الفصل 26 | من 30 فصل

رواية انتهك طفولتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
17
كلمة
1,260
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

فضل حاضنها فترة وهي بتعيط بهستيريا. ذكريات الثمان شهور بتيجي على بالها ومعاناتها، وكمان آخر تعبها، تلاقي اللي بيساعدها أكتر إنسان بتكرهه في حياتها. قعدها ريان وحاول يهديها ويدفي ايديها الباردة. "اهدي، انتي بخير مفيش حاجة، اهدي." بصتله وغمضت عينيها بتعب. "من فضلك متمشيش." ريان بعدم فهم وقسوة قلب: "مليش مكان هنا، أنا غريب." عيطت ومسكت إيده وحست إن نفسها بيروح. "ارجوك متمشيش، أنا مش قادرة أتنفس."

خاف ريان عليها ونيمها على الكنبة وفضل يدلك في عروق إيديها بهدوء من غير ما يحسسها بتوتر. "اهدي." نور بتعب أكتر: "متمشيش وأنا هكون كويسة." قام ريان ورفع رجليها لفوق وخلى راسها تحت. "نور اتنفسي بس اتنفسي، يلا شهيق زفير." هديت بعد دقايق وقعدت عادي ونزلت راسها في الأرض. "أنا متشكرة جداً، بس أنت... أنت جيت ليه؟ ريان: "محفظتك وقعت في عربيتي، ولما وصلت المطعم اللي شغالة فيه لقيتك بتركبي تاكسي وجيت وراكي."

خدتها منه وحطتها على جنب. "شكراً مرة تانية." قام ريان وقف عشان يمشي، بس صوتها وقفه. "أنا محتاجة شغل." ابتسم باستهزاء. "إنتي شايفة إني ممكن أساعدك؟ نور: "أنت ساعدتني أكون كويسة من شوية، يبقى ممكن تساعدني ألاقي شغل." بصلها بلامبالاة. "إيه اللي إنتي حامل منه مبيصرفش عليكي؟ وهتشتغلي إزاي وإنتي قربتي تولدي؟ ولا فاكراني هصرف عليكي؟ اتعصبت بس ابتسمت.

"أنا هشتغل عشان أصرف على نفسي، واللي أنا حامل منه رجل أعمال معروف وليه مكانته في المجتمع." ريان بغيرة: "واضح فعلاً، قوليله يشغلك بقى." خرج وهو متعصب. "ما أنا قولته بس هو رفض يساعدني أو حتى يشغلني." كان سليم تحت بيتها وغضبان جداً وهو شايف ريان نازل من عندها، وعينه بقت حمرا زي المجانين. "إنتي فاكرة إني ههتم بيها هي وابنك وهسيبهالك؟ تبقي بتحلمي. نور بتاعتي أنا، وحتى ابنها ابني أنا."

رجع ريان على بيته وطلع أوضته، قلع قميصه وظهرت عضلاته اللي نماها في خلال الثمان شهور. فضل يبص على كل حاجة في الأوضة بحسرة. كان لسه هيفتكر ذكرياته معاها، بس وقف تفكيره واتعصب وضرب رأسه في الحيطة. "دي حامل من غيرك يا غبييييي، فووووق يا موهوم." نام من إرهاق تفكيره وقرر إنه يبعد عنها. نور بصريخ: "ابعد عن الباب يا سليم وإلا هقتلك." صرخ سليم من ورا الباب. "إنتي عايزاني أساعدك كل ده من غير مقابل؟ وفي الآخر ترجعيله؟

صوتت أكتر. "أنا مقولتش لك تساعدني، وده أبو ابني، إنت فاهم ولا لأ؟ دفع سليم الباب ودخل، وفضل يقلع في لبسه. "لو هياخدك يبقى خد منك اللي أنا عايزه الأول." عيطت أكتر وانهارت. "لو قربت مني هموت نفسي." ضحك باستهزاء. "ميتة أو حية هاخد اللي عايزه." قرب منها وقطع فستانها وحاول يعتدي عليها. بس هي بعزم ما فيها ضربته بحلة الأكل اللي كانت على الترابيزة، وقعته على الأرض وجريت. وقام هو يجري وراها.

ركبت تاكسي، وأول مكان قالت للسواق عليه بيت ريان. بعد ساعة صحي ريان فجأة على صوت الباب بيخبط. قام وهو مخضوض فتح الباب لقى نور واقفة قدامه هدومها متقطعة وبتعيط. شدها على جوه واتكلم بسرعة. "مين عمل كده؟ إيه اللي حصلك؟ عيطت أكتر واتكلمت وسط عياطها. "أنا آسفة إني جيتلك، بس معنديش حد تاني. أرجوك خليني أفضل هنا النهاردة، وبكرة همشي." استغرب من كلامها وزعق. "إنتي بتقولي إيه؟ بقولك مين عمل فيكي كده؟ مين ابن الـ***."

"أنا مش قادرة أتكلم ولا قادرة أقعد كده وبطني بتوجعني. أرجوك هاتلي العلاج بتاعي لأنه في شقتي." قام وقف لبس ونزل على أقرب صيدلية بعد ما خد اسم العلاج. قامت نور تدور على لبس ليها ودخلت أوضة النوم غصب عنها لأن اللبس فيها. فتحت الدولاب وهي حزينة على الليلة اللي قضتها هنا ونتيجتها ابنها. شافت قمصان نوم ولبس خروج كتير. عيطت أكتر لأنها استوعبت إنه اتجوز خلاص، بس هي اللي كانت عايشة في وهم.

خدت فستان واسع لبسته وغسلت وشها ونزلت على تحت. لقتنه وصل وبيحضر لها كوباية لبن. بصلها وهي نازلة وراح ساعدها وقعدها وشربها اللبن. "ممكن تحكيلي إيه اللي حصل؟ نور: "اتعرض عليا الاعتداء من مديري في الشغل بعد ما كشفت أمره وحاول يعتدي عليا في بيتي." برزت عروقه وهو بيحاول يتمالك نفسه. "ده حصل بعد ما مشيت من عندك." بصتله بحزن.

"آه، وأنا بكرة هروح أي محافظة تانية أفضل فيها بعيد عن كل ده، وأعرف أربي ابني. كفاية إني هربيه لوحدي وهيكون سندي عن كل اللي خذلوني." بصلها بشك واتكلم بضعف. "لوحدك؟ إنتي قولتي أبوه معروف، هو ليه سايبك؟ بصتله بنظرات مرهقة. "أبوه اتجوز واحدة من مستواه وعايش حياته." ابتسم بغيرة. "اللي سبتيني ورحتيله." ابتسمت هي كمان بتعب. "آه، زي ما إنت ما اتجوزت كده، مبروك. أمال فين مراتك المصونة؟ ريان: "إنتي بتقولي إيه؟ مين اتجوز؟ نور:

"إنت مبروك، أنا مش هطول هنا، وأسفة إن كنت جيت من غير ميعاد." قامت وقفت و قام ريان وراها وهو بيربط كلامها ببعضه ولفها ليه. "إنتي حامل مني؟ اغرورقت عينيها في الدموع لتنهار مشاعرها وهي تقف شامخة. "لا، ده ابني لوحدي، ابعد عني." ريان بجنون: "بالله عليكي ما تعصبيني عشان أنا بقيت غبي الفترة دي، ده... ده ابني." (بيحط إيده على بطنها) حست بالضعف وهو حاطط إيده عند بطنها وغمضت عينيها وكأن كل التعب راح. "آه ابنك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...