الفصل 24 | من 49 فصل

رواية انت نوري الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شيماء حمادة

المشاهدات
19
كلمة
1,439
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

يحيى يغمض عينيه بحيرة، يأخذ نفسًا، ويقول: "طيب، هفكر، بس يلا نروح. مَعدش قادر على بعدك والله." فيروز بحب: "بجد يا يحيى؟ طب ليه عملت كده؟ يحيى بصدق: "مكنتش عايز أجرحك. وكمان مكنتش عايزك تشيلي مسؤولية كبيرة زي دي." فيروز بدموع: "بس كنت تعالى وكلمني، وأنا مكنتش هعرضك في حاجة. ده أنا بثق فيك أكتر من أي حد. ده أنا مليش غيرك يا يحيى." يحيى يرجعها لحضنه: "اهششش، خلاص. أوعدك مش هعمل حاجة تضايقك أو تزعلك تاني."

فيروز تدفن وجهها في صدره وتحتضنه أكثر. يحيى بهزار: "يخرب بيتك، بوظتلي التشيرت." فيروز تضحك. يحيى: "أيوا كده، خلي الدنيا تنور." فيروز: "طب يلا نمشي." يحيى بخبث: "تؤ، أنا حاسس إنك زعلانة وأنا عايز أصلحك." فيروز ببراءة: "لأ، مش زعلانة." يحيى بخبث: "لأ زعلانة، حتى شوف الدموع." ويميل ليبوس خدها. فيروز وجهها يحمر. يحيى: "وفي دموع هنا كمان." ويبوسها على الخد التاني،

وينظر إلى شفتيها ويقول: "وفي هنا كمان." ويبوسها من شفتيها. فيروز تكون مستسلمة له تمامًا، حتى يذهبون في عالمهم الخاص. عند محمد راشد، يرن على نور. نور: "الوو." محمد: "عاملة إيه يا قلب؟ نور: "الحمد لله، وانت؟ محمد: "الحمد لله. إيه صوت الدوشة دي؟ انتي بتعملي إيه؟ نور: "محشي." محمد بصدمة: "حد يعمل محشي الساعة 12 بليل؟ نور: "أعمل إيه، ما أنا جعانة." محمد: "كنتي اعملي سندوتش." نور والأكل في فمها: "مش بيشبع."

محمد: "أمال انتي بتاكلي إيه؟ نور: "سندوتش." محمد: "أمال بتعملي محشي ليه؟ نور: "ماهو تصبيرة على ما المحشي يطيب." محمد يغير الموضوع: "طب لابسة إيه؟ نور: "عباية." محمد بقرف: "عباية؟ نور: "آه، مال، هعمل المحشي بأي." محمد: "طب اكدبي عليه ياشيخة، وقوليلي لابسة كش ميوه وبكل بن كيك، أي حاجة من الحاجات دي، مش محشي." نور والأكل في فمها: "اكذب عليك يعني؟ اللي بيكذب بيروح النار." محمد: "النار! اقفلي يانور، اقفلي."

بيقفل في وجهها. محمد لنفسه: "هو أنا اتبست ولا إيه؟ الصبح في شقة فيروز. يحيى بيصحى على حركة فيروز على صدره. يحيى بنوم: "صباح العسل." فيروز: "صباح الفل يا حبيبي." يحيى بخبث: "اتصلحتي ولا عايزة أصلحك؟ فيروز بضحك: "لأ، اتصلحت أوي كمان." يحيى: "لأ مش حاسس. أنا لازم أصلحك تاني." نسيبهم بقى علشان كده عيب. عند فتون، بتصحى من النوم على صوت خبط الباب. فتون بنوم: "مين؟ رقية: "أنا يا فتون، افتحي." فتون بتروح تفتح.

رقية: "وبعدين معاكي يا فتون؟ هتفضلي كده كتير؟ فتون: "كده إزاي يعني؟ رقية: "زعلانة وقافلة على نفسك الباب من ساعة ما آدم مشي." فتون بتعيط: "خايفة عليه أوي يا ماما." رقية بتحضنها: "وأنا والله، بس هنعمل إيه؟ مفيش في إيدينا حاجة غير إننا ندعي ربنا يجيبه بسلامة." فتون: "يارب يا ماما، يارب." رقية: "طب يلا روحي اتوضي وصلي وتعالي نقعد سوا شوية." فتون بابتسامة: "حاضر." عند فيروز. فيروز: "يحيى، أنا مش هتصلح كده." يحيى

وهو دفن رأسه في رقبتها: "أمال إزاي؟ فيروز بتوتر: "إنك توافق على العملية." يحيى بيبعد بضيق. فيروز: "في إيه يا يحيى؟ انت وعدتني إنك تفكر." يحيى: "طب قومي البسي، خلينا نمشي." فيروز: "طب انت زعلان؟ يحيى بجدية: "يلا يا فيروز." فيروز بتدفن رأسها في المخدة وبتعيط. يحيى بياخد نفس طويل ويقرب منها. يحيى بحنية: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ فيروز: "علشان انت زعلت." يحيى: "مين قال إني زعلت؟

أنا بس مش عارف آخد قرار. حاسس إني عاجز، مش قادر أتخيل إني ممكن أخسرك." فيروز: "تفاءل يا حبيبي. الرسول صلى الله عليه وسلم قال (فيما معني الحديث) : إننا لما بنتفاءل خير بنجده." يحيى: "عليه أفضل الصلاة والسلام." فيروز بحماس: "ها، قولت إيه؟ يحيى باقتناع: "هفكر." فيروز بتعيط تاني. يحيى بيهزر: "لأ، انتي شكلك عايزة تتصلحي تاني وأنا مش قدك يا وليه." فيروز بضحك بدلع: "وليه لأ." يحيى: "أوبااا، ده إحنا اتطورنا أوي."

فيروز: "اتلمي." يحيى: "طب يلا البسي." فيروز بحماس: "هنروح فين؟ يحيى: "هنروح عند الدكتور ونشوف لو نسبة نجاح العملية 60% هنجزف، لو أقل من كده، أنسى إنك تعمليها." فيروز بفرحة: "طب قرب كده." يحيى: "ليه؟ فيروز: "قرب بس." يحيى بيقرب عليها. فيروز بتحرك إيدها لحد ما توصل لخدّه وبتُقبّله. فيروز: "شكرًا يا حبيبي." يحيى بيكون مصدوم، دي أول مرة هي تعملها. يحيى: "أنا بقول بلاش الدكتور النهارده." فيروز: "لأ، يلا قوم يلا."

عند الدكتور. الدكتور باستغراب: "دكتور يحيى، اتفضل." يحيى: "عارف إنك مستغرب، بس مش هقدر أعمل العملية دي. أنا جيتلك علشان إنت أكتر واحد بثق فيك." الدكتور: "تحت أمرك في أي وقت." يحيى يطلع فيروز ويعمل مع الدكتور كل الإشاعات والتحاليل، وبيوريه التحاليل القديمة. الدكتور: "إن شاء الله التحاليل تطلع بكرة." يحيى: "معلش، أنا مستعجل وأنا معاك طول اليوم وهديك الفلوس اللي عايزها، بس تطلع النهارده."

الدكتور: "مفيش مشكلة، تقدر تستنى بره." بعد مرور 14 ساعة من الانتظار، بيدخلوا للدكتور تاني. الدكتور: "طبعًا إنت عارف إن كل شيء قسمة ونصيب، وإن الطب ده مجرد وسيلة ومش هو الحل، والحل في أي ربنا." يحيى بتوتر: "أنا عارف كل ده. النسبة كام؟ الدكتور: "نسبة نجاح 48%." يحيى بيبان عليه الحزن، وفيروز بتعيط في صمت.

الدكتور: "بس ممكن نطلب دكاترة من بره مصر، وممكن كمان نجيب دكتور أنس، إنت عارف قد إيه هو شاطر. وكل شيء في إيد ربنا في الأول والآخر." يحيى مش بيرد. فيروز: "إحنا موافقين نعمل العملية." يحيى بزعيق: "عملية إيه اللي تتعمل؟ لأ طبعًا، مستحيل أخاطر بحياتك." فيروز: "يحيى، عشان خاطري. أنا مش هعيش في الضلمة دي طول حياتي." يحيى: "أنا قولت لأ يا فيروز."

فيروز: "يحيى، والله أنا زهقت. ليلي زي نهاري. النور قيد زي طافي، كله أسود في أسود. حس بيا يا يحيى." يحيى: "وأنا مين يحس بيا؟ ها، مين يحس بوجعي؟ فيروز بترجي: "طب بص، احنا نروح ونصلي استخارة. ولو في خير، أكيد ربنا هيوجهنا ليه. ولو في شر، ربنا هيبعدنا عنه. سيبها على الله يا يحيى." يحيى: "طيب، يلا." في بيت الدمنهوري، في أوضة يحيى وفيروز.

بيكونوا الاتنين بيصلوا استخارة. يحيى بيدعي ربنا يدله على الطريق الصح. فيروز بتدعي ربنا إن يحيى يوافق وتعمل العملية وتنجح. يحيى بيخلص صلاة ويمسك المصحف يقرأ سورة التوبة لحد ما وصل للآية دي: بسم الله الرحمن الرحيم: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا وعَلَى اُللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}. بيسمع فيروز وهي بتدعي ربنا.

فيروز: "يارب، أنا نفسي أخرج من الضلمة دي. أنا راضية بقسمتك ومتأكدة إن ده خير، وإني لو مكنتش بشوف مكنش زماني مع يحيى دلوقتي. يارب، والنبي أنا نفسي أسعده زي ما فرحني، يارب، سعدني يارب." يحيى بيفكر شوية، وبعدين بيمسك التليفون وبيرن على الدكتور. يحيى:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...