان البيبي بلو دا مخليكي قاطعة عيش كل البنات في الفرح."
إيمان بتضحك بكسوف: "ياعم متبالغش. وبعدين بلاش الكلام دا بقا لا أتصلك ببسمة تيجي تظبطك دلوقتي."
كريم بدأت ملامحه تتغير بعد ما كان بيضحك.
كريم: "يلا هسيبك بقا تتفرجي على أختك وأنا هخرج الجنينة شوية."
إيمان: "تمام، خد راحتك."
زياد شايل أسماء بيجري بيها وهي سايحة في دمها. دخل بيها مخزن. نزلها على الأرض.
زياد بتوتر: "يانهار أسود ومنيل يانهار أسود.. ااااايه اللي طلعك في وشي إنتي ليييييه. أعمل إيه أنا دلوقتي ياربي."
أسماء بتتوجع: "إبني.. إبني."
زياد جري بسرعة جاب إزازة مية وبدأ يشربها.
أسماء بتمسك إيده: "الحقني يازياد.. إبني هيموت."
قعد يبص حواليه بسرعة يدور على أي أدوات توقف النزيف. بيبص عليها بكسوف: "أسماء أنا لازم أشوف الجرح."
أسماء عرقانة وعمالة تنهج وتتوجع ومش سمعاه. بدأ يشيل الفستان من على كتفها بالراحة عشان يشوف الجرح. اتطمن لما اكتشف إن الطلقة كانت سطحية.
زياد: "الحمدلله الطلقة لطشت بس خرجت في ساعتها."
جاب قماشة وبدأ يلف كتفها جامد عشان يوقف النزيف.
رهف ومروان قاعدين على الكوشة. رهف عمالة تبص لمروان من تحت لتحت. مش قادرة تفسر تصرفاته المتناقضة.
مروان بيبصلها: "زي القمر كالعادة ياحبيبتي."
رهف: "من بعض ما عندكم ياحبيبي."
وفجأة بيتلفتوا هما الاتنين. دينا داخلة عليهم لابسة فستان قصير وكالعادة ميك أب أوڤر.
رهف ملامحها اتغيرت أول ما شافتها. لفت وشها وبصت لمروان.
مروان: "دينا!"
دينا: "الف الف الف مبروووك ياحبايبي."
دخلت على رهف حضنتها وباستها من هنا ومن هنا.
دينا: "مبروك ياعروووسة."
سلمت على مروان ومسكت إيده بإيديها التانية: "الف مليون مبروك ياعريس.. قمر كالعادة."
رهف قاعدة الغيرة على مروان هتحرقها.
رهف: "نورتينا."
دينا: "بنورك ياروحي.. الهدية دي حاجة بسيطة كدا تليق بيكي، هسيبها مع إيمان أختك تبقي توديهالك بقا."
رهف بتبسم: "تسلمي ياحبيبتي."
على باب القاعة. واقف شخص اللي ظاهر منه جزء من بدلته السودا.
*بعد خمس دقايق.*
بدأ يتحرك خطوات بطيئة إتجاه القاعة. ظهر جسمه كله. شاب طويل. كاريزما ووسيم. بدلة سودا فخمة جداً. ريحة البرفيوم بتاعه شمه كل شخص عدى من جنبه.
فضل باصص في إتجاه رهف ومروان حوالي ١٠ دقايق. لف وشه ومشي تاني.
جاد شافه وهو بيلف برق واتصدم.
جاد: "تامر!!!"
جري بسرعة جاد خرج من القاعة يبص يمين وشمال. اختفى تماماً.
جاد: "معقول كان بيتهيألي؟ لا أنا متأكد إني شوفته.. طب إزاي!!"
أسماء نايمة. زياد بيجسها حس إن حرارتها عالية. راح بسرعة جاب إزازة مية وقماش من جنبه وبدأ يعملها كمادات. وبين الوقت والتاني تفتح عينيها تشوفه وهو قاعد تغمض عينيها تاني من التعب.
في جنينة القاعة.
إيمان واقفة بتعيط من زعلها إن رهف خلاص هتسيبها وتمشي. مسحت دموعها وبتلف عشان تدخل القاعة. لقت في وشها شاب واضح إنه صايع.
الشاب: "والنبي فيه قمر يعيط بردو."
إيمان بتلف عشان تمشي من غير ما ترد عليه.
الشاب بيقرب عليها: "لا لا رايحة فين دا إنتي شكلك محتاجة احتواء، وأنا موجود ياقلبي."
إيمان: "احتواء إيه؟ ماتحترم نفسك ياجدع إنت وتشوف إنت رايح فين."
الشاب: "أوبااااااا.. دا القطة طلعت بتخربش أهي. وأنا أموت لي في الخرابيش بقا."
ولسة هيقرب عليها جه من ورا كريم شده وضربه بالبونيه. لسة هيقاوم ويضربه هو كمان راح كريم واكله بالنص وبدأ يضرب فيها وهو في الأرض يمين وشمال لحد ما الأمن جه يجري وخدوه راموه برا القاعة خالص.
كريم بيبص لإيمان: "إيمان إنتي كويسة؟"
إيمان بتاخد نفسها: "ااه الحمدلله أحسن كتير. أنا كنت مرعوبة يعملي حاجة."
كريم: "يعملك حاجة إيه واحنا موجودين كلنا كدا دا أنا كنت قتلته.. المهم إنتي كويسة دلوقتي يعني؟"
إيمان: "الحمدلله أحسن كتير.. شكراً ياكريم، كل مرة بتيجي تنقذني في الوقت المناسب."
كريم: "الشكر لله على إيه بس إنتي زي أختي بالظبط.. يلا تعالي ندخل القاعة بقا متقفيش لوحدك تاني."
*جوا القاعة.*
حازم واقف يدور على أسماء يمين وشمال في كل مكان مش لاقييلها أثر.
مروان قاعد متوتر. دماغه عمالة تعمل فلاش باك على الصورة اللي شافها. يرجع تاني لموقف الفرح اللي هو فيه يتوتر أكتر.
دينا قاعدة علي الترابيزة وعينيها على مروان على الكوشة متشالتش ورهف قاعدة شايفة.
رهف بتأنجچ مروان: "ها مش هنقوم نرقص الرقصة الأخيرة بقا؟"
مروان: "......"
بعد تفكير لثواني.
"فكرة حلوة.. يلا بينا."
مسك إيديها قومها ونزل بيها على الاستيدچ. بدأوا يرقصوا.
عيون رهف بدأت تبتسم من تاني "رغم كل حاجة حصلت.. أخيراً بقيت ليا يا مروان."
مروان باصصلها ومبتسم.
حازم بعيد عمالة يلف في القاعة يدور على أسماء.
ماجدة بتوقفه: "إيه ياحازم مالك في إيه.. ومراتك فين؟"
حازم: "مش لاقيها يا أمي وقالب الدنيا عليها من بدري.. ما أعرفش راحت فين دي كمان."
خرج تامر على برا. فتح باب عربيته الفخمة. دخل العربية وقفل الباب وراه. طلب رقم.
تامر: "الوو.. جهزت البوكس اللي قولتلك عليه؟"
"= آه ياباشا جهزته ووديته على العنوان اللي قولتلي عليه كمان."
تامر: "تمام.. أنا مش عايز أي غلطة. يلا سلام."
لسة هيتلفت. دينا خارجة من القاعة.
تامر: "آنسة دينا؟"
دينا وقفت وبصتله.
دينا: "بتندهلي أنا؟"
تامر: "اه إنتي.. اتفضلي معايا لو سمحتي كنت عاوزك في كلمتين."
دينا لفت تركب معاه العربية.
*في القاعة.*
خلصوا رقصة السلو. سلموا على المعازيم. وقفت رهف تسلم على أهلها واحد واحد. بدأت تعيط من صعوبة الموقف.
حضنت أمها جامد أوي. باست إيد أبوها. حضنت إيمان وبدأوا الاتنين يعيطوا.
وقفت تبص لحازم من بعيد. وقف متردد ومش عاوز يبصلها شوية. وفجأة راح ناحيتها. أخدها بالحضن جامد. باس دماغها.
حازم: "ربنا يسعدك يارهف.. ربنا يسعدك."
مروان مسك إيد رهف وخرج بيها على برا عشان يركبوا العربية ويروحوا. جه السواق يركب قدام عشان يوصلهم.
مروان: "لا لا أنا اللي هسوق."
صالح: "تسوق إيه يابني! إنت عريس ومينفعش تسوق."
مروان: "معلش ياعمي.. رهف بقت مراتي ومن حقي أعمل اللي أنا عايزه بقا إن شاء الله نطير. يلا تعالي يارهف اركبي جنبي."
ركب على كرسي الدريكسيون. رهف رفعت الفستان وركبت جنبه. شاورت لأهلها سلام. قفلت باب العربية. دور مروان العربية وبدأ يسوق.
رهف: "هنروح على البيت ولا هتفسحني شوية؟"
مروان: "ودي تيجي بردو؟ هفسحك طبعاً ياقلبي."
بص قدامه. برق وعينيه احمرت جاااامد. طلع على الكوبري وداس بنزين على اعللللللى حاجة لدرجة إن العربية بقت طايرة مش ماشية.
رهف بخوف: "مروووووان في إيه انت معلي السرعة اووووي يامروان هنمووووووت."
رواية انجبته بالخطأ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم همس حسن
بص قدامه.. برق وعينيه احمرت جامد.
طلع على الكوبري وداس بنزين على أعلى حاجة، لدرجة إن العربية بقت طايرة مش ماشية.
رهف بخوف: مرواااان! في إيه؟ انت معلي السرعة أوووي يامروان، هنموت.
فضل ماشي بالسرعة الفظيعة دي لحد ما جه مطب عالي، العربية طلعت لفوق.
رهف صرخت بعلو صوتها وهي بتحط إيديها على عينيها.
العربية كانت هتتقلب، ستر ربنا إن اتعدلت في آخر لحظة ونزلت.
رهف حاطة إيديها على وشها، وشها كله دموع من الخوف وعرقانة.
شالت إيديها من على وشها وبصت قدامها.
رهف باستغراب: احنا لسة عايشين!! إزاي؟
بصت لمروان، قاعد باصص قدامه ومش متأثر ١٪.
رهف: احنا إزاي مموتناش؟ وإزاي تعمل اللي عملته ده؟ انت مجنون يامروان، إحنا كنا هنمووووت.
مروان بيبصلها وبيضحك: وده كان أول مبدأ من المبادئ اللي هنعيش عليها بعد الجواز. لازم طول الوقت نعيش روح المغامرة عشان منفزهقش.
رهف: منفزهقش!!
مروان: آه ياحبيبتي.. مش كنتي عاوزة تتفسحي؟
رهف: أنا مش قادرة أفهمك.. روحني البيت يامروان يلا.
*دور العربية واتجه للبيت*
*قدام القاعة*
واقف صالح وماجدة وحازم وإيمان وكريم.
حازم: أنا مش هتحرك من هنا إلا ما ألاقي مراتي.
إيمان: أنا مش فاهمة هي راحت فيين يعني.
حازم: أنا هتجننننننننن.. أسماء كانت جاية ورايا وأنا مديت عشان أروح للزفت مروان أقوله واقف برا ليه، بصيت جنبي ملقتهاش.
ماجدة: اهدي يابني اهدي، تلاقيها هنا ولا هنا.. تعالوا نقسم نفسنا وندور.
صالح: لا مش هينفع ندور كلنا بالشكل ده.. أنا هاخد أمك ونروح البيت عشان آخد دوا السكر. وانت وإيمان وكريم دوروا عليها لحد ما تلاقوها.
كريم: تمام ياحج، ربنا معاك.
صالح ركب العربية وجنبه ماجدة. حازم بدأ يدور زي ما كان. إيمان وكريم راحوا يدوروا من اتجاه تاني.
* * *
أسماء بدأت تفتح عينيها، لقت زياد قاعد جنبها ومغمض عينه.
بتتعدل وهي بتتوجع من دراعها. فتح عينه وقام يعدلها بسرعة. جاي بيمسك ايديها عشان يساعدها، بعدته عنها.
رفع ايده.
زياد: أنا آسف مش قصدي.. أنا بس بساعدك تقومي.
أسماء: شكراً يازياد.. بس منين بتحاول تساعدني وقاعد جنبي بقالك ٥ ساعات، ومنين انت أصلاً السبب في اللي حصلي ده.
زياد: مكنتيش انتي المقصودة يا أسماء.. أنا كنت أقصد حد تاني وإنتي بذكائك جيتي قدامي بالغلط.
أسماء: بذكائي؟! كنت عايزني أشوف واحد بيوجه المسدس على جوزي وأسكت وأسيبه يتضرب بالنار يموت!!
زياد: مش جوزك ده اللي كل يوم بيصبحك بعلقة ويمسكي بإهانة وشتيمة؟!
أسماء: لو مسك سكينة وضربها في قلبي في الآخر هو جوزي.. في الآخر اللي بيني وبينه رباط مقدس يوجب عليا إن مهما حصل لازم أفضل مخلصة ليه وأحميه لو في إيدي أعمل ده.
زياد بيبصلها بابتسامة: نوعيتك دي مبقتش موجودة اليومين دول للأسف.
أسماء بتدور وشها.
زياد: أنا آسف يا أسماء.. آسف إنها جت فيكي بغبائي.
أسماء: الأحسن تعتذر إنك حاولت تقتل، مش تعتذر إنها جت فيا بالغلط.
زياد: للأسف ده عمره ما هيحصل عشان لو اليوم ده اتعاد ١٠٠٠ مرة هعمل نفس اللي عملته... البني آدم اللي بتدافعي عنه ده أمي اتشلت بسببه.
أسماء بتبرق: ااااايه!!!
* * *
*رهف ومروان وصلوا البيت*
مروان بيفتح الباب بالمفتاح.
رهف جاية تدخل، مسكها خرجها تاني.
مروان: استنى يارهوف، ده احنا حتى عرسان وبتاع 😉.
لف وشالها، دخل الشقة وقفل الباب برجله. دخل على أوضة النوم.
نزلها على السرير. حط رجله جنبها ووقف بصلها.
رهف بكسوف: مالك يا مروان واقف كدا ليه.
مروان: بتأمل.
رهف: تتأمل في إيه.
مروان: مراتي.. بتأمل في مراتي اللي بقالي سنين بحلم المسها.
رهف: ليه قولتلهم إنه ابنك يامروان؟
مروان عينيه بتتسلط أكتر على عينيها الاتنين، بيقرب منها: عشان أستر عليكي.
رهف بتبعد بدماغها: ليه تستر عليا وانت شاكك فيا؟
مروان بيفتكر الصورة، بيقرب عليها زيادة: فضول مش أكتر. كنت حابب أوصل للمرحلة اللي احنا فيها دي عشان أسألك سؤال واحد.
رهف بتبتعد زيادة بخوف: إيه هو السؤال.
بيبوسها من خدها وهو مغمض عينه: كنتي مبسوطة وانتي في حضنه؟
رهف بتبرق ولسة هتقوم بسرعة من قدامه.
مسكها نيمها على السرير وكتف كل إيد ليها في اتجاه.
مروان: بلاش السؤال اللي فات.
بيبوسها من خدها التاني: كنتي حاسة بأيه وانتي بتتنفسي نفس النفس اللي بيتنفسه؟
بيبص في عينيها جامد: كنتي حاسة بأيه وانتي بتخونيني يارهف؟
رهف عينيها بتدمع: مروان انت فاهم الموضوع غلط والله العظيم.
مروان: لا ياحبيبتي أنا فاهمه صح.. فاهمه صح أوي كمان، تحبي أثبتلك؟
قرب منها جداً للدرجة اللي كان يعتبر حاضنها. بقا سامع ضربات قلبها اللي بتتسابق في السرعة والعلو مع أصوات انفاسها. بقا حاسس بدموع عيونها اللي نازلة ورا بعضها.
وفجأة بعد عنها. شد إيديها الاتنين اللي كان ماسكهم ووقفها. حضنها وقرب من ودانها.
مروان: ششششش.. مش عايزك تخافي خالص.
مد ايده وجاب السكينة من على طبق الفاكهة، لف رهف في ثانية وخلاها تديله ضهرها وهما الاتنين وشهم للتسريحة. وحط السكينة على رقابتها بأيد ومكتفها بالايد التانية. رهف واقفة مبرقة وبتنهج من الخوف.
مروان بصوت واطي في ودنها: بصي اللي في المراية هناك دي.. دي ممكن حاااالا تتدبح، وتتعبى في شنط زبالة وتترمي. لا من شاف.. ولا من دري.
رهف بتبلع ريقها: مرو...
مروان بيرمي السكينة من ايده وبيلفها تاني عشان يبص في وشها.
مروان: وعارفة اللي في المراية دي متقتلتش ليه؟ أنا هقولك ليه.. شايفة الأوضة دي؟ الأوضة دي هتشهد على كل ليلة هتنام فيها معيطة.
مسك إيديها خرج بيها على الريسبشن.
مروان: الريسبشن ده هيشهد على كل مرة هتتسحل فيها على الأرض دي. أما الصالون ده.. هيشهد على كل مرة هتتهزق فيها قدام ضيف شكل لحد ما عينيها تتكسر وضهرها ينحني. شايفة أوضة الأطفال دي؟ هتتملي أطفال.. مستغربة؟ لا ياحبيبتي اوعي تستغربي خالص.. أنا هجيب منك دستة عيال. عارفة ليه؟ عشان كل ما واحد فيهم يبدأ يكبر أشاورله على أكبر أخ ليه.. وأقوله اتفرج ياحبيبي على غلطة أمك اللي خانتني بيها.
رهف: انت لازم تسمعني يامروان.. يامروان أنا مخونتكش صدقننننني.
مروان: تمام وافقت على اللي بتقوليه، فين الدليل بقى؟
رهف: فكر فكر في أي دليل انت عايزه.. أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة عشان أثبتلك يامروان.
مروان: حلو دا.
بيطلع تليفونه وبيفتح الصورة.
مروان: حلو الدليل ده 🤔.
رهف مسكت الفون. بصت ع الصورة بصدمة وكأن الدنيا اتقفلت في وشها من كل الجهات.
رهف بينها وبين نفسها: ازاي دا حصل! أنا اتوجدت في الصورة دي ازاي وامتى أصلاً؟ أنا مين فيهم!!! المرة دي واضح إن الموضوع أكبر مني بكتيييير، أكبر حتى من إني أحاول أفهم.
مروان: ها.. بلعتي لسانك يعني!
رهف بتبصله بفقدان أمل: انت عندك حق يامروان.. يمكن أكون خونتك فعلاً.
مروان بيبصلها والعفاريت كلها في عينيه: كان أبسط رد ليا بعد ما شوفت الصورة دي أبوظ الفرح وأطلقك وأمشي. تعرفي ليه معملتش كدا؟ معملتش كدا عشان أخليكي تعدي الأيام على رصاصة الرحمة اللي هتستنيني أضربها في قلبي وأخلصك من العذاب اللي هتشوفيه معايا.
شد إيديها دخلها أوضة النوم وخرج قفل عليها الباب بالمفتاح.
قعد رهف في الأرض. حطت إيديها على دماغها.
* * *
حازم عمال يدور في كل مكان ويسأل المحلات والمطاعم والكافيهات وكل مكان ممكن يلاقي أسماء فيه.
*في الشارع الموازي*
إيمان وكريم كمان ماشيين يدوروا.
إيمان: تقريباً نصيبنا كل يومين نتقابل بندور على حد شكل ومع بعض صدفة 😂😂
كريم: دي حقيقة 😂😂😂 بس أنا مستغرب شوية بصراحة.
إيمان: مستغرب إيه.
كريم: مستغربك.. اللي أعرفه إن انتي ورهف كنتو قريبين جدا من أسماء وبتحبوها زي اختكم بالظبط. دلوقتي انتي ماشية تدوري معايا بأعصاب هادية جدا ولا كأن فيه فرد مهم ضايع 😂😂.
إيمان: هتصدقني يا كريم لو قولتلك أنا نفسي منلاقيهاش.. على الأقل اليومين دول.
كريم: أكيد مش هصدقك، بتقولي إيه يا إيمان.
إيمان: بقولك الحقيقة.. أسماء عايشة أصعب أيام حياتها مع حازم يا كريم، شايفة اللي مفيش واحدة شايفة، مستحملة اللي مش أي واحدة تقدر تستحمله وطبيعي جدا تستغل فرصة الفرح والدوشة وتحاول تهدي أعصابها في أي حتة. عشان كده أنا مبحاولش أدور بضمير أوي عشان أديها فرصة تاخد راحتها شوية.
كريم بزعل: امممم.. حاجة مؤسفة جدا.
إيمان: ربنا يهديه.
كريم: زعلانة عشان أختك انتي ومش حابة تبيني.
إيمان: بحاول أقنع نفسي أنها عروسة وأكيد زمانها فرحانة.. بس بعد اللي حصل اليومين اللي فاتوا دول أنا حاسة إن قلبي مقبوض أوي، مش مرتاحة.
* * *
دينا داخلة الشقة. فتحت باب أوضتها ودخلت قعدت على السرير.
دينا: خلاص خدتيه مني يارهف.. افتحي الهدية واتبسطي بقا.
* * *
رهف بتبص ع الهدايا. بدأت تفتح هدية هدية تتفرج.
مسكت هدية صغيرة منهم.
رهف: اشمعنى الهدية دي مش مكتوب عليها اسم!
فتحت الهدية.. لقت جوا كارت ميموري صغير.
ومكتوب على الورقة من برا: "فرصتك تاخدي حقك".
حطت الكارت على اللاب توب وفتحت.
مروان قاعد مع واحد في الكافيه. الشخص اللي معاه قام يدخل الحمام.
مجرد ما مروان اتطمن إنه بعد عن الترابيزة كفاية.. طلع من جيبه مادة بيضا، فضاها في كوباية الشخص التانية وقلب كويس.
رجع قعد طبيعي زي ما كان لحد ما الشخص ده رجع قعد وشرب الكوباية.
فجأة الفيديو خلص وجت شاشة سودا مكتوب عليها: "كلنا بنغلط مفيش حد ملاك، بس الفكرة إزاي تقدر تستغل غلط اللي قدامك لصالحك 🔥".
رهف قاعدة مبرقة: مروان يقتل!! لا لا مستحيل. أنا لازم أشوف بقيت الفيديو ده ضروري وأعرف إيه الحكاية.. والأهم من ده كله لازم أعرف مين صاحب الفيديو ده.
بعد خمس دقايق تفكير.
رهف: كفاية أوي كدا.. آن الأوان بقا أعرف حقيقة كل حاجة مستخبية.
* * *
مروان قاعد في الصالون ماسك تليفونه وفاتح الصورة عمال يدقق فيها. عيونه حمرا وحواجبه مرفوعة.
*فلاش باك على الرسالة*
*فلاش باك على رقصة السلو*
*فلاش باك وصالح بيوصيه على رهف*
*فلاش باك على دموعها وهي بتسيب أهلها*
قام دخل أوضة الأطفال. طفى النور ونام.
* * *
النهار بيشقشق.
حازم مازال رايح جاي في الشارع يدور. إيمان وكريم دخلوا عليه.
كريم: ها معرفتش أي أخبار.
حازم: ولا حس ولا خبر. خلاص روح انت بقا شوف مصالحك وأنا هروح إيمان وأكمل تدوير مع نفسي.
كريم: متأكد؟
حازم: آه متاكد.. تشكر أوي لحد كدا.
كريم: ماشي أنا هروح أنام شوية عشان الساعة بقت ٦ أهي واول ما أصحى هاجيلك بإذن الله.
* * *
جاد فتح باب الشقة ودخل. قعد على كرسي الصالون.
جاد: ياترى اللي شوفته ده كان تامر ابني بجد ولا دي تهيؤات؟ ولو هو فعلاً تامر.. مورناش وشه ليه، مجاش يسلم عليا وعلى أخوه اللي فرحه النهاردة ليه؟ واشمعنا دلوقتي بالذات راجع!! قلبي مش متطمن.
* * *
*الساعة ١٢ الضهر*
مروان صحي من النوم. أخد شاور وغير هدومه.
قرب من أوضة النوم.
مروان: أنا عارف إن زمانك صاحية.. هفتحلك الباب عشان نفطر وتقابلي الناس اللي زمانهم جايين يشوفوكي، بس أقسم بالله لو عملتي أي حركة كدا ولا كدا ما هتشوفي النور تاني.
حط المفتاح في الباب وفتح. ملقاش رهف في الأوضة 🔥🔥.
تفتكروا راحت فين 🤔.
رواية انجبته بالخطأ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم همس حسن
حط المفتاح في الباب وفتح.
ملقاش رهف في الأوضة.
مروان بيبص يمين وشمال: رهف، فين روحتي يا زفتة؟
برق وقعد يجري في الشقة يدور عليها، ملهاش أي أثر.
*جرس الباب رن.*
مروان بيفتح الباب بسرعة: رهف؟
صالح وماجدة وإيمان.
صالح: رهف! مالها رهف يا مروان؟
ماجدة بخضة: انت بتدور على رهف؟ بنتي فين يا مروان؟
دخلوا يجروا على جوا.
مروان: أنا صحيت من النوم ملقتلهاش أي أثر في الشقة، معرفش مشيت امتى وراحت فين.
إيمان بغضب: يعني إيه متعرفش يا مروان؟ أومال مين اللي يعرف؟
صالح بيمسك مروان من رقبته: قسماً بالله لو بنتي جرالها حاجة لأدفعك التمن من عمرك يا مروان يا جاحد.
مروان: تمن إيه يا عمي؟ بقولك البت اختفت. أنا امبارح سايبها في الأوضة كويسة جدا.
ماجدة: امبارح سايبها في الأوضة!
صالح بيطلع التليفون وبيتصل بحازم.
صالح: انت فين يا حازم؟
حازم: بدور على أسماء يا بابا.
صالح: تمام. دور على اختك بالمرة، اختك كمان اختفت يا حازم.
حازم: يانهار أسود عليا. اختفت إزاي وامتى؟
أسماء بتحاول تتعدل عشان تقوم.
زياد: هتقومي دلوقتي؟
أسماء: آه، الوقت عمال يجري وزمانهم قالبين عليا الدنيا. لازم أرجع.
زياد قام وقف وسندها قومها.
زياد: أسماء أنا آسف مرة تانية.
أسماء: آسف إيه بس يا زياد؟ بعد اللي حصل لمامتك ده، المفروض أنا اللي أتأسف أصلاً. أنا السبب في كل ده.
زياد: متحمليش نفسك ذنب مش ذنبك يا أسماء. حازم جوزك هو اللي غلط. وعشان انتي غالية عندي انتي واللي في بطنك أنا مش هقتله. بس هدفع التمن غالي أوي يا أسماء. أنا آسف.
أسماء: هقولك كلمتين خليهم حلقة في ودنك. عايز تعمل بيهم أعمل، مش عايز براحتك. حقك هييجي هييجي. بس صدقني لما ربنا يجيبهولك لحد عندك هيكون إحساسه أحلى بكتير من لما انت تخرب الدنيا عشان تجيبه. ومش بقولك كده عشان هو جوزي. أنا واحدة اتبهدلت في حياتها كتير عشان مكنش ليها أهل ولا ضهر وعارفة يعني إيه ظلم ويعني إيه حق متاكل.
*بتتوجع.*
يلا أنا هروح بقى عشان عاوزة أنام ضروري.
زياد: طيب تعالي أنا هوصلك لحد مسافة قريبة كده من البيت وأسيبك تكملي انتي.
رهف قاعدة في عيادة أمراض نساء.
*فلاش باك*
صحت رهف من النوم. لبست هدومها. جربت تفتح الباب مفتحش.
أخدت البنسة بتاعتها من على التسريحة. حطيتها في الباب فتحته وخرجت براحة.
قفلت الباب تاني.
*رجعت من الفلاش باك على صوت السكرتيرة*
السكرتيرة: مدام رهف. انتي اللي عليكي الدور بعد المدام اللي جوه.
رهف: تمام.
السكرتيرة بتقوم تقف: أهي خرجت. تعالي أدخلك.
رهف: لا لا مفيش داعي. أنا عارفة الطريق.
دخلت رهف على جوا. خبطت على الباب فتحت ودخلت.
الدكتورة قامت وقفت: رهف!
جريت أخدتها بالحضن.
رهف: عاملة إيه يا شيرين؟ وحشاني والله.
د. شيرين: والله وانتي أكتر يا بنتي. فينك كده بقالي مدة طويلة مش بشوفك. وبعدين انتي إزاي تستني دور يعني؟ ما تقولي للسكرتيرة أنا رهف وأدخلي على طول.
رهف: منا قولت بلاش أبوظلك القوانين بقا.
د. شيرين: والله هزعل منك لو عملتي كده تاني. المهم. سمعت بالصدفة إن امبارح كان فرحك. إزاي متعزمينيش كده؟
رهف: أعزمك فين بس يا شيرين؟ انتي لو تعرفي فرحي ده حصل إزاي هتحمدي ربنا إنك مجيتيش. المهم. أنا في موقف لا أحسد عليه خالص ومحتاجة مساعدتك.
شيرين: خير يا حبيبتي مالك؟
رهف: أنا حملت قبل ما أتـ.
شيرين: اممم. غلطتي يعني؟
رهف: لا مغلطتش. حملت من غير ما أعمل أي حاجة. وهجنن مش عارفة إزاي ده حصل. اتخدرت، اتـ. شربت حاجة. أنا حتى معرفش الطفل ده عامل إيه ولا سليم ولا لأ.
شيرين: إزاي حملتي من غير ما تعملي حاجة؟
رهف: ده سبب مجيتي ليكي. عايزة أعرف ده ممكن يكون حصل إزاي.
شيرين: اممممم. قومي كده يا رهف ثواني.
رهف: أنام على السرير يعني؟
شيرين: آه.
رهف نامت على السرير وبدأت دكتورة شيرين تكشف عليها. وبعد ٥ دقايق.
شيرين: إيه ده! إزاي!!!
رهف: في إيه يا شيرين؟
شيرين: البسي يا رهف وقومي.
راحت شيرين قعدت على المكتب. رهف لبست هدومها ورجعت قعدت قدامها.
شيرين: بصي يا رهف. مبدأياً كده الطفل سليم وبخير. بس مش ده المهم.
رهف: أومال إيه المهم؟
شيرين: المهم والغريب في نفس الوقت. إنك مازلتي عذراء!!!
رهف بصالها بصدمة: نعم؟!!!!
شيرين: زي ما بقولك كده. انتي مازلتي بنت لحد دلوقتي زي ما ربنا خلقك بالظبط. مفيش أي حاجة بتثبت إنك اتجوزتي قبل كده بأي شكل من الأشكال.
رهف: وده ممكن يحصل إزاي يعني يا شيرين؟ منا مش ستنا مريم بردو عشان أجيب طفل من لا شئ.
شيرين: انتي مش ستنا مريم. بس إحنا مش في عصر الجاهلية برضه. دلوقتي فيه طرق كتير للحمل من غير أي تدخل جنسي. زي التلقيح الصناعي مثلاً.
رهف: تلقيح صناعي إيه يا شيرين؟ مين اللي هيعملي تلقيح صناعي وليه وإزاي وامتى ده حصل أصلاً وأنا مش فاكرة حاجة زي كده. واللي هيخدرني عشان يعمل فيا كده عشان عايز يجيب طفل مني كان هيتعامل بالطريقة الطبيعية جداً مدام الفرصة سانحة بكده.
شيرين: الحوار ده فيه إن غالباً كده فيه لعبة كبيرة بتتلعب عليكي من حد متمكن وعارف هو بيعمل إيه. ولازم تاخدي حذرك كويس أوي.
قامت رهف خرجت من عندها وبدأت تمشي في الشارع.
رهف: ياترى مين أبو الطفل ده؟ وإيه مصلحته يعمل حاجة زي كده؟ كنت فاكرة لما أعرف معلومة مهمة زي دي حيرتي هتهدى بس للأسف دلوقتي حيرتي زادت أكتر. بس أنا مش هسكت. لازم أعرف الحقيقة كاملة في أسرع وقت ممكن.
مروان: أنا مش هفضل قاعد كده. أنا لازم أنزل أدور عليها بنفسي.
صالح: إنت مش هتتحرك من قدامي إلا ما ألاقي بنتي. إيه فاكرها سايبها تضيعها للمرة التانية وتجري من قدامي؟
إيمان: أيوه يا بابا بس مروان بيتكلم صح. إحنا مش هينفع نفضل قاعدين كده ساكتين. لازم ننزل ندور عليها.
ماجدة: بس مقولتليش يا مروان. إيه حكاية إنك سيبتها في الأوضة امبارح دي؟
مروان: يا أمي إحنا في إيه ولا في إيه. لما نلاقيها بس هشرحلكم كل حاجة.
أسماء بتفتح باب الشقة وداخلة خايفة ومرعوبة. بدأت تبص حواليها وتدور عليهم. مفيش حد موجود.
قعدت على الكنبة. أخدت نفس عميق بتعب وإرهاق. قامت دخلت على أوضتها قلعت الفستان.
دارت الجرح بحاجات كتير عشان ميبانش. لبست جلابية عادية.
قعدت على السرير وشها تعبان ومرهق. بطنها وجعاها. الجرح بيشد عليها.
سندت دماغها على السرير راحت في النوم.
حازم ماشي في الشارع بيدور على الاتنين. فجأة وقف مرة واحدة.
حازم: طب ما يمكن رهف ومروان اتخانقوا لأي سبب قامت سايباله البيت ورايحة على بيتنا؟
ركب العربية وراح في اتجاه البيت.
*قدام عمارة مروان*
رهف نزلت من التاكسي. فتحت باب العمارة ودخلت.
على الصف التانية واقفة عربية مراقبة رهف من العيادة لحد البيت.
*طلعت رهف رنت الجرس*
قام مروان جري فتح الباب.
مروان: رهف!!!
رهف: ممكن أدخل ولا أرجع تاني مكان ما كنت؟
مروان بيشدها من دراعها جامد يدخلها: انتي كنتي فين وازاي تخرجي بالطريقة دي من غير ما تقوليلي وتقعديني كل ده مرعوب وركبي بتخبط في بعضها.
جريت إيمان عليها خدتها بالحضن.
صالح: براحة يا مروان وراعي إن أهلها موجودين. كنتي فين يا رهف؟
رهف: مفيش. صحيت لقيت نفسي زهقانة قولت أنزل أتمشى شوية.
ماجدة: تنزلي تتمشي شوية يوم صباحيتك وكمان بالطريقة دي. لا يا بنتي مش أصول.
صالح: معرفتيش جوزك ليه قبل ما تخرجي من البيت يا رهف؟ أنا ربيتك على كده؟
إيمان: يا جماعة خلاص بقى. أكيد كان عندها أسبابها. سيبوها ترتاح وبعدها أكيد هتشرحلنا كل حاجة.
رهف: أنا مش هشرح حاجة لحد. اللي عايز يشوفني بعمل حاجة غلط يشوفني. أنا خلاص زهقت من التبرير. عن إذنكم هدخل أوضتي أرتاح.
مروان بيشدها من دراعها يرجعها تاني: لما أهلك يكونوا موجودين في بيتك تحترميهم.
صالح: خلاص خلاص يا مروان. سيبها على راحتها. إحنا كده كده ماشيين خلاص.
بيقرب من رهف وببصلها بتركيز: قلبي مش مرتاح من ناحيتك يا بنت العناني. وأنا قلبي عمره ما خانني. وقريب هعرف إيه اللي مخبياه ورا الوش المسالم ده.
رفعت رهف عينيها وبصتله: من امتى يا بابا كنت بتفهمني عشان تيجي بعد ما اتجوزت ودخلت دنيا وبعدت عنك تفهمني؟
مروان: رهف.
صالح: سيبها. وتاني مرة متدخلش بيني وبين بنتي. بيبصلها تاني: أي نعم مكنتش بتكلم وأحكي معاكي كتير. بس لحد اليوم ده انتي مفيش فكرة خطرت بس على بالك ومحستش بيها. بيطبطب عليها: خدي بالك من نفسك. وخليكي دايما عارفة إني على بعد خطوة منك. لا يا ماجدة. يلا إيمان.
نزلوا على تحت. دخلت رهف على أوضتها ولسة هتقفل الباب كان مروان بيفتح الباب في نفس اللحظة.
رهف: عايز إيه يا مروان؟ ده أنا حتى قولت أوفرلك قفلة الباب عليا وأقفله أنا المرة دي.
بيقرب منها: أنا قربت أجيب آخري يا رهف. ولو جبته إنتي هتزعلي جامد أوي.
رهف: تمام. حاجة تاني؟
مروان: آه. روحي جهزيلي الغدا.
رهف: عينيا. وسع.
حازم بيفتح باب الشقة وداخل يدور على رهف. فتح كل الأوض ملقاش حاجة. فتح أوضته ودخل. بينور النور.
أسماء نايمة.
حازم اتسمر مكانه وبرق.
حازم: أسماء!!!!!
أسماء اتفزعت وفتحت عينيها: حازم.
حازم بيقرب ناحية السرير: كنتي فين يا أسماء؟
أسماء بخوف: كنت أ....
حازم بيمسك إيديها: بقولك كنتي إيه؟
أسماء: ثواني بس هشرحلك.
حازم: انتي عارفة أنا حصلي إيه بسببك؟ عارفة دورت عليكي في كام مكان وعملت إيه وشكلي بقى إزاي قدام الناس؟ وبعد كل ده أرجع ألاقيكي نايمة هنا ومتدفية. بيمسكها من دراعها اللي أصلاً وجعها: كنتي فين انطقي!
إيمان جاية من وراه: كانت عند واحدة صاحبتي يا حازم.
حازم: واحدة صاحبتك!
إيمان: أسماء تعبت في الفرح جامد واللي لحقها واحدة صاحبتي ومرضيتش تقولي عشان منقطعش الفرح ونقعد بيها. أخدتها عندها البيت ولسة مكلماني من شوية قايلالي إنها خرجت من عندها.
أسماء بتبصلها باستغراب.
حازم: تعبانة مالها؟ بيبص لأسماء: إبني جراله حاجة؟
أسماء بخيبة أمل: لا يا حازم. ابنك كويس.
حازم: أنا هعديها المرة دي بمزاجي. بس أقسم بالله لو اتكررت تاني لأجيب عاليها واطيها.
خرج من الأوضة. جريت إيمان قفلت الباب وراه ودخلت لأسماء تاني.
إيمان: إيه اللي حصل احكيلي بسرعة.
*في إسكندرية*
على سرير أوضة نوم. شمس بتفتح عينيها الخضرا وبتفوق لقت نفسها من غير هدوم. برقت وبصت حواليها بخوف.
شافت شاب نايم جنبها على نفس السرير. برقت وقامت اتفزعت من مكانها.
شمس بتلبس بسرعة: يانهار أسود ومنيل يانهار أسود.
خلصت لبس وبدأت تصحيه.
أحمد: إيه إيه في إيه يا شمس؟
شمس بغضب: في إيه يا شمس؟ بتضحكي عليا يا أحمد؟ بتقولي تعالي أوريكي الشقة اللي هنتجوز فيها وتشربني عصير فيه مخدرات وتضيعني بالمنظر ده؟
أحمد بيتاوب: مانتي اللي جيتي معايا. هو أنا غصبتك على حاجة؟
شمس: بجد والله! عشان أمنتلك وكنت واثقة فيك تخون ثقتي وتستغل إني في بلد لوحدي من غير أهلي؟ أعمل إيه أنا ياربي. أعمل إيه؟ أحمد... إحنا لازم نتجوز بسرعة أبوس إيدك.
أحمد: ماشي ماشي ربنا يسهل.
شمس بصدمة: ربنا يسهل! بتلطم على وشها: يعني أنا كده خلاص مستقبلي ضاع؟
أحمد: بقولك إيه يا شمس أنا صاحي دماغي مصدعة ومش فايق لنكدك ده خالص. قومي روحي انتي دلوقتي وبعدين نبقى نشوف الحوار ده.
بتعيط: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. حسبي الله ونعم الوكيل.
بتفتح الباب عشان تخرج. لقت تامر في وشها.
شمس بتبرق: تااااامر؟
تامر داخل الأوضة ببطء.
أحمد اتنطر وبرق أول ما شافه.
*رفع تامر وشه وبص لأحمد*
تامر: تعرف جزاء اللي يلعب مع تامر جاد أو يأذي حد من أخواته بيكون إيه؟
رهف واقفة في المطبخ بتجهز الأكل. مروان قاعد في الريسبشن مستني الأكل.
الباب خبط. قام مروان يفتح.
دينا: سيربرااااايس!
مروان: دينا؟ تعالي اتفضلي.
دخلت على الريسبشن.
دينا: أنا عارفة والله إنك في إجازة الجواز والوقت مش مناسب خالص بس فيه ورق لازم يتـ.
أخد مروان الورق وبدأ يمضيه وعيون دينا متشالتش من عليه.
دينا بتمسك إيده بدلع: استني بس متقلبش. فيه إمضا هنا كمان.
مروان بيشيل إيديها: حاضر يا دينا قولي بالبوق وأنا هفهم.
دينا بتشد الورق منه وبتقرب عليه جامد: منا لما بقول بالبوق مبتفهمش يا مارو.
مروان بيبعد: دينا اللي بتعمليه ده مينفعش. ابعدي بعد إذنك.
لسة هيبعد عنها راحت مرمية في حضنه.
مروان بيبرق.
رهف خارجة من المطبخ بالأطباق. شافت المنظر ده.
الأطباق وقعت من إيديها اتكسرت.
رواية انجبته بالخطأ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم همس حسن
رهف خرجت من المطبخ بالأطباق. شافت دينا في حضن مروان.
الأطباق وقعت من إيديها واتكسرت.
دينا ابتسمت أول ما شافت رهف وفضلت زي ما هي.
مروان فضل مصدوم دقيقة.
***
**فلاش باك**
رهف نايمة في حضن واحد تاني.
***
**رجعت من الفلاش باك**
اتعدل وحط إيده على دينا.
مروان بابتسامة: خلاص خلاص عشان رهف جت.
رهف مصدومة: خلاص عشان رهف جت!!!
مروان: يلا يادودو قومي كلي معانا بقا. أهي رهف بتجهز الأكل، حماتك بتحبك.
دينا: هي أكيد بتحبني. بس صدقني مش جعانة خالص.
بتقرب من رهف: معلش بقا ياعروسة اتسببت في وقوع الأطباق من إيدك ووسختي شقتك وإنتي لسه عروسة. بالشرشوبة وامسحين كدا هتلاقي الدنيا زي الفل.
رهف: وشرشوبة ليه ياروحي؟ شعرك موجود؟
دينا: مش فاهمة قصد...
رهف راحت ماسكاها من شعرها وموقعاها في الأرض وبدأت تمسح الأكل اللي اتدلق في الأرض بشعرها.
دينا بتصوت بعلو صوتها ومش عارفة تفلفص منه.
رهف مازالت بتمسح: عشان بعد كدا قبل ما تقربي ناحيتي تخلي بالك كويس أوي.
مروان جري عليها وبيضحك في الخباثة: إنتي مجنونة! إيه اللي بتعمليه دا؟
رهف: ابعدددد يامروان. أنا هوريكي يابنت ال...
دينا: مرواااااان الحقني هتموتني.
رهف بتشدها زيادة: استني استني، لسه فيه نقطة تحت الكرسي دا.
مروان بيشدها جامد، راحت شادة دينا وموقفاها ورمياها في حضن مروان وشعرها مليان أكل وصلصة.
رهف: كدا بقا تقدر تحضنها بضمير.
مروان بيبعدها عنه بسرعة بعد ما هدومه كلها بقت أكل.
دينا: مااااشي يارهف. أنا هوديكي في ستين داهية.
رهف: يلا أتمنى يكون أكلي عجبك ياشاطرة. عن إذنكم.
دخلت رهف على أوضتها وقفلت الباب.
دينا بتبص لمروان والشر هينط من عيونها.
دينا بصوت عالي: إنت ساكتلهاااااا؟
مروان بيضحك: أعملك إيه؟ مانتي اللي مستفزة أوي بصراحة.
دينا بغضب فظيع: إنت بتضحك؟ يعني الحيوانة اللي جوا دا تعمل فيا كدا وإنت واقف هنا بتضحك؟
مروان: لااااا حاسبي. لو كنت عاملتك كويس قدامها فدا لهدف في دماغي. بس دا ميديكيش الحق تطولي لسانك وتغلطي فيها بكلمة، إنتي فاهمة؟
دينا وشها احمر وعينيها دمعت. خرجت جري فتحت الباب ونزلت.
***
**في اسكندرية**
تامر: تعرف جزاء اللي يلعب مع تامر جاد أو يأذي حد من إخواته بيكون إيه؟
أحمد بيقوم يقف ويتصدم: تامر!
تامر بيقرب عليه ببطء: أختي أنا تخلى بيها وتقولها فكك مني؟
شمس: تامر استني هفهمك.
تامر: شششش. إنتي تخرسي خالص، مسمعش حسك.
اتلفت، ضرب أحمد بالروسية كسرله مناخيره.
أحمد بيمسح الدم: إنت بتضربني أنا! دا أنا هوديك في ستين داهية.
تامر: إنت كمان بتتكلم.
ضربه بالبونيه بأقوى ما عنده، وقعه في الأرض.
أحمد لسه هيتعدل، راح ماسكه تامر وبدأ يضرب فيه يمين شمال يمين شمال. قام وقف وقعد يضربه بالرجل لحد ما أحمد فقد الوعي.
اتعدل تامر وعدل هدومه. طلع التليفون وطلب رقم.
تامر: أيوة يامحسن. هبعتلك لوكيشن دلوقتي فيه جثة تيجي تكتفه وتاخده المخزن لحد ما أقولك هنعمل فيه إيه.
قفل التليفون. اتلفت بص لشمس.
شمس بترجع لورا بخوف وعينيها بتدمع.
اتقدم عليها. بعزم ما فيه ضربها بالقلم.
تامر: أمنوني عليكي وسابوكي في الغربة معايا على أساس إني هحميكي. عيشت سنين وسنين بحافظ عليكي من نور الشمس ياشمس. وأول ما أنزل القاهرة لمهمة وأرجع بعدها بيومين ألاقيچي في حضن واحد تاني. ليه؟
بيمسكها من شعرها: ردي عليا ليييييييه؟
شمس بتعيط جامد: أنا آسفة ياتامر، آسفة والله العظيم.
تامر بيزقها: آسفة! بعد إيه. تعااااالي.
مسكها من دراعها وخرج بيها. قفل الباب بالمفتاح على أحمد لحد ما محسن ييجي ياخده.
نزل بيها. فتح عربيته ورماها ورا.
ركب العربية قدام. دور العربية وبدأ سواقة.
***
كريم نايم في سابع نومة.
فجأة حس بإيد بتتحط على راسه.
اتخض وقام اتنطر.
كريم: بسمة!
بسمة: اه بسمة. مالك شوفت عفريت!
كريم بيمشي إيده على وشه عشان يفوق.
كريم: إزيك يابسمة عاملة إيه؟
بسمة: الحمدلله كويسة. أخبارك إيه؟
كريم: بخير الحمدلله.
بسمة: أنا فكرت في الكلام اللي قولتهولي آخر مرة.
كريم: ووصلتي لإيه؟
بسمة: بص ياكريم، أنا معترفة إني غلطت إني شكيت فيك. بس دا حصل عشان بقيت الحاجات اللي حكيتالك. بس بما إني مش عايزة أسيبك هقترح عليكي حاجة.
كريم: وايه هي الحاجة؟
بسمة: إحنا هنرجع عادي. بس ليا شروطي طبعاً. أول حاجة إنت هتكتبلي الشقة دي باسمي عشان أضمن حقي وتثبتلي إنك بتحبني وشاريني. تاني حاجة بقا... توعدني إنك في خلال أيام بسيطة هتعمل المستحيل وتاخد مكان مروان في الشركة. وبعدها تقطع علاقاتك بيه وبمراته وأختها والعك دا كله. ووقتها هتكون كسبت نفسك، وكسبتني.
كريم: امممم. ولو معملتش الكلام دا؟
بسمة: وقتها هتبقي خسرت الاتنين، وإنت حر بقا.
كريم: اه. دا كلام جميل.
بسمة: قررت إيه؟
كريم: قررت إني بعد ما تنزلي من هنا هتصل بالمأذون.
بسمة: نعم!! دا إنت ناويها بقا.
كريم: بصي يابسمة. أنا كنت ناويها لحد من ربع ساعة. لما وقفتي قدامي وعايرتيني بحاجات مش بإيدي وأعلنتي تمردك على كل عيشتنا اللي ببذل كل جهدي عشان أخليهالك أحسن عيشة في الدنيا. ولما حاولتي تسخنيني على صاحب عمري. ولما شكيتي فيا وفي أخلاقي. وقتها نويتها من كل قلبي. ولما فتحت عيني دلوقتي وشوفتك قاعدة قدامي ناري بردت. قولت بس ياد ياكريم اكيد ندمت وحست بغلطها وكل حاجة هترجع زي ما كانت. بس بعد اللي قولتي دا أنا للأسف نويتها للمرة التانية. والأخيرة.
***
حازم بيفتح باب الأوضة وداخل.
أسماء واقفة بتلبس هدومها. دارت دراعها بسرعة أول ما شافته داخل.
حازم باستغراب: مالك اتنفضتي ليه كدا وأنا داخل؟ تكونيش بتتكسفي مني ولا حاجة؟
أسماء بتعدل الهدوم على دراعها زيادة: لا هتكسف من إيه. أنا بس اتخضيت.
حازم: تمام. البسي هدومك بقا وتعالي أوديكي للدكتور نطمن على الواد.
أسماء باستغراب: إيه!
حازم: في إيه غريبة؟
أسماء: اه بصراحة غريبة. أول مرة توافق تيجي معايا عند دكتور أو حاجة تخصني.
حازم: طب يلا متلككيش كتير والبسي قبل ما أرجع في كلامي.
أسماء: حاضر في ثانية هكون لبست.
***
**في بيت مروان**
مروان بيفتح باب أوضة النوم. الباب مبيفتحش.
مروان بيدب ع الباب: رههههف. إنتي قافلة على نفسك لييييه؟
بيدب أجمد: يابنتتتتتي افتحي الباب.
وقف حوالي 10 دقايق يدب ع الباب. فجأة وهو بيدب رهف فتحت الباب وبصتله بابتسامة.
مروان داخل بعصبية: إنتي مباتفتحيش بسرعة ليه؟
رهف بدلع: معلش ياحبيبي. كنت بغير هدومي بس.
مروان: إنتي بتقفلي على نفسك بالمفتاح عشان تغيري هدومك؟
رهف: اه طبعاً. أفرض فتحت الباب فجأة شوفتني.
مروان بغيظ: إنتي عايزة تجننيني صح؟
رهف: لا ياقلبي، أججنك ليه. دا إنت حتى جوزي وبكرا تبقى أبو عيالي.
مروان: إيه اللي عملتيه مع دينا دا؟
رهف: مفيش. غلطت فقولت أعرفها غلطها.
مروان: غلطت زيك كدا ها؟
رهف: بغض النظر. متدخلناش في تفاصيل بقا. ماعلينا. تحب أجهزلك الأكل تاكل؟
مروان: لا شكراً، كفي نفسك. أنا داخل أتفرج ع التليفزيون.
***
صالح وماجدة قاعدين سوا في الريسبشن.
صالح قاعد بيفتكر اليوم واللي حصل فيه. بيفتكر كلمة مروان "أنا سايباها امبارح في الأوضة كويسة!".
بيفتكر معاملتهم مع بعض طول الأيام اللي فاتت.
***
**فلاش باك**
لما مروان دخل لرهف الأوضة عشان يساعدها تخرج من الصدمة النفسية.
مروان: وبعدين؟ ناوي تودينا لفين تاني يارهف؟ عملتي عملتك ودمرتي بيها مستقبلك، ومستقبلي أنا كمان. وجاية دلوقتي تستسلمي وتسيبيني أنا في وش المدفع! ما كفاية بقا ياشيخة كفااااية.
***
**رجع من الفلاش باك**
صالح بيتعدل: بقولك إيه ياماجدة أنا رايح مشوار صد رد كدا.
ماجدة: رايح فين طيب؟ ما تفهمني.
صالح خرج يلبس جزمته عشان يمشي.
***
زياد واقف قدام أمه بيحاول يفك لها في دراعها ورجلها.
أحلام: خلاص يابني كفاية. إنت واقف كدا بقالك ساعتين.
زياد: ياامي إنتي صممتي إننا منروحش جلسة العلاج الطبيعي النهاردة ولازم نعوضها بقا بأي طريقة.
أحلام: ربنا يرزقك يابني ويكفيك شر المرض ويبعد عنك ولاد الحرام، قادر ياكريم.
زياد: ادعيلي أوصل للي أنا عايزه ياامي.
أحلام: وهو إيه بقا اللي إنت عايزه ياولا؟ تكونش راسم على بت كدا ولا كدا ومش قايلي؟
زياد: هتعرفي كل حاجة في وقتها. المهم حاسة بإيه دلوقتي؟
أحلام: أهو يابني بتحسن الحمدلله. كل اللي يجيبه ربنا خير.
سابها ودخل أوضته طلع الفون واتصل بحد.
***
مروان قاعد بيتفرج ع التليفزيون ومخه بيدور في مليون حاجة. وفجأة.
رهف خارجة من الحمام بجردل المسح ورايحة في اتجاه مروان.
طلعت الشرشوبة من الماية وبدأت تمسح تحته.
مروان بيبصلها باستغراب: إنتي بتعملي إيه!!!
رهف: سلامة الشوف ياحبيبي. مش شايفني بمسح الأرض.
مروان: هي حبكككككت تمسح وأنا متنيل قاعد! وبعدين بتمسحي إيه في شقة لسه مفروشة من يومين تلاتة!!!
رهف: منا بصراحة حسيت إن شعر دينا ممسحش الأرض كويس فقولت أكمل بقا. إنت عارفني بحب النضافة. حاسب حاسب رجلك كدا.
مروان بيرفع رجله: يابنتي إنتي مجنوووووونة!!!!
رهف: والله ممكن. يلا شغلنا حاجة نسمعها بقا وأنا بمسح بدل الملل دا.
مروان بيقوم عشان يقف: لا إنتي كدا اتجننتي رسمي.
وهو بيتكلم اتزحلق، كان هيقع. رمت الشرشوبة من إيديها وحضنته بسرعة قبل ما يقع.
بعد ثواني رفعت عينيها بصت في عيونه اللي كانت بتلمع.
فضلوا باصين لبعض. موقفهم الاتنين مجهول.
ياترى مصدومين إن الصدفة اتسببت في حضنهم لبعض؟ ياترى كانوا فعلاً محتاجين الحضن دا؟ ياترى كل واحد فيهم مشاعره لسه حية إتجاه التاني؟
فاق مروان ونزل عيونه وبدأ يتعدل. بعدت رهف بسرعة عنه.
مروان: شكراً.
رهف: الشكر لله.
مروان: رهف هو إنتي مخبية عني حاجة؟
رهف بتفتكر كل اللي حصل طول اليوم. فاقت بسرعة.
رهف: ولنفترض إني فعلاً مخبية عنك حاجة. لو قولتها هتصدقني؟
مروان: بعد اللي شوفته بعيني معتقدش في حاجة في حياتي ممكن أصدقها بعد النهاردة.
رهف: تمام.
سمعت صوت تليفونها بيدي رسالة في أوضة النوم. سابت الشرشوبة تاني من إيديها ودخلت تشوف الرسالة.
فتحت باب أوضة النوم ودخلت. مسكت الفون.
رسالة من نفس الرقم اللي بيبعت كل مرة.
فتحت الرسالة.
"بينك وبين الحقيقة بقوا خطوات تتعد على الصوابع. بس خدي بالك. كل ما هتقربي أكتر.. كل ما الدايرة هتقفل عليكي أكتر."
قرت الرسالة ولسه بتحاول تترجم اللي مكتوب وتستوعبه. الباب خبط.
خرجت من أوضتها. مروان بيفتح الباب.
صالح داخل من باب الشقة.
مروان: أهلا ياعمي، تعالي اتفضل.
صالح: لا مش هتفضل ولا حاجة. أنا جاي في مصلحة نقضيها قوام قوام وأروح.
رهف: مصلحة إيه يابابا؟
صالح: ادخلي البسي هدومك. إحنا هنروح نعمل تحليل DNA للطفل اللي في بطنك. أنا عايز أتأكد بنفسي إنه يبقى ابن مروان.
***
كل اللي مر بيه مروان ورهف طول الرواية كوم. والصدمة دي هتكون كوم تاني.
واللي هيحصل بعدها هيصدمنا كلنا أكتر.
رواية انجبته بالخطأ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم همس حسن
صالح: ادخلي البسي هدومك.. احنا هنروح نعمل تحليل DNA للطفل اللي في بطنك.. أنا عايز أتأكد بنفسي إنه يبقى ابن مروان.
مروان ورهف واقفين مصدومين ومتسمرين مكانهم.
صالح: مالكم بلمتوا كدا ليه؟ هو أنا مش بتكلم؟
مروان: لا ياحج سامعينك.. احنا بس مستغربين.. إزاي تحليل DNA وهي لسة مولدتش؟
صالح: مهندس كمبيوتر قد الدنيا ومش عارف إن العلم اتطور لدرجة إن تحاليل الحمض النووي بقت تتعمل والأم لسة حامل؟
رهف: بس أنا مش عايزة أعمل كدا يابابا.. ليه أحط نفسي في الموقف دا؟ كلها ٧ شهور وأولد ووقتها أعمله التحليل اللي يعجبك.
صالح بيبرق: أنا لما أقول كلمة تتسمع من غير نقاش. خشي البسي.
رهف: أيوه يابابا بس..
مروان: خلاص يارهف اسمعي كلام أبوكي وخشي البسي يلا.
رهف: ماشي.
سابتهم ودخلت تلبس ووشها جايب ألوان.
مروان نزل عينه في الأرض.
بينه وبين نفسه: هتعمل إيه في المصيبة اللي وقعت نفسك فيها دي ياقرمط؟
مروان: إنما إنت إيه اللي طلع في دماغك الحوار دا فجأة كدا ياعمي؟
صالح: مفيش.. إحساس كدا جوايا بيقولي إن فيه حاجة مش مظبوطة أو إنت بتداري على حاجة. وإحنا أصلنا صعيدي وبنعرف في الأصول يابني.. ولو الواد دا مش ابنك يبقى متشيلش شيلة مش بتاعتك.
مروان: أيوا ياعمي بس أنا قولتلك إنه ابني وإني..
صالح: المهم.. المكان اللي هنروح نعمل فيه التحاليل هيكون تبعي أنا من الألف للياء.. عشان أنا مش عايز أي تلاعب ولا حركات.
مروان: تمام ياعمي تحت أمرك.
***
في عيادة أمراض نساء.
حازم وأسماء قاعدين مستنيين دورهم.
حازم طلع تليفونه وعمل مكالمة.
حازم: أيوة ياعاطف.
عاطف: إيه يامعلم اؤمرني.
حازم: خلاص إحنا جوزنا اختي واتطمنا عليها وكله تمام.. جهز الرجالة بقا عشان نروح بكرة نستلم الطلبية من الحاوي.
عاطف: اعتبره حصل يامعلم.
حازم: يلا سلام.
السكرتيرة: أستاذة أسماء.. إنتي اللي عليكي الدور اتفضلي.
حازم بيمسكها يسندها عشان يدخلوا للدكتور.
***
في عربية تامر.
في الكنبة اللي ورا قاعدة شمس بتعيط.
شمس: تامر إنت واخدني على فين؟
تامر: ششش.. مش عايز أسمع صوتك ولا توجهيلي كلام.. إنسي إني أخوكي واعتبريني سواق أوبر.
شمس بتعيط زيادة بحرقة.
***
إيمان رايحة جاية في الشقة متوترة.
ماجدة: يابنتي اقعدي في حتة.. خيلتيييييني!
إيمان: ما أنا متوترة يا ماما.. قلبي مش مرتاح للمشوار اللي هو نزله ده.
ماجدة: يابنتي أبوكي مش صغير.. عارف هو بيعمل إيه.. سيبيه بقا.
إيمان: أصلي بعت لرهف من شوية على الواتساب بقولها بتعملي إيه؟ قالتلي بابا هنا وقفلت.. ومن ساعتها مش عارفة إيه اللي بيحصل.
ماجدة: إيه دا! وهو إيه اللي هيوديه عند أختك فجأة كدا؟
إيمان: بقولك إيه ياامي أنا مش هفضل قاعدة كدا.. لازم أتصرف.. أنا هنزل أروحلهم أشوف إيه اللي بيحصل.
فتحت الباب ونزلت بسرعة على تحت.
***
رهف خرجت من أوضتها لابسة.. ماشية ببطء.
صالح: ما تيلا يا بنتي.. ماشية على نقش حنة؟
رهف: خلاص أنا جهزت أهو.
مروان: يلا.. هنروح بعربيتي تمام.
صالح: لا.. هنروح بعربيتي أنا.. وأنا اللي هسوق.. يلا ورايا.
نزلوا على تحت.. ركبوا العربية واتحركوا.
***
في العيادة.
الدكتور: تمام ياحبيبتي أنا خلصت كشف.. البسي هدومك وتعالي بقا.
راحت الدكتور قعدت على مكتبها وقدامها حازم.
حازم: إيه الأخبار يادكتور طمنيني.
الدكتور: كيس الماية بتاع البيبي اتفتح والماية بتقل.. وده هيخلينا نضطر نقدم الولادة شوية.
حازم: نقدم الولادة؟ نقدمها لامتى يعني يادكتور؟
الدكتور: يعني ممكن أديكوا مهلة بكرة كدا تظبطوا أحوالكم وأولدها بعد بكرة بإذن الله.
أسماء: إيه؟ بعد بكرة على طول؟
الدكتور: للأسف.. أكتر من كدا هبقى بأذيكي إنتي والجنين يا أسماء.
حازم: طب إزاي؟ ده أنا عندي سفرية بكرة ضروري جداً جداً لازم أسافرها.
الدكتور: خلاص سافر وحاول تيجي بكرة بالليل وتكون موجود يوم الولادة بعد بكرة بإذن الله.
***
وصلت إيمان عمارة رهف.. طلعت قعدت تخبط على الباب كتير أوي.. محدش بيفتح.
إيمان: إيه دا هما راحوا فين؟ طب أعمل إيه دلوقتي؟
طلعت تليفونها تاني وجربت تتصل برهف.. مبتردش.
تتصل بمروان.. ميردش.
تتصل بأبوها.. ميردش.
إيمان: لا كدا فيه حاجة مش طبيعية.. أنا لازم أتصرف.
نزلت جري على تحت.. وقفت تاكسي وادتله عنوان شركة مروان.
***
حازم وأسماء خرجوا من العيادة وراكبين العربية مروحين.
حازم: وبعدين بقا في الحوار الأسود دا.. أعمل إيه أنا دلوقتي؟
أسماء: حازم الشغل بيروح وييجي وياما سافرت براحتك وروحت جيت.. بس أنا مبولدش كل يوم.
حازم: قصدك إيه؟
أسماء: قصدي كنسل السفر دا ياحازم.. خليك جنبي المرة دي.
حازم: هو إيه اللي أكنسل السفر؟ إنتي بتقولي أي كلام.. فاكراها ببساطة كدا كنسل السفر فاكنسل السفر؟ دي طلبيات وفلوس ناس وحوارات لا تقل أهمية عن ولادتك ١٪.
أسماء: لا تقل أهمية عن ولادتي ياحازم!!!
حازم: يوووه.. اقلبي بقا واقفليلنا اليوم.
أسماء بكسرة نفس: لا ولا هقلب ولا أقفلك اليوم.. سافر شوف شغلك.. وأنا معايا ربنا.
حازم: ماشي.. انزلي هنا بقا.. اطلعي إنتي البيت وأنا هروح أخلص شوية حوارات كدا.
أسماء: ماشي.
فتحت باب العربية وراحت على العمارة عشان تطلع.
وهي طالعة ع السلم تعبت.. وقفت ترتاح شوية.
زياد نازل ع السلم.
زياد: أسماء مالك.. في إيه؟ إنتي كويسة؟
أسماء: كويسة كويسة.. متقلقش.
زياد: طيب تعالي أوصلك لحد فوق لا تدوخي ع السلم ولا حاجة.
أسماء: لا لا متتعبش نفسك.. أنا هطلع عادي.
زياد: والله ابدا.. تعالي يلا.
بدأ يطلع وراها عشان يخلي باله منها.. وهي بتطلع واحدة واحدة ومبتسمة وبتقارن بين تصرفات زياد وحازم.
"مكنتش أتخيل في يوم من الأيام ألاقي حد مهتم بأمري كدا!"
زياد: كنتي فين دا.. شكلك راجعة متدايقة.
أسماء: كنت عند الدكتورة.
زياد: تمام وقالتلك إيه.. خير صح؟
أسماء: والله يازياد أنا ما عارفة.. هو خير ولا شر؟ بتقول إن فيه خطر على حياتي وحياة البيبي.. ولازم أولد بعد بكرة.
زياد: بعد بكرة اللي هو بعد بكرة؟
أسماء: آه.
زياد: امممم.. طب ما يمكن دا الأحسن ليكو فعلاً.
أسماء: مش عارفة يازياد والله.. قلبي مقبوض.. واللي قابضني أكتر حازم ميكونش موجود.
زياد: وحازم مش هيكون موجود ليه؟
أسماء: عنده سفرية شغل بكرة.. بيقول هيحاول يرجع بدري ويبقى معايا بعد بكرة.. بس أنا مش واثقة في كدا.. حاسة إني هكون لوحدي كالعادة.
زياد: لا طبعاً لوحدك إيه.. وأنا روحت فين؟
أسماء: إنت!
زياد: آه أنا.. أكيد هاجي معاكي.. أي نعم ممكن مقدرش أظهر أوي بس هبقى معاكي وشايفك من بعيد... متخافيش.
بتبصله وبتبتسم.
***
صالح ومروان ورهف وصلوا المكان.. دخلوا يعملوا التحليل.
رهف ومروان وشهم مخطوف وجايب ألوان.. مرعوبين من اللي داخلين يعملوه.
***
وصلت إيمان الشركة.. يادوبك داخلة من الباب لقت دينا في وشها.
دينا: مش إنتي أخت رهف بردو؟
إيمان: أيوه أنا.. إنتي تعرفيني؟
دينا بتكشيرة: اؤمري؟
إيمان: هو فين مكتب مروان؟
دينا: عايزاه في إيه؟ ماهو متلقح في شقة أختك.. ولا إنتوا عايزين تسيطروا عليه هنا وهناك؟
إيمان: مبدئياً إحنا ملناش مصلحة نسيطر هنا وهناك.. لأنه كدا كدا معانا كله على بعض.. تاني حاجة بقا ودي الأهم.. إنتي إيه الأسلوب اللي بتكلميني بيه دا؟
دينا: والله أنا أتكلم بالأسلوب اللي يعجبني.. أنا موظفة مهمة في الشركة دي وأقدر أنده الأمن ييجوا يخرجوكي برا دلوقتي.
إيمان وشها بيحمر: هي ميييين دي اللي يخرجوها برا؟
كريم جاي من بعيد.
كريم: ديناااا!
دينا: افندم!!!
كريم: إنتي إيه الطريقة اللي بتكلميها بيها دي! ماتتكلمي عدل.
دينا: نعم؟ إنت بتكلمني أنا كدا؟
كريم: آه أكلمك إنت كدا.. ولو إنتي موظفة مهمة في الشركة فأنا المدير التنفيذي.. يبقى صاحبي الانتيم وممكن أرفدك أصلاً.. اتفضلي على شغلك يادينا.
دينا عينيها بتحمر من النرفزة: مااااشي ياكريم.. ماشي.
مشيت على جوا والعفاريت بتتنطط في وشها.
كريم: تعالي معايا المكتب يا إيمان.
***
رهف ومروان عملوا التحليل وخلصوا.. خرجوا هما التلاتة على برا.
مروان بتوتر: هما قالولك النتيجة هتطلع إمتى ياعمي؟
صالح: بتسأل ليه؟
مروان: عادي يعني حب استطلاع بس.
صالح: إن شاء الله أول ما النتيجة تطلع هبقى أقولك.. لكن مواعيد مش هقول.. معلش الحرص واجب بردو.. خصوصاً في الحاجات دي.
مروان: تمام.
ركبوا العربية في اتجاههم للبيت.
***
في مكتب كريم.
كريم: إيه يابنتي مالك بقا جاية تجري ليه كدا؟
إيمان: إنت تعرف حاجة عن مروان أو رهف؟
كريم: أعرف حاجة عن مروان أو رهف! ما زمانهم في البيت أكيد يابنتي.. هيكونوا راحوا فين يعني؟
إيمان: مش في البيت ومبيردوش على تليفوناتهم كمان.
كريم: اهااا.. طيب تلاقيهم خرجوا يتفسحوا ولا حاجة.
إيمان: يتفسحوا إيه ياكريم.. مانت فاهم اللي فيها... وبعدين أنا عرفت كمان إن بابا راحلهم وهو كمان اختفى معاهم.. والصراحة كدا أنا قلقانة أوي من مرواحة بابا دي.
كريم: إنتي هتقلقيني أنا كمان كدا.. طب استنى هجرب أنا أتصل بمروان كدا.
بيتصل بيه مبيردش.
كريم: مبيردش بردو!! حاجة غريبة فعلاً.
إيمان: جيب العواقب سليمة يارب.
كريم: طب بصي تعالي الأول كدا اقعدي نطلب حاجة نشربها وأنا هحاول أوصله.
إيمان: حاجة نشربها إيه بس في الوضع دا.
كريم: يابنتي اهدددي.. بإذن الله خير.. تعالي اقعدي يلا.
***
في عربية تامر.
تليفونه بيرن "دينا" رد عليه.
تامر: أيوة.
دينا: إنت مبتردش عليا ليه من بدري؟
تامر: إنتي بتتكلمي كدا ليه؟ ماتظبطي نفسك!!!!
دينا: حاضر خلاص. بكلمك من بدري مبتردش.
تامر: عملتي اللي قولتلك عليه؟
دينا: آه ياباشا حصل.. روحت ومعايا الورق وخليته يوقع عليه كله من غير ما يحس.
تامر: تمام.. فلوسك كلها هتوصلك على داير المليم.. ومن أول دلوقتي تبعدي عنه تماماً.. علاقتك بيه علاقة واحدة ومديرها.. مفهوم؟
دينا: أيوه بس دا طلب صعب أوي.
تامر: مفهوم؟
دينا: مفهوم مفهوم خلاص.
قفل معاها الفون.. ووقف بالعربية.
تامر: شمس.. إحنا وصلنا.. ودلوقتي هتعملي اللي هقولك عليه بالحرف.. يا كدا يا هحبسك معايا أنا ومش هتشوفي النور تاني.
شمس بتعيط: حاضر.
***
رهف ومروان وصلوا البيت.. صالح روح على بيته.
مروان بيفتح باب الشقة عشان يدخل ورهف وراه.. دخلوا قعدوا.
رهف: إنت إزاي توافقه على حاجة زي كدا؟ مكنتش قادر تطلع بأي حجة؟
مروان: لو كنت قادر أكيد مكنتش حطيت نفسي في موقف زبالة زي دا.. بس هنعمل إيه بقا.. الله يجازيه اللي كان السبب.
رهف: خليك فاكر يامروان.. قريب أوي هتفتكر اللي إنت بتعمله دلوقتي دا وتضرب نفسك بالجزمة.. هي حكاية وقت مش أكتر.
مروان: ياستي اتفقنا.. أنا كمروان نفسي أضرب نفسي بالجزمة وأقول أنا غلطان.
رهف بتحط إيديها على دماغها بدوخة.
مروان: رهف إنتي كويسة؟
قامت جريت على الحمام وبدأت ترجع.. مروان جه جري وقف جنبها وبدأ يطبطب على ضهرها.
خلصت وسندت على الحيطة.. قعدها على البانيو.. مد إيده بلها ماية وغسلها وشها.
مازالت ساندة على الحيطة دايخة وتعبانة.
مسك إيديها يقومها.. كانت هتقع من طولها.. شالها ومشي بيها لحد أوضة النوم.
قعدها على السرير وبدأ يشربها ماية واحدة واحدة.. خرج على برا جاب عصير من التلاجة ورجع.
مروان: خدي اشربي العصير دا عشان تفوقي.
رهف: لالا مش عايزة أشرب حاجة.
مروان: لا ماهو مش بمزاجك.
مسكها وبدأ يشربها بالعافية.. خلصت كوباية العصير.. سندها عشان تنام.
*بعد ساعة*
قامت تدخل الحمام وهو ماشي وراها مخلي باله منها بس من غير ما تحس.
*جرس الباب بيرن*
راح مروان يفتح الباب...
شمس في وشه وواقفة بتعيط.
مروان اتصدم: شمس!!
رهف واقفة تبصلها باستغراب.. متعرفهاش.
جه تامر من ورا شمس.
تامر: الف الف مبروك ياعرسان.. معلش بقا جت متأخرة شوية.
مروان اتصدم أكتر...
رهف بتبرق وبترجع لورا بزعر وخوف.
بينها وبين نفسها: لا لا أكيد دي تخاريف التعب.. مستحيل يكون هو!!!
رواية انجبته بالخطأ الفصل السادس عشر 16 - بقلم همس حسن
رهف بتبرق وبترجع لورا بزعر وخوف.
بينها وبين نفسها: لا لا أكيد دي تخاريف التعب.. مستحيل يكون هو!!!
مروان: لسة فاكرين دلوقتي إن ليكم أخ؟
تامر: طب هتفضل موقفنا على باب شقتك كده كتير؟
مروان بيبعد عشان يدخلوا: اتفضلوا.
دخلوا هما الاتنين من باب الشقة. مروان بيقفل الباب وبيتلفت عشان يدخل.
شمس جريت اترمت في حضنه وقعدت تعيط جامد أوي.
فضل مروان ساكت ومنزل إيديه الاتنين جنبه. صوت عياطها بدأ يعلى أكتر وهي بتحضنه زيادة.
عينيه دمعت وعروقه ظهرت من كتر الحزن.
مروان: تعالوا يلا اتفضلوا.
بعدت وراحوا هما التلاتة قعدوا على الانتريه.
رهف مازالت واقفة زي ماهي مصدومة.
تامر: مش هتعرف مراتك علينا يا مروان ولا إيه؟ ولا تكونش مستعر مننا.
رهف: مين دول يا مروان؟
مروان: دول أخواتي.. تامر وشمس.
رهف بتبرق: نعم؟ هو انت مش قولتلي كان عندك أخ وأخت ماتوا في حادثة.
شمس بتعيط زيادة وتامر ملامح وشه بتقلب.
مروان: قولتلك كده عشان ده اللي أنا كنت مصدقه ومقتنع بيه. لما أخواتي الاتنين يسيبوني في أصعب ظروف بمر بيها ويمشوا لسنين طويلة يبقى أرحملي أعتبرهم ماتوا.
رهف بتبص لتامر وعينيها مليانة أسئلة.
رهف: طيب هسيبكم مع بعض شوية وأدخل أغير هدومي.
دخلت أوضتها قفلت الباب بالمفتاح. قعدت على السرير.
*فلاش باك من ٤ سنين*
رهف: الو.. انت فين كل ده يا تامر من أول امبارح قالبة عليك الدنيا.
تامر: مشغول يا رهف.
رهف: والله؟ وانت من امتى بتنشغل عني لدرجة إنك تقعد يومين متعرفش حاجة عني.
تامر: رهف أنا عايز أتكلم معاكي بصراحة.
رهف: اتفضل.
تامر: إحنا مش هينفع نكمل مع بعض.
رهف: إيه؟ انت بتهزر مش كده.
تامر: لا يا رهف للأسف مش بهزر.. إحنا الاتنين مش متوافقين مع بعض. حتى فرق السن بيننا كبير وانتي لسه قدامك الحياة طويلة.
رهف: انت جاي تقولي الكلام ده دلوقتي؟ يعني انت بقالك سنة مرتبط بيا ومعشمّني إن مجرد ما هخلص ثانوية عامة وأدخل الجامعة هتيجي تتقدملي واول ما أدخل الجامعة تكتشف إننا مش مناسبين لبعض.
تامر: متقلقيش يا رهف.. قريب هيجيلك الأحسن مني بكتير، اللي هتلاقي معاه اللي عمرك ما كنتي هتلاقيه معايا.
رهف: ربنا يسامحك يا تامر. يمكن ربنا يسامحك.. لكن أنا عمري في حياتي ما هسامحك.
قفلت السكة.
*رجعت من الفلاش باك*
عينيها مدمعة. بتترعش وإحساسها مختلط بين الخوف والرعب إن حد يعرف. وبين استرجاع ذكريات مكانتش تتمنى تفتكرها تاني بعد ما ارتبطت بمروان. وبين مليون سؤال في دماغها.
سابني ليه؟
وإزاي الدنيا تدور وأتجوز أخوه؟
وليه راجع دلوقتي؟
رهف بتنهيدة: راجع ناوي على إيه يا تامر.. ناوي على إيه أنا مش ناقصة مصايب.
*في الريسبشن*
تامر: أنا النهاردة عرفت إني مكنتش قد الأمانة دي. أنا ربيتلك أختك سنين.. من وقت ما كانت لسه طالعة من البيضا متعرفش الألف من كوز الدرة لحد ما بقت عروسة كبيرة تعرف تعمل كل حاجة.. تعرف تمشي مع شباب وتنا...
مروان بيبرق: انت قولت إيه؟
تامر سكت وبص في الأرض.
مروان: بقولك انت قولت إيييييييه.. انطق. آه.. يعني اللي فهمته صح. بيبص لشمس بغل: حتى انتي؟ حتى انتي يا شمس.
قام وقف وجابها من شعرها: حتى انتتتتتتتتتي.
شمس بتصوت وبتعيط: استنننني يا مروان أبوس إيدك افهم.
مروان بيلطشها بالقلم: افهم إيييييه.. أفهم إيه يا واطية يا رخيصة. بيمسك في تامر: وانت كمان إيييييه معندكش دم ولا قلب. خدتها منين واختفيت بيها سنين وسنين وراجع بيها بمصيبة.. ده أنا هطلع عينيكوا انتوا الاتنين. تعالي هنا.
لسه هيمسك في شمس تاني جت رهف تجري تشده من عليه.
رهف: فيه إيييه يا مروان اهددددى.
مروان بيزق رهف: ابعددددددي انتي ومتدخليش بيني وبين اختي. بيمسك شمس أكتر: أنا هكسرلك عضمك النهاردددددة لحد ما تقوليلي مييييين الحيوان ده.
وسط الاشتباك الفظيع ده ومروان بيحاول يضرب شمس ورهف عمالة تحوشه عنها وتشَدها من تحت إيديه.. مروان وسط الغضب زق رهف طيرها من قدامه.
صوتت وهي بتتزق وكانت هتقع على ضهرها على السيراميك.
بالصدفة كان تامر واقف راح جاري لاحقها ومسكها قبل ما تقع.
مروان بيبرق: رههههههههف.
رهف بتاخد نفسها بصعوبة. بتفتح عينيها لقت نفسها في حضن تامر اللي بيشيلها وعيونه مليانة خوف عليها.
برقت أول ما شافته في وشها.
جري مروان خدها منه بسرعة وبعده عنه.
مروان بيبص لتامر والشر في عينيه: لو قربت من مراتي أقل من متر تاني أنا هقتلك يا تامر.. انت فاهم. هقتللللك.
بيحط إيده على وش رهف: انتي كويسة؟
رهف: آه يا مروان كويسة.
مروان: أنا مكنتش أقصد أزقك جامد كده.
تامر: طيب.. أنا بقول كفاية لحد كده. إحنا هنطلع لابوكم فوق نسلم عليه ونقعد معاه. وقت ما تعوزنا إحنا فوق.. بس متزعلش نفسك. أنا وجودي هنا مش مطول. مسافة يومين تلاتة وهرجع أكمل اللي ورايا.
مروان بيبص لشمس: خلي بالك حسابنا مخلصش.. أنا هعدي اليوم النهاردة بس عشان انتي لسه جاية. ومن بكرة حسابك هيكون جحيم معانا كلنا.
خرج تامر طلع على أبوه ومعاه شمس.
رهف قاعدة وشها جايب ألوان.
مروان: مالك يا رهف وشك اتخطف من ساعة ما إخواتي دخلوا ليه؟
رهف: هو انت ممكن تفهمني اللي حصل ده معناه إيه؟ وإزاي تكدب عليا كدبة زي دي!
مروان بيضحك بسخرية: طب والنبي بلاش انتي تتكلمي على الكدب والخداع. أنا داخل أنام.. تصبحي على خير.
تليفون رهف رن.
بترد: أيوة يا إيمان.
إيمان: انتي فيييييين يا رهف كل ده حرام عليكي ده انتي نشفتي دمي يا شيخة.
كريم جنبها: يابنتي اهدي بس لحد ما نعرف إيه اللي حصل.
رهف: إيه يا إيمان في إيه وبعدين كريم إيه اللي جابه جنبك!
إيمان: سيبك من كريم دلوقتي وفهميني كنتي فين وابويا عندك بيعمل إيه.
رهف: كنا قاعدين فجأة بابا جه ولقيناه بيقولنا يلا نروح نعمل تحليل DNA.
إيمان: يانهار أسود.. وبعدين؟ أوعي تقوليلي عملتوه 😱😱😱
رهف: للأسف.. مكنش قدامنا حل تاني.
إيمان: يالهوي يارهف انتي بتهزري.. انتي عارفة ده معناه إيه؟
رهف: معناه إنها مسألة وقت وبابا هيعرف كل حاجة ويا عالم هيعمل فيا إيه وقتها.
إيمان: ربنا يجيب العواقب سليمة.. المهم. أسماء هتولد بعد بكرة.
رهف: نعم؟ إزاي يعني.
إيمان: زي الناس.. هي وحازم كانوا عند الدكتور من شوية والدكتور قالت إن فيه خطر على حياتها هي والبيبي ولازم تولد بعد بكرة.
رهف: لا إله إلا الله.. ربنا يسترها. ماشي أنا على بكرة كده هاجيلكم عشان أحضر معاكم حاجة الولادة.. وعشان عايزة أتكلم معاكي ضروري في كذا حاجة.
إيمان: تمام.
قفلت مع إيمان ودخلت قعدت على السرير. تفتكر اللي حصل طول اليوم وقد إيه كان يوم صعب جداً.
إيمان قفلت الفون.
كريم: إيه الأخبار.. خير مش كده؟
إيمان: والله يا كريم أنا مابقيتش عارفة هو خير ولا شر.. أنا بقيت خايفة أوي على رهف. جوايا كلام كتير أوي مش عارفة أقوله لحد عشان محدش يعرف الحاجات دي غيري.
كريم: طب ما أنا كمان مشترك معاكي في الموضوع.. احكيلي.
إيمان: خليها وقت تاني أحسن بقى عشان الوقت اتأخر ولازم أروح.
كريم: تمام في أقرب فرصة نتقابل فيها احكيلي بقى.. يلا تعالي أوصلك.
إيمان: لا لا خليك أنا هاخد أي تاكسي.
كريم: لا طبعاً تاكسي إيه وأنا موجود 😳 يلا بينا.
طلع تامر على شقة أبوه ومعاه شمس. فتح باب الشقة بالمفتاح اللي معاه.
دخلوا على أوضة أبوهم أول حاجة يشوفوه. كان نايم.
سابوه وخرجوا تاني على الصالة.
تامر: خشي أوضتك اقفلي على نفسك ومشوفش وشك تاني لحد ما نشوف هنعمل.. يلا.
شمس بتعيط: حاضر.
دخل تامر على أوضته وقفل الباب. قعد على السرير.
*فلاش باك على نفس السرير من ٤ سنين*
تامر دخل الأوضة قعد جنب مروان.
تامر: إيه اللي واخد عقلك وموديك بعيييييد أوي كده 😉
مروان: 😂😂😂 إيه اللي هياخد عقلي يعني.. منا كويس أهو.
تامر: لا منا بنزل القاهرة يوم واحد في الشهر.. فخلينا نستغل اليوم ده بقى ونحاول نمارس فيه الأخوة بكل الطرق 😂😂😂
مروان: حلوة نمارس فيه الأخوة دي 😂😂😂 ابدأ ياسيدي.. فيه بنت كده عاجباني وبفكر أكلم أبوك ونروح نخطبها في أقرب فرصة.
تامر: أوبااااا بقى ده الجنس الناعم ليه يد في الموضوع زي ما كنت متوقع 😉😍😍 لاااا ده انت تحكيلي بالتفصيل بقى هي مين وعندها كام سنة وحواراتها إيه.
مروان بابتسامة: اسمها رهف.. رهف صالح العناني.
قام تامر اتعدل: رهف صالح العناني! انت متأكد من الاسم يا مروان.
مروان: آه متأكد.. ليه فيه إيه.
تامر: مفيش.. انت معاك صورة ليها طيب؟ حابب أشوف مرات أخويا المستقبلية يعني 😂
مروان: آه معايا.. استنى أطلعهالك.
فتح الفون وطلع الصورة.
مروان: أهي 😍😍
تامر مسك الفون. مجرد ما شاف الصورة نزل عليه سهم الله وكأن الزمن وقف وعقارب الساعة اتشلت.
مروان: إيه يا تامر.. مقولتليش رأيك؟
تامر: آه جميلة ماشاء الله.. بيحط إيده على كتفه: تمام كلم الحج وقوله إنك عايز تخطبها وأنا في ضهرك في أي حاجة يا خوي.
مروان: طول عمرك أبويا قبل ما تكون أخويا يا تامر.. ربنا يخليك ليا يارب.
تامر: ويخليك ليا.. يلا أنا هقوم أريح شوية عشان تعبان.
*رجع تامر من الفلاش باك*
اتعدل على السرير وسند دماغه.
تامر بتنهيدة: يااااارب قدرني.
طلع التليفون وعمل مكالمة.
تامر: أيوة يا محسن.. عملت اللي قولتلك عليه؟
محسن: آه ياباشا.. أحمد معايا زي ما قولتلي وكله تمام.
تامر: خلي بالك منه يا محسن.. ولو هرب منك هخليك تتمنى الموت بدل المرة مليون... عارف ليه يا محسن؟
محسن: ليه ياباشا.
تامر: عشان الواد ده خطر علينا.. ولو هرب هيوديني أنا وأخويا في ستين داهية وساعتها مش هيكفيني فيك عمرك.. مفهوم.
محسن: برقبتي ياريس.
تامر: تمام.. يلا سلام.
*في بيت صالح*
حازم واقف بيحضر شنطته قدام الدولاب.
أسماء: برضه ناوي تسيبني وتمشي يا حازم!
حازم: هو إحنا اللي هنقوله هنعيده يا أسماء؟
أسماء: ولا هنقول ولا هنعيد. أنا بس حبيت أقولك إن اللي بتعمله ده هتندم عليه جامد أوي.. هييجي اليوم اللي هتندم فيه على كل لحظة احتجتك فيها وملقتكش.
حازم: وامتى بقى اليوم ده إن شاء الله؟
ماجدة دخلالهم: انت برضه هتسافر يا حازم في الوضع ده.
حازم: آه يا أمي هسافر. همشي النهاردة بعد الفجر وبإذن الله بكرة بعد الفجر هكون هنا ونروح المستشفى الصبح مع بعض.
ماجدة بغيظ: براحتك يا حازم.
*تاني يوم الصبح*
جاد صحي من النوم. دخل الحمام اتوضى وخرج عشان يصلي.
وهو بيصلي تامر خرج من أوضته، وشمس خرجت من أوضتها. وقفوا وراه.
جاد واقف بيصلي ومش مركز مع الصلاة من كتر ماهو مستغرب.
"أبواب الأوض اتفتح إزاي وأنا عايش لوحدي!"
وكانت أصعب مرة يصليها جاد في حياته. وسط القلق والخوف والتوتر اللي كان فيه ومش راضي يقطع الصلاة.
خلص صلاة.. سلم.
اتلفت يشوف مين اللي واقف وراه.
جاد بيبرق وبيرجع خطوة لورا وعينه: تامر.. شمس!
شمس بتعيط: وحشتني أوي يا بابا.
تامر: طمني عليك يا بابا عامل إيه.
جاد: يعني لما شفتك في فرح أخوك مكنتش غلطان.. كنت موجود فعلاً.
رهف ماشية في شارع ملهوفة وبتدور على حاجة مهمة ضايعة منها ومش قادرة تلاقيها. فجأة لقت برميل كبير أوي مليان طين.
طلعت على البرميل ونطت جواه. وبعد خمس دقايق طلعت ومعاها الحاجة اللي بتدور عليها.
فجأة بتبص حواليها.. لقت البرميل مليان لبن، مش طين.
برقت ومكانتش مصدقة ده إزاي حصل. رفعت عينيها المدمعة وبصت للسما.
وبأعلى صوتها: يااااارب.
فجأة لقت مروان بيصحيها. قامت من النوم مفزوعة.
رهف: فيه إيه فيه إيه.
مروان: مفيش يا رهف انتي بقالك دقيقتين عمالة تتكلمي وانتي نايمة وتقولي يارب.
رهف: يعني اللي شوفته ده كان حلم؟
مروان: هو إيه؟
رهف: حلمت إني ا....، ما علينا يا مروان. أنا هقوم أحضرلك الفطار وأروح عند ماما عشان أسماء هتولد بكرة.
مروان: تروحي! إسمها نروح.
رهف: يعني إيه!
مروان: يعني من الساعة اللي بقيتي فيها على ذمتي رجلي على رجلك في كل مكان تروحيه.
رهف: مروان انت إجازتك هتخلص كمان يومين وهترجع الشغل واعي للي بتقوله؟
مروان: آه واعي.. خشي البسي يلا على ما أنزل أجيب حاجة وأجي.
رهف: ماشي.
*بعد نص ساعة*
الباب بيخبط.
رهف رايحة تفتح الباب: يعني لما انت كده كده جاي تاني مخدتش مفتاحك ليه يا مرو... لقت في وشها تامر.
رهف: تامر!
تامر فتح الباب بالعافية ودخل. قفل الباب.
رهف: انت إيه اللي بتعمله ده أنا جوزي مش موجوووود.
تامر: ششششش.. عايزك في كلمتين وهمشي على طول.
رهف: الكلمتين دول انت ممكن تقولهملي في أي مكان لكن الوقفة دي مينفعش. أنا بنت ناس وبعرف أتجنب مواطن الشبهات.
تامر: شبهات؟ أنا وانتي عارفين كويس أوي إن المرحلة دي انتي عديتيها من زمان أوي. عارفة من امتى؟ من الوقت اللي اتعرف فيه إنك حامل وانتي لسه بنت.
رهف: انت عرفت منين الكلام ده؟
تامر: أنا أعرف عنك اللي أبوكي وأمك ميعرفوهوش يا رهف.
رهف: رجعت ليه يا تامر؟ رجعت ليه وناوي على إيه المرة دي. مكفاكش المرة اللي فاتت لما دمرتلي حياتي ودخلتني في حالة اكتئاب لمدة سنة بسببك؟ جاي تدمرلي حياتي تاني دلوقتي!
تامر: انتي لو عرفتي أنا راجع ليه هتوطي على رجلي تبوسيها.. بس عموماً هنأجل الخطوة دي. أنا جاي أقولك كلمتين بالظبط.. انتي واقفة في مركب كبيرة أوي بطولك. لو معرفتيش إزاي تقودي المركب دي للشط هتغرقي.. بس السبب في دخولك المركب دي مش انتي لوحدك. مروان جوزك كمان مشترك معاكي.
رهف: أنا مش فاهمة حاجة.
تامر: ذاكرتك قوية وذكية.. لو ركزتي في الجملة اللي قولتهالك دلوقتي هتوصلي للحقيقة في أقل من يومين. سمعاني؟ أقل من يومين يا رهف.
سابها وفتح باب الشقة وطلع على فوق.
وقفت رهف مستغربة. عمالة تراجع الجملة في مخها يمكن تفهم يقصد إيه بالمركب الكبيرة والغرق. مش فاهمة حاجة.
باب الشقة اتفتح تاني بالمفتاح.
مروان: جهزتي؟
رهف: آه يا مروان جاهزة.
مروان: طيب يلا.
نزلوا ركبوا العربية في اتجاه بيت أهلها.
*وصلوا عند العمارة*
مروان: انزلي اطلعي انتي وأنا هركن العربية وأجي وراكي.
رهف: تمام.
فتحت باب العربية ونزلت وهي دايخة ومزغللة. فتحت باب العمارة ودخلت.
رفعت رجلها عشان تطلع أول سلمة. حست إن الحوش بيلف بيها ومش شايفة السلمة بوضوح. رجعت لورا وكانت هتقع وفجأة.. حست بإيد بتشدها توقفها تاني.
فتحت عينيها بسرعة تشوف مين ده؟
زياد: رهف.. انتي كويسة؟
رهف بتتعدل: آه آه كويسة.. شكراً يا زياد.
زياد: لا الشكر لله على إيه. بس خلي بالك ☝️ في الوضع بتاعك ده الوقعة بزعل ها 😉
رهف بترفع عينيها وبتبرق: انت قصدك إيه بالكلام ده!
زياد: مالك اتخضيتي ليه كده؟ أقصد إنك حامل.. والوقعة معاكي بفورة. خلي بالك بقى.
رهف: وانت عرفت منين إني حامل أصلاً؟
زياد: هو في حاجة بتستخبى!
رهف: آه فيه حاجات بتستخبى طبعاً.. إحنا كنا ناويين منعرفش الناس دلوقتي ونعلن بعد الجواز بشهر، ونقول إني ولدت على ٧ شهور. انت عرفت منين بقى؟
زياد: لو في حاجة ممكن تستخبى عن العالم كله.. العبد لله مفيش حاجة بتستخبى عليه ☺️ خلي بالك بقى وانتي طالعة بقيت السلم.
سابها وخرج من العمارة. بصت عليه وهو خارج.
رجعت بصت قدامها تاني.
رهف: وبعديييييين يعني.. هفضل كل دقيقة بحيرة شكل! أنا كده هتجنن بجد 😱😱😱
*فلاش باك من أسبوع*
قامت رهف خرجت من المعمل تليفونها ادى رسالة واتس اب من رقم غريب. فتحته تشوفها.
"كل ده إحنا لسه في البداية.. ونهايتك على إيدي هتكون مستشفى المجانين إن شاء الله. اجمدي كده لسه اللي جاي أحلى."
*رجعت من الفلاش باك*
رهف: اهاااا.. يعني ده الغرض فعلاً. إني أفضل في التوهان ده لحد ما أدخل مستشفى المجانين! بس أنا مش بالضعف ده.. عرفت حقايق كتير مكنتش أعرفها. وفي خلال يومين بالظبط هكون عرفت بقيت الحقيقة.
مروان داخل من باب العمارة.
مروان: إيه ده انتي لسه واقفة زي ما انتي؟
رهف: دوخت شوية بس فقولت أقف أستريح.
مروان: طب انتي كوي....
فجأة سمعوا صويت جامد أوي من شقة أبوها فوق.
بصوا لبعض وبرقوا 😳
رواية انجبته بالخطأ الفصل السابع عشر 17 - بقلم همس حسن
فجأة رهف ومروان سمعوا صوت جامد أوي من شقة أبوها فوق. بصوا لبعض وبرقوا. طلعوا بسرعة على فوق وقعدوا يدقوا ع الباب لحد ما إيمان جت جري تفتح. أسماء قاعدة ع الأرض عمالة تصوت من الوجع وماجدة قاعدة قدامها ماسكاها.
رهف داخلة تجري: إيه إيه مالها في إيه؟
ماجدة: والله يابنتي ما أعرف، هي مرة واحدة لقيناها بتصرخ بعلو صوتها وقعدت في الأرض بالطريقة دي.
إيمان: أنا مش عارفة المفروض نعمل إيه دلوقتي. نوديها المستشفى ولا نكلم الدكتورة ولا إيه؟
مروان: انتوا لسة بتسألوا! قوموها بسرعة نجري بيها على أقرب مستشفى.
رهف: يلا بسررعة وأنا هتصل بالدكتور في الطريق أقولها نطلع على أنهي مستشفى عشان تكون موجودة معانا.
أسماء بتتوجع جامد وعرقانة: لااااااا استني يامروان. جوزي مش موجود يارهف مش هولد إلا ما حازم يكون معايا أبوس إيدك.
رهف: حازم إيه دلوقتي يا أسماء! إحنا في حازم ولا في الواد اللي خلاص هينزل منك أو هيحصلك حاجة إنتي وهو. يلااا ياسماء.
ماجدة: يالهوي طب استني أما أبوكي ييجي من الشغل على الأقل.
رهف: ياماما مفيش وقت للكلام ده، البت قاعدة تصوت.
أسماء بتعيط: لاااا يارهف أبوس إيدك، مش عايزة يحصلي حاجة قبل ما أشوفه.
رهف وإيمان بيبصولها وعينيهم مدمعة.
مروان: لا كدا مش هينفع خالص.
اتقدم مروان على أسماء وراح شايلها بالعافية نازل بيها على تحت ووراه رهف وإيمان وماجدة. حطها في العربية وراه. جم كلهم ركبوا جنبها وطلع هو يركب قدام. دور العربية وبدأ يتحرك.
***
زياد واقف وراهم بعربيته. دور هو كمان واتحرك على نفس الطريق.
***
صالح داخل المكان اللي عملوا فيه تحليل الـ DNA. وقف قدام موظفة الاستقبال: سلام عليكم يابنتي. أنا جيت من يومين كدا عملت تحليل DNA لبنتي وجوزها وطلبت النتيجة تطلع مستعجل. قولتولي أجي النهاردة. أقدر آخدها ولا إيه؟
الموظفة: آه طبعاً يافندم اتفضل استريح وأنا هشوف الكشوفات وأجيبلك النتيجة حالاً.
***
وصلوا المستشفى. نزل مروان من العربية وجري فتح الباب اللي ورا وشال أسماء نزلها. جريت من وراه إيمان. ندهت للطوارئ يجيبوا الترولي ونيموها عليه. دخلت الاستقبال.
رهف: أنا كلمت الدكتور وقالتلي إنها جاية في الطريق وعلى وصول خلاص. وقالتلي غالباً كدا هتولدها النهاردة على طول.
ماجدة: أستر يا ستاااار.
مروان: بإذن الله خير. متقلقوش يا جماعة.
إيمان: طيب يلا ندخل نخلينا جنبها لحد ما الدكتور تيجي.
***
في بيت جاد.
جاد: أنا لحد دلوقتي مفهمتش بردو إنتوا إيه اللي فكركوا بيا وجابكوا دلوقتي؟
تامر: مانا قولتلك يابابا. وحشتونا فجأة وقولنا نيجي نشوفكم.
جاد: ربنا يسترها عشان قلبي مش مرتاح. أنا هقوم أكمل صلاة.
قام جاد يكمل صلاة.
دخلت شمس أوضتها وقفلت على نفسها.
**فلاش باك يوم رجعوها القاهرة**
أحمد داخل على شمس الكافيه.
شمس: إيه يا أحمد كلللل ده. قاعدة مستنياك بقالي ساعة.
أحمد: معلش كان ورايا حاجات بخلصها. المهم إنتي أخبارك إيه؟
شمس: كويسة الحمد لله. إنت عامل إيه؟
أحمد: إيه مش ناوية تحني عليا بقا؟
شمس: أحن عليك بإيه؟
أحمد: ياشمس الحكاية مسألة وقت وهاجي أتقدملك وأخطبك من أخوكي. ولازم ع الأقل تشوفي الشقة اللي هتتجوزي فيها دي الأصول يعني.
شمس: لا ياراجل!
أحمد: وهي بردو الأصول بتقول إني أروح شقة لوحدي مع واحد غريب والشيطان تالتنا؟
شمس: شيطان إيه ياشمس! إنتي محسساني إنك مرتبطة بذئب بشري. ماتفكي كدا الله يباركلك عشان ربنا يفكها علينا. مفيش حاجة من اللي في دماغك دي هتحصل.
شمس: معلش يا أحمد اعفيني أنا من المشوار ده.
أحمد ملامح وشه بتتغير: اااه. شكلك هتتعبيني. طيب... قوليلي ياشمس. بتحبي أخواتك قد إيه؟
شمس: معنديش أغلى منهم الاتنين في حياتي.
أحمد: اه. طيب عايزك تلقي نظرة على اللي هوريهولك دلوقتي. يمكن الرسالة توصل أسرع.
شمس: هتوريني إيه؟
أحمد: طلع الفون. فتح فيديو.
*وكان نفس الفيديو اللي رهف شافته في الكارت الميموري.*
مروان قاعد في كافيه، بيصب مادة بيضا في كوباية الراجل اللي قاعد معاه.
شمس بتبرق: إيه ده! هو بيعمل إيه؟
أحمد: تعرفي الراجل اللي بيتحطله المادة البيضا دي يبقى مين؟ يبقى أخويا ياشمس. أخويا اللي أخوكي خدره عشان ينصب عليه ويمضيه على صفقة توديه ورا الشمس ياشمس.
شمس: لا لا لا مستحيل. مستحيل مروان أخويا يقدر يأذي حد أو ينصب على حد.
أحمد: بصي تعالي منتكلمش في التفاصيل. خلينا في المهم. رأيك بقا لو الفيديو الجميل ده اتسرب للحكومة. خصوصااااااا... لما يعرفوا إن أخوكي التاني "تامر بيه جاد" هو اللي صلح كل حاجة ورا أخوكي عشان ميلاقيش طرف خيط يتمسك عليه. يعني بالصلاة على النبي كدا بدوسة زرار واحدة أقدر أودي أخواتك الاتنين اللي هما أغلى حاجة في حياتك في داهية. ها؟ هتيجي أوريكي الشقة بالذوق؟ ولا تحبي نذيع؟
شمس بتبصله وعيونها كلها دموع.
**رجعت من الفلاش باك**
شمس بتعيط: ضيعت مستقبلي عشانكم إنتوا الاتنين. وياريت في الآخر قدرتوا. كنتوا إنتوا أول ناس تيجي عليا. ربنا يسامحكم.
***
في غرفة الاستقبال، نايمة أسماء ع السرير بتعيط من الوجع. جنبها رهف من ناحية ماسكة إيديها، إيمان من الناحية التانية ماسكة إيديها، ماجدة واقفة جنبهم ومروان قدامهم.
رهف: ياااه. يعني أنا كام شهر وهبقى زيك كدا يا أسماء، ومن غير ما يكون ليا أي يد ولا إرادة في الموضوع!
مروان: ياااه. كان نفسي لما أحضر اللحظة دي معاكي يكون اللي في بطنك ابني يارهف. كانت هتفرق كتير. والله كانت هتفرق كتير أوي.
أسماء بتلف عينيها الدبلانة من الوجع. عينيها جت على الشباك بتاع الغرفة. زياد واقف مستخبي ومش باين منه غير عينيه بس. باصلها ومبتسم. ابتسمت أسماء وسط من الوجع اللي هي حاسة بيه. لفت وشها تاني وعينيها دمعت زيادة.
أسماء: بقا كدا ياحازم؟ حتى في وقت زي ده ألاقي الغريب واقف جنبي وإنت مش موجود! لا وحشة أوي المرة دي منك. الله يسامحك.
صالح جاي من برا: ها يا جماعة عملتوا إيه؟
رهف: الدكتور على وصول أهي.
صالح: ربنا يقومها بالسلامة يارب ويجيب العواقب سليمة. بيبص لرهف وبيطبطب عليها: روحي اقعدي إنتي يابنتي. إنتي بردو حامل وتعبانة.
رهف باستغراب: !!! لا عادي أنا مش تعبانة. خليني معاها لحد ما تدخل.
***
بعد ساعة.
واقفين كلهم في المستشفى قدام أوضة العمليات مستنيين أسماء تولد وتخرج لهم. رهف واقفة وشها تعبان وعينيها دبلانة.
مروان بيبصلها: رهف. إنتي وشك مخطوف وشكلك تعبانة عشان مفطرتيش النهاردة. أنا هنزل أجيبلك حاجة تاكليها.
رهف بتمسك إيده: لا لا لا مش عايزة آكل حاجة. خليك.
مروان: مفيش حاجة اسمها مش عايزة آكل. بصي وشك عامل إزاي ياماما.
رهف: خلاص يامروان إحنا في إيه ولا في إيه.
مروان بيبعد إيديها: أوعي يارهف. هنزل بسرعة وأجي.
نزل مروان بسرعة يجيب الأكل.
خرجت ممرضة من أوضة العمليات تجري. جريت رهف وراها تفهم فيها إيه. سابتها ومشيت.
بعد خمس دقايق رجعت الممرضة بسرعة بأدوات في إيديها وخرجت واحدة غيرها تجري هي كمان. قلقوا كلهم وتوتروا جداً. "ياترى فيه إيه؟"
بعد ربع ساعة.
خرج الدكتور من أوضة العمليات. اتلموا عليه كلهم بسرعة.
صالح: ها يادكتور طمنا.
الدكتور: بصوا مبدئياً العملية نجحت الحمد لله. بس للأسف حالة الأم والطفل حرجة جداً.
ماجدة: لا إله إلا الله. حرجة إزاي يادكتور؟
الدكتور: الطفل محتاج يتنقل الحضانة ضروري جداً. والأم دخلت في غيبوبة. جوا في الإفاقة مازالوا بيحاولوا معاها. لو فضلت كدا نص ساعة كمان هنضطر ندخلها العناية المركزة.
سابهم ومشي.
رهف بتحط إيديها على دماغها: لا حول ولا قوة إلا بالله.
إيمان: أنا مش فااااهمة إزاي حازم ميبقاش موجود في وضع زي ده.
صالح: أنا هروح أتصل بيه أبلغه.
مروان داخل بالأكل. بيديه لرهف: يلا عشان تاكلي.
رهف: أكل إيه يامروان اللي بتتكلم فيه. أسماء في غيبوبة والبيبي تعبان وهيدخل الحضانة.
مروان: يالهوي. ده حصل إمتى؟
رهف: الدكتور لسة قايلنا.
**الناحية التانية**
صالح بيتصل بحازم. حازم مبيردش.
صالح بينده لإيمان: إيمان.
صالح: افتحيلي البتاع الواتس اللي بتقولوا عليه ده عايز أبعت رسالة لأخوكي.
إيمان: حاضر يابابا هات.
فتحتله الواتس أب.
إيمان: بص يابابا بتشد المايك كدا وتتكلم.
سابته ومشيت.
صالح بيسجل: حازم. سيب كل اللي في إيدك وارجع في أسرع وقت ممكن. مراتك تعبانة جداً وشكلها هتتحجز في المستشفى وابنك كمان تعبان.
بعت الريكورد وراح لهم.
مروان: رهف إنتي لااااازم تاكلي. إنتي كدا هتقعي من طولك.
رهف بعلو صوتها: خلااااص يامروان قولتلك مش عاااوووزة أكل.
صالح داخل عليها: رهههههف. إنتي إزاي تعلي صوتك على جوزك بالطريقة دي! أنا ربيتك على كدا يارهف؟
رهف: أنا آسفة يابابا أنا بس مستغرباه عشان مش وقته أكل.
صالح: جوزك معاه حق. إنتي في بطنك عيل بياخد منك ومن عافيتك. خدي الأكل من إيده وكلي يلا.
رهف: حاضر يابابا.
***
حازم واقف مع الرجالة بيتكلموا في تفاصيل الشغل. لقى رسالة واتس أب من صالح.
حازم: إيه ده؟ من إمتى أبويا بيبعتلي فويس نوت!
فتح الواتس، فتح الريكورد وبدأ يسمعه. مجرد ما سمع الريكورد اتصدم وبرب. وشه أحمر واصفر والدم هرب من جسمه.
**فلاش باك**
أسماء: أنا بس حبيت أقولك إن اللي بتعمله ده هتندم عليه جامد أوي. هييجي اليوم اللي هتندم فيه على كل لحظة احتجتك فيها وملقتكش ياحازم.
**رجع من الفلاش**
قعد على جنب حط إيده الاتنين على دماغه. عينه دمعت وقلبه وجعه. فجأة قام خرج على برا راح وقف قدام الحاوي.
حازم: أنا لازم أنزل القاهرة حالا يامعلم.
الحاوي: قاهرة إيه اللي تنزلها دلوقتي. إحنا لسة مخلصناش إجراءات التسليم يا حازم. الكلام ده مفيهوش هزار دي فلوس ناس.
حازم: وأنا بقووووولك أنا لازم أنزل القاهرة حالا. حوار حياة أو موت لا يقل أهمية تماماً عن اللي إحنا واقفين نعمله. معاك بقيت رجالتى وهيكملوا هما معاك كل حاجة. سلام عليكم.
سابه وجري ركب عربيته واتحرك ناحية القاهرة.
***
في المستشفى.
إيمان جاية عليهم بتعيط: الممرضة بتقولي إنهم دخلوا البيبي الحضانة. وأسماء دخلت العناية المركزة. البيبي حالته بتستقر إلى حد ما. بس أسماء لسة مش باينلها حاجة.
ماجدة: جيب العواقب سليمة يارب. جيب العواقب سليمة.
صالح: رهف. تعالي ثواني عايزك.
دخل صالح على الغرفة ووراه رهف. قفل وراهم الباب وراح قعد.
صالح: تعالي يارهف اقعدي جنبي.
رهف رايحة تقعد جنبه: خير يابابا. فيه حاجة ولا إيه؟
صالح: سامحيني يابنتي. أنا عارف إني شكاك شويتين ومبصدقش بسهولة. بس يعلم ربنا أنا بعمل دا من خوفي عليكوا وحبي فيكم.
رهف: أنا مش فاهمة يابابا إنت ليه بتقول الكلام ده؟
صالح: أنا لسة جايب نتيجة التحليل دلوقتي.
رهف بخوف: تحليل إيه؟
صالح: تحليل الـ DNA.
رهف بتبلع ريقها: طيب خير؟
صالح بابتسامة: الطفل اللي في بطنك يبقى ابن مروان فعلاً. إنتوا مكنتوش بتكدبوا عليا.
بيطلع التحليل يديهولها. رهف بصت ع التحليل اتصدمت وبرقت. بصت في الأرض وحاولت تستجمع أعصابها.
بينها وبين نفسها: إبن مروان؟ إزاي يعني! أنا مش مصدقة.
صالح: مالك مستغربة ليه كدا؟
رهف: هو إنت متأكد من النتيجة يابابا؟
صالح: هو إنتي فاكراني تلميذ ولا إيه. أنا اخترت المركز ده بالذات عشان ليا واحد معرفة هناك كفلته يفضل مراقب التحليل لحد نتيجته تظهر. وأكدلي النهاردة بنفسه إن النتيجة مطابقة.
رهف: تمام. أهم حاجة تكون اتطمنت.
صالح: اتطمنت ياحبيبتي. يلا قومي روحي مع جوزك بقا وتعالوا بكرا الصبح.
رهف: لا لا بكرا إيه. أنا مش هسيب أسماء هنا وأمشي.
صالح: وأنا بقولك قووومي روحي. إنتي تعبانة زيك زيها وقعدتك هنا ملهاش أي لازمة. هي دخلت العناية والواد في الحضانة وهيمشونا من المستشفى دلوقتي عشان الزيارة ممنوعة أصلاً بسبب كورونا وزفت.
رهف: ماشي يابابا.
***
بعد ساعة.
مروان ورهف داخلين الشقة.
رهف: أنا داخلة أغير هدومي.
مروان: ما تعملي اللي تعمليه أنا مالي.
رهف داخلة على جوا: ماشي.
مروان باستغراب: مالها دي!
دخلت رهف قفلت الباب على نفسها. طلعت التحليل من الشنطة. فضلت تبص للتحليل.
رهف: ازااااااااي. إبن مروان ازااااااي عاوزة افههههههم.
جاتلها رسالة ع الواتس أب من رقم غريب مختلف عن اللي بيبعت كل مرة.
**فيديو**
شخص بيصور من برا عربية. رهف نايمة متخدرة. شخص وشه مش باين شالها ونزل بيها من العربية. مشي بيها حوالي متر. دخل مخزن ونيمها على الأرض. طلع من جيبه أنبوبة صغيرة فيها مادة. خرج دكتور كان قاعد في أوضة من أوضة المخزن. أخد منه المادة وعملها تلقيح صناعي. نفس الشخص لبسها تاني هدومها وشالها خرج بيها ركبها العربية في نفس مكانها.
**الفيديو خلص**
رهف ماسكة الفون عمالة تعيد وتزيد في الفيديو ومبرقة. عينيها مدمعة. مش مصدقة إن ده كله حصلها من غير ما تحس. مليون سؤال في دماغها وأهمهم: قدروا يوصلوا للسائل المنوي بتاع مروان إزاي؟ ولو قدرنا نعرف إجابة السؤال ده هيتبقى سؤال أهم منه: اللي عمل كدا إيه مصلحته في كدا!
فجأة سكتت رهف حوالي خمس دقايق متواصلين. فجأة قامت. فتحت باب الأوضة.
رهف: مروان. يامرووووان.
مروان جاي بيجري: إيه يارهف في إيه؟
قعدت على السرير.
رهف: تعالي اقعد.
مروان بيقعد هو كمان: نعم.
رهف: بقالك فترة طويلة بتتجنن وعمالة تسألني مليون مرة في الثانية عن تفسير اللي حصل صح؟
مروان: أيوة.
رهف: طيب. تدفع كام وتعرف؟
مروان: أدفع اللي إنتي عايزاه. من جنيه لمليون.
رهف: وأنا بقا مش طالبة فلوس خالص. هو طلب واحد هطلبه منك. لو نفذته من غير تسأل كتير. الليلة دي مش هتخلص إلا وانت عارف تفسير كل حاجة.
مروان: وإيه هو الطلب؟
رهف: تجيب إزازة شامبانيا وتشرب منها كاسين كاملين بالظبط وترمي بقيت الإزازة.
مروان: إيه الطلب الغريب ده! مانتي عارفة إني مش بشرب.
رهف: قولتلك من غير ما تسأل كتير. عندك استعداد تنفذ الطلب ولا أغير رأيي؟
مروان بيبصلها بتحدي: مستعد.
رهف: تمام يلا.
قام مروان فتح باب الشقة ونزل.
رهف: الليلة دي هتكون أهم ليلة في حياتنا إحنا الاتنين يامروان. ليلة هتفضل فاكرها طول حياتك. بس اللي هيحصل بعدها هيكون أهم بكتير وهيعلمك درس عمرك ما تنساه. من هنا ورايح رهف الغلبانة ماتت واتدفنت. واتولدت رهف جديدة مش هتنام تاني إلا ما تجيب حقها وحق ابنها اللي اتحكم عليه إنه ابن حرام قبل ما ييجي الدنيا.
رواية انجبته بالخطأ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم همس حسن
قامت رهف دخلت الحمام.
أخذت شاور.
لبست أحلى حاجة عندها في الدولاب.
عملت ميك اب سيمبل تحفة.
مع رشة برفيوم خفيفة تجنن.
طلعت كيس ورد أحمر صغنن وبدأت تزوق في الشقة وبالذات السفرة.
وترص شمع في كل مكان وتولعه.
مروان بيفتح باب الشقة ومعاه ازازة الشامبانيا.
دخل الشقة.
بدأ يبص على كل مكان في شقة باستغراب.
رهف خارجة من أوضة النوم.
بشكلها الجميل الجذاب دا.
مروان باستغراب: إيه دا في إيه؟!
رهف بتقرب عليه: إيه ياحبيبي مالك؟
معجبتكش المفاجأة؟
مروان: مش حكاية معجبتنيش.
أنا بس مستغربك.
رهف: لا لا متستغربش ولا حاجة.
جبت الشامبانيا؟
مروان: اه اهي.
هتقوليلي الحقيقة امتى بقا؟
رهف بتبرق: الله!
مالك مستعجل ليه كدا؟
هو إحنا حد بيجري ورانا.
بتشده من ايده: تعالي كدا اقعدي قدامي ع السفرة في الجو الحلو دا.
مسكت ازازة الشامبانيا وصبتله كاس.
رهف: اشرب بقا الكاسين اللي اتفقنا عليهم.
مروان: رهف أنا...
رهف: جرا إيه يامروان مش حابب تعرف الحقيقة؟؟
إنت فاكرها بالساهل كدا؟
مروان: اللهم طولك ياروح.
ماشي يارهف.
ادي الكاس اهو.
بيشرب الكاس.
غمض عينه وشرب بالعافية.
صب كاس تاني.
بدأ يشرب بالعافية بردوه.
مروان: ها.. خلاص كدا؟
رهف بخباثة: عارف ياحبيبي.
دايماً ابن آدم دا خطاء كدا.
مهما يعاشر ويحب ويتحب ويعيش مع البني آدم طول حياته.
في لحظة ممكن ينسى كل حاجة ويشك فيه.
تعرف دا ليه بقا؟
مروان بيشرب شوية: ليه يارهف؟
رهف: عشان دايما مش اللي شايفينه بيكون الصح.
يعني مثلاً أنا طول الوقت شايفاك قدامي.
وفجأة حسيت إني معرفكش.
لما عرفت إن فيه حاجات كتير إنت مخبيها عني معرفش عنها حاجة.
مروان بيبدأ يدوخ: حاجات زي إيه مثلاً؟
رهف: أحمد الخواجة.
وأخوه خالد الخواجة.
تعرف عنهم إيه؟
مروان بيحاول يركز: إنتي تعر... تعرفيهم منين؟
رهف: سمعت إنك حاولت تقتل اخوه أو تنصب عليه في صفقة.
حاجة زي كدا.
فكنت حابة أسمع منك إنت.
عشان أعرف الحكاية بالتفصيل.
مروان بينزل دماغه: صفقة إيه ياره.. رهف.
خالد الخواجة كان مكتب كريم صاحبي على وصولات أمانة من أيام ماكان شغال معاه.
وطلب منه عشان يديه الوصولات دي يخليني أوقع على صفقة كانت هتودي الشركة اللي بشتغل فيها في داهية.
وأنا كمان هتحبس.
كريم رفض يعمل دا عشان ميغدرش بيا طبعاً.
هدده إنه هيسلم الوصولات دي للحكومة ويحبسه.
رهف: تمام وبعدين؟
مروان بيحاول يركز اكتر: وعشان كدا قابتله فعلاً.
وخدرته.
واخدت مفتاح مكتبه من جيبه وروحت فتحت المكتب وخدت الوصولات.
المخدر أثر عليه فترة عشان كان شديد.
دخل المستشفى يومين وخرج زي الفل يارهف.
نصب إيه بقا وبت... وبتاع إيه.
رهف: طب تمام أوي.
أنا بس كنت بتطمن.
مروان: هاااا.
احكي بقا.
رهف: تفتكر في الوقت الرومانسي دا ينفع نتكلم في حاجة زي دي؟
مروان بيحاول يبرق ويتعدل: إنتي قولتيلي هحكككي يارهف.
رهف بدلع: وافرض محكتش؟
مروان اتعدل وقام وقفها وسندها على الحيطة.
حط ايده جنبها من الناحية دي والناحية دي وعينيه في عينيها.
مروان: رهههههف.
كفاية أوي لحد كدا.
أنا تعبت يارهف.
تعبت بجد ومبقتش قادر.
رهف: مبقتش قادر على إيه؟
مروان: أنا بحبك يارهف.
بح.. بحبك اكتر ما حبيت أي حاجة في حياتي.
من أول يوم شوفتك فيه حسيت إنك مينفعش تكوني لغيري.
عينه بتدمع والسكر بيبان عليه اكتر.
فكرة إن غيري لمسك هتموتنننننننني يارهف.
بيمسك ايديها بيحطها على قلبه: فيه نار هنا.
ناااااار مبتطفيش.
رهف: في ايدك تطفي النار دي لما تحس إني مراتك بجد وبتاعتك لوحدك.
مروان بيضيق عينه وبيركز: إزاي؟
رهف: أنا مراتك يامروان.
فاهم يعني إيه؟
مروان: في الوضع دا.
وباللي إنتي لبساه وعاملاه.
متتفهمش غيري بط... طريقة واحدة بس.
رهف: وايه هي؟
لف مروان من وراها.
شالها.
دخل بيها على جوا.
لفت ايديها على رقابته وابتسمت.
رهف بينها وبين نفسها: عمري ما كنت أتمنى تيجي كدا يامروان.
بس مدام وصلنا للمرحلة دي.
يبقى أنا عندي إستعداد أعمل ااااي حاجة.
تاني يوم الصبح.
مروان بيصحى من النوم.
فتح عينيه.
بدأ يستوعب اللي بيحصل.
بص حواليه وجنبه على السرير.
مروان: إيه الدم دا!!!
هو إيه اللي حصل امبارح.
قام وقف وقعد يدور على رهف في الشقة كلها ملقاهاش.
رجع تاني اوضة النوم.
بدأ يعصر في دماغه ويحاول يفتكر إيه اللي حصل.
مروان: مش قادر افتكر حاااجة.
طيب اهدى اهدى يامروان.
أنا أحاول اراجع تسلسل الأحداث يمكن افتكر.
أنا أول حاجة نزلت اجيب الشامبانيا.
رجعت لقيت رهف قاعدة مستنياني وبتحاول تشربني.
شربت وبعدها....
مروان بيبرق: يانهار اسود!
بيتلفت على الملاية والدم.
مروان: يعني اللي انا افتكرته دا حقيقي!!!
بس إزاي.
ازاااااي وهي حامل من واحد غيري؟؟؟
فتح الواتس اب.
رهف بعتاله كذا رسالة.
فتح المحادثة.
"اه يامروان.
اللي افتكرته دا صح.
إحنا امبارح مارسنا حياتنا الطبيعية كزوجين طبيعين.
كنت حابب تعرف الحقيقة مش كدا؟
طيب تعالى نعرف الحقيقة واحدة واحدة مع بعض.
أول حاجة إنت أكيد شوفت ملاية السرير جنبك وفهمت وزمانك متجنن.
طيب.
نيجي لتاني خطوة ودي الأهم.
روح أفتح درج التسريحة كدا."
ساب مروان الفون من ايده.
راح فتح درج التسريحة.
لقى قدامه نتيجة تحليل الDNA.
فتح التحليل وشاف النتيجة.
مروان اتصدم وبيبرق: مطابقة!
إزاي؟
يعني الطفل دا يبقى إبني انا!!!
رجع تاني مسك الفون وفتح المحادثة عشان يكمل.
" طبعاً زمانك دلوقتي مصدوم ومش عارف تاخد نفسك من الازبهلال.
لا ياحبيبي وسع خلقك معايا كدا لسة يومنا طويل.
افتح الفيديو دا..."
والرسالة اللي بعدها باعتة الفيديو اللي اتبعتلها قبلها بيوم.
مروان بيتفرج ع الفيديو مبرق وساكت.
الفيديو خلص.
قفله وبدأ يشوف الرسالة اللي بعدها.
" طبعا زمانك اتصدمت اكتر دلوقتي.
والسؤال اللي زمانه محيرك.
عينة السائل المنوي دي جت منين؟!"
" بعد الرسالة دي هبعتلك ريكورد مكالمة لصاحب المستشفى اللي روحنا فيها انا وانت من ٣ شهور بالظبط نعمل التحاليل اللي قبل الجواز "
فتح الريكورد.
"والله يااستاذة رهف انا مااعرف إيه اللي حصل.
يومها إنتو مشيتوا من هنا.
سلمتهم العينات بتاعتكم وقولتلهم يبدأوا شغل.
تاني يوم الصبح جايين المعمل لقينا كل العينات موجودة ماعدا العينة بتاعتك إنتي وأستاذ مروان جوزك.
إزاي دا حصل ومين خدهم معرفش!!"
قفل مروان الريكورد.
رهف: أظن دلوقتي إنت عرفت الحقيقة كاملة مش كدا؟
محبتش أقولك على ولا دليل من دول غير لما اجمعهم كلهم مرة واحدة.
عشان اجي دلوقتي واسألك سؤال واحد.
فاكر يامروان يوم ما قولتلك هييجي اليوم اللي هتندم فيه وهتضرب نفسك بالجزمة على اللي بتعمله معايا دلوقتي؟
يومها أنا مكنتش بقول أي كلام.
أنا كنت عارفة إن اليوم دا هييجي وقريب اوي.
مكنتش اتمنى أول علاقة بيننا تكون بالشكل دا.
بس حبيت اسيبلك ذكرى حلوة قبل ماامشي.
سلام يامروان.
مروان بيبرق: سلام يامروان!!!
لااا .. رهف.
خرج من الواتس بسرعة وحاول يتصل بيها.
تليفونها مغلق.
رجع ع الواتس تاني وبعتلها كذا رسالة.
الرسايل مبتوصلش!!
رزع التليفون من ايده وقام يلف حوالين نفسه.
مروان: أنا أغبى واحد خلقه ربنا.
أنا غبببببببي.
إزاي أعمل كدا في اكتر واحدة حبيتها في حياتي.
إزاي أشك فيها وفي أخلاقها اللي مشوفتش في حياتي أنضف منها.
والاهم من دا كله إزاي هي هتوافق دلوقتي ترجعلي!!!!
لا يارهف.
أنا مش هسيبك تضيعي مني المرة دي.
لو حكمت ألف العالم كله عليكي.
لو حكمت اخبط علي باب باب وادور عليكي هعمل كدا المهم ترجعيلي.
ترجعيلي إنتي وابننا.
جري غسل وشه بسرعة.
فتح باب الشقة وطلع على فوق خبط ع الباب.
فتحتله شمس: إزيك يامروان.
مروان: اوعي من قدامي انتي دلوقتي.
دخل يجري على جوا.
مروان: بابااا.
رهف جت هنا؟
جاد: خير يابني فيه إيه؟
مروان: رهف جت ولا مجااااتش؟
شمس بصاله ومخبية حاجة.
جاد: أنا لسة صاحي دلوقتي يامروان مدرتش بحاجة.
أسأل اختك.
شمس: لا مجتش يامروان.
سابهم ونزل يجري على تحت.
ركب عربتيه وراح في إتجاه المستشفى اللي فيها أسماء.
شمس دخلت على اوضتها.
رهف بتخبط ع الباب الصبح.
شمس لسة صاحية من النوم حالا.
راحت فتحتلها الباب.
شمس: رهف صح؟
رهف بابتسامة: قولت مينفعش استني اكتر من كدا من غير مااتعرف على أخت جوزي اللي هتكون اختي.
شمس: أحسن حاجة عملتيها أقسم بالله.
تعالي تعالي اتفضلي.
رهف داخلة وبصوت واطي: تعالي في اوضتك بقا عشان منصحيش بابا وتامر.
شمس: اشطة تعالي.
بعد نص ساعة.
شمس: بس ياستي.
دا كل اللي حصل.
وراح تامر جايبني على هنا ومن ساعتها كلهم مش طايقيني.
رهف: طيب إنتي تعرفي مكان أحمد وخالد دول فين؟
شمس: أحمد تامر خطفه بعد الحوار اللي حصل.
واعتقد إن لحد دلوقتي لسة معاه.
خالد اخوه بقا لحد دلوقتي موجود في اسكندرية.
رهف: تمام.
ممكن تديني عنوانه في اسكندريه فين بالظبط؟
شمس: حاضر ياقلبي.
شمس رجعت من الفلاش باك.
شمس: ربنا يسترها عليكي يارهف.
في المستشفى.
حازم داخل يجري على جوا.
ماجدة وصالح لسة داخلين قبله بربع ساعة بالظبط.
حازم بخوف: فين مراتي وابني يابا؟
ماجدة: قولتلك بلاش يابني.
قولتلك مراتك أولى مسمعتش كلاااامي.
صالح: خلاص ياماجدة مش وقته تقطيم.
إبنك كان في شغل بردو مكانش بيلعب.
حازم: مراتي فييييين ياجدعااان.
صالح: مراتك في العناية المركزة من امبارح يابني زي ماهي.
وبنتك في الحضانة.
روح كلم الدكتور وخليه يوديك تشوف دي وتشوف دي من برا.
حازم سابه وجري على غرفة الدكتور.
صالح: ربنا يهدي الأحوال.
مروان داخل يجري وبيتكلم في الفون.
مروان: خلاص خلاص ياكريم اقفل انت انا وصلت المستشفي أهو.
لو وصلت لأي حاجة هقولك.
مروان: سلام عليكم.
صالح: سلام ورحمة الله وبركاته.
مالك يابني داخل تجري ليه كدا خير.
مروان: رهف جتلكم صح؟
صالح: رهف!
وهي رهف هتيجي لوحدها ليه يامروان.
ماجدة: تاني يامروان.
تااااني.
مروان: المرة دي الموضوع مختلف ياامي.
ماعلينا.
أنا هروح أدور عليها في مكان تاني.
صالح: استنى هنا.
انت مش هتمشي من هنا إلا ماتقولي بنتي راحت فين؟
مروان: بنتك اتلعب عليها لعبة كبيرة اووووي ياحج.
ولو ملحقتهاش دلوقتي الدنيا هتقفل اقفالها عليها.
سيبني دلوقتي الله يرضي عنك وانا أوعدك مش هاتشوف وشي تاني غير بيها.
سابهم ونزل على تحت.
ركب عربيته.
تليفونه رن "كريم".
مروان: أيوة ياكريم.
وصلت لحاجة؟
كريم: لا موصلتش.
بس انا داخل على محل الهدوم اللي بتشتغل فيه إيمان أختها أهو هشوف كدا يمكن تكون عندها.
مروان: طيب وانا بردو راكب العربيه اهو وهلف على كل صحابها و معارفها يمكن تكون قاعده عند حد فيهم.
كريم: تمام.
في اسكندرية.
رهف واقفة قدام باب عمارة.
بتبص لفوق.
رهف: يارب خليك معايا.
اللي جاي صعب وانا لوحدي في البلد دي.
غمضت عينيها وقرأت سورة الكرسي.
فتحت عينيها ودخلت العمارة.
طلعت على فوق.
خبطت على باب شقة خالد الخواجة.
خالد بيفتح الباب: اهلااااا.
اتأخرتي اوي يارهف.
رهف بتبرق: إنت عارفني؟
خالد: إلا عارفك.
دا انا شغلتي.
رهف: اه.
واضح إني جيت العنوان الصح.
خالد: جيتي العنوان الصح.
في الوقت الصح.
ضربها على دماغها وقعها في الأرض.
شالها دخلها على جوا.
حطها في أوضة لوحدها.
كتفها على كرسي وحط بلاستر على بوقها.
دخل شخص من وراه.
الشخص: أنا كدا عداني العيب ياباشا.
خالد: لا عداك العيب إيه ياراجل.
دا انت لسة مهمتك في اللي جاي أكبر بكتير.
تعالي اقعد جنبها ولما تفوق اندهلي.
خرج خالد على برا.
دخل الشخص اللي كان بيساعده قعد جنبها.
والشخص دا.
يبقى زياد.
رواية انجبته بالخطأ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم همس حسن
خرج خالد من الأوضة.
دخل زياد وقعد قدام رهف وهي مغمى عليها ومتكتفة على الكرسي.
زياد: عملتي فيها جريئة أوي وجيتي برجلك لحد هنا.
دايماً أنتِ بتحبي تعملي الجريئة الشجاعة اللي بتحل أي حاجة.
عارفة عملتي كدا إمتى بردو؟
يوم شوفتيني بحب أسماء صاحبتك وهموت عليها ولمحتي في عيون أخوكي إنه بيحبها، فضلتيه عليا وقربتي بينهم عشان يتجوزها هو.
في اليوم دا أنا من قهرة قلبي سيبت المحافظة كلها ومشيت، روحت على إسكندرية.
قعدت هناك أندب حظي وأموت في اليوم بدل المرة ألف لما أتخيل إن زمان واحد غيري بيلمسها.
كنت مستني الفرصة اللي أنتقم فيها منك ومن أخوكي بأي طريقة بس مكنتش عارف إزاي.
ويشاء السميع العليم ياشيخة إن الدنيا تلف وتدور ويقع في حظي واحد هو كمان عاوز ينتقم من جوزك.
جاتلي لحد عندي أتعاون مع حد كبير وأرجع أعيش مع أمي فوقيكو عشان أشوفكو بتتعذبوا كل يوم وبتلفوا في نفس الدايرة.
من ناحية أنتِ متعرفيش مين أبو اللي بطنك وإزاي حصل.
ومن ناحية أخوكي هيتحرق على شرف عيلته اللي اتمرمط.
وبعد شلل أمي بسبب أخوكي ناري قادت أكتر.
قررت ألف حوالين نفسك لحد ما أوصلك مستشفى المجانين بإيدي.
بس هنعمل إيه بقا.
نصيبك تيجي لقضاكي برجلك.
رجع خالد ودخل الأوضة تاني.
خالد: عداك العيب يابطل. نفذت كل اللي اتفقنا بالحرف.
زياد: تمام ياريس، إيه الخطوة الجاية بقا رسيني.
***
في المستشفى.
حازم واقف قدام شباك العناية المركزة اللي محجوزة فيها أسماء.
بيبصلها من ورا الإزاز وعيونه كلها دموع.
حازم بيعيط: عارف إنها جاية متأخرة أوي. بس أنا آسفة يا أسماء.
والله العظيم آسف. صدقيني أنا فجأة بقيت واحد تاني.
في اللحظة اللي لقيت كل حاجة بتضيع مني فوقت واكتشفت إني كنت إنسان وحش وغبي أوي.
أعاملِك أسوأ معاملة في الدنيا وإنتي تعملي بأصلك وتعدي.
أهينك وأضربك متفتحيش بوقك ولا تبجحي فيا.
أرجعلك من برا الفجر تقعدي تحت رجلي تتدعكيهالي عشان أستعد لتاني يوم.
من أول يوم جواز وجودي في البيت بيرعبك.
فكرة إني أكون موجود ورهف مش موجودة عشان تحوشني عنك بترعبك.
ياما قولتيلي حرام عليكِ. هييجي اليوم اللي هتندم فيه على كل دا.
مكنتش بصدقك يا أسماء.
*بيسند دماغه على الإزاز وبيعيط زيادة*
مكنتش بصدقك.
ماجدة جاية من بعيد بتبرق: أنت بتعيط ياحازم!
دا أنا مشوفتش ليك دمعة من أيام ما كنت في ابتدائي يابني.
تعالي ياحبيب أمك تعال.
اتلفت حضنها وقعد يعيط جامد أوي.
حازم: قلبي واجعني أوي يا أمي. محسيتش بقيمتها هي وابني غير لما شوفتهم بيضيعوا مني بإهمالي ليهم.
ماجدة بتبطبطب عليه في حضنها: هون على نفسك ياحبيبي. هون على نفسك واذكر ربنا وادعيلهم.
صدقني الدعاء دلوقتي أهم بكتير من العياط.
بتبعد وبتطلع من شنطتها مصحف صغير. بتفتح على سورة ياسين.
ماجدة: خد ياحبيبي. اقعد اقرالها السورة دي بنية إن ربنا يشفيهالك هي وابنكو.
وخلي عندك ثقة في الله إنه هيجبر بخاطرك ياحبيبي.
حازم بياخد منها المصحف وبيفتحه وهو مفحوم عياط: حاضر يا أمي هقرا اهو. حاضر.
***
في المحل اللي بتشتغل فيه إيمان.
كريم داخل المحل بيدور عليها.
إيمان شافته من بعيد وجريت عليه.
إيمان: كريم؟ في حاجة ولا إيه؟
كريم: رهف معاكي جوا؟
إيمان بتبرق: رهف! وإيه اللي هيجيب رهف؟
كريم: يالهوي مجتش هنا كمان.
إيمان: أنت لازم تستأذني من المدير وتخرجي معايا حالا.
إيمان: طب فهمني في إيه؟
كريم: مش وقته. ادخلي استأذني بسرعة وهستناكي في العربية.
***
مروان مازال بيلف في الشارع وبيص في كل مكان ممكن تكون راحتله.
لحد ما راح عند الكورنيش. أكتر مكان بتحبه. وبردو ملقاهاش.
فجأة وقف في نص الشارع وحط إيده الاتنين على دماغه من التعب والحيرة.
*فلاش باك*
مروان ورهف ماشيين جنب الكورنيش إيديهم في إيد بعض ومبسوطين.
رهف: عارف يامروان. أنا صغيرة كنت كل ما باجي قدام الكورنيش وأشوف شكل النيل تحت السما والقمر كنت بتمنى أبقى عصفورة أو حمامة طايرة فوقيهم عشان أكون بحريتي أكتر.
المشكلة إني مازلت بفكر نفس التفكير.
مروان بيمسك إيديها جامد: الحمد لله إنك مش عصفورة ولا حمامة. عشان مكانش زمانك معايا دلوقتي.
رهف: كنت هحبك حتى وأنا طايرة. أنا مقدرش أعيش من غير ما أحبك يامروان.
أحياناً بحس إن حبي ليك دا اتخلق معايا كدا.
مروان: يعني مش هييجي اليوم وتسيبيني؟
رهف: مقدرش أوعدك بكدا. إحنا داخلين على حياة يا عالم هنشوف فيها إيه وممكن ييجي اليوم اللي تجرحني فيه جرح مقدرش أتحمله وأمشي.
بس اللي أقدر أوعدك بيه إني حتى لو مشيت. هفضل بحبك بردو.
*رجع من الفلاش باك*
عينيه مدمعة وحزن الدنيا كله في عينيه.
مروان: وادي اليوم اللي جرحتك فيه جه يارهف. وللأسف نفذتي كلامك وبعدتي.
بس فين وعدك؟ وعدتيني إنك حتى لو بعدتي هتفضلي بتحبيني.
بس المرة دي حتى مسيبتيليش طرف خيط أوصلك بيه وأعتذرلك.
يا رهف ردي عليا يارهف انتي فين؟
بص للسما وبعلو صوته: يا رهههههف!
***
فتحت رهف عينيها فجأة.
بصت حواليها وحاولت تستوعب هي فين وبتعمل إيه.
خالد قاعد على الكرسي اللي جنبها: صباح الخير يارهوف. ناموسيتك كحلي ياستي.
رهف بتبرق وبتبصله: خالد!
خالد: قلبك جابك تجيلي برجليكي لحد هنا؟
رهف: آه جابني. جيت عشان أعرف أنت مين وعايز مننا إيه بالظبط، ومين بيساعدك؟
خالد: حيلك حيلك. كل دي أسئلة مهمة مرة واحدة. دانتي عشان تعرفي إجابة سؤال واحد في دول فيها جثث يابنتي.
رهف: جثث!!
أهاا. دا واضح إني جيت مخبأ مافيا بقا.
خالد: أوسخ. وحياتك.
رهف: تمام. مازلت عايزة أعرف إجابة الأسئلة اللي سألتها. أو ع الأقل أهمهم.
عايز مننا إيه؟
خالد: من ناحية عايز فأنا عايز كتير أوي يارهف. عايز أدمركوا، عايز أنتقم منكوا، أحرق قلبكوا على كل حاجة بتحبوها.
عايز أججنكوا وأطير عقلكو من راسكو.
كدا يعني. كلها حاجات بسيطة خالص.
رهف: وليه دخلت ابني في الموضوع؟
الوساخة وصلت بيك تلعب بحاجة مقدسة ربنا خلقها مننا وخلقنا منها!!!
خالد: كانت دي الطريقة الوحيدة عشان أججنك وأعرفك إني ممكن أوصل لأي حاجة. حتى الرحم بتاعك.
رهف: واشمعنى مروان اللي اختارته يكون أبو الطفل؟
خالد: عشان يتحرق قلبه على ابنه زي بالظبط ما أنتِ كمان هيتحرق قلبك على ابنك.
رهف بتبرق: إيه؟
خالد يهز دماغه لتحت: أيون. هقتله.
رهف: هتقتل مين؟!!!!
خالد بيقرب منها وبيبرق: ابنك يارهف. هقتل ابنك.
رهف: تقتل ابني لييييييييه؟ ابني إيه دخله باللي مزعلك ولا بغرضك في الانتقام؟
حرام عليك دا حتة لحمة حمرا لسة مجاتش للدنيا. يا أخي طب حتى احترم مجيتي لحد بيتك برجلي.
خالد: واشمعنا أنتِ محترمتيش حبي ليكي من أول يوم شوفتك في فرح بنت خالتك جنب أبوكي؟
اشمعنى تامر احترم إني حبيتك من أول ماشوفتك وراح حبك هو. لا وكمااااان يدي لنفسه الحق يفرط فيكي ويسيبك لأخوه وقت ما يعوز.
وبعد دا كلللللله مروان يخدرني وياخد مني كل حاجة كنت بخططلها من سنين عشان أوديه في داهية.
رهف: أنت أكيد مريض نفساني صح!!!
خالد: كلنا مرضى يارهف. كل واحد عايش في الدنيا دي مريض بمرض معين.
أنا بقا مرضي من أنضف نوع. أنا مرضي إني بحب بجد.
ودلوقتي قدامك حل من اتنين ملهومش تالت.
ياتوافقِ تسيبي كلللللل حاجة ورا ضهرك وتيجي معايا وهجيبلك ورقة طلاقك لحد عندك. وحتى ابنك هنربيه سوا.
ياقتلك ابنك في بطنك قدام عينيكي ومش بس كدا. نفس الدكتور اللي هيعملك العملية هيقفلِك الأنابيب عشان متقدريش تخلفي تاني.
رهف: حلو أوي كدا. أهم حاجة تعرف كل اللي بيدور في دماغ عدوك.
أما بالنسبة للخيارين أنا مش هختار ولا واحد فيهم. وأعلى ما في خيلك اركبه.
خالد: أنتِ شايفة كدا يعني؟
رهف: أنا مش شايفة غير كدا.
خالد: هههههههههههههه. تعجبني ثقتك في نفسك. اشطة.
دلوقتي الساعة ٤ العصر. هسيبك لحد ١٠ بالليل تكوني اخترتي حل من الاتنين.
وعدم ردك اختيار تلقائي للحل التاني.
خارج من باب الأوضة.
رهف: مين اللي بيساعدك يا خالد؟ لو راجل قولي.
خالد بيضحك بسخرية: اعتبريني مش راجل.
***
خرج خالد على برا.
زياد مستنيه في الجنينة.
زياد: أوعى تكون جبتلها سيرة عني!
خالد: سيرة إيه يازياد أنا مش تلميذ. وبعدين لسة عايزك معايا كدا كدا.
زياد: هو أنت ناوي فعلاً تسقطها لو رفضت ولا بتقول كلمة كدا وخلاص؟
خالد: لا مش كلمة وخلاص. دا اللي هيحصل في الحالتين عشان أنا لازم أخلص من الطفل دا. أنا بس بجر رجليها.
زياد: أيوة بس السكة دي خطر ولو فلتت مننا هنروح في الكلبوش.
خالد: أنا أصلي إسكندراني أصلي فبحب العوم. أنت بقا ملكش في الغويط ارجع ع الشط.
زياد: لا شط إيه ياريس. دا أنا ما صدقت ألاقي الفرصة.
خالد: خلاص يازيزو يبقى خليك حلو كدا.
زياد: اشطة. ربنا يسترها.
***
في شقة جاد.
شمس قاعدة ع السرير متوترة.
مسكت تليفونها واتصلت برهف. مردتش أول مرة.
اتصلت تاني. السكة اتفتحت ومفيش صوت.
شمس اتخضت وقفلت السكة بسرعة.
شمس: لا كدا فيه خطر عليها.
*فلاش باك*
رهف: يلا ياشمس أنا همشي دلوقتي. هاخد حوالي ٣ ساعات ونص في الطريق وأوصل البيت.
لو بعد ٤ ساعات لقيتيني مبردش عليكي أو فيه حاجة غريبة ابدأي اتصرفي.
شمس: تمام.
رهف: بس أوعي تقولي لحد حاجة قبل ما أمشي ياشمس. أوعي.
شمس: حاضر متقلقيش. بس خدي بالك من نفسك بالله عليكي.
أنا خايفة عليكي أوي. الناس دي معندهاش رحمة.
رهف: لا إله إلا الله.
شمس: سيدنا محمد رسول الله.
رجعت من الفلاش باك.
شمس: دلوقتي عدى ٦ ساعات ومفيش حس ولا خبر. أنا لازم اتصرف بقا.
قامت فتحت باب أوضتها وخرجت دخلت على تامر الأوضة.
قاعد على المكتب باصص قدامه ومركز.
شمس: تامر.. رهف في خطر.
***
في عربية كريم.
إيمان بتركب: إيه يا كريم في إيه بقا طمنيني والنبي.
كريم: مش عارف والله يا إيمان. لقيت مروان بيتصل بيا بيقولي إنه صحي مالقاش رهف الشقة ومن ساعتها قالب عليها الدنيا مش لاقيها.
قالي أجي أشوفها عندك في طريقي وهو راح يدور عليها في الأماكن اللي ممكن يلاقيها فيها.
إيمان بتعيط: يااادي النيلة. حرام عليكي يارهف والله كل يومين حوار شكل.
أعمل إيه أنا دلوقتي بس. أروح فين ولا أدور فين.
مين يقدر يساعدني دلوقتي أصلاً.
كريم: أنا. أنا موجود يا إيمان ومش هسيبك لحد ما تلاقي أختك متقلقيش.
إيمان: أنت إيه يا كريم وعليك إيه من دا كله. كل يومين تيجي تدور معانا على حد بشكل.
مرة رهف. مرة أسماء. مرة أبويا ورهف ومروان. مرة رهف تاني.
إيه هنفضل كدا لحد إمتى؟
كريم: لحد ما كل حاجة تستقر. والله يا إيمان أنا بقيت مقتنع تماماً من جوايا إني بقيت واحد منكم وربنا عوضني بيكم عن أهلي.
متحرمينيش إنتي بقا من الإحساس دا. يلا عايزك تعصري دماغك بقا وتفكري في كل الأماكن اللي ممكن نلاقيها فيها.
***
في الشركة.
مروان وصل بعربيته عند الشركة.
نزل من العربية وطلع جري على فوق على أمل إنه يلاقيها قاعدة في مكان محدش يتوقعه مثلاً.
دخل على مكتبه. بص يمين وشمال.
دخل بص في الحمام. بردو ملقاهاش.
دينا بتفتح باب المكتب وداخلة: يامرحب يامرحب. أخيراً شوفناك ياراجل. دا أنا كنت فقدت الأمل إني أشوفك في الشركة تاني.
مروان: دينا أنا مش فايقلك دلوقتي روحي شوفي شغلك يلا.
دينا بتقرب وبتحط إيديها عليه بدلع: طب لو عندك مشكلة أساعدك فيها.
بيزق إيديها: دينااااا. قولتلك سيبيني دلوقتي أنا اللي فيا مكفيني ومش ناقصك.
دينا: مروان هو أنا عملتلك إيه يعني. مانت عارف كويس إني بحبك من زمان ومستنية اليوم اللي تشوفني فيه. ليه كل مرة تكسر نفسي كدا.
بيرفع عينه وبيبصلها: دينا. قولتلك بدل المرة مليون أنا واحد متجوز وبحب مراتي. فسيبيني في حالي عشان مطلعش اللي فيا فيكي.
دينا بتقرب عليه زيادة بدلع: طب ماتجرب تطلعه فيا كدا يمكن مشاكلك تتحل.
قام وقف ولطشها بالقلم.
مروان حواجبه لازقة في بعضها من العصبية وعروقه نافرة: هو أنا مش قولتلك ابعدي عني أحسنلك؟
قسماً بالله يادينا لو ما بعدتي عني لا أديكي رجل أنطرك من الشركة ومن أي شركة تانية ممكن تاكلي فيها عيش.
دينا بتقوم تقف وهي حاطة إيديها على وشها: أنت بتضربني يامروان.
مروان: وأكسر دماغك كمان. لو ناقصك تربية أنا جاهز أربيكي.
امشي اطلعي برا يلا.
دينا: ماشي يامروان. ماااشي.
خرجت على برا.
تليفون مروان رن رقم غريب.
مروان بيرد: الو.
تامر: مروان ركز معايا.
مروان: تامر!! تصدق أنا غلطان إني برد على أرقام غري...
تامر: مش وقته يامروان. مراتك في خطر ولازم نلحقها.
رواية انجبته بالخطأ الفصل العشرون 20 - بقلم همس حسن
تامر: مش وقته يامروان.. مراتك في خطر ولازم نلحقها.
مروان بيبرق: مراتي في خطر؟!
فيه إيه ياتامر انطق!
***
في المستشفى.
حازم قاعد قدام العناية المركزة ماسك المصحف، ساند دماغه ع الحيطة اللي وراه ونايم من تعبه.
صالح جاي بيطبطب عليه: حازم.. ياحازم.
حازم قام اتنفض: إيه؟ في إيه؟ أسماء فين؟
صالح: اهدي اهدي يابني مفيش حاجة، أنا بصحيك بس عشان تروح تناملك ساعتين وترجع تاني.
حازم: لا لا أنام إيه يابا.. أنا مش هتحرك من هنا غير وفي إيدي أسماء.
صالح: ماشي يابني اللي يريحك.
حازم: بابا انت كويس؟
صالح: آه الحمدلله.
حازم: آه إيه؟ هو أنا هتوه عنك ياحج.. متتخبيش عليا يابا قولي مالك بالله عليك أنا أعصابي مش مستحملة.
صالح: رهف اختك.
حازم بيبرق: مالها اختي؟
صالح: مختفية من صباحية ربنا وجوزها مش عارف يلاقيها.. عمالين نقول يمكن راحت هنا ولا هنا بس هي اتأخرت جدا.
حازم بيحط إيده على دماغه: لا حول ولا قوة إلا بالله.. ألاقيها منين ولا منين بس يارب.
أعمل إيه ولا أروح فين أنا دلوقتي.
بيلف وبيدب عالحيطة: أعمل إيه!
الدكتور جاي من بعيد.
حازم بيجري عليه: طمني يادكتور.. مراتي وابني عاملين إيه؟
الدكتور: ابنك حالته بتستقر الحمدلله وممكن نطلعه من الحضانة على بكرة.
حازم: طب ومراتي يادكتور؟
الدكتور: مدام أسماء من ساعتين الممرضة قالتلي إنها لمحت استجابة بسيطة منها.. دا مش معناه إنها فاقت 100% طبعاً، معناه إن فيه بصيص أمل إنها بتبدأ تفوق.
حازم بيغمض عينه: الحمدلله يارب.. الحمدلله.
صالح: طيب هنقدر نخرجها من العناية إمتى يادكتور؟
الدكتور: لما حالتها تستقر شوية عن كدا.
صالح: تمام يادكتور.. اتفضل شوف شغلك معلش عطلناك.
***
تامر بيلبس جري وعمال يلم في حاجته وشمس قاعدة ع السرير متوترة وخايفة جدا.
جاد داخل الأوضة: جرا إيه ياتامر بقالك نص ساعة عمال تنكش ومش ساكت، دا أنا سمعت صوتك من أوضتي يابني.
تامر: مفيش يابابا مشوار شغل مهم بس لازم أروحه حالا.
جاد: أمان يعني؟
تامر: أمان ياحج متقلقش.
جاد: ماشي أنا هنزل لعمك شوية.
نزل جاد ع تحت.. تامر خلص لم في الحاجات، رايح عشان ينزل شمس مسكت إيده قبل ما يمشي.
شمس: تامر.. طمني أول بأول بالله عليك.
تامر بيشيل إيديها: آل يعني فارق معاكي أوي.. هو انتي لو مكنتيش اديتيها العنوان كان زماننا في المصيبة دي دلوقتي؟
شمس: تامر أبوس إيدك أنا قلبي بيتحرق لوحده مش ناقصة.
تامر: بإذن الله خير.. خليكي هنا واوعي تتحركي.
مروان بيتصل بيه.
تامر بيرد: أيوة يامروان.
مروان: انت فيين كل دا أنا تحت البيت، هتنزل ولا تديني العنوان وأروح أنا وأخلص؟
تامر: يابني ناااازل، اصبر على رزقك.
***
في جنينة بيت خالد الخواجة.
زياد وخالد قاعدين.
زياد: مالك سرحان في إيه كدا ياريس؟
خالد: الواد أحمد مختفي بقاله يومين وبكلمه مبيردش.
زياد: غريبة دي! هو متعود يختفي كدا في العادي؟
خالد: أحياناً بياخد بريك كدا ويروح يدلع نفسه في أي حتة ويقفل التليفون.. بس في العادي بيقولي قبلها، المرة دي معرفش في إيه.
زياد: تلاقيه بيعمل حاجة ولا مسحول في أي حوار، مش أخوك اللي يتخاف عليه يعني ياريس 😂.
خالد: ربنا يستر..
الساعة قربت على 10.. هدخل أشوف الأستاذة قررت إيه.
***
خالد بيفتح باب الأوضة وداخل.
رهف رفعت وشها بصتله.
خالد: ها ياعروستنا.. قولتي إيه؟
رهف بتبصله باحتقار وساكتة.
خالد: لا ماهو مش هينفع بردو.. الساعة بقت 10 يارهوف، وعدم ردك دا هيخليني أعمل حاجات مش عاوز أعملها.
بيقرب على رقبة رهف وعينه كلها شر.
رهف بتغمض عينيها وبتصوت جامد: خااااالد ابعد عنننننننني.
خالد بيبعد عنها وبيضحك: متخافيش متخافيش 😂😂 لو كنت عاوز أعمل حاجة كنت عملتها لما جاتلي الفرصة لحد عندي.
مسألتيش نفسك وقتها أنا ليه مستغلتش الفرصة.. وبدل ماأكون أنا أبو الطفل دا حطيتلك عينة راجل تاني 🤔🤔.
رهف: مسألتش نفسي عشان انت جاوبتني من قبل ما أسأل من شوية.. عشان تنتقم مننا إحنا الجوز في ابننا.
خالد: السبب دا القشرة اللي من برا.. إنما السبب الأهم منه.
إني راجل مزاجنجي وتنك شوية.. أحب لما أعمل حاجة أعملها بإتقان، ولما أتعامل مع حد يبقى هو اللي عاوز يتعامل معايا مش العكس.. وعشان كدا صبرت واستنيت كلللل دا وأنا متأكد إن هييجي اليوم اللي تسلمي فيه وتقوليلي أنا ملكك.
رهف: اليوم دا عمره ما هييجي.. لأني محبتش في حياتي غير راجل واحد بس.
والراجل دا يبقى أبو الطفل اللي في بطني واللي انت بنفسك حطيته، الراجل اللي قرب ييجي يثبتلك بنفسه الحب ممكن يعمل إيه.
خالد بيضحك بصوت عالي: 😂😂😂😂😂😂😂😂 ضحكتيني يارهوف.. وانتي بقا فاكراني غبي للدرجة دي 🤔 والله اخس عليكي.. متقلقيش أنا عامل حساب كلللل حاجة بالمسطرة، وأهم حاجة عامل حسابها إنك لما تفكري تتحديني تكتشفي إني المادة الخام للعند والتحدي.
قام فك رجلها من الكرسي في ثواني وراح شايلها.. رهف بتترفض وبتضربه برجليها وايديها متكتفين.. أخدها وجري بيها على برة.
رهف بصوت عالي: ياأخي حرام علييييييك واخدني على فييييين، مش مكفيكوا اللي عملتوه في البت الغلبانة اللي دمرتوا مستقبلها عايزين تموتوا ابني أنا كمان... نزلننننننني بقووولك.
رماها في العربية.. حط بلاستر على بوقها ودور العربية وطلع.
طلع الفون وبعت رسالة لزياد.
"الواضح إن فيه حد بيساعدها يعرف مكاننا، ومكانش صح إننا نفضل بيها في بيتي، هبعتلك لوكيشن المخزن اللي هنكمل.. هات معاك الرجالة والسلاح وروح للدكتور هاته هو كمان وتعالى ورايا".
***
في عربية كريم.
إيمان قاعدة منهارة عياط.
كريم: يابنتي اهدي بقا.. انتي بقالك ساعة بتعيطي.
إيمان: قلبي مش متطمن ياكريم حاسة أختي حصلها حااااجة.
كريم: ياستي بعد الشر إيه اللي بتقوليه دا.. اهدي أبوس إيديكي هتخليني أعط أنا كمان والله.
إيمان: إحنا مينفعش نقعد كدا.. لازم نقوم نكمل تدوير.
كريم: نكمل فين يابنتي دا إحنا مسيبناش خرم إبرة مدورناش فيه، حتى مروان مبيردش شكله لسة بيدور هو كمان.
إيمان بتعيط زيادة: ياترى روحتي فين يارهف.. قلبي واجعني عليكي اوووي.
ياريتك قولتيلي قبل ما تنزلي، ياريتني كنت معاكي.
كريم بيبصلها وعينيه بتدمع من زعله عليها.. مد إيده يمسح دموعها.
رفعت عينيها الحمرا والمليانة دموع وبصتله.
مسح دموعها بسرعة ونزل إيده.
كريم: استني أنا هنزل أجيبلك حاجة تشربيها يمكن تهدي.
إيمان بتمسك إيده: لا استني متنزلش.. أنا مش عايزة أشرب حاجة.
وصلني المستشفى بقا وروح بيتك انت عشان مراتك اللي قاعدة مستنية كل دا.
كريم بيبص قدامه: لا ماهي مش قاعدة مستنية ولا حاجة.
إيمان: مش فاهمة!
كريم: أنا طلقت بسمة من 3 أيام.
إيمان بتبرق: ااااايه!!!! انت بتقول إيه ياكريم.
كريم: زي ما سمعتي كدا.. سكتنا مع بعض انتهت لحد كدا.
إيمان: إزاي يعني.. إيه اللي حصل!
كريم: أنا وهي روحنا متنافرة عن بعض.
تقدري تقولي كدا كل واحد عايش في وادي.
بتحلم بحياة عكس اللي بحلم بيها، بتفكر بطريقة غير اللي بفكر بيها، متمردة على حياتها معايا 100% اللي أنا باذل أقصى جهدي إني أخليهالها زي الفل.
في الآخر هي بني آدمة محترمة وبنت ناس.. بس للأسف أنا وهي طريقنا مختلف 🙂.
إيمان: لا إله إلا الله.. أنا مش عارفة إيه اللي بيحصلنا دا بس ياربي، أنا تعبت.
كريم تليفونه بيرن.. مروان.
كريم بيرد: أيوة يامروان.. وصلت لحاجة؟
مروان: انت فين؟؟
كريم: أنا على بعد كيلو كدا من المستشفى اللي محجوزة فيها أسماء وابنها.
مروان: طيب وصل إيمان في ثواني لحد المستشفى وأنا جايلك بالعربية هاخدك ونروح مشوار مهم.
كريم: تمام بس دا مشوار إيه...
مروان: شششش.. متحسسهاش بأي حاجة ولا تقول حاجة لحد.
كريم: خلاص ماشي.
***
رهف راكبة العربية بتاعة خالد عمالة تحاول تتحرك وتدب برجليها ورا.. عمالة تعيط بهيستيريا مش عارفة إيه اللي مستنيها.
وقف خالد العربية قدام المخزن ونزل.. فتح الباب اللي ورا وشال رهف، دخل بيها على المخزن.. دخل في أحسن أوضة موجودة فيها ونيمها على السرير.
رجع تاني قفل بيبان المخزن بالمفاتيح، ورجع لها.. فك إيديها ورجليها وشال البلاستر من على بوقها.
رهف: اللي بتعمله دا غلط وهتندم عليه ندم عمرك.
خالد: هو أنا لسة عملت حاجة؟ اومال لما تشوفي ابنك بيموت قدام عينيكي وتحسي بيها بقا هتعملي إيه 😂.
رهف باستحقار: وبتقولي بحبك!!! حب إيه اللي يعمل كدا.. ياخي ملعون أبو الحب لو هيخلي صاحبه مريض نفساني.
الحب بيدي مبياخدش ياخالد.. بيعلى مش بيوطي.
خالد: بقولك إيه الله يباركلك أنا مش ناقص فلسفة ها.. هسألك لآخر مرة.
اختاري حاجة من الاتنين.
يامروان.. يا أنا وابنك.
رهف: مروان وابني.
خالد: بردو مصممة تتحديني؟!!
رهف: اللي معاه ربنا مبيغلبش ياخالد.
خالد بيضرب كف ع كف: أنا مش فااااااهم انتي جايبة أم الثقة دي منين.
واحدة مخطوفة ومتكتفة وحالتك بالبلى.. ما كفاية عناد ومكابرة بقا وسلمي للأمر الواقع.
رهف بتبص على باب الأوضة لقيته موارب.. قامت جريت ع الباب لكن خالد لحقها ومسكها.. شدها رماها ع السرير، كتف كل إيد في اتجاه وبصلها بتبريقة وعينه حمرا من الشر المكتوم جواها.
خالد: هو أنا مش مالي عينك؟!!
عايزة تهربي مني وأنا قااااعد قدامك.. يابجاحتك ياشيخة.
رهف: سيبني ياخاااالد.. سيبني أحسن ما أصوت وألم عليك الخلق.
خالد بيضحك بسخرية: لا صوتي.. أنا عايزك تصوتي بعلو صوتك وتوريني مين اللي هيتلم.
رهف بتبصله بغيظ واحتقار.
خالد: مش عارفة تصوتي 😳 تحبي أساعدك تصوتي؟؟
غالية والطلب رخيص.
وفجأة نزل عليها وحاول يغتصبها فضلت تصوت وتصرخ وتضرب وتزق فيه بعزم ما عندها لحد ما إيديها طالت سلك الشاحن اللي في الفيشة اللي جنبها شدته بسرعة وحاولت تخنقه بالسلك.
على ما عرف يفك نفسه كانت زقته وقامت تجري.. فتحت الباب وخرجت جري على برة تدور على مخرج، تحاول تفتح الباب دا مقفول بالمفتاح.. ودا مقفول بالقفل من برة.
دا مقفول بالترباس اللي فوق.. ودا مقفول بردو بالمفتاح اللي مع خالد.
وقفت تددددب ع الباب بأقوى ما عندها: الحقوووووووني.
لا حد سامعها ولا حاسس بيها.
خالد خارج ع برة بيضحك بصوت عالي وبيتقدم خطوات بطيئة ناحيتها.
خالد: انتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه ياقطة.
***
في العربية.
مروان بيسوق وجنبه تامر.. كريم قاعد ورا.
كريم: دوس بنزين ع الآخر يامروان الوقت عمال يجري.
مروان: دااايس ياكريم أعمل إيه تاني.
اتحملي يارهف.. اتحملي شوية كمان بس لحد ما أجي أخلصك من كل دا.
***
خالد: انتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه ياقطة.
رهف بترجع لورا وعينيها بتدمع: خالد أبوس ايدك.. أبوس إيدك تسيبني أمشي.
ابني ملهوش أي ذنب في مشكلتك معايا أنا وأبوه ارجوووووك تسيبني أمشي.
خالد بيقرب عليها زيادة: إيه دا إيه دا مالك قلبتي قطة غلبانة ليه كدا.. مش كنتي من شوية مطلعة ضوافرك وبتخربشي 🤔🤔.
رهف بتبعد لورا: أرجوك ياخال...
قاطعها وراح شايلها وداخل بيها تاني ع جوا، سابها ع السرير.
خالد: نص ساعة بالظبط وهيوصل الدكتور.. هيتم المخطط التاني اللي اتفقنا عليه بس مع تعديل بسيط في الاتفاق.
كنت قايلك اختاري حاجة من الاتنين.. يا أقتلك ابنك وأسيبك، يا أسيب ابنك عايش وتفضلي معايا ونتجوز.
دلوقتي ابنك هيموت.. وبردو هتفضلي معايا.
رهف: لاااا ياخالد أبوس ايدك.
سابها وخرج من الأوضة، وقفل الباب وراه بالمفتاح.
رهف بتعيط: انت فين يامروااااان.. اتأخرت اووووي.
ابنك هيموت يامروان، هيموت بسببي وبسبب غباااائي.
بتحط إيديها ع بطنها: متقلقش ياحبيبي، ماما معاك.
ويانعيش مع بعض، يانموت مع بعض.
***
بعد نص ساعة.
مروان وكريم وتامر وصلوا بالعربية عند العنوان اللي قالت عليه شمس.. طلعوا جري، دخلوا البيت.. لقوه فاضي تماماً.
مروان: نعم بقا.. البيت مفيهوش نملة ياتامر.
تامر: دا معناه إنه راح بيها على مكان تاني.
كريم: طب هنوصل للمكان دا إزاي، دا مفيش حتى علامة صغيرة توصلنا بالمكان.. لازم نتصرف.
مروان: أنا مش همشي من هنا غير ومراتي في إيدي.. تعالوا ورايا.
***
بعد ربع ساعة في المخزن.
خالد داخل بالدكتور، زياد واقف مستني برا عشان مينفعش يوريها وشه.. على باب المخزن مترصصين رجالة خالد.
خالد بيفتح الباب وداخل.. رهف قامت اتنفضت.
رهف بترجع لورا بخوف: فيه إيه ياخالد.. ومين اللي جايبه معاك دا!!
خالد بيقرب عليها: دا الدكتور اللي هيعملك العملية ياروحي.. مش قولتلك بلاش تتحدي خالد الخواجة بالذات.
رهف لسة هتجري راح ماسكها من ضهرها حاضنها ومكتفها.. وطي على ودنها وقال:
خالد: لسة قدامك فرصة أخيرة، لو وافقتي هطير الدكتور دا من هنا وهتعيشي ملكة.. ها قولتي إيه؟
رهف بتزقه: قولتلك مش هخون جوووووزي.. انت مبتفهممممممش.
أنا بحب مروان ومش هحب غيره وعلى جثتي راجل غيره يلمسني ابعدددد كدا.
جريت ع الدكتور: أبوس إيدك يادكتور تمشي من هنا.. أنا في عرضك أم وابني هيموت.
الدكتور بيبصلها باستصعاب بس للأسف ما باليد حيلة!!.
خالد: خلصانة.. يلا يادكتور ابدأ.
بس رحمةً بيها خدرها الأول، يلا خليها عليا.. عشان تعرفي إني بحبك بس.
جري عليها مسكها وكتفها تاني.. رهف نايمة ع السرير، خالد قدامها ومكتف إيديها وراها.. الدكتور جنبه بيحاول يديها حقنة البنج وهي بتصوت بعلو صوتها.
اداها الحقنة فعلاً.. رهف بتدوخ وخالد بيبتسم، وفجأة..
مروان جاي من ورا حاطط سلاح في راس خالد.. تامر جاي من ورا حاطط سلاح في راس الدكتور.
دخلوا إزاي؟ إيه اللي حصل قبلها؟
طب ياترى الحادثة دي كلها هترسى على إيه.. دا اللي هنعرفه البارت الجاي..