الفصل 5 | من 8 فصل

رواية انت دقات قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم زينب علي

المشاهدات
18
كلمة
1,213
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

سند رشاد على المكتب بهدوء وقال: في حد متقدم لكِ. عقدت نورسين حاجبيها باستغراب وقالت: ومين ده؟ رجع رشاد بظهره على الكرسي وخلع نظارة النظر الخاصة به وقال: الباشا. باسم بيه. نظرت إليه قليلاً تستوعب، بعدها ضحكت وقالت بسخرية: مستحيل! استغرب رشاد رد فعلها وقال: ليه مستحيل؟ شخص محترم وكويس. وأنا عاوز أطمئن عليكِ قبل ما أموت. عاوز أشوفك بالبيضاء يا نورسين. قامت

قربت منه وحضنته وقالت: بعد الشر عليك يا بابا. بس لو سمحت متضغطش عليا. أنت عارف إني ضد الفكرة دي. المهم في حياتي دراستي في مجالي وبس. لو سمحت سيبني براحتي. أنا مش موافقة. باست رأسه وبعدت عن حضنه. وقبل أن تطلع من المكتب، قام رشاد ووقف وقال: طب فكري. ردت بهدوء: إن شاء الله. وطلعت غرفتها. جلس رشاد على الكرسي مرة أخرى وفتح درج المكتب، أخرج منه صورة له هو وزوجته وابتسم على

ابتسامتها في الصورة وقال: وحشتيني أوي يا سحر. سبتيني ومشيتي. هونتِ عليكي. ضحك وكمل: شفتي العيال كبروا. ونورسين مش هاين عليا أجوزها. عاوزها تقعد جنبي. كل ما بشوفها بحس إني بشوفك. نسخة منك. وضحكتها. كبرت قدام عيني وبقت هي اللي بتاخد قرار بنفسها. ولا معاذ بقى شقي. وحشتيني أوي. مش عارف هاجي عندك إمتى. بس أكيد هاجي. مسح دمعته ووضع الصورة على صدره. ورجع سند ظهره على الكرسي وأغمض عينيه. أخذ نفساً وابتسم. "أمام فيلا رشاد"

قاعدة عهد على الرصيف مخنوقة لدرجة أنها لا تريد الدخول. حد يشوفها ويشمت فيها. من بعد موت أمها والكل بيحاول يكسرها بأي طريقة. ما كانت تتوقع أن الطعنة تجيلها من أقرب الناس ليها. قطع تفكيرها الحارس وقال: آنسة عهد. حضرتك كويسة؟ قاعدة هنا ليه؟ مسحت دموعها وقامت وقالت بتنهيدة: تعبت شوية وقعدت.

تركته ودخلت الفيلا. حمدت ربنا أنه لا يوجد أحد. كلهم في الجنينة. خرجت. كانت ستدخل غرفتها، بس راحت عند نورسين. كانت نورسين نائمة في نصف السرير وتبص على السقف. دخلت عهد ووضعت شنطتها على الأرض بإهمال وراحت نامت بجانب نورسين. وبصت هي أيضاً على السقف. استغربت نورسين هدوءها. بس ما أحبت أن تبدأ هي الكلام وتتركها براحتها. فضلت الاثنتان تبصان على السقف لمدة دقيقتين.

قالت عهد وهي تأخذ أنفاسها: حاسة إن قلبي وجعني أوي. مش عارفة أبدأ إزاي من جديد من غيره. دمعتها نزلت على خدها. مسحتها نورسين وقامت قعدت وربعت رجليها. ووضعت رأس عهد على رجليها ولعبت في شعرها وقالت: أنا جنبك. وتبدأي من غيره. وتبقي عهد واحدة تانية. ما تديش قلبك غير اللي يستاهل. ضحكت عهد وقالت: مش هجرح قلبي تاني. مستحيل. الفكرة دي عندي بقت معدومة. نظرت إلى نورسين وقالت بهدوء: ممكن أنام جنبك النهارده؟

ابتسمت نورسين وقالت: أكيد طبعاً. "في المستشفى عند رهف" خرجت رهف من غرفة العمليات وشالت الماسك اللي على وجهها. وقربت من الناس اللي قاعدين قدام الغرفة وقالت بهدوء: الحمد لله. هي كويسة والعملية نجحت. وهينقلوها دلوقتي على الأوضة. قربت ست كبيرة منها وحضنتها وقالت بود: شكراً جداً يا دكتورة. شكراً. طبطبت رهف على كتف الست وقالت: ولا حاجة. ده شغلي. ربنا يقومها بالسلامة. ومشيت. وقابلت دكتور نادر واقف مستنيها. وأول

ما شافها مشي جنبها وقال: برافو عليكي. تعالي أعزمك على حاجة تهدي أعصابك بقى. ضحكت رهف وقالت: موافقة. خرجوا قعدوا في كافيه المستشفى وطلبوا اتنين قهوة وقاعدين سوا. تكلمت رهف وهي تشيل التوكة علشان تفرد شعرها وقالت: بجد العملية كانت صعبة أوي. وضع نادر يده في جيب البالطو وسند ظهره على الكرسي وقال: بس أنتِ دكتورة شاطرة ونجحتي فيها. فخور بيكي. اتكسفت رهف ووضعت شعرها وراء أذنها وسكتت. فضل يبص لها بابتسامة. "في الجنينة"

قاعدة رحاب ماسكة كوباية القهوة وحاطة رجل على رجل وقالت بتكبر: مش هتشوفي نفسك شوية وتخلي معاذ يحبك. نفخت ملك بزهق وقامت وقالت: مش هينفع. أنتِ معرفش بتفكري إزاي. وسابتها ودخلت الفيلا بعصبية. قالت رحاب بزهق: غبية زي أبوها. "بعد مرور يومين | مكتب رشاد" بيتكلم في التليفون وهو بيشرب القهوة وقال: النهاردة هرد عليك. وقفل المكالمة وقام وضع الكوباية على المكتب وخرج الصالون. لقاهم كلهم قاعدين على السفرة مستنينه على الفطار.

قال بابتسامة: صباح الخير. ردوا كلهم: صباح النور. كملت نورسين وقالت: أمال معاذ فين؟ رشاد كان هيرد عليها بس معاذ دخل وقال: صباح الخير. وطلع غرفته. قرصت رحاب ملك في رجليها علشان تقوم وراه تشوف ماله. غمضت ملك عينيها بوجع وقالت: عن إذنكم. وطلعت وراه. "أمام غرفة معاذ" كان هيقفل الباب بس ملك مسكت الباب بيديها وقالت: أنت كويس؟ شد على مقبض الباب ولف لها وقال: كويس. تصبحي على خير.

توترت ملك وفكرت في كلام أمها. ولو ما عملتش كده مش هتخلص من كلامها. قالت وهي متوترة: كنت فين من امبارح؟ قلقت عليك. مسكها من ذراعها وشدها إليه جامد وقال بعصبية: بقولك إيه. أنا مش فايق لشغل النسوان بتاعك أنتِ وأمك ده. ابعدي عني.

تركها ورزع الباب في وجهها. فضلت واقفة شوية ماسكة ذراعها عشان وجعها وعينيها دمعت. خرجت تجري على غرفتها وقعدت تعيط على الأرض بحرقة. قعدت تعيط على كل حاجة. ما عادتش حاسة بالأمان من بعد موت أبوها. حتى أمها مش شايفاها ومش حاسة بيها. كل اللي فارق معاها الفلوس وبس. بسببها بقت بتجبر نفسها على معاذ. وحتى مش بتسأله قال لك حاجة جرحتك. عيطت كتير لحد ما نامت مكان ما هي قاعدة. "بعد ساعة أمام الفيلا"

ركبت عهد عربية نورسين لحد ما تخلص كلام مع أبوها. وبتكلم شادي في التليفون. واقفة نورسين وحاطة النظارة فوق رأسها. ورشاد واقف قدامها وقال: أنا سبتك يومين تفكري. موافقة ولا؟ ردت عليه: مش موافقة يا بابا. حلو كده؟ قال رشاد وهو لا يريد الضغط عليها: براحتك يا حبيبة بابا. خلي بالك على نفسك. باس رأسها ومشي. ركبت العربية واتحركت. وقعدت تهزر مع عهد وشادي شوية. "في الشركة" دخل رشاد والسكرتيرة وراه بتعرفه الجدول بتاع النهار ده.

وقالت بتذكر: صح. في حد مستنيك في المكتب. نظرت له رشاد باستغراب. قالت باحترام: هي قالت لي إنها حد مهم عشان كده دخلتها. دخل رشاد اتصدم لما شافها قدامه. قال: سيدة! قامت سلمت عليه وقالت: عارفة إنك بتسأل سبب وجودي هنا. بس قولي إيه أخبار الأولاد؟ خلع النظارة على المكتب وقعد. حط أيديه على المكتب وقال: كويسين. بس غريبة. بتعملي إيه هنا بعد السنين دي كلها؟ ضحكت وقعدت قدامه وحطت رجل

على رجل وقالت بابتسامة: دايماً مستعجل. متغيرتش. "بعد عدة ساعات | أمام الكلية" خرجت نورسين وعهد. وقالت عهد: مشوفتش شادي النهاردة خالص. ردت نورسين بضيق وقالت: تلاقيه بيضيع. كشرت عهد وقالت: مالك يا نورسين؟ قالبه وشك ليه من ساعة ما طلبك دكتور إبراهيم ورجعتي وإنتي كده؟ نفخت نورسين وقالت: مفيش. يلا لو هنروح. رجعت عهد شعرها وراء أذنها وقالت: ممكن بعد ما نروح تديني عربيتك بس أروح بيها مشوار صغير؟ ابتسمت نورسين ووضعت مفتاح

العربية في يد عهد وقالت: أنا أصلاً مش حابة أروح دلوقتي. حابة أتمشى شوية. خدي المفتاح أهو وروحي مشوارك. وأنا هروح بتاكسي أو أوبر. حضنت عهد نورسين وقالت: أنا بحبك أوي. بادلته نورسين الحضن وقالت: وأنا كمان. خلي بالك على نفسك. ركبت عهد العربية. ولبست نورسين النظارة وفضلت تتمشى لحد ما وصلت لشارع جانبي بعد الكلية بمسافة. وشهقت فجأة بخضة لما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...