خرجت غزل من الغرفة واتصدمت من شكله والدخان المتناثر في كل مكان وكمية السجاير اللي شربها. بصدمة، تنهدت بتعب وتكلمت بجمود: "أنا وصلت لحل يريح كل واحد فينا إحنا الاتنين، أنا عايزة أطلق." قاسم بص لها بصدمة حقيقية: "نطلق... ولما ترجعي بيتكوا مطلقة بعد جوزك بيومين، الناس هتقول إيه؟ غزل بدموع: "ميهمنيش كلام الناس، أنا يهمني راحتي، وطول ما أنا هنا مش هاخد راحتي." قاسم:
"إنتي محتاجة تفكري كويس، لأني مش هطلق يا غزل، إيه اتجوز وبعديها بيومين مراتي تطلب الطلاق؟ أنا آه ممكن أكون محبتكيش ومعرفش هحبك ولا لأ، بس من ساعة ما اتكتبتي على اسمي وأنا شايل مسؤوليتك ومش هسمح لأي حد يأذيكي أو يضرك، وإنتي كدا عايزة تشوهي سمعتك قدام الناس، وأنا مش هسمح لكده." جلست على الكنبة ووضعت رأسها بين يديها بحزن شديد: "إنت بتعمل معايا كدا ليه؟
أنا حتى مش قادرة أفهمك، منين خايف عليا وبتحميني من كلام الناس، ومنين مش بتحبني؟ نزلت على الأرض تحت رجليه وهي تنظر له بدموع: "قولي الحقيقة وريح قلبي، إنت اتجوزتني عشان ابن عمك صح؟ رد عليا، اتجوزتني عشان موسى، آه أو لأ؟ مسكها من كتفها، جعلها تقوم تقعد جنبه، ومسح دموعها بطرف يديه بحنان: "أنا معنديش رد لسؤالك دلوقتي، بس أوعدك أول ما ألاقي الوقت المناسب هقولك." غزل هزت رأسها باعتراض ودموعها بدأت تنزل بحزن:
"وليه مش دلوقتي؟ أنا من حقي أعرف أنا اتجوزت مين وليه، وليه أصلاً بتعمل معايا كدا؟ ما هو مش منطقي عشان خناقة تيجي تتجوزني، أنا حاسة إن الموضوع أكبر من كدا بكتير وأنا مش حمل أي صدمات تانية." مسكت يديه، وضعتها على موضع قلبها بدموع ممزوجة بحزن شديد: "إنت كسرت...
قلبي يا قاسم، كسرت قلب كان متعلق بقشة عشان يحب، وأنا حبيتك ومش ندمانة على حبي، لأن محدش بيختار اللي بيحبه أو شريك حياته، أنا بس اللي وجعني إنك محسيتش بحبي ليك، أو حتى فكرة تفتح قلبك وتشوف حقي." قامت من جنبه، دخلت غرفة الأطفال وقفلّت الباب بالمفتاح عليها من جوه، وجلست على الأرض، ساندة ظهرها على الباب وهي منهارة من البكاء.
قاسم كان قلبه بيتقطع عليها، وحاسس بندم شديد على كلامه. فضل مكانه وهو لأول مرة يعجز عن التفكير أو اتخاذ قرار. بعد مرور شهرين، كانت غزل فيهم بتخرج من غرفة الأطفال تحضر الطعام وتنظف الشقة وترجع تدخل غرفتها تاني. حاول قاسم يكلمها كذا مرة، بس هي كانت بترفض الكلام معاه. رجع من الشغل، دخل الشقة، شافها قاعدة على الكنبة قدام الشاشة. رمى المفاتيح على الترابيزة بإهمال، وقعد جنبها بإرهاق وهو مغمض عينه بتعب. بصت له غزل،
ومقدرتش تخبي خوفها عليه: "إنت كويس؟ قاسم فتح عينيه وهو يبص لها بصدمة من ما ترتديه، كانت لابسة قميص نوم موف وتضع مكياج تجميل بسيط مما زادها جمالاً. حاول يطلع صوته وتكلم بصوت بارد: "الحمد لله." وضعت الريموت جنبها وتكلمت برقة: "هتغير الأول ولا أجهزلك الأكل؟ تعدل في جلسته وهو يقلب في الشاشة: "جهزي الأكل." قامت من جنبه، دخلت المطبخ تحت عينيه التي تتابعها باشتياق شديد. غمض عينيه وهو يستنشق رائحتها الساحرة.
خرجت بعد فترة، وضعت الأطباق على السفرة، وراحت على الغرفة، خبطت برقة: "قاسم الأكل جاهز على السفرة." فتح الباب وخرج وهو يرتدي بنطال فقط وعاري الصدر. مالت وجهها، بصت للأرض بخجل شديد، وجلست معه على السفرة بارتباك وتوتر شديد. تناولت القليل، ودخلت المطبخ. بعد دقائق، حسّت بجسمها كله اتخشب في مكانها لما حضنها من ضهرها. غزل غمضت عينيها بتعب وتكلمت برقة: "قاسم." لفها ليه وهو مركز مع شفايفها باشتياق: "يا عيون قاسم." بصت له
في عينيه بحب وتكلمت برقة: "إنت بتعمل إيه؟ قاسم شالها بين إيديه. غزل لفت يديها بتلقائية منها، وقاسم بيكمل كلامه: "بعمل اللي المفروض يتعمل من زمان." غزل بصت للغرفة باعتراض: "إنت قولت إنك هتسبني براحتي." حطها على السرير برفق وهو يحصرها بين إيديه ويبص في عينيها بحب: "أنا قولتلك خدي راحتك، مش تنقلي كل حاجتك أوضة تانية وتسبيني شهرين عايشين مع بعض زي الأخوات. كفاية بعد بقا." وضعت يديها على صدره العريض تبعده عنها برقة:
"قاسم ابعد." ابتسم قاسم وهو يدفن رأسه في عنقها ويهمس بعشق وشجن: "أنا بعدت عنك بما فيه الكفاية، وجه الوقت اللي أقرب فيه." كانت نائمة جوه حضنه، مغمضة عينيها، وهو يمشي يديه على شعرها بحنان. أخذ سجارة من علبة السجاير من جنبه. فتحت عينيها لما سمعت صوت تكت الولعة. أخذت السجارة من على شفايفه قبل ما يشرب منها برقة: "إنت بتشرب سجاير كتير الفترة دي، كدا غلط عليك." أخذ منها السجارة وهو يدفن رأسه في عنقها، وقبل رقبتها برقة:
"اتعودت عليها." خبّت وجهها في حضنه بخجل مفرط: "أنا آسفة... آسفة إني بعتك عني الفترة دي كلها." رفعت وجهها، بصت له في عينيه بدموع تلمع في عينيها. "بس أنا كنت محتاجة وقت أفكر فيه، بس مش عارفة آخد قرار، لأني مش هقدر أبعد عنك. هو ممكن الحب يجي مع الوقت؟ رجع شعرها اللي نازل على عينيها ورا ودنها، وتكلم بحب:
"متتأسفيش على حاجة كانت غصب عنك، وطبيعي إن يكون ليكي رد فعل قصاد كلامي، بس كان قاسي شوية. ممكن الحب مجاش أول الجواز، بس أكيد هيجي أو جه. أنا من النوع اللي بعمل أفعال مش كلام." غزل بابتسامة: "على كدا حبيتني؟ قاسم بابتسامة: "عايزة إيه أكتر من كدا عشان تعرفي إني حبيتك وبحبك؟ غزل عضت على شفايفها من خجلها المفرط بحركة خلت رغبة قاسم فيها تزيد. طفّأ السجارة وهو يهمس بكلمات الغزل جنب ودانها.
في الصباح الباكر، صحي قاسم، بصلها بابتسامة. شال رأسها من على إيديه، حطها على المخدة برفق، وقام من جنبها براحة. دخل الحمام، خرج بعد دقايق وهو ماسك منشفة صغيرة بينشف شعره. تلقاها قاعدة على السرير بتفرك في عينيها. ابتسم بحب وهو يقرب عليها. قاسم مال لمستها، قبل خدها بحب: "صباح الخير." غزل بابتسامة: "صباح النور. رايح على فين النهارده؟ إجازة." قاسم:
"عندي شغل مش هينفع يتأخر أكتر من كدا، فـ هقعد أروح المكتب أخلصه أنا والمحامي." غزل: "تروح وتيجي بالسلامة. هقوم أحضرلك الفطار." قاسم راح على الدولاب: "لأ، أنا هفطر في الشغل، يا دوب ألحق أوصل. ارتاحي إنتي." "أنا هروح عند ماما النهارده أقعد معاهم شوية." "تمام، روحي وأنا هعدي عليكي بعد الشغل أخده." خلص لبسه، وقبل رأسها بحب، وخرج من الشقة.
رنيم كانت قاعدة في غرفتها بتذاكر، وباين عليها التعب. قطع تركيزها صوت تليفونها. مسكت التليفون باهمال، أول ما شافت الاسم، اتعدلت بسرعة وردت بارتباك وهي باصة على الباب بخوف. "أنا مش قولتلك مترنش عليا طول ما أنا في البيت، قبل كدا." "أنا مش عارف أشوفك ولا أتكلم معاكي بقالك أسبوع حابسة نفسك في البيت." رنيم بتعب: "إنت عارف إني تعبانة، وماما خايفة تنزلني الجامعة أتعب هناك."
"إنتي هتبقي معايا، متخافيش. هستناكي كمان ساعة. سلام." قال كلامه وقفل التليفون قبل ما يسمع ردها. قامت رنيم لبست على استعجال، وقبل ما تخرج، اتفاجئت بغزل قدامها في الصالة. حضنتها باشتياق: "مش مصدقة إني شوفتك، من ساعة ما اتجوزتي وأنتي مش بتيجي." هاجر بابتسامة: "أي عروسة جديدة بتبقى كدا، أول جوزها بتاخد فترة عقبال ما بتتعود وتنظم حياتها." رنيم بتوتر: "أنا هقوم بقا، عندي محاضرة مهمة." هاجر: "هتروحي إزاي وإنتي لسه تعبانة؟
"لأ، بقيت أحسن. وأنا بقالي أسبوع منزلتش، يعني ألحق ألم أي حاجة فاتتني." في مكان ما، في غرفة فيها ضوء خافت، رنيم كانت قاعدة على السرير وهي باصة قدامها بشرود: "تفتكر جوزنا في السر دا كان قرار صح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!