الفصل 6 | من 27 فصل

رواية انتقام بإسم الحب الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
26
كلمة
2,154
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

موسى بهمس قاتل: مش تقولي كدا من الأول إنك عاجباني. زي ما أنتِ عجبتيني ومش هتعرفي تكدبي المرة دي. أنتِ جاية لي بمزاجك البيت، مش زي المرة اللي فاتت أنا اللي رحت لك. رنيم حاولت تشيل إيديه من عليها بخوف شديد وهي بتصرخ بصوت مكتوم تحت إيديه: وهتصرخي تقوليلهم إيه؟ وافقت على طلبه وجيتي لي برجليك البيت. والصراحة ده أحسن لك، لأني مكنتش هسيبك غير لما أعمل اللي أنا عايزه برضاكِ أو غصب.

مدت إيدها على الكمود عشان تمسك أي حاجة تضربه بيها، بس الإباجورة وقعت على الأرض واتكسرت. موسى مسك إيديها الاتنين بإيد واحدة وهي بتصرخ بصوتها كله تحت إيديه وبتحاول تبعده عنها، ودموعها بدأت تنزل من الخوف والرعب. موسى ببرود: لا، أنتِ كده هتبوظي الليلة كلها بدموعك. دي اللي يشوفك يقول إنك مغصوبة، مش جاية لي بمزاجك أصلاً. ما فيش حاجة تاني تدخلك البيت غير إنك وافقتي على اللي طلبته منك.

دخل رحيم زي الإعصار، أول ما سمع صوت موسى في الغرفة لأنه كان واقف في البلكونة. قرب عليه ومسكه من عليها وضربة بكس خلاه يفقد توازنه ويقع على الأرض من شدته. اتعدلت رنيم برعب ولفّت الحاف عليها وهي بتبكي برعب وصوت عيطها بيعلى. موسى بلع ريقه برعب واتكلم بالعافية: رحيم أنا... رحيم قرب عليه مقطعًا، ضربه بالرسغ في مناخيره: أنت إيه؟ أنت واحد حيوان وحقير! امشي اطلع بره، ولو لمحتك قريب من الدور ده مش أوضتها، بس أنا هقطع رجلك.

حدفه وقع على الأرض وقال بزعيق: غور من قدامي. موسى مسح الدم من على أنفه وحاول يجمع شجاعته واتكلم رغم الخوف اللي جواه: وأنت مالك؟ أجلها ولا مجلهاش، هي اللي رنت لي وقالت لي أجلها. وكان بمزاجه. رحيم رفع صوابعه في وشه واتكلم

من بين سنانه بغضب عارم: عارف لو سمعتك بتقول الهبل اللي لسه قايله دلوقتي ده تاني، أنا مش هيهمني صلة القرابة اللي بينا، وخاف من زعلي عشان اللي بحطه في دماغي بخليه. ماشي بقيت عمره يدور على حياته اللي خربت على إيدي. اتفضل. إنهاء جملته بزعيق. قام موسى وركبته بتخبط في بعض. جري بره الغرفة بخوف شديد لأنه بيترعب من قاسم ورحيم، والأخص قاسم.

رحيم رجع بص لها، وتغيرت ملامحه للين والحنية. راح عليها بهدوء. جريت عليه رنيم بتلقائية دخلت في أحضانه وهي منهارة من البكاء وجسمها كله بيترعش تحت إيديه. رحيم بهدوء: ممكن تهدي. أنا معاكي، مش هيقدر يرجع لك تاني. رنيم بشهقات: هو بيكدب عليك. أنا والله ما كلمته ولا أعرف نمرته أصلًا. أنا عارف ومتأكد من كده. تعالي يلا عشان تاكلي وترجعي تنامي، بس اقفلي على نفسك بالمفتاح بعد كده. رنيم

خرجت من حضنه بخجل شديد: أنا آسفة. مش عايزة أكل، أنا محتاجة أنام. رحيم بصرامة شديدة: مينفعش تنامي من غير ما تاكلي. أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح. تعالي معايا. هزت راسها بخجل وهي بتمسح دموعها. نزلت معاه. كان الجميع على السفرة. قعدت رنيم جنب أزهار وقدمها موسى. فضلت طول الوقت بتبصله بخوف شديد. هيثم بص لموسى باستغراب: مين اللي عمل فيك كده يا موسى؟ أنت اتخانقت تاني؟ موسى رفع وشه بص لها بحقد وبص لعمّه

بكذب: شباب طلعوا عليا وضربوني وأنا راجع من بره. منصف ببعض العصبية: من عملاتك السودا، بس مش مهم. المهم إني هعيد تربيتك من أول وجديد. بص لرنيم اللي بتبص في الطبق وقال بهدوء: تفتكري مين اللي عمل كده في أختك يا بنت؟ رنيم بصت له بحزن وقالت برقة: مش عارفة، بس غزل ملهاش في المشاكل ولا تعرف حد عشان يعمل فيها كده. أزهار بحزن: إن شاء الله هتقوم بالسلامة وتبقى كويسة. منصف بص لموسى اللي قطرات العرق

بدأت تظهر عليه من الخوف: قريب قوي هعرف هوا مين وياخد جزاته. هي البلد مفيهاش قانون ولا إيه؟

بعد ما خلصوا الأكل بدأت رنيم تشيل الأطباق مع أزهار وشادية. وبعد ما خلصت، طلعت بسرعة. بصت للغرفتين بتاعتها و بتاعت رحيم بحيرة، لأن الاتنين شبه بعض جدًا ولأنها مأخدتش بالها أول مرة فمعرفتش إن واحدة فيهم غرفتها. فتحت واحدة فيهم وتأكدت إنها غرفتها لأن مفيش حاجة فيها مختلفة. قربت على السرير رميت نفسها عليه بإرهاق وغمضت عينيها من التعب. ثواني وفتحت عينيها بسرعة وهي سامعة صوت باب الحمام بيتفتح وبعديها النور بيشتغل. شالت الحاف من عليها وشهقت بخضة لما شافت رحيم واقف قدامها بنتال فقط وماسك منشفة صغيرة بينشف بيها شعره.

رحيم اتفاجئ إنها على السرير بتاعه. بص لها ثواني يستوعب، وقبل ما تصرخ من الخضة كان قدمها وكتم بؤها بيديه. بص لها في عينيها عن قرب واتسحر بيهم وقال بنبرة صوت لطيفة أول مرة تسمعها منه: أنتِ إيه اللي جابك أوضتي؟ رنيم حاولت تتكلم من تحت إيديه بصوت مكتوم. انتبه رحيم وشال إيديه بسرعة. رنيم بخجل مفرط من قربه ليها وشكله اللي خلى وشها كله عبارة عن طماطم: أنت إيه اللي جابك أوضتي؟ رحيم رفع حاجبه باستغراب: أوضتك؟

إممم. هما فعلًا زي بعض. لا دي أوضتي أنا مش بتاعتك. علمي أوضتك تاني واحدة مش الأولى. ميلت راسها للأرض بخجل وقالت برقة: أنا آسفة. رفع وشها بطرف أصابعه بلطف وهو مركز مع تفاصيل ملامحها الهادئة: لما تكوني بتتكلمي معايا متبصيش في الأرض. هزت راسها بخفة وقالت بصوت أشبه إنه يكون مسموع من الإحراج: ممكن تبعد شوية؟ عايزة أقوم.

قام رحيم من قدامها وهو بيبص قدامه بارتباك خفيف. قامت رنيم جريت بسرعة بره الغرفة. دخلت غرفتها وسندت على الباب بعد ما قفلته بالمفتاح وحطت إيديها كمان على قلبها اللي بينبض بسرعة أثر قربه ليها لهذا الحد. غزل فتحت عينيها بوهن. بصت لقاسم الجالس جنبها وغمضت عينيها من الألم. واتكلمت بتعب: أنا فين؟ قاسم اتعدل في جلسته بقلق: في المستشفى. حطت إيديها مكان الجرح بألم شديد: حاسة بألم شديد مش قادرة استحمله.

قاسم ضغط على زرار جنب السرير بقلق حاول يداريه في نبرة صوته: الدكتور دلوقتي هيجي يشوفك ويديلك مسكن. بصت حواليها وهي شبه فاية وهمست بصوت متقطع: فين ماما؟ الممرضة دخلت قربت عليها بابتسامة: ألف حمد الله على السلامة. عاملة إيه دلوقتي؟ غزل بدموع وصوت منخفض: عايزة مسكن، مش قادرة. الممرضة ادتها حقنة مسكن في المحلول وخرجت. بصت له غزل بتعب: فين ماما؟

قاسم: روحت هي ورنيم بعد محاولات كتير وأنا فضلت معاكي. أول ما الصبح يطلع هتيجي على طول. نامي أنتِ وارتاحي. غزل غمضت عينيها واتكلمت بدون تركيز: أنا عايزة أشرب، عطشانة أوي. قاسم جاب علبة عصير: العصير أحسن. الدكتور هو اللي قال كده. شربت العصير وهي نايمة مكانها. وبعد ما خلصت نامت من شدة أثر المسكن. قعد قاسم قدامها وهو باصلها بهدوء. سمع صوت رسالة على تليفونه. مسكه ببرود فتح.

كانت الرسالة من أكرم: أنا فكرت في الكلام اللي قولتي ده الصبح ووصلت لحل مفيش غيره إنك تروحي لمحامي شاطر وترفعي عليه قضية خلع. قاسم ملامحه اتحولت للغضب وكتب: ده أسلم قرار، بس لازم نتقابل الأول. رد أكرم: الوقت اللي تحبيه كلميني ونتقابل، بس المهم عملتي إيه مع جوزك بعد ما روحتي البيت؟ قاسم جز على سنانه بغيظ وكتب: لما نتقابل هعرفك كل حاجة. استناني عند "ساعة" وهاكون هناك.

قاسم قفل التليفون قبل ما يقرأ رد أكرم عليه. وبص لغزل بجمود و قام خرج من المستشفى بعد ما اطمن على غزل. بعد فترة من الوقت، كان أكرم مرمي على الأرض وكل جزء فيه جسمه ووشه بينزف ومش قادر يفتح عينيه من كتر الضرب اللي خده من رجالة قاسم.

قاسم بغضب مهلك: حضنت مراتي وقولت هحسبك بس لما أفضي عشان اتعديت ولمست حاجة ملكي. لا وكمان بتحرض مراتي عليا عشان ترفع عليا قضية خلع. تبقى أنت لسه متعرفش مين قاسم الدخاخني. اللي حصل لك دلوقتي ده قرصة ودن عشان اتعديت حدودك. وفكرت في حاجة تخصني. بس المرة الجاية مش هسمي عليك. وأنت دكتور ومالي مركزك ومش عايز تخسر مهمتك المهنية. أنا لو شورت بصباعي الصغير بس مش هتعرف تشتغل بشهادتك تاني. ده غير إن عندك الست الوالدة كبيرة ومش وش بهدلة. فلو بتحبها بجد تقوم دلوقتي وتروح عندها. وملمحكش جنب مراتي تاني. ويا ريت تنسى تمحي اسمها من دماغك، لأني مش هرحم على حد. فيك أنت أو أمك.

عدل لياقة البدلة ببرود وقال بجبروت: ومتنساش تاخد شهر إجازة، لأنك هتقعد على الأقل شهر عقبال ما تفك الجبس. سابه وركب سيارته ووراه البودي جارد ومشي من المكان. في الصباح... غزل فتحت عينيها. بصت له واتفاجأت بيه نايم على الكرسي جنبها. غمضت عينيها واتكلمت بتعب: قاسم. فتح عينيه بنوم بص لها واتعدل بسرعة وهو بيبص حواليه: حمد الله على سلامتك. غزل دورت بعنيها على والدتها: الله يسلمك. لسه ماما مجتش؟

قاسم مسح على وشه بهدوء: لا لسه. الوقت بدري. هقوم أغسل وشي وأرجع لك. دخل قاسم الحمام وخرج بعد دقايق. كانت الممرضة جايبة الفطار وشافت غزل وخرجت. مسك قاسم الصينية قربها عليها وعدلها على السرير وبدأ يأكلها تحت خجلها المفرط اللي لاحظه قاسم. كان قاعد على السرير وهي ساندة بضهرها على صدره العريض ومش معترضة قربه الشديد ليها من كتر تعبها. غزل بصت في الشاشة شافت الساعة والقلق بدأ يسيطر عليها: أنت متأكد إن ماما كويسة؟

قاسم قبل ما يرد دخلت رنيم بسرعة قربت عليها حضنتها بلهفة واتكلمت بدموع: بقا كده يا غزل؟ عايزة تسبيني أنتِ وماما في يوم واحد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...