صحي ريان من النوم ورأسه بتوجعه. رأى وجوهاً كثيرة حوله، لكن وجهها الوحيد الذي لم يكن موجوداً. ريان: إيه اللي حصل؟ فين مراتي؟ سعاد: حبيبي، أنت لسه بتفكر فيها بعد اللي عملوه فيك. ريان بعصبية: بقول نور فين؟ اخرجوا كلكم بره، مش طايقكم. نظر إليه الجد وابتسم: أنا عارف إنك مش في وعيك، مش هعاتبك. خرج الجميع، وظلت فيروز جالسة تبص لابنها بحزن.
افتكر ريان الذي حصل، والحالة التي كانت نوران فيها، وقربهما لبعض. قام وقف وهو مش قادر، وعيونه اتملت دموع، لأنه عارف إنها اتخطفت أكيد، وفي الحالة دي أكيد حصل بينها حاجة وبين الخاطف. أمه بحزن: ريان، ارجوك ارتاح، أنت مش كويس. نظر إلى أمه وكأنه وجد من يلجأ إليها ويبكي كالطفل في أحضانها عن عجزه. أمي... نور... نور اتخطفت، كانت حالتها وحشة بسببهم، هما أذوها زي ما عملوا معاكي. حضنته فيروز وعيونها
بتبكي على حزن ابنها: خليك متأكد إن ربنا هيرجعها لك بخير، بس أنت لازم ترتاح عشان تقدر توصلها. بعد ريان عنها وبكى: حاسس إن في جزء مني مش موجود، قلبي... يا أمي، أنا لازم أوصلها. قرب سليم على نور ومسكها من شعرها: مستحيل تكوني حامل منه. عيطت نوران من الوجع: سليم، ارجوك سيبني، أنا حامل في طفل، ممكن يحصله حاجة. سليم بخبث: فعلاً لازم يموت. بلعت نور ريقها وهي حاسة إن كذبتها هتيجي على رأسها هي، وممكن الغبي ده يقتلها هي.
رماها سليم على الأرض وقام خرج وقفل الباب عليها. قامت نور من على الأرض وراحت ناحية الباب تسمع إن كان في حد معاه ولا لا. سمعت صوت واحدة عمرها ما هتنساه. قربت من خرم الباب وبصت، شافت الحاجة خديجة مع سليم. حاولت تسمع بيقولوا إيه، معرفتش تسمع منهم حاجة. عدى اليوم، وفضلت نوران تفكر في ريان وهي قلقانة عليه. وخرج ريان من المستشفى من غير ما حد يعرف، وهو مرعوب عليها، وفي نفس الوقت تعبان ومرهق.
فتح تليفونه وشاف آخر فيديو اتصور في أوضة نومه في اليوم اللي اتخطفت فيه نوران، وشاف الخاطف وهو شايلها. دب في قلبه الغيرة، ورمى التليفون وركب عربيته وراح على بيت الحاجة خديجة و خبط بكل هدوء. فتحت وهي بتضحك: إزيك يا ابني؟ نوران عاملة إيه؟ ابتسم ريان ابتسامة واسعة ودخل وقفل الباب: كويسة يا حاجة. الحاجة خديجة بصوت متوتر: بس أنا زعلانة منها إنها مش بتسأل عليا.
ريان: هي بعتتني يا حاجة عشان أشوفك لو عايزة حاجة، وبعتة كمان شال هدية ليكي. مسكتها خديجة وهي مبسوطة: بجد حبيبتي اللي وحشتني، سلميلي عليها كتير. ريان: ممكن ميه يا حاجة، حاسس نفسي تعبان. راحت الحاجة تجيبله ميه. مسك ريان صورتها هي وولادها الأربعة وفضل يركز فيهم لحد ما لقى اللي هو عايزه. خرج ريان، وراحت ابتسامته من على وشه قبل ما خديجة تيجي حتى، وخد معاه صورتهم.
رجعت خديجة معاها الميه، واتوترت أكتر لما لقيته مشي. وخدت الشال في شنطة وخرجت. كان ريان قاعد في عربيته برا بيراقب تصرفها، وكمان جهاز التتبع اللي في الشال. كانت نور قاعدة حاضنة قميص ريان اللي هي لابساه، وتايهة في ريحته، كأنها مش عايزة تنساها أبداً. فتح سليم الباب لنوران اللي كانت قاعدة خايفة متوترة منه، ومصدومة في الست اللي ربتها. سليم: قومي عشان تاكلي. نور بخوف: هاكل في الأوضة الضلمة تاني؟
ضحك سليم: لحد ما توافقي على عملية الإجهاض. قامت نور قربت منه وهي بتحاول تتمالك خوفها: طيب وليه منربيش الطفل سوا؟ تبقى أنت أبوه وأنا أمه. سليم بابتسامة عريضة: وأنا موافق، بس تمضيلي على ورقة. نوران: إيه هي؟ سليم: تنازل عن نفسك ليا. افتكرت نور ريان وهو بيمضيها على عقد جوازهم، ولما اشتراها أول مرة من 5 سنين بعقد بيع. عيطت لما افتكرت اللي حصلها واللي هيحصلها مع المختل ده.
موافقة، بس قبل ما أمضي خلينا ناكل مع بعض ونتفق هنسافر فين. ابتسم سليم وشدها عليه وقرب منها: لو حاولتِ تلعبي، هاخد حياتك وحياته. نزلوا سوا ياكلوا، وقعدت نور قدامه، ومسكت سكينة من على السفرة وخبتها في قميص ريان اللي كانت لابساه. غمزلها بعيونه البني وغمازات عيونه اللي كانت بتظهر مع ضحكته: تعالي اقعدي جنبي. نور: بس أنا حابة أقعد هنا. اتعصب وقام وقف. نور بخوف: عشان أتأمل عيونك ونظرة حبك ليا.
ابتسم وراح قعد جنبها: هنا برضوا تقدري تبصيلي وتتأملي فيا وأنا... قرب منها أكتر وكان عايز يبوسها. قامت بسرعة وطلعت السكينة من القميص: لو قربت مني، هقتلك. ضحك سليم وقام وقف: أنا بقول برضوا مين المغفل اللي هيصدق إنك حبيته في يوم وليلة. فضل يقرب منها لحد ما مسك السكينة بإيده وعوّر نفسه وتكلم بجنون: أنا عايز أموت على إيدك أنتِ. دخلت الحاجة خديجة ورمت الشال على الأرض: سليم، جوزها جالي وجابلي ده.
لف سليم لأمه، واستغلت نوران الفرصة وشدت السكينة منه وجريت ناحية الباب، بس لحقها سليم ومسكها قدام الباب اللي كان مفتوح، وعيون ريان شايفه واحد غريب ماسك إيد مراته اللي بتعيط وبيشدها وبيقفّل الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!