من انت؟ مريومان وكل مايشغل بال نور شخصية سيف، رجل غريب بقدر شراسته وعنده، لكن واضح أنه إنسان طيب حنون، لكنه مجروح من داخله، فتصرفاته يمكن أن تكون عكس مشاعره الحقيقية. نور في الكلية بصحبة ملك وفريدة، أصدقاؤها الذين لا يفترقوا أبداً. فريدة: مالك يانور سرحانة في إيه؟ أو عى يابت تكوني بتحبي ولا حاجة. نور: يا شيخة اتلهي، حب إيه وكلام فارغ، خليكي انتي مركزة أوي في موضوع الحب والجواز انتي. فريدة: وهو في أحلى من كده؟
يا خراااااااب نور: طب إيه رأيك أجوزك نادر أخويا وأخلص منكم انتوا الاتنين. فريدة: اخس عليكي، ده انتي حبيبتي، احم احم، هو نادر راجع إمتى؟ ملك: شوفي البت هتتهبل على الجواز إزاي. بس قوللي يانور مالك بجد. نور: لا أبداً، أصل الشحن بتاعي خلص وعايزة شحن عشان أنورلكم. ملك: هيكون في إيه ولا حاجة؟ نور: عينى فى عينك كده. ملك: لا وعلى إيه تحسدي عنيا وهي حلوة كده. فريدة: يا سلام على التواضع، ماتقولي يا بنتي في إيه.
نور: خلاص خلاص يا عمونا متزقوش، هقولكم وانتوا قولولي رأيكم. قصت عليهم لقاءها الأول مع سيف من البداية للنهاية. فريدة: وانتي إيه اللي يجبرك تقابلي واحد قليل الذوق كده، ده كان ناقص يجيب بتوع الأمن يطردوك. نور: ههههههه، هو فعلاً كان هيجيب بتوع الأمن، بس أنا مسكتش. ملك: شاطرة، عملتي إيه يافالحة؟ نور: أبداً، قعدت على الكرسي وطلبت كابتشينو.
فريدة: لا والله، تصدقي بت جريئة، طلبت كابتشينو، يلا يلا يا ملك نجيب كابتشينو إحنا كمان. نور: اخص عليكم، وأنا اللي قلت هتنصحوني. ملك: واحنا هنعملك إيه؟ انتي أصلاً بت مجنونة، لو قلنا متروحيش هتروحي صح؟ نور: اه طبعاً، وأنا أسمع كلام عيال زيكم. ملك: تصدقي، إحنا اللي غلطانين، قومي يا فريدة قومي، بدل ما أمسكها أعضها. نور: يا عيال استنوا، بهزر، طب تعالوا أوصلكم وأنا رايحة. فريدة: انتي هتروحي برضه؟
نور: أيوه، أنا دخلت تحدي، ومدام بدأته يبقى أنا اللي أنهيه. ملك: على النعمة مجنونة، قومي يا مجنونة، وصلين. نور: ماشي، على الله يطمر. مر لقاؤهم سريعاً، وأوصلتهم وذهبت لشركة سيف. وقفت أمام الشركة مترددة تدخل، أما ترجع. وكان الدخول هو قرارها. دخلت مكتب سيف، قابلتها ياسمين بدهشة. ياسمين: معقول رجعتي تاني؟ نور: كده ياياسمين، فكرت إني وحشتك. ياسمين: هههههه، أنا خايفة عليكي بس مش أكتر، بعد وصلة الردح بتاعت المرة اللي فاتت.
نور: اوباااا، انتي سمعتي؟ ياسمين: اه طبعاً، صوته كان جايب آخر الشركة. بقى صعب أوي. نور: يعني مش دي طبيعته؟ ياسمين: لالا، ده كان واحد تاني، طيب، شهم، دمه خفيف، بس من يوم الحادثة وهو بقى كده. نور: امم، قولتيلي، طيب احكيلي بقى على كل حاجة. داخل المكتب كان سيف مع خالد يتحدثون في أمور العمل. سيف: فارس ومعتز راجعين إمتى؟ خالد: المفروض النهاردة، شوية كده وأطلبهم. سيف بتردد: امال فين البنت اللي جت يوم السبت؟
ابتسم خالد: ومالك بتسأل عليها ليه؟ ده انت بهدلتها المرة اللي فاتت ومعتقدش إنها هتيجي تاني. سيف: هههههه، كنت متأكد إنها مش هتيجي تاني. خالد: مش عارف انت بتعمل كده ليه. سيف: عشان أنا مش عايز شفقة من حد، مش عايز أحس إني ضعيف. اسمعني يا خالد. كاد خالد أن يكمل، قاطعه دقات الباب. دخلت ياسمين. ياسمين: الآنسة نور بره، أدخلها؟ نظر خالد إلى سيف، الذي وضح على وجهه الدهشة الكبيرة. التف إلى ياسمين وقال: خليها تتفضل يا ياسمين.
ثواني ودخلت. نور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خالد: وعليكم السلام ورحمة الله. اتفضلي يا آنسة نور، اتفضلي، ده حتى سيف لسه بيسأل عليكي دلوقتي. نور: الحمد لله، كويس إنك سألت عليا ياباشمهندس. سيف: لالا، خالد بس بيبالغ. نور: بجد، راجل ذوق يا أستاذ خالد. سيف: اه، وأنا مش راجل ذوق ولا إيه؟ نور: طبعاً راجل ذوق، بس عنيد ودماغك ناشفة. خالد: طيب، أسيبكم أنا تكملوا كلام، ورايا شغل. خرج خالد وتركهم بمفردهم.
نور: إزيك ياباشمهندس؟ سيف: كويس...... نور: طب الحمد لله. قوللي بقى، كان مسمينك الحوت ليه؟ استعاد سيف ثقته قليلاً: عشان كنت واكل السوق، مفيش حاجة تعدي من تحت إيدي أبداً. نور: شكلك جبار ياباشمهندس، قوللي عشان أتعلم منك. سيف: اه صحيح، هو انتي بتشتغلي ولا بتدرسي؟ نور: أيوه ياسيدي، أنا آخر سنة فنون جميلة. سيف: طب ليه، ليه بتساعدي اللي زيي، يعني، فاقد البصر؟
نور: لالا، حاجات كتير، زي مثلاً إني بشوف قوة وتحدي عندهم مش موجودة في ناس كتير بيقدروا يشوفوا كويس. سيف: بس إيه الحاجة اللي تخليهم أقوياء زي ما بتقول كده؟ نور: حاجة واحدة بس، إيمانهم بالله ورضاهم بقضاءه. سيف: أما تكوني مالكة كل حاجة، مسيطرة على كل اللي في شركة زي دي، إحساسك إيه لما تبقى كل حاجة وفجأة تبقى ولا حاجة؟ نور: ولا أي حاجة، مدام واثقة في ربنا، لا أخاف ولا أتأثر. المفروض أكون قوية، محدش يقدر يهزني.
سكت سيف قليلاً: مش عارف أقولك إيه، إحساس الضعف صعب أوي. أما أبقى راجل الناس بتتهز بس لما تسمع اسمي، يبقى إيه؟ نور: تبقى ناس غشاشة بوشين، كانوا طمعانين فيك، بيضحكوا في وشك، والله أعلم من وراك بيعملوا إيه. اللي زي دول ياباشمهندس، ناس مزيفة، كل همهم ياخدوا منك مش يدولك. سيف: على كده، اللي أعرفهم هما كمان كده؟ نور: لا طبعاً، مقصدش، أكيد في ناس كتير بتحبك وبتحترمك لشخصك. شوف مين قرب منك ومين بعد عنك بعد...
الحادثة، ساعتها هتعرف مين حبيبك ومين اللي همه المصلحة. مر الوقت سريعاً على موعد آخر بعد يومان. بدأت تعود الضحكة إلى وجه سيف، الذي أصبح عابساً منذ الحادثة. أحس كل من حوله بتغيره، حتى والدته أمينة. أمينة: حبيب أمك، بفرح أوي لما أشوفك بتضحك ياسيف. سيف: للدرجة دي ياماما، باين عليا؟ أمينة: اه طبعاً، اللي أكبر في عيني. بس قوللي إيه سر التغيير ده؟ لتكون مريام خطيبتك؟
لاحظت أمه تغير وجهه عند سماع هذا الاسم، فهي خطيبته وحبيبته التي ابتعدت عنه منذ حادثته. أمينة: مالك يابني؟ انت كنت كويس، إيه اللي جرى لك؟ هو أنا قلت حاجة تزعلك؟ سيف: لا طبعاً ياماما، أنا بس مضايق شوية. أمينة: وأنا قلت إنك ضحكت تاني، شكلي حسدتك ياحبيبي. سيف: هههههه، على إيه بس يا أمي، فعلاً كنت مبسوط أوي ومعرفش ليه. أمينة: طب احكيلي، من طاطا لسلام عليكم، سمعني. سيف: حاضر، هقولك على كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!