بصتله غزل بصدمة واتسمرت في مكانها. سرعان ما اتحولت ملامحها للغضب وهي بتصرخ في وشه: "جوزتني... جوزتني لمين وإزاي وليه أصلًا تجوزني؟ فيصل وقف قدامها وهو بيبص في عينيها بجبروت وقال بصوت مرتفع: "آه جوزتك، مش أحسن ما تجبلنا العار مع اللي أنتِ ماشية معاه على حل شعرك في كل حتة. العيب مش عليكي." بص بطرف عينيه بسخرية لهاجر واتك على سنانه بغضب: "العيب عليا إني سبتك أنتِ وأختك لواحدة هي اللي تربيكم." غزل بصتله بقوة
لأول مرة وقالت بعصبية: "إنت مين أصلًا عشان تغلط في تربيتي؟ أنا أشرف من أي حد. اللي بتتكلم عليه دا خطيبي وقارئ فتحتي، وكلها كام شهر وهنتجوز." فيصل كور إيديه وهو بيحاول يتحكم في غضبه قدام القوة اللي شايفها في عينيها: "ومبقاش ينفع دلوقتي، أنتِ بقيتي على ذمة راجل تاني. وقدامك ساعة تلمي فيها شنطتك عشان تمشي معاه." غزل اتكلمت بصوت مرتفع: "أنا مش هروح في حتة، وجوازي منه باطل لأنه من غير علمي ومش هتجوز غير أكرم، أنت فاهم؟
أتفاجأت بقلم قوي نزل على وشها لدرجة إنها فقدت توازنها ووقعت على الأرض. قرب عليها فيصل، مسكها من شعرها، خلع الحجاب في إيديها وقال بزعيق: "لأ، وبتردي عليا؟ هي كلمة الراجل. جه وطلب إيدك واتجوزك، وزمانه على وصول. قدامك خمس دقايق وتكوني بتجهزي لبسك." حاولت هاجر هي ورنيم إبعاد فيصل عن غزل. سابها فيصل، حضنتها هاجر وبصتله بدموع:
"بنتي مش هتخرج من هنا، والجواز دا باطل. وأنت أكتر واحد عارف إنه باطل لأنه من غير علمها ولا موافقتها." "بكرة توافق عليه، وعشان كدا هو جاي ومعاه المأذون. كلها ساعة وهتيجي تكتب الكتاب وتاخدك. وحسبي الله لو سمعت منك حرف واحد." مد إيديه أخد منها الشنطة وكل تليفوناتهم عشان متحاولش تكلم حد تستنجد بيه. غزل مسكت رأسها بألم واتكلمت بحزن: "يعني إيه؟ يعني إيه أكون بحب... واحد وأتجوز واحد تاني؟ هاجر بخوف شديد:
"اسكتي يا غزل، لو عمك سمعك هتطير فيها رقبتك. وبعدين مش كل اللي بنعوزه بيحصل، يمكن يكون دا نصيبك. ولو مكنش نصيبك مكنش دا كله حصل." غزل: "الكلمة دي شماعة بنعلق عليها خيبتنا. أنا بحب أكرم وكنت مستنية يخلص الشقة وخلاص. هو هيستلم الشقة من المهندس الأسبوع الجاي وهييجي يطلب إيدي من عمي ونعمل الفرح على طول. إزاي هتجوز واحد معرفش عنه حاجة؟ هاجر: "طب هنعمل إيه؟ غزل:
"أنا استحالة أتجوز بالطريقة دي. أنا ولا كأني عملت مصيبة وبداري عليها. أنا محتاجة أكلم أكرم، هو اللي هييجي وينقذني من اللي برا دا. على جثتي إني أتجوز واحد تاني." هاجر: "بس أنتِ خلاص هتبقيي مراته، هتجيبي أكرم يعمل إيه؟ في الخارج كانوا قاعدين في الصالة بيكتبوا الكتاب. دخل فيصل عليهم الأوضة، خد إمضتها تحت خوفها وبكائها الشديد واتكلم ببرود: "جوزك مستنيكي بره." رفعت عينيها بصتله بدموع متجمعة في عنيها تترجاه:
"عمي، وحياة أغلى حاجة عندك، بلاش تعمل فيا كدا." فيصل بغضب: "قومي امشي معايا وأنتِ ساكتة. الراجل قاعد بره مستنيك." عزل نفخت بضيق وقامت وقفت قدامه وهي بتمسح دموعها: "أنا مش همشي من هنا غير على جثتي." خرجت من الغرفة وهي عاملة زي المجنونة، راحت عليه بعصبية، وقفت قدامه ورفعت إيديها في وشه بتحذير: "أنت دلوقتي تخرج تمشي من هنا، بدل ما أطلبلك البوليس. وساعتها أنت وعمي هتتحبسوا، ومش هيهمني حد، أنت فاهم؟
أتسمت ابتسامة ساخرة على شفايفه وهو بيتقدم عليها خطوة. وقف قدامها مباشر ومسك صباعها اللي رفعته في وشه، نزل إيديها واتكلم ببعض الحد: "تاني مرة وأنتِ بتتكلمي معايا صوتك ميعلاش، ولا صباعك يترفع في وشي، لأن المرة الجاية أنا هكسره." رغم خوفها من كلامه إلا أنها بصتله بتحدي أكبر: "مش أنا اللي بتتهدد. اتفضل اطلع بره، لأنك لو فضلت لحظة كمان هطلب البوليس." ضحك ضحكة رجولية ورجع بصالها بكل برود:
"أنا كدا كدا كنت ماشي وسيبك لغاية بكرة، وبعدين هتجيبي البوليس؟ هتقوليلهم إيه؟ جوزي وجاي ياخدني."
لبس النظارة بكل غرور ومشي من قدامها. خرج من البيت بعد ما خد فيصل معاه، لأنه استنتج إنه ممكن يرف إيديه عليها. غمضت عينيها محاولة امتصاص غضبها من أسلوبه المستفز، ودخلت غرفتها. مسكت التليفون وهي بتحاول تاخد قرار تكلم أكرم ولا لأ، بس في الآخر قفلت التليفون لأنها معندهاش الشجاعة اللي تكلم أكرم بيها، أو تفكر في مستقبلها المجهول ليها لغاية. أما النهار طلع وهي لسه قاعدة مكانها.
قامت ارتدت ملابسها وخرجت بدري عن معادها قبل ما أكرم يكلمها أو يعدي عليها. وصلت المستشفى، دخلت العيادة، قعدت على المكتب وسندت راسها قدامها على المكتب وغمضت عينيها من التعب. حسيت بحد بيحط إيديها على كتفها. رفعت وشها بصتله بعينيها المليئة بالدموع وهمست بصوت متحشرج من البكاء ونطقت اسمه بصوت أشبه ما يكون مسموع: "أكرم." أكرم مال لمستواها وهي قاعدة على الكرسي، مسح دموعها بحنية مفرطة:
"أول مرة أشوف الحزن في عينيكي الجميلة دي." مسك إيديها قبلها بحنان: "أقدر أعرف الجميل زعلان من إيه؟ غزل بصتله في عينيه بضياع واتكلمت بحزن وارتباك: "أكرم أنا... أنا... سحبها داخل أحضانه بحنان ممزوج بخوف عليها: "إنتي إيه؟ متخافيش... واتكلمي. وبعدين في حد يبقى في عينيه الحزن دا كله وفرحه فاضل عليه كام شهر؟ أتفاجأوا هما الاتنين بصوت غليظ بيقول: "هو فعلًا فرحها فاضل عليه شهر، بس مش أنت العريس." أكرم بصّله بغضب رهيب وقال:
"إنت مين؟ وإزاي تدخل العيادة بالشكل ده؟ وقف قدامه بطريقة ترعب وقال بعصبية وزعيق وهو بيضغط على كل حرف بيقوله: "أنت اللي مين؟ وإزاي تحضنها كده؟ أكرم بغضب مفرط: "معاك دكتور أكرم، خطيب الدكتورة غزل." حط إيديه في جيب البنطلون بغرور وهو بيبصّلها بنظرات حارقة وغضب مهلك: "مش تقول كدا من الأول إنك خطيبها... أنا قاسم الدخاخني، جوز الدكتورة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!