ابتسمت سماح ببرود وقالت: عامل إيه يا أبو مريم؟ عصام، ولا يزال في صدمته من وصولها في هذا الوقت، أجاب: كويس يا أم حسن. اتفضلي. سماح، وهي تدخل: يزيد فضلك يا أخويا. جلسوا في الصالون يتحدثون. بدأت سماح الكلام أولاً: بص بقى يا أبو مريم، أنا جاية أقول الكلمتين اللي عندي وأمشي على طول. عصام بضيق: قولي اللي عندك يا أم حسن. سماح بحدة: بقى أنا مش جاية عشان أعتذر لبنتك زي ما طلبت من ابني؟ وإلا كمان ابني هيعزل بعيد عني يا عصام؟
عصام بعدم فهم: قصدك إيه يا أم حسن بالكلام ده؟ سماح ببرود: قصدي أنت بنتك عندك وابني عندي، وإحنا خلاص تعبنا مع بنتك وهي معيو'بة. وبكرة ورقتها توصلها من ابني، وأنا هجوزها تاني يوم لواحد أحسن منها. خرجت هدى بعد ما سمعت كلام سماح المستفز وقالت: مين دي اللي معيو'بة يا سماح؟ أنا بنتي مفيش زيها في الدنيا. ولو على ابنك، اشبعي بيه. أنا بنتي ألف واحد يتمناها. عصام بغضب: هدى! متنسيش إن أنا موجود، وأعرف آخد حق بنتي إزاي.
هدى بخوف: معلش يا أبو مريم، كلامها عصبني. بس يا أخويا... عصام ببرود: بصي بقى يا أم حسن، أنا اللي عندي قولته لابنك. لو عاوز بنتي ولسه متمسك بيها، يبقى هيعزل ببنتي، وده القرار الأخير. غير كده، أنا بنتي عندي ومش هترجع لحد. قامت سماح بنرفزة من كلام عصام: تمام يا عصام، وحتشوف مين اللي هيكسب في الآخر. هدى قعدت جنب عصام: هو ده الصح يا أبو مريم. والله لولا إني عارفة إن بنتك بتعشق حسن، ما كنت وافقت أصلاً ترجعله.
عصام بهدوء: روحي شوفي مريم يا هدى، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. عند حسن في شغله، كان قاعد مخنوق ومتضايق. حتى الشغل مبقاش مركز فيه. جاء صاحبه أحمد ولقاه على حاله، فقال: حسن، أنت يا ابني، الشغل بيبوظ كله. فاق حسن، لقى الشغل بيبوظ فعلاً: احم، معلش، ماخدتش بالي والله. أحمد بمواساة: أنا عارف إن حاصل معاك مشكلة تاني. احكيلي، يمكن أحلاها معاك. تنهد حسن بضيق: مريم هتروح مني يا أحمد، وحخسرها بسبب سوء فهم، ومش عارف أعمل إيه.
أحمد: حصل إيه بس؟ احكيلي، وإن شاء الله خير. حكاله حسن اللي حصل كله. حسن بضياع: بس أنا مش عارف أعمل إيه؟ ماما رافضة تروح تعتذر، ومش قادر أعزل بعيد عنها لتزعل. تنهد أحمد وقال: بص يا حسن، أنت صديق عمري، عشان كده أنا هصحك بأصح حاجة يا صاحبي. حسن بأمل: قول يا أحمد، أعمل إيه؟ أحمد بهدوء: أنت تعمل... عند سماح، رجعت البيت ولقت بنتها هبة بتاكل. سماح بغضب: انتي قاعدة مستريحة وبتأكلي، وأنا هنا باكل في نفسي من الغيظ يا بت.
بصت عليها هبة ببرود: فيه إيه يا ماما؟ حصل إيه؟ مالك قالبة وشك كده؟ سماح بضيق: عصام بيهددني إن حسن هيعزل هو والسنيورة بتاعته، وطبعاً أخوكي مدلوق على وشه وحيوافق. هبة بخضة: انتي بتقولي إيه؟ حسن هيعزل؟ لا مستحيل! سماح: لا مش مستحيل يا هبة، أنا فعلاً هعزل. سماح بخضة وهي بتبص عليه: بسم الله الرحمن الرحيم، أنت جيت إمتى يا ابني؟ وإيه الكلام ده؟ حسن ببرود: جيت دلوقتي يا ماما، وبقول اللي هيحصل. أنا هرجع مراتي وهعزل كمان.
سماح بغضب: يعني بتبيع أمك وأختك عشان مراتك يا حسن؟ حسن ببرود: ده أحسن حل يا ماما. أنا مقدرش أبعد عن مريم، وهي كمان مش هينفع تفضل بعد اللي حصل. وكمان عمي قال لي اللي عملتيه عنده. سماح بتوتر: أنا بس يعني، كنت بس... حسن بمقاطعة: ملوش لازمة الكلام يا ماما. أنا هروح دلوقتي أرجع مراتي لشقتي فوق، وهعزل بيها. وخرج، وسابها هتفرقع حرفياً من اللي حصل. هبة بنرفزة: شفتي يا ماما؟ قال إيه بيفضلها علينا حتى.
سماح بغضب: كله منها، والله لأعرف إزاي أوقفها عند حدها كويس. وفعلاً حسن رجع مريم بعد ما قال لعمه إنه هيعزل خلاص. وفي تاني يوم كانوا بيفطروا سوا. حسن بحب: وحشتيني أوي يا مريم. اليوم اللي فات من غيرك كنت ضايع فعلاً. مريم بابتسامة: وانت كمان يا حبيبي. وأنا كنت هموت والله من غيرك. حسن بخوف: بعد الشر عنك يا قلبي. مريم، أنا بح... قاطعه كلامه صوت الباب. راح يفتح، لقاها هبة. هبة بهدوء: عامل إيه يا حسن؟
ممكن أدخل لمريم أطمن عليها لو سمحت؟ حسن ببرود: كويس يا هبة. مريم جوه، ادخلي ليها. دخلت، ولقت مريم بتقطر. فقالت: عاملة إيه يا مرات أخويا؟ أنا جيت أطمن عليكي بس. مريم بابتسامة: كويسة يا هبة. وانتي وماما عاملين إيه؟ هبة بغيظ: كويسين يا مريم، الحمد لله. حسن بمقاطعة: طيب، أنا هروح الشغل يا حبيبتي. محتاجة حاجة؟ مريم بحب: عاوزة سلامتك ليا بس. حسن: إن شاء الله يا مريم. ويا هبة، خدي بالك منها لو سمحتي. هبة بضيق: حاضر يا حسن.
لبس حسن هدوم الشغل وخرج لشغله. وهبة قعدت جنب مريم وقالت: أعملك حاجة تشربيها يا مريم؟ مريم بابتسامة: لا شكراً، مش عاوزة أتعبك معايا يا هبة. هبة بخبث: لا تعب إيه، تعبك راحة يا حبيبتي. أنا هعملك فوراً. ودخلت تعملها عصير. بعد ما خلصت العصير: هبة بمكر: لازم أحط جرعة أكبر عشان الفترة اللي فاتت دي. وخرجت الحبو'ب عشان تحطها في العصير، بس فجأة لقت اللي بيمسك إيدها بقوة وبيقول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!