عند رقية في الأوضة كانت قاعدة تفكر في اللي حصل وتفتكر لحظاتها الحلوة مع يوسف. قاطع شرودها رسالة على موبايلها من رقم مجهول: "مبروك على الطلاق". اتصدمت من محتواها وحاولت تتصل على الرقم لكن كان مقفول. *** عند يوسف. رجع البيت. والدته: عملت اللي انت عايزه خلاص وطلقتني. يوسف: أمي لو سمحت اسمعيني، كنت عايزاني أعمل إيه لما ألاقي صور ليها في الوضع ده؟
سيبك من الصور متفبركة، طب شات الحب اللي بينها وبين واحد والصور اللي موجودة فيه واللي أكدتلي إنها فعلاً صورها، واليوم اللي قالتلي إنها هتجيب حاجات وترجع وطلعت رايحة تقابله، إيه كل ده ميخلنيش أشك فيها؟ والدته: بس كفاية بقى، انت المفروض لو الحاجات دي كلها قدامك متصدقش برضه. يوسف بعصبية: أنا حاسس إن هي اللي بنتك دايماً واقفة معناها بدل ما تقفي معايا أنا، أنا اللي ابني. إحنا بقالنا سنة ونص عارفينها لحقت تدخل قلبك كده.
والدته: ياريتها كانت بنتي، أنا لو كان عندي بنت يمكن مكنتش هحبها زي رقية. انت كمان لسه بتحبها ومش قادر تنساها بس بتكذب على نفسك، غرورك وخوفك على شغلك ومكانتك خلاك تنسى وتهد كل حاجة حلوة كانت بينكم وتدمر حياة بني آدمة ملهاش أي ذنب. يوسف: يا أمي أنا..
والدته: خلاص، انت مش مرتاح كده يا دكتور خليك في حياتك وشغلك، بس هتندم في الآخر وأنا قلتلك يا ابني. وهي بقى ربنا يعينها على اللي هي فيه ونفوس الناس اللي مابترحمش، وإن شاء الله ربنا هيظهر الحق. وسابته ودخلت. *** عند رقية. بسمة داخلة عليها وجايبالها أكل وعصير. اتصدمت لما شافت ملامحها متغيرة. بسمة: رقية مالك؟ رقية: ... بسمة: رقية انتي سامعاني؟ رقية: ها. بسمة: في إيه مال وشك مخطوف كده ليه؟ في حاجة؟
رقية بدموع بصت على بسمة وفتحت لها الرسالة اللي في الموبايل. بسمة: مين اللي ممكن يبعت رسالة زي دي وهيستفاد إيه من كل ده؟ رقية: مش عارفة وحاولت أتصل بيه بس الخط اتقفل و.. رقية مرة واحدة سرحت وافتكرت حاجة. بسمة: سرحتي في إيه تاني؟ رقية: أنا حاسة إن الرقم ده شفته قبل كده. وفجأة افتكرت وقالت: بسمة ده الرقم اللي كان في الشات اللي يوسف وريهولي. معقول يكون هو؟ طب مين ده وليه بيعمل فيا كده؟ أنا عملتله إيه؟ بسمة خدتها في
حضنها علشان تهديها وقالت: اهدي بس أهم حاجة دلوقتي إننا نحاول نعرف مين ده. ابعتيلي الرقم وأنا هتصل بواحدة جارتي ليها حد قريبها شغال في شركة اتصالات ممكن يوصل لحاجة، ونقول كمان لعمو وأحمد أخوكي وهما يتصرفوا. رقية: لا بلاش بابا وأحمد دلوقتي على الأقل لحد ما نشوف اللي هيحصل. وحاسة إننا مش هنعرف نوصل لحاجة. بسمة: ليه بتقولي كده؟ رقية: اللي زي ده أكيد عامل حسابه والخط ممكن يكون مش متسجل، وحتى لو متسجل ممكن ما يطلعش باسمه.
بسمة: عندك حق. طب وبعدين؟ بصي إحنا نجرب مش هنخسر حاجة. وفعلاً بسمة اتصلت بجارتها وبعتتلها الرقم وبعد شوية كلمتها وحصل نفس توقع رقية. الخط مش متسجل باسم. بسمة: كان نفسي نقدر نوصل لحاجة بس للأسف طلع مش سهل ومخطط لكل حاجة. رقية سكتت وفقدت الأمل إنها تعرف مين اللي بيعمل كده وليه. *** تاني يوم الصبح. رقية كانت مخنوقة من قعدة البيت فحبت تخرج تشم هوا. بس للأسف ندمت إنها خرجت من البيت.
كانت بتلاحظ نظرات الناس ليها اللي توجع وكلامهم اللي يقتل. _"اللي بيقول هي ليها عين تطلع من البيت." _"واللي بيقول أكيد طلعت معيوبة علشان كده طلقها." _و... و... في اللحظة دي دموعها كانت بتنزل واتمنت إن الأرض تنشق وتبلعها. ولاحظت برضه اللي بيدافعوا عنها واللي كانت بتشوف في عينهم زعل وحزن بجد على حالها وكأنهم بيواسوها. بس للأسف قليلين جداً. علشان كده قررت ترجع البيت. وأول ما دخلت أوضتها انهارت.
مكنتش متخيلة أبداً إن في يوم من الأيام كل ده يحصل. قعدت تفكر في كلامهم. متوقعتش رد فعل الناس اللي اتولدت وعاشت وسطهم والمفروض عارفينها وعارفين أخلاقها. متوقعتش إنهم يقولوا عليها كده. للدرجادي الحاجات الحلوة والكويسة بتتنسي وبتتمحي بسهولة. مبقتش عارفة تزعل على إيه ولا إيه. على الإنسان اللي حبته وافتكرته هيبقى سندها ويقف جنبها. ولا الناس اللي عاشرتهم وعاشروها سنين طويلة. مسحت دموعها لما الباب خبط وكان والدها.
محبتش تبين أي حاجة. رقية: اتفضل يا بابا. والدها بإبتسامة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ رقية تكذب: الحمد لله يا بابا أحسن كتير. والدها بمكر: بجد؟ رقية: اه طبعاً بجد يا بابا اطمن. والدها: مشكلتك إنك مش بتعرفي تكدبي أو تخبي عليا. بس أنا مش هضغط عليكي. كل اللي هقولهولك إني واثق فيكي وعارف بنتي اللي مربيها كويس وأنا جنبك وف ضهرك ومش هرتاح غير لما أجيبلك حقك وأردلك كرامتك قدام الكل.
رقية بدموع حضنته: ربنا يخليك ليا يا أحسن أب في الدنيا وما يحرمنيش منك أبداً. *** في مكان تاني. هيدي خطيبة أحمد: ممكن أعرف مش بترد عليا ليه الفترة اللي فاتت؟ أحمد: معلش كنت مشغول شوية. هيدي: ومش المفروض أنا المفروض خطيبتك يعني؟ كنت تحكيلي على اللي حصل. أحمد: أحكيلك إيه؟ إحنا كنا في إيه ولا إيه؟ كلنا كنا مشغولين وقلقانين على رقية. هيدي: وبعدين دي مصيبة الناس ملهاش سيرة غير اللي حصل في الفرح والطلاق.
أحمد: ما يهمنيش رأي الناس. أنا واثق في أختي ومش هرتاح غير لما أرجع لها حقها وأنتقم من اللي عمل كده. *** عند رقية. كانت قاعدة مع أهلها وفجأة جاتلها رسالة من نفس الرقم: "لو عايزة تعرفي أنا مين قابليني بكرة هستنى ردك علشان أبلغك بالمكان والمعاد، وطبعاً من غير ما تقولي لحد.. سلام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!