بيقطع عليهم اللحظة صوت تلفون إياد. إياد بيفوق ويبعد عن فتون بسرعة، ويطلع من الحمام ولبسه كله ميه. بيمسك التلفون وبيلاقي مكالمة من مكس. إياد بيرد وهو بيحاول يطلع صوته طبيعي: الومكس بمكر: هو أنا رنيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ إياد بتفكير: أيوه، أول مرة تعمل حاجة صح. مكس بغرور مصطنع: عد الجمايل. إياد بيفتكر إنه هو اللي جاب القزازة: ده أنت نهارك أسود، أنت متخلف يالا أنت... مكس: إيه حيلك حيلك، في إيه لكل ده؟
إياد: أنت إزاي تجيب وسكي؟ هو أنت اتجننت؟ مكس: أتصدق أنا غلطان. إياد: أنت رنيت ليه أصلًا؟ مكس: آه صح افتكرت، الطيارة بتاعتكم النهاردة الساعة 5. إياد: تمام، شكرًا. مكس: العفو، روح كمل اللي كنت بتعمله. إياد: معتش ينفع. مكس: ليه؟ كنت بتعمل إيه؟ إياد: كنت... أنت مالك، اقفل يالا. مكس: ماشي، باي. وبيِقفِل. إياد بيرجع لفتون بيلقاها نامت أو اغمى عليها من الشرب. بيحاول يفوقها لحد ما بتفوق. فتون: آآآه، دماغي.
إياد بجمود: الطيارة الساعة 5. وبيسبها ويمشي. فتون بتستغرب طريقة كلامه، بس بتفتكر حاجة مش واضحة زي إنه شالها والقزازة بتقع، وإن هي... لا لا، مستحيل. فتون بتطلع بسرعة وهي لابسة البرنس، بتدخل تغير وتطلع لإياد. فتون بتوتر: إياد... أنا... إياد مش بيرد ولا حتى بيبصلها. فتون: إياد، هو إيه اللي حصل؟ إياد مش بيرد عليها وبيسبها ويقوم. بتجري تقف قدامه قبل ما يدخل الأوضة. فتون بترجي: نبي تقول لي إيه اللي حصل، أنا عقلي هيتفجر.
إياد بضيق: واسعي يا فتون، خليني أدخل. فتون: إياد، أنا آسفة بجد، بس نبي بلاش تكلمني كده. إياد بعصبية: آسفة على إيه ولا على إيه، ابعدي عن وشي. وبيِزُقها ويدخل. وقبل ما هي تدخل بيقول: لو دخلتي ورايا هعتبرها دعوة صريحة منك. فتون: يعني إيه؟ إياد: يعني اللي فهمتيه.
فتون بتسيبه وتمشي وهي ندمانة على اللي عملته. الساعة 5 بتيجي وبيكونوا في المطار ومعاهم مكس بيودعهم، وبيركبوا الطيارة في صمت تام. بتحاول تقطعه فتون، مبين الفاطرة والتانية، بس إياد بيرد بتحفظ وجدية. في بيت الدمنهوري على العشاء. آسر بصياح: أنا عايز أتجوز بقى. جوري بتتكسف. يحيى: لحظ إنّي أبوها. آسر: وعمي وحبيب قلبي. فيروز: ده بيثبتك يا يحيى. يحيى بيبصله من فوق لتحت: ميقدرش. آسر: لا بجد والله، عايز أتجوزه. هنا بيدخل معتز:
وأنا كمان. محمد: طيب قول السلام عليكم حتى. معتز: السلام عليكم. ها، هتجوزني إمتى؟ كله بيضحك. فيروز: طيب تعال كل، وبعدين نشوف موضوع الجواز ده. روقية: وبعدين انتوا هتتجوزوا من غير أختكم؟ معتز: تصدقي نسيتها. وهنا بيسمع صوتها من وراه. فتون: يا واطي، بقى تنساني؟ كله بيقوم يسلم عليها وعلى إياد اللي بيكون واقف بعيد. آسر بيروح له ويسلم عليه جامد لأنه كان وحشه. آسر: وحشتني أوي. إياد لسه هيرد بتقطعه جوري: ده أنت مش بتقولي كده.
إياد ابتسم: أنتِ معاه على طول، أما أنا كنت بعيد فترة طويلة. جوري بتبتسم: حمد الله على السلامة. إياد: الله يسلمك. آسر: احكي لي إيه اللي حصل. إياد: لا أختك تحكيلك، أنا هروح بقى عشان هموت ونام. آسر بسرعة: هتروح فينا؟ إياد: المنصورة. آسر: ليه كده؟ إياد: عادي، أصلًا هحاول أنقل الشغل المنصورة وأستقر هناك. آسر: ليه؟ ما تخليك هنا. إياد بص لفتون بحزن: كده أحسن. آسر: لا مش أحسن، أنت مش هتنقل وتسبني. إياد: بتكلمني كأنك خطيبتي.
معتز بيجي يسلم على إياد. معتز: البلد وحشة من غيرك. آسر: شوفته. إياد: بقول لكم إيه، أنا تعبان وعايز أنام، يلا سلام. كان هيمشي بس يحيى بيجي وبيخليه يدخل ياكل معاهم. بيعدي الكلام وسط هزار الكل، اللي إياد اللي كان بيرد على قد الحال بس، وفتون بتكون متبعاه وزعلانة إنه زعلان منها ومش عارفة هتصلحه إزاي. بعد الأكل. معتز: كلنا وحلينا وحبسنا وفتون جت وطمنا عليها وكله تمام. جوززززونى بقى. الكل بيضحك عليها.
إياد: يعني يا ابني ده أنت حالتك متأخرة على الآخر. آسر: وأنا كمان عايز أتجوّز. يحيى بيبص لإياد: وأنت مش عايز تتجوز؟ إياد تلقائيًا عينيه بتيجي على فتون. يحيى وآسر بياخدوا بالهم. آسر بخبث: صحيح يا إياد، نهى سألت عليك. إياد بيفهم قصده وبيِضيق. يحيى باستغراب: نهى مين؟ آسر: دي البنت... إياد بيقطعه بعصبية: بعد إذنكم. وبيسبهم ويمشي. آسر بيزعل إنه زعله، بس دي أخته وهيعمل أي حاجة عشان ما يكونوش مع بعض.
بتعدي كام يوم، إياد رفض الكلام مع آسر أو فتون. نهى الباب بيخبط، إياد بيقوم بكسل يشوف مين، بس بيتفاجئ. فتون: هتسبني واقفة كده كتير؟ إياد: مش هينفع تدخلي. فتون: لو سمحت يا إياد، هتكلم وأمشي على طول. إياد: مش هينفع تدخلي. فتون بغيره: ليه؟ مين عندك؟ وبتـدور بعينيها جوه الشقة. إياد بيبتسم بسخرية: مفيش حد. فتون بتزق الباب: تبقى توريني. وبتـدخل تدور في الشقة. إياد: ها، لقيتي حاجة؟ فتون بحرج: لا، بس ليه كنت رافض تدخل؟
إياد بيسيب الباب مفتوح ويدخل عندها يقف على باب الأوضة. إياد: عشان مينفعش تكوني معايا في الشقة لوحدك. فتون: إياد، أنا آسفة، بس والله أنا مكنتش في وعي وده كان غصب عني. إياد: عذر أقبح من ذنب. فتون لسه هتتكلم. إياد: لو عايزة تتكلمي، يبقى اتفضلي استنيني تحت. هلبس ونروح أي مكان نتكلم، هنا مينفعش. فتون: طيب. متغيبش. لسه هتطلع من الأوضة بتلاقي صوت آسر. آسر: أنت سايب باب الشقة مفتوح ليه يالا؟ الاتنين بيتوتروا جدًا.
فتون بصوت واطي: هنعمل إيه؟ إياد بيدخل الأوضة ويقفل الباب بسرعة. إياد: استني يا آسر، دقيقة هلبس وأجيلك. فتون بتبصله باستنكار: أنت بتقول إيه؟ إياد: أنتِ اسكتي خالص. آسر: عندك حاجة تتشرب؟ إياد: شوف في المطبخ. إياد بيبص لفتون بعتاب. فتون: مش وقته يا إياد، شوف حل خليه يمشي. إياد بتفكير: ادخلي الحمام لحد ما يمشي. فتون: فينا؟ إياد بيشاور لها عليه وهي بتدخله. وإياد بيطلع بتوتر. آسر: سارة كانت بتعمل إيه كل ده؟
إياد: وأنت مالك؟ وبعدين إيه حابك هنا؟ آسر: جيت أشوفك مقموص ليه. إياد بيتنهد: إياد، دي أختي. إياد: عارف إنها أختك وملتزم حدودي، بس أنت عارف إني بحبها، وأعتقد إن هي كمان. آسر بضيق: عارف، بس مش أنت يا إياد اللي هأمن لك على أختي، وأظن أنت عارف ليه. إياد: لو على نهى، أنت عارف إني بطلت أقراها من ساعة ما قبلت أختك. آسر بعصبية: لا، أنت قبلتها بعدها يا إياد، ورجعت القرف ده تاني. إياد بينسى فتون وإنه المفروض يمشي.
آسر: ده كان بسبب أختك ورفضك إني أقرب لها. آسر: ده مش سبب، لو ما كنتش قربت كنت وافقت، أياد. إياد بسخرية: والله بتضحك على نفسك ولا على نفسك؟ آسر: وبعدين مش نهى السبب الوحيد. إياد: وإيه بقى السبب التاني؟ آسر بعصبية: عشان أنت إنسان ساد... وبيسكت لما بياخد باله هو كان هيقول إيه. إياد بحزن: ها، كمل. آسر مبيردش. إياد: هكمل أنا. عشان أنا إنسان سادي ومريض ومعقد وكل العيوب فيه. في حاجة تانية تحب تضيفها؟
لو مفيش، اتفضل، عايز أنام. آسر: إياد، أنا مش قصدي. إياد بعصبية: اتفضل يا آسر. آسر: أنا مش همشي يا إياد، وأنت لازم تعرف إني مقصدتش ده. إياد: بس قولته، متفرقش بقى تقصد ولا متقصدش. ده مش هيغير حاجة. آسر: لا هيغير. إياد باستفزاز: هيغير إيه؟ هتخليني أتجوزها يعني؟ آسر: أكيد لا.
إياد بسخرية: شفت بقى إنه مش هيغير حاجة. ومتقلقش، أنا كنت عارف ردك ده، عشان كده مجتش أتقدمتلها ولا حتى اعترفت لها بده، برغم إنها كانت معايا في نفس المكان. بيتنهد. آسر: اتفضل بقى عشان بجد عايز أنام وتعبت. آسر: ماشي، بس كلامنا ما خلص؟ إياد: من نسب لي خلص. آسر بيمشي وهو مضيق، وإياد بيدخل أوضته وبيِتفاجئ بفتون اللي نسي إنها هنا أصلًا. إياد بحزن: معلش نسيتك. عمومًا، هو مش هيستنى شوية وبعدين يمشي.
وبيروح على السرير ويرمي نفسه بتعب. فتون بتوتر: هو إيه اللي كان بيحصل بره؟ أنا مفهمتش. إياد بتعب: فتون، بجد مش ناقصك أنت كمان. فتون بتردد: هو أنت بجد رفضتني عشان كده؟ إياد بيتعدل: عايزة إيه يا فتون؟ فتون: عايزة أقولك لو دي أسبابك، فأنا موافقة. إياد: أنتِ عارفة يعني إيه سادي؟ فتون بتهز رأسها بمعنى أيوه. إياد: وموافقة؟ أنتِ أكيد مش طبيعية. فتون: مش طبيعية عشان عايزة أكون معاك. إياد، أنا بحبك وأنت عارف ده كويس.
إياد: مش هينفع يا فتون، أهلك مش هيرضوا، ومعاهم حق. فتون: لا، ملهمش حق إنهم يقفوا في وش سعادتي. إياد: مش يمكن ما تكونش سعادتك وهم شايفين الصح؟ فتون بتهز رأسها بلا: أنا بكون مبسوطة بمجرد ما أسمع اسمك أو أشوفك، بس ما بالك بقى لو بقينا في بيت واحد. إياد بيسرح شوية وبيتخيل، وتظهر ابتسامة بس بتختفي بسرعة بمجرد نزوله أرض الواقع. إياد بحنية: طيب، امشي دلوقتي عشان اتأخرتي، وبعدين لنا كلام تاني. فتون بتقوم وهو بيقوم معاها.
فتون: رايح فينا؟ إياد: هوصلك لقبل البيت بشوية، أو حتى بعد العمارة بشوية. فتون بتبتسم وهو بينزل معاها ويوصلها لقبل البيت بشوية. في بيت الدمنهوري، آدم بيكون جه من المهمة وكلهم قاعدين مع بعض. معتز: أهو عمي جه أهو. نروح بقى لهم بليل. فتون وهي في حضن بابها: نبي يا بابا جوّز اله صدعني. آدم: في إيه يالا؟ مالك؟ متتقل شوية. معتز: أنا مش عايز أتقل، أنا عايز أتجوّز. فيروز: يعني يا ابني، كنت عاقل. إيه اللي حصل لك؟
جوري: الحب بقى. يحيى: معلش يا آدم، عرف إنك تعبان، بس الولد صدعني. معتز: معاد إيه؟ إحنا مكلمينهم من سنة ومستنينك تيجي عشان نقرأ الفاتحة. آدم بيضحك: سنة؟ ده أنا مسافر من كام يوم بس. يحيى: معلش بقى، نروح بليل. آسر: أيوا، تبع ابنك وسيبني أنا. ما أنا كمان عايز أتجوّز. محمد: هو في إيه؟ العيال دي مالها؟ آدم بهز كتفه: علمي علمك.
وفعلًا بليل بيروحوا عند محمد ويتفقوا على كل حاجة ويحددوا معاد الخطوبة، وبيكون يوم الخميس. آسر بيستغل الموقف وبيقول إنه هو كمان هيعمل الفرح معاهم، بيعترضوا شوية وبعد كده بيوافقوا. بيكون معتز طائر من الفرحة، وكمان مليكة وبتكون مكسوفة من نظرات معتز ليها. وبرغم من إن نور كانت رافضة، إلا إنها أول ما قابلت فيروز، فضلوا يتكلموا كتير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!