الفصل 33 | من 49 فصل

رواية انت نوري الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شيماء حمادة

المشاهدات
21
كلمة
1,359
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعد مرور سبعة عشر سنة. في منتصف الليل، في أحد شوارع القاهرة، بينما يعود آدم من العمل، يرى بنتًا تجري في اتجاهه. يحاول آدم تفاديها وتهدئة سرعته، لكنه لا يلحق ويصدمها بالسيارة. ينزل آدم من السيارة. آدم: يخرب بيتك، أوديكي فين دلوقتي؟ يا آنسة، يا آنسة! لا ترد. يشيلها آدم ويركبها في السيارة، ويصعد بها إلى شقته. *** في لندن، في نايت كلوب. يخرج أحدهم بكل عصبية ويروح عند صاحبه. إياد: إيه؟ الشاب: مفيش فايدة.

آسر بعصبية: يعني إيه ثلاثة مش عارفين توقعوا بنت؟ إياد: اهدى بس يا آسر، هدخل أنا. آسر: لا خليك، أنا اللي هروح. آسر يدخل بكل ثقة ويروح يجلس قبالتها، ولكن بمسافة كبيرة بينهما. تأخذ البنت بالها منه وتبتسم بكبرياء وثقة. آسر يبتسم ويقوم يروح عندها. البنت تفرح وتبص بعيد بتكبر. آسر يقترب أكثر بخبث، ويروح عندها، وبعدين يمد إيده للبنت اللي جنبها ويقول: آسر: نرقص؟ البنت الثانية تنزل الكأس: آه طبعًا.

آسر يأخذها ويطلع يرقصان سوا، وهو كل تركيزه على ملامح دنيا اللي قاعدة ويبدو عليها الغيظ أنه كيف تركها واختار غيرها. آسر ينهي الرقص ويروح يجلس جنبها ويطلب ويسكي. دنيا بدلع تضع إيدها على كتفه: طيب وأنا، مش هتطلب لي معاك؟ آسر ينظر حوله ويقول: قصدك أنا؟ دنيا تهز رأسها. آسر: كأس لـ... دنيا: دنيا، وتقدر تقول لي دوندن. آسر: مش هتفرق. دنيا بغيظ: مش هترقص؟ آسر: لا. دنيا: ليه؟ ده أنا حتى أحلى منها.

آسر: ما تعودتش آخد حاجة مش بتاعتي. دنيا تحرك إيدها على وشه: يعني؟ آسر يشيل إيدها: أنتِ فاهمة قصدي. دنيا تضحك: طيب ما أنت مركز أهو. آسر: يشوفك معاكي على طول. دنيا تقترب منه تاني بدلع أكبر: أحب أطمنك، أنا مش بتاعت حد، أنا حرة. آسر بخبث: نشوف. بعد وقت، آسر يطلع ومعه دنيا ولافف إيده حوالين وسطها. واحد من الشباب: مش ده آسر؟ واحد ثاني: عملها إزاي دي؟ إياد: أومال ده آسر الدمنهوري يا فاشل منك ليه؟

آسر يركب العربية ويغمز لهم ويمشي. واحد منهم: الله يسهله، هيقضي ليلة. ويعض على شفايفه. إياد: نق على الولد بقى. يضحكون: لا يا باشا ما نقدرش. (آسر الدمنهوري ابن آدم: ملازم أول 27 سنة. إياد مهدي: نقيب وصاحب آسر 29 سنة) *** في الشقة عند آدم، تبدأ البنت في الإفاقة وتهلوس ببعض الكلمات. البنت: لا، لا، ونبي، ابعد. آدم: يا آنسة أنتِ كويسة؟ البنت تفيق وأول ما تشوف آدم تصرخ. آدم: إيه؟ اهدى، مفيش حاجة. البنت بخضة: أنا فين؟

وأنت مين؟ وجئت هنا إزاي؟ آدم: اهدى هحكيلك. البنت: بسرعة. آدم: طيب اسمك إيه الأول؟ البنت: ريم بكر، وأنت؟ آدم: معاكي عقيد آدم الدمنهوري. ريم بخوف: أتشرفنا، ممكن أعرف أنا هنا ليه يا باشا؟ آدم: أنتِ كنتِ بتجري وما أخدتيش بالك من العربية واتخبطتي. ريم: طيب إيه جابني بيتك؟ آدم: مفيش مستشفى هتكون فاتحة دلوقتي. ريم: طيب شكرًا. وتقوم. آدم: رايحة فين؟ ريم: همشي. آدم: تمشي فين؟ خليكي للصبح.

ريم بخوف أكبر: لا لا، لازم أمشي دلوقتي. آدم: أنتِ منين؟ ريم: من هنا. تضع إيدها على رأسها. ريم بخضة: الطرحة فين؟ آدم: اهدى، أنتِ كنتِ في الشارع من غيرها أصلًا. ريم عينيها تدمع: تمام. تصعب على آدم. آدم: استني. ويدخل يديلها طرحة من بتوع فتون لما كانت قاعدة هنا. ريم: شكرًا جدًا. آدم: استني أوصلك. ريم: مش عايزة أتعبك. آدم: لا ده واجبي. *** عند معتز، يدخل غرفة يلقى بابها مفتوحًا. معتز: جوري يا جوري، فتون!

لا يلقى أحدًا، يفتح النور وينام على السرير بملابسه. ومرة واحدة جوري تطلع من وراء الستارة وفتون من الدولاب وهما لابسين وشوش ولبس عفاريت. معتز يرجع يغمض عينيه تاني ولا كأن في حاجة حصلت. فتون: إيه البرود ده؟ جوري: أنت مش بتخاف؟ معتز يتعدل: أنتوا مش بتزهقوا بجد؟ جوري: نفسي مرة تتفجع. معتز: فتون. فتون: نعم. معتز: خذي البنت دي واطلعوا بره علشان عايز أغير. فتون: حاضر. ويطلعون. ***

عند آسر، يطلع تليفونه لما يتأكد إنها خلاص نامت. آسر: أنت فين؟ إياد: مستنياك تحت أنا والشباب. آسر: تمام، اجهزوا علشان هنتحرك. إياد: عارف المكان؟ آسر: آه، النهاردة في **** كمان ساعة. إياد: تمام. *** عند فيروز في المطبخ. يحيى: بتعملي إيه؟ فيروز: بحضر أكل لمعتز. يحيى: هو صغير ميحضر لنفسه. فيروز وهي تضع أكلًا في فمه: أخس عليك يا يويو، ده ابنك برضه، يهون عليك؟ يحيى بحب: دلعك ده هيوديني في داهية.

فيروز بحب: بعد الشر عليك يا قلبي. يحيى يقترب ويحضنها ويشدها إليه. فيروز: يحيى عيب، إحنا في المطبخ. يحيى وهو يقربها منه أكثر: هو في أحلى من المطبخ؟ ويقبلها برقة وحب، لحد ما يقطعه صوت معتز. معتز: أحمم، الحاجات دي مش في المطبخ يا حج. فيروز تنظر ليحيى بلوم. يحيى: في أي مكان أنا حر. معتز: راعي شعوري، ده أنا سنجل حتى. يحيى يشد فيروز من وسطها: طيب يا عم السنجل، عيش حياتك. ويسيبه ويمشي. ***

عند حمزة وأيسل، يكونان قد تزوجا من إحدى عشرة سنة، بس طبعًا بعد معاناة مع عمر علشان يوافق. عند حمزة يكون واخد أيسل في حضنه ودافن رأسه في رقبتها ويقبلها. الباب يخبط. أيسل: حبيبي الباب بيخبط. حمزة: خليه. أيسل: مينفعش كده هتعيط. حمزة يبتعد بصعوبة. حمزة: أنا عارف إيه اللي خلاني أخلف بدري. أيسل بضحك: بدري إيه يا حبيبي؟ ده إحنا فضلنا ست سنين قبل ما نخلف. حمزة بحب: برضه مش كفاية. أيسل تفتح ويدخل ابنهما ذو الخمس سنوات.

حمزة: تعالى يلا هنا. أيسل: بالراحة على الولد، لسه صغير. حمزة: طيب تعالى يا حبيبي بابا. كريم يروح عنده وينام في حضنه. أيسل تروح وتنام جنبه. حمزة: أنتِ بتعملي إيه؟ أيسل: هنام. حمزة: بلبسك ده؟ أيسل تبص على لبسها باستغراب: آه. حمزة بغيرة: روحي غيري يا أمي، تجيء تنامي جنبي. أيسل بضحك: والله ده ابنك مش حد غريب. حمزة: ولو، كفاية إني سيبته يرضع سنتين. أيسل تقوم وتروح تنام جنبه وتحضنه. أيسل: كده حلو؟

حمزة لسه هيرد، كريم يقوم وينام في النص. حمزة: لا والله. أيسل: خلاص بقى، سيبه ده زي ابنك برضه. حمزة: طيب قومي غيري يلا. أيسل: أوف. وتقوم تغير. *** عند آسر في مكان تسليم المخدرات والسلاح. إياد: نتحرك دلوقتي؟ آسر بتفكير: لا، استنى شوية. شاب: ليه؟ ما هما قدامنا أهو. آسر بعملية: يقوم، نصكم هيروح من جهة الشرق بقيادة النقيب إياد، والنص التاني هيجوا ورايا.

يبدأون في التحرك بهدوء وحسب الخطة، ويبدأ الالتحام بينهم وبين العصابة، ويقدرون يقبضوا على الزعيم والبضاعة. وطبعًا بيكون في خسائر من الناحيتين، ويأخذون طائرتهم الخاصة ويتجهون لمصر. إياد يكون قاعد سرحان. آسر: مالك؟ إياد: مش متطمن. آسر: ليه؟ إياد: حاسس إن في حاجة غلط، مش ممكن عملية زي دي تخلص بالسهولة دي. آسر: قصدك؟ إياد: ما تشغلش بالك ورد على التليفون اللي صدعني ده. آسر يقفل التليفون خالص. إياد: مين؟ آسر بزهق: جوري.

إياد: حرام عليك، زمانها قلقانة. آسر: فكك. إياد: افتح التليفون يا آسر وطمّن البنت. آسر: ما أنا مروّح أهو. إياد: مروّح بعد تسع ساعات. رد عليها وبطل غبي، البنت بتحبك. آسر: ما هو علشان كده مش عايز أرد. إياد: يا ريتني مكانك يا خويا، تبقى اللي بتحبني معايا في نفس البيت، والله ما كنت رحمتها. آسر بضيق: إياد اتلم، دي أختي. إياد: خليك تقول أختي لحد ما تطير من إيدك. آسر بتفكير في نفسه: هتروح فين يعني؟ إياد: هتروح فين؟

هتروح تتجوز يا أخوي، تلقى حد يحتويها ويعرف قيمتها. آسر بيبص له باستغراب، اللي هو أنت سمعت إزاي؟ إياد بضحك: ما تستغربش كده، هي دي أول مرة؟ آسر: على رأيك. ويطلع التليفون ويفتحه ويرن على فتون. آسر: توتة عاملة إيه؟ فتون بلهفة: آسر أنت؟ جوري تسمع اسم آسر وتشد التليفون منها وبصوت على وشك العياط: أنت كويس؟ حرام عليك مش بترد عليّ من البارح ليه؟ أنا كنت هموت من الخوف عليك.

آسر: اهدى أنا كويس، مفيش حاجة، بس كنت في المهمة وما عرفتش أرد عليكي. إياد بصوت واطي: يا ابن الكذابة. آسر بيبص له. إياد: خلاص يا عم، طلع بس ابقى سلم لي عليها. جوري: حمد لله على سلامتك، هتجيء إمتى وأنت فين دلوقتي؟ آسر: يا بنت بالراحة، مش عارف أرد عليكي. أنا يا ستي في الطيارة شوية وهوصل. فتون تأخذ التليفون: على فكرة هو رن عليّ أنا. فتون: تجيئي بالسلامة يا قلب أختك. آسر: الله يسلمك يا حبيبتي، هقفل بقى علشان مشغول.

فتون: ماشي سلام. *** عند فتون وجوري. فتون: ما تتقلي يا بنت شوية. جوري: يوووه، هتقل ليه يعني؟ أنا كنت هموت من القلق. فتون: بس مش كده. جوري: أنا رايحة أنام. فتون: اهربي يا أختي اهربي. *** الصبح، ليلى تصحى على صوت تليفونها، تبص على الاسم وترد بضيق. ليلى: ألو. وليد: صباح الخير، أنتِ لسه نايمة ولا إيه؟ ليلى: أمم، خير عايز حاجة؟ وليد بضيق من طريقة كلامها: المفروض النهاردة كتب الكتاب يا عروسة، ولا أنتِ نسيتي؟

ليلى بحزن: لا ما نسيتش. وليد بجدية: ليلى، لو مش موافقة على الجواز قولي، وصدقيني ما حد يقدر يجبرك على حاجة. ليلى بدموع: أنا مش مجبورة عليك، وقلتلك كده ألف مرة. وليد: حاسك مش مبسوطة. ليلى: مش هتفرق. وليد: لا هتفرق معايا. ليلى تغير الموضوع: أنا هقوم ألبس بقى علشان ما أتأخرش.

ليلى تكون وافقت على وليد بس علشان تخلص من كلام عمر وتلميحه عليها في الرايحة والجاية، وكمان إنها داخلة على أربعين سنة من غير جواز، عايزة تخلص من لقب عانس. وليد دكتور (شيخ، مش عارفة بيقولوا عليهم إيه) في المعهد الإسلامي، عارف ليلى لما دخلت المعهد، عمره اثنين وأربعون. *** عند آسر، يصل البيت أول ما يدخل، فيروز تأخذه بالحضن. فيروز بحنية: ألف حمد لله على سلامتك يا حبيبي.

آسر بهزار: ونبي يا ماما، ابعدي، اللي عمو يحيى إيده تقيلة أو... لا يكمل الكلمة، ويجد قلمًا نزل على قفاه. يحيى: ما دام عارف بتحضنيها ليه؟ فيروز: لا كده يا يحيى، الولد جاي تعبان. معتز: يا سلام، ده أنتِ ما تفعلتيش عني. آسر: أنت هتقارن نفسك بيا ولا إيه يلا؟ معتز يأخذه بالحضن: وحشتني رزالك. فتون تنزل من على السلم جري و وراءها جوري. فتون تأخذه بالحضن وهو يلف بها. آسر: وحشتني أوي.

جوري بسعادة كبيرة: حمد لله على سلامتك. وتمد إيدها. يحيى بتحذير: من بعيد يلا. آسر: يا عم دي أختي. جوري تزعل أوي وتُنزل إيدها. يحيى: والله أنت وأبوك ما تتضمنوا. آدم من وراءه: وإيه دخل أبوه دلوقتي؟ آسر بشك: كنت فين لحد دلوقتي يا حج؟ آدم: كنت... أنت مالك؟ آسر: طيب مفيش حمد لله على السلامة؟ آدم بفرحة: مبروك يا سيد النقيب. آسر: بتتكلم بجد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...