الفصل 10 | من 17 فصل

رواية انت عيني الفصل العاشر 10 - بقلم جروح لا تنتهي

المشاهدات
18
كلمة
1,531
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

عاد لما كان عليه في السابق من صمت وبعد عن العالم. كان دائمًا وحيدًا شارداً. كان يجلس في مكتبه ويستمع إلى أغنية، وكأنها توصف حاله بالفعل. "أدي الملاك البريء أبو قلب طيب قوي أدي اللي كان كل شيء كسر لي قلبي القوي كان ليلي، كان قمري كان روحي، كان عمري سلمت له قلبي" لم يكن حاله وحدها، فنور أيضًا تذكرت مريهان وهي تجلس بجواره، غيرة تشتعل في قلبها. ولكن، فهو لن يعود إليها ويترك مريهان بنفوذ والدها ورغبة والده في ارتباطهم.

كانت تقود سيارتها شاردة. حاولت أن تثني عقلها عن التفكير فيه، فشلت في ذلك. وهي تعلم جيدًا أنها تحبه، بل تعشقه. ولكن كيف لها أن تكون أنانية؟ خرجت من شرودها على صوت هاتفها. ردت عليه. "الووو.... أيوه مين؟ "جومانا. أهلاً، ازيك؟ "خير. إيه خطوبة مين؟ "سيف." اعتصر قلبها. بكت وبشدة، وحاولت ألا يظهر على صوتها. "طيب وأنا أعمل إيه؟ "ربنا يهنيه. عن إذنك." أصعب إحساس يمكن أن يشعر به إنسان أن يكون حبيبك لغيرك. "فرحة عمري."

لا يوجد في العالم إحساس أن تعيش مع من أحببت من بعد عذاب فراق وفرقة. أيام مضت، وبدأت تجهيزات خطوبة نور وسيف. الذي أراد أن يكون زفافًا، ولكن فكري، والد نور، رفض فكرة الزفاف واشترط أن يتم الزفاف بعد ستة أشهر. في قاعة بسيطة وجميلة كانت حفلة الخطوبة. نور ترتدي فستانًا بلون البيج المطرز برقة ونعومة، وحجابها بنفس اللون مما زادها جمالاً فوق جمالها. وسيف ببذلته السوداء التي أضافت عليه وسامة أكثر.

يدخل القاعة الحبيبان ممسكًا بيدها، كأنه يخاف أن تبتعد عنه. يجلس العروسان وسط فرحة الجميع. يشير سيف لخالد، يهمس له، ويذهب للدي جي. "نور: بتقوله إيه؟ "سيف: حاجة سر، مش هقولك عليه." "نور: براحتك ياسيدي. دلوقتي هعرف برضو." "سيف: طفلة والله." "نور: امممم مش عاجبك." أمسك يدها وقبلها. "سيف: والله عاجبني برضه." "نور: سيف خلاص بقى، الناس هتتفرج علينا." "سيف: مليش دعوة بحد. أنا مليش غير واحدة بس موجودة هنا." "نور:

بخبث: هي مين؟ قوللي موجودة هنا." أشار سيف على قلبه وعينه. "سيف: لا، موجودة هنا وهنا." فجأة ارتفع صوت الدي جي. "الدي جي: العروسين يتفضلوا هنا." "لما النسيم، لما النسيم بيعدي بين شعرك حبيبتي بسمعه... بيقول آهات. وعطورك الهادية اللي دايبة فيكي كل ما تلمسك... بتقول آهات. عايزاني ليه لما تقوليلي بعشقك ما أصرخش وأملى الكون آهات. يا نجمة كل ما ضيها يلمس حجر... يعلى ويتحول قمر. بكتب حروف اسمك بحبات الندى...

على كل أوراق الشجر. مين اللي يقدر يعشقك... قدي أنا؟ مين اللي يقدر يوصفك... زي أنا؟ يا حلم نفسي تحلمه كل القلوب. يا أعلى إحساس شدني خلاني أدوب. خلاني أحس إني بشر. عايزاني ليه لما تقوليلي بعشقك ما أصرخش وأملى الكون آهات." همس لها. "سيف: عرفتي كنت بقول إيه لخالد؟ كانت تشعر كأنها في عالم آخر، لا أحد به إلا هما. لا تريد أحدًا غيره، لا تريد أن تفترق عنه أبدًا. "نور: تعرف أنا بحب الأغنية دي أوي."

"سيف: وأنا حبيتها ساعة ماشوفتك لأول مرة. ساعتها حسيت إنها إنتِ. كل كلمة كانت عشانك إنتِ يا نور." "نور: ها." "سيف: بحبك." أكمل رقصتهم. توقفت الأغنية وهما على حالهما. "خالد: يا عم الحبيب، خلاص الأغنية خلصت." "سيف: إنت ديما بتيجي في أوقات غلط." ضحكت نور بشدة. همس لها سيف. "سيف: الضحكة دي متطلعش تاني غير عشاني، سامعة؟ ابتسمت نور وأومأت برأسها. بدأت الأغاني، والشباب يتراقصون مع العروسين على أنغام الموسيقى.

جلسا قليلاً يستريحون. دخل القاعة فجأة رجل كبير ذو هيبة، يظهر عليه الثراء الفاحش. اتجه إلى سيف مباشرة وسط رجاله الذين يحيطون به. راه سيف قادم، اعتدل في جلسته وكله ثقة في نفسه. "سيف: عزت بيه سليم." "عزت: أهلاً أهلاً، نورت. مبروك يا عريس. مش كان المفروض تعزمني ولا إيه؟ "سيف: معلش بقى، أنا قلت أكيد ماهي هتقولك عشان كده إنت جيت." أشار عزت بيده على نور. "عزت: بقى دي أحسن من بنتي يا سيف؟ دي إنت متعرفش هي بنت مين ولا إيه؟

"سيف: لا عارف كويس هي بنت مين. إنت اللي نسيت أنا مين وممكن أعمل إيه. ومن الآخر، بنتك معدتش تلزمني. كانت غلطة غلطتها وصلحتها. تاني، ويا ريت منفتحش في أوراق اتقفلت عشان ملوش لازمة. واللي مش عاجباك دي بعشرة من عينة بنتك المحترمة اللي نسيت تربيها وإنت بتجمع فلوسك." "عزت: بقى كده يا سيف؟ ماشي، إنت الجاني على نفسك." تركهم وغادر. كل هذا ونور صامتة، حتى غادر.

"سيف: حبيبتي، أوعي حاجة تزعلك. ده راجل غاوي منظرة، مش جاي زعلان على بنته ولا حاجة. لا جاي يفهمني إنه أقوى مني بشوية الرجالة اللي حواليه، بس ولا يهمك يا قلبي." "نور: شكله راجل صعب قوي." "سيف: ههههه لا متخافيش، هو ده العادي بتاعه." "نور: ما أنا مش هخاف وأنا معاك." مال سيف في جلسته ونظر لعيناها مباشرة. "سيف: يعني مطمنة وإنتي معاي؟ لم يكمل حديثه. "خالد: سيف يا سيف، الشبكة يلا يا عريس." ضغط سيف على أسنانه.

"سيف: أنا مش قولتلك إنت بتيجي في أوقات غلط؟ أمشي يا خالد بدل ما أطلعه على جتك." ضحكت نور مرة أخرى. "سيف: إيه؟ أنا مش قولت بلاش الضحكة دي؟ "نور: إيه يا سيف؟ غصب عني، صعب قوي أبطلها مرة واحدة." "سيف: أنا مش عايزك تبطليها، أنا عايزها ليا لوحدي في بيتنا." احمر وجه نور بشدة. "نور: يلا يا سيف قوم." "سيف: على النعمة عسل بالخدود اللي شبه الطماطم دي."

قاما سوياً. أمسكت سيرين علبة قطيفة زرقاء بها الشبكة، وقام سيف بلبسها لنور، ثم قبل يدها ورأسها. وجد من يمسكه من ذراعه. "سيف: مش كفاية كده؟ ده إنتوا لسه خطوبة." "شخص: ملوش لازمة ده كله." "سيف: مين؟ نادورة حبيبي يا أبو نسب. عيب عليك يعني، عريس وكده يعني." "نادر: اصبر يا أخويا، كلها ست شهور وتتجوز." "سيف: كتير والله ست شهور. ماتكلم الحاج يخليه الشهر الجاي." "نادر: ولا أعرفه ولا عمري شفته. مع نفسك يا أبو نسب."

"سيف: ماشي، ماشي. مردودالك يا باشا." على الجهة الأخرى. "نرمين شقيقة نور: ألف مبروك يا نور. مبروك يا حبيبتي." "نور: الله يباركِ يا نونو. وعقبال ما تقومِ بالسلامة." على الجهة الأخرى. "عبد العزيز: أنا مش فاهم ليه صمتت إن الفرح بعد ست شهور؟ "فكري: يا عبده افهمني. سيف راجل عدى بمحنة شديدة، ونور وقفت جنبه. وسيف ممكن يكون حاسس إنه بيحب نور، بس ممكن إحساسه ده من وقفته جنبه إعجاب، يعني مش حب اللي يخليهم يتجوزوا، فاهمني؟ "عبد

العزيز: فكري، أنا عارف ابني كويس. سيف مش من النوع ده. مادام قال عايز أتجوّزها، يبقى عايزها، مش رد جميل ولا حاجة. طب على الأقل كتب كتاب، يبقى دخوله وخروجه معاها عادي." "فكري: وأنا مش عايز دخول وخروج. يقابلها عندي في بيتي وأدامي. مش كفاية إنهم بيشتغلوا مع بعض؟ "عبد العزيز: إيه ياراجل دماغك دي؟ حد لسه بيفكر كده؟ "فكري: يا عم أنا دماغي كده، وأنا شايف إني صح. وصح جداً كمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...