نور تجلس في مكتبها شاردة في عالم آخر حتى سمعت صوت خلفها. "نور..... التفت نور فوجدت فريدة خلفها. "فوفو حبيبتي ازيك وحشتيني. معلش يافريدة قصرت معاكي." فجأة وجدت سيف يدخل وراء فريدة. اندهشت ولم تفهم ماذا يحدث. "هو في إيه؟ "نور اسمعي. فريدة وسامحيني يانور، سامحيني." "في إيه فريدة؟ أنا مش فاهمة حاجة." فريدة بخجل حزين: "ممكن تسمعيني يانور؟ "اتفضلي." قصت عليها فريدة كل ما حدث من البداية للنهاية. ضحكت نور بشدة. "معقول!
معقول ياسيف تخلي فريدة تقول كده على نفسها عشان نرجع لبعض؟ لالا، ليه يافريدة تقولي كده على نفسك؟ سمعتي كلامه ليه؟ نظرت فريدة لسيف: "نور، أنا آسفة. سامحيني، غصب عني والله يانور، غصب عني." تضحك نور مرة أخرى: "يافريدة حرام عليكي، بلاش هزار." "نور افهمي، فريدة مش بتهزر. هو ده اللي حصل." ضحكت بهيستريا: "لالا ياسيف بلاش. فريدة أصلي مش هصدق. شوف حد تاني." وفجأة بكت وبشدة وأمسكت فريدة من ذراعها: "ليه؟ ليه يافريدة؟
ده انتي أقرب حد ليا. أنا أول ما حبيته جيت عليكي وقولتلك. مكنتش بشتكي غير ليكي. ده أنا من حبي فيكي خطبتك لأخويا. ما أنا معنديش غيرك. ليه يافريدة؟ ليه تدبحيني؟ ده انتي كنتي روحي اللي بشتكيلها، سندي لو تعبتي. تغدري بيا ليه؟ ليه؟ "نور اهدى. فريدة غلطت بس اعترفت، وحقها عليكي تغفري." "أغفر؟ أغفر ليه؟ وانت انت ياباشمهندس مغفرتليش ليه؟ وأنا أصلاً مغلطتش. ليه مسمعتنيش؟ ليه صدقت؟ ماهي عارف ليه؟
لأنك محبتنيش أصلاً. لو كنت حبتني مكنتش تصدق أي كلمة عليا. كنت وقفت ضد العالم كله وقلت دي متعملش كده. بس انت حبيبت تثبت رجولتك. مديت ايدك عليا عشان تشبع غرورك. مع إن الصفقة دي مكنتش مهمة عندك، بس غرورك اللي خلاك تمد ايدك عليا." "كفاية يانور حرام عليكي. أنا غلطت، ربنا بيسامح، انتي مش هتسامحيني؟ "أنا مش ربنا. أنا بني آدمة اتغدر بيها من أعز الناس وأقرب الناس. صح يافريدة؟ صح؟
تبكي فريدة بشدة: "نور عشان خاطري سامحيني. كنت فاكرة إني ممكن أعالج أمي. ملقتش حد ممكن يساعدني. حطي نفسك مكاني، كنتي هتعملي إيه؟ "مكنتش هخون صاحبتي." تركتهم وغادرت مسرعة وهم خلفها. وصلت إلى باب العمارة. أمسكها سيف: "نور اسمعيني. أنا بحبك. غلطت في حقك وبطلب منك تسامحيني." "متطلبش مني حاجة مش هقدر عليها." "لا يانور، انتي بتحبيني. أنا متأكدة." "لكن انت محبتنيش. أنا منفعتكش ياسيف. دور على واحدة غيري تناسبك وتناسب مستواك."
"لا يانور، أنا مش عايز غيرك انتي. ومش هتكوني لحد غيري. سامعة؟ ظلت نور بعيدة عن العالم بأكمله تتذكر غدر فريدة. تبكي، وأحيانا تلتمس لها العذر فيما فعلت. دقات على باب غرفتها. "ياما، مش جعانة." "نبيلة: افتحي يانور، دي فريدة ياحبيبتي." انتفضت من مكانها. أبت رفض مقابلتها، ولكن ماذا ستبرر موقفها لوالديها. فهم للان لم يعرفوا شيئاً. قامت وفتحت باب غرفتها. نظرت لفريدة التي يظهر على وجهها الإرهاق الشديد.
"نبيلة: كده يانونو، شوفتي فريدة؟ البنت دي مش بتاكل ولا إيه؟ أومال هتعملي إيه في الجواز؟ الراجل الست الشديدة مش الهفتانة زيك كده." "نور: ادخلي." دخلت فريدة وتركتهم الأم بمفردهم. بكت فريدة بشدة وارتمت في حضن نور التي أشفت على حالها واحتضنتها. "نور: خلاص بقى. بدل والله أروح أجوز الواد نادر وانتي تعنسي." "فريدة: سامحيني يانور عشان خاطري." "نور: خلاص يافريدة. اللي حصل حصل. معدش ينفع عتاب دلوقتي."
مسحت فريدة دموعها: "طيب وسيف؟ "نور: سيف خلاص انتهى من حياتي." "فريدة: بتضحكي على نفسك ولا عليا؟ هو أنا مش عارفاكي؟ ده انتي بتموتي فيه." "نور: كان زمان. دلوقتي كل اللي جوايا عذاب وجرح من ظلمه ليا." "فريدة: نور، سيف بيحبك والله." "نور: آه، بأمارة إنه راح يخطب. ماهي مش كده؟ "فريدة: بصي، ساعات الواحد بيبقى زي التايه. وهو بصراحة لما شاف حسام معاكي افتكر إن في حاجة بينكم." "نور: حسام؟
يعني برضه بيتسرع ومش بيفكر ولا بيسأل عشان يتأكد؟ "فريدة: خلاص بقى يانور. هو أنا مش عارفة إنك نفسك يجي دلوقتي ويشوفك؟ سكتت قليلا: "خلاص، يبقى يستحمل اللي هعمله." "فريدة: إيه ياحضرة المفتش كرومبو؟ هتعملي إيه؟ "نور: متخافيش، كله بوقته." يجلس في مكتبه شاردًا، يحاول إيجاد طريقة حتى تعود إليه نور مرة أخرى. في لحظة، أمسك الهاتف. "سيرين حبيبتي...... عايزك تروحي لنور....... آه ما أنا هقولك. مش أنا أخوكي حبيبك؟
روحي لها وكلميها ياسوسو...... لالا. النهاردة عشان خاطري...... ماشي، هستنى منك تيلفون." بالفعل، ذهبت سيرين إلى مكتب نور. اصطدمت بشخص. "أنا آسفة." الشخص سرح قليلا فيها: "لالا، أنا اللي آسف. حضرتك عايزة مين؟ "سيرين بخجل من نظراته: عايزة نور." "نور، فكري." "الشخص: آه، آه. اتفضلي." أوصلها إلى مكتب نور التي ما إن رأتها، قامت إليها تحتضنها. "نور: سيرين حبيبتي، وحشتيني أوي." "سيرين: وانتي كمان يانور، وحشتيني أوي."
التفت نور للشخص، إنه حسام. "نور: أعرفك، باشمهندس حسام صاحب الشركة." "سيرين: أهلاً وسهلاً، تشرفنا." "حسام وهو مازال هائماً: اتشرفت يا آنسة سيرين. مش آنسة برضه؟ "نور تنقل نظرها بينهم مبتسمة: آه، آنسة." "حسام: طيب، أسيبكم أنا بعد إذنكم." "سيرين: اتفضل." وما إن خرج: "إيه الواد الموز؟ "نور: بت، اتهبلتي؟ عيب." "سيرين: لالا، بصراحة واد أمور أوي." "نور: هههههه، وقعنا ولا إيه؟
"سيرين: لالا، مش للدرجة دي. سيبني بقى أقولك أنا جاية ليه." "نور: يعني جاية لحاجة؟ مش عشان وحشاكي؟ "سيرين: والله وحشاني، بس البوص الكبير قعد يترجاني ويستسحملي إني اتنازل وأجيلك عشان أصالحكم على بعض." سكتت نور قليلا: "لالا ياسيرين، مش هينفع." "سيرين بحزن: ليه يانور؟ ده سيف بيحبك والله. متعرفيش حالته عاملة إزاي." "نور: آه، بأمارة خطوبته من الست؟ ماهي مش كده؟ "سيرين: وانتي عرفتي منين؟ فريدة ولا ملك؟
"نور: لالا، دي ولا دي. هي نفسها طلبتني عشان تقولي وتحرق دمي. بس ربك بقى حرق دمها هي." "سيرين: طيب، خلاص بقى. سامحي سيف عشان خاطري." "نور: لو كنتي مكاني، كنتي هتعملي إيه؟ "سيرين: بصراحة، كنت هديله درس يطلع من نفوخه." ضحكت نور ورجعت بكرسيها للخلف: "وهو ده اللي أنا هعمله." "سيرين: معاك ياريس. بس قوللي، هتعملي إيه؟ "نور: أخاف أقولك تروحي تقولي له." "سيرين: أبداً والله. أحلفك على مصحف ما هقوله ولا أي حد."
"نور: خلاص، اسمعي. هتقوليله إيه؟ سيف متوتراً للغاية وهو ينتظر سيرين. يأخذ غرفته ذهاباً وإياباً حتى دق باب غرفته. أسرع وفتحه. دخلت سيرين يبدو عليها الحزن. "سيف: اتأخرتي ليه؟ "سيرين: أبداً، مسافة السكة." "سيف: ها، قالتلك إيه؟ "سيرين بحزن: نور هتتخطب ياسيف." صرخ فيها بغضب: "انتي بتقولي إيه؟ مستحيل يحصل! مستحيل! "سيرين: لالا ياسيف، مفيش مستحيل. نور هتعيش حياتها وانت كمان شوف حالك." "سيف: مين هو؟ مين؟
"سيرين: واحد اسمه حسام، تقريباً صاحب الشركة." "سيف: بقى كده يعني؟ الهانم لحقت ترتب حياتها بالسرعة دي؟ "سيرين: حقها ياسيف. مش خلاص سبتو بعض؟ خلاص كل واحد يشوف حاله." "سيف: لالا، نور بتحبني. أنا متأكد. متأكد." "سيرين: مكنتش فكرت تتجوز واحد تاني." "سيف: مش هيحصل. مش هيحصل."
كان يذهب يومياً أمام الشركة ينتظرها. يراها من بعيد ولم يستطع الاقتراب منها. فأحياناً بمفردها، وأحياناً تقف تتحدث مع حسام ويضحكون وتتركه وترحل. تجرأ وذهب ورائها. توقفت أمام منزلها. خرجت من السيارة ودخلت منزلها. دخل ورائها. وما إن صعدت السلم حتى سمعت صوت من خلفها: "...... نور...... كانت تعرف الصوت جيداً. التفت ببطء ودقات قلبها تزيد. "سيف: نور، نور اسمعيني." "نور: أفندم؟ نعم؟
صعد ليقف أمامها: "نور، حرام عليكي العذاب ده. مش كفاية؟ مش كفاية فراق يانور؟ "نور: انت اللي بدأت، مش أنا." "سيف: وطلبت السماح. ليه مش عايزة تسامحيني ليه؟ "نور: عشان مش أنا اللي أخون. مش أنا اللي ايدك تتمد عليها ياسيف. عمري غالية وهفضل غالية. واللي طلع منك في ساعة غضب هيتكرر تاني. أنا مش حمل عذابك ياسيف."
"سيف: اعملي أي حاجة بس نرجع لبعض تاني. نور، نور أنا مش قادر أعيش من غيرك. وعارف إنك بتحبيني. يبقى ليه تعذبي نفسك وتعذبيني معاكي؟ "نور: ومين قالك إني بعذب نفسي؟ بالعكس، أنا بحميها." "سيف: مني يانور؟ مني أنا؟ "نور: منك ومن أي حد يحاول يأذيني أو يهين كرامتي. عمري، كرامتي بالسما وعمرها ما تنزل أبداً. عن إذنك." أمسك يدها وقال بغضب: "انسى إنك تكوني لغيري. سمعاني؟ أفلتت يدها من قبضته: "عن إذنك يا... يا باشمهندس."
عذاب يعيش فيه وهي بعيدة. كثيراً ما يتخيلها مع حسام. ينفض رأسه كأنه يطرد أفكاره. يشعر بالمرارة كلما يتخيل أن تكون لحسام. دخلت عليه سيرين مسرعة. "سيف، قوم بسرعة." "سيف: في إيه يا سيرين؟ "سيرين: نور، نور ياسيف." قام بسرعة: "مالها؟ في إيه؟ انطقي." "سيرين: حسام هيروح يقرأ الفاتحة النهارده." ارتمى بجسده وادمعت عيناه: "مين قالك؟ "سيرين: ملك كلمتني وقالتلي. انت هتسكت يا سيف؟ مش معقول." "سيف: والمفروض أعمل إيه؟
مش هي عايزة كده." "سيرين: سيف، من إمتى وأنت ضعيف؟ عمرك بتواجه، مش بتخاف؟ قام غاضباً: "أنا؟ أنا أخاف؟ "سيرين: ماهو هتسيب نور تتجوز غيرك وانت واقف مكانك." صمتت قليلا، يفكر، ثم انطلق خارج الغرفة بل والبيت أيضاً. ذهب إلى مكتب نور. اصطدم بحسام. "حسام: نعم؟ حضرتك عايز مين؟ "سيف بتحدي: عايز خطيبتي." "حسام: خطيبتك؟ خطيبتك مين؟ "سيف: نور. عندك مانع؟ "حسام: آه طبعاً عندي موانع. نور خطيبتي أنا، مش انت."
"سيف: اخرس خالص. نور ملكي أنا. بتحبني أنا. انت مالكش مكان. أحسنلك ابعد، لأنك هتخسر كتير." "حسام: هههههه، مين اللي هيخسر؟ انت اللي خسران. خلاص أنا ونور هنتجوز." "سيف: ده على جثتي." تركه وذهب لغرفة نور. صرخ فيها: "نور! "نور: سيف؟ في إيه؟ جاي هنا ليه؟ "سيف: جاي آخدك من هنا. هتمشي معايا ودلوقتي." "نور: بتقول إيه؟ في إيه؟ اقترب منها: "في إنك مستحيل تكوني لغيري. سامعة؟ يلا، يلا نمشي من هنا." "حسام: إيه ياباشمهندس؟
مفيش احترام لصاحب الشركة ولا إيه؟ "سيف: انت ا Cخرس خالص، سامعني." التف إلى نور: "يلا يانور، يلا نمشي من هنا." "نور: سيف، مينفعش." "سيف: يعني إيه؟ مش عايزاني؟ مش عايزة سيف حبيبك؟ "حسام: إيه يامعلم؟ حبيب مين؟ متنساش إنك بتكلمها قدام خطيبها. يعني اعملي احترام." تجاهله سيف: "نور، قولي له إني أنا حبيبك. مش هو. أنا. يانور، انطقي." "حسام: هتقولي إيه؟ ما خلاص، ردها واضح." اتجه سيف لحسام ولكمه في وجهه: "اسكت خالص."
اشتد الصراع بين سيف وحسام أمام العاملين. تركتهم نور وخرجت مسرعة تبكي. خرج ورائها سيف. نزلت الشارع تبكي. لحقها سيف. أمسك ذراعها: "نور، اسمعيني. أنا بحبك. كفاية كده." نظرت إليه للحظات: "وأنا محبتش غيرك." تغيرت ملامحه من الغضب والحزن إلى فرحة وتعجب: "قولتي إيه؟ "نور: قلت محبتش غيرك ولا هحب غيرك." ضحك سيف بشدة: "يعني؟ يعني مش هتسبيني يانور؟ عايزاني؟ أومأت برأسها. "سيف: حرام عليكي. وليه العذاب ده كله؟
"نور: انت السبب. لو كنت بتتفاهم من غير عصبية وتسرع، مكنش حصل كل ده." "سيف: أنا آسف يانور. حقك عليا ياحبيبتي. حقك عليا." "نور: خلاص، خلاص. عفونا عنك." "سيف: ولكي نفس تضحكي بعد اللي عملتيه فيا؟ "نور: حقي عشان تبطل عصبيتك. ده أنا كنت هسوق فيها، بس صعبت عليا." فجأة لمح سيف سيارة مسرعة من خلف نور وقائدها يمسك مسدس يصوبه إلى نور. في لحظة انقض على نور يبعدها عن السيارة وصرخ بها: "نور، ابعدي! ابعدي!
انطلقت الرصاصة ووصلت لهدفها، ولكنه ليس الهدف المطلوب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!