غزل بصت ليزن بعين بتتقدح شرار بغيظ وتوعد وطلعت من المخزن وهي بتستحلفله. دخلت الحمام بهدلت وشها وهدومها ولبست جاكت وطلعت وقفت تاكسي وملته العنوان. نزلت وهي منهاره وبتعيط وبتبتشحتف: قدر الحقيني يا قدر! قدر وهي بتبص لأختها وهدومها المقطعة وهيئتها بصدمه، صوتها طلع مقطع وهي مش قادرة تجمع كلمة من نشفان ريقها: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ غزل
بدموع تماسيح وتمثيل متقن: كان فيه بضاعة ناقصة ولما جه قولت للأستاذ يزن. قال في المخزن وطلعت معاه وأنا مش مدية خوانة. وأول ما طلعنا قفل الباب واتجهم عليا وبهدلني. وكملت بنحيب: شوفي عمل فيا إيه أنا عايزة حقي.
قدر عنيها مبرقة اترمت على الكنبة وهي مش مستوعبة. أخلاق يزن لا غبار عليها، وحالة غزل اللي مالهاش تفسير غير حاجة واحدة. خصوصاً إن شهور عدت وغزل ملتزمة وأثبتت للكل إنها اتغيرت قلباً وقالباً. كل الحوار كان بيدور جوه قدر وعنيها ثابتة على أختها. غزل بصراخ: أنا عايزة حقي يا قدر! بهدلني ودمرني يا قدر! قدر فاقت من شرودها: طيب اهدي اهدي. أنا هاتصرف. بعدت خطوات واتصلت بلينا. قدر وهي بتحاول تجمع أنفاسها: لينا انتي فين؟ الحقيني!
لينا: في إيه يا قدر؟ أنا لسه خارجة من شوية. حصل حاجة ولا إيه؟ قدر: مصيبة. مصيبة يا لينا وطبلت على نفوخي. لينا: مصيبة إيه؟ بعد الشر. بصي اديني خمس دقايق وهتلاقيني عندك. قدر قفلت التليفون وفضلت واقفة متسمرة مكانها، مش قادرة تاخد خطوة ولا عارفة تعمل إيه. زي التايهة. مفاقتش إلا وإيد بتتحط على كتفها. وصلت لينا ودخلت جري وشافت قدر واقفة. حطت إيديها على كتفها: في إيه؟ وقفتي قلبي. أنا جايه سايقة وأنا مقفلة العداد.
قدر وعنيها على أختها ومبرقة. لينا بصت على اتجاه نظر قدر واتصدمت. قربت بحرص من غزل المنهارة وكأنها بتفحصها، ووراها قدر خطوة بخطوة. سحبت قدر وبعدت كام خطوة عن غزل: في إيه؟ اللي حصل وإيه عمل في اختك كده؟ قدر ودموعها نازلة وهي عنيها على أختها: يزن. لينا بعدم تصديق: مستحيل. قدر: قصدك إيه؟ لينا: مش قصدي حاجة. قوليلي اللي حصل بالظبط عشان أفهم. قدر حكتلها كل اللي حصل واللي قالته غزل. لينا: قوليلي بقى أعمل إيه في المصيبة دي؟
أحلها إزاي ومن غير ما الموضوع يوصل لبيجاد؟ لينا بعزم اقتناع: انتي شايفة كده؟ قدر: أنا مش شايفة حاجة ولا عارفة حاجة في حاجة خالص. دماغي وقفت. من ناحية غزل ماشية على الصراط المستقيم من شهور وشهور، ومن ناحية تانية يزن أنا معاشراه بقالي زمن. مش عارفة مين صادق ومين كداب. دليني أبوس إيدك. لينا: بصراحة فعلاً الموضوع مش سهل بالمرة ومحير فعلاً. وبصت لغزل ولـ
قدر: بصي أنا هاقطع الشك باليقين وهسأل يزن بطريقة مباشرة ملهاش حل تاني غير كده. ومن رده فعله هاقدر أحدد، وأكيد هيبان. قدر: لا لا مش هافضح اختي. أكيد مش هايقول اه عملت. لينا: قدر حبيبتي اهدي. مينفعش نسكت. الموضوع مبقاش يمسك لوحدك. ده يمسنا كلنا. غزل وهي بتسترق السمع عليهم صرخت بجنون: هاتسبيه يا قدر؟ هاتسيبيه بعد ما بهدلني ودمرني؟ حرام عليكم! قدر حضنتها جامد ودموعها نازلة: هووووش...
اهدي اهدي خالص واطمني. حقك أنا هاجيبهولك قدامك حتى لو على رقبتي. غزل بإتقان للدور: محدش هايقف معانا قدامهم. كلهم هايحاموله. كلهم هاييجوا علينا عشان ه. كلهم أغنيا زي بعض من وسط واحد. إحنا اللي غلابة وسطهم. لا لينا سعر ولا تمن ولا حتى ديه عندهم. قدر بدموع
وهي عنيها ثابتة على لينا: أقسم بالله قسم يحاسبني عليه ربي يوم اللقا العظيم لو ليكي حق لأجيبه. ولو كانت التمن عمري. وحقك مش هاسيبه ولو على رقبتي. حتى لو وصلت لطلاقي منه. مش هاسمح لحد يدوس على شرفك وينفد بجلده. اللي غلط يتحمل نتيجة غلطه. ضمت غزل بإنهيار ودموع وسط ابتسامة شماتة وتشفي. شقت وش غزل. غابت عن عيون قدر المنهارة من الحزن. لينا انسحبت واستغلت كلامهم مع بعض واتصلت بيزن وهي عنيها عليهم من بعيد لبعيد.
لينا: أيوه يا يزن. هو سؤال واحد عايزة إجابة عليه. إيه اللي حصل بينك وبين غزل؟ يزن بعصبية: متفكرنيش. دي بني آدمة حيوانة وزبالة. أقسم بالله يا لينا لولا إني عامل اعتبار وتقدير لقدر ومش عايز أعمل مشاكل بينها وبين يزن، كنت فضحتها وخليتها ما تعرف تمشي في شارع تاني. الزبالة الواطية. لينا: لأ. أهدى كده واحكيلي اللي حصل واحدة واحدة من فضلك. لأن اللي وصلني أنا وقدر غير كده خالص. والمنظر اللي فيه غزل خلاف كلامك تماماً.
يزن كش حواجبه: كلام إيه ومنظر إيه؟ معلش أنا مش فاهم حاجة. لينا: غزل هنا في الفيلا وهدومها مقطعة ومضروبة ومنهارة وحالتها زي الزفت. وبتقول إن إنت اتهجمت عليها في المخزن. يزن وهو بيخبط المكتب بعصبية: بنت الـ... صحيح. ماهي شمال. هاستنى منها إيه؟ تبقى شيخة جامع؟ لينا: بزعيق. يزاااااان! افتكر إنها... يزن بمقاطعة: بلا يزن بلا نيلة بلا افتكر بلا انسي. انتي سامعة؟ انتي بتقولي إيه وبتتهميني بإيه؟
لينا: أنا مش بتهمك يا غبي. أنا بقولك اللي حصل عشان أفهم. يزن: اقفلي يا لينا. وأنا مسافة الطريق وهاكون عندكم ومعايا دليل برائتي. واحمدي ربنا إني مش هاجيب سيرة قدام بيجاد. لينا: دليل إيه؟ يزن: لما أجي كل حاجة هتبقى على المكشوف. قفلت معاه وهي حيرتها زادت. قدر: عملتي إيه يا لينا؟ لينا بغموض: شوية. وكل حاجة هاتتكشف لوحدها. قدر بعصبية: مش فاهم. عملتي إيه؟
فهميني. متسبنيش على عمايا. عمالة أضبش زي الأعمى في الضلمة. الموضوع مش هين ولا هوين عشان تقوليلي اصبري. هنا مينفعش. أبواب الصبر اتسدت. ضبة ومفتاح. لينا: بتهرب لحد ما يوصل يزن. متستعجليش الأمور يا قدر. ومتكونيش متسرعة. قدر بحدة: يعني إيه؟ هاتطبخوها عشان شريككم؟
واللي هاتتاخد في الرجلين هي أختي تبقى غلطانة. لأني مش هاسمح بكده. ولو فاكرة إني عشان ابقى مرات أخوكي وهو شريككم صاحب المال واني بقى البت الغلبانة وهاطرمخ على الموضوع تبقى لسه متعرفنيش. أنا مش هاسمح لحد يدوس على أختي. ما بالك بشرفها. واللي حصل أنا مش هاعديه مهما كان التمن. لينا بتعقل: أنا مش هاخد على كلامك. لاني مقدرة اللي انتي فيه. بس هاسألك سؤال واحد. من إمتى وانتي تعرفي عني إني كده؟
ها. ثم أنا سبق وقولتلك لما طلبتي شغل لأختك إن أكيد أختك في دماغها حاجة. وإنتي دخلتي من ودن وطلعتي من التانية. وبما إن الموضوع وصل لحد اتهامات فيا أنا شخصياً. هاجيبهالك دايركت. أنا اتصلت بيزن وهو قالي بالنص: أنا جاي وجايب الدليل على برائتي. قدر بتوهان: إيه؟ هاتكون بتتبل عليه مثلاً؟
لينا: أنا مش هاسبق الأحداث. لما ييجي ونشوف الدليل اللي معاه وقتها نتكلم. نشوف أختك ظالمة ولا مظلومة. ووقتها نتصرف. مجابش الدليل زي ما بيقول يبقى ليكي حق تعملي ما بدالك. وأنا بنفسي اللي هاقول لبيجاد ونتصرف ونجيب حق أختك تالت ومتلت كمان.
قدر بصتلها بقلق من الثقة اللي بتتكلم بيها. وأصبحت حيرتها أكتر وأكبر. والخوف أصبح متملك منها. فضلت واقفة وعنيها على الجنينة. وفي أقل من ربع ساعة كان وصل يزن. نزل من العربية وسكع الباب بعنف. وعلامات الشر والإجرام مرسومة على وشه وباينة زي عين الشمس. يزن بعصبية: هي فين؟ لينا: أهدى يا يزن. خلينا نفهم. إحنا الموضوع بينا. من فضلك متخليش اللي ميعرفش يعرف. قدر بصتله وتنفسها أصبح عالي من القلق.
يزن بصلها: أقسم بالله يا قدر، أختي دي لولاكي لكنت طلعتها ملفوفة بملاية. لأن ده مقامها. قدر بشخطه: احترم نفسك. وافتكر إن اللي بتتكلم عليها دي تبقى أختي. وإنك لحد دلوقتي موضع شك. يزن: أقسم بالله أنا لولا محترم نفسي ومحترمك كنت قولت وسمعتها أبشع من كده. لأنها فلتانة. وأنا معملتش حاجة. بس لو كان حصل ابقى دوري بره وشوفي هي عملت إيه ومع مين. لأني أنا بريء. وسحب
التابلت من الشنطة وفتحه: اتفرجي على أختك المحترمة بتعمل إيه. بس للأسف غبائها ساقها. لأنها كانت فاكرة إن الكاميرات في المحل من تحت وبس. متعرفش إن المخازن فيها كاميرات أحدث من اللي في المحل نفسه. لأن البضاعة أمتن من المحل بأضعاف مضاعفة.
قدر مسكت التابلت بإيدين بترتعش وشافت الموقف كله من أول ما غزل قفلت الباب لحد ما يزن طردها. وبدأ فيديو تاني لغزل وهي داخلة الحمام بهدومها سليمة. وطالعة من الحمام بتتلفت حواليها ولبست الجاكت وطلعت من الباب الخلفي. قدر حست إن رجليها مش قادرة تتحملها. وقعت على الأرض والتابلت لسه في إيديها. وبتشوف حقارة ووساخة أختها اللي عدت كل الحدود.
لينا جريت وميلت عليها: يا قدر يا قدر ردي عليا. أهدى بالله عليكي. متعمليش في نفسك كده. مش عايزة أشوفك بالشكل ده. قدر رفعت عينيها بصعوبة وكسرة: ليه؟ قوليلي ليه؟ لينا: أهدى. انتي في حالة غير متزنة دلوقتي. أرجوكي أهدى. قدر بهزيان: أهدى كلمة سهلة قوي. بس تفتكري هاعرف وأقدر انفذها؟ زقت لينا وقامت منطورة لجوه. ويزن واقف عاجز مش قادر يتدخل. لينا
جريت وراها قبل ما تدخل: أقسم بالله ما هاسيبك. ومش هاسمحلك إنك تقربي منها وإنتي في الحالة دي. ولا هاسيبك تضيعي نفسك عشانها. أنا من البداية مكنتش مصدقة. وقولتلك إن يزن عشرة عمر وسنين. وهو معانا. يعني أنا حكمي عليه مش وليد موقف ولا لحظة. ده متربي معانا. قدر بعدم استيعاب: إنتي واثقة في الغريب؟ وأنا أختي اللي متربية معايا في بيت واحد معرفهاش بقالي سنين وسنين بحاول إني أقرب منها وأعرفها وفشلت. فشلت إني أعرف أختي يا لينا.
لينا برفض: إنتي مفشلتيش. إمتى عملتي اللي عليكي وزيادة. بس هي اللي بني أدمة غير سوية. طمعها عايزة كل حاجة في الدنيا ليها. ومش مهم الطريقة ولا الوسيلة. قدر بإنهيار ودموعها نازلة زي الشلال: ليه؟ عايزة أعرف ليه؟ أنا مقصرتش؟ أقسم بالله ما قصرت. كنت ببديهم على روحي. كنت بنزل من صباحية ربنا ألف في الشوارع عشانهم. كنت بتبهدل عشان هما يرتاحوا. كنت بستخسر في نفسي اللقمة وأفضل طول النهار على لحم بطني عشان أقدر ألبي طلباتهم.
لينا ضمتها لحضنها: بااااس. أهدى بالله عليكي. أهدى. قدر: ولما أهدى أعمل إيه؟ أتصرف إزاي؟ أعضي وأقول زي اللي عدا؟ للأسف مبقاش ينفع. الموضوع بقى أكبر من إنه يستخبي. ده وصل للعرض والشرف. لينا: للأسف والدتك لازم تعرف. قدر سحبت التليفون من إيد لينا وطلبت رقم أمها بسرعة وهي منهارة. قدر بإنهمار: ماما تعالي حالا. أبوس إيدك تعالي. مريم: في إيه؟ مالك يا ضنايا؟ حصلك إيه؟ بيكي إيه؟ طمنيني.
قدر بصراخ: ياريت أقدر أطمنك. أنا بموت. ومحدش حاسس. مريم: الشر بره وبعيد. مالك يا بت؟ طمني قلبي يا ضناي. لينا: خدت الفون بسرعة. معلش يا طنط. ممكن حضرتك تيجي الفيلا بسرعة؟ أرجوكي. مريم: حاضر حاضر. بس سوءت عليكي حبيبك النبي طمنيني. قدر مالها؟ لينا: والله يا طنط ما عارفة أقولك إيه. مريم: شهقة وخوف. يالهوووي. البت ضاعت.
لينا: بسرعة. لا يا طنط. يزن معلمش كده. إحنا جبنا يزن وجبنا تسجيل كاميرات المراقبة. وطلعت إنها بتتبلى عليه. وقدر من ساعتها وهي منهارة. مريم: بصدمة. يا مصيبتي. يا مصيبتي السودة. لينا: يا طنط ارجوكي أهدى. أنا مش عارفة أهدى قدر ولا أهدى حضرتك. أنا ماسكة قدر عشان متدخلش لغزل وتعمل مصيبة. أرجوكي تعالي بسرعة. مريم: قفلت ولبست عباية سودة وطرحة ونزلت. خدت تاكسي وملته العنوان.
لينا فضلت ماسكة قدر في الجنينة بره. وسايبين غزل جوه. يزن اتنحنح لما حس إن الموقف مش تمام. وفضل الانسحاب قبل وصول أمها وتجنب للي نايحصل ويبعد تماماً عن المواجهة. يزن: طيب يا جماعة. أنا هامشي. وشوفوا انتوا عايزين تعملوا إيه. وأنا معاكم. لينا هزت رأسها: ماشي. روح إنت دلوقتي. وأنا هاشوف الموضوع هايرسى على ايه. مشي يزن. وأقل من تلت ساعة كانت مريم نزلت ودخلت الفيلا. مريم وهي بتنهجم: مريم بصت لقدر وني في حضن لينا.
وبصت على لينا بكسرة ودموع: معلش يا بنتي. حقك عليا. لينا: ولا يهمك يا طنط. كويس إننا عرفنا نلم الموضوع بينا. ويزن مقدور عليه. منا وعلينا. متقلقيش منهم. مريم بوجع: ربنا يكرمه ويسترها معاه. وملامحها احتدت بشر: هي فين؟ لينا بخوف: ممكن تهدى؟ مريم بزعيق: هي فين؟ قدر: جوه. بنتك جوه. ادخلي اتفرجي على منظرها. وشوفي وساختها وصلت لإيه. ومدت ايديها بالتابلت لأمها.
مريم: خدته منها. ومع كل ثانية صدمتها بتزيد ودموعها مبتوقفش. رمته ودخلت جري. سحبت غزل من شعرها من غير ولا كلمة. وطلعت. لينا: يا طنط ارجوكي اهدى. مريم بزعيق وانهيار: محدش ليه دعوة. سامعين؟ غزل: هي مش فاهمة في إيه؟ ولا تعرف حاجة عن كل اللي حصل. مريم: إيه؟ طرمختوا الموضوع عشان بنتك وجوز بنتك وشريكهم؟ غزل: أكتمي. أكتمي يا عادمة الكاسر. اسكتي يا فاجرة. اسكتي ومسمعش حسك.
لينا: طيب اصبري. هاخلي حد من السواقين يوصلكم. مينفعش تطلعي بيها كده. ومش هتلاقي مواصلات هنا. ثواني وكانت جأت عربية. ولينا ناولتها غزل جاكت عشان محدش يشوف منظرها. وركبوا ومشوا. وصول. وطول الطريق مريم بتعيط من غير ولا كلمة. وغزل مش فاهمة حاجة. طلعوا الشقة. وأول ما قفلت الباب مسكت غزل من شعرها وبركتها على الأرض. ونزلت بالاقلام على وشها. مريم
بجنون وهي مستمرة في ضربها: أنا قولتها من زمان إن إنتي زرعة عوجة. ومشيك بطال. وإنتي هاتكوني السبب في فضيحتي وتوطيت راسي. يا فاجرة يا سايبة يا هاملة. غزل: عملت إيه؟ جايين عليا عشان ابن الأكابر؟ أكمنا غلابة خلاص لقيتوا الموضوع عشان بنتك وجوزها؟ مريم: اسكتي يا هاملة. رايحة تعرضي روحك على راجل؟ ولما عرفك مقامه يا وسخة جاية تتبلي عليه؟ غزل بكذب: محصلش. هو اللي اتهجم عليا.
مريم تفتت عليها: اتفوووو عليكي. وسخة وعادمة التربية. كل اللي حصل متسجل يا وسخة. والجدع الله يستره جه وفرجنا على وساختك. غزل بصتلها وبلعت ريقها بصعوبة. وهي مش قادرة تنطق. وفي عز ضرب غزل الباب خبط. مريم وهي بتبص على الباب بخوف: تلاقيه بلغ. يلا خليهم ياخدوكي مع اللي شبهك. وقامت منطورة تفتح الباب. مريم بصدمة وهي بتبص على آخر شخص كانت تتمنى تشوفه تلني في حياتها. وتحديداً في الوقت دا. مريم بصدمة: منعم؟
منعم بأسلوب ملاوع: إزيك يا مريم؟ وحشتيني. مريم بعصبية: إلهي تشوف الوحش كله اللي أنا شوفته من يوم ما شوفتك وابتليت بيك. روح يا شيخ منك لله. العي ينتقم منك ربنا بعدله. دانا معملتش حاجة في حياتي ولا أذيت حد. وربنا ابتلا ني بيك وببنتك من بعدك. منعم بملاوعة: الله الله. ولزمته إيه الكلام ده يا مريومة؟ دانا جاي وعايز نلم الشمل. مريم: الهي يلموك بمعلقة من على الأسفلت يا بعيد. جاي تلم الشمل يا راجل يا نطع؟
ولا جاي تقلبنا من تاني؟ أوعى تكون فاكر يا راجل يا عرة إن مريم الغلبانة بتاع زمان. تبقى غلطانة وهبل. ده كان زمان. كان فيه منه وخلص. غزل أول ما سمعت صوت أبوها اتحاملت على وجعها وطلعت: بابا الحقني. شوف عملوا فيا إيه؟ منعم بزعيق: مين اداكي الحق تمدي إيدك على بنت؟ مريم: اللي اداني الحق اللي رماهم زمان لحمة حمرا ومسألش فينا. بصت لغزل باستحقار: بقى بتتحامي فيه؟
صحيح. منتي شبهه. اللي خلف مماتش. وإنتي زرعة وسخة. طلعاله. غوري بيه بليه واشربيه واطفحيه. زقتها عليه بغل: خدها. مهي عينتكم. منعم فتح درعاته وحضنها وهو بيطبطب عليها: تعالي تعالي يا حبيبة بابا. تعالي يا قلب بابا. مهما بيكرهوكي زي ما كانوا بيكرهوني. مريم بحرقة: إنت كدبت الكدبة وصدقتها. دانتا طوب الأرض بيكرهك. مش أنا بس. ده حتى أهلك اتبروا منك من وساختك وعمايلك اللي سودة وشهم. منعم: سيبك منهم. تعالي تعالي.
مريم زقتهم وسكعت الباب وقعدت على الأرض بإنهيار. منعم وهو نازل مع غزل في الأسانسير: إيه يا بت؟ عملتي إيه عشان أمك تعجن لحمك في عضمك كده؟ غزل: معملتش يا بابا. بيكرهوني زي ما كانوا بيكرهوني. منعم بتريقة: بتشويتين دول متعمليهمش عليا. أصلي عاملهم قبلك. رسيني على الفولة عشان أفطمك على الدنيا. ومتخافيش. يابت أبوكي في ضهرك. وأنا معاكي. مش ضدك.
غزل ظهرت وشها الحقيقي: مفيش. كنت عايزة أوقع واحد متريش زي بنتك. بس وقعت على جدور رقبتي. منعم بفخر: براو عليكي يابت. بنت أبوكي بصحيح. بس مصابتش ليه يا خايبة؟ غزل اتفستت وخدت على دماغي. منعم: ولا يهمك. خليكي معايا. وأنا واحدة واحدة. وأنا هاوقعك على جوازة سقع تجيبهم كلهم تحت رجليكي. وتشفي غليلك منهم براحتك. غزل: طيب. إحنا هانروح فين دلوقتي؟ منعم: هاتيجي معايا شقتي.
ركبت عربية أبوها ووصلت منطقة إلى حد ما كويسة. ولكن مش زي منطقتهم. وطلعت الشقة. اتلفتت حواليها. الشقة مش كبيرة زي شقة الزمالك. بس تقضي الغرض. الفرش متوسط. لفت نظرها ركن فيه ازايز كتير وحاجات معرفتهاش. غزل: منعم وهو بيقعدها: قوليلي بقى يابت اختك مين فيهم اللي اتجوزت؟ غزل: الست قدر. بس إيه؟ وقعت واقفة. منعم بطمع: متريش يابت. غزل: الأمتريش ده ساكن في فيلا وشركات إيه وفلوس إيه؟ منعم: ده كده احلوت أوي. غزل: قصدك إيه؟
فهمني. ما إحنا في مركب واحدة. منعم: هاشوف أختك وجوزها ميتهم إيه. وبعدين أقولكم. مرت الأيام. وغزل عايشة مع أبوها اللي عملها البحر طحينة. وبدأت ترسم أحلام وردية لحياة فخمة. وبتخطط تنتقم من قدر ومريم ويزن ولينا. ازايمر اليوم وسط أجواء مختلفة. ما بين حزن مريم اللي قدرة تتغلب عليه. وتخطيط غزل. ووجع قدر.
تاني يوم قدر فاقت وجهزت نفسها ونزلت من غير ما تقول لحد. واتحركت وهي مقررة تغير مودها بأي شكل. خدت قرار إنها تعيش لنفسها وبس. محستش بالوقت. وكانت وصلت الشركة عند بيجاد. دخلت بهدوء وهي عارفة طريقها كويس. وابتسمت بإستغراب: ياااه يا قدر. كل اللي يشوفك يبتسم ويشرف. الله يرحم أيام ما كنتي بتيجي تتلفتي زي الحرامية من الخوف. وصلت المكتب عند بيجاد.
بيجاد وهو مركز مع يزن: إحنا كده لازم نظبط بضاعة جديدة. لأن كده مش ملاحقين على الشغل. والطلبيات كتير. غير المطلوب للمحلات بتاعتنا كمان. يزن: فعلاً معاك حق. البضاعة اللهم بارك مش بتلحق تقعد. وعلي فكرة فرع دبي كمان محتاج شغل جديد. وبالأخص المكرميات والشنط القش. آه وكمان السجاد اليدوي مطلوب منه كميات كبيرة أوي. المهم. إنت كده هتقول لقدر؟ ولا هتجيب من الموجود في المخازن؟ ولا هاتعمل إيه بالظبط؟ رسيني.
بيجاد: طبيعي طبعاً لازم أقول لقدر. مش هي مسؤولة التوريد؟ ولا إيه؟ يزن بهزار: أيوا بقا ياعم. ما هي بقت المدام. ضمنتها في إيدك. ولو طلبت أي كمية في أي وقت عارف إنها هتقدر تجمعها في أقل وقت. مين قدك يا عم. بيجاد بفخر ممزوج بالغرور: طبعاً. ضمنتها. أماال أنا كنت بخطط وبرسم كل ده عشان إيه؟ مش عشان لما أكون محتاجها في أي وقت أضمن وجودها معايا. وأضمن إن شغلي ميقعش. ولا حد يوصلها.
يزن باستغراب: إنت عايز تقنعني إن برغم حياتكم مع بعض. إنت ما حبيتهاش؟ ولا مشاعرك اتحركت لسه؟ بيجاد: الحب مش كل حاجة. يعني مش من أولوياتي. ولا في قاموس حياتي. يزن: يعني ولا حب عشرة يا أخي؟ أي مشاعر حتى بينكم؟
بيجاد: أنا راجل عملي بحت. جوازي منها مصلحة. يعني من الآخر. زي ما قولتلك. عشان أضمنها في إيدي. وأضمن إنها متخونش. وأضمن إن محدش غيري يوصلها. ولا شغلي اللي بنيته في سنين يقع ويتهد تاني. وأنا وصلت وبقيت مالك السوق. وماسكة بإيد من حديد. طيب وبالنسبة لمراتك؟ مش متأثرة؟ ولا إنت حاسس بالتقصير؟ بيجاد: مقصر في إيه؟ عايشة أحسن عيشة. فيلا وخدم. فلوس ومركز اجتماعي مرموق. عايشة وسط الطبقة المخملية. مظنش ناقصها حاجة.
قدر كانت واقفة عند الباب. وسمعت كل كلام بيجاد عنها. وفهمت في اللحظة دي إيه سبب إصراره واستعجاله في الجواز منها. همست لنفسها بوجع: ياااه. كل ده عشان مصلحته؟ يا شيخ ملعون أبو الشغل على الفلوس اللي تخلي الناس تتسعر على بعض.
في اللحظة دي حست إن قلبها اتقسم نصين. من كمية الألم والخذلان اللي صدموها في كل اللي حواليها. من كتر الألم حست إن روحها بتتساب منها بالبطيء. ونفسها مش قادرة تاخده. ساندت على الحيطة وهي بتمشي عشان متقعش من كتر الوجع. حست إن رجليها مش شيلاها. مشيت من غير ما تتكلم مع حد أو تواجه حد. الشك أصبح مسيطر عليها في كل اللي حواليها.
قدر بينها وبين نفسها: أنا كان عندي حق من الأول إني ما أثقش في حد. ولا في جنس راجل. كلهم خاينين. كلهم بتوع مصلحتهم. مبقاش فيه حد ليه أمان. وكملت بتهكم: يا ترى لينا كانت متفقة معاهم؟ ولا لا؟ بس أكيد طبعاً كانت عارفة. ومش بعيد تكون مخططة كمان معاهم. ما هو في الأول والآخر أخوها. وزي ما بيقولوا: أنا وأخويا على ابن عمي. وأنا وابن عمي على الغريب. وأنا الغريب وسطيهم. ما هو في وسطهم وطبقتهم.
كله بيقول: يا نفسي. مش مهم يدوس على أي حد. ولا مهم الناس. المهم هما وبس. والباقي يولع بجاز. دموعها نزلت بحرقة على وجع قلبها وكسرته. وحست في اللحظة دي إن الناس دي ميفرقش معاها مشاعر حد. ولا كسرت قلبه. ميعرفوش غير لغة الفلوس وبس. غمضت عينيها ودموعها راسم خطوط على وشها: إنتي إيش تكوني جنب ولاد الأكابر؟
إنتي صفر بالنسبالهم. على الشمال. كنت فاكرة إن الدنيا ضحكتلك. بس أهي ضحكت عليكي وسففتك ترابها. بعد ما ذوقتك عسلها. شكلك كده مش هينوبك من اسمك غير القدر الأسود. أنا مش عارفة هما دخلوا حياتي ليه. أنا كنت كافية خيري شري. وعايشة بعيد عنهم. كنت بشتغل معاهم بما يرضي الله. عمري لا طمعت ولا فكرت أغدر وأخون. عشان دي تبقى آخرتي. وأخد ضربة في مقتل زي دي. طب ليه؟ معقول جشع البني أدم يوصل لكده؟
معقول طمعهم يوصلهم إنهم يلعبوا بمشاعر الناس وبحياتهم؟ هي شكلها الطيبة بقت في الزمن المهبب ده عيب. فتحت عينيها بشر وهي بتمسح دموعها بحدة: لا بس. وحياة أمي لأوريهم القسوة. وزي ما هما كانوا أوساخ. أنا هبقى أوسخ منهم. هما كده كده اللي بدؤوا. والجدع اللي يستحمل في الآخر. وأنا الغلط عندي بغلطين. ويبقوا ويوروني بقى. هيعرفوا يصدوا عليا إزاي؟ يلا قابل واقعد واتفرج على اللي جاي. إنت ضربت. وأنا ضربتي في مقتل.
مسحت دموعها بقوة ورجعت الفيلا تاني. قابلتها لينا اللي بصتلها بإستغراب: إيه ده؟ قدر؟ إنتي كنتي فين من الصبح مختفية؟ قدر بجمود: كنت بتفسح وبشم هوا وبشوف الدنيا. في حاجة يعني؟ ولا إيه؟ لينا: إيه ده يا بنتي؟ مالك؟ في إيه؟ إنتي كويسة؟ حصل معاكي حاجة؟ ليه حاسة إن إنتي متغيره كده؟ وشكلك عايطة؟
قدر: لا ما فيش حاجة. سلامتك. أنا كويسة وزي الفل أهو. ما تقلقيش. أنا تمام. ومش عايطة ولا حاجة. شكل عنيا ملتهبة تقريباً. في حاجة ولا إيه؟ لينا: لا يا بنتي ما فيش حاجة. الموضوع كله بس إن أنا قلقت عليكي. مش أكتر. قدر: تمام. ماشي. أنا لازم أطلع دلوقتي. لاني تعبانة. وحابة إني أرتاح شوية. وما استنتش رد لينا عليها بسرعة. لينا متابعاها بإستغراب. وحست إن في حاجة حصلت معاها. وهي بتحاول إنها تخبي.
دخلت قدر أوضتها. وكانت بتبص على الجناح بوجع. وملامح السخرية مرسومة على وشها. اتلفتت في كل حتة فيه: يةاااه. قد إيه أنا كنت مغفلة. مفيش ولا حاجة عشتها معاه كانت حقيقية؟ كله كان كدب في كذب وخداع وغش مبني على كدب عشان الغدر. قدر بتعب: يا رب. أنا هافضل لحد إمتى عايشة في مؤامرات وكذب؟ أيام الفقر كانت الخبطات بتيجي بسيطة من غزل. بس مع الأسف دلوقتي الضربة جت في مقتل. الضربة قسمت قلبي نصين. طب ليه كل ده من الأول؟
إيه اللي خلاك كدبت عليا؟ ما أنا كنت من الأول راضية. وكنت حامدة ربنا. استكترت عليا حتى إني أعيش بني أدمة سوية. بس والله يا بيجاد. ما بقاش اسمي قدر. لما عرفتك إن الله حق. وخليتك تبكي بدل الدموع دم. وتيجيلي راكع. بس عشان أسامحك. ولو إنت اديتني الضربة قسمت روحي. بس أنا هديك الضربة اللي تخليك رماد. قابل واقعد بقى. واستلم اللي جاي. والأيام حكم بينا يا ابن الكيلاني. وصل بيجاد. وكانت قدر قاعدة بهدوء شديد.
بيجاد: بقولك إيه يا قدر؟ أنا كنت محتاج طلبية جديدة عشان الشغل. لأن اللي في المخازن خلاص بيفنش. والمحلات والفروع كمان. بخلاف المحلات اللي بنتعامل معاها. كمان. قدر ببرود: أيوه. وبعدين برده؟ مش فاهمة عايز مني إيه؟ بيجاد برفعت حاجب: هو إيه اللي إنتي مش فاهمة بالظبط؟ المطلوب منك إن إنتي تبدأي تجهزي للطلبية الجديدة. وشوفي محتاجة سيولة قد إيه. قدر: آه. اوكي. تمام. ماشي. لما هاشوف المطلوب وأقولك.
بيجاد باستغراب: هو إنتي بتتكلمي كده ليه؟ هو في حاجة حصلت؟ قدر: لا. أبداً. ما فيش حاجة. يمكن إرهاق. أو يمكن دور برد. مش عارفة. شكلي مش متظبطة. شوف محتاج قد إيه. واعملي كشف بيه. عشان أقدر أحدد الأماكن. وكمان الفلوس. معلش. أصل الشغل شغل. ملهوش دعوة بالجواز. ولا إنتي رأيك إيه؟
بيجاد: آه طبعاً عندك حق. شوفي يا ستي. عايزه قد إيه. ومعاكي كارت بلانشوبدأت الأيام تعدي. وبيجاد كل يوم بيكرر طلبه. وبيلح على قدر عشان الطلبية. وهتسافر إمتى. وهي رد فعلها مغيرتش. قدر: إن شاء الله هأسافر قريب. بيجاد آخر ما زهق اتكلم معاها بحدة وعصبية. بيجاد بعصبية: هو إيه بالظبط في موضوعك يا قدر؟ كل ما أجي أكلمك على الشغل تقولي تمام تمام. وما بتعمليش حاجة. إنتي عمالة تأجلي كل يوم والتاني.
قدر بتنهيدة: خلاص يا بيجاد. حاضر. هأسافر بكرة بإذن الله. بيجاد: تمام. تحبي أبعت معاكي عربية؟ قدر: لا. مش محتاجة. أنا معايا عربيتي. وبعدين مش معنى إننا اتجوزنا يعني أسلمك شغلي. مش قولنا الشغل حاجة وحياتنا حاجة تانية. بيجاد هز رأسه وسكت. المهم عنده شغله يمشي. مشي تاني يوم قدر جهزت نفسها وسافرت. وبدأت تجمع الطلبية زي كل مرة. بيجاد وهو بيراجع الحسابات اتصدم. اتصل بيزن وجاله. يزن: في إيه يا بيجاد؟
بيجاد: عايز أعرف المبيعات الكام يوم اللي فاتوا. في تراجع مستمر كده ليه؟ يزن: بصراحة. في شركة ظهرت من العدم في السوق. وإن كل المعلومات اللي الناس تعرفها عن الشركة دي إن صاحبها عايش بره. وبيجيب نفس البضاعة اللي عندنا. ويمكن تصميمات أحدث من اللي بتجيبها قدر كمان. وإنتي عارف إن السوق بيحب التجديد. بيجاد: في الشركة كان متعصب ومش طايق نفسه. وكان معاه يزن بيحاول يهديه. بيجاد: إيه؟ إنتوا مش عارفين توصلوا لصاحب الشركة دي؟
أنا عايز أعرف. إزاي تكون البضاعة بتاعته أحسن من البضاعة بتاعتنا؟ هو إزاي أصلاً عرف يوصل للبضاعة بتاعتنا عشان يجيب زيها؟ مش يجيب أحسن منها كمان؟ يزن: اهدى يا بيجاد. عشان نعرف نفكر. بس صدقني. ما فيش حد عارف يوصل لأي معلومة عنه. لأنه عايش بره مصر. لا. والأغرب كمان الكواليتي بتاعته أعلى من بتاعتنا. وبيعمل تخفيضات رهيبة بتوصل للنص وأكتر من النص كمان. يعني إحنا مش عارفين نحلها من أنهي ناحية. من ناحية التصميمات؟
ولا المواعيد؟ ولا الأسعار؟ كل حاجة تفوق اللي بنعرضها. يا بيجاد. بيجاد بجنون: بس أنا لازم أوصل لصاحبها بأي طريقة. إنت فاهم يا يزن؟ مش هاسيب تعب الشهور اللي فاتت دي يروح هدر. ولا الشركة ترجع تقع تاني. يزن: يا ابني ما أنا قلتلك إن ما فيش حد عارف يوصله أصلاً. مر شهر كامل. وبيجاد كل يوم خسائره بتزيد عن اليوم اللي قبله. بيجاد أصبح على شفا الجنون. وحالته العصبية بقت بتكول الكلقدر. قدر ببرود: إيه يا بيجاد؟
إنت مش محتاج بضاعة جديدة؟ ولا إيه؟ بقالك شهر مطلبتش. بيجاد بعصبية: مش لما أبقى أصرف اللي عندي الأول. أبقى أطلب بضاعة جديدة. قدر: هو إنت مالك بالظبط؟ بتزعق لي كده ليه؟ أنا بسأل. مش أكتر. بيجاد: المشكلة إن الشركة التانية عمالة تخفض في الأسعار بشكل رهيب. وأنا مش عارف أعمل إيه. لو فضلنا على كده الخسارة كل يوم بتزيد عن اللي قبله. قدر: إيه المشكلة؟
خفض إنت كمان. وهي خسارة قريبة أحسن من المكسب بعيد. وكده أو كده بردوا إنت هتبقى كسبان. بيجاد: تفتكري؟ قدر: لأ. افتكر. السوق بيحب من وقت للتاني يتنعنش بشوفه تخفيضات وخصومات. بيجاد: تصدقي فعلاً فكرة. بدأ بيجاد حملة خصومات كبيرة. في الوقت نفسه نزل تخفيضات أعلى. بيجاد بزعيق: لأ. أكيد في حد خاين. ممكن يكون الورش اللي بتتعاملي معاها. قدر: مهو أكيد المصانع والورش اللي أنا بتعامل معاها مش حكر عليا.
بيجاد بصلها وسكت. طلع من الفيلا وهو مخنوق. طلع تليفونه. أيوه يا يزن. بص شوفلي أي حد بأي تمن. المهم أعرف مين صاحب الشركة دي. بأي طريقة يا يزن. فاهميني. يزن: ماشي. هاشوف. مع إن والله ما قصرت. قدر سابت بيجاد في تخبيطه وخسايره. واهتمت أكتر بالمحل بتاعها. عرض أقل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!