الفصل 31 | من 49 فصل

رواية انت نوري الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شيماء حمادة

المشاهدات
22
كلمة
3,832
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

بعد مرور 3 شهور، فيروز في أول التاسع وهتولد اتنين، وفتون في أول السابع وهتولد تلاتة. يحيى بيقوم على صوت صويت فيروز. فيروز: يااااايحيى اصحى ااااااه! يحيى بقلق: مالك يا حبيبتي؟ فيروز: تعبانه أوي، حاسة إني هولد. يحيى بيهديها: ياحبيبتي، انتي لسه في الشهر 8. فيروز: لا خالص، خاااالص. البارح، ما انت لو مهتم كنت عرفت. يحيى: الله مطولك ياروح حبيبتي، هي هتفرق يوم. فيروز بصويت: انت هتتساهر، إنجاز يا يحيى! يحيى: طيب استنى ثواني.

يحيى بيتصل على الدكتورة وبيقولها تيجي بسرعة. البيت كله بيتجمع عند شقة يحيى وبيخبطوا. يحيى بيفتح لهم وبيدخلهم، وبتكون معاهم الدكتورة. بعد الكشف: الدكتورة: لا مفيش قلق، دي توهمات بس. فتون: يعني إيه؟ الدكتورة: يعني هي أول ما بدأت في التاسع، جتلها توهمات إنها ممكن تولد في أي وقت. يحيى: تمام، شكراً ليكم. ماما وصلها لحد الباب. يحيى بتريقة: أه يايحيى، الحقني. فيروز بكسوف: خلاص بقى. يحيى: خلاص إيه ياشيخة، منك لله وقعتي قلبي.

فيروز بدلع: سلامة قلبك ياحبيبي. يحيى بيحدفها بالمخدة: مش وقت محن هو. فيروز: أحسن، أنا غلطانة. آدم بيكون بيضحك على موقف فيروز. فتون بغيظ: خلاص يا آدم بقى. آدم بضحك: يعني بعد الخضة اللي اتخضيناها دي، وفي الآخر ما تولدش. فتون: دومي. آدم: قلبي. فتون: هو انت هتخاف عليا زي يحيى كان خايف على فيروز النهارده؟ آدم: طبعاً ياحبيبتي، ده انتي روحي. فتون وهى بتحاول تمنع دموعها: يعني مش هتنساني لو حصلي حاجة؟

آدم بلهفة: بعد الشر عليكي، ده أنا أموت فيها. فتون بتحضنه وبتعيط، بس آدم بيفكر إنها هرمونات حمل، بيخدها في حضنه ويطبطب عليها. آدم بعد ما هدت شوية: إيه رأيك نخرج؟ فتون وهى بتمسح دموعها: وهتجيبلي آيس كريم فانيليا؟ آدم بيبتسم: حاضر، من عيوني. روحي البسي يلا. فتون: حاضر. عند محمد راشد. نور بتكون في المطبخ بتطبخ وهي بتغني: "حبيت واخيراً جالي اللي سنين اتمنيتهم". محمد بيقرب ويحضنها من وسطها. نور بتتفزع.

محمد: اهدى، هو في غيرنا في البيت؟ نور: فجعتني ياحبيبي. محمد بيحط إيده في الدقيق ويسألها: بتعملي إيه؟ وأول ما بتلف وشها، وشها بيبوظ. نور بشهقة: إحنا مش في مسلسل تركي هنا! محمد: تصدقي أنا غلطان. وبيكب فوقها الطبق بحاله وبيطلع من المطبخ بسرعة. نور: والله ما أنا سايباك. وبـ تجري وراه. محمد بيدخل الأوضة بيستخبى ورا الباب، وأول ما نور بتدخل بيحضنها من ضهرها ويكتف إيدها. محمد: اهدى، انتي اللي هتغسلي البس.

نور: يعني ينفع اللي عملته ده؟ اتفضل شيلهم. محمد بخبث: بس كده، من عيوني. وبيشيلها ويدخلها الحمام. نور: هتعمل إيه؟ محمد وهو بيقل*ع القميص: هشلهولك. نور: وبـ تقل*ع له. محمد بخبث: علشان ما يتنيلش. نور: لا خلاص مش عايزة. وبتيجي تطلع من الحمام، محمد بيمسكها. محمد بخبث: رايحة فين؟ هو دخول الحمام زي خروجه. عند آدم وفتون. فتون: أنا عايزة آيس كريم تاني. آدم: لا كده غلط عليكي. فتون: لا أنا عايزة. آدم: طيب، هجبلك أي حاجة تانية.

فتون: لا أنا مش عايزة حاجة تانية. آدم بجدية: فتون، انتي أكلتي كتير هتتعبى. فتون بتزعل. آدم: طيب، تاكلي غزل بنات؟ فتون بزعل: لا. آدم: تعالي يا آخرت صبري. فتون بفرح: هتجبلي؟ آدم: أه. فتون بتبوسه من خده. آدم: يخرب بيتك، إحنا في الشارع. فتون: سوري. آدم بيجبـ لها الآيس كريم. فتون: آدم، تعالي نتصور. آدم: يلا. وبيتصوروا. عند فيروز، بتكون بتتجنب الكلام مع يحيى علشان بيتريق عليها. يحيى من غير سبب: فيروز. فيروز: نعم؟

يحيى بتريقة: الحقني يا يحيى، بولد. فيروز: أوووف بقى، أنا زهقت. يحيى بيضحك. فيروز بتحدفه بالمخدة: يا يحيى، كفاية بقى، والله زهقت. وبتعيط. يحيى بيهزر: يعني بـ تضربيني وبتعيطي؟ فيروز بتفضل تعيط. يحيى بيروح يقعد جنبها على الكنبة وياخدها في حضنه، بس هي بتبعد. يحيى: ياسلام، كل ده. خلاص يا ستي، حقك عليا. فيروز: انت بارد على فكرة. يحيى: ورخم كمان، بس متعيطيش. فيروز بتترمى في حضنه: أنا مش بحبك. يحيى بيرفع حاجب: والله؟

فيروز: أه. يحيى بحب: مش مصدق، عارف إنك بتحبيني ومتأكد كمان. فيروز: أنا فعلاً بحبك وبحبك أكتر من نفسي كمان. بس انت معتش بتحبني وأنا عاملة زي الفيل كده. يحيى بيحضنها براحة علشان بطنها: أحلى فيل ياروحي. وبعدين، كلها كام يوم ووترجعي لطبعتك تاني. وأنا كده كده بحبك في كل الأوقات. فيروز: ما أنا لسه هتخن بعد الولادة وهتبطل تحبيني. يحيى: ده أنا هحبك أكتر وأكتر. وكل يوم بيعدي عليا بحبك أكتر من اللي قبله. فيروز: بجد يايحيى؟

يحيى: بجد ياروح يايحيى. عند محمد راشد. نور بتقوم من النوم: يالهوي، الأكل! وبتطلع تجري. محمد: يابت الهبلة! وبيلبس وينزل وراها. في المطبخ: نور: منك لله، الأكل باظ. هناكل إيه بقى؟ محمد: اهدى، هنطلب أكل من بره. وبيكح: بس افتحي الشبابيك، هنموت. نور: ماهو كله بسببكم. محمد بيطلع ويسبها تتمتم بغيظ مع نفسها، وبيروح يطلب الأكل. بليل، عند آدم وفتون. فتون بتكون نايمة على صدر آدم اللي ماسك اللابتوب وساند على ظهر السرير.

فتون بتلعب في زراير القميص بتاعته. آدم بهزر: يابت اسكتي، مش قدك أنا. فتون ببراءة مصطنعة: هو أنا عملت إيه؟ آدم بيميل يبو*سها: طيب اسكتي، هخلص شوية الشغل ده. وبـ يغمز لها: وهشوف عملتي ولا لأ. فتون: ماشي. فتون بتحس بوجع جامد في قلبها، بتحط إيدها على قلبها وتغمض عينيها. آدم بقلق بيقفل اللابتوب: فتون، مالك؟ فتون بابتسامة مزيفة: مفيش، عيالك تعبانين، شكلهم هيطلعوا أشقياء زيك. آدم: لو تعبانة نروح لدكتورة.

فتون: لا مفيش حاجة، كمل شغلك. آدم: متأكدة؟ فتون بتمسك إيده بسرعة وتحطها على بطنها علشان يحس بحركة البيبي. فتون بحب: مش قولتلك أشقياء زي أبوهم. آدم بفرحة: طيب، دلوقتي أفرح ولا أزعل؟ فتون باستغراب: تزعل ليه؟ آدم: أزعل علشان بيوجعوا القمر بتاعي ومبهدلينه كده. فتون بتقرب منه بسرعة وبتبو*سه. آدم بيستغرب شوية بس بيبدلها وبيبعد علشان تاخد نفسها.

فتون بعد ثانية واحدة بتكون ملحقتش تاخد نفسها أصلاً، بتقرب منه تاني وتبو*سه وتبعد. فتون: آدم، عايزك. آدم برغم استغرابه من جرأتها اللي مش متعود عليها، بس بيتولى هو الموضوع ويبوسها من كل حتة في وشها ورقبتها بكل حب ورغبة، ويذهبان للمرة الأخيرة في عالمهم الخاص. بعد وقت، آدم: فتون، نشوف دكتورة. فتون بتعب شديد: لا، شوية وهكون كويسة. آدم بقلق: لا شكلك مش كويسة خالص.

ويطلع تليفون ولسه هيرن، بيسمع صوت صريخ فيروز وباب شقته بيخبط. آدم باستغراب: خاليكي هنا، هشوف فيه إيه وأجي. بيفتح، يلقي رقيه. رقيه: تعالى بسرعة يا آدم، فيروز بتولد ويحيى مش هيعرف يسوق وهو في الحالة دي. آدم: ثواني، هلبس. رقيه: تعالي زي ما انت بقولك، بتولد. آدم: طيب، ثواني هجيب المفاتيح. آدم بيدخل بيلقى فتون بتلبس الجزمة. آدم: بتعملي إيه؟ فتون بتعب: هاجي معاك. آدم لسه هيعترض. فتون بكذب علشان يوافق: بالمرة أكشف.

آدم بيلبسها الجزمة: يلا بسرعة، هروح أسخن العربية على ما تكوني جهزتي. فتون: ماشي. آدم بينزل بسرعة. في العربية، بيكون آدم سايق وجانبه فتون، والبين عليها التعب. وفيروز العمالة تصوت ويحيى بيهديها، وبين عليه التوتر أكتر منها. وارهم عربية فيها عمر وندى وليلى وأيسل، وعربية تانية فيها رقيه ومحمد. آدم بيوصل العيادة وبينزل يفتح الباب بسرعة ليحيى، ويحيى بيشيل فيروز ويمشي بيها بسرعة لحد الأسانسير، بس بيلقيه قدامه.

يا مع بيقرر يطلع على رجله، بس آدم بيسكه. آدم: الأسانسير أسرع من السلم يايحيى، مجتش على الدقيقة دي، اهدى وهينزل أهو. والأسانسير بيوصل وبيطلع بيحي وهو شايل فيروز، برغم إنها تقيلة عليه، بس قلقه مخليه عايز يوصلها لفوق بأي طريقة. ومعاهم آدم وفتون. في العيادة، بيدخل يحيى بفيروز أوضة العمليات اللي بتكون جاهزة، وبعدين بيدخل طقم من الدكاترة ومعاهم الممرضين.

يحيى بيكون قلقان جداً، مش بيقدر يستنى بره، بيدخل أوضة التعقيم يتعقم، وبعد كده بيدخل الأوضة. طبعاً الدكاترة بتستغرب بس مش بيقدروا يتكلموا. بره، بيكون كله قلقان. ليلى قاعدة معاهم وعينيها على بطن فتون بحزن، مش بحقد. بتصعب على فتون، بتقوم وتاخدها في حضنها وتحط إيدها على بطنها. ليلى بتكون مستغربة، وبتستغرب أكتر لما فتون بتقول: فتون بحزن: خلي بالك منهم، والنبي. ليلى مش بتفهم قصدها، لسه هتسألها قصدك إيه.

بيسمعوا صوت البيبي الصغير بيعيط، وبعد شوية بيسمعوا صوت البيبي التاني. الممرضين بيطلعوا ومعاهم كل واحد بيبي. رقيه: بنات ولا ولاد؟ الممرضة 1: دي بنت، وديتها لرقيه. الممرضة 2: وده ولد. فتون بتاخده بسرعة وهي مبسوطة أوي. آدم بيفرح علشان أخوه وكمان علشان فرحت مراته بيهم. محمد بيدي الممرضين الحلوى. ندى: أمال فين يحيى؟ ممرضة: مع المدام جوه، شكله بيحبها أوي، ربنا يخليهم لبعض. ندى بفرحة: يارب.

محمد: بياخد البنت من رقيه وأذن في ودنها، وبيروح علشان ياخد الولد من فتون. فتون: سيبه شوية، والنبي يا بابا. محمد: هاخد أن في ودنه، وده هو لك تاني. فتون: ماشي. وبـ تدهوله. فتون: آدم، أنا شكلي بولد! اااااااه! آدم: تولدي إيه؟ انتي لسه في السابع! فتون: ااااه، الحقني يا آدم! الدكاترة بيطلعوا على الصوت. فتون بتديله التليفون وهي بتصرخ: آدم، آخر رقم أنا متصلة بيه، رن عليه بسرعة وقله فتون بتولد. آدم: مين ده؟

فتون بصويت: أسرع يا آدم! الدكاترة بيودوها أوضته التعقيم. آدم بيستغرب لما بيلقى الرقم متسجل بـ إيموشن قلب، بس بيسمع صوت صريخها بيرن بسرعة. آدم: الوو. معاذ: الو، فتون مالها؟ آدم باستغراب وتوتر: بتولد هي. معاذ: قاله. معاذ بيقفل السكة في وشه وياخد عربيته ويتبع موقع التليفون، يروح بسرعة حتى من غير ما يغير هدومه. آدم بيستغرب أكتر بس مفيش وقت، قلقه على فتون أكبر. آدم بيدخل أوضته التعقيم، وبعدها أوضته الولادة.

معاذ وبيدخل على أوضته التعقيم على طول من غير ما يكلم حد، وبيطلع آدم من أوضته الولادة، وبعد خناقة طويلة معاذ بينهيها بجملة بعصبية: هتموت واحنا واقفين هنا. آدم بيقعد يفكر في الجملة دي، ومين ده؟ كمية المشاعر المتلخبطة جواه مش طبيعية، قلق وغيره وإحساس بالجهل، ومين ده؟ عقله كان هيتفجر. ليلى بحزن بتقرب: اهدى يا آدم، تطلع وهتفهم منها كل حاجة، ادعيلها بس. عمر بيشوفها، بيروح يشدها وياخدها على جنب.

عمر بعصبية: بتصطادي في المية العكرة يا ليلى. ليلى: أنا عملت إيه؟ أنا بقوله يهدأ. عمر: وهو مستني كلمتك علشان يهدأ؟ ده واحد روحه هي اللي جوه، مش بس مراته. كلمتك هتهديه. ليلى: بعيط، كفاية بقى، كفاية. ليه مصمم تجرحني؟ ليه لازم تطلعني وحشة؟ والله أنا روحت بحسن نية. عمر بيسيبها ويمشي. ليلى بتقعد على

الأرض وتفضل تعيط وتقول: والله بحسن نية، أنا أصلاً بحاول أنساه، فتون كويسة ومتستاهلش مني الكره، يارب طلعه من قلبي… يارب قوم فتون بسلامة. بعد وقت كتير، آدم بيكون قلقان، وكله مش هو بس، والقلق ده بيزيد لما بيسمع صوت تصفيرررررر جهاز القلب وصوت الصدمات الكهر*بائية. آدم بيجري على الباب، بيلقى فتون بتتنفض أثر الصدمات الكهر*بائية. آدم دموعه بتنزل وبيفقد السيطرة على عقله وبيحاول يفتح الباب بس بيكون مقفول.

وبتجي الممرضين ويداروا الجزء الجزاز من الباب علشان ميشوفش. آدم: لااااا! لاااااا! ويفضل يخبط في الباب برجله وإيده لحد ما بيتعو*ر. عمر ويحيى بيمسكوه: ادم، اهدى، مينفعش كده. آدم بهستيرية: سبني يا يحيى، سبني. كل الدكاترة بتطلع، وبعدهم معاذ، وبيبان عليهم الحزن، ومعاهم ممرضة معاها طفل من التلاتة. بتروح عند رقيه وتدهوله وتقول: البقية في حياتك. رقيه بتاخد وتفضل تعيط وهي بتحضنهم.

معاذ بحزن: أنا آسف على اللي هقوله، بس البقية في حياتك. آدم بيز*ق يحيى وعمر ويمسك من ليقة قميصه بعصبية: انت بتقول إيه؟ يحيى بيمسكه حلو: اهدى يا آدم، هو ملهوش ذنب. عمر بيشاور لمعاذ علشان يمشي، وفعلاً بيمشي، بس قبل ما يمشي، بيديله فلاش ويقوله: دي من فتون لآدم. آدم بيز*ق يحيى تاني ويدخل الأوضة اللي فيها فتون ويشيل الملاية من على وشها، وأيده بترتعش.

آدم بـ خدها في حضنه جامد جداً وكأنه عايز يشبع منها قبل ما تراب ياخدها منه. بيفضل كده لحد ما بتخونه قوته ودموعه، وبيقع على الأرض ويعيط. عمر: اهدى يا آدم، مفيش راجل بيعيط. آدم: ميييييين قال إن الراجل مبيعيطش؟ ليه ميعيطش لما حياته كلها تروح في ثانية؟

بيكمل بشحتفة… ل..للما روح تروح. تبقا انت عايش في الدنيا وروحك خلاص راحت..لما لما كل الحلو اللي في حياتك يبقى ذكريات وماضي. لما يبقى كل اللي بينكم مجرد ذكريات. لما تتحرم من الضحكة اللي بتحلي يومك والصوت اللي لو ما سمعتهوش تحس إن في حاجة ناقصة بيك. بيكمل بعصبية.. كل ده خلاااااااص رااااح، رااااح. بعد الجنازة، آدم بيروح ويدخل شقته وهو حرفياً مش حاسس بالدنيا كلها.

كل تفكيره في إزاي هيعيش من غيرها، وبيـ بص في كل مكان في الشقة يفتكر ضحكتها وهزارها. دموعه بتنزل بحر*قة. آدم: يااااااارب، يارب. وبيـ عيط. بيـ قطعه صوت خبط على باب الشقة. بيروح يفتح، بيلقى عمر بيشاور له يدخل من غير كلام. عمر بيديله الفلاشة: دكتور معاذ سابها قبل ما يمشي وقال إنها من فتون ليك. آدم بيمسكها بتعجب وبيهز رأسه بسكوت. عمر بيحط إيده على كتفه بدعم: البقية في حياتك. آدم مش بيرد. عمر بيسيبه ويمشي.

آدم بيدور على اللابتوب وبيدخل الفلاشة وبيتصدم لما بيسمعها. عند فيروز، بتكون قاعدة في أوضتها وبتعيط. يحيى: كفاية ياحبيبتي، ادعيلها بالرحمة. فيروز بحزن شديد: يارب، يارب. وتفضل تعيط. يحيى بيكون في حيرة، مش عارف يعمل إيه، يفضل مع أخوه ولا مراته. فيروز بعياط: روح لآدم، يحيى، متسبهوش لوحده، والنبي. يحيى بحيرة: وانتي؟ فيروز: الممرضة معايا، متقلقش. يحيى بيبوس إيدها ويمشي. عند نور، بتحاول تتجنب غيرتها وتحتوي محمد.

نور بحزن: البقية في حياتكم. محمد بيبصلها ويسكت. نور: طيب، قوم كلم. محمد بحزن وهدوء: نور، ممكن تسبيني لوحدي؟ نور بتقرب منه أكتر: لا. محمد بعصبية: اطلعى بره. نور بتفضل واقفة برد. محمد بيتعصب أكتر وبيسيب لها البيت ويمشي. عند رقيه، بتكون واخدة ابن آدم في حضنها وبتعيط. رقيه: يا حبيبي، يا ابني، هتعيش من غير أم. فيروز بحزن: وأنا روحت فين يا ماما؟ رقيه بطبطب على إيدها: ربنا يخلي لك عيالك، مش هتقدري عليهم كلهم.

فيروز: لا، إن شاء الله هقدر. وبعدين، انتي مش هتكوني معايا ولا إيه؟ رقيه: طبعاً، دول عيال الغاليين. صحيح، هتسميهم إيه؟ فيروز وهي بتبص على عيالها: يحيى قال جورى ومعتز. وأما بقى القمر اللي على رجلك، عايزة اسميه أسر. رقيه: يتربوا في عزكم. عند آدم، بيفتح الفلاشة وبيلاقي فيديو لفتون وهي بتقول:

حبيبي آدم: آسفة إني مقلتلكش إن عندي القلب، بس أنا عارفة إن حالتي متأخرة ومكنتش حابة أقلق عليك. وعايزة أقولك إني عشت أحلى أيام في حياتي لما كنت فيهم جنبك. أنت كنت ونعمة الزوج والحبيب. أه، عايزة أقولك. وبتحط إيدها على بطنها: خلي بالك من عيالنا، أنا مش هقدر أكون معاهم، بس انت هتقدر. أنا واثقة فيك.

وبعدين بتعيط: ليلى بتحبك أوي يا آدم، اتجوزها علشان تربيهم. أه، هي لسه صغيرة، بس انت هتكون معاها وتوجهها للصح من الغلط، وأنا متأكدة إنها هتحبهم علشان عيالك. بتمسح دموعها: بس عايزة أقولك حاجة: لما أموت في الآخرة إن شاء الله، ابقى اختارني أنا أكون معاك، مش هي، ماشي؟

ومش عارفة، حاسة إني عايزة أفضل أتكلم معاك، بس مش عارفة أقول إيه. أه، نسيت أهم حاجة، معاذ ده الدكتور بتاعي من وأنا صغيرة، ومعتبرني أخته الصغيرة أو بنته. والله هو ملهوش ذنب، هو كان عايز يقولك أكتر من مرة، بس أنا كنت بـ منعه، وقلت له إني لما أموت يديلك الفلاشة دي.. أنا آسفة يا حبيبي، متزعلش، زعلك ده غالي عندي أوي. برضه لسه زعلان؟

طيب، بص، افتح الدرج اللي جنب السرير، هتبقى فيه المفتاح، خده وافتح بيه الخزنة اللي في الدولاب، هتلاقي كل ذكرياتنا فيها صور من أول صور الفرح وشهر العسل لحد ما كنا بناكل آيس كريم، كل حاجة كبيرة وصغيرة أنا جمعتها كلها علشان متنسانيش. أوعى تنساني. ابقى تعالي زورني طول الوقت. أنا سمعت حديث بيقول (فيما معناه يعني)

إن الـ *ميت بيحس وبيسمع اللي بيجيله، بقى تعالى بقى وتكلم معايا كتير. أنا عارفة إني طولت عليك، يلا بقى سلام، نتقابل في الجنة إن شاء الله. بينتهي الفيديو على كده. آدم بيشغله وبيعديه تاني وتالت ورابع، مش عايزها تسكت، مش عايز يحس إنه وحيد. بطريقتها العفوية حسيته إن هي معاه، مش بس مجرد فيديو متسجل. يحيى بيخلص التليفون وبيخبط على الباب وبعدين بيدخل لما مش بيسمع رد.

بيلقى آدم قاعد على الأرض وعلى رجله اللابتوب وبيسمع حاجة مش عارف إيه هي. يحيى بيخبط على الباب بتاع الأوضة. آدم بياخد باله وبيـ قفل اللابتوب. يحيى بيروح يقعد جنبه على الأرض. آدم بيسند على كتفه. يحيى بيحضنه وبيقول له: جمد علشان عيالك. آدم باستغراب: عيالي؟ ما رحمة فضل واحد. يحيى بابتسامة: لا، اتنين. آدم: يحيى، مش فايق. يحيى: الدكتورة كلمتني وقالت لي إنهم قدروا ينفذوا عيل من الاتنين، بس هو لسه في الحضانة. آدم: يعني؟

يحيى: يعني انت لازم تفوق، مش بقولك متزعلش، بقولك فوق علشان عيالك. آدم بلا مبالاة: طيب. يحيى بهزر: على فكرة انت مش هتاخد بنتي لبنك، علشان نبقى متفقين من أولها. آدم بيبتسم ابتسامة من غير نفس. يحيى بضيق: على فكرة دول عيالك. آدم: انت لسه قايل إنهم عيالي. يحيى بيكون مش عايز يسمي فتون علشان يقدر ينسى فتون بسرعة، ميعرفش إنها محفورة في قلبه وعقله حتى على جسمه. يحيى: بس برضه، مش هتسميها فتون.

آدم ينفذ صبره: خلاص، سمي انت يا يحيى. يحيى: مينفعش. آدم بعصبية: يبقى خلاص، خليني أسمي زي ما أنا عايز. يحيى: انت حر. هاتسمي الولد إيه؟ آدم: أسر. الأخير من الجزء الأول. الأخير من الجزء الأول. إلى اللقاء في الجزء الثاني من الرواية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...