غزل كانت واقفة في المطبخ، حست بحركة حد وراها بيمشي على طراطيف أصابعه. شهقت بخضة أول ما حست بيديه بتمشي على جسمها. لفت بسرعة، بصت لموسى بصدمة وخوف. رفعت السكينة. اللي مسكها في إيديها على رقبته بغضب: "إنت بتعمل إيه؟ موسى بص للسكينة اللي على رقبته باستفزاز: "هكون بعمل إيه؟ أنا كنت داخل الحمام لقيت مرات أخويا بتشدني من إيدي في المطبخ وواقفة يعتبر في حضني، هنكون بنعمل إيه؟ بعلمك الصلاة؟ غزل اتكت على رقبته بالسكينة بشراسة:
"لا يا روح أمك، أوعى تكون مفكرني زي البنات اللي بيكشوا في نفسهم ويخافوا، أنا باخد حقي تالت ومتلت. ولو كنت سكتلك على المرة اللي فاتت، فسكت عشان إنت لسه عيل بالنسبالي ومش قد المرمطة بتاعت الأقسام والحبس، بس دا ميمنعش إنك لو اتعرضتلي تاني أجيب حقي. ودلوقتي روحك تحت إيدي، يعني بحركة بسيطة مني هنقرأ عليك الفاتحة. فاتلم واخاف مني، عشان اللي بيجي في سكتي بأكله بسناني. ولو عرفت إنك اتعرضت لأختي مرة تانية، صدقني ساعتها هموتك بجد."
دفعته بعيد عنها ورجعت تكمل تقطيع السلطة ببرود أعصاب: "اتفضل اخرج برا، مش عايزة عطلة أكتر من كدا." موسى بص لها بصدمة من قوتها واتعصب من اللي عملته. مسك كوب ميه من على الرخامة عشان يضربها وهو بيقول: "مش واحدة اللي تضربني! بس كانت غزل أسرع منه، وضربته بالطبق اللي مسكه في إيديها لدرجة إنه اتكسر على دماغه. غزل مسكته من لياقة قميصه بعصبية وهي مش مهتمة لدماغه اللي بتنزف بشدة:
"أنا مبتهددتش، وأيوا ضربتك بدل المرة بقوا مرتين يا ابن الدخاخني. أنا حذرتك بس إنت اللي مش بتسمع الكلام." داخل قاسم بسرعة على صوت التكسير. اتصدم أول ما شاف موسى ماسك دماغه اللي بتنزف بشدة وقدامه غزل. بص له بغضب رهيب. قاسم راح عنده بخوف شديد: "موسى، إيه اللي عمل فيك كدا؟ منصف بقلق: "تعالى نروح المستشفى."
خده قاسم وخرج من المطبخ وهو بيبصلها بتوعد. غمضت غزل عينيها وخرجت وهي بتتك على سنانها من الغيظ. شافته قاعد على الكنبة وقدامه قاسم كاتم الدم بقماشة. قربت عليهم ببرود: "مفيش داعي تروحوا المستشفى، أنا هشوفه." فتحت شنطة الإسعافات وبدأت تضمله الجرح من غير بنج. واتعمدت إنها ترش بنج موضعي، بس اتأثرت لما شافت الألم باين في عينيه وبدأ وشه يعرق. مسكت منديل وبدأت تنشف وشه برقة: "أنا آسفة، استحمل شوية. قربت أخلص، هو الجرح بسيط."
بصلها موسى بأعين حمراء وكره. مهتمتش غزل لنظراته وكملت اللي بتعمله بمهارة تحت نظرات قاسم اللي بيتابعها بغضب ممزوج بخوف شديد على موسى، ونظرات منصف القلقة. منصف بقلق: "خلينا نروح المستشفى برضو نطمن عليك أكتر." غزل بهدوء: "أنا عملت كل اللي هيعملوه في المستشفى ويمكن أكتر، هو بس يرتاح النهاردة وميتحركش كتير عشان الدم اللي نزفه."
بعد ما خلصت، لمّت كل حاجة حواليها وجهزت السفرة وبدأت تنظف الدم والزجاج اللي على الأرض. وبعدين دخلت المطبخ تحضر الشاي. قاسم جه من وراها ولفها ليه بعصبية واتكلم بصوت منخفض: "أقدر أعرف إيه اللي حصل من شوية دا؟ غزل بصتله بتعب: "إيه اللي حصل؟ مسك إيديها ولواها ورا ضهرها بعصبية مفرطة واتكلم من بين سنانه: "إنتي مفكرة إني مش عارف إنك إنتي اللي ضربتيه، بس أنا متعودتش حد يلمس حد يخصني ومرجعش حقه في نفس الوقت."
داس على إيديها أكتر وهو بيبصلها بقوة. اتألمت غزل بصمت وهي بتبصله بدموع متجمعة في عينيها بتحاول على قد ما تقدر متخليهاش تنزل وتبين له ضعفها: "أيوا أنا اللي ضربته، ولو كان اطاول أكتر من كدا كنت موته كمان عشان يتعلم الأدب." قرب إيديها اللي مسكها على النار. صرخت غزل بألم، بس قاسم كتم نفسها بيديه وهو مثبت إيديها فوق النار وقال بجمود: "دا عقاب بسيط جداً عشان تاني مرة قبل ما إيدك تتمد تعرفي إنتي واقفة قدام مين."
غزل كانت بتحاول تسحب إيديها وهي بتعيط بشدة وبتضربه بإيديها التانية عشان يسيبها من شدة ألم قبضته والحرق. سابها قاسم بحد لما إيديه اتلسعت. بعدت عنه بسرعة حطت إيديها تحت الماية وهي بتبكي بصوت مرتفع. قاسم بص للحرق اللي في إيديه وشعر بألم بسيط جداً بس مهتمش. وبصلها بنرفزة من صوت بكائها العالي: "مش عايز زفت عياط وحضري الشاي وبعدين ارجعي حضري الغداء."
سابها وخرج من المطبخ ولا كأنه عمل حاجة أو بيتعمد إنه يبين إنها مش فارقة معاه. بصت لطيفه ببكاء وحاولت تسعف إيديها وهي بتبصله بدموع لأن الحرق كان كبير. خرجت بعد فترة وهي لافة إيديها بقماشة. حطت الصينية على الترابيزة قدامهم وهي باصة في الأرض. أخدت كوب عصير حطته قدام موسى: "اشرب العصير دا عشان يعوض الدم اللي نزفه." منصف بص على إيديها بقلق: "مال إيدك يا بنتي؟ ما كانت كويسة من شوية." غزل ابتسمت بتعب:
"الماية وقعت عليها وأنا بعمل الشاي." منصف استغرب برود قاسم وشك إنه هو اللي عمل كدا: "اقعدي ارتاحي أو البسي حاجة ننزل نشوف إيدك." غزل برقة: "مش مستاهلة، دي حاجة بسيطة. عن إذنكم."
رجعت دخلت المطبخ تجهز الأكل وهي بتفكر في قاسم ومعاملته القاسية اللي بدأت تتغير تدريجياً. جهزت الطعام رغم ألم إيديها اللي مش قادرة تستحمله ولا عارفة تعمل بيه أي حاجة. بدأت إيديها تنزف من المجهود اللي عملته. بصتلها غزل بدموع ولفّتها بقماشة تانية واستحملت الألم لغاية ما خلصت كل حاجة. في المساء دخل قاسم الغرفة، شافها قاعدة على الأرض بتبص لإيديها اللي بتنزف وصوت شهقاتها بيعلو أكتر وأكتر. دخل قعد جنبها واتكلم بحنية:
"ممكن تهدي؟ نفضت من مكانها بخوف ودارت إيديها ورا ضهرها وهي بتمسح عينيها: "عايز حاجة تانية أعملها قبل ما أنام؟ بص في عينيها بحزن شديد: "لا، جدي أصلاً دخل عشان ينام. أنا أصرت إنهم يباتوا النهاردة هنا لأن موسى لسه تعبان." سابته ودخلت الحمام بجمود وهي بتتهرب منه. خرجت بعد فترة وعينيها ورمة من كتر بكائها. بص لإيديها اللي لسه بتنزف. قاسم قرب عليها بلهفة: "إيدك بتنزف." شدت إيديها منه وهي بتبص بعيد بسخرية:
"على أساس إنك مش عارف عملت إيه." مسكها وخلّاها تقعد على السرير غصب عنها ومسك إيديها وبدأ يفك القماشة من عليها برفق: "طول ما إنتي لفّاها كدا هتفضل توجعك." بص للحرق بحزن ورفع وشه بص لملامحها الباكية بندم. جاب كريم كان نزل جبهولها من الصيدلية وبدأ يحط لها برفق ولف إيديها بشاش نضيف. قاسم بص لها في عينيها بندم: "أنا آسف." بعدت وشها عنه وهي حاسة بألم بدأ يهدأ وقالت بعتاب: "هتفيد بإيه آسف؟
إنت لو كنت جيت سألتني إيه اللي حصل مكنتش هتحرق إيدي بالشكل دا." مسك وشها بين إيديه خلاها تبصله: "عايز أسمع منك إيه اللي حصل." غزل دموعها نازلة واتكلمت بجمود: "مش هتفرق." مسك إيديها بلطف وقبلها بحنان: "إزاي هتفرق جدا." هزت راسها بعنف وهي بتبعد عنه ببكاء: "عايزني أقولك إيه؟ إن اللي إنت حرقت إيدي عشانه كان داخلي المطبخ وإيديه الوسخة كانت بتمشي على جسم مراتك؟ وأسكت؟ عايزني أقوله برافو كمل اللي بتعمله؟
أنا بجد مش قادرة أفهم إنت اتجوزتني ليه." قاسم قرب منها يمسكها، بعدت عنه بسرعة وقالت بصريخ: "متقربليش، مش عايزك تلمسني! إنت عايز مني إيه؟ أصل مافيش سبب مقنع يخليك تتجوزني غير إنك عايز ترجع حق القلم اللي ابن عمك خده، أصل بالعقل كدا هو انضرب الصبح واكتشف بليل إن مراته هي اللي متظبطة، بس أنا عشان غبية مفكرتش." كملت بتعب شديد باين في نبرة صوتها:
"بص لو على القلم فإنت رديته وبدل القلم عشرة، فابعد عني وسيبني في حالي إنت وأهلك، وأنا آسفة والله على اللي عملته، بس إنت لو كنت في مكاني كنت هتعمل أكتر من كدا وأنت شايف حد جاي على أخوك يضربهم." مسحت دموعها واتكلمت بقوة عكس كسرة قلبها: "متقربش، خليك بعيد وسيبني لوحدي وأنا ههدى وهبقى كويسة." قاسم صعب عليه حالتها ونفسها اللي بدأ يقل بسبب انهيارها. جيه يقرب منها، بعدت وكملت بصريخ: "قولتلك ابعد عني."
دخلت جواه حضنه وهي بتهرب من قسوته فيه وفضلت تعيط بقوة. سحبها قاسم على السرير. بصلها واتكلم بحب وهو بيحاول يهديها: "أنا آسف والله اتعصبت منك، دا كان ممكن يموت في إيديك." بيدفن رأسه في عنقها وهو بيمشي إيديه على ضهرها ببطء وحنية مفرطة. قبل رقبتها برقة: "بتوجعك؟ هزت رأسها باعتراض واتكلمت برقة: "أحسن من الأول." قاسم بابتسامة: "قومي اغسلي وشك وتعالي."
خرجت من حضنه بخجل. دخلت الحمام غسلت وشها وخرجت. في دخول قاسم الغرفة وهو شايل صنية الطعام، حطها على السرير وسحبها قعدت في حضنه وبدأ يأكلها بيديه تحت دهشة غزل من تغيره المفاجئ. قاسم رجع شعرها اللي نازل على عينها ورا ودنها واتكلم بحب: "مالك؟ احمرت وجنتها من الخجل وهزت راسها برقة: "أنا آسفة على اللي حصل مني النهاردة." شال صنية الطعام وحطها على الكمود وهي لسه على رجله وبين إيديه. وبصلها بحب وهو بيقربها ليه بمكر:
"آسفة وبس؟ بصتله لحظات بحيرة وشهقت برقة: "قاسم! قاسم وهو بيقرب من شفايفها: "يا عيون قاسم." غزل حطت صباعها على شفايفه تمنعه برقة: "أنا تعبانة." شال إيديها وقبل خدها بحنية واتكلم بضيق بسيط: "نامي يا غزل." ضحكت غزل برقة ونامت على السرير. حضنها قاسم من الخلف بحب وهو بيدفن وشه في شعرها. فضلت غزل باصة لإيديها وهي بتفكر فيه لغاية ما نامت من التعب.
في منتصف الليل صحي قاسم متلقاش غزل جنبه. قام من على السرير باستغراب يدور عليها. خرج من الغرفة بعد ما اتأكد إنها مش في الحمام. شاف نور غرفة موسى مولع. قرب على الغرفة وهو حاسس بتوتر شديد. كان الباب موارب. شاف غزل قاعدة جنب موسى وحاطة إيديها على وشه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!