الفصل 9 | من 17 فصل

رواية انت عيني الفصل التاسع 9 - بقلم جروح لا تنتهي

المشاهدات
18
كلمة
1,782
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

يقف سيف بمنتهى القوة والثقة بالنفس: أنا قلت بره ولا نفسك في حاجة عايزة تقوليها. تجاهلته مريهان وجلست على كرسي تضع قدم فوق الأخرى: حبيبي أنت ليه مش عايز تفهم؟ أنا غلطت آه بس مش نهاية العالم يعني. سيف: عندي أنا هي النهاية ومفيش كلام تاني. مريهان: لا في. بص يا سيف أنا وأنت مناسبين جدا لبعض في كل حاجة، عيلة و نسب. لكن البنت دي تطلع مين؟ تسوى إيه جنبي أنا؟ سيف: إذا كانت تسوى فتسوى كتيررررر أوي. عارفة الفرق بينك وبين نور؟

مش الفلوس ولا العيلة. لالالالا، القلب البريء اللي مفيش حقد ولا كره ولا غل ناحية حد. خلاني مش أحبها وبس، لا أموت فيها كمان. ومتنكريش إنها قمر أحلى منك بكتير. تصاعد الغضب ذروته عند مريهان: سيف بلاش تتحداني لأنك أنت الخسران. أنت عمرك ما هتكون غير ليا أنا وبس. سمعني. سيف بصوت عالٍ: ياسمين. تدخل ياسمين مسرعة: تحت أمر حضرتك. سيف: الآنسة ماهي نسيت طريق الخروج. عرفيها بعد إذنك.

خرجت ماهي مسرعة بغضب، لكنها توقفت فجأة واتجهت إلى مكتب نور. مريهان: أوعى تفكر إنك هتاخديه مني. ده بعدك مش واحدة زيك. أنت هتاخدي حاجة من مريهان سليم. سامعة؟ نور: حد سامع حاجة يا بنات؟ مريهان: بقى كده، إن ما وريتك مبقاش أنا. أنتِ فاكرة هتوصلي لإيه؟ سيف ليا أنا وحدي. وجدت من يمسك ذراعها فجأة. التفت وجدت سيف وبكل غضب: اطلعي بره وإياكي تتكلمي معاها تاني. سمعاني؟ بره. نظرت لنور وإلى سيف: ماشي، ماشي يا سيف.

الكل في المكتب مندهش من جراءة مريهان ومن رد فعل سيف. سيف: نور عايزك. وخرج سريعا. لم تتمكن حتى من الاعتراض. دخلت نور مكتب سيف مترددة: أيوه يا سيف. كان يجلس على مكتبه مرتديا نظارته الطبية. رفعها عن عينيه: اقفلي الباب. ترددت قليلا: هو كويس كده؟ ضحك سيف بشدة: أوعى تكوني خايفة مني. وضعت ذراعيها أمامها: لا، متخافش عليا. أنا بعرف أدافع عن نفسي كويس. قام من مكانه واقترب منها: إزاي بقى؟ ممكن أعرف؟ ارتبكت نور: سيف عايز إيه؟

سيف: قولتلك، وأنت مردتيش علي. نور: أنت مقولتش حاجة. سيف: لا، قولت. قولتلك تتجوزيني. مردتيش. نور: سيف بطل هزار. سيف: هزار إيه؟ بقولك بحبك وعايز أتوزجك. دي فيها هزار. ازداد احمرار وجهها وسكتت ولم ترد. سيف: قولتلك إنك غيرتي حياتي. علمتيني حاجات كتير عمري ما كنت أتخيل إني أعملها. ونفسي نكمل حياتنا سوا. ولا أنتي شايفة إن فرق السن كبير؟ نور بسرعة: لالا، أبدا مش كبير. ابتسم سيف:

يبقى خلاص. يومين كده أظبط نفسي وهجي أخطبك من عمو. فكري. أومأت برأسها وتركته وغادرت وهي تتنفس بسرعة. اليوم التالي، نور في مكتبها تصمم أحد المشروعات. سمعت من ينادي عليها: نور. أندهشت نور: إزيك. جومانا: أهلا وسهلا. اتفضلي. جومانا: مرسيه يا قمر. أنا كنت عند فارس قلت أعدي عليكي أشوفك. أصلك وحشتيني أوي. استغربت نور من جومانا. فاول لقاء لهم اشتدوا كثيرا في الحديث ولا يوجد ما يدعو للزيارة. نور: نورتي يا جومانا. تشربي إيه؟

جومانا: ممكن عصير فريش. رفعت نور الهاتف وطلبت العصير. جومانا: معلش يا نور، أنا عارفة إنك زعلانة من اللي حصل. بس أنا لو منك مرضاش أبدا إني أعيش مع عيلة مش عاوزاني. نور: أزعل ليه؟ وعيلة إيه اللي مش عاوزاني؟ جومانا:

قصدي يعني على تصرف أونكل عبد العزيز. متعرفيش عمل في سيف إيه لما فتحه في موضوع الجواز بتاعكم. ياااه، البيت كان حريقة. وعمو تعب وطنت تعبت. وكان هيطرد سيف من البيت ويحرموا من الميراث. بس بصراحة أنتِ غلطانة. كان لازم تعرفي إن الناس مقامات، ومش ممكن العلاقة دي تنجح، ولا إيه؟ بدأت دموع نور تتساقط: مفيش حاجة من دي. يظهر بس في سوء تفاهم. مفيش جواز ولا حاجة. أصل ديما سيف بيحب يهزر كده. جومانا:

أنا قلت كده برضه. مش معقول يعني يسيب مريهان بنت عزت سليم وهما ليهم مصالح كتير مع بعض. ولو انفصلوا ممكن يخسر كل حاجة. نور: آه، آه طبعًا. جومانا: طيب، أستأذن أنا يا نور. هشوفك تاني. باي. لم تشعر نور بخروجها ولا بدخول ملك وفريدة. ملك: مين البت الملزقة دي يا نور؟ لم ترد عليهم، ولكن دموعها ردت بألم وحسرة. فريدة: مالك؟ مالك يا نور؟ قصت عليهم حديث جومانا كاملاً. فريدة:

أنا شايفة إنه كذابة. سيف مش صغير عشان حد يجبره على حاجة. نور: ولو كان ممكن يخسر أهله؟ ساعتها أعمل إيه؟ أساعده يعمل كده؟ لا، مقدرش. ملك: نور، اسألي سيف الأول وشوفي رد فعله إيه. نور: لا، مش هسأله. أنا هدخله وأشوف عامل إيه. ساعتها هعرف كل حاجة. دخلت نور إلى سيف المكتب. وجدته غاضبا يتحدث في الهاتف بعصبية شديدة وصوته عالٍ جدا على ياسمين. لم يشعر بوجودها حتى. علمت أن حديث جومانا صحيح فعلا، ولهذا قررت الانسحاب وللأبد.

خرجت إلى مكتبها تبكي بشدة وقصت لهم ما حدث. اليوم التالي طلبها سيف لمكتبه. ذهبت إليه. قام من مجلسه ووقف أمامها: نور حبيبتي. وحشتيني. عندي ليكي مفاجأة. نور: خير؟ سيف: أنا هجي النهاردة أطلب إيدك من عمو فكري. إيه رأيك بقى؟ أدمعت عينيها: سيف، مش وقته. اندهش سيف من ردة فعلها: نور، أنتِ بتقولي إيه؟ بقولك هجي أخطبك، تقوليلى مش وقته. نور بصرامة: أيوه يا سيف، مش وقته. ناجل الموضوع ده شوية. التفت إليها: أنتِ بتقولي إيه؟

إيه اللي غيرك؟ ردي عليا. نور: هيكون إيه بس؟ أنا مش عايزة أرتبط دلوقتي. سيف: نور، أنتِ بتهزري صح؟ نور: لا طبعا. واهزر ليه؟ أمسكها من ذراعيها بقوة: أنتِ اتجننتي؟ واللي بينا؟ إحنا اتفقنا إني أروح لأبوكي وأطلبك منه. ليه؟ ليه؟ نور: سيف، كفاية. قولتلك مش دلوقتي. سيف: أمال إمتى؟ ردي. أنا عايز أعرف مين اللي خلاكي تغيري رأيك. ردي، ردي عليا. انطقي. جذبت ذراعيها من يده: مفيش حد. ولو سمحت سيبني. عايزة أمشي. سيف:

مش هتمشي قبل ما أعرف فيكي إيه. مين اللي لعب بدماغك؟ في حد تاني غيري؟ دري عليا. أبوس إيدك. نور: لو سمحت، دي حاجة شخصية. سيف: يعني إيه؟ كنتي بتخدعيني؟ بتضحكي عليا؟ يانور، ولهفتك وخوفك وإحساسي بيكي، كل ده كذب؟ كذب؟ انطقي. نور: سيف، أنا لحد اللحظة دي عمري ما قولتلك حاجة ولا وعدتك بحاجة. أنا مفيش حد في حياتي. أنا مش بفكر في الموضوع ده أصلا. عن إذنك. سيف: استني هنا. أنتِ إيه؟ إيه الفرق بينك وبين مريهان دلوقتي؟

انتوا الاتنين كذابين. بس الفرق إنها كانت صريحة. لكن أنتِ ممثلة عظيمة. قدرتي تضحكي عليا وتوقعيني فيكي. وفي الآخر معطلكش؟ مش كده؟ نور: خلصت؟ ممكن أمشي بقى؟ سيف بغضب: أنتِ إيه؟ حجر؟ مش حاسة باللي عملتيه فيا؟ حرام عليكي. حرام. غادرت نور وقلبها يتمزق عليه وعلى نفسها. فهي لا ترضى له بغضب أبيه وأمه. ولقد قالها سيذهب بمفرده، أي أنه لم يأت أحد منهم معه. معنى ذلك أنهم رافضون، ولن تقبل بحرمانه من كل شيء.

مرت مدة كبيرة وقررت نور الابتعاد والاستقالة، ولكن بعد انتهاء مشروعها. تدخل مريهان المكتب على سيف بدلال وحب. وجدتها فرصة لإثارة نور. طلبها لتأتي إليه لمناقشة مشروعها معه. دخلت نور وجدت مريهان تجلس بجواره على المكتب بثقة. ألم يعتصر قلبها. حاولت التماسك حتى لا تظهر ضعيفة. سيف: التصميم ده عايز تعديل. نور: أيوه، بس أنت كنت موافق عليه. سيف: قلت يتعدل. سمعتي ولا إيه؟ نور: آسفة. التصميم منتهي.

أمسك سيف التصميم ومزقه أمامها وهي تنظر إليه بحسرة. سيف: ليه كده؟ سيف: لأن أنا أما أقول يتعدل يبقى يتعدل. اتفضلي، ومتجيش هنا غير لما يتعدل. سمعتي. نور بحزن شديد وعيون مريهان تتوجه إليها بنظرة الفوز وتتدلى على سيف تهمس في أذنه وتضحك بشدة. خرجت نور وأغلقت الباب بعنف. جلست على مكتبها تبكي بمرارة وهي تتذكر كلامته يوم وصوله. كيف؟ كيف تحول الحب إلى عداوة؟ رن هاتفها فجأة: الوو. أيوه. حبيبي. أنت فين؟

طيب أنا نازلة حالا. مش هتأخر. سلام. كانت مريهان تقف أمام النافذة وسيف شارد حزين على فعلته بنور وتصميمها الأكثر من ناجح. ولكن هي من فعلت ذلك. مريهان: أوبااا. تعالى تعالى يا سيف اتفرج. خرج سيف ينظر إلى ما تنظر إليه. اتسعت عيناه بشدة. ألم. لقد وجد نور تحتضن شاب طويل القامة أبيض البشرة بشعر أسود قصير ومتعلقة في رقبته بشدة. مريهان: شوفت بقى؟ عرفت الست هانم المحترمة.

دخل سيف إلى غرفته يكسر كل شيء أمامه. وصورة نور وهي تحتضن هذا الشاب سيطرت على تفكيره. سيف: ماشي يا نور. ماشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...