رحيم اتصدم أول ما شاف واحد بيقرب على غزل ومعاه سكينة. ضربها بيها. الشاب بتهديد: عشان متعمليش فيها سبع رجالة وتمدي إيدك على أسيادك مرة تانية. خلص جملته ومشي بسرعة. صرخت هاجر ورنيم وهما شايفينها بتقع على الأرض، غرقانة في دمها. غزل بصت لهاجر بألم شديد واتكلمت بوهن: ماما... الحقيني. هزتها هاجر بصريخ شديد: غزل... غزل فوقي. فتحي عينيكي. أنتي مش هتسبيني وتروحي. اسعاف، حد يطلب الإسعاف يا ناس. غزل...
فوقي يا حبيبتي. ردي عليا يا ماما. إسعاف. الناس اتجمعت على صوت صريخها، ومن ضمنهم كان رحيم. شالها بسرعة وحطها في عربيته وانطلق إلى المستشفى. بعد فترة، هاجر كانت قاعدة بصه قدامها بشرود وملابسها كلها دم. وجنبها رنيم منهارة من البكاء. هاجر كانت تحت تأثير الصدمة: أنا كنت خايفة لما يجي يومي...
هتبقي أنتي وأختك عاملين إزاي من بعدي، لآني عارفة الوجع اللي هتحسوا بيه ساعتها هيكون كبير. بس مكنتش متخيلة إن بنتي يومها قبل يومي. يارب قومها بالسلامة. مش هقدر أستحمل بعدها عني. حضنتها رنيم وانهارت أكتر في البكاء. ضمتها هاجر بدموع: أختك هتسبني وتروح، هتبعد عننا وهي متعرفش إنها حتى مني. يارب متوجعنيش فيهم. رحيم صعبت عليه رنيم. أدعي لها، هي عايزة الدعاء. رنيم من وسط بكائها: هي مخرجتش ليه؟ دا كله بقاله كتير جوه.
خرج الدكتور المشرف على حالتها. قامت رنيم وهاجر بسرعة وقربوا عليه. هاجر بخوف: طمنيني يا دكتور بنتي عاملة إيه؟ الدكتور بعملية: مش هكدب عليكي. الجرح كبير. وشيلنا الطحال لأن الضربة جت فيه. هو مفيهوش ضرر، وهي هتفضل في العناية لغاية أما تفوق بكرة. وساعتها تقدري تدخليها تطمنيني عليها. هاجر اتنفست أكبر كمية هواء اللي راح منها من ساعة ما شافت غزل: الحمد لله... الحمد لله يارب. حست بدوخة شديدة ووقعت على الأرض مغشيًا عليها.
صرخت رنيم وهي بتقعد على الأرض بخوف: ماما... ماما مالك؟ في منزل عائلة الدخاخني، كان الكل جالس على السفرة يتناولون الطعام. قاسم بص لكل واحد فيهم بهدوء واتكلم ببروده المعتاد: أنا اتجوزت. اتصدم الجميع. وبصله الجد منصف: اتجوزت إمتى؟ وإزاي؟ قاسم بصله بهدوء واتكلم بجدية: اتجوزت امبارح. وإزاي؟
فـ أنا شفتها وعجبتني وسألت عليها وطلعت بنت كويسة. ورحت اتقدمت وعمها وافق. وعرفاته إني مسافر وعايز اتجوز عشان تسافر معايا وسرّع في الموضوع. وهو وافق وكتبت الكتاب. والدته أزهار بعتاب: كان المفروض تعرفنا. على الأقل كنت خدتنا معاك وأنت رايح تتقدملها. قاسم: بكرة تشوفيها وتتعرفي عليها. شاديه بتدخل: اسمها إيه؟ قاسم بصلها وبص لابنها الجالس جنبها بحد: اسمها غزل الحسيني. دكتورة شاطرة جداً. موسى استغرب
نظراته وارتبك وقال بلجلجة: حاسس إني سمعت الاسم ده قبل كده. قاسم ابتسم ابتسامة شيطانية: أيوا سمعته وبتسمعه كل يوم. ما دي غزل أخت رنيم زميلتك في المدرسة. موسى شرق... وهو بيشرب. شادية ضربته على ضهره بخضة: هي مش دي اللي ضربت... موسى في المدرسة؟ قاسم بنظرات غاضبة: أيوا هي. شاديه بصتله بتفاجئ من بروده وقالت بصوت مرتفع غاضب: مستحيل أخلي بت زي دي تدخل وسطنا. كان فين عقلك وأنت رايح تخطبها؟ قاسم بصلها بتحذير وهو بيتكى
على كل حرف بيخرج منه: غزل مراتي وخط أحمر... لكل. وابنك هو اللي غلطان. لأن الأستاذ كان بيتحرش... بأختها في وسط المدرسة ولا همه حد. شهقت شادية بصدمة وبصتله، وقبل ما تتكلم منصف اتكلم بصرامة: أنا عارف كل بلاويك وبسكت. بقول طيش شباب. بس حصلت إنك تتجرأ وتحاول تتحرش... ببنت دي مش هعديهالك. ولما ابن عمك ييجي هحاسبه هوا كمان على إنه كان عارف ومقالش. مش معانا إن المدرسة بتاعتنا نبقى نمشي ندايق في خلق الله.
قاسم بصله بهدوء: موسى اتعاقب خلاص. مدير المدرسة كلمني وأنا قولتلُه يدي لكل واحد فيهم فصل أسبوع. مع إن البنت كانت مصرة تطلب البوليس... بس المدير عرف يحلها. قطع كلامهم دخول البودي جارد المتخصص في مراقبة بيت غزل وهو باصص في الأرض: قاسم بيه في أخبار جديدة بخصوص الست هانم. بصله قاسم واتعصب عليه: أنا مش قولتك متتحركش من مكانك.
فارس باحترام: رنيت عليك كتير مردتش. فـ جيت عشان أبلغك إن مرات حضرتك واحد طلع عليها قدام البيت وضربها بالسكينة. قام قاسم من مكانه بصدمة ممزوجة بخوف شديد: هي فين؟ : اتنقلت في المستشفى ورجالتنا مسكت اللي عمل كده. قاسم بص لموسى بغضب مهلك: قسما بالله لو طلعت أنت اللي ورا اللي حصل هتشوف مني وش عمرك ما شفته. خرج بسرعة من غرفة الطعام. جريت وراه أزهار: استنى خدني معاك. رنيم بدموع: هما هيسبوني لوحدي. رحيم بص في عينها
وحس بغصة قوية داخل صدره: لا مش هيسبوكي لوحدك. الدكتور طمنك عليهم وقال كام ساعة ويفوقوا. رجعت بضهرها على الكرسي. سندت راسها على الحائط وغمضت عينيها من التعب. أزهار قربت عليها بتفاجئ: رحيم أنت بتعمل إيه هنا؟ رحيم بص لقاسم باستغراب: كنت بوصل رنيم. طلبة عندي البيت وحصلت حادثة لأختها وجيت معاهم. أنتوا هنا بتعملوا إيه؟ رنيم فتحت عينها وبصت لقاسم: أبه قاسم... أنت عرفت إزاي إن غزل هنا؟
قاسم وهو بصص لرحيم: مش مهم عرفت إزاي. المهم إن عرفت. الدكتور قال مفيش لزوم القاعدة دي. اتفضلي أنتِ روحي وأنا هعدي عليكي بكرة أجيبك. رحيم وقف قدامها واتكلم بشيء من الحد: أنت تعرفها منين عشان تعدي عليها؟ قاسم بضيق: عشان رنيم تبقى أخت مراتي. أزهار قعدت جنب رنيم وطبطبت على كتفها بحنان: بس أنت وهو مش وقته الكلام ده. قومي يا حبيبتي غيري ونامي شوية لغاية بكرة. "ابتسمت بحنان" أنا أم قاسم ورحيم. رنيم
اتنفضت من مكانها بخضة: أنت أخو موسى؟ عشان كدا جيت وطلبت تتجوزها من عمي عشان عارف إن محدش فينا هيقدر يرفض ويقول لأ. مع إنك عارف إنها... قاسم قطعها بهدوء: موسى مش أخويا. موسى ابن عمي. ومش عشان حتة قلم أختك ادتهاله هنكبر الدنيا. وأتجوزها أنا. عقلي أكبر من كدا. رنيم رجعت قعدت تاني وهي ماسكة دماغها وبدأت في البكاء: امال اتجوزتها ليه؟ كل ده بسببي أنا السبب. أزهار بصت لقاسم بعتاب
وملست على شعرها بحنان: اهدي يا حبيبتي. أنتِ مش السبب. دا نصيب. قومي تعالي معايا. أنا مش هسيبك تقعدي لوحدك في البيت. رنيم بخوف: لا أنا هقعد لوحدي. مش هروح مكان فيه موسى. رحيم بجدية: متخافيش يا رنيم. إحنا كلنا هنبقى في البيت. موسى مش هيقدر يجي يمت أوضتك.
بعد محيلات كتير وإصرار من أزهار وافقت رنيم تروح معاهم لأنها هتخاف تقعد لوحدها في البيت. وفضل قاسم معاها في المستشفى ورفض يمشي. رحيم عدى على بيت غزل الأول. رنيم خدت ملابس ليها وراحت معاهم منزل العائلة. أول ما دخلت سلمت على الجد وعلى هيثم والد قاسم ورحيم. قربت على أزهار بهدوء من غير ما حد يلاحظ بخوف شديد أول ما شافت موسى داخل من باب القصر. لاحظ رحيم نظراتهم. رحيم بص لموسى بنظرات قاتلة. خاف
منها موسى واتكلم بهدوء: اتفضلي يا آنسة رنيم مع ماما هتوديكي أوضتك فين. أزهار خدتها ووريتها الغرفة بتاعتها اللي كانت جنب غرفة رحيم. رنيم بخجل: شكراً يا طنط. بس الأوضة دي بتاعت مين؟ أزهار: دي أوضة رحيم. هو وصاني أوضتك تكون جنب الأوضة بتاعته. أسيبك تغيري عقبال ما أنزل أحضر العشاء. أكيد مأكلتيش حاجة من الصبح. رنيم بصت في الأوضة بخجل: لا شكراً يا طنط. أنا مش جعانة.
أزهار: لا يا حبيبتي. أنتي لازم تاكلي عشان تعرفي تقفي على رجلك. هسيبك ترتاحي شوية. خرجت أزهار من الغرفة. بصت رنيم للأوضة بنبهار واستغربت الألوان بتاعتها اللي بين الأبيض والأسود والسلفر. فتحت شنطتها خدت ملابس ودخلت الحمام خدت شاور وغيرت ملابسها المليانة دم. وخرجت قعدت على السرير بحزن. حاولت إنها تنام لغاية أما راحت في النوم. بعد فترة حست بحد دخل الأوضة بيقرب عليها. وقبل ما تصرخ كتم بؤها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!