معتز ساب آسر وجاي يخرج من باب الأوضة، لقي يوسف واقف قدام الباب. اتصدموا لما شافوه. آسر بتوتر: يوسف.. انت جيت امتى؟ يوسف دخل وكان موجه نظره لآسر، وقال: ليه؟ آسر: هو إيه اللي ليه يا يوسف؟ ومرة واحدة مسكه من هدومه، وقال بدموع وصوت عالي جداً: ليه تعمل فيا كده... أنا عملتلك إيه علشان تدمرلي حياتي بالشكل ده... ليه؟ ده أنا مكنش عندي أغلى منك في الدنيا... اعتبرتك مش بس أخويا، لأ كنت صاحبي وأقرب واحد ليا...
ليه تأذيني بالشكل ده؟ آسر شال إيده وقال بغضب وحقد: علشان طول عمرك أحسن مني... كل الناس شايفاك في نظرهم الكبير العاقل والدكتور الناجح، إنما أنا واحد فاشل ملوش أي لازمة... كلهم شايفينك برضه أحسن مني... ليه؟ خدت كل الحب والاهتمام من أمي... لدرجة إني كنت بحس إنك أنت اللي ابنها مش أنا. كانت بتحبك أكتر مني وبتعاملك أحسن. حتى الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي واتغيرت عشانها، اختارتك أنت... ليه؟ فيك إيه أحسن مني؟
يوسف بصدمة: اللي حبيتها؟ وسرح شوية وكان بيفتكر كلامه. **فلاش باك** يوسف بهزار: إنما قولي بقي إيه سر التغيير المفاجئ ده؟ يعني لا بقينا نسهر زي زمان... وبقينا بنهتم بدراستنا ومستقبلنا... إيه النظام؟ آسر بضحك: عادي يعني يا جو... اكتشفت إن حياتي في الأول كانت غلط. يوسف: أنا أسمع إن الحب بيغير، بس معقول بيغير بالسرعة دي؟ آسر: وأكتر من كده كمان... أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أحس بجد إني أستاهلها وتوافق عليا.
يوسف: أكيد طبعاً هتوافق... وبعدين مش ناوي تقول مين هي؟ حتى أتعرف على مرات أخويا المستقبلية. عايز أشوف البنت اللي كانت السبب في تغيرك ده. آسر: قريب يا يوسف. **بااااك** يوسف: هي رقية... هي نفس البنت اللي... وقاطعه آسر. آسر بوجع: آه يا دكتور، هي نفس البنت اللي كنت بكلمك عنها زمان. يوسف: وليه مقولتليش؟ آسر: لو كنت قولتلك، كنت هتسيبها. يوسف سكت. آسر: طبعاً لأ... عارف ليه؟ علشان أنت كمان حبيتها وهي حبيتك أنت...
مكنتش شايفة حد غيرك، وع طول شايفاك أحسن واحد في الدنيا. علشان كده كان لازم أخليها تكرهك أكتر... كان لازم أخليها تعرف إنها غلطت يوم ما اختارت واحد زيك... خليتك تشك فيها علشان تطلقها... وفي نفس الوقت أخليك تحس بالذنب إنك عملت كده. يوسف مقدرش يمسك نفسه وهجم عليه بالضرب، لحد ما معتز قدر يحوشهم عن بعض. آسر مسح الدم اللي على بوقه، وقال بضحك وبجاحة: طب مش تستنى تعرف عملتها إزاي؟ وع العموم هقولك...
أنا كنت كل اللي عاوزه إني أقدر أوصل لموبايل رقية بأي طريقة، وفي نفس الوقت من غير ما حد يحس بحاجة. كنت عارف إن الموبايل طول عمره معاها مش بتسيبه... كان ممكن من الأول أبعت حد يسرقه، بس مكنتش هتظبط زي دي. فقررت أجيب نفس الموبايل وكأن صدفة... ونفذت اليوم اللي كنا معزومين فيه في بيتها. **فلاش باك**
رقية كانت قاعدة هي ويوسف، وحاطة الموبايل جنبها على الكرسي التاني. آسر لاحظ الموبايل ودخل يتكلم معاهم ويهزر لحد ما حط موبايله جنب موبايلها. وشوية وقام على إن جاله تليفون مهم ولازم يروح الشركة وخد موبايل رقية ومشيو. راح لواحد طلب منه إن يخليه يقدر يتحكم بكل بسهولة من موبايله للموبايل التاني... وفعلاً نجح في كده. وبعدها على طول رجع لبيت رقية وعطاها موبايلها. آسر: أنا آسف، نسيت وخدت موبايلك بالغلط، مخدتش بالي من الشبه.
رقية: أنا برضه معرفتش إنه بتاعك غير لما جيت أفتحه... كأنه هو فعلاً. يوسف: بس يا ابني أنت مش معاك موبايل ليه جبت واحد تاني؟ آسر: عادي يعني يا جو، أنا قولت أخلي ده معايا عادي والتاني للشغل. على العموم آسف مرة تانية يا رقية... أستأذن أنا علشان ألحق أحضر الاجتماع... و ماشي. **بااااك**
آسر: بس وبعدها بقيت أقدر أتحكم في كل حاجة في موبايل رقية وأي ابليكيشن. جبت رقم مش معروف وبعت منه لنفسي كأن رقية اللي بتبعت، وخدت الصور من على تليفونها وبعتها لنفسي. وبقي زي الشات اللي بعتهولك يوم فرحك بالظبط. وده كله من غير ما رقية تلاحظ حاجة، لأن كنت بمسح عندها كل حاجة بعد ما أخلص. أما الصور دي طبعاً كنت عارف إن الكل هيعرف إنها مفبركة، لكن الشات لأ. بس هااا إيه رأيك... لعيب مش كده؟
يوسف وهو بيحاول يبعد معتز: مكنتش أعرف إنك بالوسا*خة دي... للدرجادي شيطان؟ أنت بتكرهني أنا؟ طب هي ذنبها إيه تفضحها كده؟ لي تدخلها في اللعبة دي من الأول وتشوه سمعتها قدام الناس؟ آسر: ذنبها إنها حبيتك، وعشان أجبرها تتجوزني... أنت متستاهلهاش... عارف ليه؟ علشان عمرك ما هتحبها زي ما أنا بحبها. هي عاندت كتير فأجبرتني إن أعمل كده. يوسف: بتحبها؟ أمال لو بتكرهها كنت عملت إيه؟ أهو دلوقتي في المستشفى بسببك.
آسر بدموع: مكنتش عارف إنها ممكن تعمل حركة مجنونة زي دي... أنا كنت عايزها توافق على الجواز وكنت هخليها تحبني مع الوقت، لما تعرف حبي ليها وتفهم إن عملت كده علشان بحبها ومش عايز حد غيرها في حياتي... أنت السبب، لو مكنتش ظهرت في حياتها، أكيد كانت هتحبني. يوسف: أنت مريض يا آسر... عارف يعني إيه مريض؟ وخلاص جه الوقت اللي لازم تتحاسب فيه على كل اللي عملته. آسر: إيه؟ هتبلغ عني؟ يوسف: آه، ومش بس كده، ده أنا هسلمك بإيدي.
آسر: ده لو عرفت تثبت حاجة. وآسر زق يوسف وجري علشان يلحق يهرب، بس ميعرفش إن البوليس مستنيه برة. وحازم قدر يمسكه ويقبض عليه. أحمد كان معاهم وراح عند آسر ولكمه في وشه. وبعدها قال بتريقة: إيه؟ كنت رايح فين؟ كنت فاكر هتهرب مش كده؟ عارف لو أطول أقتلك كنت قتلتك دلوقتي، بس خسارة أدخل السجن وأضيع نفسي عشان كلب زيك. آسر كان باصصله وهو مش فاهم اللي بيحصل وإزاي البوليس جه بسرعة. وبعدها حازم خد آسر وطلع بيه على القسم.
**في المستشفى** بسمة كانت قاعدة ولقيت أحمد جاي مبسوط وبيضحك. بسمة بإستغراب من حالته: خير، في إيه؟ أحمد بفرحة: آسر اتقبض عليه خلاص. بسمة: أنت بتتكلم جد؟ أحمد: ودي حاجة فيها هزار. بسمة: طب إزاي؟ أحمد: فاكرة لما سألتيني إزاي عارف كل حاجة، وقولتلك هتعرفي بعدين؟ بسمة: آه فاكرة. أحمد: تمام، واظن ده وقته إنك تعرفي كل حاجة... تعالي معايا. وخدها وراحوا عند غرفة رقية. وقبل ما يدخلوا بسمة وقفته. بسمة: أنت جايبني هنا ليه؟
أحمد: ادخلي وهتعرفي كل حاجة. فتحوا الباب، وبسمة أول ما دخلت وقفت مكانها، مكنتش مصدقة اللي شايفاه. لقيت رقية قاعدة على السرير عادي وبتضحكله. رقية: وحشتيني أوي يا بسمة. بسمة جريت عليها بفرحة وحضنتها. بسمة: أنا مش مصدقة إنك بخير... كده تقلقيني عليكي... بس إزاي وكلام الدكتور؟ رقية: اهدي، واحنا هنفهمك كل حاجة. وقالولها على كل حاجة وخطة حازم علشان يقبض على آسر. بسمة بزعل: كده تخبي عليا كل ده؟ أنا كنت هموت من القلق عليكي.
رقية: معلش والله، غصب عني. كان لازم كل حاجة تبان بشكل طبيعي علشان محدش يشك في حاجة... ده حتى بابا لسه عارف. بسمة: خلاص، المهم إنك بخير، ده عندي بالدنيا... والحمد لله خلصنا من الموضوع ده. بس بصراحة، أنتوا والمستشفى أقنعتونا بصراحة. أحمد بمرح: إيه رأيك في دوري؟ أقنعتك مش كده؟ بسمة بضحك: أبدعت... أنا من رأيي سيبك من شغلانتك دي واتجه للتمثيل أحسن. وقعدوا يضحكوا عليه. **والدة آسر**
والدته مكنتش مصدقة اللي عمله، وراحتله القسم وأول ما شافت قُربت منه، وضربته بالقلم على وشه. وفضلت تضرب فيه بالأقلام وهو واقف ودموعه نازلة. والدته بدموع: عمري ما تخيلت في يوم إنك تطلع بالقذارة دي... عملتلك إيه علشان تعمل فيها كده؟ البنت المسكينة دي كان ممكن تموت بسببك... ليه تدمرها وتدمر حياة أخوك وتضيع نفسك؟ إمته بقيت بالقسوة والحقد ده؟ آسر: عايزة تعرفي من امتى؟ من يوم ما بقيتي مش شايفة غير يوسف وبتفضليه عليا...
على طول شايفاه أحسن واحد وأنا لأ. حبك ليه عماكي، كأنك معندكيش غيره هو وبس. والدته بحزن: أنا يا ابني... أنا كنت بفضله عنك... انتوا بالنسبالي واحد وعمري ما فضلت واحد عن التاني. أنت اللي الغل والحقد كانوا في قلبك. أنا اللي معرفتش أربيك... بس هقول إيه، ربنا يسامحك. **رقية** رقية قررت ترجع البيت مع أهلها. خرجوا من المستشفى، لقوا حازم مستنيهم.
رقية: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا حضرة الظابط على كل اللي عملته معايا. أنت رجعتلي حياتي وساعدتني أثبت برائتي. حازم بإبتسامة: قولتلك قبل كده، الموضوع مش مستاهل إنك تشكريني، ده شغلي... وأي حد ممكن يعمل كده وأكتر كمان. والد رقية: عندك حق يا ابني، بس ياريت كل الناس زيك. أنا حقيقي مش هنسى اللي عملته مع بنتي... هيفضل دين في رقبتي وربنا يقدرني وأردهولك. حازم بهزار: حتى أنت يا عمي؟ وبعدين هنتكلم قدام المستشفى؟
مش هتعزموني على حاجة عندكم؟ والد رقية بمرح: بس كده، اركب وتعالى معانا يلا. حازم: أهو ده الكلام، لا تقولي شكراً ولا أي حاجة. وفعلاً ركبوا العربية، وحازم اتحرك وراهم بعربيته لحد ما وصلوا البيت. وكان فيه قعدة لا تخلو من الهزار. وبعد شوية جرس الباب رن، وكان يوسف. أحمد: جاي هنا ليه تاني؟ والده: ميصحش يا ابني، ده في بيتنا. اتفضل يا ابني. يوسف: شكراً يا عمي.
يوسف أول ما دخل مكنش شايف غير رقية اللي واقفة قدامه. وحازم اتعصب وكان غيران لما لاحظ نظراته ليها. يوسف بندم: أنا عارف إن كل اللي هقوله مش مبرر وملوش أي لازمة، بس أنا آسف يا عمي على كل حاجة حصلت. آسف ليكم كلكم. ووجه كلامه لرقية: أنا كنت غبي يوم ما ضيعتك يا رقية... أتمنى تسامحيني وتفكري إنك تديني فرصة واحدة، وصدقيني هعوضك عن كل حاجة. أنا عايز فرصة واحدة بس يا عمي...
أنا اتغيرت وعرفت غلطي. مكنتش متخيل اللي يبقي سبب في حاجة بتحصل في حياتي هو أخويا... اللي من دمي. أنا لسة بحبك يا رقية ونفسي تسامحيني. حازم اتغاظ أكتر لما قالها كده، بس قدر يمسك نفسه ويتحكم في أعصابه. بس في نفس الوقت كان خايف توافق ترجعله. رقية بثبات: إحنا خلاص يا يوسف، مينفعش نبقى مع بعض. مبقاش في أي حب تجاهك...
كل حاجة حلوة كانت بينا خلاص اتمحت من حياتي. انساني يا يوسف، انساني وعيش حياتك مع حد تاني. الدرس قاسي أوي عليك، بس علمك كتير. أما بالنسبة إن أسامحك... هكدب عليكي لو قولت إن مسامحاك، بس يمكن مع الوقت أقدر أسامحك. يوسف مسح دموعه: تمام... وأوعدك إنك مش هتشوفي وشي تاني... وأتمنالك السعادة مع الشخص اللي يستاهلك بجد.
وسابها ومشي. يوسف وهو حزين، عارف إنه هيفضل يندم طول عمره إنه ضيعها من إيده. عكس حازم اللي كان فرحان جداً بكلام رقية ليوسف. رقية بعد ما يوسف مشي، كانت ساكتة طول القعدة وسرحانة، واستأذنت علشان تدخل أوضتها. وقفها صوت حازم. حازم: آنسة رقية... لحظة من فضلك. حازم خد نفس وقال: عمي... في موضوع مهم كنت عايز حضرتك فيه. والد رقية: خير يا ابني؟
حازم بتوتر: أنا عارف إن مش وقته خالص، بس مش هقدر أستنى أكتر من كده. أنا يشرفني إن أطلب إيد الآنسة رقية بنت حضرتك. رقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!