الفصل 11 | من 15 فصل

رواية انتقام القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم انوش احمد و ولاء حامد

المشاهدات
23
كلمة
5,450
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

البارت الحادي عشر قربت غزل من يزن وتكلمت بصوت مايع: "ممكن توصلني في طريقك بليز؟ بصلها يزن بقرف من فوق لتحت: "سوري فيه عربية مخصوص ليكم، وسكتي غير سكتك خالص. يلا يا ماما مش فاضي." وسابها وركب عربيته. يزن وهو بيسوق: "أخدها فين دي يخربيتها، دانا أتاخد بيها محضر آداب بفستانها اللي ناسيه نصه في البيت!

الله يخرب بيتك يا شيخة، أنا مش عارفة طلعت لي من أنهي داهية. والله العظيم أنا ما عارفة دي تبقى أخت قدري إزاي. شتان ما بين دي ودي. واحدة محترمة ومتغطية من ظفر رجلها لشعر راسها، والثانية دايرة على حل راسها." ونفخ بغيظ: "استغفر الله، الواحد هيشيل ذنب دي ليه. الله يهدي لها حالها بعيد عني." وصلت عربية بيجاد الفيلا ووراهم عربية لينا. نزل بيجاد وفتح الباب لقدر وساعدها إنها تنزل عشان فستانها الضخم.

وقفت قدر قدام الباب وحطت إيديها الاتنين في وسطها وبصوت حاد: "شيلني." بيجاد بصلها بذهول: "نعم! قدر بنفخة: "هو مش العريس المفروض يوم الفرح بيشيل العروسة؟ بيجاد هز راسه: "أيوه، بس ده في حالة إن هو داخل بيها الشقة، يعني كام خطوة. مش حضرتك اللي واقفالي على باب الفيلا وعايزاني أشيلك. ليه يا بنتي؟ حد قال لك إن أنا كنت كسبان صحتي في كيس شيبسي؟ قدر بشهقة: "أومال يا أخويا إيه الطول والعرض ده كله والعضلات اللي هتفرقع من الهدوم؟

واكسه لتكون نفخ ويطلع في الآخر كمبروسر." بيجاد بص لها بذهول: "إيه؟ قدر بتوضيح: "اللي بينفخوا بيه الكوتشات على الطريق." بيجاد بص للينا وهو بيحاول يتحكم في أعصابه: "طيب أخنقها دي وأرتاح منها." لينا بابتسامة حاولت تلطف الجو اللي دايمًا ولع ما بينهم: "خلاص بقى اهدى، عيب عليك ده أنت عريس." بيجاد بغيظ: "عريس؟ عريس مين؟ اسكتي والنبي يا لينا، هي دي بتهنيني على حاجة." قدر: "شايفة؟ شايفة أخوكي؟

خليكي شاهدة، هي الرجالة كلها كده عاملة زي القطط، تاكل وتنكر." بيجاد بصلها ببجاحة: "وهو أنا لحقت آكل في دينك! قدر بصتله بكسوف ووشها احمر، ولينا اتحرجت من كلام أخوها. لينا اتمحمت: "أحم أحم، لا احترم نفسك وافتكر إن أنا واقفة يا عم. خلصنا بقى من الوقفة اللي على الباب دي وشيلها خلينا نخلص." بيجاد: "والله أبدًا ماهيحصل. مش من هنا أنا أشيلها فوق، حاضر، قدام الجناح بتاعنا. الناعمة من هنا لفوق؟ ليه يا حبيبتي مستغني عن عمري؟

قدر نفخت بغيظ: "ماشي، أما نشوف. يا رب ما نطلعش فوق كمان تقول لي لا مش شايل، عشان بقى والله هسيبك وأرجع لأمي." لينا بصت لهم وضحكت واتحركت كام خطوة. بيجاد بص لها باستغراب: "رايحة فين يا لينا؟ لينا بتقدير: "أنا متفقة مع واحدة صاحبتي إن أنا هبات معاها يومين تلاتة كده عشان بس تبقوا براحتكم في البيت من غير عزول، أنتوا لسه عرسان جداد." قدر ردت بسرعة: "وأنتِ تباتي بره بيت أبوكي ليه؟ هو أنا جاية عشان أكرشك منه؟

ادخلي ادخلي، بلاش كلام خايب. ما عندناش إحنا بنات تبات بره البيت." لينا ابتسمت لهم بحب وهزت راسها وفتحتلهم الباب ودخلت. طلعت قدر وبيجاد على جناحهم. وقفت قدر وبصتله بتحدي: "قدام الجناح، أديني طلعت أهو وحجتك بطلت." بيجاد بصلها وهز راسه بقلة حيلة: "ربنا على القوي والمفتري." وشالها وأول ما دخل لحد أوضتهم حطها على الأرض واتنهد: "يا الله إيه ده يا بنتي؟ ده أنا كنت فاكرك ريشة، طلعتي جبل!

قدر رفعت صباعها بحدة: "لا اكسكيوزمي بقى، ده مش أنا. ده القتيل اللي أنتوا جايبينهولي. لما أنتَ من كام دقيقة وبتقول يا ساتر يا رب، أومال أنا أعمل إيه بقى اللي شايلة 17 كيلو على قلبي بقالي كام ساعة؟ ليه يا كفرة؟ كان ماله الفستان الخفيف الهادي بدل القتيل ده؟ بيجاد همس لنفسه: "مش هقول حاجة، دي قدر خلقة ربنا اللهم لا اعتراض." دخلت قدر الحمام وغيرت الفستان ولبست إسدال

ولفت الطرحة وطلعت لبيجاد: "والنبي يا أخويا هو البتاع اللي الولية قعدت تلطسهولي على وشي ده مش عايز يروح؟ عمال أغسل في وشي وأبدًا مش عايز يتعتع. هي الولية دي عملت إيه؟ لزقته في وشي؟ يا أختي هو ده بيطلع كيف بقى؟ بيجاد بتنهيدة: "يا جاهلة ده ميك أب ووتر بروف يعني عازل للمية." قدر بغيظ: "يا عم خلصني خليني أشيل التلاتة كيلو دوكو مدهونين على وشي دول، أشيلهم كيف؟ بيجاد: "هو أنتِ ما مرش عليكي حاجة اسمها مزيل ميك أب؟

قدر بنرفزة: "يا أخويا لأبويا طبخ ولا أمي غرفت. اتكلم عربي الله يسترك في أم الليلة دي. خليني أخلص وشي خلاص جاب أخره. شاور لي كده على اللي أنتَ بتتكلم عليه في أم المحل اللي أنتوا رصينهولي على السراحة ده." بيجاد بعينين مبرقة: "الـ إيه؟ قدر بسخرية: "السراحة. ما تعرفهاش دي كمان؟ بيجاد رفع كتافه بقلة حيلة: "بصي مش هرد." ومسكها من إيدها واتحرك عند المراية

وأخد علبة وأديها لها: "حطي من ده على منديل وامسحي بيه وشك هيطلع كل اللي عليه." خدته من إيديه وبدأت تمسح وشها بيه أكتر من مرة، وأخيرًا كانت خلصت. قدر: "يا ساتر الحمد لله، أخيرًا الواحد وشه نضف. ده إيه ده؟ دايما تصعبوها على الواحدة." بيجاد بصلها بتقييم وأخد باله من الحجاب اللي حطاه على راسها: "هو إيه ده يا قدر؟ أنا عارف إنك محجبة بس الكلام ده بره البيت مش هنا أكيد. ده أنا حتى جوزك تقريبًا بيقولوا كده."

قدر بتريقة: "آه عارفة إنهم بيقولوا إنك جوزي، بس بيقولوا برضه إن إحنا هنصلي. ما تعرفش يعني إيه نصلي؟ إيه كفرة؟ بيجاد بكزت سنان: "ماكانوش كلمتين يا قدر اللي عملت عليهم الموال ده كله." اتوضوا وصلوا وقال بيجاد دعاء الزواج. بيجاد بابتسامة لعوب: "مبروك يا عروستي." قدر بصت له بكسوف ووشها احمر وحاولت تخلص من الموقف. طلعت تجري على الترابيزة اللي محطوط عليها الأكل وقعدت. رفعت الغطا عن الأكل بعينين بتلمع: "شايف يا ابني؟

أكلة معتبرة بالسمنة البلدي، حاجة كده ترم العضم." بيجاد بص لها وابتسم: "هنا وشفا." وبدأوا ياكلوا. قدر حرفيًا كانت بتاكل بفجعة. بيجاد بصلها بذهول: "قدر أنتِ بقالك نص ساعة بتاكلي. أنتِ أكلتي الأخضر واليابس. ما بقاش بقى إلا الصحون. لو بتتاكل كليها." قدر بإحراج وكسوف: "جعانة يا ناس بقالي يومين ماكلتش." بيجاد بتريقة: "ليه؟ الأكل كان عندكم خلص من البيت وما عرفتوش تجيبوا غيره؟

على حد علمي إن في الفندق بعتلكم وجبات محترمة ليكي وللتيم اللي كان شغال كله." قدر بابتسامة: "يا أخويا وأنتَ حاسب اللي بعتوه ده أكل؟ ده أكل ما يرومش جثة. ده عينات كده في قعر الطبق." بيجاد: "مش هجادل. أنا المفروض بيقولوا إن أنا راجل عريس فمش هجادل معاكي خالص. أنا راجل محتاج صحتي." قدر بصت له بنص عين: "مش مرتاحالك." بيجاد بابتسامة لعوب: "لا والله فكرتك عني غلط خالص. ده أنا حتى راجل مؤدب." قدر بصت له: "متأكد؟

بيجاد هز لها راسه: "بصراحة لا مش متأكد." خدهم الكلام والتعارف وأصبحت زوجته قولًا وفعلًا. مر الليل. والصبح، قدر بتتقلب وهي نايمة حست بحد جمبها انتفضت بسرعة وهي لسه ما فاقتش وزحفت لآخر السرير: "حرامي! الحقوني حرامي يا ناس! بيجاد صحي مفزوع قام بسرعة: "إيه؟ في إيه؟ قدر بعدم وعي: "إيه؟ مين؟ فين؟ أنتَ مين؟ عايز إيه؟ بيجاد: "يخربيتك أنتِ! جالِك من بالليل للصبح زهايمر؟

قطعتيلي الخلف. لا أنتِ قطعتي كل حاجة مش الخلف بس يا قدر. أنا جوزك ها؟ جوزك إمبارح." وأشار بإيده: "كان فرحنا." قدر وهي بتساوي شعرها: "أحم أحم، آآآه معلش افتكرت." بيجاد: "بتساوي إيه؟ ده أنتِ كأنهم حاطين سلكين كهربا على السرير علشان يبقى بالشكل ده." قدر: "لا طبعًا ده أنا شعري حرير وسايح زي الزبدة." بيجاد: "آه ما أنا شوفت بنفسي أهو والله."

قدر: "لا والله ده من الهباب اللي البت فضلت ماسكاه ودايرة ورايا فستك فستك فستك، مهو مال سايب." بيجاد بغيظ: "أنا داخل أخد شاور." وتمتم بغيظ: "روحي يا شيخة منك لله. قال بيقولوا شهر العسل. ده أنا فتحته ولقيته بلاص." خلص شاور وقدر دخلت خدت شاور واتوضت وطلعت، وبيجاد أصر يصلي بيها إمام. قدر بصتله بابتسامة وهمست لنفسها: "شكلك عوض ربنا ليا بجد، أتمنى إحساسي يبقى صادق وما يخونيش."

فطروا مع بعض في جو ما يخلاش من الضحك والمشاكسة بينهم. أذن العصر وصلت قدر وبيجاد، وكانت وصلت مريم وفتون وغزل علشان يباركولها. قدر نزلت جري بسرعة واترمت في حضن أمها. مريم بدموع فرحة: "مبروك يا ضنايا، عاملة إيه؟ طمنيني. البيت وحش من غير حسك فيه يا بت." غزل وهي عينيها هاتطلع على كل مكان في الفيلا اللي بتنطق بالفخامة: "إيه يا غزل؟ مش هاتفرجينا على الجناح الملوكي بتاعك؟

ولا ما بقيناش قد المقام ومستعرية مننا بعد ما سكنتي الفلل؟ قدر بحدة: "من أمتى وأنا بستعر من أصلي؟ طول عمري بقول إني من الطالبية، اتولدت وعشت واتربيت فيها. لا في يوم استعربت ولا خبيت. وأصلي وفصلي معروفين للناس. لا في يوم غيرت جلدي ولا في يوم قلعت توبي." مريم بضيق من تصرفات غزل: "سيبك منها، دي بت دماغها فاضية." قدر: "لا يا أمي تعالوا تعالوا."

وسحبت أمها من إيدها وطلعوا كلهم الجناح وبدأت قدر تفرجهم عليه والكل بيبص بانبهار. غزل: "أومال إيه الباب ده؟ قدر: "ده الدرسينج روم." غزل ما استنتش حد وفتحته ودخلت وهي بتتلفت حواليها بغيظ وحقد واستكتار وهمست لنفسها: "بقى قدر المعفنة عندها كل اللبس ده؟ ده لبس يفتح محلين. آه يا بنت المحظوظة بيضالك في القفص." قدر سابتها تتفرج براحتها.

غزل اتلفتت حواليها تشوف حد واخد باله منها ولا لا، ولما اطمنت سحبت ساعة من الدرج المخصوص بتاع بيجاد وحطتها في جيبها بسرعة من غير ما حد ياخد باله أو يلمحها. خلصوا فرجة وقعدوا مع بعض وقت طويل. مريم بحرج: "يلا يا بنات الوقت اتأخر." قدر: "لا تمشوا إيه؟ هنتغدى مع بعض، وحشتني اللمة." غزل: "أيوه عندك حق، نقعد نتغدى معاكم ونشوف الخدم والحشم." مريم: "يا بت خلي عندك دم. نتغدى إيه؟ ليه ناقصك أكل ولا جعانة؟ يقولوا إيه؟

مفيش دم خالص. ما عندكيش حتة من الأحمر طيب؟ افتكري إن أختك عروسة، وحقي عينك بحصوة ملح." قدر: "يا ماما اقعدوا معايا شوية." مريم: "وقت تاني يا ضنايا، الجايات كتير." وشدت غزل بإيد وفي الإيد التانية سحبت فتون ومشيت. لينا طلعت وبتبص على المكان باستغراب: "أومال طنط وأخواتك فين؟ قدر: "مشوا." لينا: "ليه يا بنتي؟ أنا عاملة حسابهم هيتغدوا معانا." قدر: "لا عادي، مرة تانية بقى الوقت اتأخر." لينا بصتلها وسكتت.

مر أسبوع والحياة ماشية كويسة بين بيجاد وقدر، وأغلب الوقت ضحك على عفوية قدر وأسلوبها المرح. بيجاد صحي وبدأ يجهز علشان ينزل شغله. لبس بدلة كلاسيك وفتح الدرج يطلع الساعة وما لقهاش. لقى مكانها فاضي. بدأ يدور يمين وشمال وما لقاش ليها أي أثر خالص. قدر بحب: "ناوي الشغل؟ بيجاد بجدية: "آه." قدر: "طيب مش هتفطر معايا؟ بيجاد: "معلش متأخر، ما أنتِ معايا في الشغل وعارفة." قدر: "ربنا يعينك. ماشي بس اعمل حسابك هنتغدى مع بعض."

بيجاد: "أكيد إن شاء الله." طلع وساب قدر بترتب الجناح ونازل شارد. لينا بابتسامة: "إيه يا عريس؟ زهقت من العسل بدري بدري؟ بيجاد: "ها؟ في حاجة يا لينا؟ لينا باستغراب: "مالك يا بيجاد في إيه؟ بيجاد: "مش عارف يا لينا، في حاجة غلط." لينا: "قصدك إيه؟ فهمني." بيجاد: "لا ما تشغليش بالك." لينا: "لو ما شغلتش بالي بيك هاشغله بمين؟ قولي إيه اللي حصل؟ وإحنا طول عمرنا بنفكر مع بعض." بيجاد بص على باب أوضته بتردد. لينا

فهمت إن الموضوع يخص قدر: "طيب تعالى معايا نتكلم في المكتب تحت أفضل." نزلوا ودخلوا ولينا قفلت الباب وراها بالمفتاح: "فهمني بقى إيه اللي حصل ومخليك نازل شارد وسرحان ومش على بعضك كده." بيجاد: "مش عارف يا لينا، مش عايز أظلم حد بس عقلي قرب يقف." لينا: "من غير ألغاز من فضلك، فهمني واحدة واحدة."

بيجاد: "الساعة الروليكس اللي جبتها علشان بدلة الفرح اختفت من الجناح ومش لاقيلها أي أثر خالص. أنا هاتجنن هي عملت كده ليه وخدتها ليه؟ أنا مش منقص عليها حاجة بخلاف فلوس شغلها معانا دي بتكسب ملايين يعني مش الساعة دي اللي هاتغنيها ولا دي البداية. أنا بقيت محتار ومش عارف حاجة في حاجة خالص."

لينا بهدوء وتعقل: "تحليلك مستحيل، أولًا لأنك لو فكرت وحسيتها بالعقل لثواني هاتعرف إن قدر ما خرجتش من البيت أساسًا علشان تحكم عليها كده فما تخليكش غبي يا بيجاد." بيجاد: "يا لينا أنا بفكر معاكي بصوت عالي مش أكتر، ولو أنتِ شايفة إني غبي عرفيني يا ستي الذكاء."

لينا: "طيب واحدة واحدة كده علشان نعرف نوصل لحل. أنا بقولك إن قدر ما خرجتش أساسًا وأنتَ بتقول إنك آخر مرة كنت لابسها يوم الفرح. يعني لو هي بالغباء ده مش هاتفكر تسرقها وهي لسه عروسة جديدة، أكيد كانت هاتصبر شوية لما يبقى فيه رجل داخلة وخارجة من الجناح علشان تبعد الشك والشبهة عنها." بيجاد بإرهاق: "مش عارف صدقيني أنا بقيت محتار."

لينا: "بص نحط احتمال إنك ممكن تكون ركنتها هنا أو هنا، ودي عادة مش جديدة على حضرتك طبعًا، فبلاش تظلم مراتك وخد بالك إن قدر كرامتها غالية عليها أوي ولو شمت خبر بالموضوع مش هايخلص على خير وأنتوا لسه عرسان جداد." بيجاد: "أيوه، الحل إيه؟ أسكت يعني وكأن شيئ لم يكن؟ لينا: "لا اصبر. أنا هادور عليها بمعرفتي. لو لقيتها كان بها يبقى تمسح الموضوع ده من دماغك، ولو ما كانش نبقى نشوف بعدين. مش عايزين نسبق الأحداث."

بيجاد: "ماشي يا لينا، شوفي وأبقى بلغيني. أنا لازم أتحرك دلوقتي لأني اتأخرت." لينا هزت رأسها وفضلت واقفة متابعة بيجاد لحد ما اتأكدت إنه مشي بره الفيلا. طلعت بسرعة على قدر. قدر بعفوية: "أخيرًا يا أختي شوفتك، ده إحنا بقينا زي الأغراب. إشحال مش عايشين مع بعض تحت سقف واحد؟ ده الأول كنا بنشوف بعض أكتر من كده." لينا بصتلها وغمضت عينيها. قدر: "يا أختي مالك يا بت؟ فيكي إيه؟

لينا بتردد: "بصي أنا عايزة أقولك على حاجة بس من فضلك اتصرفي بعقل وبحكمة." قدر بشهقة: "هااا يالهووي! أخوكي بيخوني؟ طب حياة أمه هي كان اسمها إيه؟ لينا بحدة: "يا قدر من فضلك مش وقت هزار. والله الموضوع مش سهل. في حاجة حصلت وأنا عايزة أقولهالك بس من فضلك مرة تانية تتمالكي أعصابك وتتصرفي بعقل من غير جنان." قدر قعدت قدامها: "خير يا لينا حصل إيه وغوشتيني؟ لينا: "بصي في حاجة كده حصلت."

قدر بنفاذ صبر: "لينا اخلصي. بقالك ساعة عمالة تقولي نفس الكلمتين. قولي اللي حصل على طول." لينا: "بصي بصراحة كده في ساعة من بتوع بيجاد اختفت." قدر بصدمة: "هو أنتوا شايفيني حرامية ولا إيه؟ أنا آه كنت ببيع وبشتري بس عمري في يوم إيدي ما اتمدت على قرش حرام." لينا: "يا غبية أنا مش بشك فيكي، ما أنا لو بشك فيكي ما كنتش جيت وقولتلك أساسًا وسيبتك على عماكي." قدر: "أومال إيه؟ بتقوليلي ليه؟

لينا: "يا قدر فتحي دماغك معايا من فضلك. ده أنتِ طول عمرك بتلقطيها وهي طايرة." قدر: "طايرة إيه وطايحة إيه؟ أفكر في إيه وأنا جوزي شاكك إني سرقته؟ لينا: "لا طبعًا يا قدر، افتكري أنتِ قولتيلي قبل كده إن حصل موقف مشابه مع غزل." قدر برفض: "لا طبعًا، قصدك إيه؟

لينا: "يا قدر أرجوكي افهميني بالعقل كده. من يوم جوازكم مفيش أي حد خالص دخل الجناح، لا أنا ولا أي حد من اللي شغالين في الفيلا. والساعة دي بالذات بيجاد كان لابسها يوم الفرح لأنه كان شاريها مخصوص مع البدلة. الساعة دي تمنها أكتر من خمسة مليون جنيه يا قدر." قدر بصدمة: "يالهووي! حتة حديدة بكل الفلوس دي! لينا: "أيوه يا قدر لأنها براند عالمي، وعلى فكرة بيجاد جه وسألني عليها." قدر قامت منطورة: "وشك فيا صح؟

لينا: "لا طبعًا مستحيل. هو طلب إني أدورله عليها في أوضتي أو في أوضة المكتب، وأنا قولتله إني هادور عليها بنفسي وهاشوف اللي شغالين هنا لو كان حد لقاها، إنما ما جابش سيرتك خالص. خدي بالك يا قدر بيجاد حاجته غالية عليه جدًا وعارف حاجته حتة حتة لأن كل قطعة عنده سواء لبس أو شوزات أو ساعات أو أي حاجة فريدة من نوعها وأغلبها مش موجود في مصر أساسًا."

قدر اترميت على السرير بصدمة وهي حاسة نفسها بضيق من صعوبة الموقف اللي هي فيه، وبدأت تفتكر أحداث الأسبوع اللي فات كلها ووقفت منطورة في لحظة وهمست بصوت واطي: "غزل." وهزت راسها كذا مرة بنفي: "لا لا مش معقولة. دي ما غابتش عن عيني ولا غفلت عنها لحظة. إزاي إزاي؟ بس أنا هاتجنن." لينا: "اهدي يا قدر من فضلك." قدر: "أهدى إيه ونيلة إيه؟ قوليلي أعمل إيه وأتصرف إزاي في المصيبة دي؟

لينا: "يا قدر الضعف دلوقتي ما ينفعش. أنتِ محتاجة القوة علشان تقدري تتصرفي في اللي جاي. الدموع ما بتحلش مشكلة ومش هتفيدك دلوقتي خالص." قدر: "طيب قوليلي أعمل إيه؟ أنا عقلي وقف مش عارف أصدق ولا أفكر أساسًا." لينا: "تمسحي دموعك وتتمالكي نفسك وتتصرفي في الوقت الحالي كأن شيئًا لم يكن علشان تعرفي تحلي الموضوع بالعقل." قدر بصريخ: "وهي خلت فيها عقل!

لينا: "أيوه، لازم يكون فيكي ألف عقل علشان تخرجي من الموقف بدون أي خساير ليكي أو ليها وبدون ما حاجة تمسك أو تمسها قدام بيجاد." قدر وهي بتمسح دموعها بعنف: "أنا لو خرجت دلوقتي أخوكي هايشك فيا لأنه مش طبيعي تختفي ساعته وأخرج أرجع وتتلاقي." لينا أخدت نفس: "بصي يا قدر نلاقي الساعة والباقي عليا، أما خروجك محلولة. هاتصل ببيجاد وأقوله رايحين نعمل شوبينج، نتمشى أي حاجة، وأنا رجلي على رجلك، تمام كده؟

قدر بصتلها وميلت في الأرض بكسرة. لينا قربت وضمتها بحب أخوي صادق: "أوعي توطي راسك، أنتِ بميت راجل. وأنا بعتبرك أختي مش مرات أخويا. سبحان من ألف القلوب فعلًا. أنا معاكي وفي ضهرك. قومي اغسلي وشك واجهزي على ما أكلم بيجاد وأجهز أنا كمان." قدر: "ربنا يخليكي ليا يا لينا. بتعملي معايا اللي ما عملتهوش أختي بنت أمي وأبويا برغم إني لا من توبك ولا أنتِ من توبي."

لينا: "بطلي عبط وكلام فاضي. المظاهر مش كل حاجة. أنتِ جدعة وتستاهلي كل خير لأن معدنك نضيف بجد وأنا قولتها وبعيدها يا بخت بيجاد بيكي لأن اللي زيك لا في يوم تغدر ولا تخون. اللي زيك تكون ستر وغطا لجوزها وما تنسيش إنك كنتي سبب رئيسي بعد ربنا إن الشركة تكمل في السوق وترجع تقف على رجليها." قدر هزت راسها بتعب. طلعت لينا وسابت قدر تجهز. لينا اتصلت على بيجاد: "أيوه يا عريس." بيجاد: "أيوه يا لينا في حاجة ولا إيه؟

لينا: "بصراحة مخنوقة. أنتَ نزلت شغلك وأنا وقدر قاعدين طهقانين عايزين ننزل نفك عن نفسنا شوية. نروح النادي، نروح المول، نشوف لو فيه حاجة جديدة نشتريها، نغير جو شوية." بيجاد: "أوكي مفيش مشكلة. طيب مفاتيح عربية قدر مش معاها أظن العربية عند أهلها." لينا: "ما تشغلش بالك هاتروحي معايا وأهو نكون مع بعض." بيجاد: "خلاص ماشي. يلا انجوي." قفلت معاه وغيرت هدومها بسرعة. ونزلت كانت قدر قاعدة منهارة. لينا أول

ما شافتها بصيتلها بخوف: "في إيه يا قدر مالك؟ حصل معاكي إيه؟ أنتِ كويسة؟ قدر بانهيار: "أنا مش كويسة خالص يا لينا. عشان خاطري مشيني من هنا، أنا قلبي وجعني أوي." لينا: "خير يا حبيبتي بس طمنيني عليكي في إيه؟ قدر: "بالله عليكي يا لينا خلينا نمشي من هنا مش قادرة بجد قلبي وجعني أوي." شاورت على قلبها بحرقة. لينا: "حاضر يا حبيبتي بس أنتِ اهدي عشان خاطري. كل حاجة هتتحل بإذن الله." واتحركت لينا بالعربية بسرعة وفتحت الشبابيك.

لينا: "ها؟ طمنيني عملتي إيه؟ قدر هزت راسها ودموعها نازلة. لينا: "عملتي إيه معاها يا قدر؟ بصتلها بترقب: "يا رب ما يطلع اللي في دماغي صح." طلعت قدر الساعة من شنطتها وبانهيار: "أديهاله بأنهي وش؟ أقوله إيه وأقوله لقيتها فين؟

أنا تعبت والله العظيم. أنا عمري ما قصرت معاها ولا مع فتون في أي حاجة. أنا لحد آخر لحظة كنت ببديهم كلهم على نفسي وعلى يدك حتى لما ربنا كرمني كنت آخر واحدة تفتكر نفسها أو حتى أجيب لنفسي هدوم. كانت أنا وفي الآخر بعد ده كله تيجي وتعمل كده؟ بجد مش عارفة أقول إيه." لينا: "وده أكبر غلط ومش صح يا قدر. أرجع وأقولك إن غزل محتاجة دكتور نفسي عشان يقدر يعدل سلوكها. هتقوليلي دكتور مجانين؟

هقولك لا هو مش دكتور مجانين على فكرة، ومش كل اللي راح للدكتور نفساني يبقى مجنون يا قدر. ده بيكون تقويم وتعديل سلوك. وعلى فكرة مش غلط إن إحنا نلحق المشكلة من أولها. الغلط اللي بجد إن أنا أُوطي راسي وأدفنها في الرمل زي النعامة بس، إنما أشوف الغلط فين وأبدأ أصلحه ده في حد ذاته مركز قوة مش مركز ضعف." قدر: "تمام، رجعيني بس البيت يا لينا عشان أنا مش حمل أي كلام ولا مناهضة دلوقتي وحرفيًا مخي مش مجمع أي حاجة."

لينا هزت رأسها ووصلوا الفيلا. قدر بحيرة: "أعمل إيه؟ أديها لأخوكي إزاي؟ وبجد مش عارف إيه والمصيبة الأَنيل إن هو مدور الصبح وقلب الدنيا ودور في الأدراج كلها وما سابش مكان وما لقاش حاجة. والمشكلة أنا ما كنتش عارفة هو بيدور على إيه أصلًا. وبعدين مش طبيعي أصلًا إني هاجي أقوله أصل أنا لقيت الساعة دي وأنا بنظف الأوضة، أكيد هيشك فيا من غير كلام لأني المفروض ما أعرفش."

لينا: "خلاص ما فيش مشكلة يا قدر، سيبي عليا أنا الموضوع أنا هعرف أتصرف فيه." قدر: "هتحليها إزاي بس يا لينا؟ أنا مش عايزة أحطك في مشكلة ولا أبان في الصورة من أساسه." لينا: "هقوله إن أنا قلبت الدنيا عليها وإن هو لما كان جاي يطمن عليا تاني يوم الفرح نسيها عندي في الأوضة." قدر: "أنتِ عايزة تقنعيني إن أخوكي هيصدق الحوار الأهبل اللي ما يدخلش على عيل صغير؟

لينا: "لا ما تقلقيش، صدقيني هيصدق ما دام الحوار دي مني أنا مش منك أنتِ. خليكي أنتِ بس بره الصورة وما تديش أي رد فعل ولا يبان أي حاجة عليكي. اتعاملي على أساس إنك ما تعرفيش أي حاجة خالص وإن شاء الله كل حاجة هاتعدي." قربت لينا من قدر وضمتها جامد وكان قدر ما صدقت وانهارت من العياط. لينا: "عشان خاطري اهدي يا قدر. أنتِ كده كأنك بتقولي اللي ما يعرفش يعرف، وبيجاد أول لما ييجي ويلاقي وشك كده محمر ومعيطة هيشك إن في حاجة حصلت."

قامت لينا وبدأت تبهدل الأوضة بتاعتها. قدر باستغراب: "إيه اللي أنتِ بتعمليه ده يا لينا؟ أنا مش فاهمة." لينا: "ما أنا لازم أعمل كده عشان هو يصدق." وبعد وقت دخلت قدر أوضتها وهمست بترجي بينها وبين نفسها: "يا رب حلها من عندك. أنا ما عملتش حاجة وما أذتش حد. يا رب خليك معايا يا رب." مريم بعد ما قدر مشيت استوعبت الصدمة. مسكت غزل ونزلت فيها ضرب بشكل هستيري. مريم بغضب جحيمي: "أنتِ عايزة إيه؟ حرام عليكي!

إيه اللي خلاكِ تعملي كده؟ إيه اللي كان ناقصك يوصلك إن أنتِ تمدي إيديكي وتسرقي؟ ويوم ما تفكري تسرقي تسرقي جوز أختك؟ عايزة تخربي عليها؟ حرام عليكي أنا تعبت منك. ارحميني بقى. مشاكلك مش بتخلص وأقول البنت بكرة تكبر وتعقل. لكن لا، جنانك بيزيد وقلة أدبك بتزيد. أنا لو أعرف طريق لأبوكي كنت رميتك ليه. أنتوا الاتنين عينة واحدة، جوز شياطين ينفع تمشوا مع بعض." غزل بصتلها بغل وهي مش قادرة تقوم من كتر الضرب.

بيجاد وصل الفيلا وطلع على أوضة لينا. قابلته لينا وقالت: "حمد لله على السلامة يا برو." بيجاد: "الله يسلمك يا حبيبتي. مالك قاعدة كده ليه؟ لينا: "كنت مستنياك يا مسطول عشان أديك الساعة بتاعتك اللي أنتَ كنت بتقول إنها ضايعة منك." بيجاد باستغراب: "لقيتيها فين؟ أنا دورت عليها كتير أوي الصبح وما لقيتهاش." لينا بأسلوب كوميدي: "باين عليك ما كنتش مركز لما جيت هنا يوم صبحيتك يا عريس ونسيتها في أوضتي." بيجاد: "مش فاكر."

لينا: "أيوه يا عم الله يسهلك اللي واخدة عقلك تتهنى بيه." بيجاد ابتسم بحرج واتلفت حواليه: "ومين اللي هيلم كل الكركبة اللي أنتِ عملتيها في أوضتك دي؟ لينا: "عادي ما تشغلش بالك أنا هخلي أي حد من الخدم يجي يروق الأوضة. وعلى فكرة أنا زعلانة منك لأنك أول ما شكيت شكيت في قدر." بيجاد: "لا يا لينا أنا ما شكتش في قدر، الدنيا أنا كل الموضوع إن أنا استغربت وكمان ما تنسيش إن أنا خطوبتي بقدر كانت فترة صغيرة."

لينا: "تمام ماشي، فترة الخطوبة كانت صغيرة لكن فترة معرفتنا بقدر كانت كبيرة. وبعدين معلش قدر مش هتبص لساعة وهي معلش أقل صفقة بتجيبهالنا بتعمل من ملايين، فالصراحة دي غلطة كبيرة في حقك يا بيجاد." غزل بعد ما انضربت اتحاملت على نفسها وهي هاتموت من غيظها. ابتسمت بخبث رغم وجعها ما بينها وبين نفسها: "لا كده مش هينفع دول ما يمشيش معاهم الغباء اللي أنا عملته ده. قدر مفتحة وعينيها في وسط راسها." وسكتت

شوية وهي بتجمع أفكارها: "لا دي عايزة تخطيط على كبير. بس أهم حاجة دلوقتي أرجع أكسب ماما من تاني في صفي هي الورقة الربحانة." وخرجت غزل برغم إنها مش قادرة تمشي من كتر الكدمات اللي في وشها وعلي جسمها. قربت من أمها بدموع تماسيح وشحتفة واترمت عند

رجليها بتمثيل الانكسار: "حقك عليا يا ماما أنا غلطانة. أنا مش عارفة أنا عملت كده إزاي. ما تزعليش مني، وعد مش هعمل أي حاجة تزعلك مني تاني، ومش هرجع أمد إيدي على حاجة. عشان خاطري ما تزعليش مني ولو مش عايزاني أعتب بيتها مفيش مشكلة مش هروح عندها تاني. وكده كده أنا هنزل أدور لنفسي على شغل وأشتغل لأني عارفة إني غلطت وأنا آسفة والله شيطاني عماني." مريم برغم غلط غزل

إلا إن عاطفة الأمومة غلبت: "المهم إنك تكوني اتعلمتي من غلطك. إحنا خايفين عليكي والمهم تكوني عرفتي إن الحرام نتيجته دمار يا بنتي. أنا خايفة عليكي من شيطان نفسك يا غزل." غزل: "والله اتعلمت خلاص. المهم بس ما تزعليش مني وأنا فعلًا بفكر أشوف شغل جنب الكلية علشان ما نتقلش على قدر. هي مهما إن كان بقت متجوزة ومينفعش تصرف علينا." وتاني يوم غزل بدأت تدور على شغل ومر كذا يوم وغزل لسه بتدور قدام أمها علشان تثبتلها حسن نيتها.

مريم بقلق أول ما غزل دخلت: "كنت فين يا غزل لحد دلوقتي واتأخرتي كده ليه؟ غزل وهي بتقعد بنهجان: "ما فيش يا ماما كنت بدور على شغل وربنا يكرم إن شاء الله." مريم: "ربنا يكرمك يا حبيبتي ويوسع عليكي. يلا ادخلي غيري عشان نتغدى مع بعض." وثاني يوم مريم: "والله يا قدر زي ما بقولك إديلها كام يوم بتنزل تدور على شغل وحتى ما طلبتش مني قرش صاغ واحد." قدر بعدم اقتناع: "بقى عايزة يا ماما تقنعيني إن غزل بتدور على شغل؟

ده القيامة هتقوم بقى على كده." مريم: "الشهادة لله يا بنتي هي من وقت اللي حصل ما حصل وهي ماشية على العجين ما تلغبطوش. وفعلًا اتغيرت وزي ما قولتلِك بدأت تدور على شغل عشان تغير نفسها يمكن لعل وعسى يكون ربنا هداها. وأهي وبتدور على شغل بس لسه ما لقتش." وسكتت شوية: "إلا بقولك إيه يا قدر؟ هو أنتِ مش جوزك عنده شركة؟ ما تخليه يشغل أختك وتكسبي فيها ثواب." قدر: "أشغل مين يا أمي؟ أنتِ عايزاني أدي القطة مفتاح الكرار؟

ده إذا كان دخلت بيتي وسرقت جوزي، إشحال بقى لما تشتغل معاه تسرق مال جوزي ولا تعمل إيه بالظبط؟ ولا يمكن تسرق جوزي نفسه؟ الله يسترك شوفي صرفة بعيد عني أنا مصدقت إن الموضوع عدى على خير." مريم: "عيب يا قدر ما تقوليش كده على أختك. مش معنى إن أنتِ الكبيرة إن أنا هسمحلك تتكلمي على حد من أخواتك بالطريقة دي."

قدر: "تمام يا ماما بس أنا طلعيني بره الليلة دي لأن الصراحة مش عايزة وجع دماغ ومشاكل لأني واثقة ومتأكدة إن غزل بتجهز لمصيبة أكبر." مريم بمحايلة: "طيب ما تشوفي حد من معارف جوزك يمكن لعله وعسى يلاقي لها شغلانة." قدر: "صدقيني يا ماما أنا ما أعرفش حاجة أصلًا. أنا كان آخري كنت مسؤولة التوريدات في الشركة وبس." مريم بإلحاح: "طيب ما تشوفي، مش هتخسري حاجة."

قدر باستسلام: "حاضر، أنا ممكن أخلي لينا تشوفلها شغل في أي محل تبعهم ويا رب يطلع قرارك ده صح وما لبستش في حيطة مرة ثانية بسبب بنتك وأتاخد أنا في الرجلين." مريم: "لا صدقيني بكرة لما تشوفيها وتتأكدي هتقولي أمي كان عندها حق." قدر فضلت طول الليل في حيرة وتاني يوم أول ما بيجاد نزل دخلت أوضة لينا.

قدر: "بقولك إيه يا لينا أنا ماما كلمتني إمبارح وبتقول إن غزل اتغيرت وبتدور على شغل وبصراحة كده بيني وبينك وكنت عايزاها تحت عينيا علشان أتأكد لو ينفع تشوفيلها أي شغلانة يعني بس طبعًا تكون بعيد عن فلوس أو تعامل مادي." لينا: "مش عارفة يا قدر الصراحة مش مقتنعة بكلامك لأن أنا البيزنس علمني إن أنا ما أثقش في حد وخصوصًا لو كان ليه سابقة ومش سابقة عادية." قدر: "قصدك إيه يعني؟

علشان اللي عملته غزل ولا شاكة إنها هاتسرقكم ولا إيه بالظبط؟ لينا: "ما أقدرش أقولك آه ما أقدرش أقولك لا بس هقولك خليكي مع الكداب لحد الباب مش بيقولوا كده ولا إيه؟ قدر: "طب أنتِ رأيك إيه بالظبط؟ أنا احتارت." لينا: "مش عارفة هو الموضوع يحير بس يمكن لما تشتغل تعرف قيمة القرش وحتى لو كان ليها أي نية تانية يمكن مع الوقت تتغير وتحس بقيمة نفسها."

قدر: "تمام ماشي أنا معاكي بس أنا مش عايزة أي حاجة تربطها ببيجاد في الشركة وزي ما قولتلِك بعيد عن أي تعاملات مادية." لينا بتفكير: "طيب خلاص أنا ممكن أقول ليزن ويشغلها شغلانة كويسة في أي فرع من فروع المحلات بتاعتنا بس أهم حاجة يبقى من بعيد لبعيد." قدر: "لو كان كده يبقى تمام ونسيب الأيام تبين اللي في النفوس. أتمنى إنها ما تخيبش ظني." لينا طلعت التليفون: "إزيك يا يزن." يزن: "تمام الحمد لله عاملة إيه؟ مش بتيجي الشركة ليه؟

لينا: "تقدر تقول بستجم." يزن: "ماشي يا ستي خير قلبي بيقولي إن المكالمة دي مش لله والوطن." لينا: "بصراحة آه كنت عايزة منك خدمة هي مش صعبة عليك." يزن: "أؤمري ولو كانت صعبة ولا يهمك بس ليه ما قولتيش لبيجاد؟ لينا: "مش عايزة بيجاد في الصورة، بص عايزك تشوف شغلانة كويسة لغزل أخت قدر في أي فرع من فروعنا." يزن بصدمة: "أنتِ بتقولي إيه يا لينا؟ مين دي اللي أنا أشغلها معايا؟ ده البنت يوم الفرح كان باين عليها إنها شمال الشمال."

لينا بحدة: "يزن عيب ما تنساش إنها أخت قدر ما ينفعش الكلام اللي أنتَ بتقوله عليها ده وكمان قدر مرات بيجاد يعني اللي يمس قدر يمس بيجاد تمام؟ يزن: "مع احترامي يا لينا لقدر أنا بقدرها وبحترمها جدًا كأخت ليا ومن يوم ما عرفناها وإحنا عارفين إن هي بنت مكافحة بنت جدعة بجد وتسد في أي حاجة بس شتان بينها وبين أختها." لينا: "يا ابني ماشي أنا فاهمة كل الكلام ده بس أنتَ ليه محسسني إن أنا بقولك اتجوزها؟

يزن: "الشر بره وبعيد أنتِ بتقولي إيه يا لينا؟ وأنا ما لقتش غير دي أتجوزها وأحطها على اسمي؟ أنتِ بتهزري! لينا بنفاذ صبر: "يا ابني أنا بقولك شوفلها شغل مش شوفيها عريس، البت عايزة تشتغل مش تتجوز." يزن: "طيب بصي أنا ممكن أشغلها أي حاجة سوري في أي محل من المحلات." لينا: "مهو ده اللي أنا عمالة أقوله من الصبح لما نشفت ريقي." يزن: "قدر إنه يشغلها مسؤولة مبيعات في الجاليري."

لينا: "بقولك إيه يا يزن ما تخليها سكرتيرتك يكون أفضل بدل وقفة المحل مش حلوة في حق قدر إيه رأيك؟ يزن: "سكرتيرتي إيه؟ أنتِ عايزة تلبسيني مصيبة يا لينا ولا إيه بالظبط مش فاهم؟ لينا: "لا طبعًا بصراحة أنا عايزة حاجة تكون تحت عينينا لأن غزل محتاجة اللي يكون صاحي ومركز معاها وتبقى عينيه في وسط راسه."

يزن: "فهمت. أنا ممكن أخليها تروح الفرع بتاع زايد وتبقى مسؤولة هناك وأنا كده كده رجلي رايحة جاية كل يوم على المكان عشان لو عملت أي حاجة يبقى عندي علم." وفعلًا بدأت غزل الشغل. قدر حست فعلًا إن الوضع بدأ يهدأ. مرت شهور وغزل مستمرة في الشغل لكن يزن مش مرتاح بسبب تصرفاتها لأن كل ما يروح المحل يلاقيها لازقة فيه. غزل: "مستر يزن لو سمحت في حاجات ناقصة في المخزن وأنا مش معايا المفاتيح عشان خاطر أجيبها."

يزن: "تمام ما فيش مشكلة أنا معايا المفاتيح يا آنسة غزل اتفضلي قدامي عشان نشوف إيه الحاجات اللي ناقصة." دخلت غزل ويزن بدأ يفرز المطلوب. واتنفض لما حس بحاجة بتلمس ضهره. اتلفت بصدمة، غزل كانت بتتقرب منه وتعرض نفسها عليه. يزن بصدمة: "أنتِ مجنونة؟ إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ أنا كنت حاسس إن في حاجة غلط من الأول ما هو مش معقول الشيطان يتوب." غزل: "ليه بتقول كده؟

أنا بحبك يا يزن وبعدين فيها إيه يعني لو أنا اللي جيت وصارحتك بمشاعري؟ يزن باستحقار: "أنتِ تخرسي خالص. مشاعر إيه وزفت إيه؟ أنا مش عارف لحد دلوقتي أنتِ إزاي أخت قدر؟ فرق شاسع ما بينكم. حرفيًا أنتِ واحدة رخيصة عشان كده عملتي اللي أنتِ بتعمليه ده وما فيش أي راجل طبيعي هيقبل بواحدة زيك. أنتِ واحدة مش محترمة. مفيش راجل نفسه بتهفه على الزبالة حتى لو كان رمرام." غزل: "قدر قدر قدر!

فيها إيه زيادة عني علشان كل اللي عايزاه تاخده؟ يزن: "كفاية أختك بسبب احترامها وأدابها خلت بيجاد بجلالة قدره يعشقها ويحبها. أنا لو مش عارف إن قدر ممكن تتكسر بسبب اللي أنتِ عملتيه ده كنت فضحتك وقولت على اللي أنتِ عملتيه وطلعتك من هنا بفضيحة. بس أنا مش هعمل كده، مش عشانك لا عشان أختك وصاحبي. مش عايز أشوف رجلك بتخطي المحل هنا تاني، أنتِ فاهمة ولا لا؟

وأنا هكتفي إني أقول إن أنتِ مش قادرة تظبطي شغلك مع مواعيد الجامعة بتاعتك ودراستك. فعلًا ديل الكلب عمره ما يتعدل، بره! بص لها باحتقار وسابها ونزل وهو مش مستوعب مدى انحطاطها. غزل بصت لطيفه وهي بتستحلفله عرض أقل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...