الفصل 11 | من 27 فصل

رواية انتقام بإسم الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
23
كلمة
2,013
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

قاسم اتصدم أول ما شاف غزل مراته قاعدة على طرف السرير جنب موسى وحاطة إيديها على وشه. فتح الباب ودخل بندفاع. قاسم بغضب عارم: أنتي بتعملي إيه في أوضة أخويا؟ بصتله غزل بخوف وارتباك: قاسم، صحيت إمتى؟ قبل ما قاسم يتكلم، خرج منصف من الحمام وهو ماسك في إيديه منشفة صغيرة. بص لـ قاسم بقلق: مالك يابني صوتك عالي ليه؟ قاسم بص لها بحد: انتوا بتعملوا إيه هنا في الوقت ده؟

غزل بصت في الأرض بحزن: موسى حرارته عالية وجدي جه خبط وقالي أجي أشوفه، بس مردتش أصحيك. مسكت الترمومتر من فمه وهي بتتجاهل وجوده: حرارته نزلت عن الأول. كملت وهي بتقوم من على السرير: كفاية كده كمادات وروح ارتاح أنت يا جدي وهو هيصحى الصبح كويس إن شاء الله. تصبح على خير. عدت من جنبه وهي خارجة بجمود. مسح قاسم على شعره بضيق واتكلم بهدوء: خلاص يا جدي حضرتك روح أوضتك ارتاح وأنا هفضل معاه.

منصف: بس ياريت قبل ما تقعد معاه تروح تشوف مراتك الأول. راح قاسم لغرفة غزل. اتلقاها نايمة على السرير ومغطية وشها كويس. قفل الباب وقرب منها بهدوء. ابتسم بحب وهو بيلفها ليه بحنان: مالك اتعصبتي أوي ليه؟ بصتله بضيق وهي بتقوم تقعد قدامه واتكلمت بعصبية: لا والله، وانت مش شايف أنت عملت إيه؟ أنت شكيت فيه.

قاسم: تبقي عبيطة لو فكرتي إني شكيت فيكي. أنا بس اتعصبت أول ما شوفتك قاعدة جنبه وأي واحد تفكيره هيروح لكده. بس علشان أنا عارفك كويس عمري ما هشك فيكي. غزل بعدت عنه بحزن: لا يا قاسم، نظرة عينك وأسلوبك معايا ميقولش غير إنك شكيت فيه. خدها في حضنه بحب واتكلم بحنان: وليه متقوليش إني بغير عليكي؟ أنا آسفة يا ستي لو زعلتك، بس بجد مكنتش أقصد أزعلك. خرجت من حضنه برقة وأدته ضهرها ونامت: تصبح على خير يا قاسم.

اتنهد قاسم بضيق وقام من جنبها. خرج من الغرفة. في الصباح... صحت غزل بصت جنبها اتلقته نايم. بعدت إيديه من عليها وقامت بهدوء. غيرت لبسها وخرجت تجهز الفطار. بعد فترة حست بـ قاسم بيحضنها من الخلف وهو بيميل لمستواها، قبل وجنتها بحب: يا صباح الورد. غزل بابتسامة: صباح النور. بيدفن رأسه في عنقها يستنشق رائحتها بعشق جارف: محستش بيكي لما صحيتي. غزل سابت اللي في إيديها وهي مش عارفة تلم أعصابها من

لمساته الحنونة وهمست برقة: قاسم ابعد. ضمها ليه أكتر وهو بيهمس جنب ودنها بمكر: مش هبعد. غزل شهقت برقة لما عضها بلطف: قاسم بجد ابعد، ممكن جدك أو موسى يصحوا في أي وقت. لفها ليه وحصرها في رخامة المطبخ واتكلم بحب: ما أنا مش هسيبك غير لما تفكي الوش ده. غزل بابتسامة على طريقته اللطيفة اللي بيصلح بيها: خلاص مافيش حاجة حصلت، حصل خير. قربها ليه أكتر وهو مركز مع شفايفها. اتوترت غزل وحطت إيديها على كتفه تبعده بارتباك

وهي باصة في عينيه بتوهان: قاسم. دقات قلبه بدأت تتسارع عند سماع اسمه الخارج من بين شفايفها كأنغام موسيقى بالنسبة ليه: يا عيون قاسم... احمرت وجنتها من خجلها المفرط مما زادها جمالاً. غمضت عينيها بقوة بابتسامة رقيقة. فاقت على صوت خبط على باب غرفتها هي وقاسم وكان منصف. بعدت عنه بسرعة أول ما سمعت صوت منصف ورجعت تكمل الأكل بارتباك شديد. ضحك قاسم بخفوت عليها وعلى طريقتها الطفولية وخرج يشوف الجد: صباح الخير يا جدي.

منصف: صباح النور، موسى عامل إيه دلوقتي؟ : الحرارة نزلت عن امبارح بكتير. : صحي ولا لسه؟ عايزين نمشي نشوف مصلحنا. قاسم بحرج: أنا آسف على اللي حصل امبارح من غزل. منصف بهدوء: مراتك معملتش حاجة غلط، وأنا لما أروح ليا تصرف تاني مع موسى على اللي عمله معاها. المهم أنت يا قاسم ترجع عن اللي بتعمله واللي في دماغك، محدش هيتعب غيرك لأن محدش بيتعب أوي غير لما بيحب أوي. قاسم رغم ارتباكه

الشديد اتكلم بجمود: أنا مش بتاع حب والكلام الفاضي ده. منصف: يعني عايز تفهمني إن الفترة دي كلها قلبك مرقش لمراتك؟ قاسم بجدية: لا مرقش ولا هيرق، لأن مش دي اللي قاسم الدخاخني يحبها. قاسم بص على الباب واتصدم أول ما شاف غزل قدامه. غزل باستغراب من حالة قاسم واتكلمت بهدوء: الفطار جاهز.

مشيت من قدامه بسرعة قبل ما دموعها تنزل وتبين ضعفها قدامهم. دخلت المطبخ وهي حاسة إن قلبها اتكسر. ميت حتة من كلام قاسم وفضلت الجملة تتردد في دماغها "لا مرقش ولا هيرق لأن مش دي اللي قاسم الدخاخني يحبها". هو فعلاً مش بيحبني؟ طب لو هو مش بيحبني إيه اللي خلاه يتجوزني؟ ابتسمت بدموع واتكلمت بمرارة. يبقى اتجوزني عشان يرد القلم اللي ابن عمه خده.

ضحكت بوجع وهي بتمسح دموعها وخرجت وهي بتحاول تبتسم بالعافية. حطت الأطباق على السفرة. قاسم لاحظ تغيرها والدموع المحبوسة في عينيها وعرف إنها سمعت كلمة مع الجد. فضل ساكت عشان ميضايقهاش قدامهم. اتضايق أكتر إنها رفضت تفطر بحجة إنها هتخلص حاجات وراها ودخلت المطبخ. منصف خد موسى ومشوا بعد ما فطروا. غزل أول ما سمعت صوت غلق الباب مسحت دموعها بسرعة وبصتله بهدوء وهو بيقعد قدامها على السرير. بصتله

في عينيه واتكلمت بضياع: قولي يا قاسم، حبتني؟ بصلها بتفاجؤ من سؤالها وهو بيتأمل عينيها الدامعة بصمت. دموعها بدأت تنزل على خدها بوجع واتكلمت بشهقات: السؤال صعب أوي كده. أدي انت مش بتحبني ولا أنفع لك، ليه اتجوزتني؟ بصلها وهو حاسس بندم شديد: غزل، اهدي. صرخت في وشه بانفعال وهي بتقوم من قدامه بجنون: متقوليش اهدي! بالعقل كده أهدى إزاي لما أسمع جوزي بيقول إنه مش بيحبني ولا أنفع له؟ أما أنا فعلاً زي ما بتقول، منفعة ليك؟

اتجوزتني ليه؟ ليه وأنت عارف إني بحب واحد تاني! قطعها قاسم بحد وهو بيمسكها من إيديها المحروقة بعنف: اسكتي ومش عايز أسمعك تجيبي سيرة أي واحد تاني. بصتله في عينيه بصدمة ودموع وهي بتحاول توجعه: الحقيقة بتوجع، مش كده؟ بس هي دي الحقيقة. وأنا من غبائي وقلبي الساذج بدل ما أكرهك... حبيتك. كملت وهي بتضحك بوجع وعينيها دمعت بحزن: شوفت غبائي؟

حبيتك بجد، حبيت أكتر إنسان مينفعش إني أحبه. ونسيت أكرم خطيبي اللي كان بيتمنالي الرضا، أرضى عشان مين؟ عشانك أنت! ضغط على إيديها بقسوة. غمضت عينيها بألم وهي حاسة إن إيديها هتتكسر. في إيديه وبدأ الوجع يزيد عليها. قاسم بص لها بغضب مهلك وهو بيتكى على كل حرف بيخرج منه بقسوة: قولتلك متجيبيش سيرة أي راجل تاني على لسانك، وإلا هقطعه. غزل بصت له بألم. بس ألم قلبها كان أكبر بكتير من ألم إيديها.

هزت رأسها بحزن: مكنش في إيدي حل تاني غير إني أوافق أمضي على عقد الجواز منك بعد ما عمي حبسني وضربني. بس مش هنسى القوة والجبروت اللي شوفتهم منك. كنت بكذب النظرة دي بعد ما شفت حنيتك عليا، بس طلعت غلطانة عشان كل حاجة بانت على حقيقتها وكانت كدبة. قاسم قلبه رق لما شاف الدموع في عينيها ونظرة الحزن اللي وجعت قلبه. صرخت غزل بألم لأن وجع إيديها زاد عليها. سابها قاسم بسرعة. بصت لإيديها اللي بدأت تنزف وهي بتعيط بقوة.

قاسم بص لها بندم: أنا... غزل قطعته بصريخ وهي بتبكي: أنت إيه... أنت واحد أناني مبتحبش إلا نفسك. مش كفاية كل اللي عملته معايا؟ اتجوزتني غصب وسرقتني من خطيبي واتضربت بالسكينة وكنت هموت... بسببك أنت وابن عمك. وبعدها حد يحاول يخنقني. دا كله ليه؟ عشان حتة قلم؟ ما أنتوا لو كنتوا ربيتوه كويس مكنش حد وصل لكده. قعدت على الأرض وهي بتضم نفسها وبتصرخ... بصوت مكتوم بكل قوتها بتحاول تخرج كل وجعها اللي حاسة بيه.

: أنا متلقتش حد أحتمي بيه منك ومن شر عمي اللي هو حمايتي. هو بنفسه اللي باعني... ورماني ليك على طبق من دهب. وأنا رضيت، والله العظيم رضيت. وقولت أكيد ربنا مش هيحطك في طريقي غير لو كنت خير ليا. ومرة واحدة اتلقيت نفسي بحبك ومش عايزة غيرك. بس أنت وجعتني... أوي يا قاسم، أوي. رفعت عينيها الحمراء من شدة بكائها واتكلمت بصوت مجهد: اخرج برا. أنا عايزة أبقى لوحدي لو سمحت.

قاسم كان متابعها بحزن شديد ونفسه ياخدها في حضنه يخفف عنها وجعها. هز رأسه بهدوء وخرج من الغرفة. سابها تطلع كل اللي في قلبها وتحاول تهدى مع نفسها، لأن طول ما هي شايفاه قدامها هتفضل تعيط ومش هتقدر تهدى. قعد في الصالون بتعب وهو بيفكر فيها لغاية أما الليل طلع عليهم وهو لسه قاعد مكانه بيشرب سيجارة والدخان حواليه في كل مكان. سحب علبة السجاير من قدامه بعد ما خلص اللي معاه. اتضايق إنها خلصت.

خرجت غزل من الغرفة. استغربت من شكله ودخان سيجارته اللي في كل مكان. بصت على الترابيزة ولـ كمية السجاير اللي شربها بصدمة شديدة. بس اتنهدت بتعب واتكلمت بجمود: أنا وصلت لحل يريح كل واحد فينا. أنا عايزة أطلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...