الفصل 19 | من 49 فصل

رواية انت نوري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء حمادة

المشاهدات
20
كلمة
2,183
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

في أجواء الفرح وطبول وأصوات الأغاني والسعادة الموجودة في البيت الدمنهوري، في شخص مكتب. في أوضة ليلى، الباب بيخبط. بتقوم بكسل تشوف مين. "أي يا لولو، مش هتجى معانا؟ "لا، تعبانة مش قادرة." "تعالى بس وهتفوقي هناك وسط المهلهلة." "يا ندى بقولك تعبانة." "يلا بس يالولو، ولو معجبكيش الجو ابقي تعالي هنا تاني. مينفعش كده، انتي قافلة على نفسك من يوم ما جيتي." "ايسل يلا بقى يا خالو." ليلى بتنزل بتبتسم. "أولاً أنا عمته مش خالته."

"الله الله، انتي بتستخبي مني ولا إيه يا ست ليلى؟ "هو أنا أقدر، ده انتي حبيبتي." "مش مسامحاكي غير لما تيجي معانا." "طيب، هغير وأجي." *** في المصحة. "هو انت مش هتخلصي الدوا غير لما أنا أجي؟ "ما أنا قولتلك مش بحبه غير من إيدك." "يوه، ولما أمشي هتعملي إيه؟ هتفضلي كده ومش هتاخديه؟ "هتمشي فين؟ "قدمت استقالتي." "أحسن برضه، أنا مش عايز مراتي تشتغل." "مراتى؟ "اه، هو أنا مقولتلكيش؟ "لا، مقولتليش." "يقطعني."

نور كانت لسه هتمشي. محمد بيمسك إيدها وبيقولها. "نور، تتجوزيني؟ نور بصدمة بتغمض عينيها وتفتح. "اه، تتجوزيني؟ نور بتحط إيدها على راسه تشوفه سخن ولا لأ. "لا مش سخن. أها، قولتي إيه؟ "أفكر." "لا انجزي، أنا رجلي وجعتني." "ما تقوم انت قاعد كده ليه أصلاً." "معرفش، أنا بشوفهم بيعملوا كده في التليفزيون." "طيب، قوم." "أي فكرتي؟ "لسه." "ها، فكرتي؟ "هو أنا لحقت؟ "لا انجزي، أبوس إيدك. وبعدين هتعملي فيها تقيلة ليه طيب؟

ما أنا عارف إنك هتموتي عليه." "ما بلاش الثقة الزيادة دي." "نور، اه مش موافقة." "ما أنا عارف... أي، قولتي إيه؟ نور وهي بتضحك على شكله. "قولتلها مش موافقة." وبعدين بتطلع تجري. "خدي يابنت." وكل الممرضين ومرضى مستغربين. *** في بيت الدمنهوري. وسط مراسم الحنة والفرحة. "اسمه إيه علشان أكتبه؟ "دوومي." "ربنا يخليكم لبعض." فيروز بتكون فرحانة بس في نفس الوقت زعلانة إنها مش شايفة كل اللي بيحصل، حتى متعرفش شكل اللي هتتجوزه.

"وانتي ياستي، أكتب لك إيه؟ "يويو." "يويو ودومي ضاعت هيبة إخواتي." بيضحك الكل عليها، ما عدا طبعاً ليلى اللي بتكون قاعدة وبتتخيل لو هي مكان فتون وبتنزل دمعة من عينها. بتمسحها بسرعة وبتقوم تمشي قبل ما حد ياخد باله منها. بس ندى بتشوفها. "رايحة فين يا لولو؟ "هروح أنام عشان تعبانة." "ماشي، بس روحي اشتري فستان الأول." "بعدين." "بعدين إيه، بكرة الفرح." "حاضر." وبتمشي. *** ليلى وهي داخلة المول بتخبط في حد. "آه، سوري."

"عادي، ولا يهمك. يلزم مساعدة؟ ليلى بتبصله بقرف. "لا شكر." جوه المول، ليلى بتروح على أول فستان أسود. بتقابله وبتروح تقيسه. بيكون عبارة عن فستان أسود فيه فتحة كبيرة من عند رجليها وبكم وعليه بعض ورود سوداء من عند الكم والصدر لحد الوسط. بتلبسه وتطلع تشوفه في المراية اللي بره عشان الإضاءة. وفجأة بتسمع صوت حد بيقول. "حلو ده، مش كده؟ "انت تاني؟ ***

بالليل في بيت الدمنهوري، وخصوصاً في أوضة فتون. بتكون قاعدة وبتتفرج على الحنة اللي مرسومة على إيدها وهي مبسوطة جداً. بيدخل أدم من الشبابيك. "يخرب بيتك، انت بتعمل إيه هنا؟ "وحشتيني." "وانت كمان. أي ده؟ يلا اطلع من هنا." "يخرب بيتك وانتي فصيلة." "هاتي، أدور على اسمي." "لا، بكرة ابقى أدور عليه." "مش هيبقى فاضي، فيه حاجات أهم." "ادم." *** أما عند فيروز، التليفون بيرن. "لسه منمتيش؟ "مقدرش أنام من غير ما أسمع صوتك."

فيروز بتتكسف ومبتردش. "انتي نمتي ولا إيه؟ ".... معاكي." "هانت، كلها كام ساعة وتبقى معايا العمر كله." *** تاني يوم الصبح، بيكونوا في طريقهم للكوافير. بيوصل عنده وبينزل يحيى ويروح يفتح لفيروز. "أنا بقول إنك حلوة من غير حاجة، يلا نرجع." "ماشي." "يلا فين، انت بتهزر يا يحيى؟ "إيه يا بت، مهي قمر أهي." "بس ده يوم فرحها، ولازم تروح الكوافير. هي مش أقل من أي حد هنا." *** عند أدم. "يلا يا روحي، ومتكتريش ميك أب." "حاضر."

"بجد مش مصدق إن خلاص كلها ساعات وتبقى ملكي." "ولا أنا والله، حاسة إني بحلم." عمر بيخبط على إزاز العربية. "متنجز يابا، كلها ساعات وتزهق منها." "مقدارش." "نبقى نشوف." *** بيعدي الوقت بسرعة على كل من فتون وفيروز، طبعاً ما عدا ليلى اللي بتكون لسه في أوضتها بتعيط. *** في القاعة، بتنزل فتون وفيروز وهما ماسكين إيد محمد وكل واحدة من جهة وهو في النص.

فتون بتكون لابسة فستان أبيض مطرز باللؤلؤ وضيق من فوق ومنفوش من بعد الوسط وعليه حجاب بسيط وميكب هادي جداً ورقيق. فيروز بتكون لابسة فستان أبيض مطرز باللؤلؤ وعلى الجنب الأيمن قطعة من الساتان الفاخر الذي لم تزيده إلا جمالاً وينزل بوسع من عند الوسط للأسفل وتضع ميك أب هادي وجذاب.

أول ما يشوفوهم أدم ويحيى مشيوا بسرعة في اتجاههم كأنهم بيسابقوا مين هيوصل أسرع لحبيبته. بيضحك محمد وفتون عليهم وشكلهم وهم عاملين زي الأطفال اللي بتجري على مامتها. بيوصل يحيى ويمسك إيد فيروز ويبوسها بيقول. "شكراً، كده يا حاجة الباقي عليا أنا." بيضحك محمد وبيقول. "خلي بالك منها من النهارده، هي بنتي وأنا اللي هقف معاها." "قصدك؟ "طيب، مش سيبها. أي رأيك." وبيحط إيده على كتف فتون. "طيب، والله رايحة نادي ماما."

فتون بتضحك عليهم جداً. "عجبتك يا أختي؟ محمد بيسلم فتون لآدم وبيقول له زي ما قال ليحيى بالظبط. أدم بيقول لفتون بغيرة. "تقعد على الكرسي ده وما تتحركيش، وما أشوفش سنانك طول الفرح." "يا سلام، طب ما أقوم أروح أحسن." "بس يا بنت، ما تعصبنيش. القرف في حلاوتك وانتي قمر كده. أي الحلاوة دي كلها؟ ده أنا ممكن أموت حد النهارده." "طيب، أنا كده أزعل ولا أفرح؟ ***

في الجهة الأخرى، بتكون ليلى بتشاهدهم بكل حزن. مسكت دموعها بالعافية، مش قادرة تتخيل إن اليوم اللي حلمت بيه والشخص اللي حلمت بيه راح بسهولة لحد غيرها. مش قادرة تتخيل نفسها مع حد غيره. هي عارفة إنها موعدتش بحاجة بس هي عشمت نفسها بكل حاجة، يمكن دي غلطتها بس مين يقدر يتحكم في قلبه. بتطلع من شرودها لما بتسمع صوت حد بيقولها. "فيه حد معاك على الترابيزة؟ ليلى بتبص كده وبتتصدم لما بتلاقيه نفس الولد بتاع المول.

"أوووف، هو ما فيش غيرك." "أعرفك بنفسي، أنا حسام." "وأنا ما طلبتش نتعرف." وبتسيبه وتمشي. *** "مالك يا حبيبتي، متوترة كده ليه؟ "قلقانة شوية... هو أنا حلوة؟ "أحلى واحدة في الكون." "لا، بتكلم بجد." "وأنا والله بتكلم جد. انتي بالنسبة لي أحلى واحدة في العالم بحاله." "كان نفسي أكون بشوف في اليوم اللي عشت عمري بحلم بيه." "اعتبريني عينيك. كل اللي عايزة اطلبي مني بس اتمني أي حاجة وشوف أنا هعمل إيه عشانك."

فيروز بتبتسم بحزن وخجل. *** صوت الموسيقى بيعلق وبيبدأ الرقص وكله فرحان للعرسان. وبتيجي الرقصة الأخيرة اللي هينتهي عليها الفرح، وبتكون رقصة على أغنية "أنا بعشقه". بيبدأوا يتحركوا على نغمات الأغنية بكل حرية وعينيهم توصف كلامها لحد ما بيقطع وصل العشق الجميلة دي أدم وهو بيقول لفتون. "فتون، هو أنا قولتلك بحبك قبل كده؟

فتون بتقف من الصدمة. هي عارفة إنه بيحبها وكل تصرفاته وكلامه بيقول كده، بس ساعة نطقها حست بإحساس غريب صعب إنه يتواصل. "مالك يا بنتي، وقفتي كده ليه؟ "قولها تاني كده، نبي." "بـ حـ ـبـ ـكـ يـا فـتـونـي." "لا، لا. حاسة إن قلبي هيوقف، مش مصدقة." في اللحظة دي، أدم بيوطي ويبوسها قدام الكل. كله بيفضل يصفر ويسقف لهم. وفجأة بيشيلها قبل الأغنية ما تخلص وبيطلع بيها من القاعة. *** "ادم، نزلني. نزلني." "إيه؟ في إيه؟

"أنا تعبانة وعايزة أنام." وبتدخل الأوضة وتقفل على نفسها. "بتهربي، ماشي. هتروحي مني فين؟ أنا وانتي والعمر طويل." *** عند فيروز. يحيى بيلاحظ توترها. "روحي غيري يلا علشان ناكل." "لا، أنا مش جعانة." وهو بيقرب منها متأكداً. "أي ده، أنا جعان فجأة." "ما قولنا كده. طيب يلا استنى، خدي ده وروحي غيري." فيروز وهي بتحرك إيدها على اللبس ومش فاهمة ملامحه. "هو... هو إيه ده؟ "لبس، ولا هتنامي بالفستان؟ "طيب، هغير فين؟ "هنا."

"وانت هتروح فين؟ "هنا برضه." "أي، أكيد مش هغير قدامك يعني." "ليه؟ هو مش أنا جوزك؟ عموماً، أنا هدخل الحمام على ما تخلصي. ولو عزتي مساعدة، نادي عليا." "مش هعوز." "ماشي، لما نشوف." بعد مرور نصف ساعة. "خلصتي؟ أنا قربت أخلل هنا." "هو... أنا مش عارفة أفتح السوستة." يحيى بيطلع من الحمام. "طب ما أنا قولتلك أساعدك." يحيى لما بيحس بكسوفها بيقرب أكتر وبيبو"سها بكل رقة. فيروز بتوه. ما بتحسش بنفسها غير وهي على السرير.

"فيروز، واثقة فيا؟ "أكتر من نفسي." وتبدأ رحلتهم الأولى في عالمهم الجديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...