الفصل 7 | من 15 فصل

رواية انتقام القدر الفصل السابع 7 - بقلم انوش احمد و ولاء حامد

المشاهدات
22
كلمة
3,970
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

البارت السابع راحت قدر لعم حسين، وشدت كرسي وقعدت عليه بحزن، قاعدة وشارده ما نطقت ولا كلمة. عم حسين بإستغراب من وضعها: مالك يا قدر؟ قاعدة شارده زي اللي زرعتها بطيخ وطلعت لها لفت! قدر وهي باصه للفراغ بتركيز شديد: بفكر. عم حسين: بتفكري في إيه شاغل بالك أوي كده ومخلي عقلك يلف زي الطاحونة؟ اتلفتت قدر واتعدلت في قعدتها: بفكر في موضوع النقل. عم حسين: ماله النقل؟ محدش من السواقين قصّر معاكي؟ قدر: عارفة.

عم حسين: أنتي مش بتاخدي حساب النقل من الجماعة اللي بياخدوا البضاعة؟ قدر: أيوه، بس كده الحسبة مش جايبة همها. عم حسين بنفخة: يا بنتي إزاي وأنتي بتقولي إنهم بيدفعوا الطاق ميه، مش طاقين بس؟

قدر: بص يا عم حسين، الطلبيتين اللي فاتوا السواقين ما كانوش تحت إيدينا وحملنا على عربية واحدة، وده في حد ذاته كان تعب وتأخير عليا، وكمان إننا نضطر نجيب عربيات من بره بالغالي مش مضمون، أنا ما أعرفش السواقين دول، يعني كانوا معايا شغل مصلحة وقضيت طياري كده زي ما بنقول. عم حسين: أيوه وبعدين، دماغك دي فيها إيه؟ بتفكري في إيه؟

قدر: يا عم حسين اسمعني الله يخليك، بص احنا بنجدد البضاعة اللي في المحل لأنك شايف السوق ما شاء الله نازل فيها، وكمان ده صيف يعني السياحة والسياح على أبوه والرجل في خان الخليلي كتير، والطلب بقى كتير وفوق الراس نازل دق زي دق الشاكوش، غير شغل الشركة ده المشاغل اللي بتعامل معاها من كتر الطلب بقت بتعمل وردية واثنين وثلاثة كمان علشان يا دوب يلحقوا يسدوا لأنهم مش عايزين يخسروا لقمة عيش وباب رزق اتفتح من أوسع أبوابه عليهم، وبقوا شغالين على حس الشركة وطلباتها المستمرة.

عم حسين: كل ده كويس برده، إيه اللي شاغل بالك في موضوع العربيات؟ مش قضيت والحمد لله؟ قدر: آه قضيت الحمد لله، بس غلطة لازم أعمل حسابها في اللي جاي عشان أضمن إنها ما تتكررش تاني. عم حسين بصبر: أيوه وده هاتضمنيه إزاي؟ ده سوق يا بنتي، والعربية اللي بتلاقي مصلحة بتتوكل على الله تشوف رزقها، عايزة توصلي لإيه من ده كله؟ قدر: إيييوه، حلو الكلام، جيت لمربط الفرس، عايزة أعمل إيه علشان ما يتكررش تاني؟

عم حسين: يا بنتي ما تخلصي، عمالة تلفي وتدوري وأنا تعبت، أجيبك يمين تيجي شمال، اخلصي وقولي على طول، أنا راجل كبير مانيش حملك في المناهده. قدر: طيب اهدى كده الله، بص بقى ع الدوغري، عايزة أجيب عربيات. بصلها عم حسين واتلفت حواليه: مين دي؟ قصدك على مين؟ قدر بنفخة: يا عم حسين أبوس إيدك ركز معايا، بقولك أنا عايزة أجيب عربيات نقل. عم حسين: منا سمعت، بس أنتي عارفة أنتي بتتكلمي في كام؟

دي مبالغ يا بنتي ومش حاجة لا قليلة ولا هينة. قدر: عارفة، ولو شايل هم الفلوس فاطمن وطمن بالك كمان، الخير كتير وربك لما فتح أبواب الرزق فتحها من وسع، ومادام فيه المصلحة يبقى وماله. عم حسين: مصلحة إيه من عربيات يا بنتي؟ ده العربية بيت تاني مفتوح، قولي كلام غير ده. قدر: طيب اسمعني كده وافتح دماغك معايا وأنا هارسيك على اللي في دماغي، تمام؟ عم حسين: ماشي تمام، قولي وأنا سامعك.

قدر: بص بقى، أول هام العربيات مكسب مش خسارة، ليه؟ لأنها هتبقى تحت إيدي منين ما أحتاجها، وتاني حاجة يبقوا مضمونين وأضمن إنها ما يبقاش فيها جشع ولا خيانة، تاني هام العربيات مش هاتخسر بالعكس، دي هاتصرف على نفسها ومكسب ليا، لما أحتاجها موجودة والوقت الفاضي تطلع تشتغل تصرف على روحها وتكفي مصاريفها وتدخّلي دخل أنا كمان من ناحية تانية، يعني إيه؟ في كلا الحالتين مكسب وراحة ليا ولغيري، فهمت اللي في راسي؟

عم حسين: فهمت يا أبويا عليكي، ده أنتي الدنيا طحنت عضمك أوي يا قدر وكبرتي ودماغك بقت توزن بلد، جبتي الشطارة دي منين يا بت وبقيتي بتفكري في كل حاجة كده إزاي؟ قدر بإبتسامة: هم من الدنيا يا عم حسين، الدنيا عايزة المصحصح فيها مش عايزة التايه، وعشان كده بقيت بحسب كل حاجة حواليا بالورقة والقلم وأخطط لها بالمسطرة. عم حسين: ومادام عقلك شغال كده، ما جبتيش ليه حتة عربية؟

وأديكي أهو بتقولي القشيش بقى معدن والحال عال، وأهو تبقى تحت رجلك وترحمك من بهدلة المواصلات والتكسيات وفي مشاويرك تبقى مقضياك ومكفياك. قدر غمضت عينيها بإرهاق: نفسي والله، بس ما ينفعش، عندي واحدة في البيت واقفة لي بالسقر والنضارة مستنية مني الهفوة عشان تقول: شوفوا الكبيرة بتعمل إيه وبتسوي إيه، وما تصدق بقى تمسكها عليها وهي مش طيقاني لله في لله خلقة. عم حسين: غزل برده؟

قدر: أيوه يا عم حسين، همي في الدنيا اللي حاني أكتافي ومش لاقي له حل. عم حسين بحزن من حالتها: يا بنتي هوني على روحك، بكرة تكبر وتعقل وتعرف إنك بتعملي لمصلحتها. قدر: بكرة إمتى بس؟ لما أموت؟ ربنا يهدها لأني خلاص قربت أجيب آخري منها. عم حسين: معلش أنتي الكبيرة برده. قدر شوحت بإيديها: بلا كبيرة بلا نيلة، ده أنا كبيرة في المصايب والبلاوي وبس، أديك شايف أهو، حتة عربية مش عارفة أجيبها وعاملة حساب لحتة عيلة.

عم حسين بتفكير: طيب ما تقوليلها جبتيها قسط وهي يعني هاتنزل وتسأل وتدور وراكي؟ قدر بلمعة عينين: تصدق فكرة كانت تايهة عن دماغي خالص، هافكر فيه وأشوف هاعمل فيه إيه راخر.

عم حسين بنصيحة: أيوه يا بنتي عايزك تفكري في روحك شوية زي ما بتفكري في كل حاجة، الشغل وبيتك وأهلك وأخواتك وناسية نفسك يا بنتي، بري روحك ومتعي نفسك، محدش هايفكر فيكي ولا يبرك لو ما برتيش نفسك، غيري لبسك اللي أيح وأرح عليكي ده، ده أنتي بقالك سنين ما غيرتهوش، طب الأول كان مفيش، دلوقتي كمان إيه؟ البسي واتدلعي وعيشي حياتك، بصي لأخواتك بيلبسوا آخر اللاجة وأنتي لسه عاملة زي حتة الصاج المصدية،

ده حتى المثل بيقولك: لبس البوصة تبقى عروسة، وأنتي عروسة قمر وتشرح القلب، عاملة زي الوردة بس مستخبية في كوم زبالة. قدر بتهكم: عروسة إيه ونيلة إيه بس يا عم حسين؟ اسكت الله يسترك، ده كفاية أبويا واللي عمله فينا، كرهني في صنف الرجالة وفي كل ما هو مكتوب له دكر في البطاقة، ده لولاك كان زماني معتزلة جميع الرجال ولا اتعاملت ولا حتى هوّبت يميتهم وكنت هربت منهم بالمشوار.

عم حسين بحزن من حالتها: يا بنتي صوابعك مش زي بعضها، دول خمسة غير بعض، كل واحد غير التاني وكل واحد وبشكل وطبع غير التاني، يبقى ليه أحطهم في كفة واحدة؟ حسبتك كده غلط وخسرانة. قدر بحرقة: بس كلهم في الأول والآخر موجودين في إيد واحدة وكفة واحدة، إن وجعك واحد منهم بيخلي الباقي ينأح عليك ويخليك لا طايل موت ولا طايل حياة من كتر الوجع، فأريح أخليني بروحي وأبعد عن الشر وأغنيله وأرقص له كمان.

عم حسين بحزن على حالتها: ربنا يعوضك خير يا بنتي ويرزقك باللي يعوض قلبك ويطبطب عليه ويعوض صبرك خير ويجازيكي عن اللي شوفتيه في حياتك راحة.

قدر بحب صادق: اللهم آمين، ادعيلي يا راجل يا طيب، دعواتك من بعد إذنك هي اللي بتريحني وتحسسني إن الدنيا لسه بخير، المهم بص أنا هاسيبلك موضوع العربيات ده وشوف الدنيا ماشية فيه إزاي وها تعمل إيه وبلغني، وأنا معاك مش هاسيبك برده لوحدك، بس أنتا راجل ودايس في السوق وتعرف مين يجيبلك المضبوط.

عم حسين: ماشي، ما تشيليش هم، اعتبريهم عندك، أنا هاطقسلك وأشوفلك الأنواع وأقولك على أحسنهم وسعر كل واحدة جديدة ومستعملة وها تصرف قد إيه في التراخيص والتسجيل والذي منه، وهاجيبلك كل حاجة خالصة مخلصة. قدر: ماشي كلامك يا حجوج. يلا أطير أنا. عم حسين هز راسه بيأس منها: ربنا معاكي يا بنتي ويحفظك قادر كريم. طلعت قدر واتمشّت شوية وكلام عم حسين بيرن في ودنها: لو ما برتيش روحك محدش هايبرك. وقفت وبصت لانعكاس صورتها في بـترينة

إزاز: والله عنده حق، إيه القرف اللي أنا فيه ده؟ أنا عاملة في روحي كده ليه وعشان إيه؟ إذا كان غزل ولا فتون اللي قاعدين مرتاحين بقوا بيلبسوا على الموضة، حتى أمي نفسها بقت بتجيب العبايات الغالية وتلبس وتهتم بروحها، وأنا اللي تعبانة وشقيانة وطفحانة الكوتة لسه مهلهلة في روحي على قولتك يا عم حسين، الكل عمال يدلع روحه، يعني جت على أرمط الغلبان. وطلعت التليفون واتصلت بلينا. قدر بضحك: صباحو يا قمر إيجيبت.

لينا بضحك: صباح الخير يا قدر، عاملة إيه؟ قدر: عاملة هم ما يتلم، أكبش وأديكي شوية. لينا بضحك: يا ساتر يا رب، ليه كده بس يا بنتي؟ في إيه؟ قدر: مفيش، بقولك إيه، فاضية؟ لينا بإستغراب: آه فاضية، في النادي، في حاجة ولا إيه؟ قدر: بصراحة آه، ينفع يعني نتقابل ولا وراكي حاجة مهمة؟ لينا: تؤ، فاضية، تحبي تيجي النادي ولا نتقابل بره؟ قدر: لأ خليها بره، مش جو الأماكن دي، فقر بعيد عنك. لينا: تمام، استناكي فين ولا أعدي عليكي أحسن؟

قدر: بصي ممكن استناكي عند الكافيه اللي شوفتك فيه أول مرة. لينا: أوكي، لو عايزاني أعدي عليكي في مكان تاني مفيش مشكلة أنا معايا عربيتي. قدر: تسلمي يا قمر. بس خلينا فيه عشان يبقى قريب. لينا: قريب من إيه؟ قدر: يا أختي ما تستعجليش، ما تبقيش زي أخوكي، لما نتقابل هاتعرفي. لينا بضحكة: أوكي يا ستي، مسافة الطريق وأبقى عندك وهو كده ولا كده قريب منه. قدر: أشطا، يا دوب ألحق أوصل، سلاموز. قفلت وخدت تاكسي وقالت له العنوان.

قدر بصت من الشباك: ياااه يا قدر، الطريق ده كان السبب إن كل حياتي تتغير، سبحان الله، الأول كنت باخده كعابي لما رجليا تشتكي، ودلوقتي بقيت بركب تكوسة وبدفع بقشيش كمان، سبحان الله والحمد لله على كل حال. وصلت وكانت لينا في العربية. قدر وهي بتحضنها: إيه أخرت عليكي؟ لينا: لأ لسه واصلة يا دوب من كام دقيقة، يا عيني، خير في حاجة ولا إيه؟

قدر: بصي بصراحة كده عايزة أجيب شوية هدوم وأدلع روحي ومش عارفة أروح فين ولا أجيب منين، وقولت أنتي اللي هاتنجديني. لينا: ما تشغليش بالك، سيبيلي نفسك خااالص، بس إيه سر التغيير ده كله؟ قدر رفعت كتفها: حسيت إني محتاجة أهتم بروحي شوية. لينا: بصراحة أنتي فعلاً محتاجة تعملي نيو لوك كامل، هو متأخر شوية بس كويس إنه جه. قدر: طيب من غير رغي عشان ما نتأخرش، هانروح فين ولا هانبدأ منين؟ لينا: هانشوف اللبس الأول وبعدين نشوف الباقي.

قدر: باقي إيه؟ أنا كل اللي عايزاه شوية لبس حلوين لا أكتر. لا. لينا: بس يا بت أنا قلت لك سيبي لي نفسك خالص، يلا يلا. ركبوا ونزلوا عند مول كبير. قدر مالت على لينا بهمس: إحنا جينا هنا ليه؟ لينا: هانشوف اللبس اللي، ومش كل حاجة تسألي عليها. دخلوا محل ملابس كبير، قدر مسكت بنطلون جينز عجبها وأول ما بصت على التيكت شهقت بصوت عالي: يا لهوي! طلعيني من هنا يا أختي، حد قال لك إن أبويا وارث خالي اللي في البرازيل؟!

لينا بخضة: إيه إيه في إيه اللي حصل؟ قدر بتبرق عينين وهي بتعدل التيكت قدام لينا: بنطلون إيه ده أبو ست آلاف جنيه؟ ليه؟ اللي بيلبسه بياخد جايزة ولا فيه رجلين وبيمشي لوحده؟ كان ماله البنطلون أبو 200 جنيه؟ كنت بأجيبه وأنا حاسة إني برنسيسة في نفسي كده ومنورة الحتة. لينا بتفهم: في إيه يا قدر مالك؟ عاملة كل ده ليه؟ أنا عارفة إنك بتكسبي كويس وكويس جدًا كمان، يبقى ليه تبخلي على نفسك ما دام الحاجة عاجباكي؟

قدر: ماشي ما قلناش حاجة، بس مش لدرجة إني أدفع ست آلاف جنيه في حتة قماشة. لينا بتعقل وشرح: يا قدر، أنا الأوت فيت اللي أنا لابساه ده تمنه أكثر من عشرين ثلاثين ألف جنيه. قدر: يا ستي الله يزيدكم، أنتم ناس عندكم شركات ومحلات اللهم بارك، أنا واحدة على باب الله، شوفي لي حاجة على قدّي الله يسترِك.

لينا بحدة: الكلام ده تقوليه لحد غيري، واسمعيني كويس قوي، يمكن محدش هايقول لك الكلام ده أو مش هاتسمعيه تاني، الحياة بتتعاش مرة واحدة بس، بنطلع من الدنيا فاضيين، لا بناخد أبيض ولا أسود، ولا فلوس بتنفع ولا عربيات بتشفع ولا شركات هاتفيد، مش هتاخدي غير اللي اتمتعتي واستمتعتي بيه في الدنيا، ما دام ما عملناش حاجة تغضب ربنا ولا استخدمنا النعم دي في أذية الناس، بالعكس ده ربنا سبحانه وتعالى قال: بسم الله الرحمن الرحيم:

((وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) صدق الله العظيم. قدر: ونِعمة بالله يا بنتي، أنا ما قلتش حاجة بس برضه يعني. لينا: بس برضه إيه بس يا قدر؟ هتبخلي على روحك يعني؟ هتصرفي كام ألف مثلًا؟ عشرين ثلاثين أربعين يا ستي؟ وحتى لو وصلت لـ 100 ألف جنيه، اهتمي بنفسك يا قدر ودلعيها، أنا كنت عايزة أقول لك كده من زمان بس خفت لا تفهميني غلط وتزعلي مني. قدر بتفكير: والله لينا معاها حق، وإيه يعني لما أشتري شوية لبس؟

ما هو كله بتعبي وشقاي، يعني هو من مالي ولا يهنا لي. قدر: معاكي حق يا لينا، بأقول لك إيه؟ يلا نقوم نشوف هنشتري إيه. لينا: أيوه بقى هو ده الكلام المضبوط، وأخيرًا يا شيخة ده أنت طلعتي روحي. وفعلًا بدأوا يلفوا في المول وبدأت قدر إنها تشتري لبس كتير بإستايلات حديثة وشيك لكل المناسبات، وبعد وقت طويل كانوا خلصوا وخلصوا من التعب وقعدوا في الكافيه. قدر بتعب: آآآه حاسة إن رجلي ورمت، منك لله يا لينا يا بنت أم لينا.

لينا بضحك: إيه يا بنتي؟ ما كانوا كام ساعة دول اللي عملوا فيكي كده؟ ده أنت في الشغل حوت. قدر: آه وبأجي مكسحة كام يوم بتقتل نوم من التعب، المهم فكرتيني، بأقول لك إيه؟ أنا بأفكر أشتري عربية بس مش عارفة أجيبها منين ولا إيه النوع المناسب بصراحة يعني. لينا: هو الصراحة معاكي حق، أنت فعلًا محتاجة العربية يا قدر، أنت بتروحي وبتيجي كتير فلازم عشان تريحي نفسك من بهدلة المواصلات تجيبي فعلًا عربية.

قدر: يا أختي ايدي على كتفك، شوفي لي نوع بس يكون في الحنين وأنا معاكي بدل ما أتسك على قفايا وأنا ميح فيهم بصراحة. لينا: ماشي ما تشيليش هم خالص. وهما قاعدين قرب عليهم راجل طول بعرض. مروان: أخبارك إيه يا لينا؟ طمنيني عليكي. لينا: أهلًا مستر مروان، أنا الحمد لله بخير وأنت أخبارك إيه؟ مروان: الحمد لله بخير. بص لقدر باستغراب: مين الآنسة؟ حد نعرفه؟ أصل شكلها غريب عنك. لينا بهدوء: دي واحدة صحبتي.

مروان بص على شكل لينا وشكل قدر باستغراب. لينا لاحظت ملامح الاستغراب اللي باينة على وشه وسكتت. مروان: غريبة، ستايل لبسها بسيط مش زيك خالص ولا زي كل أصحابك، شكلها وجه جديد. لينا: ما تستغربش يا مستر مروان، مش شرط إن كل أصحابي يبقى لازم نكون نفس الستايل والأفكار ولا إيه؟ وبعدين هي كان عندها ظروف وحاليًا جايين نعمل شوبينج وكده يعني، تقدر تقول بنظبط نفسنا. مروان مد إيده لقدر: أنا مروان نصار صاحب شركة النصار جروب.

قدر: أهلًا وسهلًا بحضرتك، اتشرفنا. وقبل ما قدر تقول اسمها. لينا بتغيير للكلام: يلا يا روحي بقى عشان ما نتأخرش أكثر من كده. عن إذنك يا مستر مراد. وأخذت قدر واتحركوا بسرعة من المكان، وبعد وقت كانت وصلت قدر تحت بيتها. لينا: بأقول لك إيه؟ هاعدي عليكي بكرة عشان نشوف موضوع العربية ده، في معرض أنا أعرفه كويس قوي فما تقلقيش ولا تشيلي هم.

قدر: خلاص تمام ماشي، بس بالله عليكي ما تفتحيش على البحري الله يسترِك، خليني في الحنين، أنت عارفة كلام الناس ما بيخلصش والكل هيسأل جابت الفلوس منين وأنا لا هأعرف أوضح ولا أبرر لهم. لينا باستغراب: إيه ده؟ هو أنت مش معرفاهم ولا إيه بالظبط؟ قدر: مش كل حاجة ينفع تتقال يا لينا، أنا معرفاهم آه بس مش معرفهم إنها فاتحة معايا على البحري، لأن مش كل حاجة ينفع تتقال ولا ينفع كل الناس تعرف، في حاجات القليل فيها بيكفي، فهمتي قصدي؟

لينا: آه خلاص فهمت، على العموم نتقابل بكرة ولينا كلام تاني، يلا باي. قدر: تمام ربنا معاكي. ونزلت قدر وطلعت البيت وهي معاها شنط كتير جدًا. غزل بحقد وهي بتبص على الأكياس: آه هو الحوار كده بقى؟ ناس عايشة براحتها وعلى كيفها تروح وتيجي في نصاص الليالي من غير ما حد يقولها حاجة، وأنا لو طلعت واتأخرت ساعة بتعملوا لي مناحة وتنصبوا لي محكمة.

قدر: أنا ما كنتش بألعب يا حيلة أمك، أنا كنت بأشتغل وطفحانة الدم عشان حضرتك وعشان البيت ده يفضل مفتوح. فتون وهي بتقلب في الأكياس: الله يا قدر إيه الحاجات الحلوة دي؟ قدر بابتسامة: ولا حاجة يا حبيبتي، جبت شوية لبس لنفسي، قلت أَبِرّ روحي، من وقت ما جينا هنا وأنا ما جبتش لنفسي أي حاجة بسبب طحنة الشغل اللي ما بتخلصش. بيني وبينك معنديش غير اللبس القديم اللي جبتُه من شقة الطالبية.

مريم: حقك يا حبيبة قلب أمك، كله من تعبك وشقاكِ. برّي روحك يا بنتي وعيشي حياتك وسنّك، بلاش تكبّري روحك قبل أوانها، الكبر جاي جاي، افرحي بشبابك. قدر: هي إيه العبارة بالضبط؟ كل اللي رايح وجاي يقول لي برّي روحك، هو أنا كان ميئوس مني للدرجة دي؟ مريم: أنت بتقولي إيه يا بنتي؟ أنا مش فاهماكِ. قدر: لا لا ولا حاجة يا مامي، ما تشغليش بالك يا ست الكل. قدر بدأت تطلع اللبس وتفرّجهم عليه وهي فرحانة.

غزل بحقد: والله يا قدر ونضفتي وبقيتي تعرفي البراندات. قدر بضحكة سخرية: زي ما نضفتك وعرّفتهالك بفلوسي وتعبّي بالضبط، ما هو مش حلال ليكي وحرام عليَّا. غزل: قصدك إيه يا قدر ها؟ قدر: كل واحد عارف قصد التاني واللي في دماغه، واللي على راسه بطحة. أنا داخلة أنام يا ماما عشان عندي شغل الصبح. دخلت قدر أوضتها، أخذت شاور، وغيرت هدومها ونامت، وتاني يوم الظهر صحيت وهي حاسة براحة لأول مرة من سنين.

اتوضت وصلت فرضها، وبعد ما خلصت مسكت الموبايل واتصلت على لينا. قدر: صباحه فل يا حب، أخبارك إيه؟ لينا بابتسامة: صباح النور، أنا الحمد لله بخير وأنتِ؟ قدر: الحمد لله بخير، المهم هنتقابل كمان نص ساعة زي ما اتفقنا ولا نسيتي؟ لينا: لا خالص فاكرة، أنا هقوم أجهز أهو، مش هتأخر ما تقلقيش. وقفلت معاها، ولبست بسرعة ونزلت، وصلت لينا وركبت معاها وراحوا المعرض عشان قدر تشوف العربية.

قدر: بقول لك إيه، أنا عايزة حاجة كده محندقة على قدي وعلى قد الإيد، ما أنا مرسياكي على اللي فيها. لينا: تمام، تعالي نشوف الأول وأنا هأقول لك على الأنواع المناسبة كمان. بعد لفة طويلة بين العربيات استقرت قدر على عربية هيونداي سوداء. لينا: طب الحمد لله احنا اخترنا العربية، المهم بقى بتعرفي تسوقي؟ قدر: والله أبدًا يا أختي، ده أنا حتى ما بعرفش أسوق عجلة، تقولي عربية؟ مرخص واحدة. لينا: طيب دلوقتي هتعملي إيه؟

جبنا العربية، أكيد مش هتركنيها يعني. قدر: مش عارفة والله يا لينا. لينا: ما ينفعش تقولي مش عارفة، ما فيش غير حل واحد وهو إنك تتعلمي السواقة. قدر: وده إمته وكيف أصلًا؟ ما أنتِ عارفة السحلة اللي أنا فيها. لينا: مش مشكلة خالص، موجود مدارس تعليم سواقة العربيات. قدر: لا بالله عليكي، أنا لا فايقة ولا فاضية، فكك بلا مدارس بلا وجع دماغ، هو بعد ما شاب ودوا الكتاب. لينا: أمال هتعملي إيه إن شاء الله؟

قدر: دماغي فصلت مش عارفة الصراحة، بقول لك إيه، طيب ما تعلميني أنتِ. لينا: صدقيني أنا مش هأعرف أفيدك في الموضوع ده بالذات، لإن زي ما فيها شرح نظري فيها تطبيق عملي. قدر: مش عارفة خصوصًا إني أبقى قاعدة جنب راجل يقول لي اعملي وسوي. لينا: لو دي المشكلة سهلة، في بنات بتدرب في كل مدرسة سواقة. قدر بنفخة: مش عارفة، سيبيني أفكر في أم الحوار ده ولما أقرر هقول لك.

لينا: مش هأسيبك لسه تفكري، أنت يومك بسنة، عايزة تتحطي قدام الأمر الواقع علشان تنفذي. يلا يلا أنا مش هأسيبك انهارده. تحت إصرار لينا ركبت قدر ووصلوا لمدرسة تعليم سواقة، اشتركت قدر وحددت جدول كل يوم ساعتين علشان لا تؤثر في الشغل ولا تؤثر في البيت. هي أخذتها لينا وحملت لها تسجيل في مدرسة السواقة، وبدأت تروح قدر كل يوم ساعتين بتتعلم، وبعد مرور شهر ونصف كانت قدر اتعلمت السواقة وقدرت إنها تطلع رخصة سواقة. قدر

بفرحة وهي ماسكة الرخصة: شايفة يا لينا؟ قدرت وعلمتها. لينا بضحك: اللي قادرة ع التحدي وع المواجهة. قدر: أيوه بقى كلام الشعارات اللي لا بيودي ولا بيجيب. لينا: طيب هتعملي إيه دلوقتي؟ قدر: هأخد جولة كده بالعربية لوحدي. لينا: طيب you have a nice time. قدر: ليه أنتِ مش هتيجي معايا؟ لينا: No، بصراحة ورايا مليون حاجة. قدر: أشطا، على تليفونات بقى. قدر ركبت العربية بفرحة طفلة صغيرة فرحانة بلبس العيد وبدأت تلف وتتفرج على البلد.

لينا روحت الفيلا، كان بيجاد موجود. قعدت معاه. لينا: طمني أخبار الشغل إيه؟ بيجاد: فوق الممتاز، تقدري تقولي كده ملكنا السوق بإيد من حديد. لينا: أخبار تفرح، ادعي لي بقى علشان أنا اللي عرفتك على قدر. بيجاد: فعلًا قدر دي عاملة زي طاقة القدر اللي اتفتحت. لينا: آه صح نسيت أقول لك، مش احنا قابلنا مروان نصار في المول من فترة؟ بيجاد: مروان نصار؟ لينا: آه قابلناه في المول. بيجاد: قابلتوه؟ قصدك قابلتيه أنتِ وأصحابك هناك؟

لينا: لا مش أصحابي، كان معايا قدر بس. بيجاد بقلق: وعرّفها أو اتكلم معاها؟ عرف هي مين وعلاقتها بيكي إيه ولا إيه اللي حصل بالضبط؟ لينا: مالك يا بيجاد؟ اهدى، ما فيش حاجة حصلت لكل التوتر والقلق ده. أنا ما اديتوش الفرصة إنه يتكلم معاها أصلًا، وبعدين أنت مالك اتخضيت قوي كده ليه؟ في إيه فهمني؟ بيجاد: أنتِ عارفة كويس إن مروان نصار العلاقة ما بينا مش أحسن حاجة، وهو ما بيقبلنيش وبيدور على أي حاجة يوجعني بيها في السوق.

لينا: أيوه أنا عارفة كل ده، بس برضه ما فهمتش إيه علاقة ده بقدر. بيجاد: هو أنتِ ناسية إن هو أكتر من مرة حاول إنه يضربني في السوق ويوقعني، ده أنا اكتشفت أصلًا بعد ما أجرت المصنع إن أغلب الديزاينر راحوا عنده وهما أصلًا كانوا بيتعمدوا إنهم يقلدوا الديزاينرات وما يعملوش فيها أي جديد بسبب اتفاقهم معاه، واخدين منه فلوس علشان يعملوا كده ويوقعوا الشركة واسمنا في السوق.

لينا: لا يا بيجاد بلاش تظلم حد وأنت مش متأكد، لإن السوق مفتوح للكل، مش معنى إن فيه منافسة بينكم إن كل حاجة تحصل ترميها على غيرك. بيجاد: أنا ما بظلمش حد من غير دليل وبرهان قوي كمان. أنا بقول لك على اللي حصل، تفسريه بإيه إن كل الديزاين اللي كانوا شغالين معانا راحوا عنده ها؟ ليها تفسير تاني عندك؟ طيب لو واحد أو اتنين كنت قولت ممكن فرصة كويسة، مش كلهم. لينا بصدمة: أنت بتتكلم جد؟

بيجاد: آه والله ده حصل فعلًا وتقدري تتأكدي بنفسك أو تسألي يزن كمان، علشان كده قلقت لما عرفت إنك قابلتيه، بس المهم هو عرف قدر واتكلم معاها؟ لينا: لا بصراحة أنا حسيت إن أنا مش مرتاحة له حتى قبل ما أعرف الكلام اللي أنت قولته لي دلوقتي، وقدر أساسًا ما عرفتلوش وأنا ما اديتهاش الفرصة حتى قبل ما تتكلم ولا تعرفه بنفسها، يعني حتى ما ذكرتش اسمها قدامه ومشينا قبل ما يفتح أي مجال للكلام.

بيجاد أخذ نفس براحة: طيب الحمد لله، المهم أنتِ كنتي فين كده أصلًا؟ لينا: كنت مع قدر، بقى لي فترة كانت بتعمل شوبينج يا سيدي ونيو لوك واشترت عربية كمان. بيجاد باستغراب: هي قدر دي بتعرف تسوق أصلًا علشان تجيب عربية؟ لينا: هو أنت مالك مستقل بيها قوي كده ليه؟ بيجاد: لا أبدًا مش استقلال خالص، أنا يعني بس استغربت مش أكتر. لينا بعدم اقتناع: جايز. الشركة كان قاعد بيجاد وهو مخنوق ودماغه عمالة تروح في كل اتجاه. دخل عليه يزن.

يزن: مالك يا ابني في إيه تاني؟ بيجاد: مروان نصار قابل قدر. يزن بصدمة: إيه ده؟ اللي هو إزاي؟ وبعدين شافها فين وإزاي واتعامل معاها إمته ويعرفوا بعض منين؟ بيجاد: هو لا شافها قبل كده ولا اتعامل معاها، هو شافها مرة مع لينا وهما في المول بس لينا ما اديتهمش فرصة يتكلموا. يزن: طيب كويس، بس هو أنت قلت للينا حاجة؟ بيجاد: لا طبعًا ما قلتش حاجة، بس هي حست إن في حاجة.

يزن: والله يا ابني أختك دي إحساسها ما بيخيبش، بس المهم دلوقتي أنت ناوي على إيه بالضبط؟ لإن مروان بطبعه فضولي وممكن لا ده أكيد هيفضل يدور وراها. بيجاد: صدقني مش عارف أعمل إيه وأتصرف إزاي، كل حاجة عمالة تيجي ورا بعضها وما بقتش عارف أركز في إيه ولا إيه. أنا لو كنت خايف قيراط دلوقتي خايف أربعة وعشرين قيراط. يزن: طيب وأنت هتعمل إيه أو ناوي على إيه؟ ما أظنش إنك هتسيب الموضوع مفتوح كده لحد ما نلاقي الخبطة جات في مقتل.

بيجاد: هو في حاجة في دماغي لو ظبطت تبقى ضربة معلم وبعدها ما يبقاش فيه خوف تاني. يزن: أيوه اللي هي إيه بقى؟ لحسن أنا عارفك كويس أوي، خلينا نفكر مع بعض. بيجاد: سيبها لوقتها هيكون أحسن، أكون عرفت أظبطها صح وبعدين هأبقى أعرفك في وقتها. يزن: خلاص تمام ماشي اللي يريحك، بس يا رب ما تكونش بتجهز مصيبة. بيجاد بصله وسكت وما نطقش.

بعد مرور كام يوم كان ميعاد قدر مع بيجاد ولينا، لبست طقم شيك وظبطت نفسها ونزلت ركبت عربيتها وراحت لهم. بيجاد أول ما شافها انبهر ونظرته ليها اتغيرت وعجبته، ابتسم بمكر وقال بينه وبين نفسه. بيجاد: اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكيش أول مرة جيتي فيها. لينا بحب صادق: وأخيرًا قررتي إنك تسوقيها. قدر: يا شيخة اسكتي ده أنا طول الطريق وأنا عمالة أتشاهد وحاسة إني نسيت كل اللي اتعلمته.

لينا: معلش هي في أولها بس مش أكتر وبعد كده هتتعودي. قدر: الله المستعان. بيجاد: طيب مش نتكلم في الشغل أفضل؟ قدر: أكيد. وقعدوا كلهم يشوفوا إيه الطلبية الجديدة وقدر بتعرض عليهم أحدث صور لكل التصميمات الجديدة. وأخيرًا بعد ما استقروا على المطلوب. بيجاد: هتحتاجي وقت قد إيه علشان تكوني جاهزة؟ قدر: لا ما تشغلش بالك أنت، شوف بس الطلبية اللي أنت محتاجها وأنا هأظبط كل ده، أظن الشغل بينا مش لسه أول مرة.

بيجاد: تمام أنا كده عرفتك المطلوب كله، وطلع شيك وكتبه ومد إيده لقدر: ده العربون زي كل مرة وبحبحت إيدي فيه أهو. قدر ابتسمت: خلي قلبك أبيض. بيجاد بابتسامة زادته جاذبية: ماشي يا ستي. خلصوا كلام في الشغل وقدر مشيت. لينا أخذت بالها من نظرات بيجاد: مالك يا ابني بتبص لها كده ليه؟ بيجاد: لا أبدًا بس مستغرب، اللي يشوفها دلوقتي ما يصدقش شكلها ومنظرها الأول، شتان بين دي ودي. لينا: وإيه المشكلة؟

ما هو كله من تعبها وشغلها، وعلى ما أظن إن من أبسط حقوقها إنها تشوف نفسها بعد كل التعب اللي هي فيه. بيجاد: أيوه يا لينا تشوف نفسها ما فيش مشكلة عندي، بس أهم حاجة ما تشوفش نفسها علينا احنا. لينا: يا ابني هو أنت ليه بتحسبها كده؟ أنا مش فاهمة بجد والله، وبعدين قدر عمرها ما عملت حاجة تثبت إنها بنت مش كويسة. بيجاد: يا بنتي أنا ما قلتش كده بالعكس، أنا منبهر بيها وبطموحها. لينا باستغراب: منبهر؟ طب كويس والله.

غزل عرفت إن قدر جابت عربية. غزل: طيب بما إن الدنيا بقت معاكي حلوة وماشية سالكة زي السكينة في الحلاوة، أنا كمان عايزة عربية زيك، ولا هو حلال ليك وحرام علينا؟

قدر: حاضر لما أبقى جايباها من مال أبويا هأبقى أجيب لك واحدة. ده أنا يا حبيبتي حيلًا جايباها قسط وبأكع تمنها من الشغل بدل بهدلتي رايح راجع في المواصلات وقرفها، وبعدين أحسن ما أركب مع سواقين في نصاص الليالي من خوفي وبأفضل طول الطريق أتشاهد وعيني على الطريق ما بتغفلش ثانية خايفة، فأنا مش جايباها يا حبيبتي حبًا في العربيات ولا حبًا في السواقة يا حبيبتي. لما تتخرجي أبقى أجيب لك عربية حاضر يكون ربنا سهلها من هنا لوقتها.

غزل: وهو كل ده يا قدر وربنا لسه ما فرجهاش! لابسة براندات تمنها شيء وشويات وعمالة تقولي لما ربنا يفرجها لما ربنا يفرجها! هيفرجها عليكي إمتى يا قدر لما يبقى عندك شركات وعمارات وأطيان؟ قدر: وإيه المشكلة؟ هو أنتِ هتكرهي لي الخير؟ وبعدين الخير لما بييجي بيعم على الكل مش عليا أنا لوحدي، ما أنتِ كمان بتلبسي براندات، ولا حلال ليك وحرام عليا. غزل بحقد: لا وأنتِ الصادقة هو بيعم عليكي أنتِ وبس.

قدر اتجاهلت كلامها ودخلت أوضتها ببرود. بيجاد قاعد سرحان وملامحها عمالة تتغير ما بين ابتسامة ومكر وخبث وشرود. يزن: مالك بقى بقى لك كام يوم مش مظبوط؟ ودلوقتي قلهد وعمال تضحك وتكشر، وكل ما أسألك تقول لي بأظبطها بأظبطها وأنا مش فاهم بتظبط إيه بالضبط. ترسيني على الحوار وعرفني إيه اللي بيدور في دماغك يا بيجاد بالضبط. فهمني. بيجاد: البت دي ما لهاش غير حل واحد بس. يزن: أيوه اللي هو إيه بقى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...