الفصل 23 | من 49 فصل

رواية انت نوري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شيماء حمادة

المشاهدات
15
كلمة
1,843
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوعين على سفر آدم. بتكون فتون قاعدة في أوضتها، مش بتطلع، مكتئبة وحزينة جداً. تحت عند رقيه وفيروز. رقيه: مالك يا فيروز؟ فيروز بتعب: مفيش يا ماما، دايخة شوية. رقيه: وبعدين بقى في الدوخة اللي مش بتسيبك دي؟ فيروز: لا يا ماما، هي مش بتجيلي على طول، أنا كويسة، شوية كده وهتروح. رقيه: إزاي بس يا بنتي، ده انتي تعبانة قوي. انتي لازم تروحي الدكتور يشوفك. فيروز: لا مش عايزة، أنا كويسة.

بتقوم وتمشي وهي ساندة على الحيطة، بس فجأة بتقع. بعد مدة، بتفوق فيروز وبتلقى الدكتورة بتكشف عليها. الدكتورة: حمد الله على السلامة. فيروز: فيروز، الله يسلمك. هو في إيه؟ الدكتورة: لا أبداً، ده بس هبوط من قلة الأكل. رقيه: وأنا اللي كنت فاكرة إني هكون تيته. فيروز بسعادة: يا ريت يا ماما. الدكتورة بتبص لرقيه وبترجع تبص لفيروز: طب ممكن تسيبنا لوحدنا شوية. رقيه بتطلع. الدكتورة: هو انتي عايزة عيال بجد؟ فيروز بحزن: آه أكيد.

الدكتورة: غريبة، امال بتاخدي حبوب منع حمل ليه؟ فيروز بصدمة: إيه؟ الدكتورة: آه، حتى أهو. بتوطي تجيب الشريط اللي وقع جنب السرير. فيروز بتحاول تتحكم في نفسها: تمام، شكراً ليكي. الدكتورة: العفو. بتخرج. أول ما بتخرج فيروز بتنفجر من العياط. فيروز بتكون قاعدة على السرير بتعيط. يحيى بيدخل جري عليها وياخدها في حضنه. يحيى يقلق حقيقي: حبيبتي، مالك؟ فيروز بعياط وبهستيرية: ابعدددددد عني. وتفضل تتحرك حركات عشوائية علشان يسيبها.

يحيى بيتحكم فيها أكتر: فيروز، اهدى، اهدى، وفهمني في إيه. فيروز: إيه ده يا يحيى؟ ااااااااي ده؟ يحيى بيكون مصدوم ومش عارف يرد عليه يقول إيه. فيروز بعياط أكتر وضعف: رد عليا، قول لي إيه ده؟ يحيى بتوتر: استنى، هفهمك. فيروز: تفهمني إيه؟ ها؟ تفهمني إيه؟ تفهمني إنك استغليت ضعفي وثقتي فيكي. يحيى: اهدى وهعرفك أنا عملت كده ليه. فيروز بكسرة: انت عارف انت عملت إيه؟

انت اديتني كل حاجة، وفي ثانية خدت كل حاجة. عيشتني حلم حلو، وفوقتني على كابوس. بس بجد شكراً، شكراً على الوهم اللي عيشتهولي. يحيى بحزن: فيروز، افهمي بس، أنا عملت كده علشان... فيروز: علشان واحدة زي عمياء مبتشوفش، متنفعتش تكون أم ولادك. يحيى: ارجوكي يا فيروز، افهمني. فيروز: طلقني يا يحيى. يحيى بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ فيروز بجمود: زي ما سمعت، طلقني. يحيى: مستحيل أعمل كده، انتي هتفضلي مراتي طول العمر.

فيروز: يبقى هقتل نفسي، أنا مش عايزة أعيش مع واحد خان ثقتي فيه، ده أنا كنت بثق فيك أكتر من نفسي. يحيى: اهدى بس، اهدى. فيروز بهستيرية: متقوليش اهددددى، متقوليش اهدى. وتقع وتغيب عن الوعي. يحيى بيجري عليها ويشيلها ويحطها على السرير ويطلع في البلكونة. بعد مرور عدة ساعات، بتصحى فيروز. يحيى بكسرة وحزن: فيروز، أرجوكي اسمعيني، اعرفي أنا عملت كده ليه. فيروز بجمود مزيف: يحيى، أنا مش هتنزل عن قراري.

يحيى: طب بصي، أنا هسيبك فترة ترتاحي وتكوني هديتي، بس مش هقدر أبعد عنك للأبد، انتي بتقتي قطعة مني خلاص، ومستحيل أفرض فيها. فيروز بعياط: أنا عايزة أمشي من هنا، مش قادرة أسمع صوتك. يحيى قلبه بيوجعه من الكلمة قوي، بس بيعذرها. يحيى: طيب يلا قومي، هوصلك شقتك. ولما تهدّي، رني عليه وأنا هفهمك كل حاجة. فيروز بجمود: تمام، هحضر شنطي. يحيى: هوصلك، وبعدين الشنط هتجيلك على الشقة. فيروز: ماشي. بتقوم وترفض مساعدة يحيى ليها.

في العربية، يحيى بيكون بيوصل فيروز للشقة بتاعتها. كانت ساكنة فيها هي وأمها قبل ما تجيله المستشفى ويتجوزوا. يوصلوا قدام باب العمارة. يحيى: فيروز، إحنا وصلنا. بس بالله عليكي متغيبيش، اتصلي بيا، لأن انتي مش عارفة اليوم بيعدي في بعدك عامل إزاي. فيروز مش بترد، وبتكون نازلة. يحيى بيمسك إيدها بيديها التليفون. يحيى: هستنى مكالمتك بفارغ الصبر. بتنزل دمعها، وبترفض إنه يوصلها لحد الشقة.

يحيى بيمشي وراها، ولما بترفض، بيخلي عماد هو اللي يطلع معاها وبيوصيه عليها، وبيديله فلوس وبيقوله كل يوم يطلع لها الأكل وأي حاجة هي عايزاها. في بيت عمر. عمر بيدخل بيلقى يحيى قاعد، وبيبان عليه إنه مخنوق. عمر بقلق: مالك يا يحيى؟ يحيى: فينك، مستنيك من بدري. عمر: كنت في الجامعة. وقالي بقى مالك؟ يحيى بتنهيدة: فيروز عرفت إني بديها حبوب منع حمل. عمر بصدمة: إيه؟ انت بتهزر صح؟ يحيى بضيق: لأ. عمر باستفهام: طب عملت كده ليه؟

دي بتحبك وانت... وبيسكت. يحيى: حتى انت يا عمر. طب والله بعشقها، مش بحبها بس. عمر: امال عملت كده ليه؟ يحيى: انت عارف إن هي مش هتنفع تكون أم، وإن هي محتاجة اللي يساعدها، إزاي هتاخد بالها من عيال ومسؤولية هي مش قدها. عمر: بس انت غلطان يا يحيى، كنت اتكلمت معاها وخدت رأيها، وهي أكيد كنت هتوفق. مش تستغفلها وتحسسها بعجزها. يحيى: وأنا قولت مش هتعرف، وكمان مكنتش عايز أجرحها. عمر: اديك جرحتها. هتعمل إيه دلوقتي؟

يحيى: مش عارف، هسيبها تهدأ، وبعدين أحاول أفهمها. بتمر الأيام والليالي. وفيروز رفضت كل محاولات يحيى، ورفضت الأكل اللي عماد بيجيبه ليها، وكمان مش معاها فلوس. واللي وجعها أكتر من كل ده إنه وحشها، ومخرجش من بالها. بس أول ما تفتكر إنه خدعها، بتضايق. وبتكون مقررة إنها تتصل على عمها علشان تاخد ميراثها. بتمسك التليفون وبتقول "اتصال عمي رجب". ثواني والتليفون بيرن عليه. رجب: ألو. فيروز: عمي رجب، إزيك؟ رجب: كويس، عايزة إيه؟

فيروز بحزن: طب اسأل عليا، حتى قول لي انتي عاملة إيه؟ ده أنا بنت أخوك. رجب: وهسأل ليه؟ ما انتي زي القرود، أهو. فيروز: ياه، طب أنا... أنا كنت عايزة فلوس. رجب بضحك: فلوس؟ آه فلوس. منين يا حسرة؟ ما انتي عارفة اللي جاي على قد اللي رايح، والأرض مش مكفية همها. فيروز: أرض إيه اللي مش مكفية همها؟ ده انت لوحدك عندك خمس فدادين، غير نصيب بابا اللي هما قدها بالظبط. رجب: الله أكبر، انتي بتقري علينا يا بت؟

وبعدين الخمسة دول كانوا زمان، دلوقتي معنديش غير فدان واحد. فيروز: آه، مهو واحد بس ملكك، والباقي مجرد، وبتاخد فلوسهم كل شهر. رجب: فلوس إيه يا حسرة؟ ولا تكونيش فاكرة الفدان اللي أبوكي سابه بيجيب حاجة. فيروز بصدمة: فدان؟ فدان إيه ده؟ سابلك خمسة؟ رجب: بيت، انتوا ملكوش حاجة عندي، وأبوكي كتب لي الندالة على الأرض قبل ما يموت. فيروز: محصلش، وده تزوير ونصيب. رجب: من الآخر كده، عايزة إيه؟ فيروز: عايزة فلوس.

رجب: مليكيش حاجة عندي. وبيقفل التليفون. فيروز: الو، ألو، ألووو. بتحس بالإهانة، بتفضل تعيط وبتفتكر كل حاجة وحشة حصلت معاها من أول محاولة اعتداء أحمد عليها، والحادثة وموت مامتها، لحد الوقت اللي هي فيه دلوقتي. بتفضل تعيط بحرقة وقهر. بتمسك التليفون زي كل يوم وبترن على يحيى، بس المرة دي بيتكلم، مش بس بترن علشان تسمع صوته. يحيى بقلق: ألو، حبيبتي، انتي كويسة؟ فيروز بعياط وصوت متقطع: محتا.جلك. وبتفضل تعيط.

يحيى قلبه بيوجعه وبينزل جري وياخد عربيته وبيسوق بسرعة. بيوصل يحيى تحت العمارة وبيطلع ليها جري. يحيى بيفضل يخبط على الباب، بس بيكون مستعجل، مش بيستناها تفتح، وبيحاول يكسر الباب كذا مرة، لحد ما بيعرف ويدخل. يحيى: فيروز، انتي فين؟ وبيفضل يدور عليها لحد ما بيلقاها في أوضة بين السرير والحيطة، قاعدة ودافنة راسها بين رجليها وبتعيط. يحيى بيروح ويقومها وياخدها في حضنه. يحيى: اهدى، اهدى يا روحي، اهدى. فيروز بهستيرية: ليه؟

ليه بيحصل معايا كده؟ ليه؟ يحيى: إيه اللي حصل بس، قولى لي. فيروز: يحيى، ممكن أطلب منك طلب؟ يحيى: انتي تأمري يا حبيبتي. فيروز: توعدني إنك تنفذ لي طلبي؟ يحيى: اعرف إيه هو الأول. فيروز: لا، اوعدني الأول. فيروز: أنا عايزة أعمل العملية. يحيى بصدمة: إيه؟ انتي أكيد بتهزري. فيروز: لا مش بهزر، أنا عارفة يعني إيه العملية، وإن ممكن أموت، بس أموت أحسن، ما أعيش وكل واحد بيستغلني. يحيى بيحس إن الكلام موجه ليه، وبيحس بالإهانة.

يحيى: بس أنا مقدرش أعيش من غيرك. فيروز: بطل تكون أناني. يحيى: أنا أناني يا فيروز؟ فيروز: آه أناني، انت أخدت قرار الخلفية لوحدك، برغم إن ده قرارنا إحنا الاتنين. وكمان خدت قرار العملية لوحدك، وده أصلاً قراري. يحيى: لا مش قرارك، ده قراري أكتر منك. انتي عارفة يعني إيه تموتي؟

يعني مش هتكون فيه حاجة حلوة في حياتي، يعني البنت اللي فضلت أدور عليها العمر كله، أول ما ألاقيها، تقرر إنها تروح وتسيبني. آه، أنا أناني يا فيروز. أناني في حبك، أناني علشان مش عايزك تروحي مني. بيسكت شوية، وبعدين بيقول: انتي بتاعتي يا فيروز، وأنا حر في كل حاجة تخصني، ما بالك بأغلى حاجة عندي. فيروز بتعيط وبترمى نفسها في حضنه. فيروز: أنا تعبت يا يحيى، تعبت. يحيى بيغمض عينيه بحيرة، وبيخد نفس وبيقول:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...