تركتهم وذهبت تفكر. هل لها الحق بحبه؟ هل لها الحق في وجودها بجانبه؟ كانت تستمع إلى المذياع، واستمعت إلى أغنية ألهمت قلبها، وكأنها جاءت إليها وحدها. أصعب حب لما تلاقي اللي انته تحبه ما بيحبكش ولا تحس مهما عيونك تنطق قلبه ما بيحسكش تبدأ تضعف يمكن يعطف تبدأ توهب يبدأ يخطف فجأة تحس إن اللي إنت وقعت في حبه وقعت في حبه ما يستاهلكش أقوى عذاب كل ما تيجي تقوله بحبك يسكت قلبك ما يقولهاش قول إنك عايش وحدك متغرب جوه حكاية
تايه مجروح مش عارف خايف من أي نهاية تبدأ تضعف يمكن يعطف تبدأ توهب يبدأ يخطف فجأة تحس إن اللي إنت وقعت في حبه وقعت في حبه ما يستاهلكش كانت كأنها إشارة لوضعها. نعم، فهو حب من طرف واحد، ويكفي العذاب، ولابد من الرحيل. مر حوالي أسبوع منذ زيارتها لبيت سيف. ذهبت إليه مقررة الابتعاد، وللأبد. نور: صباح الخير يا ياسمينة. ياسمين: نور حبيبتي، وحشتيني. نور: انتي اللي وحشتيني. يلا حضن كبير لمامي.
ياسمين: يا بكاشة، ما كنتيش بتسألي ليه؟ نور: هو أنا فاضية زيك قاعدة على مكتب كده وخلاص؟ لا يا أمي، أنا واحدة مهمة. ياسمين: ههههه، بتعملي إيه يعني؟ نور: بذاكر، ادعيلي. قوليلي سيف جوه؟ ياسمين: هيروح فين بس؟ مش عارفة، في قلق بقاله كام، مش عارفة ليه. نور: هيكون ليه؟ المهم مزاجه إيه؟ ياسمين: مش عارفة، متوتر كده. نور: طيب عرفيه إنّي موجودة. دخلت ياسمين وخرجت، تسمح لنور بالدخول. نور: صباح الخير يا هندسة.
سيف: صباح النور، مع إني زعلان منكم. نور: لالا ليه كده بس؟ أنا زعلتك في إيه؟ قولي طمنّي. سيف: بقالك أسبوع من يوم كنتي معايا في البيت هناك، لا جيتي ولا اتصلتي. نور: غصب عني والله يا سيف. سيف: ليه بقى؟ مين منعك عنّي؟ نظرت إليه مطولًا، ثم أخفضت بصرها. نور: مفيش، مذاكرة وامتحانات وكده. سيف: ماشي، بس إحنا خلاص معدناش هنشوف بعض تاني. سيف: ماشي، بس إحنا خلاص معدناش هنشوف بعض تاني.
أحست نور بقبضة قلبها. هي فعلاً تريد ذلك، ولكن كيف عرف؟ نور: قصدك إيه؟ سيف: نور، أنا مسافر... هعمل العملية. نور: بجد يا سيف؟ بجد؟ سيف: أيوه يا نور، ده قراري خلاص. نور: مبروك يا سيف، وإن شاء الله هترجع بالسلامة. سيف: نور، أنا عايز أقولك إني... نور: إنك إيه يا سيف؟
سيف: إني معرفتش الدنيا بجد غير معاكي. كنت فاكرها فلوس ومنصب وجاه، طلعت متساويش يوم واحد الواحد يعيشه مرتاح وباله مرتاح. تعرفي إني أكبر منك بحوالي عشر سنين، بس اتعلمت منك كتير. نور بمرح: إحنا في الخدمة يا سيدي... بس قولي هتسافر إمتى؟ سيف: الأسبوع الجاي. لازم تيجي أودعك وأسلم عليك. نور بحزن: إن شاء الله يا سيف. سيف: مالك يا نور؟ نور: ابدأ، مفيش. سيف: لا فيه، مالك؟ قولي. نور: لا ابدأ، صدقني أنا كويسة.
سيف أحس بحزنها. لم يرد الضغط عليها أكثر. سيف: خلاص براحتك، بس مش عايز عينيك الحلوة دي تدمع، ممكن؟ نور: ههههه، هي مش حلوة خالص. سيف: بامارة إنها عسلي وبتقلب أخضر في الشمس. نظرت إليه بدهشة كبيرة. ضحك عليها بشدة من سكوتها. سيف: إيه؟ فاكراني شوفتك؟ لا يا ستي، دي سيرين وصفتك ليا. بامارة شعرك الأسود الطويل أوي. غضبت نور بشدة. نور: ما كانش ينفع تقول كده. سيف باستغراب: ليه يا نور؟ ما أنا لو كنت مفتح كنت هشوف شعرك.
نور: لا طبعًا، ما كنتش هتشوفه. سيف: ليه؟ عادي يعني؟ نور: لا يا سيف، بس باين سيرين نسيت تقولك إني محجبة. اندهش سيف. سيف: معقول؟ الفترة دي كلها معرفش إنك محجبة؟ نور: أيوه. سيف: طب زعلتي ليه؟ نور: لا ابدأ، بس مينفعش توصفني لراجل. سيف: أيوه، بس أنا... نور: لا يا سيف، مش كده. والله ما قصدت، أنا أقصد إنه حرام إن ست توصف ست لراجل. سيف: أنا بصراحة مكنتش أعرف، أنا آسف يا نور، بجد، ما كانش قصدي أزعلك مني ولا من سيرين.
فتح الباب فجأة ودخلت مريم. مريم: الله الله، انتي إيه اللي جابك هنا؟ سيف: مريم، إيه اللي جابك؟ مريم: جاية أشوف المشهد الرومانسي الجميل ده. سيف: احترمي نفسك أكتر من كده، وهيبقى ليا تصرف تاني. مريم: هتعمل إيه يعني؟ كل مرة أظبطك مع واحدة وتعمل الشويتين دول، وبرضه بترجعلي تاني عادي يعني. اندهشت نور من كلمات مريم. أمن الممكن أن يكون سيف هذا هو الذي تتحدث عنه؟ سيف: انتي بتقولي إيه؟ انتي مجنونة؟
اقتربت منه ولفت ذراعيها حول رقبته من الخلف وهمست في أذنه. مريم: إيه ياحبيبي؟ بس بصراحة المرة دي ذوقك وحش أوي. أبعد ذراعيها عنه بقوة وقام من مجلسه. سيف: اخرسي! انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننت؟ نور، نور، متصدقيش، والله كذابة، والله كذابة. مريم: وانت بتحلفلها ليه إن شاء الله؟
سيف بثقة: عشان يهمني إنها تصدقني. نور، أنا بقولهالك أهو وقدامها ومش خايف من حد ومش شايل هم حد. أنا يهمني إنك الوحيدة اللي تكوني مصدقاني. أنا عمري لا مشيت في غلط ولا عملت حاجة تغضب ربنا. لازم تعرفي كده. أكتر من كده مش هقدر أتكلم، غير لما أرجع. لو ربنا قدر لي إني أرجع، وأنا شايف، هتعرفي كل حاجة. لو فضلت زي ما أنا، مش هقدر أتكلم. دقات قلبها تتصاعد بشدة. نور: تقصد إيه يا سيف؟ اقترب من مصدر صوتها.
سيف: هتعرفي لما أرجع، وساعتها هقولك كل حاجة. ولو رجعت وأنا شايف، عايز أعرفك لوحدي. مش عايز حد يعرفني عليك. عايز قلبي يحس بيكي قبل عيني. صرخت مريم بغضب. مريم: انت بتقول إيه؟ هو أنا مش موجودة؟ بتكلمها ولا بتكلمني أنا؟ أنا خطيبتك، أنا اللي هبقى مراتك، مش الزبالة دي. كان قريباً منها. ما كان منه إلا أن صفعها، أسقطها أرضًا بعنف. سيف: دي أنضف منك ومن عيلتك يابنت الناس المحترمة. إيه؟ فاكراني معرفش؟ بتقولي عليا إيه؟
أنا مريم سليم؟ اتجوز واحد أعمى؟ مستحيل، مش كده؟ مريم: أيوه، أيوه، انت أعمى وعمرك ما هتفتح تاني. هتفضل أعمى لحد ما تموت. سمعني؟ أعمى. غضب شديد انتاب نور وسيف، الذي حاول التماسك فجلس على أقرب كرسي له. نور: انتي إيه؟ حيوانة؟ معندكيش قلب؟ منك لله. مريم: انتي اخرسي خالص يا وش المصايب. انتي طلعتي منين بس؟ والله لتكون نهايتك على إيدي. خرجت مسرعة بغضب وتركتهم. جثت نور على ركبتيها بجوار سيف.
نور: سيف، أوعى تضعف. أوعى. انت خلاص قربت، أوعى ياثر فيك كلامها. دي غبية، عصبيتها خلتها تقول كلام عبيط، صدقني. سيف: ومين قالك إني هضعف ولا هرجع عن قراري؟ بس قراري مش عشانها، لأ، عشانك. ألجمت كلماته لسانها. صمتت ولم تستطع التفوه بأي كلمة. سيف: نور، أوعي تنسيني. أوعي تصدقي كلامها. أوعي تبعدي عني. أنا لو سافرت هيبقى عشان عايز أشوفك. نور: سمعاك، بس مش فاهماك. سيف: أما أرجع هتعرفي كل حاجة. صدقيني، هتعرفي كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!