الفصل 10 | من 15 فصل

رواية انتقام القدر الفصل العاشر 10 - بقلم انوش احمد و ولاء حامد

المشاهدات
21
كلمة
2,869
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

قدر وهي بتتمشى في الجناح بتتفرج عليه، وبصت لبيجاد بتفكير عميق: عارف يا بيجاد أنا بفكر في إيه وعايزة أعمل إيه؟ بيجاد بصدمة: قولي يا مصيبة حياتي. قدر بشهقة: نعاااام! بيجاد بتصحيح سريع: لا لا ولا حاجة، قولي يا قدر دانتي تؤمري وأنا أنفّذ يا سلام، وأنا أفديكي الساعة لما أعملك اللي نفسك فيه، دانتي تقولي وأنا أنفّذ على طول عمياني، وأنا عندي كام قدر؟ قدر: ولو إني حاسة إن كلامك فيه سخرية بس ماشي. بيجاد بهمس: حاسة مش متأكدة؟

دانا ليا الله يا شيخة. (وبصلها بهدوء عكس النار اللي بتغلي جواه) سيبك من كلامي وقولي عايزة تعملي إيه؟ قدر بفخر: عايزة جردل معجون وسكنتين وصنفرة وجردل بويه ورولة وقابل، واقعد اتفرج بقى يا معلم، هاطلعلك من تحت إيدي شغل ولا أجدع صنايعي بريمو. بيجاد بصدمة وهو عينيه مبرقة: نعم! قدر: آه والله زي ما بقولك كده، أصل محسوبتك كان عندها هواية إني أقعد أغير دهانات البيت القديم عندنا. بيجاد بذهول: سكنتين معجون!

قدر بهزة راس: آه، وسلم تسليم كمان عشان أنا بعيد عنك أوزعه، وأنتوا السقف عاملينه عندكم ما شاء الله فرع ومنفد منه للسما طوالي، فأنا لو اتقلبت قرد كده مش هاأطوله. بيجاد كز على أسنانه: عض على إيده: ااااه! يزن. قدر: مالك يا بيجاد بتعمل كده ليه؟ هو أنتا بتتحول ولا إيه يا جدع؟ بس أعرف بيتحولوا بالليل واحنا لسه بالنهار والشمس منورة أهي. بيجاد خد نفسه كذا مرة ورا بعض لحد ما قدر يهدأ خالص، وبصلها

وهو بيحاول يرتب الكلام: لا يا قدر متشغليش بالك خااالص ولا تشيلي هم أي حاجة، في شركة ديكور مسؤولة عن كل حاجة، الدهانات والديكوريشن بتاع الجناح ككل، يعني هيستلموه ويسلمهولنا كامل مكمل. قدر بتعوجة بوق: ااااه شركة ديكور قولتلي! جو الألاطة بتاع إيجيبت نأح عليك واشتغل عليا، ماشي ماشي أنا مش هاتكلم، بيتك يا أخويا ويحقلك تعمل ما بدالك فيه.

يزن ميل عليه: اهدى يا وحش، أومال دي قدر يعني المفروض متعود على كده وتتعود على أكتر من كده كمان، اهدى ها، أختك واقفة. بيجاد بص للينا اللي حاطة إيدها على بوقها علشان تقدر تكتم ضحكتها. لينا بمحاولة إنها تهدي الدنيا: يا قدر هو مش عايز يتعبك يا حبيبتي، هو بيدور على راحتك وسلامك النفسي. قدر وهي بتخبط

بإيديها على ضهر إيدها: على قولتك، وأنا مالي أنا، الحق عليا كنت بدور أوفرله بدل مهو داير يبعزق يمين وشمال من غير حساب ولا رقيب، تحسي كده إن كفه مخروم. بيجاد بغيظ: يا ستي وأنتي مالك؟ أنا راجل مبذر، أنا بقولهالك أهو بعلو صوتي يا قدر، أنا إيه؟ أنا راجل مبذر، أنا عاجبني وضعي كده، كيفي كده، أنتي هتدفعي حاجة من جيبك؟ قدر: أيوه، وأنتا كدبت؟ منتا فعلًا مبذر وإيدك مش مخرومة لا دي فيها نفق، ثم أدفع من جيبي ليه إن شاء الله؟

هو الشقة دلوقتي بقت على العريس ولا العروسة؟ هو الزمن اتشقلب؟ بيجاد: مشوها من وشي أنا ماسك روحي بالعافية عنها. لينا بضحك: خلاص خلاص قلبك أبيض، تعالي معايا يا قدر نشوف باقي الحاجات اللي ورانا. قدر: يلا يا أختي بدل الوقفة مع أخوكي اللي ماشي يخانق في دبان وشه، يلا يلا يا شيخة أنا لسه ورايا هم ما يتلم في جهازي. مرت الأيام وقدر ما بين مشاوير مبتنتهيش وبتسابق الزمن.

بيجاد وهو قاعد مع لينا: بقولك إيه يا لينا كلمي قدر وشوفي حاجتها هتبعتها أمتى، علشان مهندسين الديكور هيبدأوا رص في الحاجات كمان يومين. لينا: طيب متكلمها أنتا. بيجاد بنفخة: بصي عدي اليومين دول على خير، أنا وقدر مبنتجمعش إلا لما تنتهي بمصيبة أو خناقة، فخليكي أنتي حلقة الوصل اليومين دول. لينا: ماشي يا عم عظ الجمايل. بيجاد: أنا بقيت مديون لطوب الأرض جمايل بسبب بلوة حياتي.

لينا بضحك: طيب والله تحس إنها عطت للحياة طعم وعملت ساسبنس. بيجاد: طيبك سيبك من الأشعار في الأنسة قدر وركزي واتصلي بيها. لينا هزت رأسها ومسكت الفون ورنت على قدر. لينا: ازيك يا قدر إيه مختفية بقالك كام يوم؟ قدر: والله يا أختي مسحولة كنت بجيب شوية رفايع. لينا: رفايع؟ قدر: آه حاجات في الجهاز متركزيش أنتي، خير؟ لينا: بصي مهندس الديكور والفريق المسؤول جايين كمان يومين علشان يفرشوا الجناح، في حاجات معينة هتجيبيها أو كده؟

قدر: طبعًا يا حبيبتي، دانا جايبة شواري كامل مكمل. لينا: طيب تمام، هتقدري تجيبيهم أمتى؟ قدر: بكرة الصبح، بس خدي هنا هما مين دول اللي يفرشوا شقتي ها، الشقة أنا وأهلي اللي بنفرشها، وندخل الأغراب ليه ويكشفوا خصوصياتنا؟ لينا بضحك: والله يا قدر أنتي مالكيش حل، يا حبيبتي هما عاملين تصميم كامل مكمل علشان الجناح ده شغلهم، سيبك من ده بعد ما يتفرش هاتي اللي تحبيه يتفرش مفيش مشكلة.

قدر: آه يا أختي مهو بعد العيد بيتفتل كحك، هاقول إيه شغل أولاد ذوات ولا عارفة أبلعه ولا أهضمه، ما علينا هابعت الحاجات بكرة بس آه خدي بالك لحد يكسر حاجة كده ولا كده، وأنا يوم الفرش جاية أقف على حاجتي. لينا: تنوري يا حبيبتي يلا سلام. بيجاد: ها؟ لينا: هتبعت الحاجات بكرة بس جاية يوم تجهيز وفرش الجناح. بيجاد بلا مبالاة: ماشي مفيش مشكلة تيجي. لينا: أوكي. تاني يوم فوجئ الكل بعربية محملة كراتين وحاجات كتير وقفت قدام الفيلا.

بيجاد بصدمة وذهول: إيه ده؟ لينا رفعت كتفها: معرفش علمي علمك. بيجاد: اتصلي بالمصيبة دي وشوفي إيه ده. لينا: أكيد حاجتها. بيجاد: أيوه فيها إيه الكراتين دي كلها؟ لينا: يا الله منك! احنا مالنا دي حاجات شخصية. بيجاد: طيب نفتحها نشوف هي إيه أقل تقدير. لينا: نصيحة بلاش، قدر مبتحبش حد يفتش في حاجتها ومش هاتسكت، وأنتا أكيد عارفها وعارف لسانها متبري منها خالص.

بيجاد: أنتي هتقولي لي، خليهم يطلعوها فوق، وبكرة هنشوف بنفسنا فيها إيه مش محتاجة أي مشاكل. بيجاد بنفخة سابها ودخل. لينا بصت له بضحك وسكتت. تاني يوم من بدري وصل مسؤولين شركة الديكور، اتلفتوا حواليهم على الكراتين اللي قدامهم، بصوا لبعض باستغراب وبدأوا يفرشوا وكانت الصدمة مع فتح أول كرتونة. بعتوا لبيجاد اللي بص على الحاجات بصدمة. مسك التليفون واتصل على قدر. بيجاد بحدة وصرامة: عشر دقايق وألاقيكي عندي.

قدر وهي بتبص في الفون: طب قول صباح الخير طاه، قول يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، مش قطر بضاعة داخل في وشي. بيجاد: سمعتي؟ عشر دقايق وألاقيكي عندي. (وقفل السكة) قدر بصت للتليفون بصدمة لحد ما أخيرًا قدرت تستوعب، وقامت بكسل غسلت وشها وفوقت ولبست بنطلون جينز وتيشيرت ونزلت جري. أقل من نص ساعة كانت واقفة قدام بيجاد. قدر بغيظ: خير جايبني على ملا وشي ليه من صباحية ربنا، دانتا يا شيخ لو بايت تحلم بيا مش هتجيبني بالشكل ده.

بيجاد بغيظ: قصدك كوبست بيكي. قدر بحدة: وعلى إيه استعيذ بالله من الشيطان الرجيم يا حبيبي، واصرف الكابوس خالص اللا غلط على صحتك. بيجاد مسح وشه بكف إيده أكتر من مرة لحد ما قدر يهدى أعصابه، وشد قدر من دراعها لحد ما دخلوا الجناح. لينا من وراهم: يا بيجاد يا ابني أقف وفهمني في إيه؟ بيجاد متلفتش ليها ووصل الجناح بسرعة رهيبة. لينا وقفته على الباب: فهمني في إيه بجد ده مش أسلوب.

بيجاد بحدة: في إن شركة الديكور كلموني بيقولوا إن في حاجات غريبة موجودة ولما طلعت اتصدمت. لينا: حاجات إيه دي؟ بيجاد: الحاجات اللي جابتها الهانم ودورها توضح لنا إيه ده. بيجاد دخل هو ولينا وقدر وشاور على الكراتين. بيجاد: إيه الحاجات الغريبة دي؟ قدر وهي بتبص عليهم حطت إيديها في وسطها: ما غريب إلا الشيطان يا أخويا، (وشهقت بصوت عالي) ده شواري ولا أنتُ عايزيني أتجوز من غير شوار والناس تاكل وشي؟ بيجاد

بغيظ وهو كازز على أسنانه: دانا اللي هألطم على وشي. (ومثل بإيديه إنه هيلطم بجد) بيجاد مسك قطعة في إيده: إيه دي أنا عايز أعرف إيه دي، بتتعمل إيه هنا؟ قدر ببرود: زعافة عشان العنكبوت، عايزني أنا قدر بجلالة قدري أقعد في مكان فيه عنكبوت والكل عارف إني فلة بشف وارف من النضافة. بيجاد: لا إزاي بيت وعنكبوت معاكي إزاي ده عيبة في حقنا، (وكمل وهو ضاغط على شفته من تحت بأسنانه بغيظ) لا أنا آسفلك يا قدر. بيجاد

خد نفس طويل بص للينا: موضوع البتاعة بتاع العنكبوت خلصنا منه أنا متكلمتش أهو، أنا ساكت أهو، (واتلفت لقدر) وإيه كل الجرادل دي كلها جايبة ده كله ليه؟ قدر بكشة وش: فرضًا بقى يا أخويا الماية قطعت، أقعد أنا من غير ماية؟ عايزة أغسل وشي، أشطف اللبي نداء الطبيعة ودخلت بيت الراحة ألاقيش ماية، أتصرف أنا إزاي ساعتها من غير ماية بقى؟ بيجاد بص للينا: أهو أهو أنا متكلمتش بتقولك أشطف وبيت الراحة أنا منطقتش. لينا.

هي بتطبطب على صدرها: "معلش، طيب اهدى اهدى بليز من فضلك." بيجاد تجاهل لينا تمامًا وبص لقدر: "كل ده وعرفناه؟ ده إيه؟ قدر بصتله بغيظ: "إيه شرشوبة إيه؟ مبتسيقوش البيت زي الناس قاعدين في عفانة يعني ولا إيه؟ ده حتى البيت الوسخ تحس ريحة تقيلة على القلب، وأنا مبعرفش أقعد إلا والمكان فلة ويشف ويرف كده حواليا والنضافة مهفهفة من كل مكان." بيجاد بص للينا وهو بيحاول يتحكم في نفسه: "وإيه دي كمان لزمتها إيه؟

عرفيني منا طلعت جاهل بعيد عنك." قدر بشهقة: "منفضة؟ إيه مسمعتش عن النفاضة دي كمان؟ بيجاد: "أيوه هاتهِبِّي بيها إيه وانتي منشكحة كده في كلامك؟ قدر: "إيه متعرفهاش دي كمان؟ بتاعت السجاد إيه؟ عمركم منفضتوه؟ إيه قاعدين عليه بعفرته وترابه؟ وأنا أقول يا أخويا من ساعة ما دخلت وأنا صدري طابق عليا ليه؟ أثاريه من التراب." بيجاد بص للينا: "هاتشل أنا هاتشل منها، بصي أنا سايبلكوا المكان وخارج عشان ميجيليش ذبحة صدرية بسببها."

وسابهم ومشي. قدر بإستغراب: "يا أختي هو زعل ليه؟ وبصت للينا: "هو ماله أخوكي قلب خلقته علينا كده ليه؟ لينا بضحك: "متشغليش بالك، تعالي معايا وسيبي الناس تكمل شغلها." وسابت العمال يكملوا فرش براحتهم. وقعدت هي ولينا مع بعض، وبيجاد لقى واقف محرج كل ما يطلعوا حاجة قدامه. وبعد وقت استاذنت قدر. قدر: "بقولك إيه، الدنيا اتمست هاروح أنا بقى، والبركة فيكي كلمي اللي ناقص ماشي." لينا

وهي بتشاور على عينيها: "عيوني يا قمر، المهم متنسيش ميعادنا علشان الفستان." قدر: "إن شاء الله قولي يا رب." ورجعت البيت غيرت وقعدت اتعشت مع أمها وأخواتها. مريم: "ها يا قدر طمنيني عملتوا إيه في الشقة؟ خلصتوا ولا لسه؟ قدر: "أهو الحمد لله يا ماما، شغالين وبيجاد جاب شركة متخصصة عشان تظبط الجناح وتفرشه، وأنا سيبت لينا معاهم كمان عشان أبقى متطمنة، وهننزل بكرة عشان خاطر نشوف الفستان."

فتون: "يا لهوي بجد أنا مش مصدقة إن كلها كام يوم وتتجوزي وتسيبينا يا قدر، ربنا يسعدك يا حبيبتي ويفرح قلبك." قدر بإبتسامة: "أسيبك إيه يا عبيطة؟ أنا ما أقدرش أسيبكم، وإن شاء الله بعد ما أتجوز هفضل أجيلكوا، وأنتوا كمان هتجولي على طول، ونخلي يوم في الأسبوع وتقضوه معايا من أوله." غزل: "والله فكرة حلوة إن إحنا نبقى نجيلك على طول وممكن نبات عندك كمان مادام الفيلا شرحة وبرحة." مريم: "نبات عندها فين يا بنت أنت؟

إحنا آخرنا نروح لها كام ساعة نطمن عليها ناخد بحسها ونروح، قال نبات قال، صحيح بنات آخر زمن عينها بحجة متتكسفش." غزل: "وفيها إيه يعني يا ماما؟ أنا مش فاهمة، لنا كل كلمة تعملي عليها حوار، وبعدين ده بيت أختنا يعني عادي إن إحنا نروح نقعد فيه ونبات فيه كمان، ولا الست قدر هاتستعر مننا بعد ما تسكن الفيلا والقصور؟ مريم بنفخة وغيظ: "مفيش فايدة فيكي، وأنا غلبت فيكي، أنا قولت كلمة ومش هاتنيها خلاص فاهمة يا بت ولا لا؟

علشان أنا أقسم بالله على آخري منك." قدر بتعب: "طيب ياما أنا هدخل أنام عشان تعبت قوي النهاردة، وكمان هصحى بدري عشان أروح معاهم نشوف الفستان، وده لوحده عايز موال، أصل الناس دي ماشية حياتها بالورقة والقلم مش زي حالاتنا سايبينها بركاوي." مريم ابتسمت بحنان أمومي: "ماشي يا حبيبتي، ربنا يسعدك ويكتب لك الخير يا قلب أمك." قدر: "اللهم آمين يا رب العالمين، يلا تصبحي على خير يا ست الكل."

ودخلت قدر أوضتها نامت زي القتيلة وكأنها بتحاول فعلاً إنها تفصل عقلها، وصحيت تاني يوم متأخر وكأنها محستش بالوقت، بصت في التليفون وقامت منطورة، دخلت أخدت شاور واتوضت وصلت اللي فاتها، وكانت بتلبس بسرعة رهيبة وكأنها بتسابق الزمن، وأخيرًا كانت جهزت نفسها ونزلت من البيت، وهي بتجري ركبت عربيتها وساقت بسرعة، وبعد وقت كانت وصلت الأتيليه اللي لينا كانت متفقة معاه بعد ما بعتتلها شير لوكيشن.

دخلت ولقيت لينا وبيجاد موجودين، وواضح إن بيجاد قرب يفرقع من الغيظ اللي باين على ملامحه. قدر حاولت تحتوي الموقف: "صباحو فل يا لولي، أخبارك إيه يا قلبي؟ لينا: "صباحك قمر يا روحي، أنا الحمد لله بخير، إيه يا بنتي التأخير ده كله؟ قدر بكسوف: "بصي والله لو قولتلك راحت عليا نومة هاتصدقي صح؟ لينا بضحك: "صح، ماشي يا ستي سماح المرة دي علشان عروسة بس." بيجاد: "هو أنا يا بنتي شفاف مش باين ولا إيه؟

ده أنا حتى المفروض بيقولوا إن أنا خطيبك وكمان كام يوم هكون جوزك." قدر بإبتسامة سمجة: "يوه، ما تاخدنيش، العتب على النظر بقى، سوها عليا بقى." بيجاد بغيظ: "الصبر من عندك يا رب، يلا يا قدر عشان ندخل نتفرج على الفساتين وتختاري واحد خلينا نخلص بدل ما إحنا ملطوعين بقالنا ساعة مستنيين جنابك."

قدر باستفزاز: "لا لا ما أحبكش وأنت كده، خلي خلقك استرتش يا أخويا معايا، آه مكنوش كام دقيقة اللي عاملي عليهم غاغة دول، يا أختي إيه الرجالة دي! بيجاد رفع راسه للسما: "الرحمة يا رب من عندك، أنا خلاص على تكة وهاموت ناقص عمر في إيدها." وبدأت قدر تتفرج على الفساتين، بعد وقت اختارت فستان كان سيمبل وشيك ومحترم. قدر وهي بتلف بالفستان حوالين نفسها: "إيه رأيك؟ حلو مش كده؟

تحسيه محترم، مش اللي فاتوا يا أختي ده محتاج لبس تحت منه علشان يتستر، إنما ده شايفاه كامل مكمل صح؟ لينا: "فعلاً شيك أوي يا قدر، مبروك عليكي." قدر: "الله يبارك فيكي، بس مش نعرف الأول بكام؟ لينا بصت لست كلاس أوي وشيك: "بكام ده يا مدام نيللي؟ نيللي: "مش غالي، ده بنص مليون." قدر بشهقة: "نص مليون إيه مكتملي؟ نيللي بإبتسامة: "نص مليون جنيه شور." قدر: "ليه مصنوع من إيه؟ مش من قماش وترتر، ولا جايبين فيه اللي متجابش؟

لينا بضحكة: "يا قدر، ده فستان فرح مش غالي." قدر: "حق الفستان يا عالم يا كفرة بنص مليون جنيه ليه؟ بيتلبس لوحده ولا هيروح الفرح مكاني؟ وبعدين ماله لما أروح أجر فستان بتلات آلاف ولا أربعة، كتيرة يوم ما يضربوا الدم خمسة آلاف جنيه، هو أنا هفضل طول عمري لابساه؟ ده هو كام ساعة وبيترمي في الدولاب، فيها إيه بجد مش فاهمة، بني آدم عاقل مين اللي يدفع مبلغ زي ده في حتة قماش؟ بيجاد: "مالك بس في إيه أنا مش فاهم؟ معترضة على إيه؟

قدر: "معترضة على سعره يا عم، نأجر أحسن وأرخص وأوفر." بيجاد: "مش فاهم قصدك إيه؟ قدر: "هو إيه اللي مش فاهم؟ لا مؤاخذة بقولك نأجره، متعرفش يعني إيه نأجره؟ نأجره كام ساعة يا أخويا ونرجعه تاني لأصحابه." يزن بضحك: "قابل واقعد بقى، أنا مش عمال أقولك بلاش البس بقى عشان خارجين، دي بتقولك نأجره." بيجاد بعصبية: "ده أنا بيجاد الكيلاني مراتي تلبس فستان ملبوس!

قدر: "يا أخويا ما تتنفخش قوي كده، صلي على النبي في قلبك، وبعدين يعني إيه ملبوس؟ هو كان ملبوس من عفريت يعني؟ كان لابسه بني آدمين زينا." بيجاد: "أيوه برضه ملبوس! قدر: "يا أخويا أصلك بتتكلي قوي على كلمة ملبوس ومحسسني إن كان لابسه عفريت، وبعدين يعني هو الفستان مكتوب عليه اسمي ولا مكتوب عليه اسمي؟

بيجاد بص للينا بعصبية: "بقولك إيه بصي شوفي صاحبتك، عشان أنا حاسس إن أنا هيجيلي ذبحة صدرية قريب، فشوفيها أنتِ أحسن عشان منزعلش، لأن كل مرة بنخرج مع بعض بتنتهي بكارثة." لينا: "طيب بصي يا قدر، متشغليش دماغك بالفستان دلوقتي، الفستان هيجيلك لحد باب البيت، متشغليش أنتِ بس بالك إذا كان إيجار ولا تمليك، تمام؟ اتفقنا؟

قدر: "بقى يا كفرة نص مليون جنيه، ده أنا شارية شقتنا بمليون وبقول الراجل ساككني على قفايا، تروحوا تدفعوا نص مليون في شوية قماش وترتر ببربرق، إيه فلوس أهلكم كتير أوي كده؟ ده أنا لو اشتريت محل القماش كله مش هادفع 100 ألف." بيجاد: "يا ستي إحنا عالم مبذرة، متشغليش دماغك أنتِ دلوقتي بالفستان، أبوس إيدك، أنا جبت آخري وتعبت من كتر المناهده، أنتِ هاتدفعي حاجة من جيبك؟ مش الفستان على العريس؟

خلاص أنا قابل، اسكتي بقى وافصلي وارحميني شوية." وبعد وقت قضوه في جدال وخناق حسموا موضوع الفستان. لينا: "دلوقتي كده فاضل الميكب أرتيست ونبقى خلصنا كل حاجة." بيجاد

سحب لينا على جنب وقال: "بقولك إيه يا لينا، اتصرفي وما تعرفيهاش حاجة عشان ما أتشلش بدري، لأن بجد لو فكرت إنها تعمل حاجة تانية أنا مش عارف رد فعلي هيبقى إيه، دي دماغها في عالم موازي، أنا لسه بحاول استوعب صدمة الفرش واللي حصل فيها، أدخل في صدمة الخشب ودمياط، ودلوقتي تقولك الفستان، اتصرفي يا لينا بعيد عنها خالص فاهمة؟ لينا بإبتسامة: "خلاص يا بيجاد متقلقش أنا هاتصرف حاضر، بي والله قدر غلبانة وعفوية."

بيجاد: "يا لينا حرام عليكي ارحميني، كفاية عليا بلوة حياتي." لينا: "حاضر متشغلش بالك." أخيرًا يوم الفرح والكل شغال على قدم وساق. وصلت قدر الفندق اللي هايتم فيه الفرح، وكانت لينا في استقبالها. لينا بترحاب: "عروستنا القمر اتأخرتي." قدر بتريقة: "آه يا أختي الساعة عشرة الصبح، ليه رايحة أبيع أوطة؟ مكانوش شوية أحمر وأخضر هاليط بيهم وشي." لينا بضحك: "تليطي، نو كومنت بجد، طيب يلا علشان ورانا تجهيزات كتير يا عروسة."

دخلت قدر وهي مش عارفة حاجة، أكتر من خمس ساعات وقدر ما بين سونا ومساج وماسكات. قدر: "يا جدعان هو حد كان قالكم إني جربانة عندي جدري؟ عمالين تسخلوا في جلدي، لا اللي بيشيلوا الجلخ بالكيلو، أنا جتة أهلي اتهرت، في إيه؟ دي جنازة مش جوازة، أبو أم الجواز لو كان سخام في أوله كده." لينا بضحك: "يا قدر يا حبيبتي دي تجهيزات عادي لكل عروسة." قدر بغيظ: "يا حاجة الله يسترك أنا جتتي طابت، أنا استحميت 13 مرة، ليه؟

هو كان حد قالكم إني كنت بحوش الوسخ علشان استحمى مرة واحدة يوم الفرح؟ لينا وهي عينها مدمعة من الضحك: "لا يا قلبي بس ده أوبشن زيادة، على العموم خلاص كلها شوية صغيرين ونبدأ في الميك آب." قدر بنفخة: "سهلها ياللي بتسهل." مر الوقت ولبست قدر الفستان وبدأت المكياج. قدر بنفخة: "يا ست حلويات الله يسترك، أنتِ ناقصة سكينة معجون وورقة صنفرة، أنتِ عمالة تحطي وتلطسي في إيه؟ هو وشي فيه شقوق عايزة مرمة؟

لينا بضحك: "يا قدر بجد أنتِ مش معقولة، دي حاجات علشان الميك آب يفضل ثابت." قدر: "يا شيخة ده أنا اللي لزقت في الكرسي لما بقيت مش عارفة أقوم وحاسة إني لو قومت هلاقي لازق فيا." لينا هزت رأسها وانفجرت في الضحك. أخيرًا كانت خلصت. قدر: "لولولي، ربنا نجدك يا نوسة." لينا: "طيب يلا علشان أنا خلصت وبيجاد وصل." قدر حست إن رجليها مش شايلاها ووشها احمر. لينا: "الله، ده إحنا اتكسفنا أهو." قدر رفعت وشها بغيظ: "ليه؟

مش من البنات ولا مش من البنات؟ تعدلي كلامك الله يسترك عشان منخسرش بعض من أولها، أنا بقولك أهو." لينا بإبتسامة: "أيوه كده ارجعي قدر اللي أعرفها." دخل بيجاد وبص لقدر وابتسم، كانت جميلة جداً. بيجاد مد إيده، قدر شبكتها ونزلت معاه، بدأت الزفة. وبدأت فقرات الفرح، كان فرح أسطوري الكل كان منبهر بيه. قدر بدأت تفرك دماغها من الصداع. لينا: "مالك يا قدر؟

قدر: "دماغي يا أختي بعيد عنك، شواكيش نازلة رقع فيها، خلونا نخلص بقى، أنا واحدة بنام بدري وأنتوا بقالكم كام يوم سحالين أهلي معاكم." لينا ابتسمت بتقدير: "أوكي، ودقايق وكانت الزفة الأخيرة، واتحركت قدر مع بيجاد لعربيته." مريم قربت منها بحنان أمومي: "ربنا يباركلك يا ضنايا ويهدي سرك ويهدي ما بينكم." وبصت لبيجاد وعينها بتلمع بالدموع: "خلي بالك منها، حطها في عينيك، مش هاوصيك، أنت واخد حتة من قلبي، سوقت عليك حبيبك النبي."

بيجاد بتقدير: "متقلقيش على قدر خالص دي في عينيا." مريم: "ربنا يسعدكم ويهنيكم يا رب ويجعل السعد والفرح داركم." أما غزل فقررت إنها تستغل الموقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...